منوعات

وأخيرًا يعود إلينا My Hero Academia في الحلقة الـ14 من الموسم الثالث بعد طول انتظار!

النصف الثاني من الموسم الثالث، ماذا يحمل لنا بين طياته يا تُرى؟

دائمًا ما توجد بعض الأعمال الفنية بعينها التي تدخل قلوبنا دون استئذان حتى تجلس وتُربع السوق فوق الساق وتغلب الباب لتظل هناك للأبد. وتلك الأعمال الفنية التي تدخل القلوبة مباشرة دون خلع الحذاء حتى هي ليست التي يقول النقاد الفنيون أنها الأعمال الأفضل، الأقوى، الأرصن، أو حتى الأكمل من حيث البناء الفني. لكن هي في الواقع تلك الأعمال التي تلمس روحك من الداخل لتجعلك تبكي، تفرح، تقفز من أعلى المقعد قفزًا من فرط الحماس.

الآن وأنتم تقرأون تلك الكلمات توجد العديد من الأعمال في أذهانكم تدور هنا وهناك حتى تتقلص في العدد لتصل إلى عمل فني واحد يُجسد نفسهم ذاتها، وذاتها وحدها دون أي شيء آخر. ذلك العمل الفني قد يراه الآخرون مجرد شيء تافه أو غير مرغوب فيه بصناعة الفن حتى. لكن هذا لا يُهم، المهم أنه يعجبكم ويلمس روحكم في كل مرة تتفاعلون معه، وهيا هو المطلوب أليس كذلك!

إنني من فرط الحماس أكاد أنفجر الآن وأنا أكتب لكم هذه الكلمات الآن، فمنذ لحظات قليلة أنتهيت من الحلقة رقم 14 من الموسم الثالث لأنمي My Hero Academia أو باليابانية Boku no Hero Academia. الذين يتابعون هذا الأنمي هذه الأيام بالتأكيد يعلمون أن الأنمي قد أخذ إجازة قصيرة بعد عرض الحلقة رقم 13، والتي فيها تم انتقال الأحداث من مرحلة الاحتدام والسوداوية إلى مرحلة التمهيد إلى أرك جديد بالقصة التي يُقدمها لنا المانجاكا باستمرار.

وتلك الحلقة فيها تم الانتهاء من كابوس (أول فور ون) بشكلٍ مبدئي ودخل السجن أخيرًا، بينما من الناحية الأخرى ينتقل الأبطال الشباب إلى النزل الدخالي والذي قاتم المدرسة بإنشاء نظامه من العدم وبناء مبانٍ عديدة بشكلٍ مخصوص، وهذا كله من أجل الحفاظ على سلامة البطلة بشكلٍ غير قابل للتشكيك مرة أخرى، سواء من قبل وسائل الإعلام، أو أولياء الأمور أنفسهم. كانت حلقة صعبة علينا ونحن نرى (أول مايت) و(آيزاوا) يجوبان الشوارع من أجل إقناع الأهل، لكن في النهاية تأتي لنا تلك الحلقة الجديدة لتؤكد على أن الجميع مستعدون لبدء صفحة جديدة من حياتهم، صفحة الاحتراف!

الآن يستعد الأبطال الصغار من أجل بدء رحلتهم نحو الحصول على رخصة الأبطال المؤقتة. فماذا يا تُرى ينتظر هؤلاء الشباب؟ أسيتورع الأشرار عن فعل المزيد من الشر والخراب لهذا العالم ولهم بعد أن دخل زعيمهم السجن وتم دحره على يد رمز السلام الأول؟ وهل ستستطيع المدرسة حماية طلابها فعلًا من تلك الشرور إذا حدثت بينما (أول مايت) تقاعد نهايئًّا دون رجعة وترك زمام الأمور في حد (ميدوريا) الصغير الذي لم يتعلم التحكم الكامل في قوته الموروثة بعد؟

كلها أسئلة تدفع الدم في العروق وترفع الأدرنالين وتجعلنا في حالات لا تنتهي من التوجس والقلق، لكن دون شك سوف يُجيب لنا الأنمي كل تلك التساؤلات. الآن هيا بنا نتحدث قليلًا عن الحلقة التي بدأت النصف الثاني من الموسم الثالث بعد طول انتظار. اليوم معنا سرد للحلقة، تحليل لصغائرها، وفقرات كثيرة تتحدث عن الحالة الشعورية التي أعطتنا إياها تلك الحلقة الممتعة، هيا بنا!

الحلقة: ثنيات وتطور

أنمي My Hero Academia - مجموعة أشخاص يظهرون بجانب بعضهم البعض
المصدر: الحلقة ذاتها

في بداية الحلقة نحن نشاهد المشهد الصغير المعهود والذي صار علامة بارزة لهذا الموسم الثالث. هذا المشهد الذي يظهر فيه (ميدوريا) أمامنا ليقول أنه بدأ من الصفر وانضم إلى مدرسة الـ(UA) أخيرًا بفضل القوى التي ورثها من (أول مايت)، والآن يسعى كي يصير أعظم بطل على وجه هذه الأرض. وبمجرد انقضاء ذلك المشهد نجد أخيرًا شارة البداية الجديدة التي كنا ننتظرها بشدة ونتخيل كيف سيقوم الاستوديو بصنع افتتاحية جديدة تليق بمستوى جميع الافتتاحيات الرائعة التي قام بها نفس الاستوديو من أجل المواسم السابقة لنفس الأنمي.

تبدأ الافتتاحية بانتقالة سريعة بين قمة رأس (أول مايت) وقمة رأس (ميدوريا)، وهذه دلالة واضحة على أن الشعلة أخيرًا تم انتقالها من هذا الشخص إلى ذاك بشكلٍ كامل. بعدها يظهر أبطال ثانوية الـ(UA) وجميعهم يرتدون أزياء الأبطال خاصتهم، وهذه دلالة أخرى على أن هذا الموسم سوف تكون أحداثه أغلبها يظهر فيها الأطبال الصغار في مواقف قتالية بالفعل على عكس النصف الأول من نفس الموسم. الآن تظهر العديد من الشخصيات الجديدة والمميزة من حيث طريقة الوقوف والنظرات والملابس، وكل هذا وأغنية حماسية بشدة تصدح في الخلفية لتُبرهن أن الحماس لم يتركنا بعد.

أنمي My Hero Academia - طفل صغير يبكي وشخص آخر بالغ يحتضنه
المصدر: الحلقة ذاتها

الآن تبدأ الحلقة بالمشهد الذي افتقدناه منذ أن رأيناه سابقًا، ألا وهو مشهد تقابل (أول مايت) و(ميدوريا) على الشاطئ. في الواقع هذا المشهد له دلالة عبقرية جدًا. أتتذكرون بداية الأنمي؟ في البداية كان هذا الشاطئ هذا عن مكب نفايات ضخم ومهول، وكانت مهمة (ميدوريا) هي أن يتعلم كيف يصبح وعاءً جيدًا للقوة التي سيرثها من (أول مايت)، ومن أجل ذلك هدفه هو تنظيف هذا الشاطئ بالكامل. وبالفعل نجح بطلنا الصغير في ذلك ليستلم القوة أخيرًا في نفس المكان، ثم ينطلق لاختبارات المدرسة ويبدأ رحلته نحو النجاح. والآن يعود بنا المانجاكا مرة أخرى إلى نفس المكان، لكن الوضع مختلف.

ففي البداية كان (أول مايت) هو القوي، بينما (ميدوريا) هو الضعيف. والآن صار العكس هو الصحيح، فقد خسر (أول مايت) قواه بالكامل ليستلمها منه الفتى الصغير. وبالرغم من ذلك يستمر رمز السلام المتقاعد في تعليمه وتوبيخه بالرغم من أنه لم يعد في موضع قوة بعد الآن. وهذا يدل على أن العلاقة التي تجمع بينهما أكبر بكثير من مجرد علاقة مُعلم وتلميذه. الشيء الجميع أنه بعد كل ذلك يحتضن المُعلم التلميذ ليُثني على مجهوداته بعد أن وبخه، وهنا مرة أخرى نرى (ميدوريا) الصغير يبكي دون توقف، لنبكي معه على ما أصاب رمز السلام الأول من نكائب وخَور قوى.

أنمي My Hero Academia - شخص يستيفظ في الغرفة وحيدًا
المصدر: الحلقة ذاتها

ينتهي هذا المشهد الأليم ليستيقظ ميدوريا مفزوعًا وهو يقول (أول مايت!). ليتضح أنه كان مُجرد حلم أصابه بذلك الاستيقاظ الفزع وهو يتصبب عرقًا ويصرخ بشدة اسم مُعلمه. ثم يتدارك (ميدوريا) الموقف من حوله قليلًا ليكتشف أنه ليس بالمنزل بعد الآن وقد انتقل إلى السكن الخاص وصار بعيدًا كل البعد عن والدته العزيزة. والشيء الجيد هنا أن الاستوديو لم ينسى أن ذراعه مازالت مُصابة فحرص الاستوديو على إظهارها كذلك، حيث يرتدي ملابسًا صيفية تُظهر المساحة الكُبرى من الذراع.

ننتقل من ذلك التوتر غير اللازم إلى الحياة الداخلية للسكن المرفّه، فيستيقظ بطلنا الشاب ليجد (تينيا) في الحمام يفرش أسنانه ويستعد لاستقبال يوم جديد من أيام الـUA المثيرة. ولاحقًا ينضم إليهما (شوتو) وباقي الأشخاص. لننتقل بعدها إلى الإفطار ثم إلى البداية الفعلية للأحداث، حيث يظهر المُعلم (آيزاوا) ليُذكرهم بأن السكن هنا بجانب الـUA يعني الجحيم بعينه!

أنمي My Hero Academia - مراهقين يجلسان خلف بعضهما البعض في الفصل
المصدر: الحلقة ذاتها

يجتمع الطلبة سويًّا ليقول لهم المُعلمون أنه تبقت 10 أيام فقط حتى تنتهي تلك العطلة الصيفية وبعدها مباشرة تبدأ الدراسة. وبما أنهم أبطال، والشرور كثيرة، وأيضًا على أعتاب بدء اختبارات أخذ رخصة الأبطال المؤقتة، يجب عليهم أن يتدربوا بكد خلال تلك الفترة القصيرة ليُظهروا أقوى وأفضل ما لديهم من قدرات. وذلك بلوره المُعلمون فيما يُعرف بـ(الحركة النهائية). والتي تُعتبر البطاقة الأخيرة التي يلعبها البطل كي ينقذ الجميع ويهزم الخصم شر هزيمة.

فهؤلاء المعلمون أذكياء حقًا، فعندما تُجبر شخصًا ما على أن يأتي بشيء ما يُظهر أفضل ما لديه، هكذا أنت تقول له بطريقة غير مباشرة هيا ابذل المزيد والمزيد من المجهود كي تصل إلى تلك المرحلة المتقدمة وتصير مؤهلًا للحصول على المزيد والمزيد من فرص الترقّي في هذه الحياة. وهذا نفس الحال هنا، فبعد أن يتمكنوا من حركاتهم النهائية، سوف يحق لهم خوض اختبارات رخصة الأبطال المؤقتة (والتي صدمهم آيزاوا بخصوصها بقوله أن نسبة الحاصلين عليها كل عام لا تتجاوز الـ50% من إجمالي المتقدمين للحصول عليها).

أنمي My Hero Academia - فتاة تمرح وبجانبها شخص بالغ
المصدر: الحلقة ذاتها

بعدها يبدأ المرح قليلًا. فينتقل الجميع إلى مبنى صغير مُغلق يُعتبر مكانًا للتدريب. لكن هذا المكان بحق مُميز، فدائمًا ما يُبهرنا المانجاكا بطريقة تفكيره الغريبة والعجيبة إلى أقصى حد. فقرر المانجاكا هنا ألّا يصنع حلبة تدريب كتلك التي كانت في الموسم الأول (والتي حدث فيها هجوم منظمة الأشرار لأول مرة)، بل قرر صنع حلبة تتناسب مع كل شخص على حدى في حيّز صغير وقابل للتعديل دون مشقّة. وهذا عن طريق استغلال قدرة (سيمينتوس)، ألا وهي التحكم بالمواد الأسمنتية من حوله كما المطاط. وهكذا يستطيع هذا البطل المحترف تغيير شكل منصة التدريب كيفما يشاء بشكلٍ يتوافق مع المدربين والمتدربين الذين يتقاتلون في هذا المكان.

يبدأ المُعلم (إكتوبلازم) تدريب الطلبة جميعهم في وقتٍ واحد بفضل قدرته الاستنساخية، وبهذا يقلل العبء على باقي المُعلمين. وهنا نجد كل بطل صغير يحاول بشتى الطرق أن يصل إلى حركته النهائية، فبالتالي يتطور في المهارة إثر التدريب المكثف والعزيمة التي لا تفتر من أجل تحقيق الهدف. لكن بين هل هؤلاء يوجد فتانا الصغير (ميدوريا) عاجزًا عن فعل أي شيء بسبب ذراعيه. فهما الآن كالقنبلة الموقوتة التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة دون فرصة لإعادة الاستشفاء.

أنمي My Hero Academia - شخص ينظر إلى الأمام وهو واثق من نفسه
المصدر: الحلقة ذاتها

ثم يدخل (أول مايت) بمرح ويقول: “أنا أتيت بالرغم من أحدًا لم يدعني على الإطلاق!”. فهو لا يُريد أن يُضيع على نفسه فرصة أن يرى كيف يتفاعل (ميدوريا) مع هذا الموقف. فعندما كان في منزل والدة (ميدوريا) في آخر مرة، تعهد لها أنه سوف يقوم بتعليمه كل ما يعرف وأنه سيحميه بحياته. لذلك بعد أن تقاعد كرمز السلام الأول، صار همه الوحيد هذا الفتى الصغير.

وبناء عليه ذهب إليه وهو محتار ولا يعلم شيئًا، ليُعطيه نصيحة واحدة صغيرة: “أنت مازلت تقلدني”. هنا وقف (ميدوريا) قليلًا لا يفهم مغزى تلك العبارة. وبعدها استمر (أول مايت) في الانتقال من طالب لآخر ليُوزع العديد من النصائح الخرقاء بعض الشيء. وهذا يُثبته الكتاب الذي يحمله في خلف بنطاله ويقول عنوانه: “دليلك للتعليم، حتى الأغبياء يمكن أن يصبحوا معلمين!”. فهذا المشهد مصحوبًا بنظرة (آيزاوا) حقًا جعلني أرتمي على الأرض من الضحك.

أنمي My Hero Academia - ثلاثة شخصيات أمام فتاة وواحد منهم يشعر بالخجل
المصدر: الحلقة ذاتها

وكي تكتمل وصلة المشاهد الكوميدية. يصحبنا المانجاكا في عدة مشاهد يذهب فيها (ميدوريا) إلى ورقة العمل الخاصة بالـUA والتي تختص بتعديل أزياء الأبطال، وذلك كي يحصل على دُعامة لذراعيه حيث يكون الضغط عليهما أقل قليلًا عن السابق. وهناك بينما (أوراركا) و(تينيا) يدخلان عليه من بعيد، ينفجر باب الورشة بالكامل ليملأ المكان الدخان الكثيف الذي يعيق الرؤية. لكن شيئًا فشيئًا تنفرج الرؤية ليظهر (ميدوريا) مُلقى على ظهره يئن من الألم بينما (هاتسومي) تجلس فوقه وثدييها بارزان بشدة، مما جعل (ميدوريا) يصنع تعبيرًا وجهيًّا قمّة في الكوميدية والغرابة. بعدها ينتقل المشهد إلى المُعلم المختص بأدوات الدعم، المُعلم (باور لودر). وهناك ننتقل إلى مجموعة المشاهد المحورية في الحلقة، أو التي تُمثل المحور الانتقالي من حالة التشوّش إلى حالة الصفاء وتجدد الطاقة.

أنمي My Hero Academia - فتى أخضر الشعر يرتدي بذلة معدنية
المصدر: الحلقة ذاتها

هناك تُجرّب (هاتسومي) العديد من الأدوات الجديدة والحديثة التي قامت هي وحدها بصنعها كي تصل في يوم من الأيام إلى صنع معدات احترافية لا يستطيع أحد التشكيك فيها. تستمر في التجريب والفشل والفشل والتجريب حتى تنجح، هذا هو مبدأها في الحياة، وهذا هو الذي يُثني عليه (باور لودر). فهي تُفكر بشكلٍ مختلف ولا تعتمد على الأنماط العامة لصنع أو خلق الأشياء، فالإبداع لا يعترف بتلك الأنماط ومن يظل محصورًا فيها لن يستطيع تحقيق أي تقدم ملحوظ وبارز في الحياة.

وهنا تطرأ في ذهن بطلنا الشاب العديد من المشاهد التي تثبت أنه كل تلك الفترة الماضية يحاول التشبّه بـ(أول مايت) دون أن يحاول خلق شيء يُميزه هو نفسه كأحدث حامل لشُعلة (ون فور أول). وأخيرًا يُقرر الفتى الشاب أن يأخذ خطوة إيجابية بشأن تلك الفكرة التي طرأت إلى ذهنه ويذهب إلى (تينيا) ليطلب منه تعليمه، وهذه إشارة على أنه سوف يستعمل قدميه فيما بعد ليُقلل العبء المتروك على عاتق ذراعيه المسكينتان.

أنمي My Hero Academia - فتى يطير في الهواء ليُهشّم صخرة كبيرة
المصدر: الحلقة ذاتها

وأخيرًا يبدأ الجميع مرة أخرى الاستمرار في التدرُّب دون هوادة حتى يصلوا إلى مرحلة صقل الحرقة النهائية بشكلٍ كامل. وبينما هم يفعلون ذلك، يذهب ميدوريا إلى صالة التدريب ببطء. ومن الناحية الأخرى يدلف (أول مايت) قاعة التدريب من جديد ليُباشر سير العمل، وهناك يرى (باكاغو) يتلذذ بسادية باستخدام القدر الأكبر من قوته أثناء تلك التدريبات المجنونة، ليحرز تقدمًا هائلًا في فترة قصيرة جدًا. لكن لم يعلم الفتى الجانح أن إحدى الصخور التي هشّمها سوف تسقط من الجهة الأخرى على رمز السلام الأول السابق والذي دحر أفظع شرور هذا العالم. فإذا كانت تلك الصخرة قد وقعت على (أول مايت) لكان حقًا شيئًا مملًا جدًا وميتة غير منطقية على الإطلاق.

لكن لا تقلقوا، ففجأة يدخل (ميدوريا) طائرًا في الهواء ليستخدم قدميه في تهشيم تلك الصخرة الكبيرة ليُبرهن للجميع أنه لم يعد يُقلد (أول مايت) بعد الآن، وصار له أسلوبه الخاص في استخدام القدمين في القتال المباشرة والالتحامي. في الواقع هذا المشهد فيه عبرة كُبرى ودلالة واضحة أيضًا. في بداية الأنمي كان (أول مايت) هو الذي أنقذ حياة (ميدوريا) من ذلك الشرير الهلامي الأخضر، والآن (ميدوريا) هو الذي أنقذ حياة مُنقذه سابقًا، وهذه دلالة على أن التلميذ قد يتفوق على المُعلم في وقتٍ ما، بل وينقذ حياته أيضًا عندما تتأزم الأمور. حقًا لا ينفك الكاتب أن يُبهرنا بمدى تطور فتانا الشاب من لحظة لأخرى بطريقة مذهلة جعلت هذا العمل الفني حقًا علامة فارقة في تاريخ صناعة أعمال الأنمي التي تنتمي إلى تصنيف (التشونين).

أنمي My Hero Academia - فتى يسير إلى الأمام وشخص بالغ خلفه يولح له
المصدر: الحلقة ذاتها

وبعد ذلك المشهد الحماسي والذي جعلني شخصيًّا لا أطيق انتظار بث الحلقة التالية (بالرغم من كونئ مُطالعًا للمانجا باستمرار)، تأتي شارة النهاية الجديدة! وفي هذه الشارة نحن أمام شيء مميز حقًا. فأغنية النهاية مميزة على الصعيد الصوتي والمرئي. فلحن الأغنية والتوازن بين مناطق الهبوط والصعود في الموسيقى كانت متزامنًا بشدة مع الكلمات والطبقة الصوتية الخاصة بالمُغني، فبالتالي كانت الحالة الشعورية التي أعطتها مناسبة جدًا للوضع المرئي الخاص بتصميم أغنية النهاية ذاتها من قبل الاستوديو. فقام الأستودو هنا بإضافة بعض اللمسات الفنية التي تُرسخ على نظرة المانجاكا للأحداث التالية، والتي تنص على أن (أول مايت) حقًا انتهى ويجب أن تفيقوا من الغيبوبة وتتيقنوا أن الشعلة الآن في يد (ميدوريا) بالكامل وانتهى عهد رمز السلام الأول ذو الشعر الأصفر اللامع!

اللمسة الفنية في تصميم شارة النهاية هو أنها تُظهر (ميدوريا) يسير للأمام بخطى ثابتة في البداية، ثم تتسارع حتى يصل في النهاية إلى الأصدقاء القابعين على الشاطئ. وهنا في نهاية الطريق لم يجد (أول مايت) كما كنا نتوقع جميعًا. كما أن بالخلفية كانت تُعرض كل ذكرياته مع (أول مايت) وذكرياته هو شخصيًّا منذ أن كان فتى يحلم بأن يكون بطلًا وهو معدوم القوى، وحتى وصل إلى هذه المرحلة المتقدم بفضل المساعدات التي حصل عليها من هذا وذاك. وكلها علامات على أن (ميدوريا) بدأ أخيرًا يخرج من شرنقة (أول مايت) ويعتمد على نفسه ليصير البطل الذي يُريده في هذه الحياة!

الرسم والتحريك

أنمي My Hero Academia - شخص يلكم صخرة صماء كبيرة
الحلقة نفسها

الأنمي من إنتاج استوديو Bones، هذا الاستوديو الشهير بعمل العديد من أعمال الأنمي القوية جدًا والمميزة في مجال صناعة الأنمي مثل Fullmetal Alchemist: Brotherhood، Darker than Black: Kuro no Keiyakusha، وBungou Stray Dogs. الرسم في الموسم الثالث متطور جدًا الرسم في الموسمين السابقين، وهذا يجب الإشادة به فعلًا دون مزايدة. وعلى وجه الخصوص الرسم في النص الثاني هذا من الموسم الثالث أفضل من كل ما سبق حصرًا، وهذا يظهر في تعديل الاستوديو قليلًا لأسلوب ظهور الصواعق حول (ميدوريا)، وكذلك لون بشرته في تلك الحالة. كما أن المشاهد البارزة في تلك الحلقة مصنوعة على قدر من البراعة جعل التفاصيل تنطق ما تجيش به نفوس الشخصيات. فعندما أنقذ (ميدوريا) مُعلمه ثم هبط على الأرض في وضعية احترافية، كان الحذاء الحديدي ذا منظور بارز عن سائر جسده، فهذه لفتة فنية وإخراجية جيدة جدًا. كما أن التحريك في ذلك المشهد كان رائعًا أيضًا.

انطباع عام

حلقة اليوم من My hero academia جعلتني أفرح، أُهلل، أصرخ، أضحك، وأبكي بحُرقة. فالحلقة التي تفعل بالمُشاهد كل هذا وتجعله يعيش كل تلك الحالات الشعورية في نفس الوقت، فهي حقًا حلقة تستحق أن تكون توطئة رائعة جدًا لعودة قوية لأنمي رائع مثل هذا. فماذا تتوقعون أن يُظهر لنا هذا الأنمي في الأسابيع القادمة بعد تلك الحلقة المُبشرة جدًا؟ هذا ما سنعلمه جميعًا مع الوقت.

مقالات ذات صلة

إغلاق