منوعات

10 من أفضل أعمال الرعب: حيث المتعة، الإثارة، والكثير من الدماء!

مصاصوا دماء، أشباح، عمالقة، غيلان، والكثير بالمنتصف!

الكثير من الأعمال الفنية تُنتج كل موسم، والعديد من العناوين تبرز على الساحة بين الحين والآخر لتحصل على آراء إيجابية من النقّاد والمُشاهدين على حدٍ سواء. لكن تبقى بعض العناوين بعينها هي الأفضل لدى كليهما. وهذا ليش بالشرط أن يرجع إلى جودة العمل الفني أو تكامل أركان إنتاجه، بل يمكن في بعض الأحيان أن يرجع إلى كونه مُصنفًا ضمن شريحة فنية نادرًا ما نراها في صناعة هذا الفن بعينه. لذلك يكون يوم عيد عند إصدار أي عمل فني ينتمي إلى تلك الشريحة الذهبية، نادرة الأمثلة والأعمال.

فعندما يأتي إليك أحدهم في يده سلّة من نوع فاكهة مرت عليك سنوات وسنوات ولم تستطع تذوقها، والآن هي أمام عينيك وتستطيع إمساكها بيدك، فماذا سيكون شعورك؟ الفرحة العارمة بالتأكيد! فدائمًا الشيء النادر يكون عليه طلب كبير، فبالتالي تزداد وترتفع قيمته في عيون المُستهلكين. سواء كانوا هؤلاء المستهلكون من الزبائن، القرّاء، أو حتى المُشاهدين. وإذا نقلنا ذلك المثال إلى عالم الفن المرئي، سوف نجد بعض التصنيفات فعلًا شهيرة في عالم الفن، لمن شحيحة في عدد الأعمال والأمثلة التي تم إنتاجها تحت مظلتها. تعددت تلك التصنيفات بالفعل، لكن يبقى تصنيف واحد فقط هو الذي شغف قلوب الملايين عشقًا، ألا وهو تصنيف الرعب يا سادة.

الرعب بشكلٍ عام هو عملة نادرة في عالم صناعة المرئيات على وجه العموم، وفي عالم صناعة الأنمي على وجه الخصوص. الرعب هو التصنيف الذي يخاف الكثير من صنّاع الفن الاقتراب منه، وهذا يرجع لمدى صعوبة إنتاجه. فهناك العديد من أساليب صناعة وإنتاج أعمال الرعب المختلفة. فمنها الرعب الدموي، النفسي، والافتجائي أيضًا، بجانب العديد من الطرق والأساليب القابعة بالمنتصف بينهم. وكل أسلوب من هؤلاء يتطلب من صانع العمل ومُخرجه قدرًا كبيرًا من الدقة والاحترافية في العمل، وأقل خطأ يحدث في ذلك المزيج ينتج عنه عمل فني يحصد آلاف الآراء النقدية السلبية.

وبسبب كل ما سبق، فوجود أعمال رعب على الساحة الفنية وتكون جيدة فعلًا، فهذا شيء نادر الحدوث. لكن بالرغم من كل ذلك، فتوجد فعلًا أعمال رعب جميلة جدًا ومتماسكة من حيث الرسم والإخراج وكافة شيء. لذلك اليوم سوف نتحدث عن أفضل أعمال الأنمي التي تندرج أسفل تصنيف الرعب. فمنها ما يهتم بالرعب الدموي، ومنها ما يهتم بالرعب النفسي، ومنها ما يهتم بأشكال وألوان أخرى عديدة من الرعب. تم إنتاج تلك الأعمال من قبل استوديوهات كثيرة، وفي سنوات مختلفة، لكن الشيء المُتفق عليه والمشترك بينهم جميعًا هو أن كل واحد منهم حقق نجاحًا باهرًا في وقت عرضه، ومنهم ما يستمر بالتواجد حتى الآن بمواسم جديدة بين الحين والآخر.

ملاحظة هامة

أعمال الأنمي يتم إصدارها في صورة أشكال وأنماط مُحددة. وتلك الأشكال تتمثل في طريقة بث أو إصدار بعينها بالأسواق. فقبل أن تتواجد أعمال الأنمي في صورة اسطوانات بلوراي بالأسواق، يتم إصدارها في صورة حلقات يتم بثها على التلفاز الياباني قبل ذلك، وبعد أن تحصل على ذلك النجاح الباهر، يتم عمل اسطوانات منها.

لكن من الناحية الأخرى عادة ما يتخذ بث تلك الحلقات اتجاهًا من اثنين، إما أن يتم بث الحلقات بمعدل حلقة لكل أسبوع وحتى ينتهي الموسم، أو يتم إصدار الحلقات بعشوائية وبطريقة متقطعة حسب إنهاء الاستوديو لتلك الحلقة في وقتها فقط. لذلك نرى مسلسلًا كاملًا في صورة Series، أو نرى مجموعة حلقات منفصلة في صورة OVA تُصدر على فترات أو دفعة واحدة. وقائمة اليوم تجمع بين هذا وذاك. لذلك لزم التنويه على أن هناك فارقًا من حيث المُسمى بين هذا وذاك، لكن في النهاية أنت تشاهد العمل الفني كاملًا دفعة واحدة على كل حال.

بجانب أنه يجب بالذكر أن بعض أعمال الأنمي التالية مقتبسة عن أعمال أخرى وليست بالكامل من إنتاج الاستوديو. فلدينا العديد من الأعمال المقتبسة من مانجا، روايات خفيفة، روايات فعلية كاملة، أو روايات مرئية (ألعاب فيديو). فببساطة لدينا مزيج رائع من الأعمال الأصلية المختلفة إذا أردت الرجوع إليها للمزيد من التفاصيل أو الحصول على جرعات أخرى من المتعة الإضافية. والجدير بالذكر أن الأعمال التي سنتحدث عنها اليوم قد يكون بعضها غير مُصنّف نقديًا تحت تصنيف الرعب، لكن فعليًّا فطابع الرعب غالب عليه بشدة.

الآن دعونا من الثرثرة الجانبية ولندخل في صلب الموضوع، وأتمنى لكم مشاهدة ممتعة يا أعزائي!

1- أنمي Another بعام (2012)

أنمي Another - فتى ينظر للأمام وفتاة خلفه
المصدر: IMDB

يُعتبر هذا الأنمي واحدًا من أعمال الأنمي تربعت على عرش العديد من التصنيفات، وليس الرعب وحده. فنجد أنمي Another عملًا بارزًا في تصنيف الإثارة، الغموض، وفي بعض اللأحيان نجده أيضًا بارزًا في فئة الذكاء والألاعيب. تم إنتاج الأنمي من قبل استوديو P.A. Works في عام (2012)، وهو مُقتبس من رواية أدبية، وحصل على تقييم 7.76 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 957 من حيث التقييم، ورقم 27 من حيث الشعبية، وقاعدته الشعبية على الموقع تخطت الـ780 ألفًا من المُحبين والمتابعين على مستوى العالم. وهذا يدل على مدى شعبيته بكل تأكيد. وتميّز هذا الأنمي لا يرجع فقط لدقة صنعه أو براعة استخدام أساليب الإرعاب فيه، بل أيضًا يرجع إلى تشابك خيوط الحبكة والتوازن الواضح في استخدام الشخصيات التي تتحرك أعلى رقعة اللعب بخفة ورشاقة.

تبدأ أحداث القصة في عام (1972)، وتحديدًا في فصل 3-3 في مدرسة Yomiyama المتوسطة، لكن تبدأ الأحداث بمأساوية حقيقية. ففي هذا العام، وبينما الطلبة يقومون بالدراسة بشكل روتيني وممل كل يوم وكل ساعة، تفارق الفتاة Misaki الحياة فجأة بمنتصف العام. ومنذ هذا الوقت والمدرسة، بل والبلدة كلها بجميع أهلها يشوبهم التوجس وتحيط بهم أجواء من الريبة والخوف غير المبررين. وبعد مرور 26 عامًا كاملًا، نرى بطل القصة ينتقل إلى تلك المدرسة، وإلى ذلك الفصل على وجه الخصوص. وبطل القصة هو شاب في الخامسة عشرة من عمره، ويُدعى Kouichi Sakakibara. انتقل حديثًا إلى البلدة ولا يعلم أحدًا، ويسعى لتكوين الصداقات. لكن ما وجده لم يكن مريحًا على الإطلاق.

فبمجرد أن دخل فصل 3-3 وجد أن جوًّا من الغموض والعبوس والبؤس يُخيّم على الفصل بجميع طلّابه دون سبب مُحدد، فأخذ انطباعًا سلبيًّا بكل تأكيد. وبينما الأيام تمر ببطء، يجد الفتى الشاب نفسه منجذبًا إلى فتاة ترتدي رقعة عين بيضاء على عينها اليُسرى وتُدعى Mei Misaki. لكن الغريب بالأمر أن تلك الفتاة بالرغم من غرابتها وغموضها، إلا أنه لا يُريد أحد نزع اللثام عن أسرارها، ويعاملها كل من بالفصل على أنها شبح، ولا وجود لها من الأساس بينهم. لكن ومع ذلك كله، يستمر الفتى في الاقتراب منها أكثر حتى بالرغم من قولها له أن الاقتراب منها ذو عواقب وخيمة.

لكن لم يعلم الفتى المسكين أنه لا يقترب من فتاة عادية، ولم يدخل مدرسة تقليدية في مدينة هادئة. بل في الواقع هو على أعتاب دخول الجحيم بقدميه وبملئ إرادته الحرّة، والآن هو على وشك فك خيوط غموض لغز دموي حدث في تلك المدرسة منذ 26 عامًا والحقيقة التي تقبع خلفه أسوأ بكثير من أن يتم تحملها! فما تلك الحقيقة المؤلمة؟ وماذا سيفعل الفتى المسكين تجاه الأهوال التي سيخوضها؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة الأنمي.

2- أنمي  Elfen Lied بعام (2004)

أنمي  Elfen Lied - فتاة ذات عيون وردية تقف بجانبها فتاة ذات عيون بنية
المصدر: IMDB

إنه أنمي عن الضياع والألم والحسرة. فبطلة الأحداث تُمثل كل فرد فينا، فكل واحد منّا يحاول الهرب من آلام الماضي، لكن قساوة الحاضر لا تسمح بذلك على الإطلاق. جميعنا نريد أن نعيش حياة طبيعية بالرغم من كل شيء مؤلم وحزين مررنا به أو اقترفناه خلال ماضينا أو حاضرنا، وفي النهاية يُمكن أن يهدم الواقع كل هذا فوق رؤوسنا ويجعلنا نذرف الدمع وننزف الشجون دون هوادة. بطلة الأنمي سوف تلمس قلب وروح كل واحد فيكم، وصدقًا، سيكون واحدًا من أجمل أعمال الأنمي التي سترونها في حياتكم. والجدير بالذكر أن الأنمي من إنتاج استوديو Arms وهو مقتبس من مانجا، وحصل على تقييم 7.75 على موقع MAL، وتم تصنيفه كرقم 985 من حيث التقييم، ورقم 16 من حيث الشعبية، وذلك عبر قاعدته الشعبية التي وصلت إلى حوالي 850 ألفًا من المتابعين. فما قصة الأنمي يا تُرى؟

تتحدث قصة الأنمي عن الفتاة Lucy، وهي سلالة جديدة من البشر نتجت عن تجارة علمية شديدة الخطورة وعديمة الآدمية بشدة تم تطبيقها عليها من قبل الحكومة وأعوانها. ونتيجة لتلك التجارب الشنيعة أصبحت تمتلك المسكينة قرونًا صغيرة في رأسها، بجانب أيادي إلكترونية توضح فعلًا أنها كانت ضحية لكل تلك التجارب القاسية. وفي يوم من الأيام أتت لها فرصة للهرب، واستغلتها بكل ما أوتيت من قوّة وبأس لتخرج من ذلك السجن، مُخلفة ورائها مذبحة بشرية كبيرة جدًا. لكن أثناء هروبها أُصيبت بإصابة عنيفة بالرأس أدت إلى انقسام شخصيتها إلى اثنتين.

الشخصية الأولى هي شخصية فتاة قاتلة عاشقة للدماء وتستطيع الفتك بأي أحد في ثوانٍ معدودة، والشخصية الثانية هي شخصية فتاة هادئة جدًا وغير اجتماعية ولديها مشاكل في الحديث، مما نتج عنها كلمات قليلة وعبارات محدودة. وبعد هربها من تلك المنظمة الحكومية المنيعة، تتقاطع مصائرها مع مصائر شابان جامعيان، وهما Kouta وابنة عمه Yuka، فيقرران أخذها إلى المنزل ويتسترها عليها ويحميانها من كل تلك الأهوال التي قاستها وظهرت على هيئتها المزرية للغاية. لكن لم يعلما أن الذي فعلانه سيدخلهما في دوامة لا تنتهي من المؤامرات والمكائد والعوالم السوداء الخاصة بالحكومة، العلم، وأيضًا العالم. فإلى ماذا ستتطور الأحداث يا تُرى؟ هذا ستعلموه عند مشاهدة الأنمي.

3- أنمي When They Cry أو Higurashi no Naku Koro ni بعام (2006)

أنمي When They Cry أو Higurashi no Naku Koro ni - فتى شقي ينظر إلى الأمام ويبتسم بعبث
المصدر: IMDB

إذا كان للخداع هيئة، فسوف يكون هذا الأنمي. نحن هنا أمام أنمي مُخادع من الدرجة الأولى فعلًا. فهناك العديد من أعمال الأنمي التي تراها في البداية بريئة وجميلة وتتبقى ثوانٍ فقط وشخصياتها سوف ترتدي أجنحة ملائكة وتطير إلى الأعالي، وفجأة تنقلب الأحداث رأسًا على عقب لتكتشف أنهم نزعوا تلك الأقنعة وخلعوا جلدًا آخر فوق جلدهم وارتدوا ملابس الشياطين وشرعوا يقتلون ويذبحون ويصنعون بحورًا من الدماء تطوي الأرض بأكملها. هذا الأنمي أحد هؤلاء يا سادة. الأنمي من إنتاج استوديو Deen ومأخوذ عن رواية مرئية، وحصل الأنمي على تقييم 8.09 على موقع MAL، وتم تصنيفه كرقم 446 من حيث التقييم، ورقم 97 من حيث الشعبية، وشارفت قاعدته الشعبية على الوصول إلى 450 ألفًا من المُعجبين حول العالم.

ينتقل الفتى اليافع Keiichi Maebara حديثًا إلى قرية هادئة ومسالمة تُدعى بقرية Hinamizawa، وهذا في صيف عام (1983). وسرعان ما يدخل مدرسة تلك البلدة الهادئة ويصبح صديقًا صدوقًا مع أربع فتيات مختلفات الطبائع، لكن هادئات بشكلٍ عام، وهنّ Rena Ryuuguu، Mion Sonozaki، Satoko Houjou، و Rika Furude. وبالرغم من أن حياة هذا الرباعي الأنثوي تبدو أنها مثالية جدًا ولا تشوبها شائبة، بالظلام والأهوال تقبع خلف ذلك القناع المثالي، وتنتظر الفرصة لتنقض على بطل الأحداث في ثوانٍ لتُحيل حياته جحيمًا متجسدًا لا مناص منه.

وبعد مرور بعض الوقت، باتت القرية تستعد لحفل سنوي تقيمه القرية من أجل الإله الراعي، Oyashiro. لكن سرعان ما يكتشف الفتى Keiichi الأسرار والشكوك التي تُحيط بذلك الاحتفال. فيكتشف الكثير من الأهوال التي منها أن هناك حالات اختفاء عديدة حدثت منذ أعوام طويلة وتستمر حتى هذا العام في وقت الحفل السنوي هذا، وتبدو أنها كلها مرتبطة به بشكلٍ أو بآخر. وعندما يشرع الفتى في سؤال صديقاته العزيزات، لا يقلن له أي شيء على الإطلاق ويحاولن التستر على الحقيقة بشق الأنفس. الآن لا يعرف فيمن يثق الفتى، فتبدأ البارانويا والشك المزمن والضياع النفسي يتملكون منه حتى لم يعلم ماذا سيحدث في المستقبل وكيف له أن يظل صديقًا لهن بعد كل ذلك.

ومع الوقت تزداد الأحداث غبارة وخطورة، وحينها يُقرر أنه يمكن قد حان الوقت بألّا يثق فيهن بعد الآن. فماذا سيحدث للفتى بعد ذلك؟ وما السر الخفي الذي يحيط بذلك الاحتفال السنوي وإلهه الغريب؟ هذا ما ستعرفوه عند مشاهدة الأنمي دون شك.

4- أنمي Corpse Party: Tortured Souls بعام (2013)

أنمي Corpse Party: Tortured Souls - مجموعة من الفتيان والفتيان يتقاسمون ورقة
المصدر: IMDB

إذا تحدثنا عن هذا الأنمي، يجب أن نتحدث عن أقصى درجات الدموية الممكنة التي يمكن أن تراها في حياتك فعلًا وبهذا الشكل المُكثّف الذي فعليًّا كفيل لجعلك تحلم بكوابيس مُريعة لأسابيع طويلة دون انقطاع. فيمكن أن تحلم بمُقلة عينك تُقتلع أو رأسك تُقطع، وهذا حقًا أقل شيء يُمكن أن تحلم به. فبالرغم من الأنمي كله مؤلف من أربعة حلقات OVA فقط، إلا أنه بلغ من الإرعاب مبلغًا لم تصل إليه أعمال أنمي طويلة أخرى على الإطلاق. فما يتميز به هذا الأنمي القصير هو الغرابة في كل شيء، فالأنمي تركيزه منصب على الدموية البحتة، بجانب وجود حبكة فعلية بالقصة، لكن ليست بالتعقيد الشديد الذي يطغى على جذب ذهن وعين وقلب المُشاهد إلى الدماء أكثر.

يجتمع تسعة طلاب ليلًا في أحد فصول أكاديمية Kisaragi، وهذا من أجل توديع صديقة لهم قبل أن ترحل عن المدينة وتتركهم وحيدين. لكن كما الحال في أغلب مدارس اليابان، لا يكون الوداع عاديًّا، فيجب أن يكون مُميزًا بحق. لذلك يقوم الطلاب القائمون على حفل الوداع بتلاوة تعويذة أو ترنيمة مُعينة مع وجود أشياء مادية كالعرائس الصغيرة أو الوريقات القليلة، وتلك التعويذة غرضها حفظ رابطة الصداقة تلك بالرغم من مرور السنين عليها بالمستقبل. فيجتمع التسعة بالمدرسة ليلًا لإلقاء تلك التعويذة في هدوء، لكن لم يعلموا أنها عبارة عن مفتاح لبوابة سوف تُلقي بهم في بُعدٍ آخر تمامًا، بُعد الأموات!

ففي الماضي، تم إغلاق مدرسة قديمة إثر مجموعة من حالات القتل الوحشية والدموية إلى أقصى حد، والتي حدثت بين أروقتها بين التلاميذ وبعضهم البعض. وظل سرّها غامضًا، ومع مرور الوقت قررت الحكومة إنشاء مدرسة أخرى فوق أنقاض تلك المدرسة الملعونة، وتلك المدرسة الجديدة هي الأكاديمية التي يقفون في أحد فصولها الآن وينشدون تلك التعويذة. الآن هم دخلوا إلى عالم تلك المدرسة القديمة، حيث الجثث وأشباحها تسعى لقتلهم من كل جانب، وتظهر أمامهم بشكلٍ مرعب من كل حدبٍ وصوب. فهل سيتحدون سويًّا من أجل الخروج من ذلك السجن الزمني اللعين، أم سيتفرقون ويكون مصير كل واحد فيهم الموت الحتمي ومشاركة هؤلاء الأموات تيههم الأبدي؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة هذا الأنمي السادي والدموي إلى أقصى حد!

5- أنمي Future Diary أو Mirai Nikki بعام (2011)

أنمي Future Diary - فتى يُعطي إلى فتاة المثلجات
المصدر: IMDB

حسنًا، نحن الآن أمام عمل فني مميز فعلًا. فدائمًا ما نجد العديد من أعمال الأنمي التي تناقش أفكارًا عديدة مختلفة ومبتكرة بشدة، مما يُعطي لكل منهم طابعًا مُميزًا يجعله متفردًا عن أقرانه الذين يندرجون أسفل نفس التصنيف. فهذا الأنمي يندرج أسفل تصنيف (التشونين) والقوى الخارقة، لكنه ليس متفردًا عن الجميع بالحبكة وحدها، فأيضًا هو يندرج أسفل تصنيف الرعب. وهذا حقًا شيء مُميز، لماذا؟ ببساطة لأن أغلب حبكات القوى الخارقة ما تدور في فلك القتالات المباشرة ذات الشرار المتطاير هنا وهناك دون سبب. لكن في هذا الأنمي لدينا قتالات موزونة وذات عدد محدود مقارنة بالأحداث التي تدعم الإثارة والغموض. وهو يندرج أسفل فئة الرعب لأنه يعمد إلى الرعب النفسي، فالرعب هنا هو خوف من المجهول، وهذا فعلًا أسوأ أنواع الرعب.

حصل الأنمي على تقييم 7.89 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 722 من حيث التقييم، ورقم 12 من حيث الشعبية، ووصل عدد محبيه على الموقع إلى قرابة المليون. أيضًا الأنمي مُقتبس عن مانجا تحمل نفس الاسم، ومن إنتاج استوديو Asread.

تبدأ القصة مع الطالب الوحيد والذي يكره التفاعل مع البشر، Yukiteru Amano. فهو يجلس في غرفته ليل نهار وعندما يذهب إلى المدرسة يكون هذا يومًا من الجحيم. يقضي الفتى أيامه على الهاتف، فيتحدث إلى صديقيين خياليين. وهما Deus، وهو يُعرف في ذهن البطل بإله الزمان والمكان، أي إله كل شيء، ويتحدث أيضًا إلى Murmur، خادمة الإله. وبعد مرور الوقت ودخول حياة البطل في مرحلة حقيقية من اليأس والبؤس المُطلَقين، يُعلن Deus أنه فعلًا إله الزمان والمكان وإله كل شيء، وأن خادمته حقيقية، وأن هذا الفتى الآن قد حصل على أداة تعرف المستقبل!

وقت الإله Deus قد حان أخيرًا، ويجب أن يبحث عن وريث له. وبما أنه إله، لا يستطيع التناسل، لذلك قرر أن يبحث عن وريث من البشر كي يجعله الإله القادم للزمان والمكان وكل شيء. لكن وليكون الاختيار مُثيرًا، وكيلا يكون متحيزًا لأحد، قرر الإله أن يختار 12 شخصًا من البشر، ويمنحهم هواتفًا تعرف المستقبل، تُدعى بـ(مذكرات المستقبل). تأتي إليهم رسائل على تلك الهواتف تخبرهم بالمستقبل، وكل هاتف، أي كل مذكرة، له قدرة خاصة. فهناك مذكرة تراقب المحيط الذي حول الشخص وتُخبره بالذي سيحدث، وهذه هي مذكرة البطل، وهناك مذكرة تتبع أحوال شخص ما بعينه، وهذه هي مذكرة فتاة أخرى تحب البطل. الآن البطل يتحد مع تلك الفتاة التي تحبه من أجل خوص تلك الحرب الكبيرة.

فيجب على كل فرد منهم أن يقتل الآخرين كي يكون هو الوحيد الذي تبقى ليأخذ دور الإله أخيرًا وبعد عناء. وبما إن البطل قليل الحيلة ولا يستطيع حماية نفسه، أخذت تلك الفتاة على عاتقها مهمة حمايته. لكن هل حقًا كل ما تريده تلك الفتاة هو حمايته؟ هذا شيء سيتحق مشاهدة الأنمي من أجل معرفته فعلًا. أيضًا يتميز الأنمي بالرسم الجيّد جدًا والتحريك الممتاز، بجانب الحبكة التي كلما قلت لنفسك أنك أخيرًا استطعت حل ذلك اللغز، يظهر من الجانب الآخر لغز أعقد منه. وبين هذا وذاك تمتلئ رأسك بالألغاز التي سيُكللها منعطف عظيم جدًا في نهاية الأحداث وسيجعل عقلك يعمل كمضخة عاطلة الغالق.

6- أنمي Parasyte: The Maxim أو Kiseijuu: Sei no Kakuritsu بعام (2014)

أنمي Parasyte: The Maxim أو Kiseijuu: Sei no Kakuritsu - فتى ينظر إلى الأمام ويبتسم من خلف شجرة
المصدر: IMDB

يتحدث هذا الأنمي عن الرعب من المجهول. فعندما لا تعلم ماذا تفعل في حاضرتك، سيصير المستقبل بالنسبة لك كالكابوس مُطمس المعالم. كأنك تسير في طريق لا نهاية له، والضباب يحوم حولك من كل جانب وأنت لا تعلم إلى أي مكان تسير، أو إلى أي أحد تهرب. كما أن الأنمي ناقش قضية تضارب المبادئ الإنسانية. فنحن نقتل الحيوانات كي نتغذى عليها، ألسنا هكذا نُعتبر قتلة؟ سيقول البعض لا، فالقتل من أجل خدمة الجنس البشري هو شيء جائز تمامًا. لكن ماذا إذا قلت لك أن هناك جنسًا أخذ محل الجنس البشري في قمة السلسلة الغذائية وصار يقتله ليتغذى عليه؟ هل ستقول أن القتل هنا جائز أيضًا لخدمة ذاك الجنس؟ العديد من الأسئلة سيطرحها عليكم الأنمي، والعديد من الإجابات سوف تتخبط بين جدران أفواهكم عاجزة عن الخروج.

حصل الأنمي على تصنيف 8.52 على موقع MAL وتم تصنيفه كرقم 94 من حيث التقييم، ورقم 42 من حيث الشعبية، وهذا من خلال قاعدة شعبية تصل إلى 650 ألفًا من المتابعين. وهكذا يُعتبر هذا الأنمي أحد القلائل الذين حصلوا على مراتب في زمرة أفضل 100 على مستوى العالم. والجدير بالذكر أن الأنمي من إنتاج استوديو Madhouse، ومُقتبس عن مانجا يابانية تحمل نفس الاسم. فحول ماذا تتمحور القصة يا تُرى؟ دعونا نعرف سويًّا.

تبدأ القصة عندما أتت كرات غريبة من السماء وهبطت كي تدخل إلى بيوت الناس ثم تتسلل إلى أجسداهم وتشرع في غروها. لكن لا لا، هي ليست بالفيروسات، فهي أشبه بالطفيليات أكثر. لكن الشيء الفريد هنا هو أن الطفيل يسعى كي يتحكم بالجسد كله لنفسه، وليس فقط العيش بشكل تطفلي على ما يُنتج. هؤلاء الطفيليون عندما يدخلون الجسد، يشرعون في السيطرة على العقل البشري ومن ثم السيطرة على الجسد كله. وفي النهاية يحوّلون الرأس إلى آلة ذات سنون وحِراب حادة تستطيع الفتك بأي بشري في الحال، مما يسهل عملية التغذي عليهم بالطبع.

وبين هذا وذاك لدينا الفتى Shinichi Izumi، وهو شاب يافع فشل الطفيلي في السيطرة على دماغه، فبالتالي استقر في يده اليُمنى فقط. الآن جسد الشاب ليس ملكًا له وحده، بل لديه شريك فيه، وهذا الشريك لم يتقبل تلك الشراكة بسهولة أيضًا. لكن في النهاية يجب أن يتعاونا من أجل العيش. فهما الآن مُهددان من الطفيليين الآخرين الذين نجحوا في السيطرة على عوائلهم، والآن يسعون خلفهما من أجل وئد تلك التجربة الفاشلة قبل أن تكون عواقبها وخيمة. وبينما هما يكافحان من أجل العيش، يكتشف الشاب أن الطفيليين توغلوا في المجتمع بفضل هيئتهم البشرية، وتسلقوا السلم الاجتماعي حتى حصلوا على مناصب عُليا. الآن هل سيستطيع الفتى التصدي لهم بالرغم من أنه يتعايش مع أحد بني جنسهم؟ الكثير من التناقضات النفسية حقًا تنتظركم في هذا الأنمي الرائع.

7- أنمي Hellsing Ultimate OVA بعام (2006)

أنمي Hellsing Ultimate OVA - شخص مخيف ينظر إلى الأمام بنظرة سادية ويبتسم
المصدر: IMDB

إنه الأنمي الحاصل على تقييم 8.52 على MAL، والمُتوّج كرقم 93 من حيث التقييم، ورقم 105 من حيث الشعبية، ومحبوه وصلوا إلى 450 ألفًا. أجل يا سادة، إنما أنمي Hellsing Ultimate والذي صدر عن استوديو Madhouse بالتعاون مع استوديوهان آخران، والمقتبس عن مانجا تحمل نفس الاسم. حقق الأنمي شهرة كبيرة جدًا لدى مُحبي أعمال الرعب والدماء المتناثرة هنا وهناك على الدوام. كما أن الأنمي متميز من حيث الرسم، الموسيقى، وأيضًا القتالات المذهلة التي لا تنتهي. كما أن الإخراج الفني فيه أيضًا يُعتبر آية من آيات العبقرية الفنية. هذا الأنمي أنا أعتبره طفرة في عالم صناعة الأنمي، وهو بالفعل كذلك. لماذا؟ دعونا نتحدث عنه قليلًا.

العالم لم يعد كما كان من قبل، فالبشر ليسوا الواقفين على قمة السلسلة الغذائية في إباء وشموخ كالعادة، فقد ظهرت مخلوقات أخرى قادرة على التغذي على البشر والإطاحة بهم عن تلك المنزلة الرفيعة، ظهر مصاصوا الدماء الذين لا يرحمون. لكن العالم من الناحية الأخرى قرر التصدي لذلك العدوان الغاشم من تلك المخلوقات الهمجية. لذلك قررت بعض العائلات تكريس حياتها وأجيالها المتعاقبة من أجل حماية البشرية منهم، وذلك عبر تدريب وصنع جنود ومحاربين قادرين على مجابهة مصاصي الدماء، بل والتغلب عليهم أيضًا. توجد العديد من العائلات على مستوى العالم، لكن في بريطانيا توجد منظمتان كبيرتان. وهما: عائلة (هيلسينج)، ومنظمة الفاتيكان الدينية.

عائلة (هيلسينج) لديها أعظم وأعتى سلاح معروف ضد هؤلاء القوم، وهو واحد من بني جنسهم، بل وأقوى واحد فيهم، وهو (ألوكارد). الآن (ألوكارد) يخدم سلسلة تلك العائلة (إنتجرا هيلسينج)، وهذا إكرامًا لوالدها الراحل والذي استطاع التغلّب عليه قديمًا. وبينما الحياة تسير بروتينية معهودة، يظهر جينرال حرب قديم منذ عهد النازية الألمانية ليخطط لعمل حرب حامية الوطيس يشترك فيها كل محارب على سطح الأرض. فماذا سيكون دور (ألوكارد) في ذلك المُخطط وإلى أي جانب سينحاز؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة الأنمي.

8- أنمي Tokyo Ghoul بعام (2014)

أنمي Tokyo Ghoul - فتى ذو عين حمراء واحدة ينظر إلى الأمام بنظرة جامدة
المصدر: IMDB

هذا الأنمي هو أحد إبداعات استوديو Pierrot بجانب (ناروتو) والأعمال الأخرى التي عمل على صنعها وتقديمها للجمهور في أبهى حُلّة وأقوى هيئة. وبالرغم من أن الأنمي لا يرتقي إلى قوّة وهيئة المانجا التي قدمها لنا (سوي إيشيدا)، إلا أن الاستوديو قدم عملًا جديرًا بالاحترام حقًا بالرغم من كل شيء. وبالنسبة إلى الذين لم يقرأوا المانجا، فالأنمي بالنسبة لهم علامة مميزة في تاريخ صناعة الأنمي. حصل الأنمي على تقييم 8 على موقع MAL وتم تصنيفه كرقم 565 من حيث التقييم ورقم 6 من حيث الشعبية، ووصل عدد محبوه على الموقع إلى المليون. والجدير بالذكر أن الأنمي حصل على موسم أول، وثاني، وثالث. والموسم الثالث انتهى منه الجزء الأول بالفعل هذه الأيام، والجزء الثاني منه سوف يعود إلينا قريبًا. فلذلك تابعوه بسرعة، فهناك الكثير بانتظاركم.

تتحدث قصة الأنمي عن عالمٍ لم يعد فيه البشر أيضًا على قمة السلسلة الغذائية، لكن هذه المرة ليس لدينا طفيليون أو مصاصوا دماء، بل لدينا غيلان. والغيلان هم بشر عاديون تمامًا من حيث المظهر، لكن بداخلهم تقبع وحوش نهمة للدماء. فالغيلان تتملك عيونهم الحُمرة عندما يغضبون أو يشرعون في مهاجمة أحدهم بغرض الدفاع عن النفس أو اصطياد الفريسة من أجل وجبة العشاء. فبات الغيلان يهددون سلام وسكينة البشر منذ أن ظهروا. لكن من الناحية الأخرى لم تقف البشرية ساكنة، فقد قررت البشرية صنع مُنظمة تُدعى بالـCCG باليابان، وتلك المُنظمة مهمتها هي إعداد المُحققين القادرين على مجابهة الغيلان والقضاء عليهم. وفي بعض الأحيان القبض عليهم أحياءً وحبسهم بسجن مُخصص لهم يُعرف بالقوقعة.

وبين هذا وذاك لدينا (كانيكي)، بطل الأحداث. وهو فتى نحيل وظريف ويحب القراءة بشدة، حتى أنه يأخذ معه كتابًا على الدوام في حقيبته. وفي أحد الأيام وهو يقرأ بالمقهى، لاحظ فتاة جذّابة تجلس أمامه وتقرأ كتابًا أيضًا. ثم تشجع الفتى وأخذ الخطوة الجريئة وحدّث الفتاة عن الكتب والقراءة، فبالتالي خرج في أول موعد له مع فتاة في حياته. وهما في طريق العودة طلبت منه أن يوصلها للمنزل، ووافق بالفعل. لكنه لم يعلم أنها غولة أرادت استدراجه كل تلك المسافة في الظلام كي تستطيع الهجوم عليه وأكله كوجبة ليلية دسمة. لكن لسوء حظ الغولة تهبط أدوات بناء من أعلى لتُهشمها وتجعل الفتى في حالة خطرة.

الآن الطبيب يُخاطر بشرف مهنته وينقل أعضاءً من جسد تلك الغولة إلى جسد (كانيكي)، والآن يستيقظ كانيكي وهو لا يستطيع أكل طعام البشر ولديه عين واحدة حمراء كعيون الغيلان. فإلى ماذا تحوّل (كانيكي) يا تُرى؟ وكيف له أن يعيش في عالمٍ نصفه من البشر ونصفه من الغيلان وهو فعليًّا لم يعد أنتهي إلى أي منهما؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة الأنمي يا سادة.

9- أنمي Attack On Titan أو Shingeki no Kyojin بعام (2013)

أنمي Attack On Titan أو Shingeki no Kyojin - فتى مشدوه ينظر إلى الأمام برعب
المصدر: IMDB

عندما نتحدث عن نسب المبيعات والمشاهدات المهولة والخارقة، يجب أن نتحدث عن أنمي Shingeki no Kyojin بالتأكيد يا قوم. فبمجرد أن صدر هذا الأنمي في عام (2013) من خلال استوديوهات Wit، فقد حقق نجاحًا مهولًا وصارت له قاعدة شعبية كبيرة جدًا. وتم تصنيفه على موقع MAL بـ8.49، وأصبح رقم 108 على العالم من حيث التقييم، ورقم 2 من حيث الشعبية، وفاق عدد محبيه على الموقع مليونًا و350 ألفًا بالتمام والكمال. وهذا يرجع إلى كون الأنمي يتميز بأسلوب الرسم الخارق والموسيقى المذهلة والإخراج المُبهر. كما أن الكاتب عمد إلى صنع حبكة متشابكة الأركان ومليئة بالإثارة والغموض ليجذب المُشاهد للشروع في الحلقة الجديد بمجرد الانتهاء من الحلقة التي في يده. والجدير بالذكر أن الأنمي صدر له جزء ثان، والجزء الثالث تبقت عليه بضعة أيام من الآن. لذلك احرصوا على متابعته.

تتمحور القصة حول أن العالم أصابته لعنة مهولة وقاسية جدًا، وتلك اللعنة هي العبودية. فعلى عكس مفهوم العبودية الشائع، فهذا الأنمي يناقش العبودية على أنها الخوف. فالإنسان عندما يخاف من شيء ما، يصير عبدًا للوضع الراهن ويحاول إقناع نفسه بأنه شيء جيد. ففي عالم هذا الأنمي ظهرت بغتة كائنات تُدعى بالعمالقة، وهؤلاء العمالقة يغيرون على بلدان وقُرى البشر ليقتلوهم ويأكلوهم بالرغم من أنهم لا يحتاجون للأكل فعلًا. وهذا بسبب رعبًا شديدًا للبشرية منذ أن وعت على ظهور تلك الكائنات الباطشة. لكن البشرية لم تستسلم لهذا الوضع، وبنت ثلاثة جدران بداخل بعضها البعض لحماية ما تبقى من البشرية من هؤلاء الغُزاة.

لكن في يوم من الأيام يهجم عملاق ضخم على أحد الأسوار ويقوم بتحطيهما ليسمح بدخول العمالقة الصغار إلى مساحة البشر كي يقتلوهم، وبالفعل فقد الآلاف حيَواتهم جرّاء ذلك. وإحدى تلك الحيَوات التي فُقدت هي حياة والدة (إيرين)، وهذا أمام ناظريه، حيث تم أكلها من قبل عملاقة كبيرة بعدما تهدم منزلهم. كان إيرين صغيرًا جدًا في هذا الوقت، وعندما كبر في العمر قرر أنه سينضم إلى صفوف حماية البشرية وقتل العمالقة، وهذا تحقيقًا لرغبته في الانتقام لوالدته المُتوفاة. لكن لم يعلم (إيرين) أن الحياة لن تكون عادلة على الإطلاق، وبمجرد سيره في هذا الطريق، فهناك العديد من الأهوال بانتظاره.

10- أنمي Monster بعام (2004)

أنمي Monster - طبيب يستعد لعمل عملية
المصدر: IMDB

عندما نتحدث عن الرعب النفسي، فهذا بالتأكيد الأنمي الذي يجب أن تشاهده يا عزيزي. فهذا العمل الفني والمقتبس عن المانجا التي تحمل نفس الاسم، ليُعتبر واحدًا من أفضل الأعمال الفنية في تاريخ صناعة الأنمي حصرًا، وهو أول أنمي يتم ترشيحه لأي أحد يُريد عملًا رصينًا ومتكامل الجوانب فعلًا. بداية من الحبكة العميقة والنفسية بامتياز، مرورًا بالشخصيات القوية والمونولوج العبقري، ووصولًا إلى الإخراج العبقري والتفاصيل الممتازة. حصل الأنمي على تقييم 8.69 على موقع MAL وتم تصنيفه كرقم 50 على مستوى العالم من حيث التقييم، ورقم 150 من حيث الشعبية. ووصل عدد محبيه على الموقع إلى 350 ألفًا.

تتمحور القصة حول طبيب المخ والأعصاب العبقري الذي يعيش في ألمانيا، والذي يُدعى (تينما). يتميز (تينما) بالمهارة منقطعة النظير في عمليات المخ والأعصاب، فهو موهبة فطرية فذّة في هذا المجال. لذلك لم يكن هناك طبيب أفضل منه لإتمام تلك العملية العصبية الخطيرة. ففجأة يدخل إلى المشفى طفل على نقّالة وتوجد رصاصة مستقرة في جمجمته. ومباشرة يشرع الطبيب (تينما) في تلبية نداء الواجب، وبعد ساعات عصيبة والكثير من القلق والتعرّق، أنقذ الطبيب الماهر حياة الفتى الصغير. لكن وبعد إتمام العملية ببضعة أيام، يختفي الفتى من المشفى تمامًا ودون أثر.

تمر السنين ليجد (تينما) أن الفتى الذي أنقذ حياته سابقًا أصبح الآن علامة بارزة من علامات عالم الجريمة المظلم والقاتم. مُطاردًا بالندم والحسرة، يقرر الطبيب أن يصلّح الخطأ الذي اقترفه منذ سنين طويلة، وأصبح يكرّس حياته من أجل العثور على هذا الفتى، وقتله. لكنه لم يعلم أن الرحلة لن تصبح هيّنة على الإطلاق. فهذا الفتى لم يصبح مجرد علامة بارزة في ذلك العالم المُظلم، بل صار كالإله بالنسبة إليهم. فهل سيستطيع (تينما) الوصول إلى مُبتغاه؟ أم أن هناك أشياءً غير متوقعة سوف تحدث بالمنتصف؟ وللإجابة على هذه الأسئلة أدعوكم لمشاهدة الـ74 حلقة لهذا الأنمي المذهل، فهو حقًا تحفة فنية من الدرجة الأولى ويستحق المشاهدة دون شك.

وفي الختام

اليوم شملت قائمتنا عشرة أعمال أنمي فقط، لكننا أوفينا كل عمل منهم حقّه بالكامل ووصفناه بالقدر الذي يستحقه. تحدثنا عن عمالقة ومصاصي دماء وفضائيين وأشباح وغيلان والعديد والعديد من الأشياء المرعبة الأخرى بالمنتصف. أتمنى لكم فعلًا مشاهدة ممتعة لكل الأعمال الفائتة. ودائمًا تذكروا، متعة الرعب تكمن في مشاهدته بالظلام، فلا تنسوا تلك القاعدة الذهبية. أتمنى لكم ارتعابًا ممتعًا وأراكم في مقالات أخرى جديدة على موفيكتوبس!

مقالات ذات صلة

إغلاق