منوعات

مخرجون عظماء أصدروا فيلمين رائعين في سنة واحدة

إن كان إخراج فيلمٍ واحد يعد عملاً شاقاً، فما بالك باثنين في نفس السنة!

لا يستطيع أحدٌ إنكار الكم الهائل من الصعوبة التي تواجه المخرج عند صنع الفيلم. حيث يكون المخرج مسؤولاً بشكل أساسيّ عن كل التفاصيل التي تؤدي إلى صنع العمل الفني، فإن المخرج بالتالي هو من سيلقى المديح والثناء إذا نجح الفيلم أو اللوم عند فشله.

إعلان

لدى كلٌّ منا مجموعة من المخرجين المفضلين والذين ينجحون في إنتاج عملٍ سينمائي عظيمٍ واحد خلال عام معين. ولكن، بالنسبة لبعض المخرجين والذين يملكون مقداراً عالياً من التفاني والإبداع، فإن إصدار فيلمين عظيمين في عامٍ واحد هو أمر طبيعي.

بالطبع إنها مهمةٌ شاقة لا يجيدها الجميع، إلا أنّ الأسماء التالية لم تنجح فقط في إنجاز هذه المهمة بل إن عدداً من الأفلام الموجودة في هذه القائمة لا يمكن وصفه إلا بالاستثنائي. فمجرد الحصول على واحدٍ فقط من هذه الأعمال ضمن مسيرة المخرج المهنية يعد كافياً. ولهذا السبب فإن أسماء هؤلاء المخرجين ستُحفظ في تاريخ هوليود باعتبارها الأفضل على الإطلاق.

إليكم مجموعة من هؤلاء العباقرة:

1. المخرج (أكيرا كوروساوا) عن فيلميه Rashomon و Scandal في عام 1950

المخرج أكيرا كوروساوا
الصورة من موقع Festival de Cannes

قام أسطورة السينما اليابانية (أكيرا كوروساوا) بإصدار أشبه ما يكون ببحثٍ استكشافي في التعقيدات التي تنطوي عليها فكرة العدالة في فيلمه المميز Rashomon بعد أربعة أشهر من إصداره فيلم Scandal والذي يتحدث عن قضية افتراءٍ في الصحافة.

تم إصدار الفيلمين قبل أربع سنوات من العمل الأساسي ل(كوروساوا) وهو Seven Samurai، مع تحقيق النجاح السينمائي والمالي لفيلم Rashomon والذي مهّد الطريق لصانعي الأفلام اليابانيين الجدد لينشروا أعمالهم في السوق الغربية والعالمية.
وفي الحقيقة، لم يكن (كوروساوا) من أكبر المعجبين بعمله Scandal، لكن التحفة Rashomon هي من وضعته على الخريطة العالمية كأحد أعظم المخرجين في كل العصور.

2. المخرج (جوزيف مانكيفيتس) عن فيلميه All About Eve و No Way Out في عام 1950

المخرج جوزيف مانكيفيتس
الصورة من موقع Getty Images

أخرج (مانكيفيتس) اثنين من أفضل الأفلام في هوليوود في عام 1950. حيث حصل فيلم All About Eve على 6 جوائز أوسكار منها أفضل فيلمٍ وإخراج، كما شارك فيه عددٌ من الأسماء المعروفة مثل (بيت دفيس وآن باكستر ومارلين مونرو). كما أنه واحدٌ من أكثر الأفلام ترشحاً لجائزة الأوسكار. وهو الفيلم الوحيد في تاريخ السينما والذي حصد 4 ترشيحات نسائية في فيلمٍ واحد.

أما الفيلم الآخر والذي ترشح لجائزة الأوسكار، فإنه يحكي قصة طبيبٍ أفريقي أميركي، والذي أدى دوره (سيدني بواتييه)، يعالج اثنين من العنصريين البيض والتبعات والتوترات العنصرية التي تنشأ بعد موت أحدهما. وقد أُصدر هذا الفيلم قبل شهرٍ واحدٍ من All About Eve.

قام (مانكيفيتس) بإخراج مجموعة أفلامٍ أخرى تضم بعضاً من الأسماء اللامعة والموهوبة في العصر الذهبي لهوليوود بما في ذلك (كاري غرانت وكاثرين هيبورن وهامفري بوغارت) فضلاً عن الملاحم الكبرى مثل Julius Caeser عام 1953 والأداء المبهر ل(اليزابيث تايلور) في فيلم Cleopatra عام 1963.

3. المخرج (ألفريد هيتشكوك) عن فيلميه Dial M for Murder و Rear Window عام 1954

المخرج الفريد هيتشكوك
الصورة من موقع The Red List

يُعتبر ملك التشويق والإثارة (ألفريد هيتشكوك) واحداً من المخرجين القلائل الذين سُميت التقنيات البصرية والموضوعية باسمهم. أتقن (هيتشكوك) صنع الأفلام المثيرة في مواقع تصويرية بسيطة في فيلمه Dial M for Murder والذي صدر عام 1954 في شهر أيار. وتبعه الفيلم العظيم Rear Window بعد عدة أشهر. حيث شاركت النجمة (غريس كيلي) في كلٍّ من الفيلمين بأداء مميزٍ في كل منهما واستطاعت أن تشعّ على الشاشة بالرغم من وجود ممثلين عظماء إلى جانبها.

يُعدّ كلا الفيلمين من أساسيات أعمال (هيتشكوك) مع الأخذ بعين الاعتبار أن Dial M for Murder قد تم تصويره باستخدام أفضل التقنيات ثلاثية الأبعاد الموجودة في عام 1954. كما يعتبر فيلم Rear Window أرقى عملٍ فني قدّمه المخرج.

4. المخرج (فرانسيس فورد كوبولا) عن فيلميه The Conversation و The Godfather II في عام 1974

المخرج فرانسيس فورد كوبولا
الصورة من موقع Flickr

بدأت مجموعةٌ جديدةٌ من المخرجين الموهوبين في الظهور خلال سبعينيات القرن الماضي، ولا تعتبر أعمالهم كلاسيكياتٍ حديثة فحسب، بل لا زالت تحقق النجاح في مجال المنافسة اليوم. وتضم هذه المجموعة من المخرجين أسماءً مثل (مارتن سكورسيزي وستيفن سبيلبرغ وبريان دي بالما وفرانسيس فورد كوبولا) على سبيل المثال لا الحصر.

خلال سبعينيات القرن العشرين، صنع (كوبولا) عدداً من الأفلام التي يشار إلى العديد منها اليوم بأعظم الأفلام على مر العصور، بما في ذلك الفيلم الأسطوري The Godfather عام 1972 والفيلم المميز Apocalypse Now لعام 1979. ولكن في عام 1974، قام (كوبولا) بإصدار اثنين من الأفلام العظيمة وهما The Conversation والجزء الثاني من سلسلة “العراب” وهو فيلم The Godfather II.

وقد صدر The Conversation في شهر نيسان وشارك فيه العديد من الممثلين المبدعين ك (جون كازل وألين غارفيلد وجين هاكمان).

ولا يمكن تجاهل كون الجزء الثاني من سلسلة العراب قد صدر فقط بعد سنتين من الأول. حيث أُطلق خلال موسم عيد الميلاد عام 1974. وليس هناك أي وسيلةٍ أفضل للاحتفال سوى مشاهدة الملحمة الفنية والتي تتناول صعود وسقوط عائلة (كورليوني).

شهد (كوبولا) ترحيباً هائلاً خلال جوائز الاوسكار في ذلك العام، حيث تم ترشيح كلا الفيلمين لجائزة أفضل فيلم. وحصل الجزء الثاني من العراب على 6 جوائز أوسكار.

5. المخرج (ميل بروكس) عن فيلميه Blazing Saddles و Young Frankenstein في عام 1974

المخرج ميل بروكس
الصورة من موقع A&E’s Biography

يُعتبر (بروكس) آلهة الأعمال الفنية المسرحية والساخرة حيث يملك في جعبته العديد من الأعمال الرائعة مثل High Anxiety عام 1977 وSpaceballs لعام 1987 بالإضافة إلى الفيلم الجميل Robin Hood:Men in Tights في عام 1993.
في عام 1974، أصدر (بروكس) اثنين من أعماله المميزة حيث شارك الممثل (جين وايلدر) في كليهما خلال ذروة مسيرته المهنية.

تم إصدار Blazing Saddles في شباط من عام 1974، بينما صدر الثاني في نهاية العام، مما مكّن عشاق السينما من مشاهدته إلى جانب الجزء الثاني من العراب.

حصل كلّ من الفيلمين على ترشيحاتٍ لجوائز الأوسكار وضمنا مكاناً في قائمة أفضل 20 فيلماً في المعهد الأمريكي للسينما.
على الرغم من الجدل الذي يحيط باللغة المستخدمة في Blazing Saddles (إنه فيلم هجائي للأفلام الغربية التي هيمنت على هوليوود في تلك الفترة، وبالتالي فإنه سيستخدم كلماتٍ مثل “زنجي” وغيرها) إلا أن أرباح الفيلم تجاوزت ال119 مليون دولار، وهو عاشر فيلمٍ في تاريخ هوليوود تتجاوز أرباحه ال100 مليون دولار في ذلك الوقت. كما تلقى الفيلم الآخر، Young Frankenstein، العديد من الآراء الإيجابية بالإضافة إلى الربح المادي، حيث بلغت أرباحه 86 مليون دولار في حين بلغت ميزانيته 2.78 مليون دولار.

6. المخرج (جون هيوز) عن فيلميه The Breakfast Club و Weird Science في عام 1985

المخرج جون هيوز
الصورة من موقع Die Welt

إن كنت مهتماً بالأفلام التي صدرت في ثمانينيات القرن العشرين، فمن المحتمل أن تكون قد شاهدت أحد كلاسيكيات الكاتب والمخرج البارز (جون هيوز). فمنذ أول تجربةٍ إخراجية له في فيلم Sixteen Candles في عام 1984، وجّه (هيوز) أعماله إلى جيل الشباب ومازالت أعماله تتحدث إليهم حتى يومنا.

سيطرت علاقته المهنية مع الممثلين (مولي رينغوالد وأنطوني مايكل هول) على بداية مسيرته المهنية في الإخراج عام 1985 بإصدار اثنين من أكثر أعماله المحبوبة. واستطاع المخرج تصوير التعقيدات التي تنطوي عليها علاقات المراهقين بصورةٍ محببة ورائعة.

حيث يعرض كلا الفيلمين المواهب الهائلة لطاقم الممثلين الشباب المشاركين فيهما بالرغم من تقديم نجوم التمثيل الكبار أداءً لا ينسى. حيث يضم فيلم The Breakfast Club والذي صدر في شباط أسماءً لامعة مثل (بول غليسون). أما الفيلم الثاني، والذي صدر في آب، فقد قدمت فيه الممثلة (كيلي ليبروك) أداءً احترافياً ومتكاملاً.

7. المخرج (ستيفين سبيلبرغ) عن فيلميه Jurassic Park و Schindler’s List في عام 1993

المخرج ستيفن سبيلبرغ
الصورة من موقع Los Angeles Times

إن ثلث الأفلام التي أخرجها رمز السينما الأميركية (ستيفن سبيلبرغ) هي كافية بحدّ ذاتها لجعله واحداً من أعظم المخرجين في كلا القرنين. حيث تمتد أعماله ذات السينمائية على مدى أربعة عقود مع عدد من الأفلام الجديدة التي سيتم إصدارها في غضون السنوات القليلة المقبلة.

فامتلاك المخرج لهذا الكم الهائل من الأعمال يستوجب عليه تنويع أعماله من أجل توسيع آفاق الإخراج. وفي عام 1993، تمكن (سبيلبرغ) من إطلاق فيلم Jurassic Park الضخم في الصيف والدراما التاريخية الرائعة Schindler’s List في كانون الثاني.

يبرز كلا الفيلمين بوضوحٍ مسيرة (سبيلبرغ) اللامعة. حيث حظي كلّ منهما على شهرة واسعة وتقدير كبير. فحقق Jurassic Park الرقم القياسي لأكثر الأفلام ربحاً على مر التاريخ خلال عرضه (حيث بلغت أرباحه أكثر من 914 مليون دولار في جميع أنحاء العالم) واستمر كذلك لمدة خمس سنوات حتى صدور فيلم Titanic في عام 1997.
أما الفيلم الآخر، والذي تدور أحداثه حول معاناة اليهود في معسكرات الاعتقال، فقد هيمن على جوائز الأوسكار لذلك العام، فقد فاز بسبعة جوائز من أصل 12 بما في ذلك أفضل فيلمٍ ومخرج.

إعلان

وإن كنت بحاجة لدليل آخر على إبداع هذا المخرج، فقد أصدر (سبيلبرغ) فيلمين رائعين في عامٍ واحدٍ لأكثر من مرة. فقد أخرج في عام 2002 الفيلم المميز Catch Me If You Can والذي يضم كلّاً من (ليوناردو ديكابريو وتوم هانكس)، وفي نفس العام، أصدر فيلم الخيال العلمي Minority Report المقتبس عن القصة القصيرة للكاتب (فيليب ك.ديك) والذي شارك فيه بطل أفلام الأكشن (توم كروز).

بعد ثلاث سنوات، أخرج (سبيلبرغ) الفيلم المثير Munich والذي أكسبه ترشيحاً لأفضل فيلمٍ وأفضل إخراجٍ، وعاد (توم كروز) للعمل مع المخرج في فيلمٍ War of the Worlds. ولكي لا ننسى، ففي عام 2011 أصدر (سبيلبرغ) فيلمين هما War Horse والفيلم المذهل بصرياً Adventures of Tintin، حيث حصلا أيضاً على ترشيحاتٍ لجائزة الأوسكار.

8. المخرج (ستيفن سودربيرغ) عن فيلميه Erin Brockovich و Traffic في عام 2000

المخرج ستيفن سودربيرغ
الصورة من موقع Food & Wine Magazine

لقد خلق (ستيفن سودربيرغ) اسماً عالمياً لنفسه من خلال صنع أفلامٍ درامية تتضمن أيضاً عناصر كوميدية. وباعتباره مخرجاً لأفلام مثل فيلم Out of Sight وثلاثية Ocean، فإن أعمال (سودربيرغ) الفنية تمتد لتشمل عدداً كبيراً من الأنماط. حيث أصدر اثنين من الأفلام في بداية الألفية الجديدة والتي لاقت إشادةً هائلة من النقاد من مختلف الهيئات المانحة، حيث تمكن كلا الفيلمين من حصد 5 ترشيحاتٍ لجوائز الأوسكار لكل منهما.

شاركت الممثلة (جوليا روبرتس) في شهر آذار في فيلم Erin وحصلت على أول جائزة أكاديمي لأفضل ممثلة (بعد ترشيحها مرتين من قبل) بالإضافة إلى عدد من الجوائز الأخرى عن فئة أفضل ممثلة، بما في ذلك جوائز ال”بافتا” ونقابة ممثلي الشاشة وجائزة ال(غولدن غلوب). ففي هذا الفيلم، تتفرّد (روبرتس) بالبطولة في دورٍ أمٍ عاطلة عن العمل تكافح لمنع إحدى الشركات الكبرى من تلويث مياه المدينة.

أما فيلم (سودربيرغ) الثاني فقد صدر في نهاية العام. واستطاع المخرج نيل جائزة الأوسكار لأفضل مخرجٍ بعد حصوله على ترشيحٍ عن نفس الفئة عن فيلمه السابق.

9. المخرج (روبرت زيميكيس) عن فيلميه Cast Away و What Lies Beneath في عام 2000

المخرج روبرت زيميكيس
الصورة من موقع Premiere

كان (روبرت زيميكيس) على غرار صديقه الحميم (ستيفن سبيلبرغ) مخرجاً استثنائياً طوال العقود القليلة الماضية. ولم يكن ليصل المخرج إلى هذه القائمة لو لا العبقرية والإبداع وراء أعمالٍ مثل Forrest Gump، وما يشار إليه عادةً بأكبر ثلاثيةٍ على مر العصور: Back to the Future.

أصدر المخرج فيلمين في عام 2000. فيلم التشويق الخارق What Lies Beneath والذي ضم أسماءً لامعة مثل (هاريسون فورد وميشيل فايفر) والذي صدر خلال موسم الصيف، في حين أبدع (توم هانكس) في الفيلم الشهير Cast Away والذي صدر في كانون الأول من نفس العام.

كان أداء الفيلمين جيداً في شباك التذاكر، إلا أن فيلم Cast Away قد هيمن على المنافسة، حيث حقق هذا العمل المحبب لجميع متابعي السينما أكثر من 429 مليون دولارٍ في جميع أنحاء العالم بميزانية تبلغ 90 مليون دولار أمريكي، وأصبح ثاني أفضل فيلم في تلك السنة بعد How the Grinch Stole Christmas.

إحدى الحقائق المثيرة للاهتمام، هي إيقاف إنتاج الفيلم الثاني للسماح ل(هانكس) بإنقاص وزنه وإطلاقه للحيته لأن ذلك كان عنصراً أساسياً من شخصية (هانكس) في الفيلم والتي تعيش في جزيرةٍ معزولة.

10. المخرج (ريدلي سكوت) عن فيلميه Black Hawk Down و Hannibal في عام 2001

المخرج ريدلي سكوت
الصورة من موقع Variety

في حديثنا عن (سبيلبرغ)، ذكرنا أنه واحدٌ من المخرجين الذين يصدرون أفلاماً متنوعة. وكمثالٍ آخر، فإن (سكوت) هو أيضاً من المتفوقين في هذا المجال. حيث يعرف هذا المخرج كيفية دمج عناصر كوميديةٍ في أعمالٍ درامية ببراعة . كما يستطيع أن يأسُر الجماهير بأفلامٍ ملحمية وعاطفية في نفس الوقت. ولا يسعنا التحدث عن جميع الأعمال الرائعة التي قام بإخراجها بغض النظر عن النمط الفني الذي تنتمي إليه.

في نفس العام الذي شهد إطلاق الدراما الحربية Black Hawk Down، قام المخرج باستكمال التحفة الفنية “صمت الحملان” لعام 1991 بفيلمٍ لا يقلّ إبداعاً وهو “هانيبال”. حيث استعاد السير (أنتوني هوبكنز) دوره المفضل (هانيبال ليكتر)، ولا أعتقد صراحةً أن أحداً قادرٌ على أداء هذا الدور أفضل منه.

ولكن عندما لم تعد النجمة الأصلية (جودي فوستر) في الجزء الثاني، تولت (جوليان مور) والحائزة على جائزة الأوسكار قيادة الدور البارز ل (كلاريس ستارلينج). وكشف فنان المكياج (غريغ كانوم) أثناء تصوير الفيلم صوراً لشخصية (غاري اولدمان) –وهو أحد ضحايا (هانيبال)- بعد أن قام بتشويه وجهه بشكل مرعب.

أما الفيلم الحربي الآخر، فقد احتوى على طاقمٍ من الممثلين الموهوبين الذين حصدوا نجاحاً لا يصدق بعد هذا الفيلم. كما حصل الفيلم على درجة الكمال من الناقد السينمائي الأسطوري (روجر إيبرت) وانتُقد من قبل مختلف الجماعات والمسؤولين العسكريين. وفي النهاية فاز بجائزتين من جوائز الاوسكار عن فئة أفضل تحريرٍ ومزيج صوت.

عاد (سكوت) إلى سلسة Alien في عام 2017 كما أصدر الفيلم المميز All the Money in the World في نهاية العام الماضي وسط زوبعةٍ من الجدل حول اتهامات الاعتداء الجنسي الموجهة للمثل (كيفن سبيسي) وإعادة التصوير نتيجة ذلك.

11. المخرج (تيم بورتون) عن فيلميه Corpse Bride و Charlie and the Chocolate Factory في عام 2005

المخرج تيم بورتون
الصورة من موقع Dailymotion

إنه العقل المدبر وراء عددٍ من الأفلام المحبوبة والتي ستستمر لأجيال. وقد أدت مساهماته في عالم الخيال في أفلام مثل Beetlejuice وBatman وBig Fish إلى نجاح مهنة (بورتون) الإخراجية.

في فيلمه Charlie and the Chocolate Factory، عمل المخرج على اقتباس رواية للكاتب البريطاني (رولد دال) التي تحمل الاسم نفسه، وبمساعدة من (مايك جونسون) في إخراج فيلم الرسوم المتحركة Corpse Bride، تم إطلاق كلا الفيلمين في غضون بضعة أشهر من بعضهما البعض.

كان الممثل (جوني ديب) والذي شارك في العديد من الأفلام السابقة مع المخرج الخيار الأول. ويبدو أن (ديب) قد قبل دوره بشرط أن تكون شخصيته مختلفةً تماماً عما كانت عليه في النسخة القديمة من الفيلم من أداء (جين ويلدر) في عام 1971. وتألّق الممثل الشاب جنباً إلى جنب مع الممثلة (هيلينا بونام كارتر) في فيلم Corpse Bride، وهي أيضاً وجهُ متكررٌ في أفلام (بورتون). حيث استطاع كل منهما تقديم صورةٍ رائعة عن زوجين تشع بينهما الكيمياء على الشاشة.

بمجموعة كبيرة من أفلام الرسوم المتحركة، نرى أن مخيلة (بورتون) لا تنضب أبداً.

12. المخرج (كلينت ايستوود) في فيلميه Letters From Iwo Jima و Flags of Our Fathers في عام 2006

المخرج كلينت إيستوود
الصورة من موقع Hollywood Reporter

كان (كلينت ايستوود) شخصيةً شهيرةً في هوليوود منذ ظهوره على المسلسل التلفزيوني Rawhide، وحقق المكانة العالمية من خلال دوره في ثلاثية (سيرجيو ليون) الشهيرة Dollars خلال الستينات. كما استمر طوال فترة السبعينيات والثمانينيات في تمثيل وإخراج الكثير من الأفلام، بما في ذلك الفيلم الفائز بجائزة الأوسكار Million Dollar Baby.

في عام 2006، أبدع (إيستوود) تحفتين فنيتين من أفلام الحرب لتصوير معركة “إيو جيما” في الحرب العالمية الثانية عام 1945. تصور الأفلام وجهة نظر كل بلد خلال المعركة القاتلة مع الأعلام التي تسلط الضوء على الجانب الأمريكي والرسائل التي تسلط الضوء على الجانب الياباني. وصدر الأخير بعد شهرين من فيلم Flags of Our Fathers وأدى أداءً ناجحاً في شباك التذاكر في جميع أنحاء العالم.

كما تم ترشيح كلا الفيلمين لجائزة الأوسكار لأفضل إنجاز في تحرير الصوت والذي فاز به فيلم Letters….

بعد عامين من أفلامه التي تحكي قصة الحرب العالمية، أخرج (إيستوود) الفيلم الذي أوصل (أنجلينا جولي) إلى ترشيحات أفضل ممثلة في فيلم Changeling وقام بالتمثيل والإخراج في فيلم الدراما المذهل Gran Torino والذي حقق نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر بإجمالي 270 مليون دولار في جميع أنحاء العالم وبميزانية تبلغ 33 مليون دولار أمريكي. وهو حالياً في المرتبة الثانية لأكثر أفلام (إيستوود) ربحاً مسبوقاً بالفيلم المثير للجدل American Sniper لعام 2014.

13. المخرج (دينيس فيلنوف) عن فيلميه Prisoners و Enemy في عام 2013

المخرج دينيس فيلنوف
الصورة من موقع Premiere

أصبحت أعمال المخرج الكندي (دينيس فيلنوف) في الأعوام القليلة الماضية بمثابة رحلةٍ ضمن القصص المثيرة والحاثة على التفكير بالنسبة لمعجبيه.

ففي عام 2013، أصدر المخرج الكندي -والذي لم يملك صيتاً واسعاً وقتها حيث صدرت أعماله المسرحية السابقة بالفرنسية، فيلمين أحدثا صخباً وساعاً خلال المهرجانات السينمائية، ببطولة (جيك جيلينهال) في كل منهما. يركز فيلم Enemy (والذي صُور في مدينة “تورونتو”) على استكشاف العقل الباطن للإنسان، بينما يتفحص فيلم Prisoners الأشياء التي سيقدمها الأهل في سبيل أولادهم.

يمتاز كلا الفيلمين بأداءٍ رائعٍ من طاقم الممثلين وتصويرٌ سينمائي مذهلٌ قام به (نيكولاس بولدوك وروجر ديكنز) على الترتيب، حيث حصل الأخير على ترشيح لجائزة الأوسكار لأفضل تصويرٍ سينمائي (الترشّح الحادي عشر في مسيرة ديكينز الطويلة)، ولكنه خسر في نهاية المطاف إلى (ألفونسو كوارون) عن فيلم Gravity.

أثناء حديث (فيلنوف) مع موقع ComingSoon في عام 2013، كشف المخرج عن تردد الاستوديو في البداية بعض الشيء في إخراج فيلمٍ “صغير ومستقل” في فيلم Enemy وذلك قبل تصوير الفيلم الضخم Prisoners، إلا أنه “أقنعهم بأنها كانت فكرةً جيدة لأنه بحاجة إلى “الإحماء” والعودة وراء الكاميرا والعمل باللغة الإنجليزية لأول مرة”.

تحتوي هذه المقالة على مجموعة كبيرة من الأفلام الرائعة والتي تدل على عبقرية مخرجيها، فلا تفوت الفرصة في مشاهدتها ومتابعة أعمال هؤلاء المخرجين.

إعلان
المصادر:
موقع Coming Soon