قوائم

مجموعة أفلام تستحق المشاهدة من التسعينيات لم تسمع بها من قبل!

يلعب (دينيس) دور رجلٍ بالغ شهد في طفولته حدثاً مريباً وهو قتل والده لعائلة كاملة تاركاً الطفل فقط

يعلم العديد منا أنّ فترة التسعينيات كانت فترة ذهبية للسينما، سواء العالمية منها أم (هوليوود)، فهنالك الكثير من الأفلام التي تشهد على ذلك مثل Goodfellas و Pulp Fiction و Forrest Gump و The Shawshank Redemption وغيرها الكثير، ولم تقتصر فقط على الأفلام الكلاسيكية أو الأفلام الخالدة، بل هناك Toy Story و Titanic و Home Alone والعديد من الأفلام التي حققت إيرادات عالية في شباك التذاكر.

حيث ظهر في هذه الفترة عدة مخرجين موهوبين مثل (كوينتن تارنتينو) و(كيفن سميث) اللذان أنتجا أفلاماً بشكلٍ جديد كلياً، كما شهدت فترة التسعينيات أعمالاً مميزة لعدة مخرجين عريقين مثل (سكورسيزي) و(سبيلبرغ)، ولكن مثل أي فترة في تاريخ السينما، وخاصة في الفترة الحديثة يبدو أنّ هنالك مجموعة من الأفلام الرائعة التي سقطت في الشقوق ولم تحصل على الشهرة التي تستحقها.

سنتحدث في هذه المقالة عن مجموعة أخرى من الأفلام الجيدة والتي حققت نجاحاً ولكن ربما ليس بمستوى تلك الشهيرة والتي تميز تلك الحقبة.

1. فيلم Dreams عام 1990

الفيلم الياباني أحلام Dreams
The Film Connoisseur

قدم هذا الإنتاج الياباني المبتكر بشكلٍ فني، والذي كتبه وأخرجه أحد أعظم السينمائيين (أكيرا كوروساوا)، سلسلة من 8 صور جذابة مليئة بالواقعية السحرية مستوحاة من الأحلام المتكررة لمبدعها.

تم صنع الفيلم إلى حدٍ ما بناء على طلب وبمساعدة محبي (كوروساوا) العظماء (جورج لوكاس) و(فرانسيس فورد كوبولا) و(ستيفن سبيلبيرج) و(مارتن سكورسيزي) -الذي يظهر في أحد أجزاء الفيلم باسم (فينسنت فان جوخ)-، إنّ الفيلم هو تجربة مبتكرة ومذهلة مع مواضيع بيئية قوية.

2. فيلم Dead Man عام 1995

جوني ديب يرتدي نظارات ويجلس في قطار في فيلم الأبيض والأسود رجل ميت Dead Man
IMDb

وفقاً للمؤلف والناقد السينمائي (ج. هوبوبمان)، فإنّ Dead Man هو:

“الفيلم الغربي الذي دائماً ما أراد (أندريه تاركوفسكي) صنعه”.

ومع النظر في القضايا الوجودية وما بعد الحداثية التي يطرحها (جيم جارموش) في فيلمه، فإنّ (هورمان) يتحدث عن الحقيقة، فباستخدام أسلوبه البسيط والواضح، قام (جارموش) بإلقاء (جوني ديب) في دور البطولة كـ William Blake، الزائر إلى الحدود الغربية والذي أيضاً لم يعد طويلاً على هذه الأرض، إنّ شخصية Blake هي تعبيرٌ أدبي متعمد لشعر القرن الثامن عشر من خلال عدة أمثلة.

يقدم Dead Man قائمة متنوعة من القضايا مثل المعاملة غير المألوفة للرأسمالية والعنصرية والعنف السينمائي، الفيلم الأكثر ظلماً والأكثر إثارة للصدمة في أعمال (جارموش)، هو أيضاً أكثر أفلامه انتشاراً.

3. فيلم Flesh and Bone عام 1993

سارة هاي وبين دانيلز يرقصان في فيلم لحم وعظم Flesh and bone
Variety

من أحد الأفلام المنسية من فترة التسعينيات والذي لعب بطولته Dennis Quaid و Meg Ryan بالإضافة لمشاركة James Caan، يلعب (دينيس) دور رجلٍ بالغ شهد في طفولته حدثاً مريباً وهو قتل والده لعائلة كاملة تاركاً الطفل فقط، يخوض (دينيس) علاقة رومانسية مع (ريان) بعد 30 سنة من الحادثة، ويظهر والده ويفتح جروحاً قديمة ومشاعر مدفونة.

يعد الفيلم دراسة شخصية للأشخاص المتضررين، وهو يسير ببطء بعض الشيء في بعض الأحيان، وذلك ربما قد يكون السبب في عدم ذكره كثيراً، ومع ذلك فإنّه من الجدير مشاهدة الأداء الجميل من ثلاثة من الممثلين المبدعين، والتوتر يزداد بشكلٍ كبير عندما يدخل الوالد (كان) إلى الصورة.

يمكن اعتبار الفيلم دراسة عن طبيعة الخير والشر، يعطي أبطال الفيلم شخصياتهم البائسة والمعقدة العمق الكافي، التصوير السينمائي الجميل واختيار تكساس لتكون موقع التصوير كل هذه الأسباب تجعل من الفيلم واحداً من الأعمال الفنية التي تستحق المشاهدة.

4. فيلم The Boxer عام 1997

دانيل داي لويس وايما واتسون يتحدثان في فيلم الملاكم The Boxer
YouTube

فيلم من تمثيل (دانييل دي لويس)، وهو عضوٌ سابق في الجيش الجمهوري الإيرلندي الذي يحاول بعد أن قضى 14 عاماً في السجن، إعادة بناء حياته وإيجاد الخلاص من خلال الملاكمة.

إنّه فيلمٌ واقعي جداً من البداية حتى النهاية عن رجلٍ يريد فقط ترك ماضيه وراءه، ومحاولة الاستفادة إلى أقصى حد من حريته المكتشفة حديثاً خارج السجن والحب الذي لديه لصديقة سابقة، لكن للأسف لا تسير الأمور كما هو مخطط لها، وكالعادة يجب دائماً التعامل مع الماضي من أجل المضي قدماً.

يُعد أداء (دي لويس) سبباً آخراً لكونه أحد أعظم الممثلين في عصرنا، ومن السهل أن ترى لماذا قد يتم التغاضي عن هذا الفيلم نظراً لكونه عملاً ممتازاً ولكن بمقياس صغير، لكنّ الفيلم يمتلك الكثير من الإيجابيات حتى على نطاقه الصغير، ويحكي الفيلم قصةً متكاملةً مع دورٍ داعم ورائع من (ايميلي واتسون)، بالتالي لن تشعر بالملل عند مشاهدته أبداً، تأخذ قصة حبهم محور الفيلم، مع التأكد من أنّ السياسة المتأصلة في هذا النوع من الأفلام لا تطغى على المشاهد.

5. فيلم A Civil Action عام 1998

جون ترافولتا وكاثلين كوينلان في قاعة المحكمة في فيلم A Civil Action
YouTube

قدم John Travolta أدواراً ممتازة في التسعينيات قبل تراجع مستواه في الفترة الأخيرة، فمثلاً في هذا الفيلم يلعب (ترافولتا) دور محامٍ في شركةٍ صغيرة يتعامل مع قضية بيئية حول شركة متهمة بالتسبب بالأمراض لسكان بلدة عن طريق تلوث المياه، ولكن سرعان ما يكتشف أنّ العمل في هذه القضية له عدة مخاطر، أولها إفلاس شركته وانتهاء عمله.

يستند الفيلم إلى قصةٍ حقيقية، وهو يختلف بشكلٍ كبير عن الدراما الأخرى والتي تدور أحداثها في قاعات المحكمة، كما يحتوي الفيلم على أفضل أشكال الأداء، فهو يمتلك قائمة طويلة من الممثلين الداعمين الذين يقدمون أداءً جيداً واحداً تلو الآخر لإنشاء فيلم يمكنك مشاهدته مراراً.

إنّ كل من Robert Duvall و William H. Macy و John Lithgow وغيرهم مجرد عدد قليل من الممثلين الذين يظهرون في الفيلم، وكون أحداث الفيلم تدور في المحكمة فلا تتوقع أن تشاهد فيلماً مملاً، بل على العكس تماماً، كما عمل المخرج Steven Zaillian على تصوير مشاهد المحكمة بشكلٍ احترافي، فلن ترى مشاهد طويلة جداً من قاعة المحكمة.

ترشح الفيلم لجائزتي أوسكار، وعلى الرغم من أنّ هذا الفيلم يظهر من وقتٍ لآخر، إلّا أنّه يميل إلى النسيان بين عروض (ترافولتا) في التسعينيات، حيث كان في تلك الفترة في قمة تألقه.

6. فيلم Falling Down عام 1993

ميشيل دوغلاس يرتدي نظارة مكسورة في فيلم Falling Down
Letterboxd

فيلمٌ من بطولة (مايكل دوغلاس) حيث يلعب دور عاملٍ سابق في مجال الدفاع، حيث يصبح (دوغلاس) عاطلاً عن العمل مما يجعله يرى العديد من الأخطاء في المجتمع وهذا ما يودي به في النهاية إلى التمرد على هذه الأخطاء بشكلٍ جنوني، ويشارك (روبرت دوفال) أيضاً في البطولة بدور محقق يحاول إيقاف (دوغلاس) قبل حدوث الكارثة، ويوثق هذا الفيلم العديد من المشاكل الاجتماعية وأحياناً بشكلٍ ساخر، بالتالي لا يمكن تصنيف الفيلم ضمن نمط أو نوع واحد.

يقدم (دوغلاس) كعادته أداءً مبهراً في هذا الفيلم، حيث يتمكن من تصوير شخصية الإنسان المحافظ الذي لا يستطيع التأقلم مع المجتمع الحالي، ولا يستطيع فهم ما يحدث في أمريكا الجديدة، فينصب الغضب الداخلي لديه على رموز الحياة الجديدة، الاقتصاد الجديد، القيم الجديدة والتي تخلو من المشاعر، وهذا ما يفسر عنفه اللاعقلاني.

يعد هذا الفيلم حالةً خاصة ففي تلك الفترة لم تتغير أمريكا بشكلٍ كبير عمّا كانت عليه في العقود الثلاث السابقة، بل يمكن القول أنّه لو تم صنع الفيلم اليوم لكان أكثر نجاحاً، ولكن يملك الفيلم الكثير في جعبته ليقدمه لك، فالكوميديا السوداء والساخرة دائماً في محلها وتحاول إيصال رسالة دون المبالغة فيها. والأداء أكثر من جيد.

7. فيلم Romeo is Bleeding عام 1993

لينا اولين ترتدي ثياب مثيرة في فيلم روميو ينزف Romeo is Bleeding

كان (غاري أولدمان) واحداً من أكثر الممثلين إنتاجاً في الثلاثين عاماً الماضية، حيث قدم أداءً مساعداً كبيراً واحداً تلو الآخر، ولكنه نادراً ما حصل على دورٍ قيادي، إنّ هذا الفيلم هو مثالٌ جيد لتوضيح ما هو قادر على القيام به عندما يعطى حجمه، يلعب (أولدمان) دور مخبر الشرطة الفاسد الذي يتورط مع مجرمة روسية تلعب دورها (لينا أولين)، والذي تجبره المافيا على قتلها.

يشابه الفيلم في القصة والسيناريو أفلام الـ Noir التي صُنِعت في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، فهو يجمع بين الأكشن والجريمة، النص الجميل والجموح، وبالتأكيد الأداء الجيد لطاقم الممثلين وخصوصاً Oldman، والذي يبدو من خلال أداءه المبهر محور الفيلم، ولكنه لم يسرق الأضواء بل ترك مجالاً للممثلين الآخرين ليظهروا قدراتهم، وهذا ما يجعله ممثلاً فريداً، أما (أولين) فاستطاعت بسهولة تجسيد الشخصية الشريرة، الذكية والمثيرة.

وما يميز الفيلم أيضاً احتواءه على العديد من المواقف والحوارات الكوميدية، ربما كتلك التي نشاهدها في أفلام الأخوين Coen، فحتى لو لم تكن من محبي هذا النوع، فمشاهدة هذا الفيلم ستكون تجربة ممتعة على الأقل، ولكن للأسف لم يحصل الفيلم على أي جائزة، وحصد عدداً قليلاً جداً من الترشيحات.

8. فيلم Pushing Tin عام 1999

انجلينا جولي في فيلم Pushing Tin
Plejmo

يلعب الممثل John Cusack دور مراقبٍ جوي مغرور يدخل في نزاع مع مراقب جوي جديد يؤدي دوره Billy Bob، والذي يهدد موقعه في العمل، وتشارك النجمة Cate Blanche في الفيلم بدور زوجة (كوزاك)، بينما تلعب Angelina Jolie دور زوجة (ثورنتون).

من بدايته وحتى نهايته يأخذ الفيلم طابعاً كوميدياً، بالإضافة إلى مجموعة الممثلين الداعمين والتي تضيف بعضاً من المرح إلى الفيلم، ومن المعروف أنّ (كوزاك) غالباً ما يلعب أدوار الشخص المهووس، حيث تبدو شخصيته مكتوبة له فقط، بالتالي هو من سيصنع نجاح الفيلم، أما (ثورنتون) و(جولي) فيعطي كل منهما شخصيته المقدار الصحيح من الغرابة دون تجاوز الحد، و(بلانشيت) كما هو الحال دائما تقدم أداءً جيداً آخر.

يحتوي الفيلم العديد من المشاهد المضحكة، وهو يقدم كوميديا مثالية للبالغين، بالإضافة إلى طاقم النخبة من الممثلين، فالفيلم من إخراج (مايك نيويل) وهو مخرج للعديد من الأفلام المختلفة منها الكوميدي والدراما وأفلام الجريمة، مثل Donnie Brasco و Mona Lisa Smile و Into the West.

9. فيلم Safe عام 1995

جوليان مور وسوزان نورمان في فيلم آمن Safe
YTS.gs

يتحدث الفيلم عن ربة منزل أميركية تمتلك حساسية للتلوث البيئي، وهو فيلم فني وثائقي، من كتابة وإخراج Todd Haynes وبطولة Julianne Moore، إنّه تحفةٌ من الشك المنفصل والخوف.

تقود (كارول) -الممثلة (موور)- حياة هادئة في ضواحي أمريكا لكن سرعان ما تبدأ هذه الحياة بالتأرجح، حيث تتحول الحياة النمطية والمريحة من التسوق وجلسات تصفيف الشعر والثرثرة إلى كارثةٍ حقيقية، ويتجسد الرعب في فيلم (هاينز) بالقلق في حياة (كارول) اليومية، وانفصالها عن عائلتها، وعدم قدرتها على العمل.

يتقن (هاينز) أيضاً استخدام الأسلوب البصري، ويمكن القول أنّ الفيلم ينتمي إلى السينما البطيئة عن طريق استعمال المخرج المستمر للقطات الرئيسية، وهو ما يجعله مثالاً رائعاً على أسلوب ما بعد الحداثة، وفي النهاية يمكننا القول أنّ (هاينز) قدم كابوساً من التعفن الاستهلاكي، وصور بشكلٍ عميق جداً واحدة من أكثر الأخطار التي تصيب البشر في عصرنا الحالي.

10. فيلم Pump Up the Volume عام 1990

كريستيان سلاتر في فيلم Pump up the volume
Flavorwire

قد يبدو هذا الفيلم للوهلة الأولى واحداً من أفلام المراهقين التقليدية، فهو يتحدث عن مراهقٍ ذكي وخجول يدعى (مارك) يتواصل مع أصدقائه عن طريق الراديو ويصبح من مشاهير المدرسة، لكن تتطور الأحداث بشكلٍ سريع عند إقدام أحد مستمعي (مارك) على الانتحار، ويعد الفيلم من أجمل أفلام المراهقين في تلك الفترة ويمكنه بسهولة أن يحقق النجاح لو أنتج في وقتنا الحالي.

إنّ الفيلم مدروس ومكتوب بشكلٍ جيد، ويتعمق بشكلٍ كبير في مشاكل المراهقة وإحباطات البلوغ، بطولة (كريستيان سلاتر) بدور (مارك)، حيث قام بعد إنشاءه للراديو بجذب مجموعةٍ كبيرة من المراهقين ذوي التفكير المماثل الذين يستخدمون محطته الإذاعية كمنفذ لإحباطهم من المدرسة.

على عكس العديد من أفلام المراهقة، لا يهتم الفيلم كثيراً بالرغبات الجنسية لطلاب المدارس في هذا العمر، بل هو يتحدث بشكلٍ مهم وأساسي عن المشاعر الصرفة للشخصيات، والغضب الذي ينشأ عند المراهق حين يتم إهمال أفكاره وأحاسيسه.

يترك فيلم Pump up ابتسامة على وجهك عند الانتهاء منه، وستكون واثقاً أنك لم تضيع ثانيةً واحدة من وقتك على فيلم مراهقة تقليدي، للأسف فإنّ الفيلم لم يحصل على التقدير الكافي كغيره من الأفلام المماثلة مثل Over the Edge أو Fast Times at Ridgemont High.

11. فيلم The Paper عام 1994

ميشيل كياتون في فيلم الورقة The Paper
IMDb

فيلم من إخراج (رون هاورد)، تدور أحداثه في يومٍ واحدٍ في صحيفة نيويورك، يمارس فيه الممثل (مايكل كيتون) دور المحرر (هنري) المهووس بالعمل، عليه أن يقرر إذا ما أراد البقاء في الصحيفة أو تركها من أجل العمل في واحدة أكبر، وفي نفس الوقت يتوقع (هنري) وزوجته قدوم مولودٍ لهم، فهو يتعامل مع الكثير من الضغوط.

يضم الفيلم أيضاً عدداً من الممثلين الداعمين الذين يقدمون أداءً جيداً مثل Randy Quaid و Glenn Close و Marisa Tomei، بالإضافة إلى الممثل الحائز على جائزة الأوسكار Robert Duvall.

مع أنّ الفيلم لا يعد عملاً فريداً، إلّا أنّه يتميز بسرعة وحركية في التصوير وتتالي الأحداث، وبطريقة لا تجعله يفقد القدرة على إيصال المشاعر رغم كل الطاقة الفوضوية في غرف الأخبار، ليس للفيلم هدف أو قصة واحدة، بل هو يحكي قصص شخصياته المصنوعة بشكلٍ دقيق، كما أنّ اختيار الممثلين بدا صائباً، حيث استطاع كل ممثل أن يقدم الشخصية بالشكل المطلوب، فلطالما كان (كيتون) مؤدياً مهووساً، وهو الخيار المثالي للدور الذي يؤديه هنا.

(دوفال) بالمقابل، بالرغم من أداءه لدورٍ ثانوي نوعاً ما، إلى أنّه استطاع أن يجلب معه عمقاً عاطفياً لا يمكن أن تلمسه في جميع الأفلام السريعة، زبالرغم من الطاقم الجيد، والأداء فوق المستوى، إلّا أنّ الفيلم لم يترشح سوى لجائزة أوسكار واحدة، ولم يحصد أي جائزة.

12. فيلم Things to Do in Denver When You’re Dead عام 1995

اندي غراسيا وغابرييل انوار في فيلم Thing's to do in denver when you are deaed
IMDb

لم يؤثر أي مخرج أو فيلم على التسعينيات أكثر من فيلم Pulp Fiction لـ Quentin Tarantino، نظراً للنجاح الذي حققه الفيلم، والأسلوب الجديد الذي ابتدعه المخرج فإنّه ليس من قبيل المفاجأة أن يتم تقليد أسلوبه بشكلٍ حرفي، ولكن معظم الأعمال التي جاءت على شاكلته كانت رهيبة، والآن بعد مرور أكثر من 20 عاماً على إصدارها، فقد أصبح الوقت مناسباً للنظر في البعض منها ومعرفة ما إذا كانت تستحق إعادة التقييم أم لا.

إنّ الفيلم الوارد في مقالتنا هو أحد تلك الأعمال، هو من إخراج (غاري فيلدر) وكتابة (سكوت روزنبيرغ) ويشارك فيه الممثل (آندي غارسيا) كرجل عصاباتٍ سابق، عليه أن يؤدي مهمة أخيرة قبل أن يسمح له بمغادرة المافيا، وكما هو الحال في هذه الأفلام، فمن الواضح أنّ الأمور لا تجري كما هو مخطط لها.

يقدم (غارسيا) أداءً جيداً في الدور الرئيسي، ولكن في هكذا أفلام فإنّ الممثلين المساعدين هم من يقوم الفيلم عليهم، وفي حالتنا هنا فهم Christopher Walken و Steve Buscemi، فـ (كريستوفر) كسابقه (روبرت دوفال) يستطيع تحويل فيلمٍ سيئ أو دون المستوى إلى فيلمٍ أفضل بكثير حتى لو لم يكن في دورٍ رئيسي، أما (بوشيمي) فكان له تاريخ طويل مع الأدوار الثانوية، ودائماً ما استطاع تقديم بعض الغرابة من خلال مظهره سواءً كان دوراً كوميدياً أم دور جريمة.

يحتوي الفيلم على حبكةٍ جيدة وطاقمٍ ممتاز، ولكن لطالما اعتبر نسخة عن Pulp Fiction، ولكن بنصه الفكاهي وشخصياته المبتكرة بشكل جيد، فالفيلم يقدم الكثير خلال ساعتين.

لقد كانت التسعينيات بالفعل فترةٌ ذهبية للسينما، ولكن للأسف مرت العديد من الأفلام الجيدة دون ترك أثر ضمن زحمة الأعمال الضخمة، آي منها شاهدت وأعجبك؟

المصادر:
موقع Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

إغلاق