قوائم

أفلام رائعة رُشحت لجائزة الأوسكار ولكن تم نسيانها!

يتحدث الفيلم عن (ميكائيل) وهو محامٍ ألماني خاض في مراهقته علاقة حب مع امرأة تكبره بالعمر اسمها (هانا)

لقد بات من المعروف أنّ جوائز الأوسكار لا تكون عادلة بل حتى متحيزة في بعض الأوقات، لذلك سنقدم لكم في هذا المقال مجموعة من الأفلام الرائعة والتي لم تحصد أي جوائز ولكنّها تستحق المشاهدة.

1. فيلم The Fighter عام 2010

مارك والبرغ يتحدث إلى كريستين بيل في زيارة في السجن في فيلم المقاتل The Fighter
Collider

يتحدث هذا الفيلم عن حياة الملاكم المحترف (ميكي وارد) -والذي لعب دوره الممثل (مارك ويلبرغ)- والأخ غير الشقيق (ديكي ايكلند) -والذي لعب دوره (كريستيان بيل)- بالإضافة لكل من الممثلات (ايمي ادامز) و(ميليسا ليو) والدة الشقيقين، تلقّى الفيلم ردوداً إيجابية ومدحَ النقاد أداء الممثلين، كما أعلنت مجلة Sports Illustrated أنّ الفيلم هو أفضل فيلم رياضي في هذا العقد وأفضل فيلم رياضي بعد Raging Bull الشهير.

ولكن في ليلة الأوسكار، خسر الفيلم معظم ترشيحاته، لكنّه حصد جائزتي أفضل ممثل مساعد لـ (بيل)، وأفضل ممثلة مساعدة لـ (ليو).

أما بالنسبة لمعظم متابعي الأفلام غير المهتمين بهذا النوع، فإنّ الفيلم لم يلقَ إعجاب الكثيرين وخصوصاً عند مقارنته مع أفلامٍ أخرى صدرت في نفس العام مثل Inception و The Social Network.

2. فيلم House of Sand and Fog عام 2003

جينيفر كونيلي تتحدث إلى بين كينغسلي في فيلم منزل الرمل والضباب The House of Sand and Fog
Widescreenings

برأيي الشخصي إنّ هذا الفيلم من أفضل الأفلام التي تناولت قضية العنصرية في الولايات المتحدة، يتحدث الفيلم عن (كاثي) المرأة التي وجدت نفسها مشردة بعد أن قامت السلطات بطردها من منزلها، في المقابل تهاجر عائلة إيرانية إلى الولايات المتحدة وتنتقل إلى المنزل السابق لتبدأ حياة جديدة، لذلك تلجأ (كاثي) إلى صديقها الشرطي لتبدأ بعدها المواجهات والمشاكل بين العائلة و(كاثي).

الفيلم من بطولة (جينيفر كونيلي) و(بين كينغسلي)، ومن إخراج (فاديم بيريلمان) وهي التجربة الإخراجية الأولى له، وتلقّى الفيلم ردوداً إيجابية حيث كان أداء (كينغسلي) أكثر من رائع، لكنّ الفيلم لم يحصد أي جائزة بالرغم من الترشيحات الثلاث; أفضل ممثل وأفضل ممثل مساعد وأفضل موسيقى تصويرية، حيث خسر (بين كينغسلي) أمام (شون بين) عن دوره في فيلم Mystic River.

أما الممثلة الإيرانية (شهره اغداشلو) والتي لعبت دور الزوجة في أول فيلم لها، فقد خسرت الجائزة أمام منافستها (رينيه زيلويغر) عن دورها في فيلم Cold Mountain والذي اعتبره النقاد فيلمٌ مبالغ في تقديره.

3. فيلم The King’s Speech عام 2010

جوفري راش يعطي الميكرفون إلى كولين فيرث الذي يلعب دور الملك جورج في فيلم خطاب الملك The King's Speach
Amazon.com

لا يمكننا القول أنّ هذا الفيلم من الأفلام المنسية، حيث أنّه حقق شهرة كبيرة وكان أحد أهم الأفلام المتوقعة والمنتظرة في عام 2010، فقد حصد حوالي 400 مليون دولار في شباك التذاكر والكثير من الجوائز أيضاً من ضمنها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل نص.

الفيلم من إخراج (توم هوبر) مخرج The Danish Girl و Les Miserables وكتابة (ديفد سيدلر)، تلقّى هذا الفيلم الذي يتتبع قصة حياة الملك (جورج السادس) والذي لعب دوره (كولن فيرث)، حيث كان الملك يعاني من تلعثم في الكلام فيلجأ إلى معالجٍ مختص أسترالي ويصبح الرجلان صديقان حيث يساعده الأخير في إلقاء خطابه التاريخي أثناء فترة الحرب العالمية الثانية.

تلقّى الفيلم عدداً جيداً من الترشيحات والجوائز، حيث فاز الفيلم بأربعة جوائز أوسكار وجائزة (الغولدن غلوب) لأفضل ممثل (كولن فيرث) وعدة جوائز بريطانية أخرى من ضمنها أفضل فيلم، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ الفيلم لا يتميز فقط بالأداء الجيد بل أنّه يوثق الأحداث في تلك الفترة بشكلٍ دقيق جداً وخالٍ من الأخطاء.

ولكن كفيلم The Fighter، فخطاب الملك ضاع بين زحمة الأفلام الأخرى التي تتحدث عن قضايا حالية ومعاصرة مثل The Social Network أو فيلم الخيال العلمي والإثارة Inception من إخراج (نولان) وأفلام أخرى مثل Shutter Island والتي تشد المتابعين أكثر.

4. فيلم The Iron Lady عام 2011

ميريل ستريب تجلس خلف مكتب رئاسة الوزراء بدور مارغريت ثاتشر في فيلم المرآة الحديدية The Iron Lady
Parade

من منا لا يعشق (ميريل ستريب)؟ هذه الممثلة المحبوبة التي رأيناها تقدم أدواراً متنوعة، فمن دورها اللطيف في Mama Mia إلى المرأة القوية والمتسلطة في The Devil Wears Prada إلى المرأة التي تنعم بحياة هادئة ورتيبة وتقع في حب (كلينت ايستوود) في The Bridges of Madison County إلى جانب دورها العظيم في Sophie’s Choice.

أما في عام 2011، فقد قامت (ميريل ستريب) بتجسيد شخصية السياسية البريطانية وأول رئيسة وزراء أنثى لبريطانيا (مارغريت ثاتشر)، وبالرغم من الآراء والانتقادات المتنوعة للفيلم فإنّ الكل أجمع أنّ أداء (ستريب) كان متميزاً كعادتها في باقي الأفلام، حيث نالت جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، وحازت (ميريل ستريب) على ثالث جائزة (غولدن غلوب) وثاني جائزة BAFTA -الأكاديمية البريطانية للأفلام-، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّ الفيلم حصل على جائزة أفضل (ميك أب).

أما بخصوص الفيلم فقد اعتُبِرَ فيلماً سطحياً حيث أنّ (ستريب) هي الوحيدة التي تقود الفيلم، ويمكن القول أنّ الفيلم خالٍ من المشاعر نوعاً ما، ولا يمكن تجاهل حقيقة أنّ العديد من الناس كانت بانتظار فيلم مذهل ولكن للأسف كان مخيباً للآمال، وهو خطأ يقع فيه المتابعين، حيث لا يجب أن تكون آراءً وتوقعات عن أي فيلمٍ تشاهده.

5. فيلم The Last Station عام 2009

جايمس مكافوي يتحدث مع هيلين ميرين في فيلم المحطة الأخيرة The Last Station
Pinterest

فيلمٌ مبني على رواية السيرة الذاتية لـ (جاي باريني) والتي تحمل نفس الاسم، حيث تتحدث عن الأيام الأخيرة في حياة الكاتب الروسي (ليو تولستوي) وصراع زوجته (صوفيا) مع تلميذه (فلاديمير).

عُرِضَ الفيلم عام 2009 في مهرجان (تيلورايد) السينمائي، وتلقّى عدداً كبيراً من المراجعات الإيجابية وخاصة عندما نتحدث عن أداء الممثلين، حيث يضم الفيلم طاقماً مميزاً من (كريستوفر بلمر) بدور (تولستوي)، و(هيلين ميرين) بدور زوجته و(جيمس مكفوي) بدور (فلاديمير)، وهو من كتابة وإخراج (مايكل هوفمان).

تلقى الفيلم عدداً قليلاً من الترشيحات، من ضمنها الأوسكار و(الغولدن غلوب)، ولكن المشكلة أنّ الفيلم لم يكن له جمهور، فقد بلغت ميزانية الفيلم حوالي 13 مليون دولار ولكن وفقاً لموقع IMDB فالفيلم لم يحصد أكثر من نصف ميزانيته، وبسبب قصة الفيلم فهو لم يلقَ اهتماماً كبيراً ضمن المجتمع الأميركي لذلك يمكن القول أنّ الفيلم اختفى ضمن زحمة الأفلام الأخرى التي ظهرت في عام 2009 والأعوام التالية.

6. فيلم Crash عام 2005

مات ديلون وساندرا بولوك في فيلم صدرام Crash
Sky.com

حسب (روجر ايبرت) فإنّ هذا الفيلم هو أفضل فيلم لعام 2005، ولكن في المقابل العديد من مواقع السينما سمتّه أسوأ فيلم حاز على جائزة أوسكار، الفيلم يتحدث عن مجموعة قصصٍ لأشخاصٍ مختلفين عرقياً تتقاطع حياتهم وتظهر كمية العنصرية والتمييز والخوف من الآخر في المجتمع الأميركي.

نال الفيلم 6 ترشيحات لجوائز الأوسكار وفاز بـ 3 منها، ولكن بالرغم من كون الفيلم جيد جداً إلّا أنّه لا يستحق الفوز بجائزة أفضل فيلم والتي خسرها فيلم Brokeback Mountain، حيث يعتقد أنّ لجنة التحكيم لم تختر Brokeback Mountain بسبب (الهوموفوبيا).

لاحقاً لم يلقَ الفيلم متابعة كبيرة، فبالرغم من القضية التي يطرحها وطاقم الممثلين الجيد إلّا أنّه بدا كفيلمٍ مبتذل، إلّا أنّه برأيي فيلم يستحق المشاهدة.

7. فيلم The Reader عام 2008

دايفيد كروس يقبل كايت وينسليت في فيلم القارىء The Reader
IMDb

فيلم درامي رومانسي من إخراج (ستيفن دالدري) وتمثيل (كيت وينسليت)، (رالف فينيس) و(ديفد كروس)، وهو مقتبس عن رواية بنفس الاسم للكاتب الألماني (بيرنارد شلينك)، يتحدث الفيلم عن (ميكائيل) وهو محامٍ ألماني خاض في مراهقته علاقة حب مع امرأة تكبره بالعمر اسمها (هانا)، تحاكم هذه المرأة بعد عدة سنوات بتهم جرائم الحرب النازية كونها كانت أحد حارسات السجون آنذاك.

حازت (وينسليت) على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عن دورها في هذا الفيلم، كما ترشح الفيلم أيضاً لـ 5 جوائز أوسكار ولكن لم يحصد سوى جائزة واحدة وهي من نصيب (كيت وينسليت)، وبالرغم من الأداء الجيد للممثلين إلّا أنّ الفيلم قد تم نسيانه دون سببٍ واضح، ولكن على الأقل حظيت (وينسليت) بجائزة.

8. فيلم Extremely Loud and Incredibly Close عام 2011

توماس هانكس إلى جانب الطفل توماس هورن الذي يحمل منظار في فيلم Extremely Loud and Incredibly Close
AraGeek

يتحدث الفيلم عن طفلٍ في التاسعة من عمره يجد مفتاحاً غماضاً في خزانة والده فيبدأ رحلته للبحث عن رسالة تركها والده الذي توفي في هجمات 9/11، الفيلم من إخراج (ستيفن دالدري) وكتابة (ايريك روث)، ويحتوي عدداً من الأسماء الفنية الكبيرة مثل (توم هانكس، ساندرا بولوك، فيولا ديفيس وماكس فون سيدو)، بالإضافة لذلك فقد ترشح الفيلم لجائزتي أوسكار عن أفضل فيلم وأفضل ممثلٍ مساعد.

في البداية لم يتوقع العديد أن يحصل الفيلم على أيّة ترشيحات وكثيراً ما أهمله النقاد، مما أعطى الفيلم آراءً متناقضة، فبعض النقاد وحتى المتابعين قالوا أنّه أسوأ فيلم يترشح لجائزة أوسكار، والتصقت هذه العبارة بالفيلم بشكلٍ سلبي مما جعله منسياً.

9. فيلم The Artist عام 2011

جان دوجاردين وبيرنيس بيجو في فيلم الفنان The Artist
Amazon.com

الفيلم الصامت الذي حاز على 5 جوائز أوسكار وترشح لـ 10 منه، حيث كان من ضمن هذه الجوائز أفضل فيلم وأفضل إخراج، وحاز الممثل (جان دوجاردان) على جائزة أفضل ممثل مما جعله أول فرنسي يحصل على أوسكار.

وباعتبار أنّ الفيلم صامت -فلم يحصل أي فيلم من هذا النمط على جائزة أوسكار منذ عام 1927 في فيلم Wings-، وكل هذه الجوائز والترشيحات لفيلمٍ فرنسي بطاقمٍ غير معروف للمتابعين في الولايات المتحدة، هذا بالتحديد هو سبب نسيان الجمهور لهذا الفيلم، بالإضافة إلى كون السينما لم تقدم الكثير من الأفلام المميزة في عام 2011.

المصادر:
موقع Tasteofcinema

مقالات ذات صلة

إغلاق