منوعات

10 أفلام رائعة تتمحور حول الأزمات الوجودية!

ترمز شخصية (ترومان) التي تحاول الهروب من القبة إلى البحث البشري عن الحرية على غرار مفهوم كهف (أفلاطون)

غالبًا ما يتم تتبُّع بذور فكرة الوجودية إلى الفيلسوف الدانماركي Soren Kierkegaard، الذي وصف الحالة البشرية على أنّها نضال فردي ضد الزمن والذي يلعب فيه القلق دوراً أساسياً، ومنذ وقت (سورين) عالج العديد من الفلاسفة الحالة البشرية من خلال الفلسفة في محاولة منهم لفهم طبيعة المعاناة والاكتمال وما إلى ذلك، وفي الوقت الذي أصبحت فيه السينما عبارة عن شكلٍ فني ناضج، بدأت أيضاً في عرض الانشغال الفلسفي من خلال تجارب الشخصيات وطريقة تواصلهم.

الأفلام التي تُظهِر شخصاً يواجه صراعاً ذاتياً ضد المجتمع أو الحقيقة أو أشياء أخرى، هي أمثلة على الدرجة الكبيرة من العمق التي يمكن أن يحققها الفيلم في تصويره للحالة البشرية.

يمكن العثور على هذه الأفلام في عدة أنواع من الأساليب ومع العديد من المواضيع، ولكن هناك دائما الاستجواب المستمر لعلاقة الواقع بالفرد، وسنستعرض في هذا المقال قائمة بـ 10 أفلام رائعة تعرض أزمة وجودية، صنعها أعظم الأشخاص في عالم الأفلام:

1- فيلم Hamlet Goes Business للمخرج Aki Kaurismäki في عام 1987

فيلم هامليت الأبيض والأسود رجل الق رأسه براديو قديم انتيكا في فيلم Hamlet Goes Business
Aki Kaurismaki’s Hamlet Goes Business

فيلم Aki Kaurismäki الرابع هو عبارة عن اقتباسٍ للدراما (الشكسبيرية) الكلاسيكية، صدر في عام 1987 وتم تنظيمه في إطار الإمبراطورية الصناعية لمجموعة من الفنلنديين، إنّ الاقتباس الذي صنعه (آكي) مُدركٌ تماماً لخاصيّات شكل الفيلم، بدون الحوارات والمذاهب الكلاسيكية لـ (شكسبير)، حيث يعتمد الفيلم أكثر على التأمل الصامت والإيماءات لعرض الصراعات الداخلية للشخصية، ويعرض الفيلم الشخصيات الكلاسيكية في مشهدٍ معاصر، ويظهر معضلة وتحول (هاملت) دون وجود أي حوارات.

شخصية (هاملت) هي شخصية تمتلك أزمة عميقة، فمن جانبٍ هناك معضلة الانتقام التي تضيف حجماً إلى الفراغ الوجودي الذي يشعر به، (هاملت) هو شخصيةٌ مُبعدة تتحول من مراقبٍ غير نشط إلى قوةٍ مدمرة تنتهي مع كل ما يحب ويكره، وفي نهاية الفيلم يخلق (آكي) خاتمة رائعة حيث يُقدِّم أحد المصانع التي ورثها (هاملت) أثناء عزف أغنية، وتُعطي الأغنية شعور أنّ الفيلم هو تأمل لفكرة فناء الوجود الإنساني، وعما إذا كان التاريخ محكومٌ بتكرار نفسه.

2- فيلم La Dolce Vita للمخرج Federico Fellini في عام 1960

رجل وامرأة يقبلان بعضهما قبلة رومانسية في فيلم الأبيض والأسود La Dolce Vita
Film Society of Lincoln Center

في عام 1960 عرض (فيديريكو فيليني) أسلوبه الشخصي للغاية والساحر في أول روائعه La Dolce Vita أو الحياة الحلوة، والفيلم عبارة عن مجموعة من الأحداث في أسبوع من حياة (مارسيللو روبيني)، وهو صحفيٌ في عالم روما الحديثة الساحر والغريب.

يكون (مارسيللو) خلال الفيلم في بحثٍ مستمر عن شعور تحقيق الرغبات الذي لا يمكن إرضاؤه بشكلٍ كامل أبداً، حيث يحاول إرضاء نفسه من خلال عدة وسائل وطرق، لكن الفراغ الموجود داخله وداءه الوجودي لن يختفيا أبداً بينما هو مستمر في عالم La Dolce Vita المتدهور.

تم تصميم أحداث الفيلم بأسلوبٍ فريد وغريب من قِبل (فيديريكو)، فهو مليءٌ بالحوار الاستفزازي، والجو النادر، والتفاعلات الرمزية، ويخلق (فيديرريكو) في هذا الفيلم قصةً رمزية للرجل الحديث في بحثٍ عبثي عن الإشباع في عالم المتعة والعروض، حيث يبني الفيلم نفسه إلى أن يصل إلى خاتمةٍ لا تُنسى حيث يظهر (مارسيللو) في علاقةٍ مع فتاة شابة بريئة، وهي شخصية لا يزال يتعذر عليه الوصول إليه، فهو غير قادرٍ حتى على فهمها بسبب اختلاف طبيعة العالم الذي يعيشان فيه.

3- فيلم F for Fake للمخرج Orson Welles في عام 1973

الممثل اورسون ويلز في فيلم F for Fake
Berlin Film Journal

بعد مرور أكثر من 30 عاماً على التحفة السينمائية Citizen Kane، أثبت (أورسون ويلز) للعالم أنّه لا يزال قادراً على إنتاج أفلام فريدة ومميزة من خلال فيلمه الوثائقي الدرامي F for Fake في عام 1973.

مع التأكيد على فكرة أنّ الساحر هو مجرد ممثلٍ يلعب دور الساحر، يبدأ (أورسون) في إنشاء انعكاس لأفكاره حول طبيعة التزييف وعلاقته بالفن، فواحدة من المواضيع الكبرى للأزمة الوجودية هي طبيعة الحقيقة والواقع، وفي هذا الفيلم يتم التعامل مع هذه المواضيع بطريقةٍ شِعرية لا تقبل النقد، وهو أمرٌ قابل للتحقيق فقط من قِبل عبقرية (أورسون).

مع لوحاتٍ من المزيّف البارع لـ Elmyr de Hory و (بيكاسو)، يتأمل (أورسون) مليّاً الحالة الإنسانية من حيث صلتها بالفن، ويشكك في القيمة الحقيقية للفن والتأليف أثناء محاولته الكشف عن مواقع وجود القيمة الحقيقية لهما، وبما أنّ شخصية (أورسون) تمتلك السيطرة الكاملة على الفيلم، فإنّ المشاهد يدخل في أزمةٍ وجودية حيث يتم تحدي تصورنا للفن والتأليف والحقيقة من خلال السحر الذي يقوم به (أورسو) على طول هذا الفيلم.

4- فيلم ?What Are The Clouds للمخرج Pier Paolo Pasolini في عام 1967

فيلم ما هي الغيوم What are the clouds?
Pinterest

تتضمّن اقتباسات أعمال الدراما (الشكسبيريّة) دائماً شخصية ذات أزمة وجودية عميقة، لكنّ هذا الفيلم القصير الذي يخرجه (بيير باولو باسوليني) هو أحد أعظم الاقتباسات على الإطلاق من مسرحيةٍ لـ (شكسبير)، لأنه يتجاوز ما قدّمته المسرحية أصلاً ويخلق تجربةً فريدة من خلال لغة الفيلم.

هذا هو اقتباس لمسرحية Othello أو (عطيل)، أو بشكل أكثر دقة هو اقتباس عن فيلمٍ لمسرحية (عطيل)، نحن نشهد مونتاجاً من المسرحية الكلاسيكية للدمى المتحركة التي نراها تتفاعل خلف المسرح للتساؤل حول قرارات شخصياتهم، تُشكّل الدمية التي تلعب دور (عطيل) سؤالًا عن شخصيته وواقع التمثيل، وهنا تقبع الأزمة الوجودية التي تتجاوز غيرة (عطيل)، حيث يقوم بالتفاعل مع الدمية Iago، ويُشكّك بواقع المسرحية لأنه يضطر للعب دورٍ هو غير متأكد منه.

مع استمرار عرض هذا الفيلم القصير تتوقف المسرحية، فتخرج كل من الدمى من المسرح ويُسمح لهم برؤية السحاب، إنّ تجربة الواقع والخيال هذه هي موضوع الأزمة التي تصوَّرها (بيير) الفريد من نوعه.

5- فيلم Monty Python’s The Meaning of Life للمخرج Terry Jones في عام 1983

الممثل جون كليسي في فيلم Monty Python's The Meaning of Life
Hollywood Reporter

كانت الأفلام التي قدمتها مجموعة Monty Python ممتعة للغاية ليس بسبب سخرية وإبداع المجموعة، ولكن أيضاً بسبب الفهم العميق للمجتمع والمشاكل الفلسفية التي عرضتها المجموعة في الأفلام.

فيلم The Meaning of Life هو مجموعة من السكيتشات المتعلقة بمواضيع معينة والتي تتناول جوانب مختلفة من الوجود البشري، مثل النضج أو المواضيع الجنسية أو الدين ممزوجة بحس الفكاهة الذكي، حيث يكشف الفيلم عن سخافة وتناقضات العديد من الطرق التي تتعامل بها الإنسانية مع هذه الأمور، وهو عبارة عن جولة كاملة للتجربة الإنسانية التي لا تترك أي شخصٍ في مأمن من السخرية.

يتم عرض روح النكتة الخفيفة لمجموعة الـ Pythons في واحد من السكيتشات حيث يقررون في النهاية الكشف عن معنى الحياة، يتم تقديمه دون أي نوع من الجدية، والجواب هو شيءٌ مثل حاول أن تكون لطيفاً مع الناس، وتجنب تناول الدهون، واقرأ كتاباً جيداً بين الحين والآخر، ومارس رياضة المشي، وحاول أن تتعامل بسلام ووئام مع الناس من جميع العقائد والدول.

يتم تقديم هذه الإجابة بسخرية كبيرة بعد أن أظهرت السكيتشات السابقة كيف أنّ الوجود البشري في غاية التعقيد، ولكنه يظهر أنّ هذه التعقيدات هي في معظمها عبثية، فهذا الفيلم يعرض بالفعل أزمة وجودية لكنه يفعل ذلك بقدرٍ كبير من الفكاهة التي تضع الجدّية التي نعالج بها هذه الأزمة في العادة موضع تساؤل.

6- فيلم Eternity and a Day للمخرج Theo Angelopoulos في عام 1998

الممثل برونو غانز يقبل ايزابيل رينولد في فيلم Eternity and a Day
Letterboxd

يكوّن الفرد مفهوماً عن ذاته من خلال فهم علاقتها مع الوقت، ماذا كان، وماذا يحدث، وما الذي سيحصل، هي أسئلة يتم الإجابة عليها من خلال التأمل والتدبّر في الذاكرة، وهو الموضوع الذي يعطيه المخرج (ثيو) لشخصيته الرئيسة في فيلمه Eternity and a Day.

بدأ كاتب اسمه (ألكسندر) رحلة عندما عرف أنّ الموت أصبح قريباً منه، في محاولةٍ للعثور على مالكٍ جديد لكلبه، لينتهي به المطاف بإنقاذ طفلٍ صغير مهاجر وأخذ رحلة ذاتيّة داخلية يتم الكشف فيها عن العلاقة الحنينية التي تربطه بماضيه الشخصي وماضيه في اليونان بشكلٍ عام من خلال اللغة الساحرة لهذا لسيد اليوناني.

على طول الفيلم، يظهر الأسف الذي يأسر (ألكسندر) بسبب ماضيه والحنين الذي يشعر به للناس الذين لم يعودوا معه في لقطات طويلة رائعة يتم تجاوز حدود الوقت فيها، ويصبح الماضي حاضراً عندما يواجه (ألكساندر) زوجته الحيّة ويرقص رقصةً أخيرة معها على أطلال المنزل الذي تشاركاه في يوم من الأيام.

يحاول الرجل فهم حياته في نهايتها من خلال الاستعانة بماضيه، وهي عمليةٌ يتم الكشف عنها في حضور الموسيقى التصويرية الجميلة التي ألفها Eleni Karaindrou للفيلم.

7- فيلم The Truman Show للمخرج Peter Weir في عام 1998

جيم كيري يحتفل بحريته في فيلم The Truman Show
Slash Film

هنا فيلمٌ آخر يضع شخصيته الرئيسة في معضلةٍ وجودية حيث يشكك في حقيقة العالم، صدر هذا الفيلم في عام 1998 من إخراج Peter Weir والذي كتبه Andrew Niccol ولعب (جيم كاري) دور البطولة فيه، ويعرض شخصية تدعى (ترومان) الذي هو جزء من أكثر المشاريع التلفزيونية طموحاً على الإطلاق؛ فهو عرض تم بثه طالما كان (ترومان) على قيد الحياة وحيث يتم محاكاة مدينة بأكملها من أجل أن يعتقد (ترومان) أنّها حقيقية.

يُظهر الفيلم الأيام الأخيرة التي يقضيها (ترومان) في القبة التي بنيت له وهو يشك في حقيقة حياته، ويصمّم على الخروج من المدينة التي لم يغادرها قط.

من أجل منع (ترومان) من مغادرة الجزيرة، زرع منشئ العرض فيه الخوف من الماء المحيط بالجزيرة لكن هذا الخوف انخرط في صراع مستمر ضد الرغبة في مغادرة الجزيرة ومواجهة حب ضائع، يتم استكشاف طبيعة الواقع في هذا الفيلم العظيم حيث ترمز شخصية (ترومان) التي تحاول الهروب من القبة إلى البحث البشري عن الحرية على غرار مفهوم كهف (أفلاطون).

في نهاية الفيلم يواجه (ترومان) باباً أسوداً سيبعده عن نور العالم الذي يعرفه ويدخله إلى العالم الخارجي المجهول والغامض، فيلامس عتبة عالمه المألوف ويقول وداعاً، ويبدأ برحلته إلى الخارج.

8- فيلم Blow-Up للمخرج Michelangelo Antonioni في عام 1966

الممثل دايفيد هيمينغز يصور الممثلة فانيسا ريدغرايف في فيلم Blow-Up
Letterboxd

في عام 1966، وبعد الأفلام الأربعة التي صنعها المخرج (مايكل أنجلو انتونيوني) عن ديناميكية العلاقات في العالم الحديث، أصدر فيلماً يتناول موضوعاً مختلفاً تماماً، ففيلم Blow-Up اقتُبس عن القصة القصيرة Las Babas del Diablo من تأليف الكاتب الأرجنتيني Julio Cortazar، ويدور الفيلم حول مصور أزياء وهو يغوص في التحقيق في جريمة يعتقد أنّه اكتشفها.

يكتشف المصور ويحقق في الجريمة فقط من خلال فتات من الواقع الذي التقطه بكاميرته، لذلك يكون هناك حاجزٌ دائم بينه وبين الواقع لأنه قادرٌ على معرفة الحقيقة من خلال الأجزاء التي التقطها فقط، وبالتالي فإنّ الغموض الذي يحاول أن يكشفه سيبقى.

الشخصية الرئيسة -وهي المصور الفوتوغرافي- تكون غير قادرة على تمييز ما هو حقيقي بسبب الحاجز الذي تنطوي عليه تجربته، حيث يضعنا (مايكل أنجلو) في منظورٍ مشابه لمنظور الشخصية من خلال تخريب الآلية التقليدية المُستعملة لخلق وجهة نظر تسمح لنا بفهم الشخصية، لنكون غير قادرين على كشف واقع غامض لا نرى منه سوى بعض الشظايا.

يخلق الفيلم إدراكاً متألّقاً للواقع، ويشق طريقه إلى واحدة من أعظم النهايات في تاريخ السينما، حيث تلعب مجموعة من الممثلين الصامتين التنس دون كرة كما يراهم المصور، وفي نهاية المشهد يشاركهم المصور اللعبة مع الكرة غير المرئية، ليختفي في نهاية غامضة واستفزازية.

9- فيلم Wild Strawberries للمخرج Ingmar Bergman في عام 1957

رجل يتحدث مع امرأة تحمل مرآة في الغابة في فيلم Wild Strawberries
Mubi

بعد التشاؤم العميق في فيلمه The Seventh Seal والذي تناول فيه (بيرغمان) علاقة الإنسان والموت، وبعد فترة من المرض والاستبعاد في المستشفى، صنع (بيرغمان) أحد أكثر الأفلام تفاؤلاً في مسيرته والذي عالج مرة أخرى مسألة الموت ولكن بطريقة مختلفة.

صدر فيلم Wild Strawberries في عام 1957 وكان من بطولة الأسطورة ورائد السينما السويدية Victor Sjöström، في هذا الفيلم، يقدم (بيرغمان) رجلاً عجوزاً ولاذعاً يقرر القيام برحلة على الطريق إلى جامعة (لوند) للحصول على جائزة، بينما يحاول فهم الحياة وقيمتها.

يُعرف (بيرغمان) كأحد المخرجين الذين يعالجون السينما بجديةٍ غير مسبوقة ونهجٍ فلسفي، ويمكن رؤية المعضلات الوجودية التي قدمها الفلاسفة مثل Soren Kierkegaard أو Martin Heidegger في أفلامه، ولكن من خلال تجربة شخصياته، ففي فيلم Wild Strawberries، يرى الطبيب المتقاعد (إيزاك بورغ) مفهومه المرير للحياة عن طريق تفاعله مع الشباب الذين رافقوه في رحلته.

في نهاية الفيلم ومع رحلته لسبر أغوار مفهوم الحياة، يتغير الطبيب ليمتك رؤية أكثر تفاؤلا كما تتغير علاقته بالماضي، لقد تم تصوير تحوّل الشخصية ببراعة بواسطة (بيرغمان) من خلال قدراته الإخراجية الدقيقة وقدرته على إنشاء رموز تعبر عن الحياة الداخلية للشخصيات.

10- فيلم The Sacrifice للمخرج Andrei Tarkovsky في عام 1986

رجل يضع يده على شجرة وينظر إلى قمتها قرب شاطىء البحر في فيلم التضحية Sacrifice
Curzon Artificial Eye

كان هذا الفيلم الذي تمّت تسميته أصلاً Offret في عام 1986 هو آخر فيلم روائي طويل صنعه Andrei Tarkovsky قبل أن يموت من مرض السرطان، في الواقع لقد صنع هذا الفيلم وهو مريضٌ لدرجة كبيرة، وربما لأنه كان يعرف أنّه من المرجح أن يكون فيلمه الأخير، قام بتخصيص الفيلم لابنه واسماً إياه بالكلمات التالية:

“بالأمل والثقة”.

كان هذا أحد الأفلام التي صنعها (تاركوفسكي) خارج روسيا بسبب الصعوبات التي واجهها هناك، حيث كان يعمل مع متعاوني (بيرغمان) التقليديين مثل المصور السينمائي الأسطوري Sven Nykvist والممثل Erland Josephson، كما تم تصويره على جزيرة قريبة من Faroe، الجزيرة التي صوّر عليها (بيرغمان) أفلامه، وبالتالي فإنّه يعرض ظروف الإضاءة الخاصة التي تتميز بها تلك المنطقة من الدول الاسكندنافية.

على طول الفيلم يواجه ممثل متقاعد جوّاً مروّعاً حيث انفجرت الحرب الباردة واستحوذت معركة نووية على الأرض، ولكن الفيلم بأكمله يُقام في الجزيرة حيث يعيش مع عائلته وأصدقائه، ولا نعرف شيئاً عن العالم الخارجي إلّا من خلال الإذاعة والتعليقات والتغيُّرات في الأجواء.

يواجه (ألكسندر) صاحب الشخصية الرئيسية أزمة وجودية عميقة عندما يرى العالم يقترب من نهايته ويحاول أن يفهم قرارات حياته، وفي نهاية الفيلم، يواجه قراراً ينطوي على قفزة إيمانية بعيدة عن المنطق لا يستطيع أن يأخذها إلا هو مما أدى للوصول إلى واحدة من أكثر النهايات الغامضة والجميلة في تاريخ الأفلام.

هل شاهدت أحد هذه الأفلام؟ ما هو فيلمك المفضل؟ وهل هناك فيلم آخر يتحدث عن الوجود وأزماته لم نذكره في هذه القائمة؟

المصادر:
موقغ Moviesrelated

مقالات ذات صلة

إغلاق