قوائم

10 أفلام رائعة ستعلمك دروساً حياتية مهمة!

ومن خلال هذه الأحداث يكشف الفيلم عن أعمق حقائق التواصل البشري!

إليك قائمة تضم 10 أفلام لن تُعلِّم أي شخص كيفية التصرف أو كيف يدرك للحياة، الأفلام المعروضة في هذه القائمة ليست حكايات أخلاقية أو أفلام ترسل رسالة، فبدلاً من ذلك تُقدّم هذه الأفلام الواقع بطريقة تجعل كل مشاهد يراها بمعنى مختلف، حيث أنّ ميّزتها هي ماذا تعرض وكيف تعرضه، فقد تعرض بعض هذه الأفلام النضال الاقتصادي اليومي لشخصيات من الطبقة العاملة، بينما يعرض البعض الآخر معضلاتهم الأخلاقية، والبعض الآخر يعرض معضلاتهم الفلسفية.

ما يجعل هذه الأفلام رائعة ليس أنّها واضحة وتعطي نمطاً سلوكياً لنا، ولكنها تعرض العالم بطريقةٍ تختلف عن المنظور العادي، وبفعل هذا تكشف عن جزءٍ أساسي من حياتنا، ففي كتابه The Origin of the Work of Art يتأمل (مارتن هايدغر) طبيعة العمل الفني وما يجعله مختلفاً عن أي شيءٍ آخر، ليصل إلى استنتاج مفاده أنّ ما يفعله الفن هو كشف الغطاء عن جوانب كانت مخفيّة من الحياة.

على النقيض من بعض الأفلام غير الجيدة، فإنّ الأفلام في هذه القائمة لا تقدم حججاً أو رأياً على أرض الواقع؛ بل هدفها هو الواقع، وبالتالي فهم يتحدثون بواقعية، ففي كل فيلمٍ هناك نقاط تحول دراماتيكية -حتى في الفيلم الوثائقي- تُظهر كيف تكون الشخصية في لحظةٍ معينة، وكيف تتحول هذه الشخصية بسبب الظروف التي يكون لهذه الشخصية يدٌ في تغييرها في نفس الوقت.

بدون الإدلاء بأي تفاصيلٍ أخرى، إليك قائمةً تضم 10 أفلام رائعة ذستعلمك على الأرجح درساً حياتيّاً هامّاً حسب الطريقة التي ستقوم أنت شخصياً برؤية الفيلم من خلالها، يرجى ملاحظة أنّ هذه ليست قائمة عن أعظم 10 أفلام، ولا تحوي تعداداً من الأسوأ إلى الأفضل، لذا لا تعطي أهمية كبيرة للرقم الذي يشغله كل فيلمٍ في القائمة، فكلها أفلامٌ رائعة تستحق المشاهدة مرةً واحدة أو أكثر.

1. فيلم I, Daniel Blake للمخرج Ken Loach في عام 2016

الممثل دايف جونز في فيلم I Daniel Blake
ABC

يتخصّص المخرج (كين) بنوعٍ معينٍ من الأفلام التي غالباً ما يتم تصنيفها تحت فئة الدراما الاجتماعية، ولكن كما هو الحال في معظم هذه الفئات، لا يوجد أبداً فهمٌ واضح ومقبول لما تحتويه هذه الفئة بالضبط.

الحقيقة هي أنّ (كين) يعرض شخصياتٍ معقدة ومدمّرة ومعاصرة في أفلامه، فشخصيات أفلامه تكافح دائماً مع حياتهم اليومية؛ هم لا يواجهون قراراً سيحدد مصير الكثيرين، وفي معظم الأحيان تكون حياتهم فقط في أيديهم، ضمن هذا النمط يقع فيلمه الأخير I, Daniel Blake.

يعرض الفيلم النضال ضد بيروقراطية (دانييل بليك) بعد أن تعرض لنوبةٍ قلبية حادة، حيث يجب أن يواجه (دانييل) برودة وعدم مبالاة المنظمات الحكومية والموظفين في حين أنّ صحته على المحك، ولكن رغم جميع الصراعات يجتمع (دانييل) مع بعض الأشخاص الذين يظهر لهم التعاطف والطيبة.

العلاقات مع هؤلاء الناس صعبة مثل صعوبة العلاقات الإنسانية الحقيقية، ولكن (كين) يُسخّر هذه الواقعية ليظهر لطف (دانييل بليك) في أعلى مستوياته.

2. فيلم A Serious Man للمخرجَين Joel Coen و Ethan Coen في عام 2009

ميشيل شتولبارغ بروفيسور فيزياء يدرس طلاب جامعة في فيلم رجل جدي A Serious Man
High on Films

يمتلك الأخوان (كوين) سماتً موضوعية واضحة في أفلامهم؛ فهما مهتمان للغاية بعرض عبثية العديد من ظروف الحياة العصرية، كما أنهما يستفيدان من العديد من تقاليد صناعة الأفلام الكلاسيكية لإنشاء حكاياتٍ قوية ومؤثّرة.

مزيجٌ من هذين الصفتين هو ما يجعل فيلمهما مُضحكاً فعلاً، فقد أظهرا لنا ظروفاً سخيفة لدرجة أنّها تبدو مستحيلةً تقريباً، لكن الأفلام مصاغةٌ بشكلٍ جيد لدرجة أنّنا نفهم سبب كونها ممكنة، كاشفةً في معظم الوقت أنّه لا توجد دوافع خفية لحدوث هذه الظروف سوى المصادفات الخطيرة، لنأخذ على سبيل المثال فيلم The Big Lebowski أو Burn After Reading أو الفيلم الذي اخترناه لهذه القائمة A Serious Man.

ففي فيلم A Serious Man بالتحديد نجد أنّ الشخصية تحاول فهم الدوافع الخفية للظروف السخيفة التي تبدأ حياته بالتشابك بسببها، فهو فيزيائيٌ وأبٌ في عائلةٍ يهودية، يكون خياره الأول هو الرجوع إلى الله للحصول على تفسير، ولكن كل تفسير يحصل عليه يكون أكثر غموضاً من التفسيرات الذي سبقه.

إنّه أمرٌ ساخرٌ للغاية أن نراه يشرح نظرية الفوضى لطلابه، ونجد الرجل الجاد المسكين يشتكي من ظروفه، زاعماً أنّه لم يفعل شيئاً لينتهي به الأمر في العبث الذي هو فيه.

3. فيلم Drama/Mex للمخرج Gerardo Naranjo في عام 2006

رجل وامرأة عاريين في فيلم دراما ميكس Drama\Mex
OutNow.CH

لطالما كانت السينما المكسيكية في صراعٍ مستمر لتحديد هويتها -قد يكون هذا هو النضال المستمر للسينما بشكلٍ عام-، تمثل الطريقة التي يتم بها تصوير المشهد الطبيعي المكسيكي مشكلةً دائمة بالنسبة لصانعي الأفلام المكسيكيين حيث يتم اتخاذ العديد من الطرق لهذه المهمة.

إنّ فيلمDrama/Mex للمخرج (جيراردو) هو تصويرٌ مميّز جداً للمناظر الطبيعية الفريدة في المكسيك والعلاقات داخلها؛ فعلى شاطئ (أكابولكو) يُقدِّم الفيلم قصص عدة شخصيات يواجهون بطريقةٍ ما لحظةً حرجة في حياتهم، حيث تواجه إحدى الشخصيات إمكانية الانتحار، وشخصيةٌ أخرى تواجه التقدّم في السن، وآخرون يخسرون أو يعيدون لقاء حب قديم، يطور الفيلم قصص هذه الشخصيات إلى أن يخلق أنواعاً متميزة من العلاقات بينهما.

كما يستخدم الفيلم مقطوعة (ضوء القمر) لـ (بيتهوفن) كحافزٍ يُقدَّم بطرقٍ ولحظاتٍ مختلفة خلال الفيلم، وهي بمثابة نوعٍ من الانعكاس للتحول الذي تمر به كل واحدة من الشخصيات.

4. فيلم Floating Weeds للمخرج Yasujirō Ozu في عام 1959

رجل يشاهد امرأة تقف تحت سيل المطر في فيلم Floating Weeds
Janus Films

إنّ فيلم Floating Weeds هو إعادة صنعٍ بالألوان لفيلمٍ صامت بالأبيض والأسود كان قد عمل (اوزو) عليه في عام 1934 وكان بعنوان A Story of Floating Weeds، وكونه صُنع في نهاية الخمسينات جعله يُعتبر عرضاً للبراعة العظيمة التي حققها (اوزو) في ذلك الوقت من حياته المهنية، فقد كان أسلوب (اوزو) الفريد من نوعه محدَّداً بشكلٍ جيد في الوقت الذي أعاد صنع فيلمه للمرة الثانية، وربما قرر (اوزو) إعادة صنع الفيلم بسبب اهتمامه بإخبار هذه القصة بأسلوبه بأفضل شكلٍ ممكن.

قصة فيلم Floating Weeds هي مثالٌ رائع لأسلوب (اوزو)؛ إنّها تعرض المواجهات والصراعات بين أجيال من الآباء والأبناء وتوضح النضال الذي يؤدي دوراً في ديناميكية الأسرة، حيث يعرض الفيلم أباً كان ابنه يعرفه دائماً على أنّه عمه، ويجد الأب صعوبة في رعاية ابنه كما يريد وكما يسمح له دور العم في الأسرة، ويبدأ الابن في الوقت نفسه باتخاذ قراراته الخاصة، وبالتالي تدخل الأسرة في الصراع المحتّم.

5. فيلم Bicycle Thieves للمخرج Vittorio De Sica في عام 1948

رجل وابنه يجلسان على الرصيف في فيلم سارقي البسكليتات
Film Society of Lincoln Center

هناك سببٌ لكون فيلم Bicycle Thieves هو أكثر الأفلام المعروفة من بين الأفلام المصنّفة ضمن فئة الواقعية الجديدة على الرغم من أنّه لم يكن أول فيلمٍ من هذه الحركة، لكن المخرج (فيتوريو) الذي تم اعتباره واقعيّاً جديداً لم يكن موافقاً تماماً على هذه الفئة.

بشكلٍ عام يمكن فهم الواقعية الجديدة بكونها حركةً في تاريخ السينما تركز على قصص ونضالات الحياة اليومية لأفراد الطبقة العاملة، على عكس الطريقة المؤسسية التجارية لصنع الأفلام، وهذا الفيلم فعل ذلك بأقل ما يمكن من الموارد الاقتصادية.

إنّ فيلم Bicycle Thieves هو واحدٌ من الأفلام التي تتناسب وهذا التعريف، حيث تتكون الحبكة من رجلٍ عاطل عن العمل يريد الحصول على وظيفة عن طريق شراء دراجة صغيرة من المال الذي يستطيع شراءه، ثم تتم سرقة هذه الدراجة منه ليبدأ هو وابنه مهمة البحث على طول المدينة عن لصوص الدراجات، ويتم تصوير هذه القصة دون أي ممثلين محترفين، ودون أي أماكن تصوير مُعَدّة مسبقاً، حيث يستخدم (فيتوريو) ما يعطيه الواقع لصياغة هذا الفيلم الذي يتمحور حول النضال والخراب.

6. فيلم Children of Heaven للمخرج Majid Majidi في عام 1997

طفلة ايرانية محجبة تنفخ فقاعة هواء في فيلم أطفال الجنة Children of Heaven
IMDb

هذا الفيلم الإيراني هو واحد من أعظم الأمثلة على كيفية استخدام تقنيات الرواية الكلاسيكية لإخبار قصة الشخصيات الفريدة والمعاصرة، ففي هذا الفيلم نرى صراعاً واضحاً يتطور حول هدفٍ واضح، طفلٌ صغير يفقد حذاء أخواته الصغار، وبسبب فقر عائلتهم يحاول الطفل وأخواته الإبقاء على فقدان الأحذية كسرٍ بينما يحاولون استعادة الأحذية المفقودة.

الفيلم مؤثر للغاية حيث أنّه يُظهر بوضوحٍ كبير أهمية الطفلين وهما يحاولان أن يكونا لطيفين مع بعضهما البعض ولكنهما يناضلان للحفاظ على السر، هناك العديد من الأوقات التي يُظهر فيها الأطفال اللطف والإصرار، نحن نعرف سرهم ونعرف لماذا يركضون في المدينة محاولين الحصول على المركز الثالث في سباق، وهذا يجعلنا نشارك الأطفال همّهم ونشعر معهم بأهمية مواجهة عالم غير مكترث وقاس.

7. فيلم Life, And Nothing More للمخرج Abbas Kiarostami في عام 1992

عائلة أب وأم وطفلتهم في فيلم الحياة ولا شيء أكثر Life and nothing more
Hollywood Reporter

هذا هو الجزء الثاني من ثلاثية Kroker والذي كسر فيه (عباس) تدريجيا العتبة بين الواقع والخيال، في حين كان الجزء الأول من الثلاثية أقرب للعمل الخيالي، فإنّ Life, And Nothing More هو فيلمٌ يشير بقوة أكبر إلى الواقع وصناعة الأفلام، يعرض الفيلم آثار زلزالٍ وقع في الحقيقة، ويكتب ما حدث أعقاب ذلك، حيث يبحث صانع أفلام وابنه عن الممثل الذي ظهر في الفيلم الأخير للمخرج في إشارة إلى (عباس) نفسه.

الفيلم هو مثالٌ رائع للطريقة التي تمكن فيها (عباس) من كسر تقاليد السينما، فالحالة الأولى هي أنّه يشير إلى نفسه ويصنع نسخةً خيالية منه كبطلٍ في الفيلم، والثانية هي كيف يستخدم العناصر التقليدية للفيلم بطريقته الفريدة، تتم كل الرحلة عبر إيران المُدمّرة في سيارةٍ تقريباً، لكن المونتاج وبنية الفيلم تجعل السيارة مكاناً تتطور فيه علاقة الشخصيات وتتحول.

8. الفيلم الوثائقي The Salt of the Earth للمخرجَين Juliano Ribeiro Salgado و Wim Wenders في عام 2014

مصور يقوم بتصوير الطبيعة في فيلم ملح الأرض The Salt of The Earth
The Guardian

تعدُّ لوحة المخرج Wim Wenders التي تتمحور حول مسيرة وشخصية المصور البرازيلي Sebastiao Salgado واحدة من أكثر الأفلام الوثائقية تأثيراً وعمقاً في السينما المعاصرة.

تم إعداد الفيلم الوثائقي من خلال مقابلاتٍ مع (سيباستياو) والأشخاص المقربين منه، مع مونتاج للصور الخاصة بـ (سيباستياو) مع صورة للأرض التي تمتلكها عائلة (سالغادو) وقاموا بإصلاحها، وإنّ العلاقة التي يقيمها (فيندرز) مع العائلة وطيدةٌ جداً، حيث أنّ ابن (سيباستياو) مُشارِكٌ في إخراج الفيلم الوثائقي.

من خلال الفيلم اكتشفنا الرحلة القاسية التي سار بها (سيباستياو) في حياته مع زوجته (ليليا)، بدءاً من قرار إنهاء مسيرته المهنية في الاقتصاد وأن يغدو مصوّراً، وصولاً إلى فقدانه التدريجي للأمل لأنه رأى أكثر جوانب الحالات الإنسانيّة قسوةً وألماً، ثم نرى كيف ساعدته زوجته (ليليا) في استعادة الأمل واتخاذ مسارٍ جذري في حياته المهنية كمصورٍ، مع التركيز على الطبيعة وبدء رحلة ستستغرق 10 سنوات من حياته.

9. فيلم Rome Open City للمخرج Roberto Rossellini في عام 1945

امرأة تصرخ خلف الجنود النازيين في فيلم الأبيض والأسود مدينة روما المفتوحة Rome Open City
Los Angeles Times

كانت ثلاثية الحرب التي أخرجها (روبرتو روسيليني) بعد الحرب العالمية الثانية واحدة من أكثر الثلاثيات تأثيراً في تاريخ الأفلام، حيث ساعدت أفلامه في تشكيل ما تم فهمه على أنّه الواقعية الإيطالية، كان الفيلم الأول من الثلاثية هو Rome Open City الذي صدر في عام 1945، وكان الفيلم هو صورة روما التي يحتلها النازيون حيث يحاول عدد قليل من الشخصيات مقاومة العنف والاضطهاد الألماني.

يمكن ملاحظة قسوة الحرب في المعالجة التي يعطيها الفيلم لشخصياته، ويقوم ممثلون معروفون بأداء الأدوار في الفيلم بالتوازي مع مخطط إنتاجٍ متميز، حيث يستخدم الفيلم المدينة كمكان تصوير وبالتالي يتم مشاهدة الممثلين المشهورين في سياقٍ غريب عليهم، إنّ فيلم Rome Open City يكشف عن القسوة والعنف اللذان فرضتهما الحرب على الشعب في المدن المحتلة.

10. فيلم Ghost Dog: The Way of the Samurai للمخرج Jim Jarmusch في عام 1999

الممثل فوريست وايتاكر يحمل سيف ساموراي ويتدرب في فيلم Ghost Dog The way of the Samurai
Vanyaland

في هذا الفيلم يعرض الخرج (جيم جارموش) واحدةً من أكثر الشخصيات تفرداً -علماً أنّ جميع شخصياته متميّزة دائماً- وهو مرتزقٌ وقاتل يلعب دوره Forest Whitaker الذي يتبع تعاليم الساموراي ويُدعى Ghost Dog أو الكلب الشبح، هذه الشخصية الغامضة هي مزيجٌ غريب للغاية من الصفات المعاصرة والقيم القديمة، حيث يستطيع Ghost Dog أن يكون بارداً لأقصى درجة في نفس الوقت الذي يعرض فيه أعلى درجة من الولاء.

الفيلم مليءٌ بأحداثٍ يتواصل فيها الناس بطرقٍ غريبة، فعلى سبيل المثال نجد أنّ أفضل صديق لـ Ghost Dog هو بائع مثلجات يتحدث الفرنسية فقط، بينما يتحدث Ghost Dog الإنجليزية فقط، ويتحدث الصديقان معاً بلغاتهما الخاصة، لكن هناك لحظات تجعلنا نشعر وكأنهما يفهمان بعضهما البعض.

يصبح Ghost Dog صديقاً أيضاً مع طفلٍ صغير علّمه كيفية التواصل مع كلب، ومن خلال هذه الأحداث يكشف الفيلم عن أعمق حقائق التواصل البشري.

ما هو فيلمك المفضل من بين هذه الأفلام؟ وهل تعتقد أن هناك فيلم آخر يجب إضافته إلى القائمة السابقة؟

المصادر:
موقع Moviesrelated

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق