قوائم

أفضل 10 أفلام سياسية على مر العصور!

هو فيلم تشويقٍ سياسي كوميدي هزلي ومحطمٌ للأعصاب في نفس الوقت

لطالما كانت السياسة إحدى المواضيع المفضلة للسينما منذ نشأتها، ففي البداية كان يتم توظيف الأفلام كأداة قوية لنشر بروباغاندا تخدم طرفاً ما، لكنها تطورت بعد ذلك لتصبح أداة فنية لنقد وتشريح العناصر المختلفة الداخلة في القوّة السياسية، وأصبح المخرجون يتمتعون بحرّية التعبير عن آرائهم السياسية وأيدولوجياتهم من خلال أفلامهم.

في هذه القائمة ستجد التشويق، والكوميديا، والدراما، لكنهم كلهم يصبّون في موضوع مذهل واحد وهو السياسة، وتعرض كيف يبذلون جهدهم للتأثير على حياتنا، لنرى أفضل 10 أفلام تتناول مواضيعاً سياسيّة:

1- فيلم The Death of Stalin عام 2017

السياسيين الروس يقفون أمام تابوت ستاليين خالا تشييعه في فيلم موت ستالين The Death of Stalin
IFC Center

كل معجب بالأفلام السياسية الكوميدية يعرف أو على الأقل سمع عن فيلم In the Loop، والذي كان الفيلم الأول للمخرج الاسكتلندي Armando Iannucci، وبعد ثمان سنوات من دخوله لعالم الإخراج قام بصنع فيلمٍ سياسي هزلي آخر وهو The Death of Stalin.

يصور الفيلم فترة معقدة في تاريخ الاتحاد لسوفييتي، عندما مات الدكتاتور المتعطش للدماء (جوزيف ستالين) بشكلٍ غير متوقع في مكتبه بسبب تعرضه لسكتة دماغية، وما يبدأ منذ تلك اللحظة من صراع على السلطة بين الأعضاء البارزين في اللجنة المركزية.

قد يبدو أنّه من المستحيل أن يحتوي مثل هذا الموضوع التاريخي الخطير والسوداوي على أي مصدرٍ للسخرية، لكن (ارماندو) نجح في بناء كوميديا سوداء رائعة من قصة كهذه، إنّ روح الدعابة في الفيلم تعتمد بشكلٍ أساسي على الحوار المكتوب والحيوي بين السياسيين السوفييتيين، بالإضافة إلى السخافة القاتلة التي تصاحب الحياة والسياسة في الاتحاد السوفييتي.

كان اختيار الممثلين موفّقاً للغاية وجعلوا شخصياتهم لا تنسى، ولا سيما Steve Buscemi بدور Nikita Khrushchev و Jason Isaacs بدور Georgy Zhukov، وبدلاً من التحدث بلكنةٍ روسية اصطناعية، يتحدث فريق العمل بأكمله بلهجاتهم الأصلية، مع إضافة طبقةٍ إضافية من التفرد للفيلم غير التقليدي أصلاً، إنّ فيلم The Death of Stalin يستحق المشاهدة من قِبل عشاق التاريخ ومحبي نوع الكوميديا السوداوية.

2- فيلم Wag the Dog عام 1997

دوستان هوفمان وروبرت دي نيرو في فيلم Wag The Dog
The Civic Educator

عندما يُتهم رئيس الولايات المتحدة بالتحرش الجنسي قبل أسبوعين من يوم الانتخابات، يقوم الطبيب البارز Conrad Brean -والذي يقوم Robert De Niro بلعب دوره- بالتعاون مع أحد المنتجين البارزين في (هوليوود) Stanley Motss -الذي يلعب دوره Dustin Hoffman- بتزوير حربٍ خيالية تماماً في ألبانيا من أجل صرف انتباه الرأي العام عن الاتهام الموجه للرئيس.

إنّ فيلم Wag the Dog الصادر عام 1997 هو عبارةٌ عن كوميديا هزلية وذكية تتعامل مع موضوع العلاقة غير القابلة للكسر بين وسائل الإعلام والسياسة، وسهولة التلاعب بالرأي العام فقط بامتلاك الموارد والفكرة الصحيحة، وبعد نهاية الفيلم سيسأل المشاهدون أنفسهم سؤالاً وهو: ما مقدار الكذب في الأخبار التلفزيونية التي نشاهدها؟.

هذا هو ما يجعل فيلم Wag the Dog فعالاً للغاية، فهو يجبر الجمهور على فتح أعينهم والتشكيك في كل الأمور التي يطرحها السياسيون ووسائل الإعلام على أنها حقائق، حتماً هناك سبب جعل هذا الفيلم يلقب بـ Dr. Strangelove التسعينيات، إنه فيلمٌ مضحكٌ وذكي، لكنه أيضًا مخيف جدًا إذا أدركت أنّ هذا السيناريو قد يحدث في الحقيقة، ومن يعرف؟ ربما قد حدث بالفعل.

3- فيلم Der Untergang أو The Downfall عام 2004

ادولف هتلر وجنود نازيين في فيلم السقوط The Downfall او Der Untergang
Fanpop

صدم المخرج Oliver Hirschbiegel العالم بفحصه لأكثر زوايا الطبيعة البشرية سواداً في أول فيلمٍ طويل ومثير للإزعاج له وهو Das Experiment أو The Experiment في عام 2001، أما جهود فيلمه الثاني فقد تكللت في Der Untergang عام 2004 الذي يصف سقوط النازيّة، والتي كانت إيديولوجية سياسية مرتكزة على أسوأ جوانب الإنسانية.

تم تصوير معظم وقت عرض الفيلم في مخبأٍ تحت الأرض في برلين في أبريل من عام 1945، حيث حاول (أدولف هتلر) -الذي يقوم Bruno Ganz بلعب دوره- ومجموعة من شركائه المؤلفين من السياسيين النازيين البارزين والجنرالات العسكريين في الحزب، بمحاولة يائسة لمواصلة القتال غير المتكافئ الذي كانوا قد خسروه في ذلك الحين ضد الجيش الروسي، مضحّين بحياة المدنيين في سبيل ذلك.

أثار الفيلم بعض الجدل في وقت إصداره بسبب اتهامه بالتعاطف مع القاتل الجماعي (أدولف هتلر) وهو أمرٌ غير حقيقي على الإطلاق، فإظهار (هتلر) على أنّه مختلٌ ولكنه في الأساس إنسان، وليس وحشاً غريباً من بعد آخر، يجعله أكثر واقعية من أي وقتٍ مضى على شاشات السينما وبالتالي أكثر تسبباً للرعب، جعلت قدرات Bruno Ganz التمثيلية الكبيرة نوبات غضب (هتلر) وتدهور عقله وجسمه يبدوان قابلين للتصديق لدرجة كبيرة، بطريقةٍ قد لا يستطيع أحد غيره فعلها.

يجب أن تكون صور برلين المدمّرة بالإضافة لأصوات إطلاق نيران المدفعية في الخلفية، تحذيرًا لكل من يقرر التصويت لأي شخص لديه طموحات استبدادية.

4- فيلم All the President’s Men عام 1976

داستن هوفمان وروبرت ريدفورد يجلسان على كنبة في فيلك جميع رجال الرئيس All the President's Men
Amazon.com

تعتبر فضيحة (ووترغيت) واحدةً من أكبر الفضائح السياسية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، والدليل الأكبر على الغطرسة غير المعتادة وعجرفة (ريتشارد نيكسون) وإدارته، حيث كان للسلوك السياسي المثير للاحتقار ضد حزب المعارضة يمتلك الكثير من القواسم المشتركة مع تقنيات الأحزاب اليمينية بدلاً من أن تمثل المجتمع الديمقراطي.

يروي الفيلم الشهير All the President’s Men للمخرج Alan J. Pakula القصة الحقيقية عن صحفيين من صحيفة (واشنطن بوست) وهما Carl Bernstein و Bob Woodward يقرران مواجهة جميع الصعاب إلى أن يجدا حل اللغز المحيط باقتحام مجمع فنادق (ووترغيت) والذي كان مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية حينها.

أثناء تحقيقهما وبمساعدة بسيطة من شخصية غامضة يطلق عليها اسم Deep Throat، يكشفان حقائقاً عن الأنشطة الحكومية التي يمكنها أن تؤدي إلى إسقاط الرئيس (نيكسون).

الفيلم هو محاولة إعادة تصويرٍ رائعة لتحقيقاتهما، ويُظهر بطريقةٍ دقيقةٍ للغاية ومفصّلة العملية الشاقة التي يحتاجها البحث عن الحقيقة في عصر تملؤه الأكاذيب، ويلعب كل Dustin Hoffman و Robert Redford دور المحققين بطريقةٍ جذابة ليصنعا ثنائياً رائعاً في كل مرة يظهران فيها على الشاشة معاً.

من بين جميع الأفلام التي تتحدث عن (ووترغيت) ، يعتبر فيلم All the President’s Men أكثرها إقناعاً ويجب أن تكون مشاهدته إلزامية على كل شابٍ يريد أن يصبح صحفياً.

5- فيلم The Manchurian Candidate عام 1962

السياسيين الشيوعيين في فيلم The Manchurian Candidate
Law And Order Party

في وقت الحرب الكورية يتم اختطاف الرائد Bennett Marco والرقيب Raymond Shaw وباقي فريقهم خلال مهمةٍ دورية روتينية، ويتم إرسالهم إلى منشأة سوفييتية سرية ليقوموا بغسل دماغهم باستخدام تقنية مبتكرة تجمع بين استخدام التنويم المغناطيسي والأدوية، ليعودوا بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون أي ذكرى عمّا حصل لهم، معتقدين بسبب الذكريات التي زُوّرَت في عقلهم أنّ Raymond Shaw أنقذهم ببسالة من أعدائهم.

وبينما كان (رايموند) على وشك أن يُكافأ بميدالية شرف رفيعة المستوى بسبب تصرّفه، بدأ (ماركو) يشك في شيءٍ ما بسبب أحلام واقعية ومخيفة كانت تراوده حول الرقيب.

اقتُبس فيلم The Manchurian Candidate من روايةٍ كتبها Richard Condon وأتم إخراجه من قِبل John Frankenheimer، وهو فيلمٌ سياسي مشوّق يحبس الأنفاس، مصنوعٌ بشكلٍ متقن عن الحرب الباردة، وعلى الرغم من كونه قد طُرح منذ أكثر من 50 عاماً، إلا أنّه لا يزال جذاباً ومثيراً للمشاهدين العصريين، تمامًا كما كان في وقت إطلاقه، فمفهوم التلاعب والتحكم بالعقل يشعرنا بالقشعريرة إلى يومنا هذا.

يمتلك الفيلم جانباً ساخراً إلى حدٍ ما بسبب وجود شخصية Johnny Iselin، وهو سياسي يميني مصاب باضطراب الشك (البارانويا) مما يجعله يزعم أن خصومه السياسيين عملاء شيوعيون، مما يجعل هذه الشخصية ترميزاً واضحاً (للسيناتور) Joseph McCarthy الذي كان مسؤولاً عمّا يدعى بـ (مطاردة الساحرات) وهي سلسلة تحقيقات مضادة للشيوعية.

تكمن قوة الفيلم في التمثيل الرائع من قبل Laurence Harvey الذي يلعب دور شخصية Raymon Shaw المأساوية والمعقّدة، وتمثيل Angela Lansbury بدور أمه المتلاعبة والمخادعة.

6- فيلم Z عام 1969

يفيس موناتند في فيلم Z عام 1969
Brandon’s movie memory

في بلدٍ لم يُذكر اسمه ومحكومٌ رسمياً من قبل حزبٍ يميني، قُتل نائبٌ مؤثر للحزب المقابل جراء تعرضه للضرب على رأسه بمضرب من قِبل عضوين في ميليشيا معادية للشيوعية، حيث تتعاون هذه الميليشيا مع الحزب اليميني الحاكم، لتجنب الفضيحة تزعم الحكومة أنّه قُتل خلال حادث مرورٍ مؤسف، إلى أن يعزم كل من قاضي التحقيق والمصور الصحفي على كشف الحقيقة.

تُشبه حبكة فيلم Z إلى حدٍ كبير الاغتيال الحقيقي المروّع لـ Grigoris Lambrakis، سياسي حزب المعارضة اليوناني في ذلك الوقت عندما كانت اليونان محكومة من قِبل عصبة عسكرية ظالمة، إنّه فيلمٌ سياسي مبهر مع القليل من الكوميديا السوداء، مما يجعل مشاهدته تجربة فريدة من نوعها، من الصعب أن نتخيل أن مثل هذه الأحداث الشريرة والغريبة في نفس الوقت قد حدثت بالفعل.

يمتلك فيلم Z إحدى أكثر النهايات المحطمة للقلب في تاريخ الأفلام والتي يمكن أن تجعلك غاضباً إلى درجة أن ترغب برمي شيء ما على الحائط، فقد قام المخرج Costa-Gavras بإخراج تحفةٍ سينمائية سياسية والتي للأسف ما تزال واقعية بطريقة تصويرها للكراهية التي تغذيها الحكومات تجاه الناس الذين يفكرون بطريقة مختلفة.

7- فيلم The Conformist عام 1970

جان ترينتيغنانت وستيفاني ساندريلي في فيلم The Conformist
Letterboxd

كان لبطل الفيلم Marcello Clerici هدفٌ واحدٌ فقط وهو أن يتأقلم ويكون مثله كمثل أي شخصٍ آخر خلال عصر الفاشية، فيتزوج (جوليا) وهي امرأةٌ بسيطة ومثال حي للطبقة المتوسطة، ويقرر أن يصبح عميلاً في المخابرات الفاشية، يتلقى Marcello أمراً بأن يقوم بتصفية أستاذه السابق في الجامعة والمنتسب للحزب اليساري Enzo Tarascio في (باريس)، لكن المهمة تزداد تعقيداً عندما يقع Marcello في حب أنا زوجة الأستاذ (آنا).

تحفة المخرج Bernardo Bertolucci هذه تقف كدراسة فلسفية وعالمية لـ المطاوعة الاجتماعية التي تجعل شخصاً ما يغير تصرفاته ومعتقداته لينسجم في المجتمع الذي يتواجد فيه، والذي يعتبر Marcello في الفيلم رمزًا له، فهو شخصيّةٌ فارغة عاطفيّاً ومجردة من أي علامات للفردانية، فعندما يسيطر الفاشيون يريد أن يكون جزءًا من النظام، ليس لأنه يؤمن بشكلٍ خاص بالإيديولوجية الفاشية ، ولكن لأنّه لا يريد أن يبتعد عن بقية المجتمع ويشعر بالانعزال.

ومع ذلك عندما ينهار النظام الفاشي تجده أول من يخرج في الشوارع لمشاهدة التماثيل الساقطة لـ (موسوليني)، ويلغي زواجه مع (جوليا) لنفس الأسباب، لتجنب أي شكوك بأنّه مختلف عن البقية بأي شكل من الأشكال، كان فيلم The Conformist ولا يزال موضع الكثير من التفسيرات والتحليلات، فأسلوبه البصري الذي لا تشوبه شائبة كان يعتبر مصدر إلهام كبير للمخرجين الجدد في (هوليوود).

يعتبر هذا الفيلم الأكثر سحراً ودهشةً للمخرج Bernardo Bertolucci، وشخصية Marcello هي واحدة من أفضل الأعمال التمثيلية للممثل Jean-Louis Trintignant.

8- فيلم The Battle of Algiers عام 1966

فيلم معركة الجزائريين استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي the battle of algiers
Film Forum

إنّ أساس هذا الفيلم الذي أخرجه Gillo Pontecorvo كان الوضع السياسي المعقد لحرب الاستقلال الجزائرية، ويمكن وصف هذا الفيلم بكلمةٍ واحدة: المثالية، تم صنع هذا الفيلم بعد أربع سنواتٍ فقط من استعادة الجزائر لاستقلالها من فرنسا.

ركّز فيلم The Battle of Algiers أو (معركة الجزائر) على تمرد جبهة التحرير الوطني ضد الفرنسيين، ذلك التمرّد الذي وقع في العاصمة الجزائرية بين عامي 1954 و 1957، واشتُهر بتمثيله المعقد لحرب العصابات بطريقة تصويره السينمائية الآسرة بالأبيض والأسود بطريقةٍ تشبه الأفلام الوثائقية من قِبل المصور السينمائي Marcello Gatti، والذي كان متأثرا بشدّة بالأعمال الواقعية الإيطالية.

عُرف عن المخرج Gillo Pontecorvo أنّه يتشبث بالوقائع إلى حدٍ صارم ولا يحبذ أيّاً من طرفي النزاع، بل يعرض الفظائع المختلفة التي ارتكبها كل من جبهة التحرير الوطني والجيش الفرنسي أثناء النزاع.

هذا الأمر خلق تجربة سردٍ محددة وفريدة من نوعها للقصة، والتي هي أقرب إلى مشاهدة الأخبار من فيلمٍ روائي طويل، وهذا ما يميز هذا الفيلم عن غيره، ومن المؤكد أنّ تاريخ المخرج نفسه كصحفيٍ وقائدٍ حزبي خلال الحرب العالمية الثانية كان له تأثيراً على المفعول النهائي القوي للفيلم.

9- فيلم Mephisto عام 1981

كلاوس برانداوا بدور فنان استعراضي يقدم عرض لهتلر في المانيا النازية في فيلم mephisto
Empire

بعدما فاز القوميون الاجتماعيون بالانتخابات الديمقراطية في ألمانيا، يصبح الممثل المسرحي الطموح Hendrik Hoefgen نجماً بعد أن قضى سنواتٍ من المحاولات غير الناجحة ليصنع لنفسه اسماً معروفًا، يشعر السياسيون النازيون بسعادة بسبب دور Mephisto الذي يلعبه في اقتباسٍ مسرحي من مسرحية Faust الألمانية، ويقدمون له نتيجة لذلك دوراً في نظام الحكم الجديد على حساب معتقداته الخاصة.

فيلم Mephisto الذي أخرجه István Szabó، هو حكايةٌ مرعبة عن الانتهازية السياسية، فـ Hendrik Hoefgen باع روحه للشيطان في سبيل أن يصبح أحداً ما في هذا العالم، وهو أيضاً تصويرٌ اجتماعي ثاقب للرابطة بين الفن والسياسة، وطريقة عمل أسلوب (البروباغاندا) في زمن ألمانيا النازية.

كان دور Hendrik Hoefgen عديم المبادئ الذي لعبه Klaus Maria Brandauer هو من أهم أدوار حياته، فقد سحر المشاهدين في كل مرةٍ ظهر فيها على الشاشة، وإنّه لمن المثير أن نشاهد شخصيته وهي تسقط شيئاً فشيئاً في هوّة انعدام الأخلاق.

10- فيلم Dr. Strangelove أو How I Learned to Stop Worrying and Love The Bomb عام 1964

بيتر سيللرز يدخن في فيلم Dr. Strangelove
IFC Center

ليس هناك حدود لموهبة المخرج (ستانلي كوبريك) في صناعة الأفلام، فقد صنع تحفاً حقيقية في مختلف الأنواع من الأفلام كالـ Noir، والدراما، والحرب، والخيال العلمي، ناهيك عن فيلمه السياسي الكوميدي Dr. Strangelove المقتبس عن رواية Red Alert للكاتب Peter George.

يقوم الجنرال الأمريكي المجنون والمصاب بجنون الشك (البارانويا) ودون أي أمرٍ من رؤسائه بإرسال قاذفة B-52 مسلحة برأس حربي نووي لتدمير القواعد العسكرية في روسيا، ولكي يحول الرئيس الأمريكي Muffley دون وقوع حربٍ عالمية ثانية، يقوم بعقد اجتماع مع مستشاريه وجنرالاته في (البنتاغون)، ويصبح الوضع أكثر تعقيداً عندما يتم الكشف عن الحقيقة حول جهاز يوم القيامة الروسي، وهو نظام كمبيوتر سيطلق كل الصواريخ النووية في حال وقوع هجومٍ ما ، ليُدمر الحياة على الأرض في هذه العملية.

فيلم Dr. Strangelove هو فيلم تشويقٍ سياسي كوميدي هزلي ومحطمٌ للأعصاب في نفس الوقت، تقع أحداثه في فترة الحرب الباردة، وهو وقتٌ محدد في التاريخ كانت فيه البشرية في أقرب حالاتها إلى الإبادة النووية، وقد كان هذا الفيلم عرضاً لموهبة Peter Sellers التمثيليّة، فهو يمثل ثلاث شخصيّات فيه؛ شخصية الرئيس Muffley، و الكابتن Mandrake من السلاح الجوي الملكي، و Dr. Strangelove وهو عالمٌ نازي سابق يجلس في كرسي متحرك ، وهو أحد مستشاري الرئيس.

المشهد الأكثر غرابة في فيلم Dr. Strangelove هو عندما كان الرائد Kong يركب على صاروخٍ نووي هابط، وقد أصبح هذا المشهد جزءا لا يتجزأ من ثقافة (البوب).

هل تحب الأفلام السياسية؟ وهل شاهدت أيّاً من الأفلام المذكورة في هذا المقال؟ ما هو فيلمك المفضل منها؟

المصادر:
موقع Moviesrelated

مقالات ذات صلة

إغلاق