منوعات

15 فيلماً أفسدها الاختيار السيئ للممثلين!

في بعض الأحيان يقوم أحد الممثلين بتأدية دوره بحرفيةٍ كبيرةٍ ومثاليةٍ عاليةٍ مما يجعل كل ما حوله يبدو بشكلٍ أفضل، إنّها ليست مهمّةً سهلةً، فالتمثيل هو ردّة الفعل كما يقال، وأفضل الأدوار هي التي تتحدّى بعضها لترفع مستواها إلى مكانةٍ أفضل، لكن في الطرف الآخر من المعادلة، في كل فترةٍ قد يقوم أحد الممثّلين بتأدية دورٍ سيئ وليس في مكانه، ومريعٍ لدرجة أنّ كل الفيلم يعاني بسببه، في بعض الأحيان قد تكون النتيجة مثاليةً، وأحياناً تكون سيئةً بشكلٍ لا يوصف.

مهما كان سبب الكارثة، فإنّ هذه الأفلام ستبقى موجودةً للأبد لمحبي السينما كي يشاهدوها، منطويين تحت مقاعدهم ويغمضون أعينهم يتساءلون متى ستنتهي هذه المعاناة..

هذه بعض الأدوار الكارثية التي أفسدت الأفلام التي ظهرت فيها

1. الممثل John Wayne في فيلم The Conqueror من إخراج Dick Powell عام 1956

الممثل جون واين John Wayne في فيلم الفاتح The Conqueror
Yahoo Movies UK

عندما زار Nikita Khrushchev أمريكا عام 1959، طلب أمرين فقط أحدهم كان أن يزور (ديزني لاند) وأن يقابل John Wayne، الذي ولد باسم Marion Morrison عام 1907 وكان أيقونةً خلال حياته، ومثالاً حيّاً على ماضي أمريكا في دفع الحدود واستكشاف الغرب حتى أنّ القادة العالميين قد ذُهلوا وتُركوا في صدمةٍ منه.

خلال مسيرته صنع (واين) اسماً لنفسه واشتهر بلعب أدوار الـ Cowboys، البطل الوحيد والشخص القاسي، والبعض يقول بأنّه ساهم بتعريف نمط أفلام الغرب الأمريكي في الثلث الأوسط من القرن العشرين، على أيّة حال حتى الأبطال يخطئون ومن أسوء الأدوار التي قدّمها (واين) على الشاشة تجسيده لدور القائد المغولي الغني عن التعريف (جنكيز خان) في ملحمة المخرج Dick Powell فيلم The Conqueror.

حتى بمقاييس السينما الأمريكية في الخمسينيات، كان اختيار (واين) لتأدية الدور خاطئاً جداً، بالرغم من نجومية (واين) الكبيرة -فقط Clark Gable قد باع تذاكر أكثر منه في تلك الفترة- فالفيلم كان فشلاً ذريعاً في شبّاك التذاكر ومن أحد أسوء الأفلام في تاريخ السينما.

بالإضافة إلى تاريخ الفيلم المروّع، تم تصويره في مهبّ رياح منشأة اختبار أسلحةٍ نوويةٍ ولذلك فإنّ 91 عضواً من طاقم التصوير ومن ضمنهم الأيقونة بنفسه قد شُخصوا بالسرطان بعد تصوير الفيلم، وتوفي (واين) عام 1976.

2. الممثل Mickey Rooney في فيلم Breakfast at Tiffanys من إخراج Blake Edwards عام 1961

الممثل ميكي روني يتحدث على الهاتف في فيلم الفطور عند تيقاني Breakfast at Tiffany's
Superluchas

بعد أكثر من 50 عاماً من إطلاقه، ما يزال Breakfast at Tiffanys يعتبر من كلاسيكيات السينما الأمريكية في بداية الستينيات، مبنيٌ على رواية Truman Capote، يسرد الفيلم قصة امرأة بارزٍة في نيويورك تدعى Holly Golightly -التي أدت دورها الأسطورة (أودري هيبورن)- التي تخفي سراً عظيماً، الفيلم مُدح بسبب أداء (هيبورن)، ونصّه الحذق، وأغنية Moon River، وحقق نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر.

على أية حال سمعته في السينما المعاصرة تدهورت بشكلٍ كبيرٍ بسبب مواقفه العنصرية، خصوصاً Mickey Rooney ودوره السيئ كشخصية Mr. Yunioshi مالك منزل Golighty، بالمختصر تأدية (روني) لدور رجلٍ من أصولٍ آسيوية -مجهزٍ ببشرةٍ صفراء وأسنان معوَّجة- هو أحد أكثر الأدوار إساءةً منذ Griffith’s The Birth of a Nation.

حتى في ذلك الوقت أثار الاختيار جدلاً حيث أنّ المنتج Richard Shepherd صرّح مراتٍ عدةً بعدم ارتياحه للدور، لكنّ المخرج Blake Edwards أصّر على إبقاء (روني) في الفيلم، بعد عدة سنوات اعتذر كلٌ من (إيدوارد) و (روني)، حيث صرّح (إدوارد) قائلاً:

“عندما أنظر للأمر أتمنّى أنني لم أقم به أبداً، وسأقوم بأي شيءٍ لأعيد انتقاء الممثل، لكن في النهاية الأمر سيبقى على حاله”.

وبالفعل هو كذلك، لطخةٌ سوداء متمثلةٌ في دورٍ يراه العالم أجمع.

3. الممثلة Sofia Cappola في فيلم The God Father III من إخراج Francis Ford Coppola عام 1990

الممثلة صوفيا كوبولا بدور ماري في فيلم العراب The Godfather الجزء الثالث
Cineplex.com

لا أحد بكامل عقله سيجادلك في كون أول جزأين من سلسلة The God Father هما من أفضل الأفلام التي أنتجتها السينما، كل شيءٍ فيهما من الإخراج المبدع لـ Coppola، مروراً بالموسيقى ووصولاً للأداء الرائع لكل أفراد الطاقم يتخطّى كونه مثالياً، لكن للأسف فثالث أفلام السلسلة دون شك أسوء الثلاثة.

هنالك عدّة عوامل قد ساهمت في هذا الأمر، مثل رفض Robert Duvall تأدية دور Tom Hagen، وقيام شركة Paramount بمنح (كوبولا) 6 أسابيع فقط ليسلّم النص، ولكنّ أغلب النقد كان موجهاً لاختيار المخرج ابنته Sofia لتأدية دور ابنة Michael Corleone التي تدعى Mary.

لكي نكون عادلين هي لم تكن اختياره الأوّل، حيث تم اختيار Winona Ryder في البداية قبل انسحابها بسبب الإرهاق، شعر (كوبولا) بالضغط من قِبل الاستديو كي لا يتأخّر عن موعد تسليم الفيلم فقام بمنح الدور لابنته لتنهي الفيلم، ربما كان من الأفضل أن يعقد صفقةً مع الشركة بدلاً من ذلك.

بينما أصبحت السيدة (كوبولا) مخرجةً ناجحةً بذاتها، لم تكن ممثلةً موهوبةً وأداؤها في الفيلم دليلٌ على هذا، في أي فيلمٍ ستبدو في غير مكانها، وبجانب ممثلين عظماء مثل Al Pacino، أداؤها الخالي من المشاعر وحضورها المعدوم على الشاشة قد ظهرا بشكلٍ أوضح.

4. الممثل Kevin Costner في فيلم Robin Hood: Prince of Thieves من إخراج Kevin Reynolds عام 1991

كيفن كوستنر في فيلم روبن هود أمير اللصوص Robin Hood: Prince of Thieves
AV Club film

لن نعرف أبداً لماذا اعتقد Kevin Costner أنّ لعب دور (روبن هود) سيكون فكرةً جيدةً، في عام 1991 فخوراً بعد حصوله على جائزة أوسكار كأفضل مخرجٍ عن فيلم Dancing With Wolves، تعاون (كوستنر) مع (كيفن رينولدز) ليقدّما نسخةً جديدةً من القصة الشعبية الإنكليزية.

حاول الاثنان تقديم نسخةٍ دقيقةٍ تاريخيةٍ بدلاً من النسخة التقليدية، فالفيلم يبدأ بـ (روبن) مسجوناً في القدس خلال الحملة الصليبية قبل عودته لإنكلترا ليشكّل عصابته من السارقين ويتمردوا على شريف مقاطعة Nottingham الفاسد -والأمير John لم يتم ذكره أبداً- بالرغم من محاولات صانعي الفيلم.

على أية حال جميع المؤرّخين يتّفقون أنّ (روبن هود) كان يملك لكنةً إنكليزية، لكن ولسببِ ما قرّر (كوستنر) أن يؤدي دور البطل الإنكليزي الخارج عن القانون بلهجةٍ أمريكيةٍ، النتيجة كانت بعيدةً كل البعد عن الدقة التاريخية ومثيرةً للضحك في أفضل حالاتها، كابوسٌ سيئٌ قام به مبتدئون في أسوء الأحوال، وبالنسبة لرجلٍ يمتلك موهبةً في الإخراج ليس من الواضح لماذا اعتقد (كوستنر) بأنّ مقاربته كانت شيئاً حكيماً.

لكن ما زلنا نملك Alan Rickman بدور الشريف ليخفّف الألم والذي بعد أن رفض الدور، وافق عليه بعد أن مُنح الموافقة للارتجال وتحسين النص كما رآه مناسباً، كفيلمٍ مخيب امتلك (ريكمان) الذكاء الكافي ليدرك مدى سخافة الفيلم واستمتع بأداء دوره.

5. الممثل Keanu Reeves في فيلم Bram Stocker’s Dracula من إخراج Francis Ford Cappola عام 1992

كيانو ريفز وغاري اولدمان في فيلم دراكولا Bram Stoker's Dracula
iCollector.com

من F.W Murnau و Tod Browning إلى Werner Herzog و Mel Brooks، قام العديد من المخرجين بصنع نسختهم الخاصّة من رواية Bram Stokers (دراكولا) كفيلمٍ سينمائي، أحد أفضل هذه النسخ وأكثرها إمتاعاً كانت نسخة Francis Ford Cappola التي صدرت عام 1992، متضمنةً نجوماً مثل Gary Oldman بدور مصّاص الدماء الذي أصبح أيقونةً يُحتذى بها، كما تضمّن العديد من الممثلين الرائعين مثل Anthony Hopkins و Winona Ryder و Tom Waits.

بالرغم من أنّ الفيلم حقّق نجاحاً مبهراً في شبّاك التذاكر وحصد ثلاث جوائز أوسكار بفضل تقنياته الفنية، لكن النقطة التي أثارت استياء النقّاد كانت إعطاء دور Jonathan Harker للممثّل Keanu Reeves، لا شكّ بأنّ (كيانو) قد رسّخ مكانه كنجم آكشن بأفلامٍ مثل The Matrix و John Wick، لكن في عام 1992 كان ما يزال يحاول الخروج من صورة الأحمق المحبوب التي علقت به بسبب أفلام Bill and Ted.

مع أدائه للدور بلهجةٍ بريطانيةٍ غير جيدةٍ وحضورٍ يشبه كونه لوح خشبٍ يرتدي بزةً، تعثر (كيانو) في محاولته لإثبات نفسه كممثّلٍ جاد، وبالرغم من أنّ الفيلم ما زال محتفظاً بمكانته بعد مرور ربع قرن، يمكننا القول أنّ أداء (كيانو) هو ما أوقف الفيلم عند تقييم جيد جداً بدلاً من الممتاز والرائع.

6. الممثلة Andie MacDowell في فيلم Groundhog Day من إخراج Harold Ramis عام 1993

الممثلة اندي ماكدويل في فيلم Groundhog Day
News – The AV Club

يشبه فيلم Groundhog Day شخصيته الرئيسية، فهو يصبح أفضل مع مرور الوقت، فبعد 25 عاماً على إطلاقه ما زال الفيلم الكوميدي الرومانسي من إخراج Harold Ramis يعتبر فيلماً كلاسيكياً، بفضل طريقة السرد المبدعة وأحد أفضل أدوار Bill Murry في كامل مسيرته.

حيث يعلق Phil Conners، مذيع طقسٍ مثيرٌ للمتاعب ضمن حلقةٍ زمنيةٍ مُفرغةٍ في أكثر مكانٍ يكرهه على الأرض، قدّم (بيل) للدور بعض العاطفة والشفقة، لما كان يعتبر شخصيةً غير محبوبةٍ ولا يمكننا التعاطف معها، والنتيجة كانت أداءً مبدعاً جمع حدّة الذهن والبساطة والفكاهة بالطبع.

على أية حال الخطأ الوحيد في الفيلم كان اختيار Andie MacDowell لأداء دور Rita منتجة برنامج (فيل) والفتاة التي يعجب بها، فبينما كانت شخصية (موراي) مصمّمةً للبدء كشخصٍ متعجرفٍ وسيئٍ يصبح أفضل مع مرور الوقت، كانت مهمة (مكدويل) أصعب، فشخصيّتها لم تفقد التطور والتغيير الذي يحدث لشخصية (فيل)، لكن كان عليها أن تقدّم لنا الصفات الساحرة المثيرة التي تجعل شخصيّته تقع في حبّها منذ البداية.

لكن من المحزن أنّ (ماكدويل) أدّت الدور وألقت السيناريو الخاص بها ببرود كأنّها تقدّم إعلاناً للبطاريات.

7. الممثل Robert de Niro في فيلم Mary Shelley’s Frankenstein من إخراج Kenneth Branagh عام 1994

روبرت دي نيرو بدور فرانكشتاين في فيلم Mary Shelley's Frankenstein
www.biography.com

مثل قصة (دراكولا) قصّة الوحش (فرانكشتاين) تُعتبر أحد كلاسيكيات أدب الرعب التي تم اقتباسها مرّاتٍ عديدةً على الشاشة الكبيرة، بعض هذه الأفلام مثل نسخة James Whale عام 1931 تعتبر من كلاسيكيات السينما، بينما بعضها الآخر مثل نسخة Alvin and The Chipmunks Meet Frankenstein كانت سيئةً جداً، ولكن ربّما تكون نسخة Kenneth Branagh عن القصة التي صدرت عام 1994 تُعدّ أكثرها تخيباً للآمال، فبطلها الرائع Robert de Niro بدور الوحش المعذّب.

بالطبع كان (دي نيرو) أسطورةً في هذه المرحلة من مسيرته، فقد عمل مع مجموعةٍ واسعةٍ من المخرجين من (مارتن سكورسيزي) حتى (فرانسيس فورد كابولا) وقد حصد جائزتي أوسكار، على أية حال لم يظهر أي شيءٍ من موهبة (دي نيرو) لدى أداءه لدور الوحش، ولسببٍ ما قرّر الممثل أنّ أفضل طريقةٍ لمقاربة الدور هي التكلّم بلكنة سكان نيويورك بينما كان الجميع يتحدّثون كأنّهم خرجوا من أحد روايات Charles Dickens.

أضف إلى ذلك المشهد الذي تم فيه إشغال رأس الوحش وعادة (دي نيرو) بالمبالغة في الأداء، وسيكون لديك وصفةٌ متكاملةٌ للخراب، لقد ساهم فقدان Branagh لحدة الذهن والثقة بالنفس في تعثّر الفيلم، لكنّ أداء (دي نيرو) المسرحي والمبالغ به هو ما دقّ المسمار الأخير في نعش الفيلم.

8. الممثلة Jodie Foster في فيلم Nell من إخراج Michael Apted عام 1994

جودي فوستر في فيلم نيل Nell
Pinterest

من جميع الممثلين الذين بدأوا مسيرتهم منذ الصغر، من بإمكانه القول أنّ مسيرته كانت أطول وأكثر نجاحاً من (جودي فوستر)؟ من ظهورها الأول في أفلام (ديزني) في بداية السبعينيات، حتى أدوارها الأكثر نجاحاً في The Accused و The Silence of The Lamps، ثم نجاحاتها التالية خلف الكاميرا، أثبتت (فوستر) مكانتها بين أفضل الممثلات في عالم صناعة الأفلام.

على أية حال جميع الممثلين يقومون بقضم أكثر مما يمكنهم مضغه أحياناً، في فيلم Nell الذي أخرجه Michael Apted، يؤدّي Liam Neeson دور طبيب يجد امرأةً -نشأت بجانب والدتها التي تعاني من سكتةٍ دماغيةٍ- معزولةً كلياً عن العالم الخارجي وغير قادرةٍ على تكلّم اللغة الإنكليزية، يحاول الطبيب مساعدتها بإعادة إدخالها في نسيج المجتمع وإيجاد طرقٍ تمكّنها من التواصل مع العالم.

الدور بالفعل كان صعباً، وبالرغم من تلقّيه الكثير من الآراء الإيجابية، بإعادة النظر على ما كان يوماً أداءً صادقاً ونابعاً من القلب، أصبح الآن يبدو مبتذلاً ومبالغاً فيه، وكالمعتاد أعطت (فوستر) الدور كل ما تملكه، لكن في النهاية لم تتمكّن من تقديم أداءٍ يعطي للفيلم القدرة للاستمرار، بالرغم من الثناء الذي حصل عليه عقب إطلاقه، لم يكن مرور الزمن جيداً على الفيلم وسيتم تذكّره كأحد العثرات في المسيرة الرائعة للممثّلة.

9. الممثلة Cameron Diaz في فيلم Gangs of New York من إخراج Martin Scorsese عام 2002

كاميرون دياز الجميلة في فيلم عصابات نيويورك Gangs of New York
Pinterest

عندما يعلن (مارتن سكورسيزي) عن أحد مشاريعه يتحمس الناس لوصوله، وعندما أعلن أنّه سيقوم بتصوير فيلمٍ عن عالم الجريمة الخفي في نيويورك منتصف القرن التاسع عشر، وصل الحماس أوجه، أحد أكثر صنّاع الأفلام المعروفين يصوّر دراما جريمةٍ تاريخيةٍ عن بلدته، كان هذا كافياً ليثير حماس أكثر الناس تهكّماً، على أية حالٍ بعد إطلاق الفيلم عام 2002، ردة الفعل حوله لم تلاقي التوقعات.

تلقّى Daniel Day-Lewis المديح على الدور الذي قام به، كما هو حال الانتباه للتفاصيل وتصميم الموقع، لكنّ النقد كان لمدة الفيلم، والسرد الذي أحسسنا أنّه غير مترابطٍ في بعض اللقطات، وأداء (كاميرون دياز) بالطبع، (كاميرون) كانت تؤدي دور نشّالةٍ في شوارع نيويورك إلى جانب Leonardo DiCaprio -الذي يعد أضعف أداءٍ له في أفلامه الكثيرة تحت إشراف (سكورسيزي)-، (دياز) -التي وصلت للشهرة بأدوارها الكوميدية مثل The Mask و There’s Something About Mary- كانت قد دخلت شيئاً يفوق حجمها.

إلى جانب ممثلين مثل (دانييل) -الذي تقمّص الدور لدرجةٍ كبيرةٍ حتى أنّه رفض أخذ دواء التهاب الرئة لأنّه لم يكن قد اكتُشف بعد في وقت وقوع أحداث الفيلم-، بدت (دياز) كطفلٍ في عالم البالغين بدلاً من سارقةٍ في ستينيات القرن التاسع عشر في نيويورك.

بالفعل، محاولاتها لتبدو كممثّلةٍ جادّةٍ قد تمّ تجاهلها بعد الفيلم، وبينما لقي فيلم (سكورسيزي) هذا إعجاباً كبيراً، إلّا أنّ أداء (كاميرون) مازال الخطأ القاتل.

10. الممثلة Christina Ricci في فيلم Monster من إخراج Patty Jenkins عام 2003

كريستينا ريتشي وتشارليز ثيرون في فيلم وحش Monster
Pinterest

من حينٍ لآخر يعطي ممثلٌ ما أداءً مذهلاً لدرجة غير معقولةٍ تجعلنا ننسى للحظة أنّه ممثل ونرى الشخصية فقط، في أفلام مثل There Will Be Blood و Sophie’s Choice، ممثلون كـ Daniel Day Lewis و Meryl Streep دخلوا في شخصياتهم لدرجة أنّهم فقدوا إحساسهم بأنفسهم كأشخاصٍ، وأصبحوا الشخصيات التي يؤدونها.

في فيلم Monster الذي يحكي قصة القاتلة المتسلسلة Aileen Wuornos، قدمت (تشارليز) أداءً مذهلاً، تصويرها لشخصية امرأةٍ مضطربةٍ عقلياً وسقوطها العنيف نحو الجنون وإراقة الدماء كان متقناً لدرجة أنّنا لم نستطع تمييز الممثلة المشهورة بجمالها أبداً، وبالفعل استحقّت جائزة الأوسكار بجانب العديد من الجوائز الأخرى، واعتُبرَ أداؤها أحد أفضل الأدوار في تاريخ الشاشة الكبيرة.

في الواقع الشيء الوحيد الذي منع الفيلم من الدخول في قائمة أفضل الأفلام هو الفتاة التي كانت Wuornos تحبها Selby Wall، الذي أدّت دورها Christina Ricci، حيث لعبت دور فتاةٍ ساذجةٍ يتم جرّها نحو حياة الفقر والظلام من قبل (ونروس)، لم تتمكن (ريتشي) من مجاراة حدّة عواطف زميلتها في البطولة وأدائها الرائع، بالرغم من أنّ شخصيتها كانت شابةً ولا تمتلك الخبرة فبدت (ريتشي) ضائعةً ومحتارةً بقدر الشخصية.

من مشهدٍ لآخر بدت (شيلبي) غير متأكدةٍ مما يحصل خارج اللحظة، فبدت شخصيتها غير ساذجةٍ بالقدر الكافي لتقع في حبِّ قاتلةٍ متسلسلةٍ، إلّا أنّه كان اعتقاد شابةٍ تمثل في مسرحية المدرسة بأنّ رفع صوتها سيبدو كتمثيلٍ جيدٍ.

11. الممثل Johnny Depp في فيلم Charlie and the Chocolate Factory من إخراج Tim Burton عام 2005

جوني ديب في فيلم تشارلي ومعمل الشوكولا Charlie and The Chocolate Factory
mtv.co.uk

إذا أردت فيلماً غريب الأطوار، سوداوياً قليلاً، ويتضمّن مؤثراتٍ بصريةً أنيقةً ومثيرةً للدهشة، فـ Tim Burton هو الرجل الذي تبحث عنه، منذ عام 1990 فالاحتمالات تشير إلى أنّه إذا اخترت (تيم) فأنت اخترت (جوني ديب) حتماً، حيث بدأ تعاونهما عام 1990 في فيلم Edward Scissorhands، ومن وقتها ظهر (جوني) في تسعةٍ من أفلام (تيم)، متراوحةً من أفلام السيرة الذاتية إلى فيلمٍ موسيقيٍ سوداويٍ عن حلّاقٍ مجرمٍ وقاتلٍ حتى أفلام توقيف الحركة.

بينما عانت مسيرة الاثنين من بعض المشاكل بجانب النجاحات المبهرة، أكثر تعاونٍ فاشلٍ لهما كان عام 2005 في نسختهما الخاصة من قصة الأطفال الكلاسيكية للكاتب Roald Dahl فيلم Charlie and The Chocolate Factory، فعلى الورق بدا كأنّه مطابقةٌ مثاليةٌ، لكن المنتج النهائي كان كل شيءٍ عدا ذلك، فبينما تمتعت أفلام (بورتن) الأولى بشيءٍ من الحزن والحنين للماضي، مشاريعه الأخيرة بدت كأفلامٍ مقلّدةٍ مروّعة تسخر من أعماله بدل أن تكون إضافاتٍ جديدةً.

لكن المفاجأة الكبرى كانت أنّ (جوني) الخارج حديثاً من نجاحه بدور القبطان (جاك سبارو) في سلسلة (قراصنة الكاريبي) كان الحلقة الأضعف في المشروع، محوّلاً Willy Wonka من شخصيةٍ غامضةٍ تشبه السحرة، إلى طفلٍ كبيرٍ بأصواتٍ وسلوكياتٍ غريبةٍ والمشاكل الأبوية غير الضرورية، والنتيجة كانت كل شيءٍ عدا ما حاول الكاتب تصويره، باختصار فيلمٌ غير مريحٍ، مزعجٍ، ومخيبٍ للآمال بشكلٍ عام.

12. الممثلة Katie Holmes في فيلم Batman Begins من إخراج Christopher Nolan عام 2005

كايتي هولمز وكريستيان بايل في فيلم بداية باتمان Batman Begins
Fanpop

بالنظر إلى النجاح الذي حققته ثلاثية The Dark Knight للمخرج Christopher Nolan على الصعيد المادي ومن حيث إعجاب النقاد، أصبحت محفورةً في تاريخ (هوليوود) لدرجةٍ تجعل من الصعب جداً علينا تخيّل عالمٍ سينمائيٍ لم يهتم بـ (بات مان)، حيث أنّها تبعت النسخة الكارثية التي أخرجها Joel Schumacher وكان بطلها George Clooney تحت اسم Batman And Robin، كانت الاستديوهات خائفةً من صرف ميزانيةٍ كبيرةٍ على البطل المقنّع.

بعد نجاح فلميه Memento وInsomnia، أخذ (كريستوفر) التحدي على عاتقه لإنتاج قصةٍ لـ (بات مان) بحيث تكون سوداويةً وأكثر واقعيةً من نسخة (جويل) الطفولية، وبالرغم من أنّه لم يحقق النجاح الذي حقّقه الجزء الثاني الذي تضمن الراحل Heath Leadger بدور (الجوكر)، حقق Batman Begins نجاحاً وتلقى المديح عن أداء Christian Bale ولواقعيته والجّو السوداوي أيضاً.

لكن، جميع النقاد اتفقوا أنّ الحلقة الأضعف في الفيلم كانت Katie Holmes، التي مثّلت إلى جانب (بيل) دور صديقة الطفولة التي كبرت لتصبح محاميةً بمثالياتٍ عاليةٍ طُلب منها تنظيف شوارع مدينة غوثام من الجريمة، بينما أفلام القصص المصورة ليست معروفةً حقاً بواقعيتها، أداء (هولمز) البارد وغير المتوازن ظهر كبثرةٍ سيئةٍ إذا ما قارنّاه بأداء زملائها Chritian Bale و Cillian Murphy و Gary Oldman الذين قدّموا أداءً احترافياً منذ البداية.

لحسن الحظ، (هولمز) لم تعد في بقية السلسلة، مع أنّ السبب يعود إلى علاقتها بـ Tom Cruise التي يمكن أن تؤثّر على دورها، باختلاف السبب، كان هذا الخيار الصحيح.

13. طاقم فيلم Grand Torino بأكمله من إخراج Clint Eastwood عام 2008

كلينت ايستوود وبي فانغ وجون لينش في فيلم Gran Torino
Mostly Movies

بغضّ النظر عن رأيك في Clint Eastwood فلا يمكنك إنكار أنّ الرجل أسطورةٌ بحدّ ذاته، بأدوارٍ أيقونيةٍ مثل دوره في The Man With No Name وفي ثلاثية المخرج Sergio Leone الشهيرة Dollar، (إيستوود) مثَّل في 42 فيلماً وأخرج 36، من ضمنها الفيلم المحزن والجميل في عالم الغرب الأمريكي Unforgiven، لكن على أية حال حتى الأساطير تتعثّر، وهو تعثّر في ظهوره في فيلم Grand Torino الذي قام بإخراجه أيضاً.

لعب (إيستوود) دور رجلٍ مسنٍ سيئ المزاج يحاول تقبّل واقع حياته ضمن حيٍّ بنزاعٍ دامٍ للسلطة، يمكننا القول أنّ (إيستوود) لعب دور نفسه كرجلٍ عنصريٍ يحاول التعايش مع جيرانه الفيتناميين، الشيء المحيّر هو كونه -كمخرج جيد- فشل في إظهار أداءٍ جيدٍ لدى جميع أفراد طاقم الفيلم.

جميع الممثلين -بدءاً من الفتى الذي يسرق سيّارته، لأخته الكبيرة التي تحاول تقريب (إيستوود) من ثقافتهم انتقالاً إلى العصابة التي يقف (إيستوود) في وجهها- هم إما غير منتقون بعنايةٍ أو خارج إمكانياتهم، يرددون أدوارهم كأنّهم في مسرحيةٍ مدرسيةٍ وليس في فيلمٍ هولييودي.

بالإضافة إلى أنّ (إيستوود) صرّح أنّه لم يكن راضياً عن عدّة مشاهد، يتشكّل لدينا فيلمٌ بمخرجٍ جيدٍ حاول إصابة عدّة أهدافٍ لكنّه فشل فشلاً ذريعاً.

14. الممثل Russel Crowe في فيلم Les Miserables من إخراج Tom Hooper عام 2012

راسل كرو بثياب محقق فرنسي في فيلم البؤساء Les Miserables
Bustle

أن تأخذ على عاتقك تصوير فيلمٍ مقتبس عن رائعة (فيكتور هيوغو) البؤساء هو شيءٌ صعبٌ بالنسبة لأي صانع أفلامٍ، هذا ونحن نتحدّث عن نسخةٍ واقعيةٍ، وليس نسخةً موسيقيةً، عام 2012 بعد العديد من سنوات التحضير، العرض المسرحي المعروف في (برودواي) الذي يتحدث عن الحب والخسارة والخلاص، وقصّة ثورةٍ مسلّحةٍ لطالبٍ باريسي في أربعينيات القرن التاسع عشر، وصل إلى الشاشة الكبيرة.

قام بإخراجه Tom Hooper الحاصل على جائزة الأوسكار عن فيلم The King’s Speech، وبأسماءٍ كبيرةٍ من بينها Hugh Jackman و Anne Hathaway و Russel Crowe وغيرهم الكثيرون، الفيلم يحوي القليل من الحوار وسرد القصة ولكنّ أغلبه كان غناءً.

بينما تم مدح الفيلم وقدرة طاقمه على الغناء، أداء (كرو) لدور المفتش Javert كان محطّ أنظار النقّاد بشكلٍ رئيسي، بالرغم من عدم كونه الممثّل الوحيد الذي لم تكن لديه خبرةٌ بالغناء، فالبقية مثل Hathaway و Eddie Redmayne على سبيل المثال تمكّنوا من إثبات أنفسهم أمام ذوي الخبرة الغنائية الكبيرة مثل Jackman و Samantha Barks.

من الناحية الأخرى (كرو) عانى للحفاظ على اللحن في أداءه، وبالرغم من أنّ الممثّل الأسترالي موهوبٌ جداً بالعادة -وكان سيقدّم أداءً رائعاً في نسخٍ ليست موسيقيةً- كان في هذه النسخة بعيداً عن مجاله، وعشاق الفيلم عليهم الانتظار 30 سنةً أخرى ليحظوا بمفتشٍ مثاليٍ.

15. الممثلة Jennifer Lawrence في فيلم American Hustle من إخراج David O.Russell عام 2013

جينيفر لورانس في فيلم American Hustle
Chris Hanna – WordPress.com

القليل من الممثلات في السنوات الأخيرة قد صعدن إلى الشهرة بالسرعة ذاتها التي صعدت بها (جينيفر لورانس)، بعد ظهورها الأول في فيلم Winter’s Bone، متبوعاً بفيلم Silver Lining’s Playbook، الذي ربحت عنه جائزة الأوسكار لأفضل ممثلةٍ عام 2012.

بعد نجاحها وقّعت عقداً لتشارك في فيلم American Hustle -من إخراج David O.Russell الذي أوصلها إلى الأوسكار في فيلمها السابق- لتجد نفسها إلى جانب بعض أكبر أسماء (هوليوود) مثل Christian Bale و Amy Adams و Bradley Cooper.

الفيلم عبارةٌ عن خليطٍ من بريق السبعينيات المبالغ به مبنيٌ على قصةٍ حقيقيةٍ مجنونةٍ، وقد تم مدح الفيلم من عدة نواحي كالإخراج والنص والسيناريو، والأداء الرائع للطاقم التمثيل المتنّوع، وبينما قاد (بيل) (كوبر) و(آدمز) الفيلم، تخلّفت عنهم (لورانس) لسببٍ واحدٍ فقط وهو أنّها كانت صغيرةً في السن.

الممثلون الثلاثة كانوا في نهاية الثلاثينيات أثناء تصوير الفيلم، تدعمهم خبرتهم الواسعة؛ بينما كانت (لورانس) بعمر الـ 23 ومازالت شابة وصغيرةً جداً على أداء دور والدةٍ عازبةٍ في منتصف الثلاثينيات تعاني من زواجها الفاشل مع شخصية (بيل) بشكلٍ مقنع.

بالفعل في بعض المشاهد بدت (لورانس) وكأنّها لا تملك الخبرة الكافية لتؤدي دور شخصيةٍ تملك من الحكمة وخبرة الحياة ما ،تملكه الشخصية التي لعبت دورها، حتى أنّها في بعض الأحيان كانت تبدو وكأنّها تلعب (بيت بيوت) في خزانة والديها إذا استثنينا ظهورها في The Hunger Games و The X Men، (لورانس) لديها مستقبلٌ مشرق مليء بالنجاح أمامها، وسيصبح American Hustle ذكرى بعيدةً ينساها أغلب محبي السينما.

بعض هذه الأفلام يعد من كلاسيكيات السينما، وبالرغم من اختيارٍ سيئ لأحد الممثلين إلّا أنّ معظمها ما تزال أفلاماً رائعةً وممتعةً تستحق المشاهدة بدون شك.

المصادر:
موقع Tasteofcinema

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق