منوعات

9 أسباب تجعل A Quiet Place أحد أفضل أفلام الرعب!

فيلم رعب تقع أحداثه في عالمٍ صامت عديم الرحمة، A Quiet Place هو أحدث أفلام المخرج والممثل (جون كراسينسكي)، مثالٌ رائع للخيال العلمي الذكي المليء بالدراما اللافتة التي تعززه وتجعله ما هو عليه.

كُتِب من قِبل الثنائي (بريان وودز) و (سكوت بيمك) بمساعدة (كراسينسكي) الذي أيضاً شارك بالتمثيل إلى جانب الممثلة الرائعة -وزوجته في الواقع- (إيميلي بلانت)، تجري أحداث الفيلم في عالمٍ مخيف ما بعد كارثة النهاية، حيث تتبدل براءة الطفولة والحياة العائلية، والفرح بشناعة وقسوةٍ مبهمة وخوفٍ شديدٍ عائم.

اللائحة التالية ستلقي الضوء على بعض العناصر المؤثرة والساحرة التي تجعل A Quiet Place فيلم رعبٍ حقيقي بكل معنى الكلمة يستحق المشاهدة، وأحد أكثر أفلام الخيال العلمي إثارة في هذا القرن.

1. البساطة المضللة في مقدمة الفيلم

جون كراسينسكي وايميلي بلانت الحامل في فيلم مكان هادىء A Quiet Place
IndieWire

بينما كان الفيلم بخيلاً بإعطاء التفاصيل إلّا أنّه كان واضحاً بدلالاته، ففي مستقبلٍ ليس بالبعيد تظهر سلالةٌ من الوحوش الضخمة الهوجاء متعددة الأطراف والشبيهة بالعناكب، لا ندري من أين ظهرت تماماً لكن يُعتقد أنّها من الفضاء الخارجي أو ربما من أعماق الأرض.

هذه المخلوقات المخيفة عمياء، لذا يمكن التغلّب عليها بهذه الطريقة، إلّا أنّ سمعها حاد الإدراك لأضعف الأصوات، مثل صوت صنبور المياه أو الضجة الخفيفة الصادرة من لعبة طفل، وهذه الأصوات كافية لاستدعائها مؤدية لنتائجٍ وخيمة.

في هذا المستقبل الكئيب، على النجاة الوُهُن التكيّف مع حياة من الصمت المتعمّد، ومنهم عائلة Abbott المؤلفة من زوجان وأطفالهم الثلاثة، الذين حوّلوا مزرعتهم النائية وما يحيط بها إلى ملجأ فعّال للنجاة، ويقومون أحياناً بجولاتٍ استطلاعية في بقايا المدينة المجاورة بحثاً عن لوازمهم.

تعاني هذه العائلة من خسارةٍ مروعة تنهكهم، وبعد فترة تبدأ الزوجة الحبلى وعائلتها البائسة التحضيرات بدقة وحذر للتحديات التي ترافق إنجاب طفل في هذا الوضع الخطير بمكانٍ يصعب فيه إصدار أي صوت.

قد يبدو أنّ هذه المقدمة تمهّد لسير أحداث ومخاطر متوقعة لفيلم رعب، كما نشاهد الأبطال الضعفاء -الذين بدأنا نحبهم ونتعاطف معهم- يعيدون حبكة الهروب ومحاولة الاختباء من الوحوش من دون إصدار أي صوت، لكن هذا السيناريو المكرر تم تأديته بشكلٍ رائع مراراً وتكراراً في الفيلم لدرجة أنّ القلق والتوتر انتقل للجمهور أيضاً!

2. على الرغم من قلّة الحوار إلّا أنّ السيناريو رائع ويكاد يخلو من الأخطاء

ايميلي بلانت تقول لابنتها ميليسينت سيموندز أن تسكت باصبعا في فيلم مكان هادىء a quiet place

لقد ابتكر كل من الكتّاب نصاً مكتوباً بدقة وإحكام مليئاً باللحظات المروعة المستفزة والمحرّضة والعديد من لحظات الرعب البحتة، وذلك يتضمن بعض المقاطع المبتذلة والمتداولة التي تجعل المُشاهد يقفز من خوفه.

إنّه دوماً من الجيد عندما يتجاوز إنتاج فيلم رعب أو خيال علمي -سُلِطَت الأضواء عليه- السير المتوقع للأحداث ويقدم تطور للحبكة مثير وممتع بالإضافة إلى الأحداث المتوقعة، كما هي نعمة أنّ السيناريو مليء بالإثارة والحركة التي تستحوذ المشاهد وتبقيه متيّقظاً.

من اضطرابٍ صغير في بداية الفيلم -لن نفسد عليكم أحداث الفيلم، لكن يكفي أن نقول إنّه عندما يبدأ فيلم رعب بهذه الدرجة من الوحشية، عادةً ما يجعل المشاهد يشعر بعدم الأمان والخوف من باقي الفيلم- إلى الذعر كلياً بسبب المسمار المنسي على الدرج الذي قد ينهي مصير أحدهم، إلى الجرأة الحازمة للبطل اليائس في المواجهة الأخيرة، هذا الفيلم صُنِع من قِبل أشخاصٍ يقدّرون المناورات الذكية وتداخلها مع الحركة والإثارة الخاطفة للأنفاس ومحور القصة الذي يتضمن ولادة طفلٍ قد تكون أشعلت عود الثقاب للهلاك.

3. طاقم متمكّن من الممثلين

جون كراسينسكي وايميلي بلانت وميليسينت سيموندز ونواه يوبي العائلة تهرب من الوحوش في فيلم مكان هادىء a quiet place
Lumpen Magazine

عادةَ عند صناعة فيلم ينتمي لنوعٍ معين -وفي هذه الحالة فيلم رعب تدور أحداثه ما بعد نهاية العالم- تتواجد شخصياتٌ جانبية تشكّل عقبات تُخمد حماس القصة وتقلل من أهمية باقي مجرياتها الممتعة والمرعبة، لحسن الحظ A Quiet Place تفادى هذه العقبات المبتذلة باستخدام طاقم يعج بالممثلين الموهوبين الكفء.

دور ربة المنزل (إيفيلن) تم تأديته بشكلٍ مثالي من قِبل الممثلة (إيميلي بلانت)، التي أحرزت مسبقاً أعمالاً مهمة في مسيرتها مثل The Devil Wears Prada و The Young Victoria و Edge of Tomorrow و Sicario عام 2015، ومثل شخصية (إيفيلن) تمكّنت (بلانت) من إقناعنا بدورها كطبيبةٍ صبورة وأمٍ متألمة ووالدة حازمة ومفكِّرة واسعة الحيلة.

يمثّل دور الزوج (لي) الممثل ومخرج الفيلم (جون كراسينسكي)، الذي يتم اختياره عادةً لأدوار مختلفة عن هذا الدور وربما أول ما يَرِد ببالكم عند سماع اسمه هو -ذاك الرجل اللطيف في مسلسل The Office- ولكن ها هو هنا يثبت نفسه بدور الأب الذي يصارع للنجاة، القادر على استخدام كامل قوته للدفاع عن عائلته -تحوّلٌ مذهلٌ حقاً في الأدوار-، (لي) مهندسٌ بارع، والدٌ مُحِب، أبٌ متألم وشريكٌ داعمٌ دوماً، مكّنته جديته وجهوده لتخطي المضائق الرهيبة التي تصيبه أن يصبح شخصاً محبباً للجمهور الذي كان يشجعه.

الممثلة (ميلسنت سيموندز) التي قدمت أداءً رائعاً في فيلم Wonderstruck عام 2017، تلعب دور الطفلة الصماء الحساسة (ريغان)، لقد بحث المخرج عن ممثلةٍ صماء لهذا الدور، كما أخبر IGN في مقابلةٍ حديثة أنّه لم يكن يريد ممثلة تملك قدرة السمع أن تدعي الصمم، كما أضاف إنّ اختيار ممثلة صماء سيساعده على التعرّف وفهم الأمور بشكلٍ أكبر، كما أراد شخصاً يعيش الحالة ويستطيع إمداده بالمعلومات عنها في الكواليس.

ولإكمال الطاقم الرئيسي الممثل (نوا جوب) البالغ من العمر 13 عاماً، الذي عُرِف لأفلامه The Night Manager عام 2016 و Suburbicon عام 2017، وهنا يلعب دور ابن (لي) و(إيفلين) الأكبر، وقد استطاع (كراسينسكي) استخلاص أفضل ما لدى الممثلين الصغار والذي ظهر واضحاً على الشاشة، مما ساعد الجمهور على تصديق الأحداث الموترة والقاطعة للأنفاس والانسجام بالقصة أكثر.

4. المخلوقات المخيفة

جون كراسينسكي يحمل ابنه في مكان هادىء a quiet place
Variety

“هي آلاتٌ مثالية تطورية”.

هكذا وصفها المخرج في مقابلةٍ مع Empire وأضاف أنّ الفكرة هي أنّهم جاؤوا من كوكبٍ خالٍ من البشر، معدومٌ فيه الضوء -لذلك هم ليسوا بحاجة للعيون- ويصطادون اعتماداً على الصوت، وطَوّرت هذه المخلوقات طريقاً لحماية نفسها من كل شيء آخر لذا هم مضادون للرصاص.

لقد تمت إدارة عملية تصميم المخلوق من قِبل مصمم الإنتاج (جيفري بيكروفت)، والمسؤول عن المؤثرات الخاصة (سكون فرار) خلق التصميم النهائي، إلّا أنّنا غالباً لا نرى هذه المخلوقات في الفيلم بشكلٍ واضح بل هي لمحاتٌ سريعةٌ مبهمة، ويتسنّى لنا أن نأخذ فكرةً واضحة عن ماهية شكلهم في نهاية المطاف، حتى أنّنا نرى نظرة مقرّبة مرعبة لآذانهم المعرّجة والحساسة لأبسط الأصوات.

إنّ تشويق الجمهور لمعرفة شكل المخلوقات حيلةٌ شبيهة بحيلة المخرج (ريدلي سكوت) في فيلم Alien عام 1979 حين أظهر لقطات سريعة لمخلوقات الـ Xenophorms، حتى أسلوب التصعيد المشوّق ليكشف شكل الوحش في النهاية مشابه أيضاً.

المخلوقات في الفيلم هي نتيجة تطورٍ تحت ظروفٍ قاسية ومتطرّفة مختلفة عن تلك على سطح الأرض، هي مخلوقاتٌ عمياء لا تملك عيون، بدائية تعود لعصور ما قبل التاريخ ومندفعة بقوة لا يمكن إيقافها، لكن بالتأكيد لابد من وجود طريقة للتغلب عليها.

5. الفيلم يتلاعب بتوقعات الجمهور ويدمجه بالفيلم كمشاركٍ فاعل

جون كراسينسكي يسكت ابنه نواه جوبي بيده في فيلم مكان هادىء a quiet place
The Australian

من البداية وحتى الذروة المقلقة والموترة، يقدم A Quiet Place تجربة مشاهدة قوية ولعبة أعصاب متقنة، محولاً الجمهور من حالة المشاهد الصامت غير المتفاعل إلى لاعبٍ مندمج في سير الأحداث المرعب.

بعض من أكثر الأفلام تأثيراً قط، مثل الفيلم المذكور سابقاً Alien وأفلام شهيرة أخرى تنتمي لنفس النوع مثل The Exorcist و Carrie وحتى الفيلم الأجدد It Follows، حققت نجاحاً كبيراً لأن المشاهد ينخرط بأحداث الفيلم ويهتم بمصير الشخصيات.

ليس ذلك فقط وإنّما المشاهد الذكي يُؤخَذ بالمرونة السينمائية والحيل التي يستخدمها هذا الفيلم المرعب الناجح، والتي غالباً تكون الخوف من المجهول مثل فيلمي Alien و The Exorcist، استغلال فئة الشباب مثل فيلمي Carrie و It Follows، أو حتى مزيج من التكرارات الخاصة بهذا النوع التي تتخللها بعض التغييرات.

قد تتنوع النتائج إلّا أنّ جزءاً من النتيجة المتعمدة لهذا الفيلم هو التجربة المثيرة المحبوكة بشكلٍ ممتاز، حيث تتسارع دقات قلب الجمهور المذهول بروعة الأحداث، كما أنّه -ومن الذكاء- لم تقدم الخلاصة للمشاهد بسهولة، لقد احتُرِمَ المشاهد والنتيجة كانت فيلم رعب ناجح على جميع الأصعدة تجاوز جميع توقعاتنا من الإنتاجات السينمائية التي تنتمي لهذا النوع.

6. السيناريو تَتَخَللهُ بعض التعليقات السياسية والاجتماعية القوية

جون كراسينسكي وابنع نواه حوبي وابنته ميليسيند سيموندز يمسك بيلاً للإضاءة في الحقل في فيلم مكان هادىء a quiet place
BFI

A Quiet Place فيلمٌ عن العائلة، هكذا قال (كراسينسكي) عن الفيلم لـ The Hollywood Reporters، كما أضاف أنّه استعارةٌ تحمل معنى العائلة والصعوبات الشديدة التي يمر بها الأهل لحماية أبنائهم، وعندما سُئِلَ عمّا إن كان بالإمكان اعتبار الفيلم اتهاماً لأميركا التي يريد (ترامب) أن يخلقها وعدم الاستقرار الذي يرافقها، أجاب المخرج:

“هذا ليس ما كنت أرمي إليه، لكن أفضل ثناء يلقاه فيلم هو أنّه يحفّز نقاش، ولمجرد التفكير أنّ الناس يغادرون دور العرض وهم يناقشون أمراً ما هو شيء ممتع، لكن إن كان موضوعاً عميقاً ومهماً كهذا، فهو أمر رائع بالتأكيد”.

بعض من أحدث وأنجح أفلام الإثارة المُنتَجة في السنوات الأخيرة، أفلام رعب مثل Attack the Black و Green Room و Don’t Breathe و Get Out، حافظت على إرث بعض الأفلام الرائعة مثل Dawn of the Dead و Candy Man، والذي يجمع بينها هو دمج الحوارات الاجتماعية الجدية مع الأحداث المرعبة على الشاشة لتقدّم محاكاةً تهكمية ساخرة حيال القضايا الرائجة، مع التأكيد على أهمية الاستعارة.

في حالة A Quiet Place معاني مجازية كتلك المذكورة سابقاً تتداول مواضيع كالأبوة ومواضيع أخرى، كما عبر (كراسينسكي) عن ذلك لمجلة Playboy، أنّه من الممكن القيام بمقارناتٍ مع الوضع السياسي الحالي في أميركا، قائلاً:

“أنا أعتقد أنّه في واقعنا السياسي الحالي، تستطيع إما أن تغلق عينيك وتخبأ رأسك في الرمل أو بإمكانك محاولة المشاركة فيما يحدث”.

7. التصوير السينمائي المبدع لـ Charlotte Bruus Christensen

المصورة تشارلوت بروس كريستنسن Charlotte Bruus Christensen
IMDb

المصورة السينمائية الدانماركية، التي قدمت من قبل عملاً مبهراً مع ابن بلدها Thomas Vinterberg وصورت فيلمه الدرامي المثير للجدل Submarino عام 2010، حصدت العديد من الأعمال في مسيرتها المهنية التي جذبت انتباه المخرج (جون كراسينسكي).

في سنة 2010 تعاونت مرة أخرى مع Vinterberg في التحفة المروّعة The Hunt، التي استحقت من أجلها كل من جائزتي Vulcan Award و Bodil Award لأفضل تصويرٍ سينمائي، هذا الذي فتح لها المجال لأعمال أكبر في الولايات المتحدة، وبعد الفيلم الثالث مع Vinterberg وهو Far From the Madding Crowd، عملت على بعض الأفلام المهمة مثل Fences و The Girl on the Train و Molly’s Game.

عملها في A Quiet Place له الكثير من الجوانب الشاعرية المنمقة التي ساهمت في إبراز وتحسين أجزاء من الفيلم سواءً على الكاميرا أم في الكواليس، مثلاً صورة حقل الذرة في الليل وسيقان النباتات تتمايل برقة مع النسمات والقمر الفضي، خُرِّبَت بخيال مخلوقات داكنة متحركة بفعل قوى خارقة، وصورة الظلال في المنزل غير المضاء جيداً، المسمار البارز من الدرج يكاد يكون مخفياً في العتم، أو لقطة مقرّبة لوجه أمٍ فضولي وحميم خائف وحنون في الآن ذاته.

8. المؤثرات الصوتية والإبداع في هندسة الصوت

ايميلي بلانت Emily Blunt في مكان هادىء a quiet place
tasteofcinema

في أكثر مقاطع الفيلم تأثيراً ورعباً، يُجبَر المشاهد على أن يُتابِع من وجهة نظر (ريغان) الطفلة الصماء، فيكاد يغيب الصوت كلياً في المعادلة، ويضاعَف دور البصريات، ويزداد الإدراك للأشياء بشدة، وبينما الانحصار في عالم (ريغان) الصامت فعال بشكلٍ مؤلم، يعيش المُشاهد سياق القصة من وجهة نظر الوحوش أيضاً!

عندما تلاحظ هذه المخلوقات المقززة أي صوت، تُقَرّب الكاميرا من مصدره ويضاف صدى الصوت، فتتعالى دقات القلب، ويتحد الجمهور بكيانٍ واحدٍ من القلق والرعب كما تتواصل هذه المخلوقات العمياء مع بعضها بإصدار أصوات نقر تفيد في تحديد مواقعهم -شبيهة بآلية الخفافيش- والذي شكّل عاملاً آخراً يفيد في سير الأحداث.

ومن الأصوات الأخرى الموظفة بشكلٍ ذكي أصوات الضجيج المشوَشة وغير الواضحة في الخلفية، مثل جهاز تحسين السمع لـ (ريغان) والراديو الذي يستعمله (لي) لمحاولة إيجاد مواقع النجاة الآخرون، وقد استخدم أبطالنا هذا النوع من الأصوات كأداة ربما تساعدهم على النجاة.

نجحت هذه التأثيرات بشكلٍ كبير والشكر لمشرفي تعديل الصوت، وهذا ما يجعل A Quiet Place مثالياً لدور السينما المكتظة ليظهر تأثيره.

9. بكلمات المخرج نفسه

جون كراسينسكي John Krasinsky في فيلم مكان هادىء A Quiet Place
Rated

“نحن نعيش في عالمٍ يحتوي على أفلام -مثل أفلام Marvel مثلاً- صاخبة ومليئة بالأصوات العالية وأصوات الانفجارات، أنا أحب هذه الأفلام، لكن يوجد شيء بهذه الأفلام يُشعِرُك بالإهانة ويعتدي عليك بطريقةٍ ما، لقد فكرنا ماذا لو خففنا كل شيء؟ وانتزعنا كل الأصوات تقريباً؟ فكرنا هل هذا سيترك نفس الانطباع غير المريح والشعور بالقلق والتوتر؟ هل سيعتبر المشاهدون الفيلم كتجربةٍ سماعية أكثر مما هو فيلم؟ لقد قررت أن أجازف وفكرت بأنّني إن كنت قلقاً ما إذا كان الجمهور سيفهم المقصود أم لا، إذاً أنا غالباً على الطريق الصحيح”.

وتعقيباً على كلمات المخرج، إن احترام صوت الصمت واستغلاله للتركيز على عناصرٍ أخرى، هو ما جعل هذا الفيلم مختلفاً وأكسبه الثناء من الجمهور والنقاد، فنحن بحاجة للهروب من ضجيج الأفلام السائدة في دور العرض لفيلم يكاد يكون صامتاً ولكنّه يُخلّف تأثيراً أقوى من بعض الأفلام الصاخبة، وبذلك قدم لنا تجربة سينمائية وسماعية مميزة لا تُنسى، بالفعل فيلم يستحق المشاهدة.

المصادر:
موقع Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

إغلاق