قوائم

10 أفلام طويلة ومملّة جداً لدرجة أنّك لن تتمكن من إنهائها!

الفيلم يتحداك أن تنهيه وألّا تمل أثناء مشاهدته

قال Alfred Hitchcock مرة:

“طول الفيلم يجب أن يرتبط بشكلٍ مباشر بسعة المثانة البشرية”.

حيث أنّ أطول فيلم له North By Northwest مدته ساعتان وستة عشر دقيقة، بينما باقي أفلامه لا تتجاوز الساعتين، لكن بعض المخرجين يقومون بصنع أفلامٍ اقتصادية جداً في الوقت، أكبر مثال على هذا النوع من الأفلام هو Pickpocket من إخراج Robert Bresson وتبلغ مدته ساعةً و15 دقيقة.

لكن يقوم آخرون بصنع ملحميات تتجاوز الثلاث ساعات، كفيلم Barry Lyndon من إخراج Stanley Kubrick والذي تبلغ مدته ثلاث ساعات وسبع دقائق، وأطول جزء من ثلاثية Lord Of The Rings: The Return Of The King من إخراج Peter Jackson يبلغ طوله ثلاث ساعات وعشرون دقيقة، وهذا دون ذكر النسخة المطوّلة.

تحذر الاستوديوهات من صناعة فيلمٍ طويل، لأنّه كلما زادت مدة الفيلم أصبح من الأصعب إقناع المشاهدين بإكمال الفيلم، وبأنّه يستحق هذا الوقت كلّه، لكن العديد من الأفلام في هذه القائمة ليست بالضرورة أفلاماً سيئة، فبعضها لديه محاسن وبحاجةٍ ماسّة للتحرير من جديد، بينما بعض هذه الأفلام لديها مشاكل أكبر من مجرد مدتها الطويلة.

1. فيلم Spectre مدته ساعتان و28 دقيقة

دانيل كريغ يلعب دور جيمس بوند 007 في المهرجان في فيلم سبكتر Spectre
The Ace Black Blog

صدر بعد فيلم Skyfall أحد أفضل أفلام (بوند) على الإطلاق، وأحد أفضل المبيعات في شباك التذاكر، ولكن مع المخرج ذاته ومع معظم الكتّاب نفسهم كانت التوقعات عالية، فالفيلم وعدنا بمزيجٍ من جدية عصر Daniel Craig وطرائف عصر Sean Connery و Roger Moore المبالغ بها.

لقد نجح الفيلم بطريقةٍ ما، فأول 20 دقيقة من الفيلم في المكسيك صُنّفت كإحدى أفضل مشاهد الحركة (الآكشن) التي صُوّرت في فيلم (بوند)، هذه العشرون دقيقة ترفع المستوى كثيراً حيث أنّ الفيلم يتدهور بعدها.

يتبع الفيلم (جيمس بوند) Daniel Craig حيث ينطلق بهدف إيقاف منظمة الجريمة العالمية التي تدعى Spectre وقائدهم (إرنيست ستافرو بلوفيلد) Christopher Waltz، يكتشف (بوند) أنّ Spectre و Blofeld كانوا وراء جميع الأحداث في الأفلام الثلاثة السابقة ويحاول أن يردع خطتهم بإطلاق شبكة تجسسٍ عالمية.

الفيلم مصنوعٌ بشكلٍ ممتاز، التصوير رائع وكذلك الموسيقى والإخراج الرائع من قِبل Sam Mendes، لكن لدى الفيلم الكثير من المشاكل فاختيار وصل أحداثه بالأفلام السابقة وقول أنّ هنالك منظمةٌ عالمية من الأشرار خلف كل ما جرى سابقاً يجعل القصة معقدة، بل ويجعلها صعبة التصديق بعد جدية (كريغ) الصارمة في أعماله السابقة.

إنّ موهبة الرائع Christopher Waltz ضائعة هنا ولا تصلح لشريرٍ قاسِ، كما أنّ (كريغ) الذي كان رائعاً جداً فإنّه يبدو وكأنّه قد ملّ الدور، حيث يقول (كريغ) بأنّه يفضّل أن يقوم بقطع شرايين رسغيه على أن يلعب دور (جيمس بوند) مجدداً، لكن صرّح الممثل بأنّه سيكرر الدور في Bond 25 لـ (داني بويل)، لنأخذ هذا كإشارة أنّ عمله التالي، وربما الأخير سيكون عودة لـ (جيمس بوند) الذي نعرفه.

2. فيلم Manakamana مدته ساعتان

رجل عجوز وطفل بركبان تلفريك في فيلم ماناكامانا Manakamana
Draper on Film

فيلم مدته ساعتان ليس بالطويل أبداً، لكن معظم الأفلام التي بهذا الطول تملك حبكة أو قصة من نوعٍ ما لتخفف من وطأة الوقت، لكن في هذا الفيلم الوثائقي يبدو أنّ الأمر معكوس فهو لا يحتوي على قصة وبدلاً من ذلك فإنّ المخرجين Stephanie Spray و Pacho Velez قاربا وضوع الفيلم من وجهة نظرٍ تجريبية.

الفيلم يصور الرحلة التي يأخذها الحجاج في العربات المعلقة (التلفريك) إلى معبد (ماناكامانا) في نيبال، مكان الآلهة الهندوسية Bhagwati المقدس، الفيلم مصوّر في وقتٍ حقيقي باستخدام لقطاتٍ طويلة تتضمن رجلاً مسناً وولداً صغيراً يمضيان الرحلة دون أن ينطقا بحرفٍ واحد، ثم مجموعةً من السياح يأخذون صور (السيلفي)، ومجموعةً من خمسة ماعز وهي تقف فقط.

لقد استُقبل الفيلم بشكلٍ حرج بعد إطلاقه، فهو فيلمٌ خلاب وليس سيئا أبداً، لكن كان من الأفضل أن يُطلق بعدة أجزاء كأفلامٍ قصيرة تتفحص السلوك البشري، بدلاً من أن يُعرض كفيلم مدته ساعتان، فإنّه يصبح مملاً بعض الشيء.

3. فيلم Robin Hood مدته ساعتان و36 دقيقة

راسل كرو يلعب دور روبن هود يطلف سهما من النشاب في فيلم Robin hood
Amazon.com

أشعر بأنّنا كنا هنا من قبل، يعرف Ridly Scott كيف يقوم بإخراج ملحميةٍ تاريخية عظيمة، حيث أنّ Gladiator و Kingdom of Heaven تعد من أفضل أعماله، لذلك، كان من السهل علينا أن نتحمّس لهذا العمل، فتعاون Russell Crowe و Ridly Scott والكاتب Brian Helgeland بالإضافة إلى طاقمٍ نجمي من الممثلين مثل Oscar Isaac و Cate Blanchett و Mark Addy و Max Von Sydow في تصويرٍ حازم لقصة (روبن هود)، بدا وكأنّه سيكون عملاً رائعاً، لكنّ النتيجة كانت أقل من المتوقع.

القصة جافة وبدون فكاهة، هذا التصوير للقصة يظهر (روبن هود) كرامي أسهمٍ متمرّس عائداً من الحملة الصليبية الثالثة، حيث يحاول هو وأصدقائه إيقاف غزوٍ فرنسي على إنكلترا عن طريق إيقاف الإنكليز الفاسدين المتعاونين مع الفرنسيين، ومن الواضح أنّ الفيلم حظي بإخراج رائع، فـ (ريدلي سكوت) قادرٌ على تصوير المعارك المعقدة بشكلٍ رائع، لكنّ جو الفيلم المشؤوم يجعله مملّاً.

4. فيلم The Lone Ranger مدته ساعتان و29 دقيقة

جوني ديب يمثل دور رجل أمريكي محلي من سكان أمريكا الاصليين و ارمي هامر في فيلم الفارس الوحيد The Lone Ranger
Alt Film Guide

إنّه فيلمٌ مجنون حقّاً، بميزانية تقدّر بـ 250 مليون دولارٍ أمريكي، هو فيلم غربٍ أمريكي مبنيٌّ على مسلسلٍ تلفزيوني بنفس الاسم من بطولة Johnny Depp، ممثل أبيض يلعب دور أمريكي أصلي، وإخراج Gore Verbinski المعروف بإخراجه لسلسلة Pirates of The Caribbean.

إنّ الموافقة على عرضه هي بحد ذاتها معجزة، فقد قام العديد من النقاد بتحطيم الفيلم إبان إطلاقه حيث أنّ بعضهم قال أنّه أسوأ فيلم في ذلك العام، وكان الفيلم فاشلاً في شباك التذاكر، فبالكاد حصد ميزانيته.

الفيلم ليس بالسوء الذي وصفه بعض النقاد ولديه بعض المعجبين من بينهم Quentin Tarantino، إنّه فقط متفاوتٌ جداً، فبالفعل أول 45 دقيقة تستحق المشاهدة ثم عليك أن تتخطى معظم الفيلم لتصل إلى آخر عشرين دقيقة، إنّه مدهش ومبهر كأي شيء في Mad Max: Fury Road.

5. فيلم The Da Vinci Code مدته ساعتان و54 دقيقة

توم هانكس يمثل دور روبرت لانغدون واودري تاوتو يقفان أمام الموناليزا في فيلم شفرة دافنشي Da Vinci Code
Almost Ginger

الفيلم يتبع فرضية مثيرة للفضول عن هوية مرتكب الجريمة، فبعد أن أصبح المشتبه به الأول لجريمة حدثت داخل متحف (اللوفر)، يهرب (روبرت لانغفورد) Tom Hanks ويبحث عن الكأس المقدسة حيث أنّ الأدلة التي تشير إلى موقعها موجودة في لوحة دافينشي المشهورة The Last Supper، يلاحقه مجتمعٌ سريٌّ يريد إبقاء موقع الكأس سريّاً من أجل حماية المسيحية.

بطاقم عملٍ رائع يتضمن Tom Hanks و Audrey Tatou و Ian McKellen و Paul Bettany ومن إخراج المبدع Ron Howard، ومبني على رواية Dan Brown الأكثر مبيعاً التي تحمل نفس الاسم، توقعنا أن يكون الفيلم أفضل من هذا بقليل.

للأسف يبدد الفيلم فرضيته المثيرة والنتيجة الأخيرة للفيلم تبدو معقدة ومتضخمة، كما أنّ سيناريو Akiva Goldsman لا يجعل الأمور أفضل، حيث أنّه لا يعطي (توم هانكس) الكثير ليفعله غير أن يشرح الحبكة من حين لآخر، من حسن حظ المنتجين أنّ الفيلم لاقى نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر، لكن من سوء حظنا أنّه ولّد جزأين آخرين مملّين بنفس الدرجة.

6. فيلم Australia مدته ساعتان و46 دقيقة

هيو جاكمان ونيكول كيدمان في فيلم استراليا Australia
WallDevil

لم يعودوا يصنعون الأفلام كما من قبل بمقياس وسحر عصر (هوليوود) الذهبي، Australia كعديد من أفلام Baz Luhrmann يبدو خلّاباً، تصويره للسكان الأصليين واستعداده لتصوير تاريخ البلد العنصري هو خطوةٌ كبيرة بالاتجاه الصحيح.

الفيلم يُسرَد كقصةٍ شخصية بين عامي 1939-1942 في استراليا الشمالية، مع إعادة سرد درامي لأحداث الحرب العالمية الثانية كخلفيةٍ للقصة، يعمل الفيلم على مراحلٍ متعددة، هذا لأنّ طاقم العمل والناس المشاركين بصناعة الفيلم مدركون تماماً لنوع وصنف الفيلم، فيلم _ميلودراما) رومنسية، وهذا يسمح للممثلين بأن يعطوا أفضل ما لديهم؛ Hugh Jackman و Nicole Kidman منسجمان جداً، كما أنّ عظمة المناظر الطبيعية الرومنسية تظهر بوضوح.

مع ذلك، وبالرغم من نية الفيلم الحسنة فيما يخص السكان الأصليين، اختيار المبالغة في الجانب الروحاني يبدو سيئاً عندما يقارن مع العنصرية المتفشية التي اضطر السكان الأصليين أن يتعايشوا معها، وهذه ليست مشكلة الفيلم الوحيدة، تفاوته وتجاوزه للحدود يأخذ المشاهد بعيداً عن الترتيب المسرحي المنشأ بحذر، هذه العيوب بالإضافة إلى طول مدة الفيلم تجعل مشاهدة الفيلم مهمة صعبة.

7. فيلم The Hulk مدته ساعتان و18 دقيقة

ادوارد نورتون بدور الوحش الأخضر ذا هالك The Hulk
Film Comment

من الذي قرر أن يحوّل فيلماً يتحدث عن رجلٍ يتحول إلى وحش عملاق أخضر مملوء بالغضب إلى فيلمٍ مطوّل يستكشف مواضيعاً متعلقة بالأب والابن؟ هذه على الأغلب هي المشكلة الأكبر في الفيلم، فهو يتجنّب القصة الرئيسية ويخبر قصة (هالك) كتراجيديا يونانية، بالإضافة إلى ذلك صناعة الفيلم بطريقة الكتب المصورة تجعل الفيلم يبدو على خلافٍ مع نفسه.

Ang Lee هو صانع أفلام ذو موهبةٍ سامية، واختياره لمقاربة الفيلم بهذا الأسلوب هو قرارٌ شجاع، لكنّه ليس مناسباً لقصةٍ كهذه كما أنّ مصدر القصة يبدو وكأنّه أقل مستوى منه، بدون تقليل من احترام الكتب المصوّرة.

لحسن الحظ، بعد سنتين فقط استخدم Ang Lee كلا الجانبين الإيجابي والسلبي من تجربته في صناعة The Hulk ليقوم بصنع التحفة الفنية Brokeback Mountain عام 2005، وإن كنت تبحث عن فيلم (هالك) جيد، تجنّب هذا وشاهد Thor: Ragnarok بدلاً منه.

8. فيلم Meet Joe Black مدته ثلاث ساعاتٍ ودقيقة

براد بيت يقبل كلير فورلاني في فيلم قابل جو بلاك Meet Joe Black
GramUnion

الفيلم يخبرنا قصةً تبدو رائعة جداً على الورق، يأخذ الموت جسد شابٍ توفي مؤخراً Brad Pitt لكي يتعلم عن الحياة على الأرض، لكن أثناء العملية يقع في حب ابنة إمبراطور الصحافة Anthony Hopkins، تُحكى القصة بأسلوب الدراما الخيالية، الإنتاج رائع بتصويرٍ سينمائي من قِبل الرائع Emmanuel Lubezki والموسيقا من قِبل Thomas Newman، كما يعطي (أنثوني هوبكنز) أحد أفضل أدواره، هذا عند مقارنته بـ Brad Pitt الذي يبدو مملّاً في دوره.

أكبر مشكلة في الفيلم هي مدته الطويلة، إنّ حبكته الرئيسية لا تأخذ سوى ساعتين من الثلاث ساعات مما يجبرنا على طرح سؤالٍ مهم، لماذا؟؟ الفيلم طويل بشكلٍ زائد لدرجة أنّه يجب أن يُعرض على طلاب صناعة الأفلام للتشديد على أهمية الضبط والتعديل، أنا متأكد أنّهم يستطيعون أن يحولوه إلى فيلمٍ مدته ساعتان، لكن من المؤسف أنّه لم يتم طرح هذه النسخة من الفيلم.

9. فيلم The Postman مدته ساعتان و57 دقيقة

كيفن كوستنر في فيلم رجل البريد The Postman
The Comeback

بعد فشل فيلم Waterworld في شباك التذاكر، قام Kevin Costner كأي شخصٍ عاقل بإعادة المحاولة مرة أخرى لكن هذه المرة في فيلم ما بعد نهاية العالم في الولايات المتحدة الأمريكية من إخراجه.

يلعب (كوستنر) دور رجلٍ تائه يتجوّل في أراضي أمريكا المقفرّة، حيث يجد بدلة ساعي بريد وحقيبةً مليئةً ببريد لم يسلّم بعد ويقرر أن يقوم بتوصيله للقرية المجاورة كاذباً بشأن عمله لدى الولايات المتحدة الجديدة، خلال توزيعه للبريد يصبح رمزاً للأمل والتفاؤل بين سكان القرية الذين يتذكرون ويشتاقون للعالم القديم، ويشجعهم أن يثوروا ضد الجنرال المستبد الذي يحكم أرضهم.

الفيلم عبارةٌ عن فوضى معقدة، لكنّه أيضاً أخّاذ بشكلٍ لا يصدق، يجب مشاهته كقطعة مرافقة لفيلم Dances With Wolves في دراسة للأنانية الهوسية، لم يتم استقبال الفيلم بشكلٍ جيّد ولم يحظ بقبول النقاد، ربح الفيلم خمس جوائز Razzie وقتل مهنة (كوستنر) بالإخراج.

10. فيلم Empire مدته ثمان ساعاتٍ وخمس دقائق

فيلم الابيض والسود الامباير ناطحة سحاب Empire 1964
Mubi

لا يمكن صناعة فيلم كهذا إلّا من قِبل شخصٍ كـ Andy Warhole، صوّر كفيلم صامت بالأبيض والأسود، الفيلم لا يملك أي قصة أو حبكة، بل يصوّر ببساطة مشهداً ثابتاً لمبنى Empire State، عندما سئل Warhole عن هدف الفيلم، قال أنّه كان لمشاهدة الوقت يمر.

متأثراً بمنهجية العدمية لدى (أندي وارهول)، الفيلم يتحداك أن تنهيه وألّا تمل أثناء مشاهدته، وعلى الرغم من ذلك قال بعض المشاهدين أنّ الفيلم وبالرغم من ثباته قام بإلهامهم، ربما هذا كان الهدف الأساسي.

إن أردتم أن تتخلصوا من شخصٍ ما، فما عليكم إلّا أن تجعلوه يشاهد أحد هذه الأفلام، فهو حتماً لن يرغب بمشاهدة الأفلام معكم مجدداً.

المصادر:
موقع Tasteofcinema

مقالات ذات صلة

إغلاق