قوائم

عشرة أفلام كفيلة بجعلك تستشيط غضباً!

هناك أفلامٌ عديدة موجودة لتلبّي حاجاتنا مهما كان مزاجنا، فيمكننا مشاهدة فيلم كوميدي عندما نشعر بالإحباط، أو يمكننا مشاهدة فيلم علمي أو فلسفي عندما نشعر بالرغبة بمشاهدة شيءٍ عميق يحثّنا على التفكير.

وهناك أفلام نشاهدها لننفّس عن غضبنا حيث يعتبر الكثير من الناس أن هذا هو سبب استمرار انتاج أفلام الأكشن والعصابات، فهي تُعطي المشاهد فرصةً مدّتها ساعتين رائعتين لأن يعيش حياة شخصيّة أخرى وأن يفعل أشياءً لا يستطيع الشخص العادي الإفلات من عواقبها.

وبعد كلّ هذا، توجد تلك الأفلام التي تشعرك بالغضب لسببٍ أو لآخر، تجعلك تشعر بالانزعاج لدرجة أنك تشاهد هذا النوع من الأفلام مرة واحدة على فترات متباعدة.

سنستعرض في هذا المقال بعضاً من هذه الأفلام والتي تقوم بدورها بجعلك غاضباً على أكمل وجه:

1- فيلم Falling Down عام 1993

قمنا بوضع هذا الفيلم على هذه القائمة كنوعٍ من العلاج النفسي، فمشاهدتك لهذا الفيلم عندما تكون غاضباً بسبب العالم أجمع هو خيارٌ ممتاز.

يدور هذا الفيلم بشكل أساسي حول يوم سيء تمر فيه الشخصية الرئيسية والتي يلعب دورها الممثل Michael Douglas، وكيف يصل إلى النقطة التي تجعله ينهار، مُعطياً رأيه بالحياة والمجتمع بشكل عام، وعلى الرغم من أن الشخصية الرئيسة ليست “شخصاً جيّداً” بالضرورة، إلا أن مشاهدته يخوض غمار الحياة ستمنحك شعوراً بالرضى.

يصنّف هذا الفيلم رسميّاً على أنه فيلم دراما وتشويق، إلا أن مشاهدة شخصية (مايكل) تستشيط غضباً في العديد من المواقف تمنح الفيلم روحاً كوميديّة، فعلى سبيل المثال يذكّرنا عندما يقوم بصبّ غضبه على موظفي محل وجبات سريعة لأنهم لا يقدمون الفطور بعد الساعة الحادية عشرة والنصف بـ(آدم ساندلر) عندما فعل ذلك في فيلمه الكوميدي Big Daddy.

لكن الكوميديا تقف عند هذا الحد، ففيلم Falling Down يركز على وصول رجل إلى نقطة انهياره ليصبح هو الشخصية الشريرة في النهاية.

2- فيلم Thriller: A cruel Picture عام 1973

هذا الفيلم صعب المشاهدة بطريقة ما ويمكننا ان نستنتج ذلك من عنوانه، فهو عمل قاسٍ مصمم خصيصاً لإزعاجك.

لا يعتمد الفيلم على الوسطية فهو يحاول إيصال أفكاره بسرعة عن طريق عرضها بشكل متطرّف، يتحدث الفيلم عن شابّة عانت الأمرّين في حياتها؛ فقد تعرضت للاعتداء الجنسي عندما كانت طفلة صغيرة، وفقدت قدرتها على الكلام، ولاحقاً تم إجبارها على العمل كبائعة هوى وتعاطي (الهيرويين).

الشيء الوحيد الذي يمنح شعوراً جيّدا بخصوص هذا الفيلم هو أن البطلة تسعى للانتقام من مغتصبها، لكنّه مع ذلك فيلم مهيّج لشعور الغضب وستشعر وكأنه يتحداك أن تكمله، ففي النسخة الكاملة منه يقوم صانعوه بإدخال لقطات إباحية حقيقية لخلق وهم لدى المشاهد بأن الشخصية الرئيسية تتعرّض للاعتداء الجنسي بالفعل.

ومع ذلك، ستشعر بالفرحة عندما تفلح محاولات انتقام البطلة، لكن للوصول إلى هذه اللحظة الجميلة سيبذل صنّاع الفيلم أقصى طاقاتهم ليجعلوك تشعر بالانزعاج.

3- فيلم I Stand Alone عام 1998

يحبُّ صانع الأفلام Gaspar Noe أن يعمل على الأفلام القاسية وهذا الفيلم هو أحدها، يدور هذا الفيلم حول جزّار غاضب يستغلّ كل ثانية من الفيلم الذي طوله 92 دقيقة ليعبّر عن غضبه تجاه هذه الحياة.

صُمّم هذا الفيلم ليزعجك من بدايته وحتّى نهايته؛ بدءاً من غضب الشخصية الرئيسية مروراً بطريقة تصرّفه ووصولاً إلى ذروة الفيلم، إنه أحد تلك الأفلام الكئيبة القاتمة التي لا يجب أن تشاهدها في فترة خاطئة من حياتك.

فيلم I Stand Alone هو فيلم عدمي سوداوي، حيث يقوم صانع الفيلم بوضع تحذير قبل نهاية الفيلم ليعطي المشاهد فرصة التوقّف عن المشاهدة قبل أن تسوء الأمور أكثر فأكثر، وقد تمت استعارة هذه الحيلة من فيلم أقدم اسمه Homicidal والذي عُرض في عام 1962، لكن عندما يقوم Noe باستعمالها في فيلمه ستدرك فوراً أنه يخبئ لنا شيئاً سيئاً في جعبته.

4- فيلم Goodbye Uncle Tom عام 1971

هذا الفيلم هو أحد تلك الأفلام التي لا يمكنك أن تصدّق أنها موجودة أصلاً، يتحدّث عن صانعَي أفلام يقومان بالسفر إلى الماضي حيث لا تزال العبودية موجودة بهدف صنع فيلم وثائقي عنها، الشرح المختصر للفيلم وحده كفيل بإظهار مدى جنونه.

سيقوم الفيلم بإغاظتك للعديد من الأسباب، فهو فيلمٌ قاسٍ يقدّم نفسه على أنه فيلم وثائقي لأن أعمال صانعَيه السابقة كانت وثائقية مثل Mondo Cane و Africa Addio.

لكن هذا الفيلم تخطّى الحدود التعليمية التي تلتزم بها الأفلام الوثائقية وتعدّاها إلى مرحلة الوحشية، إلا أن خلْط الوحشية بفكرة العبودية القاسية بحد ذاتها هو ما جعل هذا الفيلم الفظيع فعّالاً ومؤثّراً للغاية لأنه سمح لصانعَيه Jacopetti و Prosperi بالاستفادة من أحد أقسى العصور البشرية لينتجا فيلماً صادماً بحَق.

5- فيلم The Accused عام 1988

كيف يمكن لأي أحد ألّا يعتبر هذا الفيلم مزعجاً بينما تدور قصّته حول اغتصاب جماعي والمحاكمة التي تنشأ بعدها؟
يعدّ فيلم The Accused أحد أول الأفلام الكبرى في هوليوود التي تصف وتصوّر الاعتداء الجنسي بشكل واقعي، فمشهد الاغتصاب الذي يعدّ نقطة ارتكاز الفيلم كان قويّاً للغاية لدرجة أنه سيجعلك تستشيط غضباً.

حيث أن هذا الفيلم مبنيّ بشكل أساسي على قصة واقعية مع إدخال بعض التغييرات طبعاً، مما يعني أن القصة ليست خيالية بشكل كامل ولم يتم صنعها فقط لغرض انتاج فيلم درامي قاسٍ.

هي من أسوء التجارب التي قد يمرّ بها أي إنسان في أي مكان في العالم ومع الأسف فهي تحصل في كل الأوقات إلى يومنا هذا، جدير بالذكر أن أداء Jodie Foster في هذا الفيلم منحها جائزة الأوسكار.

6- فيلم Dear Zachary: A Letter to a Son About His Father عام 2008

كيف يمكن أن نكتب سلسلة عن الأفلام التي ستجعلك تستشيط غضباً دون أن ندرج فيها فيلماً وثائقيّاً؟، هناك العديد من الأفلام الوثائقية التي يمكن ان تأخذ مكاناً هنا لكن Dear Zachary قد يكون أفضلها، يتحدث هذا الوثائقي عن امرأة تقوم بقتل زوجها الذي يدعى Andrew Bagby بعد أن قاما بالانفصال عن بعضها، لنعلم لاحقاً أنها حامل بطفل منه.

ما يجعل هذا الفيلم استثنائيّاً هو قيمته الشخصيّة لدى صانعه، فقد تم انتاجه بشكل كامل من قِبَل صديق (اندرو) المقرّب، ما يجعلنا نشعر أنه عمل ناتج عن شغف كبير على عكس البرود الذي قد يتميز به هذا النوع من الأفلام الوثائقية.

فهذا الفيلم حقيقي وموجع للقلب، صُنع من قبَل الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعطي هذه القصة حقها.

7- فيلم Funny Games عام 2007

لطالما كان المخرج Michael Haneke صانع أفلام شجاع جدا لدرجة أنه لا يتوانى عن إزعاج جمهوره وهذا الفيلم هو أحد أكبر الأدلة على نزعة (مايكل) بالخروج عن طريقة سير الأفلام التقليدية.

يتحدث الفيلم عن اقتحامٍ لمنزل ما ويتضمن كل ما يمكن أن يتضمنه هذا النوع من الأفلام: شخصية شريرة مألوفة، وعائلة مسالمة …الخ، لكنه يحوّل هذه العناصر التقليدية إلى أمر قد لا يستطيع أحد فعله سواه.

ما يفعله (مايكل) في هذا الفيلم هو أمر مثير للإعجاب فعلا، ففي مشهد من المشاهد يقوم بفعل أمر مفاجئ وخارج عن نمط الفيلم العام، حيث تقوم شخصية من شخصيات الفيلم بالخروج من قيدها التمثيلي وتكسر الحاجز بينها وبين المشاهد وتخاطبه بشكل مباشر.

فيبدو الأمر وأن (مايكل) قام بخلق هذا السيناريو لسبب أساسي واحد وهو العبث بالمشاهد، ما يسترعي الانتباه في هذه المسألة هو أن (مايكل) قام بصنع الفيلم الأصلي في عام 1997 وقام بإدخال مشهد كسر الحاجز التمثيلي بين الشخصية والمشاهد في كلا الفيلمين؛ الأصلي والنسخة الأمريكية منه.

هذا الفيلم مثير للغضب لأنه لا يجري أبدا بالطريقة التي قد نتوقع سيره بها، فستشعر وكأنه يسير كفيلم تشويق هوليوودي لكنه سيثبت دوماً أنك على خطأ، حيث قام (مايكل) بالتصريح قائلاً:

“أريد أن أجعل الجمهور يرى كم يمكن أن يتم التلاعب به.”

8- فيلم Owning Mahowny عام 2003

من المؤكد أن أي فيلم يتناول موضوع الإدمان بواقعية سيتسبب بشعور خانق لدى المتابعين لأنه غالباً سيحتوي على

شخصية تقوم بفعل نفس الأخطاء مراراً وتكراراً، ونحن كمشاهدين سنشعر بالغضب حتماً عندما نرى شخصية ارتبطنا بها وتفاعلنا معها تقوم باتخاذ قرارات خاطئة وكارثية، وهذا الفيلم هو فيلم عظيم عن شخص مدمن على المقامرة يجد نفسه في مشكلة تتطلب منه أن ينصب ويحتال ليخرج منها.

ما يجعل هذا الفيلم يبرز عن أمثاله من الأفلام التي تتحدث عن الإدمان هو أنه يتحدث عن شخص حقيقي ومقتبس عن قصة حقيقية، ما يجعل أي تصرف غريب وخاطئ تقوم به الشخصية الرئيسة في الفيلم يمتلك وقعاً أكبر على المشاهد.

الفيلم من بطولة الرائع Philip Seymour Hoffman الذي عانى من هذا الإدمان في مرحلة سابقة من حياته، الأمر الذي انعكس على أدائه في الفيلم وسمح له بأن يعطي الدور كل ما يستحقه.

9- الفيلم الوثائقي A Married Couple عام 1969

هذا هو الفيلم الوثائقي الثاني في لائحتنا، وعلى الرغم أنه ليس مثيراً للسخط مثل Dear Zachary الذي تحدثنا عنه سابقاً إلا أنه حجز لنفسه مكاناً في القائمة لأننا نتحدث عن الأفلام التي ستجعلنا غاضبين، والأفلام التي تصوّر علاقة مضطربة قد تكون من أكثر الأعمال التي تحرّض شعور الغضب لدينا.

يقوم المخرج والمنتج Allan King بإعطائنا أفضل تصوير لما نسمّيه “علاقة مشحونة”، فالفيلم يأخذنا إلى الكثير من المواقف السوداوية التي تجعل من الصعب مشاهدة الرجل وزوجته يتجادلان ويتنازعان في بعض الأحيان، فجدالهما قد يغدو وحشياً للغاية لدرجة أنك لن تصدق أن Allan استطاع أن يصور كل هذا في فيلم وثائقي.

10- فيلم Blue Ruin عام 2013

هذا الفيلم هو أحدث فيلم على قائمتنا هذه وهو كذلك أحد أكثر الأعمال الجديرة بالذكر التي طُرحت في الأعوام الماضية.

يتحدث الفيلم عن رجل يحاول الانتقام ممن قتل والديه منذ بضعة أعوام، وهو مثال عظيم على الفيلم التدميري -Subversive- فهو يأخذ الشكل العام للأفلام الانتقامية ويعدّل عليها بطريقة تجعلنا لا نستطيع توقع ما سيحصل.

لا شكّ أن خسارة الشخصية لوالديها بطريقة قاسية هي طريقة فعالة تجعل المشاهد يقف في صفّ تلك الشخصية، لكن المخرج Jeremy Saulnier حرص على إبقاء شعور من التوتر طوال الوقت، فالحقائق والتفاصيل لا يتم عرضها لنا بسرعة وسهولة ما يجعل معرفتنا لها في النهاية يعطينا مشاعر أقوى وأكثر فعالية.

تتصاحب أفلام الانتقام دائما بشعور الغضب لكن (جيريمي) وجد طريقة ليتميز عن غيره، فبعد أن يحصل الشخص على انتقامه يبقى هناك ذلك السؤال العميق: هل الانتقام هو الحل والعلاج فعلاً؟، ففيلم Blue Ruin هو أحد الأفلام القليلة التي تناقش بتعمّق فعالية الرد على العنف بعنفٍ أكبر منه.

هل شاهدت أحد هذه الأفلام مسبقاً؟ ما رأيك بها؟ وما هو الفيلم الذي جعلك لا تستطيع تمالك غضبك؟

المصادر:
موقع Tasteofcinema

مقالات ذات صلة

إغلاق