منوعات

10 رسائل خفية لم تلاحظها بأفلام مشهورة!

ما يعجبني في الأفلام التي تبدو صريحة بمغزاها هو أنَّ قلةً قليلة هي من تفهم حقيقتها، بمعنى آخر، حفنة قليلة من الناس ستعتقد بوجود معنى خفيٍّ آخر لإدراكه، هذا سيوفر لك العديد من الفرص لتخوض محادثاتٍ ممتعة بعد أن تنفذ منك الافكار المسلية.

من الناحية الأخرى، الرسالة الخفية التي قمت بفك شيفرتها قد لا تكون بالضرورة هي المقصودة من قِبل المخرج وليس من المهم أن تكون، النقطة الرئيسية هي تطوير قدرتك على إعادة بناء وتحليل الألغاز التي ستساعدك على تقوية نمط تفكيرك وجعله أكثر حذراً، إيجاد المعنى الحقيقي خلف عملٍ فني هو موضوعٌ مختلفٌ تماماً.

قد لا نكتشف أبداً ما كان القصد خلف عملٍ ما، وفي بعض الأحيان، لا يكون اكتشافه ذو أهمية أبداً، حتى المخرج نفسه قد لا يعلم ما يتحدث عنه، وتصبح على علمٍ بهذا الأمر عندما يخرج المخرج ليصرّح بأنّه يستمتع بالتفسيرات الأخرى لأحد الأعمال التي قام بها.

1- فيلم ‎9½‎ Weeks سنة 1986 للمخرج Adrian Lyne

صورة من فيلم 9 ½ Weeks (1986) – Adrian Lyne

بعد مضي ما يقارب ثلثي الفيلم، تزور (إليزابيث) رساماً يدعى (فارنذورث)، عندما يصبح المعرض التي تعمل لديه مهتماً بشراء أحد أعماله، في بداية الفيلم، نرى رجلاً يوحي منظره بالغِنى برفقة كلبه يحدقون بإحدى لوحات (فارنذورث) بتمعّن، ثم يتابع الرجل ليسأل (إليزابيث) عمّا إذا كان الرجل في اللوحة ميتاً أم لا، فتجيبه بأنّها تتمنى أن يكون نائماً فقط.

عدما تزور (إليزابيث) الرسام، تجده بالقرب من منزله يصيد السمك، حيث يجلس متمعّناً في السمكة التي أمسكها ويقول:

” أتذكر أن عليَّ أنّ آكل عندما أشعر بالجوع وأتذكر أنّ عليَّ النوم عندما أشعر بالنعاس”

وعندما تخبره (إليزابيث) بأنّها معجبة بأعماله وقدرته على تصوير اللحظة المناسبة، يقول:

“لا أعرف ما هي هل هي اللحظة المناسبة؟ شيءٌ مألوف لدرجة أنَّه أصبح غريباً”.

لاحقاً في حفلة يكون (فارنذورث) محطَّ الأنظار فيها، تدرك (إليزابيث) أنّ أغلبية الناس يرون الحياة كشيءٍ يستمتعون به بينما يزول أمام أعينهم، شيءٌ دون أي قيمة أو أهمية حفلة دون مغزى.

يقف (فارنذورث) وحيداً بين الحشود الصاخبة، في حيرةً يبحث عن معنى، بالنظر إلى الأشياء بهذه الطريقة، معنى الحياة يكون فقط بالتهام الأسماك الكبيرة للأسماك التي تصغرها حجماً، حيث نرى سمكة كالتي أمسكها (فارنذورث) تُسلخ حتى العظام فقط من أجل أن تُرمى في القمامة.

عندما تثار مشاعر المرء وأحاسيسه، يعترف حينها بحقيقة وجوده، لذلك كي تتأكد من وجودك عليك أن تشعر دائماً بالنشوة، البعض يستخدم المخدرات لتحقيق هذا الهدف، لكن في فيلمنا الوسيلة لتحقيق هذا الهدف هي الجنس.

وبينما يتقدم الفيلم، في الوقت الذي يصبح فيه الجنس غير كافياً، (جون) يحاول يائساً لتشكيل علاقاتٍ قوية ليستمر عبرها الإحساس الذي يشعره أنّه على قيد الحياة.

مصدومةٌ بما يتضمنه اكتشافها، (إليزابيث) تتقيأ في الحفل وتترك (جون) بعدها بفترةٍ قصيرة وتقوم باتخاذ قرارٍ متعمد بين الحياة ومحاكاة الحياة، كما أنّها تردد ما قاله (جون بيري):

” أن تكون على قيد الحياة هو أن تكون منتشياً”

2- فيلم Blade Runner سنة 1982 للمخرج Ridley Scott

صورة من فيلم Blade Runner (1982) – Ridley Scott

لماذا أنقذت (باتي) (ديكارد)؟

كنت أشاهد مقابلةً تلفزيونية مع المخرج (ريدلي سكوت) حيث قام المقدم بسؤاله لماذا (باتي) قامت بإنقاذ (ديكارد). السؤال ينبع من أنّ (باتي) في ذلك المشهد من الفيلم كانت تحاول قتل (ديكارد)، والمثير للحيرة أكثر، أنّ (باتي) مصممة للقتل؟! كان (ديكارد) جندياً مستنسخاً -إنسانٌ آلي يشبه البشر-.

كان هنالك أنواع أخرى من المستنسخين أيضاً، مثل المستنسخة التي تعمل بائعة هوى وتدعى (بريس)، (سكوت) نظر في عيني المقدّم وأخبره أنّ إنقاذها لـ (ديكارد) لا يعني شيئاً وأنّه كان بإمكانه الذهاب في الاتجاه الآخر للأحداث بكل سهولة.

حسناً، أنا لم اقتنع بهذا، أي شخص مهتم بالبحث في معاني النصوص التي يقرأها يعرف جيداً أنّ الكتاب الذي يقرأه ويحاول فهمه يحمي نفسه جيداً من الغير جديرين بالوصول إلى معناه الحقيقي بامتلاكه لسياق أحداث سطحي في طبقاته الخارجية.

وحدهم من يفهمون العبثية داخل النص يتمكنون من الوصول إلى المعنى العميق له، هذا تماماً ما نواجهه هنا، ما أعنيه هو، هل بإمكانك تصديق أنّ (ريدلي سكوت)، من بين كل الناس، كان يمزح فقط؟ مخرجٌ معروف بحبه للسيطرة التامة.

لم يهتم بها، في المشهد الذي كان من أكثر المشاهد حاجةً لها؟

لفهم حساسية المشهد القصير الذي تقوم فيه (باتي) بإنقاذ (ديكارد) لتموت بعدها في سلامٍ وهي تلقي قصيدة، علينا استشارة عمل رائع آخر: تحفة الكاتب (مارتن هيديغر) Being And Time (1927) خذ نفساً عميقاً وافتح الكتاب وتحديداً الصفحة 309.

الكتاب يقول شيئاً كهذا:

“الوجود هو القدرة على أن تسقط ذاتك على أي حدثٍ يثير اهتمامك في وقت وقوعه عندما تحتضر، من الناحية الأخرى، لا يعود باستطاعتك إسقاط ذاتك على ما يجري حولك فوجودك لم يعد لديه اتصال متاح بمستقبلك، لأنّه ببساطة لم يعد لديك مستقبل لذلك، ولأول مرة في حياتك سيتاح لك النظر إلى الآخرين كما أنّهم يمثلون ذاتك ويصبح بإمكانك رؤية اتصالهم بالمستقبل لتدرك حقيقة أنّ ما تراه هو مستقبلك أيضاً، وأنّنا جميعاً نشترك فيه”.

3- فيلم Exodus gods and kings سنة 2014 للمخرج Ridley Scott

صورة من فيلم Exodus: Gods and Kings (2014) – Ridley Scott

ما معنى الظلمة التامة؟

كما وعدنا (ريدلي سكوت)، كل شيء كان له تفسير علمي وكل شيء كان معقداً بشدّة باستثناء مشهد واحد، أنا شخصياً أستمتع بالتفسير المباشر للأفلام كما يستمتع (فرانك زابيا) بتأليف الألحان مباشرة على غيتاره، لذلك سأدع الأمر لكم لتتخيلوا كم كنت منزعجاً بعد هذا المشهد، لأنّه ببساطة كان مجرّداً من المنطق، لكن بعد مشاهدة الفيلم لمرتين، وجدتها أسهل أمر بالنسبة لمخرج هو أن يجعلنا نتابع أحد المشاهد وأن نقع تحت تأثيره ونشعر بما يريد لنا أن نشعره، مثل صوت الضحك في خلفية المسلسلات الكوميديا.

ومن الناحية الأخرى أصعب شيء قد يقوم به، هو أن يجعلنا نشعر كالحمقى، خلق زبائن غير راضين عمداً، ألا تعتقد ذلك؟ كثيرٌ من الأفلام صُممت لتجعلنا نهرب من واقعنا، لتشعرنا أنّنا أناس آخرون، أناس أروع، أذكى، وأكثر شجاعة، كما يعلّق الكوميدي Louis C.K بقوله:

“فقط مشاهدة هذه الأفلام أو التفكير بها يجعلنا نشعر بأنّنا أجمل وأذكى وأكثر شجاعة”

لذلك الأمر الصعب هو أن تتوفر لديها الجرأة الكافية لترينا ما نحن عليه حقاً، كوننا ببساطة فقدنا قدرتنا على التفريق بين ما نفعله وما نفكر به.

عندما نشاهد فيلماً عن الناس البدائيين، إذا كنت من النوع الذي يعطي قيمة لأهمية هذه الأحداث دينياً، ستشعر أنّ الفيلم بارد ولم يعطي لـ (موسى) حقه ولم يظهر عظمته، لكن إذا كنت مهتماً أكثر بدقة نقل الأحداث التاريخية وتفسيرها، ستحاول الوصول إلى ما دفع (موسى) ليصبح قائداً وطبيعة الخلاف بينه وبين (رعمسيس).

مع بقاء كل هذا في ذهني، قمت بوضع نظاراتي وحاولت أن أستمتع، بينما تقدم الفيلم، بدأت أشعر أنّني أشاهد فيلماً وثائقياً حيث يمكنك دائماً أن تفهم ما يحصل في أي وقت، أضف إلى ذلك التصوير والموسيقى الرائعين سيجعلك تشعر بأنّك مختلف، وأنّه من السهل جداً وضع مسافة بينك وبين ما يطرحه الفيلم.

في أغلب الأحيان هذا أمرٌ سيئ جداً عند إخراج الأفلام لكن، إذا كان أمراً متعمداً، عندها سيكون عليك التعامل مع الأحجية المعقدة، فعندما يخلق الفيلم بُعداً كبيراً بينه وبين المشاهد، سيجعله هذا يبدو عديم الأهمية مما يدفعك للاعتقاد بأنّ الفيلم لا يمسّك بأي صلة بغض النظر عن معتقداتك الدينية، وأنّك متّرفع بذكائك عن هكذا أمر.

هنا يأتيك مشهد الظلام حيث يتم قتل كافة الأطفال الذين لا يعتنقون الديانة اليهودية واحداً تلو الآخر في ظاهرة لا يمكن تفسيرها، أدعوه بمشهد الظلام، لأنّ هذا ما هو عليه، ظلامٌ أحلك من عتمة الليل يحل على المدينة ويبدأ القتل.

ليس هنالك أي دليل، لا يوجد مهندس يحاول أن يشرح لك ما حصل، ولا يمكنك فهم الأمر بنفسك، لذلك تعتبره مشيئة الله حتى لو لم تكن ممن يفضلون هكذا أمور، على أيّة حال لا يمكن للمشاهد إدراك لماذا قام (سكوت)، بوضع المشهد بهذه الطريقة، ألم يخبرنا أنّ الفيلم سيكون مختلفاً وسيكون تركيزه على الناحية العلمية؟

بعد نهاية الفيلم، في طريق عودتك للمنزل، إذا فكرت بالأمر، ستدرك فجأة ما كان الغرض خلف المشهد، أليس كذلك؟ بغض النظر عن اختلاف ثيابنا والأجهزة الحديثة التي نملكها، نحن لسنا مختلفين أبداً عن هؤلاء البشر البدائيين باستثناء الوقت الذي نعيش فيه نحن متشابهون تماماً.

خلقنا من العدم وسنختفي إلى العدم، لدى مواجهتنا لظاهرة وخطر المجهول يميل أغلبنا لإظهار ردّات فعلٍ مشابهة، أتكلم عن رد فعلٍ معين هنا، وما أتكلم عنه يدخل في جوهر هذه اللحظات، فكّر بتلك الأوقات التي شعرت فيها بخوف شديد وستفهم ما أعنيه.

هذا كان مغزى مشهد الظلام، الأمر كان كما أنّ (سكوت) نظر تجاهنا، ضحك وقال:

“لا يهم من أنت، أين أو متى وجدت، الأشياء التي تجهلها ستفوق دائماً الأشياء التي تعرفها وكيفية تعاملك مع هذه الأشياء ستظهر لنا حقيقة من أنت”.

4- فيلم The Cabin in the Woods للكاتب Drew Goddard

صورة من فيلم The Cabin in the Woods (2012) – Drew Goddard

لماذا يجب أن ندع كل شيء يتداعى؟

بدأ هذا الفيلم كأي فيلم من أفلام هوليوود العادية، ثم انتقل إلى شيءٍ آخر تماماً، عالمين مختلفين يتشاركان الوجود جنباً إلى جنب، لكن أحدهما خفيُّ عن الأنظار ويحاول أن يستمر عن طريق سكان العالم الآخر! يا للعجب هذا تقريباً أعمق من أن تقدّمه هوليوود.

والنهاية لم تكن أقل روعة أيضاً، شخصيةٌ بموضع سلطة تحاول التحاور مع سكان العالم الآخر، (دانا) التي تمثل العذراء، يجب أن تتخلص من (مارتي) الذي يمثل الأحمق، بقتله وتقديمه كقربانٍ للآلهة، وإذا لم تنجح بذلك، كل شيء عرفوه وأحبوه سوف يختفي، بكلماتٍ أخرى، كما قال السيد سبوك:

“حاجة الجماعة فاقت حاجة القلّة”.

وكونها عقلانية، (دانا) تقريباً تقتل (مارتي)، لكن بعد أن ينقذها (مارتي) من هجومٍ للمستذئبين بالرغم من محاولتها السابقة، تفقد أعصابها، بينما يجلسان في انتظار نهاية العالم، (مارتي) يعرض على (ديانا) سيجارة حشيش ويعتذر لها أنّه سمح للمستذئبين بمهاجمتها، وبعدها، ينتهي العالم.

على أيّة حال، يمكنك ملاحظة السؤال الجوهري هنا، أليس كذلك؟ إما أن تستمر في العيش كدمية أو أن ترفض واقعك. هذا هو السؤال، أن نقبل الظروف والأحكام التي فُرضت علينا، وأن نكون كالعميان تجاه هذه الأمر، أو أن نذهب أبعد من ذلك، ونعتقد بأنّ هذه هي الحالة الطبيعية التي تجري بها الأمور.

وبشكلٍ مفاجئ، يختار أبطالنا إنهاء العالم على أن يقضوا بقية حياتهم في العيش كدمى، (دانا) تقول:

“لا، كنت محقاً، الإنسان، حان الوقت لندع شيئاً آخر يزدهر”.

واضعةً السؤال الجوهري في وسط عدم الأهمية التي تتجلى في أسمى أشكال التهكّم والسخرية، في وجهة نظري، أحد المدراء التنفيذين في هوليوود لم يقم بقراءة النص كاملاً.

5- فيلم The Shout سنة (1978) للمخرج Jerzy Skolimowski

صورة من فيلم The Shout (1978) – Jerzy Skolimowski

هل يمكن لتقنياتٍ متقدمة للرؤية أن تجعلك أعمى؟

عندما نشاهد (أنتوني) يختبر كافة أنواع الأصوات، يجعله هذا يبدو كأنّه على حافة اكتشاف نوع جديد من الموسيقى.

قد يتراءى لنا أنّ هذا بسبب امتلاكه لأذنٍ موسيقية حساسة ولكنّا سنكون مخطئين، كونه طوّر تقنياتٍ جديدة لفهم أفضل، هو ببساطة أصبح ليس فقط غير قادر على فهم الزائر (كروسلي) لكن يشعر بالتهديد من قِبله.

كان يجب أن يشعر بالحظ، لأنّه منذ البداية، قام (كروسلي) بالشرح له عن وجهة نظره قائلاً:

“أنت لا تمتلك الخيال اللازم لفهم أي شيء يقع خارج تجاربك الشخصية”.

قد نعتبر ذلك وسيلة غير فعّالة في أيدي الناس عديمي الموهبة.

عندما نلقي نظرةً أقرب على (أنتوني)، نلاحظ أنّه رجل عادي يسعى خلف مكاسبه الشخصية العادية، ولا شيء أكثر من ذلك، زوجته هي المرأة التي تشعر بكل شيءٍ مبدعٍ في أصالته ولديها رغبة جامحة تجاه هكذا أشياء، وهي تقريباً مهووسة بهذا الزائر المفاجئ.

لقد عدنا مجدداً إلى هذا السؤال الأبدي، أليس كذلك؟ في بعض الأحيان، كلما تعمقت في تحليل موضوعٍ ما، يصبح عصياً أكثر على الفهم، لذلك دعونا نقوم بمقاربة بسيطة لـ (أنتوني) ومؤلفاته، جوهر مؤلفات (أنتوني) يجب أن يكون وجوده في منزله، وليس البحث عنه.

وعندما يذهب للكنيسة فهو يؤدي مهمةً عادية، وجوده ضمن المجتمع لا يمكن فصله عن شخصيته وذاته، وعلاقته بإحدى نساء القرية ليست سوى ممارسة عادية للجنس.

الذي لا يعني شيئاً بالنسبة لك لا يمكن أن يعطي معناً لحياتك في نفس الوقت، قد يقلب حياتك إلى نزاعٍ لا ينتهي بينما تقوم بتجميع عدداً كبير من اللحظات التافهة، لساعاتٍ وأيامٍ وسنين.

هذا الواقع المزيّف هش لدرجة أنّه يجب عليك أن توفّر قوالب البناء الرئيسية دائماً لتحاول الإبقاء عليه مستمراً، ويجب عليك دائماً إضافة خياراً آخر للقائمة، ومن ثم آخر هكذا إلى أن يأتي يوم وتستهلك ذاتك كلياً.

وعندما ستواجه الواقع الحقيقي، سيكون غير متوقّع مثل صرخة رجل أصابه الجنون، في النهاية ستقع ضحيةً لواقعك الذي قمت ببنائه، لم يعبّر أحداً عن هذا الأمر أفضل من (ايان اندرسن) حيث يقول:

“وتطوفون بذواتكم فوق الحقول تعقدون الصفقات مع الحيوانات، والرجال الحكماء لا يعرفون معنى أن تكون نفسك ثقيلةً كالحجر والفضائل التي بنيتموها كقلاعٍ من رمل سيحل عليها المد ويدمرها في صراع الأخلاق”.

6- فيلم Enemy سنة (2013) للمخرج  Denis Villeneuve

صورة من فيلم Enemy (2013) – Denis Villeneuve

ما خطب العنكبوت؟

المعنى المباشر لهذا الفيلم هو قصة رجلٍ وأزمة الهوية التي يعاني منها، وهو اقتباسٌ لروايةٍ للكاتب Jose Saramago، من جهةٍ أخرى، المرء يتساءل لماذا سيكون (سارماغو) مهتماً بهكذا روايةٍ O Homem Duplicado، بعد معاناةٍ مع الديكتاتورية والتي استمرت لنصف قرن، ما أقصده هو قصة رجلٍ يعاني أزمةً في تحديد هويته بالطبع ممتعة، لكن هذه القصة تتوسل إلينا لنبحث أكثر في عمقها.

عندما تهتم بمنظورٍ واحد لدى مشاهدتك أحد الأفلام، سيُعمى بصرك عن بقية التفسيرات المحتملة، وليس من الخفي أنّه تحت الحكم الديكتاتوري يميل الناس لتكرار شخصيةٍ معينةٍ فقط ليجعلوها تمر من تحت أيدي المراقبين وتنال إعجابهم، تعرفون ما أتحدث عنه، -عقلية الـ نحن أم هم- أليس كذلك؟ بالطبع، هكذا خيارات ستؤدي إلى شخصياتٍ متشابهةٍ جداً، على الأقل من الناحية السطحية.

لذلك الشخصيات المستنسخة يمكن فهمها، لكن لماذا لم ينتهي الفيلم بطريقةٍ نمطية أكثر؟ ما المعنى وراء كل هذه العناكب أو العنكبوت الضخم في النهاية؟ إذا كانت العناكب تمثل نوعاً من أنواع السيطرة، وقتها كان على المخرج إضافة أي نوع من أنواع السيطرة أو البحث عن النظام ليوصل فكرته إلينا.

هو قد يعتقد أنّ النظام الذي يطبّقه النظام الديكتاتوري يشبه جداً النظام الذي تطبّقه الطبيعة في عقل رجلٍ مختل، لأنّ هذه التوجهات التي قد تبدو مختلفة تطلب منك تبني قواعداً جديدةً قد لا تعجبك، بالإضافة إلى أنّه في كلتا الحالتين يطلب منك محبة وإطاعة النظام الجديد من كل قلبك.

في بعض الحالات، عندما تذهب بتقمّصك للدور بعيداً، قد يتطوّر لديك تخيلاتٍ جنسية عن حالتك، فقط للتخفيف من التوتر.

معظم الناس غير قادرين على الوصول لفهم معنى وجودهم فلسفياً ويعيشون على دفقات مشاعرهم فقط، لذلك ما يبدو أنّه تخيلاتٍ جنسية، هي تخيلات بالنسبة لهم فقط، إذا ألقيت نظرة دقيقة على التخيلات في بداية الفيلم، ستدرك أنّها تخيلاتٍ عن كسر القيود، والتخلّص من العنكبوت البشع.

يمكننا تفسير الفيلم بطريقتين، إمّا بالتفسير المباشر أو بالتفسير البديل الذي ينص على أنّ المجتمعات التي يديرها نظامٌ ديكتاتوري مصطنع يتم تشكيلها من أفراد متشابهين إلى حدٍ كبير، لأنّه وببساطة الأفراد المختلفين لن تسمح لهم الفرصة بالبقاء.

والصورة المعروضة للقائد العزيز تخترق كافة طبقات المجتمع، في التفسير المباشر كل شيء يحصل داخل عقل (آدم)، في التفسير البديل (آدم) و(أنتوني) متواجدين معاً.

إذا أخذنا التفسير المباشر، يجب علينا أن نقول إنَّ خوف هذا الرجل من الارتباط هو سبب أزمة الهوية التي هو فيها، حسناً خوف رجل من الزواج لا يخلق لديه شخصية أخرى لتتعامل مع الوضع، هو ببساطة يجد امرأة أخرى ليخون الأولى معها.

السيدات بالتأكيد يعرفن ما أتكلم عنه، أقول الحقيقة أم ماذا؟

وإذا أصرّينا على التفسير المباشر، قد يذهب بنا الأمر لنقول أنّ تزوير شخصية أخرى تحت وطأة الضغط للتمكن من النجاة في بيئةٍ قاسية كان السبب وراء أزمة الهوية التي يعاني منها (آدم) والخوف من الارتباط قد فاقم الموضوع لا أكثر.

أما إذا اتخذنا التفسير البديل كمرجعية، يجب علينا القول إنّه لدى مواجهتك لعدوٍ قوي يجبرك على عيش حياة ممحوقةٍ ويسلب منك كل ما يجعلك فرداً مستقلاً، قد تقوم بخلق مستقبلٍ مختلف لشخصيتك المستقلة.

الذين يفعلون الصواب، والذين يستمرون بفعل ما يستطيعون هما نوعان مختلفان من البشر، لأنّ ما تستطيع أن تقوم به يقع دائماً ضمن مجموعةٍ من الأفعال المسموح بها، وما تقرر فعله بوعيك التام لتتمّكن من النجاة سيحوّلك لتابعٍ لدى الجهة التي تقوم بالقمع، وستصبح بدون علمك مثال للمواطن المثالي، وهكذا سيصبح الجميع متشابهين في النهاية.

دعونا نتكلم عن المشهد الأخير الغريب، لماذا تحوّلت (هيلين) إلى عنكبوتٍ ضخم ولماذا كانت خائفة جداً عندما رأت (آدم)؟ مجدداً، الإجابة المباشرة ستكون لأنّها امرأة لديها شكوك بأنّ شريكها غير ملتزم بعلاقتهما -التي نراها من عيني شريكها كوسيلة للسيطرة عليه، مثل العنكبوت-، وأنّها خائفة من التخيّلات التي تراود شريكها بالتخلص منها -العنكبوت يحطم العرض الجنسي في بداية الفيلم-.

أنا أفضّل التفسير البديل، عندما يحاول الشخص الذي في السلطة التلاعب بك، يمكنك مفاجأته فقط بإظهار مدى الانحطاط الذي قد تهبط إليه، لن يتعجّب من لطفك ونزاهتك لأنّها ليست أشياء يمكن مقايضتها.

بمعنىٍ آخر، لدى إظهارك لقدرتك على التأقلم تحت أي ظرف، هذا في المقابل يشكّل تحدياً لقدرة ذوي السلطة على التأقلم ومدى استحقاقهم لمراكزهم أيضاً، والطريقة الوحيدة لإخافة هؤلاء البشر عديمي الرحمة هو بأن تريهم أنّك معدوم الرحمة كلياً، وأنّك أقسى بكثير مما باستطاعتهم تخيّله.

وكما يمكننا أن نرى خلال الفيلم، (آدم) هو أحد الناجين والذي يمكنه التعامل مع أي شيء، ولا يملك أيّة صلة حقيقية بأي أحد، يلقي محاضراتٍ بالسيطرة والجهل، لكنّه يحب السيطرة وأكثر من ذلك، هو نفسه جاهل يلقي محاضراتٍ حول الوضع الذي يعيش فيه -النظام الدكتاتوري- وهو غير مدرك لذلك، أعتقد أنّ هذا هو سبب ارتعاش العنكبوت من الخوف لدى تحديقها بهكذا كائن.

7- فيلم Birth سنة (2004) للمخرج Jonathan Glazer

صورة من فيلم Birth (2004) – Jonathan Glazer

متى تصبح القرارات فاشلة تماماً؟

عندما تواجه حدثاً لا يمكن تفسيره، تصبح لحظة الشك التي تراودك المَخرج الوحيد الذي قد تجده، (آنا) تضيع في أفكارها بعد مواجهتها لطفلٍ صغير يدّعي أنّه زوجها المتوفي (شون) ويخبرها بأنّه مازال يحبها كثيراً.

مذعورةٌ، لكنّها تتمكن من السيطرة على نفسها، تذهب من أجل حضور حفل أوبرا مع صديقها، وتجلس ضمن بحرٍ من الأزواج المشابهين الذين أتَوا ليشاهدوا العرض أيضاً، مسترسلةً في أفكارها، تشعر أنّ الادعاء المجنون الذي سمعته من برهة يبدو أكثر منطقية من الواقع الذي تعيش فيه، بطريقةٍ ما، تتمكن من رؤية مستقبلها وأين ستتوّجه للمرة الأولى في حياتها.

لاحقاً في الفيلم، زوج (آنا) المتقمّص للطفل يعتقد باستحالة كونه (شون)، لأنّه قبل أن يموت، قام (شون) بخيانة (آنا) مع (كلارا)، وبما أنَّ حبه لـ (آنا) قوي لهذه الدرجة، من المستحيل أن يكون هو، على أيّة حال، يمكننا قول الشيء نفسه عن (آنا)، إذا كان حبها لـ (شون) ما زال قوياً جداً، كيف لها أن تدخل في زواجٍ تافه وتبرير أفعالها لذاتها بأنّها تبحث عن الحياة الزوجية والاستقرار المادي.

ربما، لا أحد منّا يملك فهم واضح لما نملكه وعندما نفقد لا يكون معنا مرة أخرى، ما فقدناه، وبسبب هذه البلاهة، يمكننا ببساطة إسكات أعراض حالتنا كلياً، وعندما يتم قمعها، يمكننا المضي قدماً في حياتنا مدَّعين أنّها لم توجد يوماً.

فقط عندما نصبح متأخرين لفعل أي شيء تجاه الأمر، الشعور الغريب الذي راودنا يكسر قيوده ويصرخ بصوت أعلى من البرق والرعد، في نهاية الفيلم، في مراسم زواج (آنا) من (جوزيف)، (آنا) تدرك ما فقدته واستحالة رجوعه لها.

الفيلم يشير إلى أنّ الحب الحقيقي يمكن أن يوجد فقط إذا كنت صغيراً في السن أو لديك عقلية طفل، بينما يكبر بتقدم أحداث الفيلم، (شون) الصغير يفقد اهتمامه بـِ (آنا) ويشعر بأنّه أفضل كثيراً، بكلماتٍ أخرى، أولاً سنرى ردّة فعلنا تجاه خسارة شيء ذو قيمة كبير، ثم سنرى ردّة فعلنا عندما ندرك أهمية ما فقدناه.

8- فيلم In The Mouth Of Madness سنة (1994) للمخرج John carpenter

صورة John Carpenter من فيلم In the Mouth of Madness (1995)

في البدء كان العالم الأشخاص المؤمنون لديهم دائماً ميول لتفسير -الكلمة- على أنّها تدخل من قبل شيء إلاهي، وطريقته لوضع الأساسيات والقواعد، لنأخذ موضعاً مشابها ونتلاعب بالكلمات قليلاً، دعونا نفترض أنّ الكلمة والتجلّي الواقعي لها متصلان معاً.

بمعنى آخر، إذا لم توجد الكلمة، العالم المرتبط بها لن يوجد أيضاً، لنفترض أيضاً أنّ الكون بحد ذاته قد تم صنعه من قِبل كائنات ليخدم هذا الغرض فقط، لو كان هذا الفرض صحيحاً، علينا إذاً تقبّل حقيقة أنّنا نعيش في عالمٍ خيالي لذلك، من الواجب علينا أن نحلم باحتمالاتٍ متعددة للوجود لمستقبلٍ أفضل.

الفيلم هو عبارة عن تجربةٍ وجودية لهذه الفكرة بلمسة (جون كاربينتر)، ما حُلمَ به يتم تمثيله بطريقةٍ واقعيةٍ وقويةٍ جداً:

“عينا ترينت رفضتا أن تغلقا، وهو لم يصرخ، ولكن الفواحش البشعة غير المقدسة التي قام بها، صرخت لأجله”

بينما نشاهد الفيلم، نلاحظ أنّ كل ما يكتبه الكاتب يتحوّل إلى حقيقة، ولسوء الحظ، هذا الكاتب تحديداً مختص بكتابة قصص الرعب ولكن ما باليد حيلة.

في النهاية لا يمكننا الهرب من الطريقة التي نرى بها عالمنا وتجاربنا السابقة، وفي النهاية كلماتنا لا تحدد فقط، بل وتخلق العالم الذي نعيش فيه، ونحن مقيدون بها.

وطالما لا نفقد سيطرتنا التي تعطينا شخصيتنا المستقلة ومنظورنا المختلف عن ماهية الحياة وهدفها، لأنّه متى فقدناها سنصبح مجرّد ألعابٍ في هذه الأحلام لدرجة أنّنا لن نكون موجودين بعدها.

9- فيلم Crash سنة (1996) للمخرج David Cronenberg

صورة David Cronenberg نت فيلم Crash عام (1996)

منذ عدّة أشهر، كنت برفقة أحد أصدقائي الذي لديه اهتمام بلعبة الروليت، مع أنّي أحب البوكر، الرهان على الأرقام لم يكن يستهويني، لقد وجدتها مملة ومن غير هدف، بما أنّه لم يكن لدي اهتمام باللعبة، أصبحت أملك الفرصة لمراقبة محبي اللعبة.

لماذا سيكون أي شخص متحمساً لشيءٍ كهذا مع أن فرص الربح ضئيلةً جداً؟ بعدها، تذكرت وثائقياُ كنت قد شاهدته، عندما شرح مقامر لماذا، لقد قال أنّه عندما ينظر لمستقبله يرى كل شيء محدداً بالنسبة له وأنّه من المستحيل تغيير المستقبل، أما عندما يلعب الروليت من الناحية الأخرى يصبح متحمساً لاحتمال الفوز -التغيير- مهما كان ضئيلاً.

الفيلم يتحدث تقريباً عن نفس الشيء، هو ليس عن مجموعة من غريبي الأطوار الذين يحبون الناس الذي لديهم ندوب،. النقطة الرئيسية هي أنّه يجب علينا نحن أن نشعر بالحماس أيضاً، لأنّنا جميعنا نعيش حياةً متشابهة عديمة الفروقات، مخدوعين بما نملكه من ألعاب.

هنالك وقتٌ شعرنا أنّ كل صباح هو يوم جديد مختلف، أما الآن جميعها متشابهة، فقط ما نملكه من ألعاب هو الجديد، بطريقةٍ ما، في مكانٍ ما يجب علينا أن نضع يدنا على الشرارة القديمة.

هذه الشرارة التي تجعلنا نشعر بأنّنا أحياء، الشعور بأنّنا في المنزل بالرغم من أنّه ليس لدينا منزل نعود إليه، الشعور بالرضى التام بالرغم من أنّنا لا نملك شيئاً ذو قيمة، الشعور بنقاء الذهن بالرغم من أنّه ليس لدينا أدنى فكرة إلى أين سيأخذنا المستقبل.

إيجاد الشرارة ليس هدفاً بحدِّ ذاته، لكن هذه الشرارة يمكن توليدها صناعياً، لذلك، عندما نجدها ليس علينا أن نزيد من هذه اللحظات التي تولّدها، بدلاً من ذلك علينا فهم أسباب كون هذه اللحظات ما هي عليه، ليس علينا الجلوس والتحديق في اللافتة، بل يجب علينا النظر إلى حيث تشير.

10- فيلم American Sniper سنة (2014) للمخرج Clint Eastwood

صورة Clint Eastwood من فيلم American Sniper عام (2014)

مستوى آخر من السخرية والتهكم

كونَك عالِم حاسوب يجعلك تبحث عن دلائلٍ تثبت أنّك على خطأ، حتى لو كان كل شخص يخبرك عكس ذلك، عندما نلقي نظرة على ردّة فعل الجمهور تجاه الفيلم، نجدهم منقسمين إلى مجموعتين.

الأولى تمدح الفيلم لاحترامه أبطال الحرب، والأخرى تدّعي أنّه غير أخلاقي وعنصري، وشرح (ايستوود) لا يساعد أبداً، لأنّه كان مبهماً وهو فقط أشار إلى معاناة العائلات وما تمر به حين يُرسَل أحد أفرادها إلى الخطوط الأمامية.

عندما يستخدم الكتّاب الجيدون التهكّم أو السخرية، غالباً ما يضعونها في قالبٍ نمطي معتاد، فهم يستخدمون إما رموز يمكن فك شيفرتها مع توفير مجموعة من الفرضيات أو يظهرون لنا الوجه البشع للحقيقة بتوفير لحظاتٍ من الوضوح، لكن في هذا الفيلم لا نجد أيّاً منها.

هنالك مشهدٌ قصير جداً لوالدة شهيد تقوم بخطاب تسأل فيه متى سنتوقف عن اعتبار الذهاب إلى الحرب فعل ينم عن الوطنية.

ما من مخرج جيد سيتجاهل الرأي العام للمشاهد المحتمل، في الحقيقة، هو يقوم بتصميم الفيلم حول هذا الأمر، لذلك من الواضح أنّ (ايستوود) عرف أنّ البعض سيمدح الفيلم بينما يبغضه الآخرون.

بالإضافة إلى أنّه ليس بشخصيةٍ سطحية كما اعتدنا من أبطال أفلام الأكشن، في الواقع، إذا شاهدت هذه الأفلام مرةً أخرى، سترى أنّ العديد من الشخصيات التي صورها كانت أكثر تعقيداً مما تبدو، (ايستوود) متمكّنٌ بشدة، ذكي ودائماً لديه شيء ليقوله على عكس العديد من نخبة الممثلين في عصرنا الحالي.

إذاً ما المغزى من الفيلم؟ مجدداً، يمكن اختيار المقاربة البسيطة التي تتحدث عن القيم العائلية والمعاناة التي تمر بها في هكذا ظروف، لكن المقاربة الأخرى دائماً تبدو أكثر متعةً،لقد قمت بتجربةٍ كالتالي في أحد صفوفي وقدّمت المشكلة التالية:

“ضع نفسك مكان (إيستوود)، لا تغير أي شيء في الفيلم وخذ بعين الاعتبار مراجع المشاهدين المختلفة، ثم قم بإطلاعي على المعنى الخفي في الفيلم”.

لم أقصد أنّ معنى خفي موجودٌ أصلاً، كل ما أردته هو الاطلاع على إمكانية وجوده.

بعد أن قرأت مقالات الطلاب، يبدو أنَّ هنالك معنى خفي، حيث كتب أحد الطلاب شيئاً كهذا:

“عندما تواجه شيئاً تخجل منه وينتهي بك الأمر مصفقاً له، أنت ستظهر للعالم أجمع حقيقة ما تؤمن به، أليس كذلك؟”.

إذا كان هذا ما يقصده (إيستوود) فالفيلم كان ثلاثي الأبعاد يا سادة،حيث اعتبر أنّ المشاهدين عنصرٌ فعّال في الفيلم وطرح سؤالاً جدياً لكلٍ منهم على حِدى.

هل توافقني الرأي على هذه التفسيرات عزيزي القارئ أم أن لديك رأياً آخر، شاركنا ما تظن أنّه المعنى الخفي في هذه الأفلام وما هي وجهة نظرك.

المصادر:
موقع Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

إغلاق