منوعات

أفضل 25 فيلما عن الحرب العالمية الثانية

الحرب موضوع واحد بوجوه عديدة، غني بالتفاصيل مترام الجوانب، وقد أنتج الكثير والكثير من الفنانين السينمائيين أعمالاً تتعلق بالحرب وخلفياتها، وربما تكون الحرب العالمية الثانية أكثر الحروب تناولاً في عالم صناعة الأفلام، وفي العديد منها أمكنك الشعور بحرارة نار الحرب وبرودة الموت والرصاص المتطاير في الأجواء، فكان لبعضها أن يستحضر شعور الناس في معسكرات الاعتقال، واندفاع المحاربين في هجماتهم، ولحظات الرعب الهائل الذي يصيب الناس والجنود على حد سواء.

يمكن لبعض الأعمال أن تكون محاكاة دقيقة جداً لواقع محدد فتشعر فجأة أن العدو يطارد المُشاهد في وسط ستالينجراد على سبيل المثال، أو أنك في خضم معركة حقيقية أو أنك فقدت عزيزاً بالفعل، فتصبح الشخصيات هي تجريد لوقائع وأحاسيس وأثار لا بد أن تختبرها كما أختبرها غيرك.

كما حققت السينما انخراطاً وتكيُفاً مع الحرب العالمية الثانية بشكل شبه مثالي، فحولت بفن الرعب والقسوة والحقد إلى شيء مثير للاهتمام وقابل للتفحص عن قرب، وفيما يلي 25 فيلماً استكشفوا حدود الحرب العالمية الثانية وعالجوا مواضيعها بروعة بالفعل:

25. فيلم !Tora! Tora! Tora عام 1970

Wallpaper Abyss

على عكس الأفلام الأخرى التي تتناول الهجوم الشهير على القاعدة البحرية في بيرل هاربور، فإن هذا الفيلم يتمتع بالواقعية في تفصيل الهجوم وسياقه، اسم الفيلم هو الرمز الحربي الياباني الذي استخدم للدلالة على الهجوم كما أنه سردٌ موثوق لحادثة تاريخية مفصلية في الحرب العالمية الثانية ويعكس الموت والدمار الذي أوقعه الهجوم في 7 كانون الأول عام 1941 بطريقة مثيرة.

عُيّن المخرج الياباني المشهور (أكيرا كوروساوا) للعمل على الفيلم في البداية لكن بعد عامين من العمل دون تقدم، أعادت شركة 20th Century Fox نقل المشروع إلى (كيني فوكاساكو) مخرج فيلم Battle Royale، فاستطاع الفيلم أن يحكي بواقعية ويسير وبخطى بطيئة مفصّلة وغنية الحقيقة الدقيقة حول كيفية إعداد اليابانيين للهجوم والأخطاء التي ارتكبها الأمريكيون.

24. فيلم The Hill عام 1965

من إخراج (سيدني لوميت) وبطولة (شون كونري)، التل فيلمٌ تأخذ فيه الشخصيات الجانب الرمزي، ما يعني أن هذا العمل حكاية مُجردة عن النجاة في مواجهة الإبادة الجماعية، إذ يروي الفيلم مسار خمسة رجال بريطانيين يكافحون من أجل البقاء خلال تعرضهم للتعذيب الشديد وتعاملهم مع حراس ساديين داخل سجن عسكري إفريقي.

أكنت تحب هذا الفيلم أم لا، فإنه من المؤسف أن تم تجاهله من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، فقد احتوى على إبداع مخرج بارع وممثل قدير في واحدٍ من أهم اعماله ليكشف عن أحد أحلك الأحداث المتعلقة بتلك المنطقة وذلك الزمن، كما يمنحنا بعض المناحي الفلسفية المبهمة التي تهيم بالعقل، كل ذلك ضمن قصة قاسية وعنيفة عن حربٍ أقسى وأعنف.

23. فيلم The Bridge عام 1959

هذا الفيلم من ألمانيا هو أحد الأفلام القليلة التي تصور فترة الحرب في ذلك البلد دون أي نوع من الدعاية أو الأيديولوجيات أو الفروقات السياسية، وهو من إخراج الممثل (برنارد ويكي) الذي يصور كيف أن الأولاد الألمان في سن المراهقة تُركوا وحدهم للقتال حتى الموت، فيوضح الفيلم جنون الحرب وهو تأملٌ للدور الذي يلعبه المراهقون في السياسة والمجتمع أثناءها.

على عكس غالبية أفلام الحرب لا يُمجد الفيلم الانتصار بل يستعرض المذاق المرير للهزيمة، وهو عبارة عن دراسة متعمقة لموضوع المراهقين النازيين الذين غُسل دماغهم وهم بالكاد يبلغون من العمر 15 عاماً وكيف تم تكييفهم للحرب، رُشح الفيلم لأوسكار أفضل فيلم أجنبي في عام 1960.

22. فيلم Kanal عام 1957

ليس فيلم The Pianist العمل الوحيد الذي تناول قصة الموسيقي البولندي العالق في اهوال الحرب العالمية الثانية، فقد كان الفيلم الثاني من ثلاثية الحرب للمخرج (أندريه فايدا) هو فيلم Kanal، أول فيلم استكشف انتفاضة وارسو عام 1944 وطرح قصة مجموعة عسكرية تحاول الهروب من النازيين في المجاري، وهو تصوير واقعي جداً لدمار الحرب والمشاعر والنفوس المحطمة.

كانت بولندا واحدة من أكثر الدول تأثُراً بالصراع أنذك، والفيلم أشبه بعمل وثائقي يؤكد على الجوانب القاسية والشديدة والقذرة للحرب، أما رسالة الفيلم فهي النضال والقتل والموت من أجل… لا شيء، أي عبثية الحياة والحرب، فاز الفيلم البولندي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان السينمائي.

21. فيلم The Boy in the Striped Pajamas عام 2008

استناداً إلى الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب الإيرلندي (جون بوني) والتي تحمل نفس الاسم تناول الفيلم قصة تحكي أحداث الهولوكوست من منظور طفل، حيث يُنظر إلى القصة من خلال عيون (برونو)، وهو ابن قائد في الحزب النازي تشجعه عائلته على كراهية اليهود لكن هذا الأمر يصبح صعباً عليه عندما يعيش بالقرب من معسكر الاعتقال أوشفيتز ويلتقي مع (شاموئيل) وهو صبي يهودي أسير في المعسكر، وأولاد أخرين يبني معهم صداقاتٍ سراً.

على الرغم من أن (برونو) يعيش قريباً من حالة و وضع مأساوي، إلا أنه يتمتع بطفولة عادية، يعيش ببساطة وحرية، في حين أن حياة (شاموئيل) مقيد بالظلم والوحشية، هذا التباين موجود على مدار الفيلم نتيجةً لتجاور حياة الصبيين، غير أن نقاء صداقتهما ينير ظلام الأجواء وتعاستها بلمسة سحرية.

20. فيلم The Reader عام 2008

تقع أحداث هذا الفيلم في ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتحكي قصة (مايكل بيرغ)، وهو صبي يبلغ من العمر 15 عاماً عدخل في علاقة مع امرأة أكبر منه فيصبح مُتعلقاً بها، المرأة هي (كيت وينسلت) بدور (هانا شميتز)، والتي عملت كحارسة في معتقل أوشفيتز فتتعرض للمحاكمة بعد سنوات من تخفيها.

القارئ هو مجموعة من المعضلات الأخلاقية التي تطرح أسئلة صعبة بإجابات غامضة في أفضل الأحوال، إذ يشرع (مايكل) في رحلة طويلة مليئة بالمخاوف الشخصية والقواعد والدوافع وفي النهاية ما الذي تعلماه معاً بعد أن كان يقرأ لها كونها أمية؟ تعلما معاً كيف يقرآن، كلٌ بما احتاجه.

19. فيلم Enemy at the Gates عام 2001

كانت معركة ستالينجراد واحدة من المفاصل الرئيسية في الحرب العالمية الثانية، حيث حارب السوفييت ضد الألمان والرومانيين والإيطاليين والهنغاريين والكرواتيين، ورغم كل الصعاب فاز السوفييت، وكما هو الحال في كل المعارك الكبيرة يرتقي عددٌ من الأبطال العظماء، وكان واحدٌ منهم هو (جود لو) بدور القناص السوفيتي (فاسيلي) والذي أصبح اسطورةً في بلده بسبب موهبته في إرداء الأعداء قنصاً.

وبسبب مهارته تمكن (فاسيلي) من قتل أفضل قناص نازي وهو (الرائد كوينغ) في ميدان المعركة بعد لعبة قط لفأر مالت لصالحه، كما سنرى بعين الجندي السوفيتي الشاب كيف واجه الحب والخوف والخيانة، الفيلم خلاصة للمواجهات الفردية والحركات التكتيكية والدراما التاريخية التفصيلية، فقد قام المخرج (جان جاك أنوود) بنقل المعركة التي خاضت فيها جيوش عظيمة من خلال تجربة قناصين اثنين تحاربوا في معركة ستالينجراد.

18. فيلم Europa عام 1991

يُعد الدنماركي المثير للجدل (لارس فون ترير) مُخرجاً مُتشعباً أكثر مما يفترض ويدركه الكثيرون، ومن بين أفضل أعماله ثلاثية أوروبا التي تضم كل من الأفلام The Element of Crime، Epidemic و Europa، وقد تأثر الفيلم برواية (فرانز كافكا) بعنوان: أمريكا، حيث يركز الفيلم على صبي أمريكي مثالي يرغب في “إظهار بعض اللطف” للألمان بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي نهاية المطاف تتحول الأمور إلى اختلاف كبير عما توقعه الفتى (ليوبولد كيسلر).

يناقش الفيلم عدداً من الأسئلة الميتافيزيقية، ويحكي قصة مثيرة للاهتمام تتميز بالتأثير الجمالي الغريب للمخرج الذي يبتدع غموض (كافكا) في هذا الفيلم الأنيق، وقد فاز بجائزة لجنة التحكيم في كان بعدما تعادل مع فيلم Hors la vie الفرنسي لمخرجه اللبناني (مارون بغدادي).

17. فيلم Father of a Soldier عام 1965

هذا الفيلم من النوع المعادي للحرب، حيث يركز على علاقة قوية للغاية بين أبٍ مزارع وابنه بعد أن يغادر الأول قريته وينتقل إلى الخطوط الأمامية على الجبهة محاولاً العثور على ابنه الجريح، هذا الفيلم ليس معروفاً كثيراً بين الناس لكن بساطته وقوته العاطفية هي علامته المميزة، كما يحافظ المخرج على صفاء القصص المروية بتسجيل ما تراه الشخصية الرئيسية خلال فترة رحلتها.

إضافةً إلى أن الطريقة التي تكتسب بها الشخصية المعارف والخبرات مدهشة والممثل الرئيسي يمنحنا أداءً رائع بمونولوجات لا تنسى، ويشيد الفيلم بالشعب الجورجي الذي عايشه خلال الرحلة الجميلة والعامرة بالمغامرة.

16. فيلم Patton عام 1970

هذا الفيلم هو أكثر ما يكون تصويرٌ لرجل مما هو لحرب، إذ يبحث في قضية الجنرال الأمريكي المثير للجدل (جورج باتون) صاحب الآراء الحازمة والإرادة القوية، كما أن تعقيدات الفيلم ومواضيعه هي تعقيدات الرجل نفسه ومواضيعه أكثر من أي عنصر آخر، ونتيجة لذلك اعتمدت جودة الفيلم بشكل كبير على الممثل الذي أدى الدور الرئيسي المعقد.

وتحقيقاُ لهذه الغاية تم اختيار (جورج س. سكوت) كالرجل الملائم تماماً لدور البطولة، فهو مليء بالطاقة والقوة والكاريزما المناسبة، تمت كتابة السيناريو المبدع من قبل المخرج والمنتج الأمريكي (فرانسيس فورد كوبولا) وقد فاز الفيلم بسبعة جوائز أوسكار في عام 1971.

15. فيلم Letters from Iwo Jima عام 2006

كان فيلم Flags of our Fathers من إخراج (كلينت إيستوود) تمثيلاً للمنظور الأمريكي لمعركة إيوو جيما وقد روى أحداثها بطريقة تقليدية، على عكس هذا الفيلم، وهو من إخراج (ايستوود) أيضاً، الذي حكى القصة من وجهة نظر القوات اليابانية، حيث انتقل المخرج بالمشاهد إلى مكان صعب واسترعى الانتباه عن كثب لتفاصيل مهمة واستخدم اللغة اليابانية كلغة رئيسية للفيلم، فكانت النتيجة فيلماً يشبه الوثائقيات المذهلة.

يعرض الفيلم بعض الاختلافات الواضحة بين القوات الأمريكية واليابانية ويركز على شخصيتين مميزتين هما الجنرال (كوريباياشي) و (سيجو)، اللذان يجسدان الفخر والولاء، الفيلم مليئة بالتشبيهات والمقارنات الشعرية والاستعارات وينضح تعاطفاً مع اليابانيين، ويشرح كيف هم مستعدون للموت في أية لحظة لأجل بارقةٍ من الأمل تلمع في الأفق.

14. فيلم The Bridge on the River Kwai عام 1957

يعتبر المخرج البريطاني الكبير (ديفيد لين) سيد من روى القصص الكلاسيكية، وهذا الفيلم المُقتبس عن رواية كتبها (بيير بول) تحمل ذات العنوان مثال آخر على موهبته هذه، فهو ليس مجرد فيلم حرب بل كان مثلاً يحتذى للأفلام التي تبعته والتي تحدثت عن نفس الموضوع، يُظهر الفيلم قوة كبيرة في رسم معالم قصة تحكي عن الارادة والقدرة على النجاة في منطقة حرب بعيدة ومعزولة، فاز الفيلم بسبعة جوائز أوسكار في عام 1958، ويحتوي على مجموعٍ رائع بدءاً من التمثيل والإخراج المحكم إلى الإنتاج المميز الذي سبق زمنه.

13. فيلم Fires on the Plain عام 1959

هذا الفيلم، والمعروف أيضاً باسم Nobi هو أحد أقل أفلام الحرب تقديراً، حتى في اليابان بلده الأصلي، فيه ينسج المخرج (كون إيشيكاوا) قصة سينمائية من دون أي أبطال أو دعاية فكرية أو لعب على العواطف، يحتوي الفيلم على صور بسيطة للغاية ولكنها مُعبرة جداً، هذا الفيلم هو رحلة سينمائية إلى مكان لم تزره من قبل، كما أن المخرج معروفٌ بكآبته وسوداويته في أعماله مما أعطى العمل مُحياً مناسباً ويتتبّع هذا العمل مصير بعض الجنود اليابانيين المنسيين الذين يواجهون المجاعة خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، يعكس الفيلم أيضاً حب المخرج للأدب الياباني الكلاسيكي في منهجه السينمائي.

12. فيلم Life is Beautiful عام 1997

“إنها قصة بسيطة، ولكنها ليست قصةً سهلة”، هكذا يصف المخرج والممثل الإيطالي (روبرتو بينيني) القصة الحميمة المأخوذة من تاريخ عائلته، ويمزج الدراما مع الكوميديا المتواصلة، مما يخلق توازناً دقيقاً وفريداً في هذا الفيلم الذي لا ينسى، مزيج الرعب والوحشية مع نتاج الحضارة الأوروبية من الفن والموسيقى والآداب يخبرنا شعور الممثل الرئيسي (غيدو) في معسكر الاعتقال وهو يركز على التفكير بزوجته وطفله، يحافظ (بينييني) على التوازن خلال عمله كممثل وكاتب ومخرج ببراعة مما ضمن لهذا الفيلم مكانة مرموقة بين الأفلام المشابهة.

11. فيلم Inglourious Basterds عام 2009

روى فيلم الكوميديا السوداء هذا في فصول وبالطريقة المعتادة للكاتب والمخرج (كوينتين تارانتينو)، وبأسلوبه الغارق بالسخرية والتهكم يقدم الفيلم طرحاً تاريخياً بديلاً للحرب العالمية الثانية من بطولة شخصيات مثل (براد بت) الملقب بـ The Apache و (هانس لاندا) الذي قام بدوره (كريستوف فالتز) و (إيلي روث) الملقب بـ The Bear Jew وهم مجموعة تسعى لاغتيال القيادة السياسية لألمانيا النازية.

وبتخطيه لبعض السمات العامة ومزجه الأنواع السينمائية وأعادته كتابة التاريخ باستمرار يبدل هذا الفيلم الصحيح بالخاطئ والخاطئ بالصحيح، وبميل (تارانتينو) للحوار الإبداعي كان المشهد الافتتاحي للفيلم مميزاً حقاً، مفعماً بالحيوية، ويصل بك إلى نوع من ذروة الأحداث التي لم تحدث أبداً في الحقيقة، وبحواره الذكي والحركة اللذان يغلفان روح الفيلم يشكل بذاته ملخصاً ممتازاً لأعمال (تارانتينو).

10. فيلم Mephisto عام 1981

استناداً إلى رواية الكاتب الألماني (كلاوس مان) والتي تحمل نفس الاسم، يُقارن هذا الفيلم مع قصة الخيميائي الألماني الدكتور (يوهان جورج فاوست) لكن بدلاً من بيع روحه إلى الشيطان يعرض الفيلم ما يحدث عندما تبيع روحك للنازيين فكان هذا مصير (هندريك هوفجين)، الشخصية الرئيسية في الفيلم المجري هذا، ويوضح كيف أن أكثر الناس براءة وبساطة عرضةٌ للفساد.

هذا الفيلم الفائز بجائزة الأوسكار لعام 1982عن أفضل فيلم بلغة أجنبية يدور حول الفن، حيث تلعب الفنون دوراً رئيسياً في فناء هوية الشخص المخدوع بذاته، لكن الفن العظيم هنا كان الأداء الاستثنائي للمثل النمساوي (كلاوس ماريا برانداور).

9. فيلم Downfall عام 2004

أو Der Untergang هو فيلم ألماني-نمساوي ذو طرحٍ فريد، فلا يركز على المعارك أو الجماهير ولكن على أحد الشخصيات المركزية في الحرب العالمية الثانية، أدولف هتلر، حيث يقوم (أوليفر هيرشبيغل) بتجسيد حياة هتلر وقراراته ومخاوفه في الأيام العشرة الأخيرة لحكمه، وأخيراً موته داخل مخبأه في برلين، يضيف الممثل (برونو غانس) لسيرته الذاتية رصيداً مميزاً بالأداء الذي لا ينسى في الفيلم.

إنه دراما حربية مؤثرة ودقيقة تروى ما حدث من وجهة نظر ألمانية وتنظر بإنسانية إلى هتلر وقادته كونهم بشر آمنوا بأيدلوجية معينة وتفانوا في تحقيقها حتى أوصلتهم إلى نهايتهم.

8. فيلم Casablanca عام 1942

الدار البيضاء هو الفيلم الوحيد في هذه القائمة الذي اُنتج بالفعل خلال حقبة الحرب العالمية الثانية، ركز هذا العمل على الحب والدسائس التي شكلت خلفية الفيلم في حين شكّل (همفري بوغارت) و (إنجريد بيرجمان) أحد أعظم ثنائيات السينما الرومانسية، وقد جرى إخراج هذا الفيلم في عام 1942 من قبل المخرج المجري (مايكل كيرتس) وكان بعض الممثلين الذين شاركوا في الفيلم في الواقع هاربين من الاضطهاد النازي، وقد أدى الجمع بين العديد من الممثلين والمواضيع المثيرة للاهتمام إلى إنتاج فيلم خالد عاش أطول من أحداثه وزمنه بكثير.

7. فيلم Das Boot 1981

فيلمٌ واقعي بشكل غير اعتيادي فيما يتعلق بالمؤثرات الحقيقية لكن أحداث الفيلم تدور حول قصة خيالية للغواصة U-96 وطاقمها ويصور بحرفية إثارة المعركة والملل من المطاردات العقيمة، ويظهر الفيلم أفراد الغواصة وهم يحاولون بذل قصارى جهدهم لأجل رفاقهم وبلادهم، وهو تجسيد لأعمال الكاتب (هرمان ملفيل) في كل من البيئة البحرية والمسحة الأخلاقية، لكنه يستند أكثر على رواية بذات الاسم لـ (لوثر غونتر باخهايم) والفيلم كان في الأصل سلسلة مصغرة من ست ساعات للتلفزيون، كما أنه لا يركز على الأبطال أو الأشرار أو الضحايا لكنه يعرض كيف أن عدداً من الشخصيات تقاتل من أجل البقاء والانتصار.

6. فيلم Saving Private Ryan عام 1998

هذا الفيلم هو أحد أكثر أفلام الحرب شعبيةً لدى الناس، حيث يجمع بين عناصر الترفيه القوية وعدد من اللحظات العنيفة والعميقة والنتيجة هي تحفة فنية بامتياز، وقد نوقش مشهد المعركة في شاطئ أوماها في البداية كثيراً في ذلك الوقت، إذ كانت كلفته وحده 11 مليون دولار، واستعمل فيه 40 برميل من الدم المزيف وشارك أكثر من ألف شخص في تصويره، وقد درس المخرج (ستيفن سبيلبرغ) الصور التي التقطها مصور الحرب الشهير (روبرت كابا) من غزو نورماندي وأعاد إنتاجها لأجل الفيلم مما منح المخرج إحساساً بالواقع نقله لعمله.

5. فيلم Schindler’s List عام 1993

هذا الفيلم الرائع هو سيرة ذاتية لأحد الصناعيين الألمان الذي أنقذ ما يقرب من 1200 يهودي خلال فترة الهولوكوست، القصص المتداخلة والشخصيات والمشاعر الغامضة جعلت المخرج (ستيفن سبيلبرغ) يبدع في تجسيد قصة مظلمة عن الخلاص ويمنحنا عمل مذهل بصرياً، كما ستشعر بعواطف المخرج والشخصيات وستؤثر بك عاطفياً لأبعد الحدود وستتعلم أنه لا توجد حياة بشرية أكثر قيمة من غيرها.

4. فيلم The Thin Red Line عام 1998

لظهوره في نفس العام الذي ظهر فيه فيلم Saving Private Ryan سرق عمل (سبيلبيرغ) الأضواء والاهتمام من هذا الفيلم الذي احتوى على العديد من العناصر وعوامل النجاح، فقد ضمّ طاقماً رائعاً وخبراء مختصّين لمشاهد معارك وإخراج متقن، كان الفارق واحداً، أنّ (سبيلبرغ) ذو مسعى تجاري واضح بينما كان المخرج (تيرينس ماليك) أكثر ميلاً للتأمل والعاطفة.

فهذا الفيلم عاطفي أكثر من العديد من أفلام الحرب الأخرى، طريقة تصويره تحليلية تعالج الأسئلة المتعلقة بالموت ومعنى الحياة كما هو الحال في الكثير من أعمال (مالك)، وبطريقة فلسفية يتحدث هذا الفيلم عن جمال الطبيعة ومباديء الإنسان المنسية والروح الإنسانية الراغبة في النجاة.

3. فيلم Grave of the Fireflies عام 1988

يُعدّ استوديو غيبلي الياباني أحد أهم استوديوهات الرسوم المتحركة في العالم السينمائي حالياً، أفلامه تلقى احترام الصغار والبالغين وتمزج بين الخيال والواقع وتشكل مدخلاً للغوص في الطبيعة البشرية، وأحد أهم أفلامه، ناهيك عن الفيلم المحبوب Spirited Away، هو فيلم Grave of the Fireflies المميز للغاية والسابق لأوانه في أسلوب الرسوم المتحركة والذي يحكي قصة أخ وأخت نجوا من الحرب لكنهم تركوا وحدهم دون مأوى أو طعام أو ملابس.

تستسلم الشخصيات لليأس بسرعة كبيرة وتصبح علاقتهم الأخوية مؤثرة جداً في المُشاهد مع تحول حياتهم من سيئ إلى أسوأ، هذا فيلم سيصيبك بحزنٍ عميق وكبير، وهو تحفة في تاريخ الرسوم المتحركة.

2. فيلم The Pianist عام 2002

بعد مرور خمسة عشر عاماً على رفض (رومان بولانسكي) إخراج فيلم Schindler’s List لأسباب شخصية للغاية، كون والدته توفت في معتقل أوشفيتز، قام هذا المخرج الكبير بالعمل على مشروعه الخاص الذي يروي قصة النجاة الحقيقية لعازف البيانو اليهودي البولندي (فلاديسلاف شبيلمان) في أحياء الجيتو في وارسو، حيث يفقد الرجل عائلته و وظيفته وحريته وكاد يفقد حياته، لكنه استمر في النضال لأجل البقاء والنجاة كإنسان بسيط.

وقد ضمِن أداء (برودي) الرائع له جائزة الأوسكار عن أفضل ممثل، ويُعد المشهد الذي يعزف فيه ثلاثة مقاطع صغيرة لشوبان أحد أجمل المشاهد وأكثرها تأثيراً في النفس في كل الأوقات.

1. فيلم Come and See عام 1985

فيلم Come and See عام 1985

يستكشف فيلم دراما الحرب السوفييتي هذا -من اخراج (إليم كليموف)- حياة صبي روسي خلال الصراع في بيلاروسيا والذي شهد أثناء طفولته الكثير من الأحداث التي تم تصويرها في الفيلم، يلتقط هذا العمل الشعور الحقيقي تجاه الحرب بطريقة مؤثرة ومثيرة، قام بالدور الرئيسي (أليكسي كرافشينكو) ذو الستة عشرة عاماً والذي قدم أداءً رائعاً ومؤثراً للغاية، لا يتبع الفيلم بنية الأفلام الاعتيادية ولا ينخرط في الأسلوب الدرامي العام بل يختار الفيلم الواقعية المكثفة التي قد تقسم المتابعين لجمهورين ولكنها أيضاً سوف تطالب هؤلاء بمشاهدة الفيلم حتى النهاية.

هذه الأفلام هي مجموعة من الأعمال العبقرية التي يجدر مشاهدتها بلا تردد ليس لأنه حقها علينا لعظمتها فقط بل للشعور وفهم موضوعها والوقائع التي تطرحها بعمق، ونتمنى ألا يكون هنالك قائمة عن أفلام الحرب العالمية الثالثة في وقت قريب.

المصادر:
Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

إغلاق