حقائق

9 حقائق مميزة عن فيلم American Beauty!

كنت حينها في الخامسة عشر ولم أكن أرغب بتقبيل (كيفن سبيسي) أو أن أظهر عاريةً ضمن بتلات الورود

يقال لا تحكم على الكتاب من عنوانه، ويبدو أنّ هذا المثل يجب أن يعمم ليشمل الأفلام أيضاً، American Beauty الفيلم الذي قد يوحي لك في البداية أنّه يحكي قصة إحدى جميلات أمريكا وهو أبعد ما يكون عن ذلك، فهو الذي يخبرك منذ أول مشهد فيه أنّ Lester سوف يموت ولا أعتقد أنّ أحداً منّا يجد جمالاً في الموت، بالطبع العنوان ليس عشوائياً فالفيلم يحكي لنا عن الجمال، لكن ليس ذلك الجمال الذي اعتدنا رؤيته، بل الجمال الذي يكمن وراء الأشياء البسيطة التي نهملها عادةً.

ذلك الجمال جعل هذا الفيلم يحصد 5 جوائز أوسكار والعديد من الجوائز الأخرى، في هذا المقال سوف نقدّم لك 9 حقائق عن هذا الفيلم والتي قد تتضمن معلومات ستفسد عليك بعض الأحداث إن لم تشاهده بعد.

1. بتلات الورود الحمراء لم تكن من ضمن النص الأصلي

الممثلة مينا سوفاري Mena Suvari عارية في حوض الاستحمام المليء ببتلات الورد والزهور الحمراء فيلم اميركان بيوتي American Beauty
Popsugar

بالطبع جميع من شاهد هذا الفيلم يتذكّر تماماً هذه البتلات والتي كانت تجري أساساً في مخيلة Kevin Spacey وهو يحلم بجسد Mena Suvari والتي كانت تلعب دور الشابة الشقراء اللعوبة، بالطبع كان لهذا المشهد تأثيرٌ كبير على الفيلم وأصبح رمزاً لفيلم American Beauty، ولكن ما لم تكن تعلم به أنّ وجود بتلات الورود لم يكن مخططاً له منذ البداية بل جاء بهذه الفكرة المخرج Sam Mendes.

الفكرة الأصلية كانت تتضمن وجود (مينا) في مغطس حمام مليئ بالماء فقط، ولكنّ المخرج اعتقد أنّ هذه الفكرة مملة وتقليدية وأراد تحويل المشهد التقليدي إلى أيقونة سينمائية، وهو ما نجح في القيام به بالإضافة إلى نجاحه في الحصول على أوسكار مقابل فيلمه هذا، وعندما تحدّث (سام) عن الأمر قال:

“الفكرة الأساسية كانت تتضمن وجود (مينا) في مسبحٍ عادي فوق (كيفن)، ولكنّي حوّلت الأمر إلى بحرٍ من بتلات الزهور وهو ما كان أسهل من حيث الإعداد والتصوير، في البداية قمنا بتصوير اللقطة باستخدام كاميرا عالية السرعة تصوّر بتلات ورود حقيقية تسقط من رافعة وبعدها قمنا بعكس المشهد، ولكن ما حصل بعدها أنّ الكاميرا تعطّلت وعندها شاهدت الشريط لأجد أنّ الفيلم كان قد تعرّض للتلف وأنّ (مينا) كانت تبدو فيه ثابتةً لا تتحرك”.

لحسن الحظ هذه المشكلة لم توقفهم فقد تمكّنوا من تدارك ما جرى وهو ما كان أمراً ضرورياً للفيلم، حيث قال (سام مينديز) أيضاً:

“شكراً لله أنّنا استطعنا تصوير المشهد من جديد، فما كان يجعل الفيلم جميلاً هو حركة (مينا)، لقد كنّا نقوم بالتصوير بسرعةٍ أبطأ من سرعة الحركة الحقيقية بستّ مرات لذلك كان عليها أن ترفرف بيديها للأعلى والأسفل كحركة فراشةٍ مجنونة”.

2. المشهد الذي يقوم فيه (كيفن سبيسي) بغناء أغنية American Women كان مشهداً ارتجالياً

كيفن سبايسي Kevin Spacey يجخن ويغني في السيارة في فيلم اميركان بيوتي American Beauty

في أيّ فيلم هناك دائماً نصٌ يجب على الممثلين الالتزام به ولكن بين الحين والآخر يقوم الممثلون بالارتجال والقيام ببعض الأمور العفوية، وفي هذا الفيلم كان أحد أهم هذه المشاهد المرتجلة هو ذلك المشهد حين يقوم Lester بتدخين بعض الحشيش والقيادة في الأرجاء بعد الاستقالة من وظيفته، يختلف الأمر من مخرجٍ إلى آخر فحيث أنّ بعضهم لا يرضى بوجود أيّ تعديل أو أيّ مشهدٍ ارتجالي، كان (سام مينديز) يحبّ هذه المشاهد ويشجّع الممثلين على القيام بها ويضيفها إلى النص.

يمكننا أن نفهم أسلوب الإخراج الخاص بـِ (سام مينديز) من قوله:

“عندما أشعر أنّ أحد الممثلين تقمّص الدور وانجرف في أدائه أقوم في بعض الأحيان بالقول ضعوا الكاميرات أرضاً وليذهب الجميع لاحتساء كوبٍ من القهوة سوف نقوم بالارتجال لبعض الوقت”.

بالطبع فالالتزام بالنص هو أمرٌ مهم، ولكن على ما يبدو كان (سام) يدرك جيداً أنّ الممثلين يبدعون في بعض الأحيان عندما يتقمصون الشخصية التي يؤدون دورها ويعرف جيداً كيف يستفيد من هذه المواقف.

3. بعد أداء دورها لبعض الوقت بدأت Annette Bening بالتصرف وكأنّها Carolyn Burnham حتى عند انتهاء التصوير

الممثلة انيت بينينغ Annette Bening اخمل وردة حمراء في فيلم اميركان بيوتي American Beauty
Speakers’ Corner

في عام 1999 تحدّث (كيفن سبيسي) لمجلة Playboy عن (أنيت بينينغ) وقال:

“كانت تتصرف وكأنّها الشخصية حيث أنّها تتحدّث وكأنّها (كارولين)، لم يكن الأمر مضحكاً فقط بل كان مخيفاً لا أعلم كيف كان Warren زوجها يتحمّل الأمر، إنّها صديقةٌ عزيزةٌ لي ولكن إن كان الأمر سيستمر فأنا قلقٌ على أطفالها”.

4. فكرة الفيلم مستوحاةٌ من القصة الحقيقية لـِ Amy Fisher و Joey Buttafuoco

المجرمة القاتلة ايمي فيشر وجوي بوتافوكو Amy 'Long Island Lolita' Fisher And Joey Buttafuoco
Oxygen

إن كنت لم تسمع بالفضيحة التي حصلت في بداية التسعينيات فهذان الاثنان احتلا العناوين الرئيسية في الصحف بسبب علاقتهما غير الشرعية، (آيمي فيشر) والتي اشتهرت بعدها باسم Long Island Lolita كانت في السابعة عشر عندما أطلقت النار على زوجة حبيبها Mary Jo Buttafuoco وهو ما حصلت بسببه على حكمٍ بالسجن لمدة 6 سنوات، في حين أنّ (جوي) سُجنَ لمدة 6 أشهر بتهمة ممارسة الجنس مع قاصر.

فكرة الفيلم خطرت على بال Allan Ball عندما كان يعمل في نيويورك في تلك الفترة، ففي أحد الأيام خرج من عمله ووجد شاباً يبيع مجلاتٍ مصوّرة عن هذين الاثنين، على أحد جوانب المجلة كانت هناك صورة لـِ (آيمي) تظهر فيها بمنظرٍ بريء وبجانبها صورة (جوي) يبدو فيها كشخصٍ نذلٍ سافلٍ وحقير، على الجانب الآخر يظهر فيها (جوي) غامضاً وتبدو (آيمي) كفتاةٍ غاضبةٍ سيئة الطباع ومتوّحشةٍ، وحينها بدأ (آلان) يفكّر أنّ الحقيقة موجودةٌ لدى هذين الاثنين وأنّنا لن نستطيع معرفتها أبداً، بالطبع القصة لم تُخلق في فترةٍ قصيرة بل بقي يعمل عليها لمدة ثمانية سنوات تقريباً.

5. الفتاة على (بوستر) الفيلم ليست (مينا سوفاري)

العارضة والممثلة كلوي هانتر Chloe Hunter في بوستر فيلم اميركان بيوتي American Beauty

بالإضافة إلى المشهد الخاص ببتلات الورود الحمراء يعتبر (البوستر) الذي تظهر فيه يد فتاةٍ تضع وردةً حمراء على بطنها أحد أهم العلامات المميزة للفيلم، يعتقد معظم من شاهدوا الفيلم أنّ هذه الصورة تعود لجسد (مينا) ولكنّ الحقيقة أنّها تعود إلى الممثلة وعارضة الأزياء Chloe Hunter والتي ظهرت بأدوارٍ صغيرة في فيلم Down to You و Leprechaun in the Hood في عام 2000 وفيلم Spun في عام 2002.

6. احتاجت Thora Birch إذن والديها من أجل الظهور عارية الصدر

الممثلة ثورا بريتش Thora Brich بدور جاين تحمل كاميرا فيديو في فيلم اميركان بيوتي American Beauty
Media – The study of what we hear, watch and read

إن كنت لا تتذكر ظهورها هكذا أو في حال لم تشاهده حتى في حال كنت قد شاهدت الفيلم على التلفاز، تقوم Jane بنزع ملابسها عن نصفها العلوي خلف النافذة من أجل حبيبها الذي كان يسكن في المنزل المجاور لمنزلها، لأجل تمثيل هذا المشهد كانت (ثورا) تحتاج إلى إذنٍ صريحٍ من والديها وذلك أنّها كانت في السابعة عشر عندما قامت بالتمثيل في الفيلم، بالنسبة لـِ (ثورا) كان قيامها بتمثيل هذا المشهد ضرورياً وفسّرت ذلك بقولها:

“بالنسبة إلي كان هذا المشهد منطقياً، لم يكن أمراً لا يجب وجوده بل كان شيئاً متوقّع الحصول”.

بالطبع فهي أيضاً اعترفت بوجود بعض ردود الأفعال السلبية للبعض تجاه المشهد، وهو ما لا يمكننا أن نستغربه فظهور فتاةٌ قاصر نصف عارية في أحد الأفلام ليس أمراً مقبولاً للجميع.

7. رفضت Kirsten Dunst الحصول على دور Angela

الممثلة كريستين دانست Kristen Dunst
Vulture

في تلك الفترة كانت (كيرستين) في أفضل الفترات في مشوارها السينمائي ولهذا حصلت على عرضٍ لأخذ دور (أنجيلا) ولكنّها رفضته لأنّها لم تكن تستسيغ فكرة أداء المشاهد الحميمية فيه، حيث كانت فكرة أداء هذه المشاهد مع (سبيسي) أمراً لا يروق لها حيث قالت:

“كنت حينها في الخامسة عشر ولم أكن أرغب بتقبيل (كيفن سبيسي) أو أن أظهر عاريةً ضمن بتلات الورود”.

بالطبع لم يكن (كيفن سبيسي) يحظى بسمعته السيئة التي يمتلكها اليوم بعد الاتهامات التي وجّهت له منذ فترةٍ قريبة، ولذلك شخصياً لا أعتقد أنّ (كيرستين) رفضت بسبب (كيفن) بالتحديد بل لأنّها لم تكن ترتاح لأداء هذه المشاهد مع رجلٍ أكبر منها في الأساس.

8. الحوارات التي قامت بها المراهقات في الفيلم استُوحيَت من كلمات فتاةٍ سمعها (آلان بول) في إحدى الحفلات الموسيقية

مشهد المشجعات Cheerleaders في فيلم اميركان بيوتي American Beauty
Coub

عندما سُئِل (آلان بول) عن الطريقة التي قام فيها بتأليف حوارات المراهقات في المدرسة أجاب:

“يجب أن أقول أنّني ذهبت إلى أحد حفلات فرقة U2 بعد أن انتقلت إلى Los Angelos وهناك وجدت فتاةً أمامي والتي وقفت على كرسيها وبدأت بالصراخ قائلةً يا إلهي Edge أنا أحبك، أريد أن أحصل على 10 آلاف طفلٍ منك”.

9. (الان بول) والكيس البلاستيكي

الممثلو يس بينتلي Wes Bently وثورا بيرتش Thora Birch
Sacramento Press

إنّ هذا الفيلم لم يكن يروي قصةً تقليدية على الإطلاق لذلك من الطبيعي أن تشاهد العديد من المشاهد غير التقليدية، على سبيل المثال عندما يقول Ricky بسؤال Jane إن كانت تريد مشاهدة أجمل ما قام بتصويره لن يخطر على بالك أبداً أنّه سوف يريها شريطاً لكيسٍ بلاستيكيٍ تتلاعب به الرياح، ولن يخطر على بالك أبداً أنّ كيساً بلاستيكياً قد يكون مثيراً لأيّ أحد ولكنّك بالطبع سوف تكون مخطئاً.

في أحد الأيام وجد الكاتب نفسه يعيش ذات المشهد حيث وجد نفسه يراقب كيساً بلاستيكياً تحركه الريّاح أينما أرادت وعلى الرغم من أنّه لم يمتلك كاميرا لتصوير المشهد فقد شعر بأنّ الأمر كان مثيراً للاهتمام وبقي هناك يمعن النظر في الكيس.

قد يعتقد بعضكم أنّ الأمر غريب وأنّه قد يكون مجنوناً على الأغلب، ولكن وشخصياً أجد نفسي مجبراً على موافقته في رأيه، فقد عشت التجربة ذاتها في أحد الأيام وبقيت أراقب كيساً يحاول الطيران إلى السماء لتعيده الرياح إلى الأرض من جديد بعد أن كانت هي من رفعه في الأساس وكأنّها تسخر منه مرةً تلو الأخرى، جمال المشهد دفعني إلى محاولة إعادة خلق المشهد من جديد باستخدام العديد من الأكياس ولكنّ وحتى اليوم لم أنجح في ذلك للأسف.

ماهي آرائك حول هذا الفيلم والأداء التمثيلي؟

المصادر:
موقع Mentalfloss

مقالات ذات صلة

إغلاق