قوائم

أكثر 10 أفلام جرى المبالغة في تقديرها خلال القرن الحادي والعشرين

القوائم، مثلها مثل الجوائز والنقد، هي آراء شخصية في غالبها وليست حُكماً مُنزّلاً لا جدال فيه، نقول ذلك ونعترف فيه لكن هنالك بعض الأفلام التي إذا ما قارنتها بردود فعل وقبول الجمهور لها لا يمكنك إلا أن تلاحظ المبالغة الشديدة، فهل كان، على سبيل المثال، فيلم Dances with Wolves الحاصل على جائزة أوسكار عام 1991 أفضل من فيلم Goodfellas عام 1990؟ دائماً ما نستطيع بمرور الوقت تقييم الأفلام بموضوعية أكبر بعيداً عن الجلبة والحملات الإعلانية التي أحاطت بها قبلاً.

ينطبق هذا المبدأ على كثيرٍ من الأفلام التي صدرت مؤخراً، فمع مرور سنة أو أكثر على إصدارها سنكون أكثر قدرة على تقييمها بعين الموضوعية، ولكن حتى ذلك الحين، كل ما هو مذكور هنا آراء خاصة حتى يثبت العكس وهذه هي العشرة الأفلام الأوائل في الانتشار المبالغ فيه خلال هذا القرن بالترتيب:

10. فيلم La La Land عام 2016

على أعقاب الفيلم الرائع Whiplash قام المخرج (داميان شازل) بإنتاج فيلمه الكوميدي الرومانسي هذا حول الحياة والحب في مدينة تينسلتاون، وكما هو حال الفيلم الأول كان سيناريو فيلمنا هذا مثيراً للإعجاب، وغالباً أفضل شيء فيه، حقق الفيلم 156 مليون دولار كعوائد شباك التذاكر وحصل على أربع عشر ترشيحاً لجائزة الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي وأفضل ممثل (ريان جوزلينج) وأفضل ممثلة (إيما ستون)، وأسفرت هذه الترشيحات عن ستة جوائز أوسكار، منها أفضل مخرج وأفضل ممثلة، وربما أكثر ما سنذكره عن الفيلم هو أن مُقدم حفل جوائز الأوسكار (فاي دوناواي) أعلنه عن طريق الخطأ الفائز بجائزة أفضل فيلم بدلاً فيلم Moonlight.

ليس La La Land فيلماً سيئاً، بل هو في الواقع عملٌ جيدٌ وجذاب، لكنه ليس فيلم يستحق سبعة ترشيحات لجائزة الأوسكار، ناهيك عن أربعة عشر، فلا أحد يعتقد حقاً أنه أقترب من كونه أفضل فيلم في الستة وستين عاماً التي تلت All About Eve؟ وإلا لكان La La Land أعظم فيلم موسيقي على الإطلاق، أفضل من الأفلام التي ألهمته حتى.

(إيما ستون) تستحق بالفعل الفوز بالأوسكار، والسيناريو كما قلنا، ولو أردنا الحديث عن كفاءة أغاني الفيلم أو الأداء الغنائي الضعيف لـ(ريان غوزلينغ) لطال الحديث، لكن الفكرة هنا هي كمّ السخافة والخروج عن الحد الذي تسلكه الأكاديمية، وعارٌ على علينا لو اعتقد بأن الجوائز كانت عن جدارة أو أنها لم تكن منحازة ومُسيسة.

9. فيلم Hacksaw Ridge عام 2016

هذا الفيلم يحكي السيرة الذاتية لمسعف حربي اتبع الطريق السلمي خلال الحرب العالمية الثانية يدعى (ديزموند دوس) والذي لعب دوره (أندرو غارفيلد) وتم إخراجه من قبل (ميل جيبسون)، وقد أصبح (دوس)، الذي أنقذ 75 جندياً في معركة أوكيناوا جميعهم دون إطلاق رصاصة واحدة، أول معترض ضميري يحصل على وسام الشرف، حقق الفيلم نجاحاً كبيراً وكسب 175 مليون دولار كما حصل على العديد من الجوائز، تلقي ستة ترشيحات لجائزة الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل، هذه الترشيحات أسفرت عن فوزين لأفضل تحرير وأفضل مزج صوتي.

على الرغم من أنه ليس تلك الموهبة الإخراجية التي يظنها هو والأكاديمية، عالج (ميل جيبسون) مشاهد المعركة المثيرة للإعجاب بذوق رفيع، فسلسلة المعارك العنيفة هذه هي واحدة من أفضل المشاهد التي أنتجتها هوليوود خلال أي وقت مضى، ومع ذلك، تمسي دوافع (جيبسون) لاختيار هذه المادة واضحة على الفور بتركيزه على أن ما يفعله (دوس) سببه المعتقدات المسيحية الراسخة وليس لكونه عمل بطولي بحد ذاته، ورغم أن الفيلم في ظاهره فيلم حربي وسيرة ذاتية فإنه أكثر ما يكون بروباغاندا دينية تتخفى في مشاهد المعارك الجريئة.

8. فيلم Cold Mountain عام 2003

مقتبس من رواية تحمل نفس الاسم لـ (تشارلز فريزير) الحائزة على جائزة الكتاب لعام 1997، كُتبت دراما الحرب الأهلية هذه وأخرجت من قبل المخرج المغالى في تقديره دائماً (أنطوني مينغيلا)، وهو فيلم بميزانية 79 مليون دولار جمع أكثر من سبعين ترشيح لجوائز مختلفة سبعة منها لجائزة الأوسكار بما في ذلك أفضل ممثل (جود لو) وأفضل ممثلة مساعدة (ريني زيلويغر)، فاز الفيلم بأوسكار واحدة لأداء (زيلويغر)، وحصل على 173 مليون دولار في شباك التذاكر.

التصوير في الفيلم رائع ويحمل طموحات عالية، ولكنه لا يصل حقاً لمستوى البراعة الفنية المتقنة، فهو عملٌ بارد بعيد عن العاطفة يمضي في طريق طويل من 154 دقيقة تريد من المشاهدين أن يدركوا أن الحرب الأهلية مكان مقيت وقاتم مليء بالحزن والمآسي، الفكرة جيدة لكنه يصبح في نهاية المطاف عبئاً ثقيلاً على المشاهد عليه تحمله طوال الوقت، كما كان أداء (زيلويجر) يكاد يكون مزعجاً للمشاهد بالضبط كمشاهد الحرب الدموية، وسوف تشعر كما لو كنت قد نجوت من معركة شنيعة بنفسك.

7. فيلم The Grand Budapest Hotel عام 2014

كان هذا هو الفيلم الثامن للمخرج المؤثر في أفلامه والغريب (ويس أندرسون) من كتابة الروائي النمساوي (ستيفان زفايغ) بإنتاج أمريكي/بريطاني/ألماني مشترك ضم طاقم فريد من الممثلين مثل (رالف فينس) ، (ف. موراي أبراهام)، (أدريان برودي)، (تيلدا سوينتون)، و (بيل موراي).

وكما هو المعتاد مع أفلام (أندرسون) أعطى النقّاد الفيلم ردوداً إيجابية أكثر من الجمهور، جمع الفيلم حوالي 56 مليون دولار في شباك التذاكر وحصل على تسعة ترشيحات لجائزة الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي، وفاز منها بأربعة: الإنتاج وتصميم الأزياء والشعر والماكياج.

The Grand Budapest Hotel ليس فيلماً سيئاً إطلاقاً، ولكنه مُبالغٌ في تقديره، فما الذي يُقدمه هذا العمل سوى كونه إعادة تصوير لأفلام (أندرسون) السبعة السابقة؟ يبدو أن (أندرسون) أتقن فن جمع المديح والثناء وعرف أنه من أجل الحصول على الجوائز يجب أن يكون عملك ملتوياً قليلاً وغير عادي نسبياً دون محاولة تغيير أو تحسين جهودك السابقة، فتلقى فندق غراند بودابيست ترشيحات لجائزة الأوسكار أكثر من جميع الأفلام السابقة لـ(أندرسون) مجتمعة، ولكنه لا يمنحنا شيئاً جديداً يجعله يستحق كل تلك الثناءات.

6. فيلم The Blind Side عام 2009

فيلم عن قصة حقيقية للاعب كرة قدم أمريكية فقير يلعب في المدرسة الثانوية يدعى (مايكل أور)، و والدته بالتبني (لي آن تووي)، القصة “مهمة” لأن (أور)، وهو لاعب معالجة خط الهجوم، انتقل لاحقاً إلى الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية NFL فريق بالتيمور رافينز، ورغم تلقيه ردود فعل متوسطة لم يكن هنالك سبيل لعدم الإشادة بأداء (ساندرا بولوك) الرائع عن دورها (تووي)، وربما كان هو السبب في كسب الفيلم أكثر من 300 مليون دولار في شباك التذاكر وحصوله على ترشيحات لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وأفضل ممثلة.

هذا الفيلم مبالغ فيه ببساطة لأنه ليس فيلماً جيداً بالمرة، ولا يقترب حتى من معيار العمل المستحق لأفضل فيلم، فلماذا جُنّ الجميع فيه؟ لأنه مُصمم لجعل الجمهور ذو البشرة البيضاء يشعر بالرضى عن نفسه، ولربما هذا هو الفيلم رقم مليون الذي يصور شخصاً أبيض أنقذ طفلاً أسود من حياته البائسة، قد تكون القصة صحيحة، ولكنها فكرة سينمائية مبتذلة ما كان يجدر التطرق لها مراراً وتكراراً، وليس فقط الفيلم نفسه مبالغاً فيه، ولكن أداء (بولوك) هو مثال على ما يتم الاحتفاء به بشكل مفرط، ولهجتها قد تكون أكثر شيء مزعج سمعته أذناك منذ سنواتٍ خلت.

السبب الوحيد لتقدير The Blind Side هو أنه يوفر للجمهور الأبيض فرصة لتهنئة أنفسهم عند مساعدة أقلية لرفعها في نظام اجتماعي واقتصادي هم من أنشأوه في المقام الأول، ولكن إذا كنت بحاجة إلى مزيد من الأدلة على أن الفيلم مبالغ فيه، فكر في هذه القاعدة: لا ينبغي أن يتم ترشيح أي فيلم من بطولة (تيم ماكجرو) لأفضل فيلم، نعم بتلك البساطة.

5. فيلم American Sniper عام 2014

ليس فيلماً حربياً بقدر ما هو رمز للشوفينية والغلو في الوطنية في أبهى حالاته، كما أنه ليس فيلماً يروي سيرة ذاتية كونه يُظهر بطله، (كريس كايل) قناص البحرية الأمريكية الذي يدّعي قتله لمئتين وخمسة وخمسون شخص (أكدت وزارة الدفاع 160 شخصاً فقط)، بنوع من الأسطورية والبطولية.

فيه قام المخرج (كلينت ايستوود) وكاتب السيناريو (جيسون هول) بتجاهل الحقائق تماماً بغية تصوير (كايل) كرمز للمُثل القومية والبطولية، لكنه ليس الشخص الحقيقي في هذا الفيلم، بالتأكيد ليس ذلك العنصري والكذّاب الصريح الموجود في سيرته الذاتية التي كتبها هو بنفسه والتي تكشف شخصيته.

أحد الادعاءات تروي أن (كايل) قام بقتل ما يقرب من ثلاثين لص أسود البشرة خلال الفوضى التي أعقبت إعصار كاترينا، كما يصور آخر لكمه لحاكم ولاية مينيسوتا السابق (جيسي فينتورا)، وقد تمت محاكمته في الواقع على ذلك، على الرغم من هذه التفاصيل، تلقى الفيلم ستة ترشيحات لجائزة الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل ممثل (برادلي كوبر)، وعاد الفيلم بجائزة واحدة عن أفضل تحرير صوت.

لقد قام (برادلي كوبر) بعمل رائع فعلاً لرفع سوية تلك الشخصية وجعلها متعاطفة وهي إلى حد كبير السبب الذي جعل الجمهور يتغاضى عن المواقف المثيرة للسخرية في الفيلم، ومنها وجود “رجل سيئ” كقناص نِدّ للبطل، والذي لم يتمكن أحد من التحقق سواء أكان موجوداً حقاً أم لا.

4. فيلم Dunkirk عام 2017

يصوّر فيلم الحرب هذا، وهو من إخراج وكتابة وإنتاج (كريستوفر نولان) انسحاب دونكيرك أو عملية دينامو حيث قام ما يقرب 350 ألف جندي من قوات الحلفاء بإجلاء شواطئ دونكيرك التي كانت تتعرض لهجمات شديدة من ألمانيا النازية، وبسبب عدم توافر سفن وبواخر خاصة لنقل كل هذا العدد فرَّ معظمهم بقوارب مدنية وسفن تجارية شكلت أسطولاً تم تجميعه على عجل من قبل السكان البريطانيين لمساعدة الجنود العالقين، فأصبحت هذه الحادثة أسطورة، ومثلها مثل معظم الأساطير، فقد جرى تحريفها وتعظيمها مع مرور الوقت.

في معظم القصص التي تحكي عن مثل هذه الأحداث (بما في ذلك هذا الفيلم) فإن حقيقة كون (أدولف هتلر) هو من سمح لتلك القوات بالرحيل دون تدخل كبير هو أمر لم يوليه أحدٌ أهمية في القصة، ورغم إشادة معظم النقاد بفيلم (نولان) كإنجاز سينمائي، وحصوله على ثمانية ترشيحات لجوائز الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج ليفوز بأفضل تحرير للفيلم وأفضل تحرير صوتي وأفضل مزج صوتي فإن فيلم Dunkirk مبالغٌ به للغاية، ولربما هو من أضعف أفلام (نولان) حتى الآن ناهيك عن ذكر الأخطاء التاريخية الموجودة فيه.

العديد من حوار الشخصيات غير مفهوم، وجه (توم هاردي) وصوته محجوبان، ربما أحبّ (نولان) رؤية (هاردي) كما في فيلم The Dark Knight Rises، أفلام الحرب الرائعة حقاً مثل Saving Private Ryan و Platoon 1986 تُعتبر كذلك لأن لديها حبكات فرعية غير أهوال الحرب، فضلاً عن الشخصيات العميقة التي يمكن للمتابع التأثر بها، فهل يتذكر أي شخص اسم شخصية واحدة من دونكيرك؟ لا، وهناك سبب لهذا، في النهاية لا يعتبر دونكيرك أفضل فيلم لعام 2017 بل ولا يمكن مقارنته بفيلم The Darkest Hour.

3. فيلم Avatar عام 2009

عندما وصل فيلم الخيال العلمي ثلاثي الأبعاد هذا لمخرجه (جيمس كاميرون) لشباك التذاكر حطّم أرقاماً قياسية وحقق نجاحاً لا يصدق، وعلى الرغم من أن ميزانيته بلغت ما يقارب 300 مليون دولار، إلا أنه أصبح أول فيلم يحقق أرباحاً تزيد على ملياري دولار، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فعندما جاء موسم الجوائز تلقى الفيلم تسعة ترشيحات لجائزة الأوسكار، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج، انتهت هذه الترشيحات بثلاث جوائز أوسكار لأفضل إخراج فني وأفضل تصوير سينمائي وأفضل تأثيرات بصرية.

والآن نحن في عام 2018، حيث لا أحد على الإطلاق يتحدث عن فيلم Avatar، وإذا ما نظرنا إلى هذا العمل بدون كل البهرجة والضجة الإعلامية التي أحاطت به، فإن الفيلم هو في الأساس إعادة سرد لفيلم Pocahontas من عام 1995 مع الكثير من الخلفيات الخضراء والتقنيات الجديدة، والإفراط في استخدام الصور المحوسبة والقصة العادية ولذا هو لا تستحق تلك الضجة والثناء الذي تلقاه في وقت إصداره وربما يعود السبب الحقيقي للهستيريا الجماعية لا أكثر.

2. فيلم The Passion of the Christ عام 2004

عندما صدر فيلم آلام المسيح في عام 2004 توافد الجمهور المسيحي إلى المسارح من كل حدبٍ وصوب، أخذت العديد من الكنائس من فيها لمشاهدته، كما فعل العديد من الآباء مع أطفالهم الصغار، الأطفال الذين كانوا -بحسب أي رأي موضوعي- أصغر من أن يشاهدوا الأحداث الدموية المرعبة التي صورت في الفيلم، وفي كثير من الحالات نفس الأشخاص الذين سيتحدثون عادة ويعارضون فيلم لكونه عنيف ودموي مثل هذا دافعوا عن تصويره الصريح للوحشية، فبالنسبة للعديد من المسيحيين، كان الفيلم تجربة صحوة جعلتهم يعيدون تقييم حياتهم والقيام بإعادة تكريسها لأجل المسيح.

على الرغم من قوته في تحقيق ما ذكرناه فهو فيلم بلا حبكة، يدور حول مشهد واحد فقط، (جيمس كافيزل) بدور يسوع والذي يتم تعذيبه وصلبه وتصويره بتفاصيل مثيرة للغثيان معظم الوقت، مثل فيلم Hostel لكن بدون حبكة، فلا غرض منه إلا تصوير العنف والتعذيب، وقد يُنظر إلى دوافع المخرج (ميل غيبسون) على كونها نبيلة للكثيرين، ولكن بغض النظر عن الدوافع وراءه، فإن آلام المسيح ما زال عبارة عن فيلم معادٍ للسلام لا يحمل أية قصة مكوّن من 127 دقيقة من الوحشية المتطرفة والتعذيب البصري.

1. فيلم Crash عام 2004

انقسم الجمهور عند إصدار فيلم Crash في عام 2004 بين أولئك الذين يحبونه تماماً والذين يكرهونه تماماً، ويبدو أنه لا يوجد حلٌّ وسط، حيث أشاد (روجر ايبرت) الناقد السينمائي الكبير من مجلة (شيكاغو صن تايمز) بالفيلم و وصفه بأنه أفضل فيلم لذلك العام، على الجانب الآخر، وصفه الصحفي والكاتب الأمريكي Ta-Nehisi Coates من مجلة The Atlantic بأنه “أسوأ فيلم خلال العقد”.

حقق الفيلم أرباحاً تُقدر بـ 53.4 مليون دولار وحصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم، ليصبح أقل الأفلام ربحاً -محلياً- يفوز بالجائزة منذ The Last Emperor عام 1986، وذلك في العام الذي ضم أيضاً Brokeback Mountain و Munich و Good Night and Good Luck جميعها في عام 2005 وكلها تتفوق عليه، وقد أغضب فوزه حينها الكثير من الناس، لكن اليوم، بعد عقد ونصف من الزمن، أصبحت القصة مختلفة، فمعظم الناس الآن يتفقون على أن Crash كان فيلماً متوسط المستوى في أحسن الأحوال، ولا يبدو أن هناك من يستطيع تفسير سبب حب هذا العدد الكبير من الناس والدفاع عنه في وقت صدوره.

تكمن المشكلة في أن Crash ليس في الواقع فيلماً، بل هو عبارة عن رسالة لمكافحة العنصرية مدتها ساعتان، ربما كانت نوايا كاتب السيناريو والمخرج (بول هاجيس) جيدة، ولا تزال رسالته -للأسف- ذات صلة في وقتنا الحالي، لكن ذلك لا يغير من النظرة للفيلم بشكل موضوعي، قد يكون أداء الممثلين رائعاً في الغالب، ولكن الشخصيات بحد ذاتها سطحية ونمطية تفتقر إلى أي عمق حقيقي، Crash ليس أسوأ فيلم تم عرضه حتى الآن في الواقع، ولكنه بالتأكيد الفيلم الأكثر مغالاة في تقديره خلال العشرين عاماً الماضية.

وما زال هنالك الكثير من الأفلام التي بالغ الناس في مدحها أو حتى كرهها، ورغم أنه في النهاية لكل شخص ذائقته الخاصة ورأيه لكن بعض الأفلام لا يمكن إلا أن تراها سيئة جداً مقارنة بما لاقته من إقبال وإعجاب، ذلك إن نظرت إليها بعين الموضوعية، فما رأيك وهل توافق على هذه القائمة؟

المصادر:
Tasteofcinema

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق