حقائق

ما لم تكن تعرفه من قبل عن فيلم Léon: The Professional

في النص الأصلي ماتيلدا وليون يموتان معاً!

لن نخوض في نقاش أو تحليل لهذا الفيلم الشهير وشخصياته لكننا قد جمعنا لكم أهم الحقائق عنه، وبدايةً سنذكر أن فكرته مكررة في الواقع، رغم أنها لنفس المخرج الذي جهّز هذا الفيلم أثناء العمل على الفيلم الفرنسي Nikita والذي أصبح لاحقاً عملاً تلفزيونياً أمريكياً، غير أن (جان رينو) في الفيلم الفرنسي كان اسمه (فيكتور) المُنظف، وهو قاتلٌ مأجور أيضاً، لكن بعد رؤية الإمكانيات التي تملكها هذه الشخصية قرر (لوك بيسون) إنتاج فيلم عنها والذي عرف لاحقاً بـ Leon:The Professional.

استغرقه العمل 30 يوم لكتابة النص وصّور الفيلم في ثلاثة أشهر فقط وذلك بسبب انشغال المخرج بعمله الشهير الأخر The Fifth Element.

وهكذا، كان هذا الفيلم، في جوهره عطلة للمخرج، شيء لتمرير الوقت، لكنه حقق نجاحاً باهراً، وانتهى به المطاف ليصبح فيلماً معشوقاً من قبل الكثيرين.

وهنا مزيدٌ من أهم الحقائق عن الفيلم:


1 – الاسم الكامل لـ(ليون) هو (ليون مونتانا)، كدلالة على (توني مونتانا)، شخصية فيلم Scarface الرئيسية.


2 – تم إلقاء القبض على لص كان يسرق في موقع التصوير، حيث تفاجأ ببعض الممثلين الذين يرتدون رداء رجال الشرطة فظنهم كذلك وسلم نفسه مباشرةً، ففي ذلك الوقت لم يكن مطلوباً منك أخذ إذن للتصوير كما يفعلون اليوم، إذ كانوا يقتحمون الموقع المُراد التصوير فيه ويصورون بهذه البساطة ومعظم مشاهد هذا الفيلم حدثت بهذه الطريقة، لذلك ستلاحظ في لقطات مختلفة المشاة في الخلفية بعيون فضولية يراقبون الكاميرات أثناء عملها.


3 – (غاري أولدمان) ممثل رائع يحب أخذ أدوار الرجل السيئ ويحب الارتجال في مشاهده، فمثلاً في الجزء الذي نرى فيه (نورمان ستانسفيلد) يستجوب والد (ماتيلدا) يقترب جداً من الممثل (مايكل بادالوكو) ويبدأ بشمه، وهو الذي لم يكن عنده فكرة أنّ (غاري أولدمان) سوف يفعل ذلك لذا سترى وجهه مذهولاً وغير مرتاح كونه لا يعلم ما الذي كان يجري فالمشهد مرتجل تماماً، لتكون ردة فعله حقيقية وطبيعية.

كما أن الجملة الشهيرة جداً !Bring Me Everyone كان الغرض منها مفاجأة المسؤول عن تسجيل الصوت بعد أن كان (أولدمان) يقوم بأدائها بشكلٍ عادي لعدة مرات، ما كان سيسبب وقوعه عن كرسيه وإضحاك المخرج.


4 – المشهد الذي يتحدث فيه (نورمان ستانسفيلد) عن بيتهوفن إلى والد (ماتيلدا) مرتجلٌ تماماً من قبل (غاري أولدمان) الذي كرر المشهد ثلاثة مرات، وفي كل مرة قال فيها شيئاً مختلفاً.

في واحد من المشاهد أخذ يتحدث عن السيارات، وعن تزيين المنزل في آخر، وفي الأخير اختار الموسيقى التي ظلّت مع الفيلم.

5 – كان هنالك نسختان للفيلم والفرق بين النسخة الأولى والنسخة الكاملة التي صدرت بعد عامين، ستة وعشرون دقيقة تخللها العديد من المشاهد التي لم ترق للشعب الأمريكي قبل اطلاقه رسمياً، كطلب (ماتيلدا) أن يكون (ليون) حبيبها وقتل (ليون) و (ماتيلدا) لتاجر المخدرات في بيته، وطلبها قُبلة من (ليون).

كما لم يُسمح لـ(رينو و بورتمان) بإعادة صياغة المشهد الأكثر جدلاً في الفيلم حيث ترتدي (ماتيلدا) الثوب الذي أعطاها إياه (ليون)، فحتى لحظة ذلك المشهد يمكننا الاعتقاد أن (ليون) هو شخص عالق بين الطفولة والبلوغ، حينها يقول (ليون) لها إنه يحب ملابسها وتهمس له هي عن أهمية أن تحظى الفتاة بأول علاقة حميمة لها فيرفض هو، لكنّ التوتر واضح في كلامه، وقد قال (رينو) أنه جسّد دور (ليون) وكأن لديه نوع من التأخر العقلي ومكبوح المشاعر بقدر ما يستطيع حتى لا يظهر للجمهور أنّ للشخصية رغبة بـ(ماتيلدا).


6 – كانت (ناتالي بورتمان) تبلغ من العمر 11 عاماً فقط عندما حصلت على دورها في الفيلم، ذلك بعد جدال طويل مع والديها الذين كانا رافضين للأمر، وقد أجرت تجارب الأداء برفقة أمها التي منعت وزوجها المخرج من تصوير مشهد كتبه (بيسون) بنفسه يدخل فيه (ليون) عن غير قصد على (ماتيلدا) وهي تستحم، كما طلبوا منه عدم إظهار ابنتهما وهي تستنشق السجائر في الفيلم أبداً، وبالفعل في المشاهد الخمس التي ظهرت فيها (ماتيلدا) تحمل السيجارة لم تستنشقها على الإطلاق، وهم الذين جعلوا (ماتيلدا) تقلع عن التدخين في الفيلم.


7 – الممثل الذي جسّد دور (بيني) -أحد أتباع (نورمان)- وهو (كيث أ. غلاسكو)، عمل كرجل إطفاء في نيويورك بعد بضعة سنوات من الحظ العاثر في عالم التمثيل، وقد توفي مع زملاءٍ له في حادث البرجين 911 حيث علق في الحطام بعد انهيارهما.


8 – صوّرت المشاهد الداخلية للشقق بباريس والمشاهد الخارجية في نيويورك.


9- في مقابلة أجريت عام 2005 علّقت (ناتالي بورتمان) على المشهد حيث تجد (ماتيلدا) والديها ميتين، فقالت أنه كان مشهدها العاطفي الأول وكان من المستحيل عليها أن تبكي، لكن المخرج (لوك بيسون) لجأ لزيت النعناع الحار، وتكمل أنها كانت تجربة مؤلمة جداً لذلك رأينا (ماتيلدا) بعيون منتفخة، ذلك بسبب تأثير النعناع وليس العاطفة.

Pinterest

10 – كان من المفترض أن تلعب الممثلة (ليف تايلر) دور (ماتيلدا)، لكن المخرج اعتبرها كبيرة جداً على الدور، فقد كان عمرها 15 سنة أنذك، كما تقدمت (كريستينا ريتشي) أيضاً لاختبارات الأداء، وقد تغلبت (ناتالي بورتمان) على أكثر من 2000 فتاة تقدمن للدور.

Voici

11 – قالت الممثلة (ميون لو بيسكو) أنّ جزءاً من الطابع الرومانسي بين (ليون) و (ماتيلدا) يقوم على علاقة حبها مع المخرج (لوك بيسون)، فقد دخلا في علاقة بعمر الحادية عشرة وتزوجته بعمر الخامسة عشرة، حينما كان يبلغ من العمر 32 عاماً.

Pleasurephoto, inverse.com, allsWalls

12 – كان لدى (ميل جيبسون) و (كيانو ريفيز) رغبة كبيرة بالترشح لدور (ليون) رغم أنه كان محسوماً لـ(جان رينو) منذ البداية.


13 – هناك تفصيل صغير متعلق بالقنبلة التي أحرق بها فريق التدخل الخاص غرفة الفندق، فبما أن كلمة (إيلوم) مكتوبة عليها ولونها أبيض، فهي من النوع الذي يولّد الضوء وليست متفجرة كما هو مبين في الفيلم.

Laiken DesignZ

14 – صّرح (بيسون) مؤكداً لصحيفة الغارديان خلال جولة له عن فيلمه (لوسي) أنه لن يكون هناك جزء ثاني من الفيلم وقد وضّح سابقاً في مقابلة له:

“ناتالي كبيرة الآن، إنها أم … لقد فات الأوان، إن انتابتني فكرة غداً عن تتمة للعمل فإني بالطبع سأفعل ذلك، لكنني لم أتوصل إلى شيء جدير بما فيه الكفاية، لا أريد أن أقوم بهذا لأجل المال، أريد أن أنتج تتمة تستحق العناء، أريد أن تكون جيدة كالأصل أو أفضل منه”.

كان ذلك بعد التوقيع على اتفاق مع (لوك بيسون) لكتابة تكملة تتبع فيها (ماتيلدا) خطى (ليون)، وكان من المفترض أن يجري إخراج الفيلم من قبل (أوليفييه ميغاتون)، ولكن (بيسون) تخلى عن شركة غومونت للأفلام لإنشاء شركته الخاصة والتي سماها EuropaCorp، وبذلك حافظت شركة Gaumont على حقوق الفيلم ولهذا السبب لم يستطع (بيسون) استخدام شخصية (ماتيلدا)، وبدلاً عن ذلك أنشأ فيلم La Colombiana، وهو أقرب فكرة لما كانت ستصبح عليه (ماتيلدا).


15 – الدواء الذي كان يتناوله (نورمان ستانسفيلد) ويظهر في كبسولة خضراء وصفراء هو الليبريوم، والذي لديه خصائص التخدير والشعور بالدوار والنعاس والتشوُّش أو تغيّم الرؤية وتغيّر في طريقة التفكير.


16 – الرمز الذي أعطاه (ليون) لـ(ماتيلدا) لقرع الباب عند عودتها للمنزل كان طرقتان ثم طرقة ثم طرقتان 212، وهو رمز الهاتف لمدينة مانهاتن، مكان تصوير القصة.


17- في النص الأصلي (ماتيلدا) و (ليون) يموتان معاً، فبعد أن يطلق (نورمان ستانزفيلد) النار على (ليون) من الخلف، تقوم (ماتيلدا) بخدعة الحلقة التي علّمها إياها (ليون)، فتنفجر القنبلة فيها أيضاً وبهذه الطريقة تكون انتقمت لوفاة (ليون) وشقيقها، ولكن الخوف من أنّ الجمهور لن يتقبل مثل هذه النهاية القاسية للفتاة دفع (لوك بيسون) لتغيير السيناريو.


18 – نرى العديد من المشاهد التي يعتني فيها (ليون) بنبتته، ويقول إنه يحبها لأنها تشبهه، (ليس لها جذور) أي أنه يمكنها التواجد في أي مكان بدون الاهتمام لأي شيء آخر سوى نفسها.

وفي نهاية الفيلم تقوم (ماتيلدا) بأخذ النبتة إلى ساحة المدرسة الخضراء حيث تزرعها كرمز وذكرى لـ(ليون)، أي إنها سوف تملك جذوراً كما تمنى أخيراً، غير أن النقّاد دمروا هذه النهاية الجميلة، فنبتة (ليون) هي نبتة صينية تدعا أغلاونيما Aglaonema وتعيش في المناخ الاستوائي، ولا يمكنها البقاء على قيد الحياة في المناخات الباردة والهواء الطلق، بالتالي فإن النبتة التي زرعتها (ماتيلدا) ستموت بقدوم أول شتاء عليها.

لقد مضى حوالي الربع قرن على صدور هذا الفيلم والذي من المؤكد أننا لن ننساه قريباً لما أثاره فينا من إعجاب أو امتعاض، كما أنه واحدٌ من أهم أعمال المخرج (لوك بيسون) وهو من وضع الممثل الشهير (جان رينو) في وسط هوليوود وانطلق بمسيرة الممثلة الجميلة (ناتالي بورتمان).

ورغم كل الجدل الذي أثاره لا يمكننا إلا أن نرى النتّاج النهائي لهذا العمل كتحفة ستبقى في ذاكرة السينما طويلاً.

المصادر:
Jackincongruente Mentalfloss

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق