حقائق

الأسباب التي جعلت هؤلاء المشاهير يمثلون في أفلام سخيفة!

“لم أدخل إلى مجال صناعة الأفلام لإرضاء النقّاد، دخلت في هذا المجال لإضحاك الناس والحصول على وقتٍ ممتعٍ مع أصدقائي”.

هل تشعر بالملل وتريد الترفيه عن نفسك؟ ماذا عن مشاهدة فيلمٍ ما؟ قد تكون هذه فكرةً جيدة في كثير من الأحيان ولكنّها تقود إلى سؤال آخر، ما هو الفيلم الذي سأشاهده وهل هو يستحق الوقت الذي سأقضيه في السينما؟

في كثيرٍ من الأحيان عندما يكون الفيلم قديماً يمكنك الاعتماد على مواقع النقّاد لمعرفة تقييمات وآراء النقّاد والمشاهدين، ولكن بعض الأشخاص يتبعون أسلوباً آخر فهم يقررون جودة الفيلم المتوقّعة من أسماء الممثلين المشاركين في إعداد الفيلم، فوجود ممثلٍ معين قد يعني بالنسبة لهم أنّ الفيلم سيكون جيداً في حين أنّ وجود ممثلٍ آخر سيعني أنّ الفيلم ممل.

قد تبدو هذه الطريقة ناجحةً وفعّالة للوهلة الأولى، فمن المنطقي أنّ الممثلين الصاعدين لا يمتلكون رفاهية رفض فرص العمل في حين أنّ المشاهير يمتلكون دوماً الخيار لانتقاء أدوارهم والبحث عن الأدوار والأفلام العظيمة، وعلى الرغم من أنّ هذه الفكرة منطقية في البداية ولكن بعد متابعة بعض الأفلام المخيبة للأمل والتي تحمل على إعلاناتها أسماء ممثلين عظماء سوف نبدأ بالشكّ في الطريقة المفترضة.

ولكن لنتوقّف للحظة ونفكر بالموضوع، ما هي الأسباب التي يمكن أن تدفع نجوم السينما إلى قبول أدوارٍ في أفلام بهذا السوء وخاصةً أنّ مثل هذه الأدوار يمكن أن تفسد سمعتهم؟ قد تعتقد أنّك لن تجد إجابة منطقية لهذا السؤال ولكنك مخطئ تماماً، وفي هذا المقال سوف نقدّم لك بعضاً من الأسباب التي دفعت بعض النجوم للتمثيل في أفلامٍ سيئة.

1. المخرج Michael Bay

المخرج ميشيل باي michael bay شعر أشقر
GQ.com

قد لا يتفق الكثيرون معي في نقطتي هذه، ولكن مشاهدة أفلام المخرج Michael Bay قد تكون من أشدّ العقوبات التي يمكن أن تفرضها على محبي الأفلام، ولكن في الفترة الأخيرة فوجئنا بظهور Anthony Hopkins مصرّحاً بأنّ هذا المخرج هو عالمٌ عبقري وهو أمرٌ غريب لأنّك لن تتوقع سماع هاتين الصفتين مع اسم هذا المخرج في جملةٍ واحدة، وهذا ما يدفعنا للسؤال ما هو السر الذي يجعل العديد من النجوم ينجذبون إلى أعماله؟

في الحقيقة إنَّ السبب وراء هذا الأمر ليس موهبة Bay في الإخراج بل شخصيته وأسلوبه في التعامل مع الممثلين، فبعكس بعض المخرجين الذين يشكّل العمل معهم كابوساً حقيقياً لكافة أفراد فريق العمل فإنّ Bay يتصف بروحه المرحة وتعامله الجيد ويتضح هذا الأمر من تصريحات العديد من الممثلين.

على سبيل المثال فالممثل John Malkovich والذي ظهر في فيلم Transformers: Dark of the Moon وصف Michael Bay بأنّه مرحٌ، مسلٍ ومليءٌ بالأفكار الجيدة، فبالنسبة للممثلين المعروفين فإنّ العمل مع Bay يشبه إجازةً مدفوعة الأجر مع العديد من الحفلات يومياً.

أيضاً يجب أن نذكر أنّ Michael Bay وعلى الرغم من هفواته السينمائية يعلم جيداً كيفية إشعال الحماس في موقع التصوير الخاص به، بالنسبة إلى Francses McDormand والتي شاركت في الجزء الثالث من فيلم Transformers فقد كانت مصدومةً بشدةٍ من الحماس الذي أصابها عندما بدأت العمل مع Bay حيث أنّ الأجواء في موقع التصوير كانت صاخبةً وحماسية ومثيرة وهذا ما دفعها إلى التصريح قائلةً:

“لم يطلب أحدٌ مني القيام بذلك ولكني وجدت نفسي أعدو على الأقل في 7 مشاهد من الفيلم، أنا في الثالث والخمسين من عمري وصحتي جيدة بعض الشيء، يمكنني المشي لثمانية أميال أما الجري فأمرٌ مختلفٌ كلياً، هذه هي القدرة التي تمتلكها مواقع التصوير لدى (مايكل باي)”.

أما John Turturro فقد قال بأنّه بكى أثناء تصوير فيلم Transformer II لأنّ Bay تمكّن من إقناع السلطات المصرية بالسماح لهم بالتصوير عند الهرم القديم:

“لا يمكنك القيام بذلك في الأفلام كما أنَّه لا يمكنك التصوير في مواقع قديمة تعود إلى 4000 عامٍ مضت”.

هذا كان ما قاله بعد أن مثَّل بجانب الأهرامات وهو أمرٌ كان أقرب للمستحيل لولا Bay.

2. (نيكولاس كيج) والديون لمصلحة الضرائب

نيكولاس كايج دقن طويل nicolas cage
Bankrate.com

لا يستطيع أحد إنكار أنّ هذا الممثل يمتلك تاريخاً حافلاً بالأفلام الجيدة، فمنذ أن بدأ اسمه بالظهور بعد فيلم Valley Girl في عام 1982 – والذي حقق نجاحاً باهراً- بدأت مسيرته بالنجاح، خلال السنوات التالية لعب أدوار البطولة في العديد من الأفلام الناجحة برفقة بعضٍ من المخرجين العظماء، وعن دوره في فيلم Leaving Las Vegas حصد جائزة الأوسكار لأفضل ممثل، حيث لعب دور مدمن كحولٍ قدم إلى لاس فيغاس ليشرب الكحول حتى الموت ولكنّه بدلاً من ذلك يقع في حب بائعة هوى.

مع النجاح المستمر بدأت الأموال بالقدوم بسرعةٍ إلى حسابه البنكي ليبدأ معها إدمانه على التسوّق، فبدأ باقتناء السيارات الرياضية وعندما نقول السيارات فنحن نقصد الكثير والكثير منها وربما كان قد احتاج بعدها مكاناً لركن سياراته فاشترى 12 منزلاً مختلفاً وجزيرتين أيضاً، ولسببٍ غير معروف فقد وجد أنّ دفع مبلغ 276 ألف دولار لشراء جمجمة ديناصور هي فكرةٌ جيدة!

لكن ولسوء حظّه الشديد فنجاحه لم يجلب له المال وحب التسوق فقط، بل تبعتهما وكالة الضرائب أيضاً، ليجد نفسه مديناً لهم بما يقارب 14 مليون دولار، وهنا أصبح Cage واقعاً في مشكلةٍ مضاعفة فقد كان بحاجة إلى مزيد من المال للحفاظ على نمط حياته الجديد ليصبح الآن بحاجة إلى المزيد منه لتسديد ديونه وضرائبه.

بما أنّ الاقتصاد في مصاريفه لم يكن سيحل مشاكله وجد نفسه في موقف لا يسمح له برفض أيّ دورٍ يعود عليه ولو بالقليل من المال دون أي اكتراثٍ بقصة الفيلم أو طبيعة الدور، وهنا بدأت مسيرته في الانحدار.

هذا الأمر أدّى إلى ظهور بعض الأفلام التي لم تكن تليق به ولا أعتقد أنّه كان سيقبل بها لولا حاجته لتسديد ديونه، مثل فيلم Drive Angry والذي يلعب فيه دور رجلٍ هرب من الجحيم بعد أن سرق مسدس الله وهو السلاح الذي سيمكّنه من قتل أتباع الشيطان انتقاماً لقتلهم لابنته واختطاف حفيده الرضيع.

لكن من ناحية أخرى لا يمكن أن نلوم النصوص السيئة على كافة أفلامه الفاشلة ففي فيلم The Sorcerer’s Apprentice يمكننا أن نلحظ أنّه كان يمثّل دون إحساس في كافة المشاهد وفي Season of The Witch فقد قيل أنّه كان يخرج من الشخصية بشكلٍ مستمر ولكن الوصف الأدق أنّه لم يقم بتقمّص الشخصية من الأساس، وهذا ما يدفعنا إلى الافتراض أنّ مشاكله المالية ساعدت على تحويله إلى ممثلٍ سيء أيضاً وهو ما أتمنى ألّا يكون صحيحاً.

3. تدخين الحشيش

المنتج كيفن سميث kevin smith يرتدي نظارات
The Daily Beast

كان Kevin Smith والذي عُرف بإنتاجه لأفلام كوميدية كثيرة والتي وفقاً لما يقال تصبح أجمل عندما تشاهدها بعد تدخين بعض الحشيش، المفارقة في هذا الموضوع كانت أنّه أنتج جميع تلك الأفلام دون تدخين الحشيش على الاطلاق ولكن ما حصل أنّه بدأ حديثاً بالتدخين، طوال حياته كان Kevin يرفض تدخينه لأنّه كان يعتقد بأنّ الحشيش سوف يجعله كسولاً وغير راغبٍ بالعمل ولكن كل هذا تغيّر بعد أن عمل ذات مرةٍ مع شخصٍ يدعى Seth Rogen والذي كان يدخن الحشيش بشكلٍ منتظم.

أثناء عملهما معاً فيلم Zack and Miri Make a Porno كان Kevin متفاجئاً بأداء Seth وإبداعه، وفي نهاية التصوير تقدَّم Kevin نحو Seth بخجلٍ وطلب منه أن يدخنا بعض الحشيش معاً، وحيث أنّه شعر بالإبداع تحت تأثير الحشيش قرر الاستمرار والتدخين بشكلٍ دائم كخطوةٍ لتحسين أفلامه أو على الأقل كان هذا ما اعتقده حينها.

قد يجادل البعض أنّه حرٌ في قرارات حياته ولكنَّ المشكلة لا تكمن في القرار بحد ذاته بل في كون الشخص الذي اتخذ القرار هو منتج أفلامٍ كبير، وللتوضيح أكثر يجب أن نعلم أنّه عندما يقوم شابٌ عادي بطرحٍ أفكارٍ سخيفة تحت تأثير الحشيش سيخرج العديد من المعترضين لإيقافه، وهو ما لن يتوفّر عندما تخرج الفكرة من ذهن منتج أفلام ناجح حتى لو كانت الفكرة بلهاء لدرجاتٍ لا يمكن تصورّها.

بعد أن قام بإنتاج فيلمه الغريب Tusk والذي لاقى انتقاداتٍ كبيرة من النقّاد وفشلاً في صالات العرض فكّر Kevin في الأمر وقرر أنّه تعلّم درساً، قد تعتقد أنّه اكتشف أنّ عليه التوقّف عن تعاطي الحشيش والبقاء صاحياً أثناء العمل ولكن هذا المنطق يعمل عندما لا تكون تحت تأثير المخدّر، أما عندما تكون منتشياً فسوف تفكّر بأنّ الحل هو جعل المشاهدين يتابعون الفيلم وهم تحت تأثير الحشيش وهو قرار لن يعود بالنفع إلّا على مروجي المخدرات في المدينة.

4. التمثيل مع Adam Sandler وقضاء الوقت الجيد

ادم ساندلر في فيلم فيفتي برست دايتس fifty first dates في هاواي
Film.org.pl

يدرك كافة الفنانين أنّ صناعة الفن تتطلب التعب والمعاناة، لكن عندما تعمل في فيلم مع Adam Sandler فأنت لن تقوم بصنع عملٍ فني ولكنك على الأقل فأنت لن تعاني أيضاً، فما ستحصل عليه هو إجازةٌ لمدة ثلاثة أشهر مع أكثر شخصيات (هوليوود) مرحاً، قد تستغرب في بعض الأحيان أنّ هناك أسماء لامعة في بعض أفلامه والتي عرف عنها سمعتها السيئة بين النقاد، وقد يخطر على بالك أنَّ هؤلاء الممثلين ربما قد تعرّضوا للابتزاز أو التهديد، ولكنّ السر كان ببساطة في أنّ أفلام Adam لديها أفضل مواقع التصوير على الإطلاق.

يعود السبب في حب الممثلين لواقع التصوير في كونها جميعاً أماكن للاستجمام، حيث أنّ الفكرة بدأت أثناء إنتاج فيلم 50 First Date حين اقترح Adam أنّ التصوير يجب أن يكون في هاواي وهو ما وافقت عليه الإدارة، ومنذ ذلك الحين كانت معظم أفلامه في أماكن استوائية أو في أماكن دافئة وممتعة، وهو ما يمكنك التحقق منه دون مشاهدة الأفلام حتى إذ يكفيك أن تلقي نظرة سريعة على الملصقات الإعلانية للفيلم.

بالطبع فالتصوير في الأماكن المدارية ليس ممتعاً إن لم تكن تملك وقتاً للاستجمام، لكن Adam يمتلك الكثير من الوقت على ما يبدو إذ يبدو أنّ هدفه الأساسي هو المتعة، يقول Adam:

“لم أدخل إلى مجال صناعة الأفلام لإرضاء النقّاد، دخلت في هذا المجال لإضحاك الناس والحصول على وقتٍ ممتعٍ مع أصدقائي”.

قد يكون أسلوب عمله لا يعجب البعض ولكن على ما يبدو فالتعامل مع الأفلام بهذه الطريقة يزيل الضغط عن الممثل وخاصة أنّ جمهوره الآن لا يتوقعون من أفلامه أن تقدّم لهم أكثر من عدة مشاهد طريفة، وبالنسبة للممثلين الآخرين فالوجود في أفلامه مريحٌ أيضاً إذ لا يوجد فيلمٌ آخر يستطيعون القيام بالتمثيل فيه دون القلق بشأن أراء النقاد.

أيضاً تلعب شخصية Adam دوراً حيوياً في انجذاب الممثلين إلى التمثيل في أفلامه فهم دوماً يصفونه بأنّه مرحٌ ساحرٌ ومتواضعٌ للغاية، فهو يرفض أن تتم معاملته كنجمٍ سينمائي ويعامل الجميع دون استثناء كأفراد من عائلته، لذلك فعندما يطلب منك أن تمثل في أحد أفلامه فالعرض يبدو أقرب إلى دعوةٍ لرحلةٍ ممتعة إلى مكانك المفضل في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق