حقائق

القصة وراء أغنية Bella Ciao التي سمعناها في مسلسل La Casa De Papel!

كيف أمكن لأغنية تعود بأصولها إلى أوروبا الشرقية أن تشق طريقها لتصبح الأغنية الرسمية لعيد الاستقلال الإيطالي؟

حصلت إيطاليا في الخامس والعشرين من شهر نيسان على استقلالها من النازيين وأنصار (موسوليني) في عام 1945 بمساعدة الحلفاء، إن كنت قد شاهدت مسلسل La Casa De Papel أو عشت في إيطاليا في الآونة الأخيرة فليس هناك أي شكٍ أنّك قد سمعت الأغنية التي تدعى Bella Ciao والتي تعني وداعاً أيتها الجميلة.

تعد Bella Ciao من أهم الأغاني التي تعبّر عن الحراك الموالي، وهذا الحراك يتضمّن الإيطاليين الذي حاربوا في الحرب العالمية الثانية ضد (موسوليني) والحركة الفاشية، في الحقيقة إنّ هذه الأغنية سبق أنّ سببت الجدل والعديد من النقاشات بين الكثيرين، ولكن وفي عام 2008 ظهر سؤال جديد هل يعقل أنّ لحن هذه الأغنية كان قد أُلّفَ من قِبل أحد الإيطاليين في الولايات الأمريكية المتحدة؟

ايطاليين يحتفلون بالشراع في يوم استقلال ايطاليا italian liberation day
Italy Travel Guide

في عام 2008 قامت صحيفة La Repubblica الإيطالية بنشر تقرير عن كون لحن هذه الأغنية يبدو وكأنَّه مقتبس من أغنية من أغاني اليهود الأوروبيين Yiddish تُدعى Koilen والتي ألّفها Mishka Ziganoff في عام 1919، وفقاً للمقال الذي نُشر في الصحيفة ظهرت هذه النظرية -والتي تعتبر واحدةً من العديد من النظريات المتعلّقة بمنشأ هذه الأغنية- عندما قام أحد المهندسين في Borgo San بشراء شريطٍ موسيقي يتضمّن أغاني للـ Yiddish من أحد متاجر الأسطوانات المستعملة في باريس.

يمكنكم الاستماع إلى المقطوعة التي ألّفها Mishka Ziganoff هنا.

عندما قام المهندس بتشغيل الأسطوانة وبدأ بالاستماع إلى الأغنية الأولى بدأ تلقائياً بترديد كلمات Bella Ciao بسبب التشابه الكبير في اللحن بين الأغنيتين، وهذا ما دفعه للتوجّه إلى أحد المدرسين في جامعة كاليفورنيا والذي أخبره أنّ أغنية Koilen ذات أصولٍ روسية وقد تمّ تسجيلها لمراتٍ عديدة ولكنّ النسخة التي كانت بحوزته تمّ تسجيلها في عام 1919 في مدينة نيويورك، ولكن السؤال هنا هو كيف أمكن لأغنية تعود بأصولها إلى أوروبا الشرقية أن تشق طريقها لتصبح الأغنية الرسمية لعيد الاستقلال الإيطالي؟

في الحقيقة، لا يوجد إجابة أكيدة لهذا السؤال ولكنّ التخمين الأفضل أنّ أحد الإيطاليين الذين عاشوا في نيويورك كان قد سمع هذه الأغنية وجلبها معه بعد عودته إلى إيطاليا لتصبح الأغنية التي ترمز إلى عداء الفاشية.

يمكنكم مشاهدة المقطع الذي قام فيه (البروفيسور) و(برلين) بغناء الأغنية هنا.

ويمكنكم الاستماع إلى النسخة الأصلية من الأغنية هنا.

تقول كلمات الأغنية:

“هذا الصباح صحوت من نومي

وداعاً أيتها الجميلة وداعاً يا جميلة

وداعاً وداعاً وداعاً

هذا الصباح صحوت من نومي

وجدت المحتلّ في بلدي

أيها المناضل خذني معك

وداعاً أيتها الجميلة وداعاً يا جميلة

وداعاً وداعاً وداعاً

أيها المناضل خذني معك

فأنا أشعر بالموت في كلّ حين

أيها المناضل خذني معك

فأنا أشعر بالموت في كلّ حين

لماذا لا أموت إذاً وأنا أناضل

وداعاً أيتها الجميلة وداعاً يا جميلة

وداعاً وداعاً وداعاً

لماذا لا أموت إذاً وأنا أناضل

وصيتي لكِ هي أن تدفنيني

ادفنيني هناك عند الجبل

وداعاً أيتها الجميلة وداعاً يا جميلة

وداعاً وداعاً وداعاً

ادفنيني هناك عند الجبل

تحت ظلال زهرةٍ جميلة

ادفنيني هناك عند الجبل

تحت ظلال زهرةٍ جميلة

وسيمرُّ الناس من أمام الزهرة

وداعاً أيتها الجميلة وداعاً يا جميلة

وداعاً وداعاً وداعاً

وسيمرُّ الناس من أمام الزهرة

ويقولون لكِ ما أجمل تلك الزهرة

قولي لهم إنّها زهرة المناضل

وداعاً أيتها الجميلة وداعاً يا جميلة

وداعاً وداعاً وداعاً

قولي لهم إنّها زهرة المناضل

مات من أجل الحريّة

قولي لهم إنها زهرة المناضل

مات من أجل الحريّة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق