قوائم

جميع أفلام الكاتب (ستيفن كينغ) مرتبة من الأسوأ إلى الأفضل!

إنّ الأسباب التي تجعل فيلم الرعب The Shining محبوباً وذو شعبية هي أنّ (ستيفن كينغ) يكرهه!

جرى الاستناد إلى أعمال (ستيفن كينغ) في صناعة الكثير من الأفلام- وأحياناً من قبل (كينغ) نفسه- بحيث أنه من المستحيل أن تجد موضوع موحد في جميع نسخ الفيلم، بالطبع فإن بعضاً منها أفلام رعب (أغلب أفلامه السيئة هي أفلام رعب)، وذلك عمومًا لأن فترة ازدهار أفلامه كانت في الثمانينيات عندما كان معروفاً بكونه كاتب أفلام رعب فقط.

ومع ازدياد شهرته على مر السنين فقد تم تحويل أعماله إلى دراما وكوميديا ومسرحيات غنائية وحتى أفلام بوليوودية، وبسبب هذا التنوع فإن تقييم أفلام (كينغ) كان صعباً بشكل خاص، حيث بالكاد يبدو كل من فيلميه The Mangler و The Shawshank Redemption بنفس المستوى ويقعان لوحدهما في القائمة نفسها بين الأفلام.

على كل حال قمنا ومع آخر فيلم مقتبس لـ(كينغ) وهو فيلم It ببذل أقصى جهد من أجل إنشاء هذه القائمة، حيث اطلعنا فقط على الإصدارات السينمائية واستثنينا منها فيلم Lawnmower Man وهو فيلم مختلف تماماً عن النسخة الأصلية حيث رفع (كينغ) دعوة من أجل إزالة اسمه عنه، وفيما عدا هذا الاستثناء الوحيد ستلاحظ أن الأفلام المقتبسة تشبه شخصية (كينغ) أكثر وتظهر أهميتها وقيمتها مع مرور السنين.

1- فيلم Maximum Overdrive عام (1986)

شاحنة ماكسيموم اوفردرايف

الفيلم الوحيد الذي أخرجه (ستيفن كينغ) فكما نعلم إنه كاتب رائع لكن يبدو على الأرجح أنه من الأفضل أن يبقى في هذا المجال، وتستطيع أن تأخذ الانطباع الأول عن الفيلم من خلال أول مشهد والذي يمثله (كينغ) حيث يحاول رجل أن يسرق المال من جهاز صرّاف آلي (ATM) فينعته الجهاز بأنّه وغد، ثم يتوضح لنا أن مذنباً كان قد مرّ بجانب كوكب الأرض وأعطى الأجهزة الميكانيكية القدرة على الإحساس، فما إن تبدأ بشن هجوم على البشر حتى يقوم (إيميليو ايستيفاز) بالمساعدة في قيادة تشكيل قوى مقاومة لمواجهتها من قِبل البشر.

بالرغم من هذه البداية المشوّقة فإن الفيلم ليس غريباً بما فيه الكفاية ليمتعك حقاً، كما أنّ (كينغ) لا يمتلك أي مهارات كمخرج سواءً تصويرياً أو بطريقة العرض أو أي مشهد آخر، اعتبره (كينغ) أسوأ الأفلام المقتبسة عنه ولا يمكن أن نختلف معه في ذلك، وقد قال عنه:

“لقد كنت تحت تأثير الكوكايين خلال فترة إخراجه ولم أكن أعلم ما الذي أفعله”.

2- فيلم The Mangler عام (1995)

من بين كلّ الأفلام المقتبسة عن (كينغ) علينا أن نعترف أنّ اسم هذا الفيلم يمتلك أفضل عنوان منها، ولكنه يجعلنا نتساءل هل يدل على شيء سخيف وما الذي تعنيه بالضبط كلمة The Mangler؟ حسناً، تدل هذه الكلمة على غسالة مصابة بمسٍّ شيطاني! حيث تقود هذه المعطيات من البداية إلى مشاهد مضحكة جداً لغسالة غاضبة تقفز من الأعلى إلى الأسفل كحصانٍ جائع جداً، وفي النهاية ينبت لها ساقين وتبدأ بمطاردة الناس ويظهر ذلك بشكل مريع، ولكن لا يمكن أن نعلم فقد يكون هذا النمط مفضلاً لديك.

3- فيلم Graveyard Shift عام (1990)

IMDb

هذا الفيلم شكّل صدمة مثل كل أفلام الرعب ذات الميزانية المنخفضة، حيث تتمثل بدايته في معمل نسيج كان مهجوراً ثم تمت إعادة افتتاحه ويموت عماله واحداً تلو الآخر، ولا يستطيع أحد معرفة السبب وراء ذلك، فهل تريد إذاً أن تعرف السبب حسناً، يتم قتلهم من قبل خفاش عملاق!! وذلك لأن الخفافيش تصطاد في الليل كما تعلم (في القصة الأصلية يكون جرذاً عملاقاً ولكن الخفافيش تعتبر سينمائية أكثر) يبدو هذا الفيلم وكأنه صُنع بحوالي 35 دولاراً فقط ولا بد من ذكر أنّ أغنية نهاية العرض فيه هستيرية جداً.

4- فيلم Riding the Bullet عام (2004)

ما كان يعتبر في رواية (كينغ) مقدمة ضعيفة -تعتبر هذه الرواية إلى حد بعيد أول رواية الكترونية له عام 2000- تم تبسيطه إلى مشهد صغير في فيلم الدراما هذا الذي يحاول فيه رجلٌ الانتحار ثم يسافر متنقلاً عبر البلاد لزيارة أمه التي تحتضر، يُعتبر المخرج (مايك غاريس) أحد المساعدين القدامى لـ(كينغ) حيث قام بإخراج عدة أعمال له إلى أفلام تلفزيونية مباشرة بما فيها فيلم (The Stand) ونسخة فيلم (The Shining) التي يأخذ فيها (جاك نيكلسون) من بين كل الممثلين دور (جاك تورانس) ويحاول أن يجعل ذلك الدور أروع وأعمق مما يبدو عليه.

5- فيلم Sleepwalkers عام (1992)

فيلم آخر من إخراج (مايك غاريس) وهو أول عمل جمعه مع (كينغ)، غير أن هذه المرة بسيناريو أصلي من (كينغ) مباشرةً، ولكن ما المقصود بـ Sleepwalkers؟ وفقاً لما ذُكر في الموسوعة الحرة ويكيبيديا عن (ستيفن كينغ) فإنهم:

“عرق من الرحالة المنسيين من مصاصي الدماء، الذين يتحولون إلى شكل قططي”.

وفي الفيلم هم عبارة عن أم وأبن من سفاح أقارب يحتاجان أن يتغذيا على دماء فتاة عذراء ويمكنك أن تحزر على الأغلب إلى أين ستتجه الأحداث، وبشكل عجيب فإن Sleepwalkers لا يستطيعون الدخول إلى بيت يحتوي على قطط مما يجعلنا بالتالي نتخيل كل أنواع المشاهد المضحكة التي يهرب فيها الأشرار من قط يشبه (غارفيلد)، تأتي شهرة هذا الفيلم بشكل أساسي على الأغلب من رداءته، ثم لأنه يحتوي على النمط الخاصة بأفلام الرعب من (كينغ) نفسه إلى باقي الممثلين مثل (توب هوبر) و (جون لانديس) و (رون بيرلمان) و (مارك هاميل) و (كليف باركر) و (جوي دانتي).

6- فيلم Silver Bullet عام (1985)

تم اعتبار هذا الفيلم ضعيفاً للغاية في بداية إطلاقه، وحتى أنه يبدو الآن أسوأ حالاً من قبل فإن المؤثرات والمكياج المستخدم يبدو سيئاً حتى بالنسبة لفيلم رعب من سنة 1985، وربما كان الوضع ليكون أفضل لو أنهم جعلوا رجلاً يتجول برأس دب جبلي، ولكن يمكن أن تُعجب بالفيلم قليلاً فقط لمجرد أنّه يمثل فيه (غاري بوسي) بدور الأب الحنون والحامي.

7- فيلم Cell عام (2016)

هذ العمل كان التعاون الثاني الذي يجمع بين الممثلين (جون كوساك) و (سامويل ل.جاكسون) في فيلم من تأليف (كينغ)، يتحدث فيه عن فكرة أنّ الهواتف الخليوية ستقتلنا عن طريق ارسال إشارات تحولنا إلى وحوش قاتلة، كتب (كينغ) هذا الفيلم في بدايات عام 2006 في عصر التكنلوجيا المحمولة ولكن يبدو أنه مناسب أكثر لعام 2016 فقد ابتكرت هواتفنا اليوم طرق أكثر إبداعية لتقتلنا.

8-  فيلم Dolan’s Cadillac عام (2009)

Fried Plantains

هذا ليس فيلماً وثائقياً عن سيارة أمريكية فخمة يمتلكها (جيمس دولان) صاحب نادي The Knicks، لكن يجب أن نعترف أنه من غير المفاجئ أن نرى هذا الفيلم يُعرض في أحد أيام الصيف على قناة MSG والتي يكون صاحبها هو نفسه (جيمس دولان)، بل هو فيلم جريمة سطحي وضعيف من بطولة (كريستيان سلاتر) و (ويس بينتلي) مقتبس عن قصة قصيرة وقديمة لـ(كينغ) حتى هو لا يتذكرها على الأغلب، يسعى الفيلم أن يكون عملاً لا بأس به ولكنه لا يستطيع حتى الوصول إلى ذلك حيث لم يلقَ العرض المختصر الذي سبق إطلاقه اهتماماً أبداً، ولم يتم ذكره بعدها سوى في قوائم كهذه القائمة.

9-  فيلم Cat’s Eye عام (1985)

أُنتج هذا الفيلم في الفترة التي كانت فيها أفلام الرعب الأكثر رواجاً، وقد كان (كينغ) رائداً فيها، تكمن فكرته في أنه يوجد قطة واحدة تربط ثلاث قصص ببعضها اثنان منهما مستمدين من سلسلة قصص Night Shift stories لـ(كينغ) نفسه والقصة الثالثة كتبها خصيصاً للفيلم، أكثر ممثلة لمعت في هذا الوقت هي (درو باريمور) ليس فقط عن دورها في الفيلم الجديد حينها E.T بل أيضاً عن فيلم Firestarter.

لكن أفضل أداء كان لـ(جيمس وود) عن دوره كرجل يحاول جاهداً الإقلاع عن التدخين ومستعدٌّ لاستخدام أيّ وسيلة لتحقيق ذلك، يبدو الفيلم متقطعاً ويذكرنا بغرابة مسلسل Twilight Zone أكثر من أن يكون مُخيفاً، والاختلاف فيه فقط أنه يحتوي على قطة.

10-  فيلم Needful Things عام (1993)

ربما لن تظن أنّ أسطورة أخلاقية -عن صاحب متجر شرير يلعب دوره (ماكس فون سيدو) يعيث خراباً ببلدة صغيرة هادئة وتتم ملاحقته من قبل ضابط شرطة قوي- يمكن أن تكون سيئة كفيلم ولكن للأسف هي كذلك، فمع مخرج أفضل من (فريزر كلارك هيستون) ابن الممثل (شارلتون هيستون) فإن شخصية (فون سيدو) كان يمكن أن تكون أكثر دهاءً وخطراً ولكن هذا الفيلم لا يحقّق شيئاً من ذلك، كيف يمكن لممثلين كـ (هاريس) و (أماندا بلامر) أن يكونا مملين؟ إن ذلك صعباً نوعاً ما ولكن فيلماً كـ Needful Things استطاع تحقيق ذلك بطريقة ما.

11- فيلم Creepshow 2 عام (1987)

لا يوجد دلائل تبرز اسم (جورج روميرو) خلف الكواليس على الرغم من أنه هو من كتب السيناريو ولكنها ما زالت مستوحاة من قصص (كينغ) حتى لو كانت أقل شهرة ومتعة من الأصلية، حيث لم يكن أي منها مخيفاً أو حتى إبداعياً كالفيلم الأولي بينما فيلم The Raft الذي يتحدث عن مراهقين يتم التهامهم من قبل مخلوق ما في البحيرة العميقة التي كانوا يسبحون فيها، وما زال يثير الغثيان حتى يومنا هذا، ولكن هذا الفيلم كان رديئاً لدرجة أنهم لم يفكروا في صنع واحد آخر منه حتى مرور عشرين عاماً عليه غير أنه لم يشترك فيه أياً من (روميرو) أو (كينغ).

12- فيلم The Night Flier عام (1997)

الشيء الوحيد الذي لم يكتب عنه (كينغ) كثيراً هو الصحافة و وسائل الإعلام، على الأقل ليس قبل انطلاق تويتر واستلام (دونالد ترامب) للرئاسة، ولكن لديه محاولة في هذا المجال في فيلم مقتبس عن رواية قصيرة له تتحدث عن صحفي -(ميغيل فيرير) بنسخة أحدث- يحاول تعقب مصاص دماء، كان (فيرير) رائعاً في هذا الدور كصحفي بائس في الواقع لكن الفيلم لم يكن ذكياً أو واضحاً بما فيه الكفاية ليبين براعته، وقال (كينغ) أنّ شخصية (فيرير) هي ذاتها شخصية (ريتشارد ديس) والذي يظهر كصحفي غامض في فيلم The Dead Zone.

13- فيلم Firestarter عام (1984)

كانت (درو باريمور) قد قدمت فيلمها الأول E.T حيث لعبت في هذا الفيلم دور فتاة صغيرة يمكنها أن تُشعِل الأشياء من خلال عقلها، لدى (باريمور) القدرة على تجسيد وجه الفتاة الشريرة بأفضل شكل حتى لو كان الفيلم ظلامياً ومخيفاً بالنسبة لفتاة بعمر ثماني سنوات، فإنه يشبه بشكل ما حياة (باريمور) في ذلك الوقت، ولكنه لم يكن فيلماً جيداً أيضاً فقد قال (كينغ) أنه من أسوأ الأفلام التي جرى اقتباسها عن أحد كتبه.

ومن الأمور المضحكة أنّ فيلم Firestarter كان من المفترض أن يخرجه (جون كاربنتر) في البداية ولكن الاستديو رفضه بسبب فشل فيلم The Thing، كان يمكن لهذا الفيلم أن يكون أفضل من ذلك بكثير لو قام جون كاربنتر بإخراجه، وبالمناسبة فإن هذه المرة الوحيدة التي يجتمع فيها (جورج سكوت) و (آرت كارني) و (مارتن شين) و (هيذر لوكلير) في عمل واحد.

14- فيلم Dreamcatcher عام (2003)

Bloody Good Horror

وهو الفيلم الذي خرج فيه (لورنس كاسدان) عن المألوف، لقد توفر كل شيء لهذا الفيلم ابتداء من وجود (كاسدان) إلى سيناريو مشترك لـ (ويليام غولدمان) و (كاسدان) إلى (مورغان فريمان) و (توماس جين) و (تيموثي اوليفانت)، لكن الفيلم كان عبارة عن فوضى كبيرة من بدايته حتى نهايته، فهو خليط من فيلم IT مع بعض الإثارة الحربية على نسق أفلام الوحوش، حيث يتصاعد بتأثيرات سيئة لينتهي بطريقة غير منطقية، من الغريب أنّ أشخاص بهذا الذكاء والموهبة أخفقوا هذا الإخفاق وبسبب ذلك لم يتم بعدها استثمار ميزانية كبيرة لأي من أعمال (كينغ) حتى إنتاج فيلم The Dark Tower.

15- فيلم The Dark Tower عام (2017)

بعد مرور سنوات على الإنذارات الخاطئة ومؤخراً مرور أشهر على الإشاعات السيئة عن سلسلة أفلام (كينغ) المنتظرة The Dark Tower، أثبتت أنها مملة بأكثر الطرق الممكن تخيلها، وفي الواقع هذا هو أكثر ما كان مخيباً للآمال في الفيلم، فلو كان سيئاً بشكل كُلّي لكان على الأقل بقي في الذاكرة أكثر، ليس لدينا اعتراض على أداء (إدريس ألبا) دور البطولة والذي يأخذ فيه الشاب الصغير الغريب الأطوار (جيك تشامبرز) والذي يُمثّل دوره الممثل (توم تايلور) تحت جناحه ليقوم بالاعتناء به وليدرك لاحقاً أنّ لديه القوة الكافية ليدمر البرج المظلم وبالتالي يدمر الكون.

ولكن لدينا الكثير من الاعتراضات على أداء (ماثيو مكونهي) الذي لعب دور الرجل باللباس الأسود وهو الذي يتمتم بكلام غير واضح كما لو أنه في إحدى دعايات Lincoln الروتينية المملّة.

حصل فيلم The Dark Tower على الموافقة من (كينغ) لأنه أحتوى على تلميحات خاطفة وسريعة إلى أعمال أخرى له مثل The Shining و 1408 و The Shawshank Redemption، لكن الفيلم لا يتخطى حدود المألوف بالرغم من أنه يحاول الاقتراب من كونه تحفة بصرية غير أنه يخلو من المجازفة والرؤية والروح الازمة ليكون كذلك.

16- فيلم Pet Sematary عام (1989)

يعتبر البعض أنّ هذا الكتاب هو أكثر كتب (كينغ) رعباً ومع المخرجة (ماري لامبرت) أصبح فيلم Pet Sematary عبارة عن خرافة أخلاقية مخيفة ومثيرة للغثيان، حيث أنّ (كينغ) لم يكن لديه مشكلة بأن يعرّض الأطفال إلى الخطر في كتبه، والكتاب يتحدث بشكل أساسي عن تلك النقطة ولكنه مازال من المبالغ فيه أن تكون حبكة الفيلم تتمحور حول طفل في بداية مشيه يتعرض لحادث تصدمه فيه شاحنة! وبشكل مثير للاهتمام فإن هذا الفيلم الوحيد في القائمة، بحسب ما نعرفه، الذي أُخرج من قبل امرأة إن لم نأخذ بعين الاعتبار أحد النسخ المنتجة لفيلم Carrie، وللصدفة فإن المخرجة (لامبرت) كانت صديقة لفرقة The Ramones وأقنعتهم أن يكتبوا لها الأغنية الخاصة بالفيلم.

17- فيلم The Dark Half عام (1993)

أخرج (جورج روميرو) هذا الفيلم خلال الفترة القصيرة في الثمانينات التي لم يكن يقوم فيها بإخراج أفلام رعب الأموات، ويعتبر هذا الفيلم أحد أفلام (كينغ) التي تتمحور حول عدم وجود ما هو مخيف أكثر من أنّ تكون كاتباً في هذه الحياة، وقد كتبه بعد أنّ توقف عن كتابة الكتب باستخدام اسمه بالمراسلة (ريتشارد باشمان)، وفيه يستخدم الكاتب الذي يأخذ دوره (تيموثي هوتون) اسماً خاصاً بالمراسلة ليكتب سلسلة من الروايات الأكثر مبيعاً ولكن بعد أنّ يتبرأ منه ويتخلى عنه فإن هذا الاسم يعود إلى الحياة ويحاول قتله.

يبدأ الفيلم بمقدمة مضحكة يتم تمثيلها بشكل ممتع حيث قدّم (هوتون) أداءً جنونياً ومضحكاً، لكن بالمجمل فإنه يجسد تماما ما هو مكتوب في النص.

18- فيلم Thinner عام (1996)

هذا الكتاب يبدأ بمقدمة مضحكة حيث يسعى فيه محامٍ غنيٌّ قذر وبدين وراء امرأة غجرية، فيقوم والدها بإلقاء لعنةٍ عليه بأن يستمر بخسارة وزنه حتى يختفي كليّاً، ولكن الفيلم لا يقدّم أيّ مغزى معنوي أو أيّ تهكم من مفاهيم الرأسمالية، تخيل ما كان يمكن للمخرج (ديفيد كروننبرغ) فعله مع هكذا فكرة.

19- فيلم A Good Marriage عام (2014)

استوحي هذا الفيلم من قصة قصيرة كتبها (كينغ) متأثراً بـ(دينيس ريدر) أو كما يدعونه BTK killer حيث تجسد فيه (جوان ألان) دور البطولة كزوجة تكتشف بعد 25 عاماً من الزواج أنّ زوجها (أنتوني لاباغليا) قاتلٌ متسلسل، تعتبر (ألان) ممثلة رائعة لا تحظى بالتقدير الكافي وقد أعطاها هذا الفيلم فرصاً كثيرة لتبين على ذلك، غير أنّ الفيلم لا يعتبر قوياً أو مثيراً للجدل بشكل وافٍ فيجعله يرتقي إلى مستوى أكثر من فيلم تلفزيوني، كما أنّ ابنة (ريدر) قامت بانتقاد (كينغ) بسبب استغلاله لقصص ضحايا أبيها في كتابه، وفي هذا الفيلم بشكل أساسي، فقد صرّحت في مقابلتها الأولى بعد اعتقال والدها أنّه كان في الحقيقة من أشد معجبي كتابات (كينغ).

20- فيلم No Smoking عام (2007)

هل تتذكر ذلك الجزء من فيلم (Cat’s Eye) الوارد ذكره سابقاً والذي يلعب فيه (جيمس وودس) دور الشاب وهو يحاول بذل كل جهده ليقلع عن التدخين؟ حسناً، قد قام المخرج (أنوراج كاشياب) بصنع فيلم هندي كامل على هذه الفكرة، لم يتم نسب الفيلم بشكل مباشر إلى (كينغ) ولكن (كاشياب) وضّح أنه مستوحى من روايته Quitters,Inc الصادرة سنة 1978 وأنه يتشابه تقريباً بنفس النهاية مع فيلم (وودس).

من الصعب أنّ تفهم أحداث هذا الفيلم إذا كنت لا تعرف أحداث القصة الأصلية لذلك يعتبر هذا الفيلم من أسوأ الكوارث في تاريخ السينما الهندية، ولكنه في الحقيقة ليس سيئاً إلى هذا الحد بل إنه مثير بطريقة كانت تفتقدها صناعة السينما الهندية في ذلك الوقت مما يُفسر لِم لم يتم الاحتفاء به كثيراً عند اطلاقه.

21- فيلم Cujo عام (1983)

لا يمكنك إلا أنّ تشعر بالإعجاب بالقوة التي كان يمتلكها (كينغ) في فترة الثمانينيات، حيث كان بإمكانه كتابة فيلم بنهاية سعيدة تتمثل بأحدٍ يطلق النار على كلب، فربما يمكن أنّ يكون هذا هو تماماً الكابوس المتعلق بالكلاب بالنسبة لك، وفي الفيلم المذكور يعضَ خفاش مسعور (مُصاب بداء الكلب) القديس اللطيف (برنارد) فيصاب بالجنون ويبدأ بمهاجمة الناس وقتلهم، وهذا هو فقط مستوى تعقيد فكرة الفيلم حيث يلعب فيه الممثل (داني بينتورو) دور الولد اللطيف، بالإضافة إلى أنه يوجد مشهد يقوم فيه (كوجو) بإسقاط سيارة بشكل يبدو سخيفاً تماما بدل أنّ يبدو مخيفاً.

22- فيلم Hearts in Atlantis عام (2001)

انتوني هوبكنز

حسناً ركز معنا هنا جيداً، يعتبر هذا العمل فيلماً مقتبساً عن Dark Tower ومرتبطاً بقصة قصيرة تسمى (الرجال في المعاطف الصفراء) وهي جزء من مجموعة أكبر عن جيل الأطفال الذي يسمى Baby-boomer بعنوان Hearts in Atlantis، والتي تحتوي ضمنها أيضاً قصة قصيرة بنفس العنوان لكن ليس لها أيّة علاقة بالفيلم ما يعتبر مُشوشاً للغاية.

على كلّ حال، يلعب (أنتوني هوبكنز) فيه دور رجل عجوز تربطه علاقة قوية وغريبة بولد صغير يلعب دوره الراحل (أنتون ييلشن)، من الجميل أنّ نرى (هوبكنز) يأخذ دور رجل عادي نسبياً، لكن الفيلم كان بعيداً كل البعد عن السوداوية التي تسمح لنا باكتشاف الجوانب الأكثر ظلامية من شخصيته.

23- فيلم Carrie عام (2013)

نظرياً فإن فيلم Carrie، الذي أُنتج من قبل عنصر نسائي، كان يمكن أنّ يُكتب له النجاح فـ(كيمبرلي بيرس) لم تكن قد أخرجت فيلماً سيئاً بعد ويبدو أنها كانت تملك العوامل المناسبة لما يمكن أنّ يُعتبر أكثر قصة مروعة تمحورت حول الوصول لسن البلوغ، لكن للأسف فإنه لم يصل لتلك النقطة على الرّغم من الأداء الرائع للممثلة (كلوي غريس موريتز) بدور البطولة ولو أن كينغ كان يفضل (ليندسي لوهان).

لم يتمكن الفيلم من وضع نفسه في المكان والزمان المناسبين وكان أشبه بنسخة مُحدّثة من أحد أفلام السبعينات أكثر من كونه فيلماً مستقلاً بحد ذاته، وفي أحسن الأحوال لم يحتوِ الفيلم إلا على القليل من اللمسات الجمالية وكأنه حذرٌ من الظهور بالنمط العاطفي المتكلف والرخيص، وهو في نهاية المطاف لا يقدم شيئاً على الإطلاق.

24- فيلم Secret Window عام (2004)

أُنتج هذا الفيلم في الفترة الأخيرة قبل توجه (جوني ديب) بشكل كلّي إلى الرسوم المتحركة، يعتبر فيلم Secret Window قصة أخرى من قصص (كينغ) المتعلقة بالكتّاب وهناك أكثر من مجرد تشابه بسيط بينه وبين فيلم The Dark Half، هذا الفيلم ذو نهاية أكثر ظلامية من النهاية الموجودة في الكتاب في لفتة جميلة خاصة بالمخرج (هيتشكوك)، ولكن حتى في عام 2004 فإن (ديب) كان ممثلاً متقلقلاً لا يصلح لدور الكاتب النمطي والذي كان يحتاجه هذا الفيلم.

25- فيلم Children of the Corn عام (1984)

قد لا يكون هذا الفيلم كما تتذكره ولكن ربما ذلك أفضل، فبالنسبة إلى جيل محدد من الأطفال فإن كلمة Malachai هي أكثر كلمة مخيفة في اللغة الإنكليزية، يبدو الفيلم حاليا أوضح وأكثر ابتذالاً إلا أنّ ذلك لا يقلل من كون فكرته الاساسية غريبة جداً وهي تحكي عن أطفال ممسوسين يحملون مذراة، استند هذا الفيلم إلى قصة قصيرة نُشرت بدايةً في مجلة Penthouse قبل أنّ تصبح المجلة الأدبية التي هي عليها الآن.

26- فيلم Christine عام (1983)

يجب ألّا ننسى أنّ (كينغ) يُعتبر من الجيل الذهبي المولود بين عامي 1946 و1964 وهو ما يسمى baby boomer، ولدينا هنا فيلم كامل يتحدث عن صبي يقع في حب روح امرأة منتقمة من عام 1958 لدرجة أنه لا يلاحظ أنها تصبح حقيقية وتحاول قتله هو وكل الأشخاص الذين يحبهم حتى فوات الأوان، وعلى الرغم من سخافة الفكرة لكن يبدو أنّ صانعي الفيلم لم يدركوا ذلك ولا حتى مخرجه (جون كاربنتر،) ولا بأس فأنت ستدرك ذلك لوحدك وستشعر بغبائها، كما أنه من المؤكد أنّ أحدهم سيقوم بإعادة صياغة الفيلم من جديد لكن هذه المرة مع سيارة مرتبطة بتطبيق uber تقود نفسها ذاتياً.. أليس كذلك؟

27- فيلم The Green Mile عام (1999)

أحد أسرار نجاح فيلم The Shawshank Redemption هو بناءه على قصة ملحمية ولكنها تفتقد إلى التنميق فيها، ويبدأ (فرانك دارابون) بأخذ حجم أكبر من الذي يستحقه في الفيلم الذي تبعه، فيلم The Green Mile الذي بلغت مدة عرضه أكثر من ثلاث ساعات، كما يمكن أنّ يُصنف أيضاً كعرض من الفئة الأولى بين عروض هوليوود ذات المدة الطويلة جداً وذات الطابع الدرامي، إذا أمكنك غضّ النظر عمّا سبق فإن هذا الفيلم عاطفي بشكل مفاجئ ومُثّل باحترافية عالية.

يلعب (توم هانكس) دور (بول) حارس لسجن المحكوم عليهم بالإعدام والذي يتعامل مع طبيعة عمله بإجلال شبه ديني، كما يلعب الممثل المرشح لجائزة الأوسكار (ميشيل كلارك دونكان) دور (جون كوفي) وهو أحدث نزيل في السجن والذي يبدو أنّ لديه قوى سحرية.

لنكون واقعيين هناك الكثير في فيلم The Green Mile كالأفكار المشوشة عن الخلاص مع نكهة من الرعب، وبقدر ما كان تصوير (دونكان) لشخصية (كوفي) مؤثراً فإن المخرج (دارابون) يتعامل مع الشخصية وكأنها تبسيط ساذج لمنارة إلهية بشكل مثير للإزعاج -إنه موجود في السجن بتهمة القتل ولكن لا تقلق فهو لم يقم بها أبداً- لكن في النهاية ما ينقذ الفيلم هو طاقم الممثلين وإتقانهم الخبير له.

28- فيلم Apt Pupil عام (1998)

ربما يكون أسوأ ما حصل لهذا الفيلم كونه الفيلم الذي اختاره (برايان سينغر) تالياً بعد فيلمه ذو النجاح الباهر The Usual Suspects، لذا كان متوقعاً من الفيلم أنّ يكون أفضل مما هو عليه، وربما يمكن أنّ يكون فيلماً قصيراَ عن مجرم حرب نازي سابق يلعب دوره (ايان مكيلين) وعن المراهق (براد رينفرو)  الذي يكتشف أمره قد تم تضخيمه إلى أكبر مما يستحقه، لكنه كان شغفاً بالنسبة لـ(سينغر) غير أنه بعد معاناته في الـBox office قام بإخراج X-men، ويُقال أنه لم يُقدم على أيّ تحدي جديد منذ ذلك الحين.

29- فيلم The Mist عام (2007)

Digital Trends

أنهى (فرانك دارابونت) ثلاثيته المقتبسة عن (كينغ) بهذه القصة العادية عن أشخاص محتجزين في متجر يقاتلون وحوشاً وسط ضباب يحيط بهم، يعتبر هذا الفيلم أقل عاطفية وأكثر رعباً من باقي أفلام (دارابونت) ولكن ذلك يصبّ في صالحه، حيث أنه أقل تشتيتاً وأهم منها حتى لو كان بجودة أقل، كما أنه يطرح بعض المخاوف المشروعة ومدعوم بطاقم ممثلين رائعين بمن فيهم (توماس جاين) و (مارشيا جاي هاردين) و (فرانسيس ستيرناغين) و (اندر براوفر)، وفيما عدا فيلم Sausage Party فإنه تقريباً أفضل فيلم تم تصويره بشكلٍ كامل تقريباً في متجر.

30- فيلم Dolores Claiborne عام (1990)

تقول (كاثي بيتس) أنّه أفضل أداءٍ لها، إنها بارعة جداً بالفعل في هذه القصة الغريبة والحزينة عن عائلة تتشتت بسبب قاتل وما تلى وجوده من فوضى، ليس هناك ما هو خارق للطبيعة في هذه القصة فقط سنوات من الألم والذكريات المكبوتة التي تنفجر مع (بيتس) بدور الشخصية الرئيسة و (جينفر جيسون لي) بدور ابنتها المدمرة عاطفياً والمعذّبة، الفيلم غير منطقي من وجهة نظر النقّاد ولكن كل شيء آخر فيه جيد.

31- فيلم The Running Man عام (1987)

اُقتبس هذا الفيلم من أحد كتب (كينغ) التي كتبها تحت اسم (ريتشارد بيشمان) -باستثناء فيلم Thinner فهو الكتاب الوحيد الرسمي من لائحة (ريتشارد بيشمان) الذي تم تحويله إلى فيلم- لا يتشابه فيلم The Running Man مع الرواية بشيء تقريباً، من زي (أرنولد شوارزنغر) الذي يعود لحقبة الثمانينيات إلى التأثيرات الرائعة شكل كل ذلك دمجاً بين البساطة والغرابة معاً، ولدى الفيلم صدى في برامج تلفزيون الواقع حتى يومنا هذا. لكن حتى إن تجاهلت ذلك فإن كمية المتعة الكبيرة فيه لن تجعلك تهتم بكلتا الحالتين، الإثارة الحقيقية تأتي من (ريتشارد دوسن) بإخراجه الجانب الشرير من شخصيته حيث يعتبر هذا أفضل أداء لشخصية شريرة في تلك الفترة.

32- فيلم 1408 عام (2007)

حبكة هذا الفيلم بسيطة جداً وتتلخص بكاتب اسمه (جون كوزاك) مختص بالقوى الخارقة للعادة والذي يُصّر على المكوث في غرفة في فندق قادت كل من يسكن فيها إلى الجنون لدرجة الانتحار، وهذا كل ما يدور حوله الفيلم. (كوزاك) جالس في تلك الغرفة حتى يتلاشى إحساسه بالواقع من حوله مما يقوده إلى الجنون بطريقة يمكن فقط لـ(كوزاك) أنّ يجسدها، كل ذلك يصنع قصة مثيرة ومشوشة تم إخراجها بغرابة إبداعية من قبل صانع أفلام سويدي اسمه (مايكل هافستروم)، يوجد للفيلم أربع نهايات مختلفة ولكن لم تكن أيّاً منها مُرضيةً بل إن ما كان مشوقاً هو الرحلة إلى الجنون بحد ذاتها.

33- فيلم IT عام (2017)

المسلسل القصر الذي عُرض عام 1990 كان كافياً ليحتوي جزئي قصة (كينغ) الملحمية عن مجموعة من الأصدقاء في (ديري، ماين) الذين يتصارعون مع هذا المهرج الذي يهددهم ولكن شركة انتاج الأفلام WarnerBros. film فضلت جعل الشخصيات مراهقين منبوذين وتتضمن مجريات الأحداث التنقل بالمشاهد إلى المستقبل حيث يواجهون هذا الشبح المخيف.

لا يبدو أن الفيلم الذي أخرجه (أندي موشيتي)  بحاجة للجزء الثاني فقد استطاع إيصال الأفكار المخيفة والعاطفية فيه بشكل جيد، كما يجب أن نشير إلى أنّ النهاية تركت المجال مفتوحاً لجزء آخر ومع ذلك أغلقت هذا الجزء بشكل قوي، (جيدن ليبيرر) الذي أبدع في فيلم Midnight Special وكان أفضل أيضاً في فيلم The Book of Henry كان رائعاً في دوره عن شخصية (بيل) الذي يقع في حب (بيفرلي) ذات التصرفات الصبيانية والتي أدت دورها (صوفيا ليليس) في الوقت الذي تبدأ فيه حوادث فقدان الأشخاص مما يثير الذعر في بلدتهم الصغيرة.

كان أداء (تيم كاري) في المسلسل لدور المهرج استثنائياً ولكن يبدو أنّ (بيل سكارسغارد) أدّى هذا الدور بشكل أكثر وحشية وأكثر رعباً منه، ونتيجةً للعب المتقن على المخاوف التي يواجهها الفتيان في عالمهم اللامبالي والمروع فقد كان لفيلم IT جانب رائع خاص بعلم النفس من خلال مشاهد الرعب فيه (في هذا الفيلم ستواجه أسوأ مخاوفك التي تحاول قتلك) وأي أحد ما زال لديه استغراب حول المخاوف التي نشعر بها تجاه المهرجين سيفهم أخيراً ما الذي يجعلنا نخاف منهم.

34- فيلم Stand by Me عام (1986)

هو أول الأفلام المقتبسة عن (كينغ) غير المصنفة كرعب وهو من أفلام الثمانينيات التي تناولت التسكع وتصرفات الشباب المراهقين وسعيهم إلى توطيد علاقاتهم ببعضهم، ولكنه أيضاً الفيلم الوحيد الذي يدور حول جثة ميتة، وقد شق المخرج (روب رينر) أول نقلة له من الكوميديا إلى الدراما من خلال هذا الفيلم وكان محظوظاً جداً باختيار الممثلين الذي عمل معهم مثل (ويل ويتون) و (ريفر فينيكس) و (كوري فيلدمان) و (جيري اوكونيل) الذين مثلوا دور أصدقاء مقربين يذهبون في رحلة للبحث عن جثة في الغابة صيف عام 1959، فلا يوقفهم أي خوف بغض النظر عن المخاوف العامة لسن المراهقة.

وبالرغم من أنّ الفيلم يتحدث عن الحنين لفترة الشباب بشكل لا يمكن أنكاره إلا أنّه أيضاً يتطرق بشكل ذكي لما يمكن أنّ تصبح عليه مغامرات المراهقين في خلق لحظات لا تنسى، ومع كل المتع البسيطة التي قدمها فيلم Stand by Me فإن فكرته تتلخص بالأغنية الكلاسيكية لـ(بين كينغ) والتي تحمل العنوان ذاته حيث يدور كل منهما حول دفء علاقات الصداقة وقوتها، لذلك فإن هذا الفيلم استحق أنّ يكون الفيلم المفضل لدى (ستيفن كينغ) بين الأفلام المقتبسة عنه.

35- فيلم Creepshow عام (1982)

انضم كل من (جورج روميرو) و (كينغ) إلى المشاركين في صناعة الأفلام المكوّنة من عدة أفلام قصيرة مرتبطة ببعضها والمسماة Horror Anthology والتي تتدرج عادة من قصص مخيفة إلى مثيرة إلى مرعبة بعض الشيء و مثال عليها هزليات الرعب القديمة مثل Tales From the Crypt وHouse of Mystery.

يتألف الفيلم من خمس قصص قصيرة أولها قصة Father’s Day وثانيها كان رهيباً حقاً، حيث يُعرض أداء غريب ومبتذل بشكل ممتع من قبل (كينغ) نفسه The Lonesome Death of Jordy Verrill وثالثها قصة قديمة مخيفة ولكنها جيدة هي The Crate وأخرى من الثمانينيات تقدم فيها (ليسلي نيلسن) دوراً مميزاً تحاول فيه قتل (تيد دانسون)، و واحدة منها لا تزال رائعة وتقشعر لها الأبدان حتى اليوم بعنوان They’re Creeping Up on You مع (E. G. Marshall) بدور رجل غني لديه فوبيا من الجراثيم، بالرغم من أنّ الفيلم غير متناسق بعض الشيء ولكن فيه شيء من المتعة.

36- فيلم Misery عام (1990)

بعد ثلاثين عاماً تقريباً من فوز (كاثي بيتس) بجائزة الأوسكار عن أدائها في فيلم Misery ما يزال مفاجئاً حتى الآن بقدر مفاجئتنا بصعودها على المسرح لاستلام الجائزة حين صرّحت: “أودّ أنّ أشكر الأكاديمية وكنت أنتظر منذ زمن فرصة لأقول ذلك”، ولم تتطرق للحديث عن دورها الرائع الذي كان مزيجاً من الرعب والكوميديا السوداء وذلك كان إلى حد ما تعبيراً عن أن الأدوار التي تفوز بالتكريم عادةً ليست من هذا النوع.

يعتبر Misery فيلم رعب مع مسحة تهكمية انطلقت من خلاله (بيتس) إلى النجومية وكانت رائعة بدور (آني ويلكس) المعجبة المهووسة بـ(بول شيلدون) الذي لعب دوره (جيمس كان) كاتب القصص الرومنسية المشهور والذي تحتفظ به سجيناً في منزلها حتى يوافق على إلغاء نصه الجديد الذي تكرهه ليقوم بكتابة نص جديد يعجبها أكثر.

كان يمكن لشخصية (آني) أنّ تكون وحشية كارهة للنساء ولكن من خلال أداء (كاثي) تحولت إلى شخصية معقدة ومهووسة، حيث أنّ هدوء (بيتس) مخيف مما جعل انفجارات (آني) المفاجئة والعنيفة أكثر رعباً، ولكن هناك بعض الكوميديا السوداء المبطّنة في الفيلم الناتجة عن مقدار السعادة الخبيثة التي اعترت الممثلة نتيجة حصولها على هذا الدور الكبير، قد تكون شخصية (آني) معتوهةً نوعاً ما ولكن كانت بمثابة عقاب لـ(بول) وتذكير جيد بأن المشاهير المغرورين بأنفسهم يمكن أنّ يقعوا ضحية لنجوميتهم وأحيانا قد يحصل ذلك حرفياً كما حصل في الفيلم.

37- فيلم The Shawshank Redemption عام (1994)

كان رأي (كينغ) سلبياً في كثير من الأفلام التي تم اقتباسها عنه وقد تفترض أنه سيكون سعيداً لترشح نسخة (فرانك دارابونت) عن روايته Rita Hayworth و Shawshank Redemption عن أفضل فيلم في أوائل الثمانينيات، ولكن كان لديه مخاوفه المتعلقة بالنص السينمائي لـ(دارابونت) حيث قال الكاتب لصحيفة Huffington Post مستغرباً: “كيف يمكن أنّ تصنع فيلماً من هكذا سيناريو، إنه رائع ولكنه يحتوي ثرثرة زائدة”، لم يكن (كينغ) مخطئاً في ذلك فقد كان هناك ثرثرة زائدة في الفيلم ولكن ما أنقذه هو الشخصيات المحبوبة فيه.

يُقدم لنا فيلم The Shawshank Redemption بشكل سلس ومدروس أفكاره عن الصداقة والتعاطف وعن تلك اللحظة التي يجب أنّ يقرر فيها الإنسان إذا ما كان سيقضي حياته محاولاً أنّ يعيشها أم محاولاً أنّ يهدمها، كما أنّ دراسة (دارابونت) للشخصيات العميقة فيه قدّمت مجازياً السجن كمطهّر يجد فيه الناس ذواتهم الحقيقية، وهذه الفكرة هي التي جعلت الفيلم يبقى في أعلى المراتب في قائمة موقع IMDb الخاصة بأفضل الأفلام، وبشكل غير مفاجئ فإن التفاني الذي قدمه الفيلم أحدث ردة فعل عاطفية مشابهة، ما من رد فعل يمكن أن يفي هذا العمل البسيط المثير للعواطف حقه والذي لكي تفهمه يجب أنّ تضعه على الوضع الصامت وتتأمله، وهو بالكاد كان عملاً مميزاً وغالباً أنه سيكون مزعجاً للناس الذين أحبوه أو كرهوه.

38- فيلم The Dead Zone عام (1983)

ربما يعتبر هذا الفيلم هو أكثر أفلام (كينغ) التي جرى الإستخفاف بها وأكثر أفلام (ديفيد كروننبرغ) التي تم التقليل من أهميتها أيضاً، قصة المطاردة هذه تبدأ بمقدمة بعنوان: (هل تريد أنّ تعود بالزمن إلى الوراء حتى تقتل هتلر)، يلعب (كريستوفر واكن) دور (جوني سميث) الذي يعمل كمعلم مدرسة والمحكوم عليه بالفشل لكنه اكتسب قدرة خارقة بعد غيبوبة ناتجة عن حادث سيارة تجعله يرى مستقبل الشخص بمجرد لمسه، تقوده هذه القدرة الخارقة إلى (مارتن شين) مرشح مجلس الشيوخ والذي يعلم جوني أنه  سيصبح رئيساً ويفجر العالم في المستقبل.

يعطي (كروننبرغ) الفيلم نزعة كئيبة فتشعر بأنّ الأمور السيئة دائماً تحصل للأشخاص الجيدين ولكن ذلك سيحصل للجميع فيه، ما زال الفيلم رائعاً حتى يومنا هذا والشكر الأكبر في ذلك يعود إلى (واكن) الذي ما يزال شخصية قيادية محبوبة وجذّابة حتى الآن، وهو من أفضل الأدوار التي مثلها، ابحث عن الفيلم فإنه رائع فعلاً.

39- فيلم Carrie عام (1976)

حالة تطور (كينغ) ككاتب كادت تتوقف حيث وأثناء عمله على فيلم Carrie عانى مع المسودة التي كتبها فرماها في القمامة مُهيئاً نفسه للتخلي عن فكرة الفيلم حتى قامت زوجته بإخراجها وأصرّت عليه أنّ يتابع ما بدأه، حوّل المخرج (برين دو بالما) هذا الكتاب إلى دراما رائعة للمراهقين والذي يمكن اعتباره فيلم رعب رائع أيضاً، كانت (سيسي سبيك) رائعة بدور (كاري) وهي فتاة من بلدة صغيرة مذعورة من بلوغها وتحولها لامرأة وشعورها بالعار جراء ذلك، تلعب دور امها المتعصّبة دينياً والشريرة (بيبر لوري).

اعتبر المشاهدين فيلم Carrie فيلم رعب حتى مشاهد القتل الأخيرة في الحفل الراقص الخاص بالمدرسة الثانوية التي جعلته دموياً أكثر، وفي الواقع قام (دو بالوما) بتعريفنا إلى العقل المجنون لمراهقة صغيرة ويُظهر كيف أنّ حياتها اليومية عبارة عن كابوس يمر فيه الكثير من طلاب المدرسة مثل ألم الحب الأول والشعور بالحرج من كونك غريب أطوار بالإضافة إلى التغييرات المفاجئة في الجسم والقلق النفسي الذي يمر به عند اختبار الشعبية والشهرة.

بالإضافة إلى كل ذلك فإن Carrie مزيج رائع وسمفونية متصاعدة ببطء من التوتر، ففي الوقت الذي يأتي فيه حفل التخرج تشعل (كاري) النار بصديقاتها وقد كان ذلك مصدر راحة وصدمة معاً، الأفلام الشبيهة به مثل Elephant و We Need to Talk About Kevin ناقشت الأسباب التي تجعل الأطفال يستخدمون العنف للتعبير عن معاناتهم، ولكن Carrie يعتبر أكثر فيلم عاطفي ومشوش يتحدث عن الجحيم الذي يعيشه المراهقون من الداخل.

40- فيلم The Shining عام (1980)

إنّ الأسباب التي تجعل فيلم الرعب هذا محبوباً وذو شعبية هي أنّ (ستيفن كينغ) يكرهه حيث قال في عام 2014 لعشاق الفيلم:

“أنا لا استوعب ذلك ولكن يبدو أنّ هناك الكثير من الأشياء التي لا أفهمها رغم أن الناس يحبونها بدون شك ولا يفهمون لماذا لا أحبها، فالكتاب لاذع والفيلم بارد مقارنة به كما أنّ نهاية الكتاب حماسية ولكن نهاية الفيلم جامدة”.

جزء كبير من نجاح الفيلم كان بسبب أخذ المخرج (ستانلي كوبريك) الأفكار الأساسية من رواية (كينغ) اللاذعة وقام بتحريفها، فبدلاً من أنّ تكون تراجيديا عن رجل لطيف محطم يصاب بالجنون، نرى (جاك نيكلسون) بشخصية (جاك تورنس) الأحمق المغرور المثير للشفقة والذي يحلم بالحصول على المجد الأدبي فيجر عائلته البائسة إلى كوخ ثلجي بعيد متسبباً بصراعات عنيفة وسفك للدماء.

فيلم (كوبريك) هذا هو جحيم من الكوميديا السوداء التي تسخر من الحياة المعتدلة للطبقة الوسطى، ففي عالم المخرج الآباء هم معيلون مثيرون للشفقة والأمهات متملقات سعيدات مع أنهن يعانين بشكل كبير ولكن بصمت، ونظرة الأولاد أوسع بكثير من نظرة آبائهم، وبتجريد القصة إلى عناصرها الأساسية من القوى الخارقة إلى الجنون إلى رهاب الأماكن الضيقة فإن (كوبريك) يفتح أعين المشاهدين إلى كنز من التأويلات المحتملة، حيث أنّ الكثير منها تم التطرق له في الوثائقي الرائع Room 237 ولن يكون مفاجئاً لو عرفنا أنّ (كينغ) يكره هذا الفيلم أيضاً.

إن كان فيلم كوبريك هذا جامداً إذاً لماذا نعود لنتحدث عنه دائماً أو لتحليل تفاصيله مستمتعين بتركيبته والرعب الرائع فيه؟ ربما لأنه الفيلم الوحيد المقتبس عن (كينغ) والذي يعطي صورة أفضل من الرواية الأصل مما يعطينا ليس فقط طريقة واحدة لتفحص رواية الكاتب الرائعة بل طريقتين.

المصادر:
Businessinsider

مقالات ذات صلة

إغلاق