حقائق

6 أفلام لم تكن تعلم أنها مقتبسة عن قصصٍ حقيقية

عندما يقرر أحد الكتَّاب صناعة نصٍ لإنتاج فيلمٍ ما، فهو يملك العديد من الخيارات لاستلهام الوحي، قد تكون هذه الأفلام مستوحاة من روايةٍ ما أو من خياله حتى، ولكن في بعض الأحيان يعود الكتَّاب إلى الواقع باعتبار أنّ الحياة وأحداثها قد تكون مثيرةً أكثر من الخيال، لهذا السبب أصبح مألوفاً لدينا أن نشاهد جملة مقتبسٌ عن قصةٍ حقيقية على ملصقات الأفلام.

ولكن من الطبيعي أن نُشككّ في صحة هذه الجملة، حيث أصبح بعض المنتجين يستخدمونها كوسيلةٍ للتسويق وخاصةً في مجال أفلام الرعب، في هذا المقال سوف نقدّم لكم مجموعةً من الأفلام المقتبسة عن قصصٍ حقيقية والتي لم يكلّف المنتج نفسه إدراج هذه العبارة لإنّ القصة قد تبدو أغرب من أن نصدّق أنَّها حصلت حقاً.

تنبيه: المقال يحوي حرق لأحداث الأفلام المذكورة فيه.

1. فيلم 50 First Dates

درو باريمور الشقراء الجميلة وادم ساندلر مشهد رومانسي في الفيلم الكوميدي الرومانسي 50 فيرست دايت 50 first date
DOGO Movies

قصة الفيلم:

لا بدّ أنّك تذكر هذا الفيلم الكوميدي الذي تلعب فيه Drew Barrymore دور فتاةٍ أُصيبَت بحالةٍ غريبةٍ من فقدان الذاكرة بعد تعرّضها إلى حادث سيارة وأصبحت عاجزةً كلياً عن الاحتفاظ بذكرياتٍ جديدة، ما يعني أنّها تنسى كلَّ ما حصل معها في ذلك اليوم حال خلودها إلى النوم، لتبدأ كلَّ يومٍ من حياتها معتقدةً أنّها تعيش في اليوم الذي أُصيبَت فيه بذلك الحادث، ويبدأ الفيلم بأخذ منحىً (كوميدي) عندما يتعرَّف Adam Sandler على هذه الفتاة ويعجب بها ليحاول الفوز بقلبها في كلِّ صباحٍ.

القصة الحقيقية:

تعود قصة هذا الفيلم إلى شابةٍ تدعى Michelle Philpots وهي تعاني من حالةٍ شديدة الندرة من فقدان الذاكرة التقدّمي، وكنتيجة لحالتها فقد قضت أكثر من 20 عاماً عاجزةً عن تكوين ذكرياتٍ جديدة، حيث يتعيّن عليها استخدام الملاحظات الورقية لإنجاز مهامها اليومية.

تعرَّضت هذه الفتاة في عام 1985 إلى حادثٍ على دراجةٍ نارية وأيضاً إلى حادث سيارة في عام 1990 نتج عنهما ضررٌ كبير في خلايا دماغها وبدأت تعاني من نوباتٍ متكررة، ليتم تشخيص إصابتها بالصرع، ومع حلول عام 1994 كانت Philpots قد فقدت القدرة على تكوينِ ذكرياتٍ جديدة بشكلٍ كامل، في يومنا هذا لا تملك Philpots أيَّ فكرةٍ عمّا جرى في حياتها في السنوات الـ 24 الماضية وهو ما يعني أنَّها تنهض من السرير في كلّ صباح معتقدةً أنّها في عام 1994.

تزوجت Philpots لاحقاً بعد الحادث، وكما هو الحال في الفيلم يتوجّب على زوجها أن يذكّرها بزواجهما كلّ صباح بعد أن تستيقظ حيث يضع أمامها صور زفافهما، لكن من ناحيةٍ أخرى فقد كانت على علاقةٍ عاطفية مع زوجها في الفترة التي سبقت فقدانها للذاكرة، لذا وعلى عكس Drew Barrymore في الفيلم فهي لا تستيقظ لتجد نفسها بجانب رجلٍ غريبٍ بالكامل كلّ صباح.

2. فيلم Heat

الممثلين فال كايلمر وروبرت دي نيرو يستخدمان الأسلحة النارية خلال سرقة بنك في فيلم هيت
Medium

قصة الفيلم:

في حال كنت لم تشاهد فيلم الجريمة والدراما هذا فهو يتحدّث عن Neil McCauley الذي يقوم بدوره Robert De Niro وهو رجل عصاباتٍ خطير يحاول القيام بعملية سطوٍ كبيرة لتضمن له تقاعداً مريحاً من حياة الجريمة، و Vincent Hanna وهو ملازم شرطة يحاول الإيقاع بالأوّل والقبض عليه.

من خلال تطوّر أحداث الفيلم نلاحظ أنّ العلاقة بين المجرم والشرطي بدأت تتحوَّل في الفيلم إلى حالةٍ من الاحترام المتبادل، لنشاهد ذلك المشهد الشهير حيث يجلسان معاً على طاولةٍ في أحد المقاهي يحتسيان القهوة ويراقبان بعضهما البعض في جوٍّ مشحونٍ بالتوتّر.

للوهلة الأولى قد يخطر على بالك أنّ هذا المشهد يمثّل حالة المبالغة التي نجدها حاضرةً في العديد من أفلام (هوليود)، فلا يمكن لمجرمٍ أن يجلس ويتبادل الحديث مع الشرطي الذي يلاحقه ضمن لقاءٍ ودّي في أحد المقاهي، وخاصةً أنّ أيّ كلمة قد ينطق بها يمكن أن تعرّضه إلى الاعتقال والإدانة! لكن في الحقيقة فهذا المشهد لم يكن وليد خيال المخرج فهو حقيقيٌّ تماماً.

القصة الحقيقية:

الشخصية التي يمثلها De Niro مقتبسة عن رجل عصابات بحمل اسم Neil McCauley وهو مجرمٌ خطيرٌ يمتلك تاريخاً حافلاً بالسرقات كما أنّه قضى 7 سنواتٍ في سجن Alcatraz.

بعد أن قام (نيل) مع عصابته بعدّة عمليات سطوٍ مسلّح، قام ضابط في شرطة شيكاغو يدعى Chuck Adamson بملاحقته، وخلال الفترة التي تعرَّض فيها للملاحقة جلس الاثنان معاً في أحد المقاهي لاحتساء كوبٍ من القهوة، في هذا الاجتماع الوديّ الذي جمع بينهما ناقش الاثنان أسلوب حياتهما وتبادلا بعض التهديدات الشفهية، ولكن وعلى الرغم من كونهما عدوين لدودين لا يمانعان قتل بعضهما كان كلٌّ منهما يحترم الآخر بشكلٍ غريب.

أيضاً وكما ظهر في الفيلم فقد قام (نيل) بإيقاف إحدى عملياته بعد أن عَلِم أنّ الشرطة كانت تراقبه، وفي النهاية وجد Adamson نفسه مجبراً على قتل خصمه بعد قيامه بعملية سطو حيث تلا تلك العملية مطاردة وإطلاق نارٍ كثيف، لكن من ناحية أخرى فنحن لا نعلم إن كان Adamson قد أمسك بيد عدّوه قبل موته ليمنحه نهايةً دراميةً كما حصل في الفيلم.

في فترةٍ لاحقةٍ أصبح Adamson صديقاً لـِ Michael Mann وهو الشخص الذي قام بإخراج فيلم Heat، في فترة إخراج الفيلم قام Mann بالتردد إلى Adamson وسؤاله عن الكثير من التفاصيل المتعلّقة بالقضية، فانتهى به الأمر بقولَبة شخصية Hanna لتبدو نسخةً عن Adamson.

3. فيلم The Blob

الممثل ستيف ماكوين في مشهد مرعب ومقزز في فيلم الخيال العلمي والرعب ذا بلوب
Bloody Disgusting

قصة الفيلم:

لا أعتقد أنّ الكثيرين قد سمعوا بهذا الفيلم من قبل، حيث أنّ هذا الفيلم تمّ إنتاجه في عام 1958 ويندرج ضمن فئتي الرعب والخيال العلمي، يحكي الفيلم قصة بلدةٍ ريفيةٍ في ولاية بنسلفانيا تظهر فيها فقاعةٌ غريبة -أو لنقل ما يشبه كتلةً من الجيلاتين أو السيليكون المُستخدم في عمليات تكبير الصدر-، وتقوم هذه الفقاعة الغريبة والتي يُفترض أنّها جاءت من الفضاء بالتهام السكان حيث يزيد حجمها كلما التهمت عدداً أكبر من البشر.

القصة الحقيقية:

حسناً، القصة حقيقية ولكن ليس بذات الطريقة التي ظهرت في الفيلم، فالمخرج لم يقم بالتقيُّد بالقصة تماماً وهو ما يمكن أن نتفهمه باعتبار أنّه كان ينتج فيلم خيالٍ علميٍّ مرعب.

القصة حصلت في خمسينيات القرن الماضي حين عثر أفراد الشرطة في ولاية فيلاديلفيا بالصدفة على كتلةٍ مهتزةٍ بلونٍ وردي في أحد الحقول، وفقاً لتقارير الشرطة فقد كانت هذه الكتلة تشبه كتلةً متوهجةً من الهلام وتسبب حروقاً على الجلد عند لمسها -وهو ما يعلّمنا أنّ لمس الأجسام الغريبة ليس قراراً حكيماً في كثير من الأوقات-، أراد عنصرا الشرطة اللذين شاهدا الكتلة جلب المزيد من الشهود فقاما بالتواصل مع القسم وطلبا قدوم شخصٍ آخر لأنَّهما لم يرغبا بالوقوع ضحيةً لمقلبٍ من أحد الشبان الأشقياء.

بعد فترةٍ قصيرة بدأت الكتلة بالتحلّل والانهيار، وبعد نصف ساعة كانت قد تحلّلت بالكامل دون ترك أيّ أثرٍ على وجودها، على الرغم من أنّ القصة تبدو سخيفةً للغاية فقد تمّ كتابة تقريرٍ بالحادثة، وذلك غالباً نتيجة الخوف من كون هذه الكتلة متعلقةً بطريقة ما بالحرب الباردة وليس خوفاً من كونها سلاحاً من الفضاء الخارجي.

لا نعلم بالضبط إن كان هناك كتلة هلامية حارقة أم أنّ الأمر كان مجرد خدعة، ولكنّ على كافة الأحوال فقد جذب الموضوع رجلاً يدعى Irvine H. Millgate وقرر استخدام الفكرة لإنتاج فيلم رعبٍ والذي لم يحقق نجاحاً باهراً.

4. فيلم A Few Good Men

جاك نيكلسون بدور جنرال كولونيل في الجيش الأمريكي في فيلم اي فيو غود مين مشهد قاعة المحكمة you can't handle the truth
Movies Wikia – Fandom

قصة الفيلم:

عندما نسمع باسم هذا الفيلم فإنّ أول ما يتبادر إلى أذهاننا هو المشهد الذي يقوم فيه Jack Nickelson بالصراخ على Tom Cruise قائلاً:

“لا يمكنك تحمّل الحقيقة”.

في هذا الفيلم يلعب Tom Cruise دور محامٍ يدافع عن مجنّدين في البحرية الأمريكية قاما بقتل أحد زملائهما دون قصد بعد أن كانا يتنمّران عليه بأمرٍ من الضابط المسؤول عنهما، وفي نهاية الفيلم يقوم Tom Cruise باستفزاز Jack وإغضابه مما يدفعه في النهاية إلى الاعتراف أمام المحكمة بمسؤوليته.

القصة الحقيقية:

قام Aaron Sorkin بكتابة النص للفيلم بعد أن سمع القصة من شقيقته التي تعمل كمحامية للبحرية والتي تمّ تعيينها للدفاع عن مجموعةٍ من مجنّدي البحرية بعد قيامهم بالتنمّر على أحد زملائهم والذي كاد يلقى حتفه بسببهم، أحد المجنّدين المتهمين كان يدعى David Cox والذي لم يكن يعتقد بأنّه قام بفعل أيّ أمرٍ خاطئ بشكلٍ مشابهٍ لشخصية الرقيب Downey في الفيلم، فهو برر فعلته بأنّه كان ينفذ الأوامر التي تلقاها وحسب، في النهاية تمّت إدانة Cox بالاعتداء الجسدي ليتمّ تسريحه لاحقاً من الخدمة بشكلٍ مشرّف.

بعد أن شاهد Cox الفيلم عرف أنّ الفيلم كان يتحدث عنه، وقرر مع مجموعةٍ من زملائه المدّعى عليهم مقاضاة شركة الإنتاج لأنّهم لم يطلبوا إذنهم قبل إنتاج فيلمٍ يحكي قصتهم على الرّغم من أنّ الفيلم لم ينوّه أنّ الفيلم مستوحىً عن قصةٍ حقيقية ولم يستخدم أسماءهم، بعد أن بدأ بالإجراءات القضائية ظهر Cox في عدة مقابلات على الراديو حيث شجب بغضب كلاً من الفيلم والمحاكمة التي تعرّض لها وهنا بدأت الأمور تغدو مثيرةً للقلق.

في شهر كانون الثاني من عام 1994 اختفى Cox من منزله بشكلٍ غامض حيث أنّ سيارته وكافة ممتلكاته بقيت في مكانها ما يبين أنّه لم يكن ضحية للسرقة، وبعد ثلاثة أشهر تمّ العثور على جثته مليئة بالرصاص في مكانٍ ناءٍ من إحدى الغابات، حتى هذا اليوم لا يوجد من يعلم بحقيقة ما حدث له ولا أعتقد أنّ أحداً يريد التحقيق في الأمر حتى، فلا يوجد من يرغب بإغضاب الأشخاص الذين قاموا بقتله.

5. فيلم The Hunt for Red October

الممثل شان كونري بدور قبطان غواصة سوفيتية خلال الحرب الباردة في فيلم ذا هانت فور ذا ريد اوكتوبر
TheMovieClips

قصة الفيلم:

هذا الفيلم الناجح الذي صدر في عام 1990 من بطولة Sean Conery والذي يلعب دور Marko Ramius وهو قبطانٌ لغواصةٍ من ليتوانيا، والذي يُعتَبر أمراً مثيراً للسخرية أن يكون قبطان الغواصة الليتواني يتحدّث بلكنةٍ أسكتلندية.

خلال أحد التدريبات الروتينية يقرر القبطان أن يقوم بسرقة الغواصة والانطلاق بها إلى أمريكا بزعم أنّه يريد إطلاق ضربة نووية ضد الولايات المتحدة، ولكن ينتهي به الأمر هارباً إلى الولايات الأمريكية المتحدة وتزييف موته حيث يقوم بعدها بتسليم الغواصة إلى البحرية الأمريكية، تتسبب خطته بموت صديقه المقرّب، ولكنّه في المقابل يتمكّن من قضاء بقية حياته في الولايات الأمريكية المتحدة ليعيش فيها كمواطنٍ أمريكي.

القصة الحقيقية:

تمّ اقتباس الفيلم من كتاب قام بتأليفه Tom Clancy والذي استوحى الفكرة من قصة تمرّدٍ حقيقية حصلت في الاتحاد السوفييتي بقيادة القبطان Valery Sablin، شعر القبطان أنّ الاتحاد السوفييتي لم يكن شيوعياً بما يكفي وقرر اختطاف مركبته والاتجاه إلى (لينين غراد) وقصفها لبدء ثورةٍ جديدة.

وحتى يتمكّن من السيطرة على المركبة قام Sablin بحبس قائدها -حيث أنّه كان قبطاناً ولكنّه لم يكن القبطان المسؤول عن الغواصة- واعتمد على بضعة رجالٍ من الطاقم لمساعدته في التحكّم بالغواصة وقيادتها.

ولكن أحد الأفراد تمكّن من الهروب من السجن والاتصال بالقيادة لطلب المساعدة حيث كان موقف موسكو أنّ عليهم إيقاف الغواصة بأيّ ثمن حتى وإن تطلّب الأمر تحويل الغواصة وطاقمها بالكامل إلى رماد، ليتم في النهاية إيقاف هذا التمرّد بمساعدة السفن والطائرات السوفييتية والقبض على Sablin وإعدامه.

في الوقت الذي تمّ فيه كتابة الكتاب كان الاتحاد السوفييتي ما يزال قائماً وكانت القصة الرسمية أنّ Sablin قام بالتمرّد بهدف الوصول إلى السويد والهرب إلى الغرب، لكن وبعد انتهاء الحرب تمّ كشف القصة الحقيقية والتي بيّنت أنّ قصة الهروب إلى الغرب كانت مجرد غطاء إعلامي وأنّ الهدف الحقيقي كان التوجّه إلى (لينين غراد) وإمطارها بالصواريخ.

لهذا يمكننا القول أنّ هذا الفيلم مبني على قصةٍ نصف حقيقية، وربما لو أن الحقيقية كُشفَت عندما كان Clancy يقوم بكتابة الرواية لكان الفيلم قد اتخذ منحى مختلفاً.

6. فيلم The Delta Force

الممثل تشاك نوريس والممثل لي مارفين في فيلم ديلتا فورس delta force
Yesmovies

قصة الفيلم:

إنّ هذا الفيلم هو أحد أفلام Chuck Norris والذي يتحدّث عن طائرةٍ تجارية تتعرّض للاختطاف من قِبَل بعض الإرهابيين من الشرق الأوسط والذين يجعلون الطاقم والركاب رهائن لديهم ويحاولون الذهاب بالطائرة إلى بيروت، ليقوم بعدها Chuck Norris والذي استقال من Delta Force بسبب مشاكل البيروقراطية بمساعدة صديقه بالتصدّي لهؤلاء الإرهابيين وإنقاذ الرهائن.

القصة الحقيقية:

هذا الفيلم مستوحىً من قصة اختطاف طائرة حدثت في العام السابق لإنتاج الفيلم، حيث تمّ اختطاف الطائرة عندما كانت متّجهةً من أثينا إلى روما كما حصل في الفيلم تماماً.

في الحقيقة، إنّ النصف الأول من الفيلم يحاكي ما جرى في حادثة الاختطاف بشكلٍ دقيق، فعلى سبيل المثال في الفيلم يطالب الخاطفون بفصل الركاب اليهود عن البقية ويجبرون مضيفة الطيران الألمانية على تفقّد جوازات السفر بحثاً عن الأسماء اليهودية، ربما كان هذا اعتقاداً منهم أنّ جميع الألمان نازيون، وفي الحادثة التي وقعت طلب الخاطفون ذات الشيء من مضيفة الطيران Uli Derickson ولكنّها بدلاً من تنفيذ أوامرهم قامت بإخفاء جوازات السفر وادّعت أنّها لم تتمكن من العثور عليهم.

أيضاً في القصة الحقيقية قام الخاطفون بإعدام غوّاصٍ أميركي يدعى Robert Stethem حيث قاموا بضربه بوحشية ومن ثمّ إطلاق النار عليه وإلقاء جثته على المدرّج، وهو ما شاهدناه في الفيلم.

الفروقات بين الفيلم والحقيقة كانت في كيفية انتهاء القصة، فبدلاً من ظهور البطل الخارق الذي يقضي على الخاطفين ويحرر الرهائن انتهت قصة الاختطاف في الحقيقة بتحرير الرهائن بشكلٍ تدريجي على مرّ الأسابيع التالية وفرار الخاطفين ليتم القبض على أحدهم بعد عدة سنوات.

لكن بطبيعة الحال فـَ (هوليود) لم تكن تريد استخدام هذه النهاية وهدر فرصة إظهار البطل الأميركي الخارق الذي يقوم بإنقاذ الموقف والقضاء على الأشرار دون أن يصاب بأي خدشٍ وحرمان Chuck Norris من دور الرجل الحديدي.

في النهاية وحتى عندما تكون القصة مبنية على أحداثٍ واقعية فبصمة (هوليود) سوف تظهر بكل تأكيد من خلال تعديل بعض تفاصيل القصة لأهدافٍ تسويقية، وهو أمرٌ طبيعي فهم لا يريدون تصوير أفلامٍ وثائقية، ولكن حتى مع وجود البصمة (الهوليودية) تخبرنا هذه الأفلام أنّنا نعيش في عالمٍ مجنون يمكن أن يتفوّق على خيال أعظم الكتّاب في كثيرٍ من الأحيان.

المصادر:
موقع Cracked

مقالات ذات صلة

إغلاق