حقائق

تعرف على 8 ترشيحات أوسكار تمّ سحبها!

كانت لجنة الأوسكار تخشى أن يحصد تشارلي تشابلن جميع الجوائز، لذا قامت بسحب جميع الترشيحات منه!

من المعروف أنّ الأوسكار هي جوائز يتم منحها بشكلٍ سنوي لتكريم الأداء الفني الممتاز ضمن الأفلام (الهوليوودية)، وذلك لمكافأتهم على إنجازاتهم العظيمة عن طريق إعطائهم تمثالاً ذهبياً بالإضافة إلى الفخر المرافق لنيل الأوسكار، وكما نعلم جميعنا فإنّ هذه الترشيحات لا تُلغى بعد أن يتم الإعلان عنها.

ولكن سبق وأن ظهرت عدّة حالات تمّ فيها سحب الترشيح أو رفضه أو حتى سحب الجائزة بالكامل من الفيلم الرابح بعد إعلان النتيجة ومنحها لفيلمٍ آخر، وهنا في هذا المقال سوف نقدم لكم 8 حالات تمّ فيها سحب الترشيحات من أصحابها عبر التاريخ.

1. فيلم The Circus عام 1928

ميرنا كيندي وتشارلي شابلن يرتدي قبعة في فيلم ذا سيركس عام 1928 ابيض واسود
The Red List

ستكون بدايتنا مع أول حفلٍ لتوزيع جوائز الأوسكار والذي تمّ عقده في شهر مايو من عام 1929 والذي حصد فيه الممثل الشهير Charlie Chaplin أربعة ترشيحات عن فيلمه The Circus والتي كانت ترشيحاً لأفضل ممثل، أفضل كاتب، أفضل مخرج لفيلمٍ كوميدي ولأفضل فيلم.

من المحتمل أنّ اللجنة كانت تعتقد أو بالأحرى تخشى أنّ Charlie كان سيحصد الجوائز عن الفئات الأربعة، ولذلك فقد قاموا برفض ترشيحاته الأربعة، وقدّموا له بدلاً من ذلك جائزة شرفية لكتابة النص والتمثيل فيه وإخراجه وإنتاجه.

2. فيلم Hondo عام 1953

جون واين شاب يرتدي ثياب راعي بقر في فيلم هوندو
Film Forum

في عام 1954 تمّ ترشيح هذا الفيلم الذي كان يتحدّث عن الغرب الأمريكي لجائزة أفضل قصةٍ لذلك العام ولكنّ هذا الترشيح لم يدُم طويلاً، بعد أن عُرفَ أنّ الفيلم في الأساس مقتبس عن قصةٍ قصيرةٍ تُدعى The Gift of Cochise وليس عملاً إبداعياً بالمطلق، مما أدَّى إلى اعتباره غير مؤهلٍ للترشيح وشُطبَ اسمه قبل القيام بالتصويت النهائي.

3. فيلم High Society عام 1955

فرقة باوري بويز في فيلم هاي سوسيتي فيلم قديم
JustWatch

في عام 1957 كان كلٌّ من الكاتبين Edward Brends و Elwood Ullman مُرشّحين لنيل الأوسكار عن فئة أفضل قصّة فيلمٍ عن الفيلم (الكوميدي) الموسيقي High Society والذي كان يلعب فيه Bing Crosby دور البطولة مع Grace Kelly، ولكن كان هناك مشكلةٌ صغيرة، فهذا الفيلم لم يكن من تأليف هذين الكاتبين!

إذ أنّ الخطأ نتج عن كونهما كانا قد أنتجا فيلماً يحمل ذات الاسم، ولعب دور البطولة فيه الفريق الكوميدي the Bowery Boys في السنة الفائتة، قام الكاتبان بكل روحٍ طيّبة بسحب اسميها من الترشيحات من القرعة النهائية بعد إدراك الخطأ الذي قامت به اللجنة.

4. فيلم Young Americans عام 1967

الفيلم الوثائقي يونغ اميركانز كورال شباب وبنات ثياب رسمية
Streamline

نال هذا الفيلم المسمّى Young Americans جائزة الأوسكار لأفضل فيلمٍ وثائقيٍ في عام 1969، لكن وبعد نيله الجائزة بشهرٍ واحدٍ قامت اللجنة بسحبها منه، يعود السبب في هذا الأمر إلى اكتشافهم أنّ الفيلم كان قد سبق عرضه في شهر أكتوبر من عام 1967 مما جعله غير مؤهلٍ كمرشحٍ للأوسكار عن عام 1969.

بعد أن سُحبت الجائزة من الفيلم تمّ منحها إلى فيلم Journey Into Self والذي كان المرشّح الثاني بعده، يمكن القول أنَّ هذه كانت هي المرة الأولى والوحيدة التي حصل فيها سحب الجائزة بعد أن تمّ منحها إلى أحد، ولكن باعتبار أنَّ الأخطاء يمكن أن تحدث من يدري إن كان الأمر قد يتكرّر من جديد.

5. فيلم The Godfather عام 1972

ال باتشينو بدور مايكل كارليوني يدخن السيجار في فيلم العراب ذا غادفازر

من منّا لا يعرف هذا الفيلم الشهير والذي مازال حتى اليوم أحد أكثر الأفلام نجاحاً ومشاهدة، حيث يحتل اليوم المرتبة الثانية في قائمة أفضل الأفلام التي تمّ إنتاجها عبر التاريخ وفقاً لموقع IMDb.

في عام 1973 كان هذا الفيلم العظيم مُرشّحاً لنيل 9 جوائز أوسكار متضمنةً جائزة أفضل فيلم، أفضل إخراج وأفضل ممثل لـِ (مارلون براندو)، والذي فاز بالجائزة في ذلك العام ولكنّه أرسل امرأة تُدعى Sacheen Littlefeather لأخذ التمثال والاعلان أنّه يعتذر عن قبول الجائزة بسبب الطريقة التي كان يُعامَل فيها السكان الأصليون في أمريكا من قِبَل مؤسسات إنتاج الأفلام في ذلك الحين.

من ضمن الترشيحات الأخرى كان المؤلف الموسيقي Nino Rota قد تمّ ترشيحه أيضاً لجائزة أوسكار عن أفضل موسيقى أصليّةٍ عن المقطوعات الموسيقية التي ظهرت في الفيلم، لكن اللجنة قامت لاحقاً بسحب ترشيحه بعدما علمت أنّ المؤلف استخدم بعضاً من أعماله القديمة التي استخدمها في الفيلم الكوميدي الإيطالي Furtunella والذي صدر في عام 1958 ضمن فيلم العرَّاب، بالطبع بعد عامين حصد Rota جائزة أوسكار عن مقطوعاته الموسيقية في الجزء الثاني من العرَّاب.

6. فيلم A Place in the World عام 1992

خوسيه ساكريستان وفيدريكو لوبي في فيلم اي بلايس ان ذا وورلد
Torrent Butler

قامت دولة الأورغواي باختيار هذا الفيلم كخيارهم الرسمي من أجل حفل توزيع الأوسكار الخامس والستين في عام 1993، وتمّ منح الفيلم واحداً من الترشيحات الخمسة لفئة الأوسكار المخصص لأفضل الأفلام الناطقة باللغات الأجنبية، لكن وعند التصويت النهائي تمّ استبعاد هذا الفيلم بعد أن اكتشفت اللجنة أنّه ليس من إنتاج الأورغواي بشكلٍ كامل إذ تبيّن أنّه فيلم أرجنتيني.

فقد اتضح أنّ المخرج Adolfo Aristarian هو من قام بالطلب من الأورغواي أن يقوموا بوضع الفيلم بالنيابة عنه نظراً لكونه كان مُمولاً بشكل جزئي من دولتهم ولكون العديد من الممثلين الذين شاركوا فيه من الأورغواي، رداً على استبعاد الفيلم من التصويت النهائي قام Aristarian بمقاضاة الأكاديمية مطالباً إياهم بالتراجع عن قرارهم السابق ومدعيّاً أنّ الفيلم ليس من إنتاج الأرجنتين بل هو فيلمٌ تمّ إنتاجه بالتشارك بين دولتين.

7. فيلم Tuba Atlantic عام 2010

الفيلم النرويجي القصير توبا اتلانتيك دكتور ومريض عجوز صورة شعاعية بسيطة للرئتين اكس اري
Short of the Week

نذهب هنا إلى فئة الأفلام القصيرة حيث أنّ هذا الفيلم هو عبارة عن فيلمٍ نرويجي مدته 25 دقيقة يسرد لنا قصّة رجلٍ عجوزٍ بعمر السبعين بقي لديه 6 أيام ليحياها ويقضي أيامه الأخيرة في المُصالحة بين أفراد عائلته المُتخاصمين.

تمّ ترشيح هذا الفيلم لجائزة الأوسكار المخصصة لأفضل فيلمٍ قصيرٍ في عام 2012، ليتم لاحقاً استبعاده من التصويت وذلك بعد أن علِمَت اللجنة أنّ هذا الفيلم تمّ عرضه على التلفزيون النرويجي الرسمي قبل إطلاقه إلى صالات العرض وهو ما يتنافى مع قوانين اللجنة للترشّح.

8. فيلم Alone Yet Not Alone عام 2013

فيلم الون يت نات الون شاب وفتاة من الهنود الحمر يحبان بعضهما
Pinterest

في عام 2014 تمّ ترشيح المقطوعة الموسيقية الرئيسية التي ظهرت في الشارة الرئيسية من فيلم Alone Yet Not Alone لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل عملٍ موسيقي أصلي، ولكن الترشيح لم يدم طويلاً إذ تمّ استبعادها بعد أسبوعٍ فقط.

يعود سبب هذا الاستبعاد لكون المؤلف الموسيقي Bruce Broughton، والذي كان حينها أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في القسم الموسيقي من الأكاديمية قام بإرسال رسائل الكترونية إلى بعض الأعضاء الآخرين من اللجنة لينبههم إلى وجود مقطوعته ضمن الأعمال الموسيقية المرشّحة وذلك خلال فترة التصويت وهو ما يتنافى مع قوانين الأكاديمية، وقد علّق رئيس الأكاديمية على سحب ترشيحه قائلاً:

“بغضّ النظر عن مدى حسن النيّة الذي تمّ التواصل على أساسه فإنّ استخدام نفوذ أحدهم كرئيسٍ سابقٍ وعضوٍ حاليّ في اللجنة لترويج عمله المرّشح يجعل الأمر يبدو كاستغلالٍ غير عادل”.

أمّا عن ردّ المؤلف فقد أخبر مراسل الأكاديمية بأنّه مُحبط بهذا القرار وتابع قائلاً:

“لقد بدأت في أبسط حملات الترويج وقد انقلبت ضدي عندما بدأت أغنيتي بجذب الانتباه، لقد تمّ استبعادي من المنافسة التي قضيت شهوراً أروّج وأُعدُّ الإعلانات لها، ببساطة لقد طلبت من هؤلاء الأشخاص أن يبحثوا عن الأغنية ويفكروا بها”.

في النهاية وعلى الرغّم من أهمية هذه الجائزة على المستوى الفني إلَّا أنّها ليست كلّ شيء، إذ كما نعلم جميعاً فهناك العديد من الأفلام العظيمة والممثلين الذين قدّموا أعمالاً خالدةً دون أن يربحوا جائزة أوسكار واحدة، كما يوجد في المقابل العديد من الأفلام الحائزة على الأوسكار والتي يمكننا بالكاد أن نشاهدها حتى النهاية.

المصادر:
موقع Mental Floss

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق