حقائق

14 حقيقة لم تكن تعلمها عن الفيلم العظيم The Godfather!

نعم، رأس الحصان المُستخدم في الفيلم كان حقيقياً

قامت (هوليود) خلال مسيرتها الضخمة بإنتاج العديد من الأفلام علماً أنّها تقوم بإنتاج ما يتراوح بين 400 إلى 500 فيلمٍ في السنة الواحدة، ومع أنّ تقنيات التصوير والمؤثرات البصرية تتطوّر بشكلٍ متسارعٍ إلَّا أنّ هناك أفلاماً خلّدها التاريخ على الرغم من أنّها صدرت منذ زمنٍ بعيد، كفيلم العرَّاب والذي يجب اعتباره واحداً من أفضل الأفلام التي أنتجتها السينما الأميركية، فهذا الفيلم الملحمي الذي مازال حتى اليوم يحتل مكاناً ضمن قائمة 10 أفضل أفلامٍ صدرت حتى الآن، وبالإضافة إلى هذه القائمة مازال يحتل أيضاً مكاناً في قلوبنا.

صدر هذا الفيلم في عام 1972 أي منذ 46 عاماً مضت، ولكنّ الكثيرين ولا يمكنني إلَّا أن أعتبر نفسي أحدهم مازالوا يتابعونه بين الحين والآخر بذات الحماس الذي كان موجوداً عندما شاهدوه لأوّل مرةٍ، سوف نقدّم لعشاق هذا الفيلم العظيم هذا المقال الذي يعرض 14 حقيقة لم تكونوا على علمٍ بها عن فيلم العصابات الشهير هذا والذي غدا مصدر إلهامٍ للعديد من الأفلام الأخرى.

1. خلال إنتاج الفيلم كان المخرج Francis Ford Coppola مهدداً بالطرد

المخرج فرانسيس فورد كابولا كاميرا تصوير خلال تصوير فيلم ذا غاد فاذر

لا يمكننا اليوم إلَّا أن نقوم بمنح الفضل إلى هذا المخرج العظيم لإنتاجه فيلماً بهذه الروعة ولكنّ الأمر لم يكن بهذا الشكل دوماً، حصل Coppola على عمله هذا نتيجةً لعملة الرائع في فيلم The Rain People، ولكنّه في الأساس لم يكن الخيار الأوّل لشركة الإنتاج فقد عُرضَت الوظيفة على Elia Kazan ،Arthur Penn ،Richard Brooks وعلى Costa-Gavras ولكنّهم جميعاً رفضوا القيام بإخراج الفيلم.

بعدما بدأ تصوير الفيلم لم يكن المنتجون معجبين بما كان يقوم بتصويره، فالنمط الدرامي والطبيعة التي أضفاها Coppola على العرَّاب لم تكن بالضبط متماشيةً مع التصوّر الذي رسموه في أذهانهم عن الفيلم، فهم كانوا يرغبون في إنتاج فيلم عصاباتٍ مليءٍ بالعنف والمشاهد الجنسية التي كانت شائعةً في هذا النمط من الأفلام.

ويمكن القول أنّ عدم إعجابهم لم يكن خفيّاً على الاطلاق، إذ قاموا بتهديد Coppola بالطرد في أكثر من مناسبة كما أنّهم تمادوا في الأمر وقاموا بإبقاء مخرجٍ احتياطي في موقع التصوير طوال الوقت في انتظار اللحظة التي سيقومون فيها بطرد Coppola.

في الواقع لم تفارق فكرة الطرد بالهم حتى قيامه بتصوير المشهد الذي يقوم فيه Michael بقتل كلّ من Sollonzo و McCluskey حيث لاقى هذا المشهد إعجابهم بشدّة.

2. حارب Coppola بشدّة للإبقاء على شعار العرَّاب الشهير

شعار فيلم ذا غاد فازر يد تحرك دمى

بات هذا الشعار والذي يمثّل يداً تمسك قطعة خشبية وتتلاعب الدمى -والذي رسمه مصمم (الغرافيك) S. Neil Fujita من أجل إطلاق الكتاب- واحداً من أشهر الشعارات حول العالم، وبات معروفاً حتى لأولئك الذين لم يشاهدوا الفيلم حتى الآن.

ما لا نعلمه اليوم أنّ الاستوديو كان يريد إزالة الشعار كليّاً واستبداله باسم Puzo، وهو اسم الشخص الذي قام بكتابة الرواية التي بُنيَ عليها الفيلم، ولكنّ المخرج أصرّ على بقاء الشعار ووجوده على ملصقات الفيلم لأنّ Puzo ساعده على تحويل الكتاب إلى نصّ الفيلم.

3- وقف Coppola في وجه الإدارة وأصرّ على عدم تعديل القصة والالتزام بالزمن الذي حدثت فيه الأحداث

باعتبار أنّ العامل المادي يُعتبر من أهم النواحي التي تقلق شركات الإنتاج بشأنها فقد حاولت شركة Paramount كوسيلةٍ لتقليص النفقات جعل Coppola يقوم بتعديل النص لتكون أحداث الفيلم تجري في عام 1972 مما يسمحُ لهم بتصوير الفيلم في مدينة كانساس بدلاً من مدينة نيويورك، لم يقم أبداً بهذه التعديلات بل عمل جاهداً حتى أقنعهم بأنّ الخيار الأفضل سيكون ترك القصة تحدث في الفترة السابقة للحرب العالمية الثانية للحفاظ على مصداقية القصة.

4. قام Coppola باستخدام وجبات العشاء العائلية لتحسين أداء ممثليه

قيلم ذا غاد فازر مشهد عشاء عائلة كورليوني مايكل كورليوني ال باتشينو وسني كارليوني جايمس كان وفريدو كارليوني جون كازالي وكوني كارليوني تاليا شاير وسالفاتور تيشيو ابي فيغودا وتوم هايغن

على الرغم من أنّ الفكرة قد تبدو غريبةً للوهلة الأولى إلَّا أنّ هذا ما حصل، ففي محاولةٍ منه لجعل الممثلين يتقمصون الشخصية بشكلٍ مثالي كان Coppola يقيم جلساتٍ تدريبيةً تتضمن قيام الممثلين الرئيسيين بتناول العشاء معاً فقط، كان الشرط الوحيد لهذه الجلسات أن يقوم كلٌّ منهم باعتبار نفسه في الفيلم والالتزام بالشخصية التي يمثّلها فيه، وعلى ما يبدو أنَّ هذه الطريقة نجحت في جعل الممثلين يتقمّصون أدوارهم بشكلٍ ممتازٍ وأنتجت لنا هذا الفيلم الرائع.

5. شركة Paramount لم تكن تريد اختيار Marlon Brando للتمثيل في الفيلم

مارلون براندو بدور فيتو كارليوني في فيلم ذا غادفازر

عندما نقوم بمشاهدة الفيلم اليوم يصبح من الصعب بل من المستحيل أن نصدّق هذا الأمر ولكنّه حقيقي، فعندما اقترح Coppola أنّ Marlon Brando يشكّل خياراً جيداً لشخصية Vito Coreolone أخبره رئيس الشركة أنّ هذا الممثل لن يظهر أبداً في أيّ فيلم من إنتاج Paramount وحتى أنّهم حاولوا الضغط على المخرج لاختيار Laurence Oliver لهذا الدور.

مع إصراره على الطلب من Brando قدمت الشركة ثلاثة شروطٍ أساسيّةً، فقد طلبوا أن يقوم Brando بتجربة أداءٍ أولاً، وثانياً وفي حال اختياره كان يتوجب على Brando أن يقوم بالتمثيل مجاناً في الفيلم، أمّا الشرط الأخير فكان يتضمن تقديم (براندو) ضماناً شخصياً لكونه سوف يتحمّل تكاليف أيّ خسائر يتكبدها الاستديو نتيجة سلوكه السيئ أثناء التمثيل في الفيلم.

قام Coppola بشكلٍ سري بخداع (براندو)، إذ حضر إلى منزله حاملاً آلة تصويرٍ محمولة وأخبره أنّه يريد تجربة شيءٍ ما أمام الكاميرا، وطبقاً لما يقال فخلال هذا الاختبار الأسطوري كان (براندو) يرتدي ثوباً فضفاضاً ولكنّه حوّل نفسه بشكلٍ تدريجي إلى الشخصية المطلوبة إذ قام بصبغ شعره باللون الأسود (غالباً باستخدام صباغ الأحذية) وابتلع عدداً من المناديل الورقية بحيث أصبح يشبه كلب (البولدوغ) ومن ثمّ قام بتدخين سيغارٍ وهمس بنبرةٍ هادئة لتظهر شخصية (الدون) التي نعرفها جميعاً.

بعد أن شاهد المسؤولون في الاستديو أداءه أُصيبوا بالذهول وقرّروا إلغاء الشروط التي وضعت سابقاً، وهو القرار الذي يجب أن يشكرهم عليه كلّ واحدٍ من عشاق العرَّاب.

6. لم يكن Al Pacino الخيار الأول لأداء دور (مايكل)

ال باتشينو بدور مايكل كارليوني العراب في فيلم ذا غادفازر

في الحقيقة هذا الأمر نسبيّ فهو صحيح بالنسبة لشركة الإنتاج والتي كانت تريد اختيار Robert Redford أو Rayan O’Neal لهذا الدور، ولكنّ بالنسبة لـ Coppola فقد كان يريد منح هذا الدور لـِ Pacino منذ البداية، في الحقيقة فقد حصلت العديد من تجارب الأداء للدور ومن ضمن الممثلين الذين حاولوا الحصول على الدور كان Martin Sheen و James Caan والذي انتهى به الأمر ليؤدي دور Sonny.

7. قام Robert De Niro بتجربة أداء لدور Sonny

روبرتو دي نيرو الشاب بدور فيتو كورليوني الشاب في مدينة نيويورك العراب ذا غادفازر

بالنسبة لهذا الممثل الشاب (في ذلك الحين) فقد كان التمثيل في هذا الفيلم فرصةً لا يريد أن يفوّتها، ولذلك قام بتجربة أداءٍ للحصول على دور Sonny ولكنّ المخرج لم يقبل به إذ كان يرى أنّ شخصيّة (دينيرو) أعنف من أن يلعب دور Sonny، على الرغم من أنّ (دينيرو) لم يظهر في الفيلم فقد أُتيحت له الفرصة لتمثيل دور (الدون) الشاب في الجزء الثاني من فيلم العرَّاب، وهو الدور الذي نال فيه جائزة أوسكار لأفضل ممثلٍ مساعد.

8. لقطات الزفاف تمّ تصويرها بأسلوب الغوريلا Guerrilla-Style

فيلم ذا غادفازر مشهد زفاف مايكل كارليوني ال باتشينو فيتو كارليوني وسوني وفريدي كارليوني مارلون براندو ثياب زفاف أطفال صغار مصور

في البداية إنّ أسلوب الغوريلا هو مصطلحٌ يستخدم في عالم تصوير الأفلام ويرمز إلى كون المنتج يقوم بالتصوير باستخدام أيّ شيءٍ متاح لديه، لذلك لن يكون من المستغرب كون هذا الأسلوب دارجاً عند صانعي الأفلام المستقلين والذي لا تتوفر لديهم الميزانية الكافية لحجز المواقع أو تصميم مواقع التصوير والتي تكون بالعادة باهظة الثمن.

قد يبدو الأمر غريباً وخاصة مع كون هذا الفيلم لديه ميزانية كافية، ولكنّ المشكلة في مشاهد الزفاف لم تكن مشكلة المال بقدر ما كانت مشكلة الزمن، إذ كان لدى Coppola يومان فقط لتصوير كافة المشاهد ولذلك ولأنّ المخرج أراد للمشاهد أن تبدو واقعيّةً جعل الممثلين يتصرفون بحريّةٍ، حيث كانت تصرفاتهم ارتجاليةً بالكامل في الخلفية وقام بتصويرهم واقتطاع الأجزاء الجيدة وأضافها إلى الفيلم.

9. استفاد Coppola من أخطاء التمثيل في أحد المشاهد لوضع مشهدٍ إضافي لم يكن موجوداً في النص

ليني مونتانا بدور لوكا برازي في فيلم ذا غادفازر

لم يكن Lenny Montana والذي لعب دور Luca Brasi ممثلاً منذ البداية، فقد كان مصارعاً محترفا قبل أن يبدأ التمثيل ولذلك وعند وجوده أمام ممثلٍ عظيمٍ مثل Brando عانى كثيراً في تذكّر الكلمات المطلوبة وكان متوتراً طوال الوقت وتجلّى هذا بشكلٍ واضحٍ في المشهد الذي يقوم فيه بزيارة (الدون) في مكتبه أثناء الزفاف حيث تجده يتلعثم عدة مراتٍ.

نظراً لضيق الوقت لم يتمكن Coppola من تصوير هذا المشهد بشكل جيد بما فيه الكفاية لوضعه في الفيلم، مما دفعه إلى وضع مشهدٍ إضافي يقوم فيه Lenny بالتمّرن على خطابه قبل لقاء (الدون) بشكلٍ يجعل توتره الظاهر في المشهد يبدو مقصوداً وناتجاً عن لقائه لأوّل مرةٍ للعرّاب.

10- القطة التي ظهرت مع العرَّاب كانت قطةً ضالة

مارلون براندو بدور فيتو كارليوني يمسك قطا في حضنه فيلم ذا غادفازر

عند بداية الفيلم وبينما ينهي الرجل حديثه مع العرَّاب تقترب الكاميرا من Brando لتكشف عن قطةٍ رماديةٍ صغيرةٍ تجلس في حِجرِه ويقوم بمُلاعبتها أثناء حديثه مع الرجل.

على الرغم من أنّ المشهد يبدو ممتازاً حيث شكَّلت القطة إضافة جميلة، ولكنّ وجودها في الأساس لم يكن مخططاً له ويعود سبب وجودها في التصوير إلى أنّ Coppola كان يصادف هذه القطة بشكلٍ متكررٍ في موقع التصوير فأخذها ووضعها بين يدي Brando دون أن ينطق بأيّ حرف، على ما يبدو فإنّ Brando كان يحب الأطفال والحيوانات كثيراً مما دفعه إلى جعلها جزءاً من المشهد.

هذا الضيف اللطيف كاد أن يفسد المشهد بشكلٍ كاملٍ، فعندما قام فريق الصوت بالاستماع إلى Brando في هذا المشهد لم يتمكنوا في البداية من فهم أيّ كلمة مما كان يقوله بسبب الأصوات التي كانت تصدرها وقلقوا من أنّهم قد يحتاجون لوضع الكلمات التي كان يقولها على الشاشة، لكن ولحسن الحظ يبدو أنّهم تمكّنوا من حلّ المشكلة.

11. رأس الحصان المُستخدم في الفيلم كان حقيقياً

أجل هذا صحيح فهذا الرأس الذي يظهر في فراش منتج الأفلام مضرَّجاً بالدماء يعود لحصانٍ ميّت، وقد حصلوا عليه من إحدى الشركات التي تصنعُ طعاماً للكلاب.

12. جملة اترك المسدس وأحضر (الكانولي) كانت ارتجالية

في المشهد الذي تقوم فيه المافيا بتصفية الرجل الذي خان (الدون)، يعود (كليمنزا) إلى السيارة ويطلب من القاتل أن يترك المسدس ويجلب (الكانولي) ليغادرا بعدها، الجملة الأصلية في النص كانت اترك المسدس ولكنّ Richard Castellano فكر في إضافة القسم الثاني بعد أن أضاف Coppola الجملة التي تطلب فيها زوجة (كليمنزا) منه إحضار (الكانولي).

13. لم يكن Brando يحفظ الجمل التي كان من المفترض أن يقولها

مارلن براندو بدور فيتو كارليوني في فيلم ذا غادفازر

هذا صحيح فعلى الرغم من عظمته كممثل إلَّا أنّه لم يكن يُتعب نفسه في حفظ دوره في الفيلم، بل كان فريق التصوير يُسجلها له على أوراقٍ أثناء التصوير، وقد علّق Brando على الأمر بأنّه يجعله يبدو أكثر عفويّة في مشاهده.

14. قام العديد من الممثلين بالتحضير لأدوارهم بمساعدة أعضاءٍ من المافيا

فيلم ذا غادفازر العراب عائلة كورليوني فيتو كارليوني وابنه سوني ومستشاره توم في اجتماع مافيا عصابة اجرام

لربما قد تجعلكم هذه المعلومة تشعرون بالخيبة من كون ممثليكم المفضلين قد تعاملوا مع أعضاء المافيا ولكنّ الأمر صحيحٌ بالكامل، ويمكننا القول بأنّ بقاءهم على قيد الحياة حتّى الآن هو دليلٌ عن رضى المافيا عنهم.

في النهاية لا يسعنا إلَّا الاعتراف بأنّ الأسلوب الدرامي المميز الذي اتّبعه Coppola في إخراج فيلم العرَّاب جعله واحداً من أفضل الأفلام العالمية وأفضل فيلم عصابات تمَّ صنعه حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق