قوائم

أجمل مشاهد الحب في الأفلام

ما الذي يجعل مشهد الحب مثيراً؟ أو جيداً؟ لقد تحوَّل السؤال في السنوات الأخيرة إلى موضوعٍ شائك، خاصةً أنَّ المعلومات الكبيرة التي أصبحنا نعرفها عما يحدث في كواليس الأفلام أصبحت تؤثر على مشاعرنا نحو الأفلام ونحو أكثر مشاهدها ترسّخاً في الذاكرة، وعلى الرغم أنّنا نبتعد ببطء عن النظرة الذكورية التقليدية بخصوص الحب والعلاقات وكل شيءٍ بينهما، إلَّا أنّ الطريق مازال طويلاً.

لكن خلال الـ 17 عاماً الماضية رأينا العديد من الأفلام التي أسعدتنا، فقد قام عددٌ من صانعي الأفلام الصريحين وغير المراوغين والداعمين لحقوق الـ LGBTQ بإخراج العديد من المشاهد التي كانت مثيرة بقدر ما هي ملهمة.

تنبيه: المقال يحوي حرق لأحداث الأفلام المذكورة فيه.

1. فيلم Secretary عام 2002

يمكن القول أنّ هذا الفيلم الرومنسي من إخراج Steven Shainberg مسببٌ للمشاكل وخاصةً في أيامنا هذه، فهو يروي تفاصيل العلاقة السادية – المازوخية الآخذة بالنمو ما بين السكرتيرة الخجولة (لي) Maggie Gyllenhaal ومديرها المتطلّب بشدة James Spader.

وعلى الرغم من أنّ الفيلم يتعامل مع الميول السادية والمازوخية بطريقةٍ محترمة بل وبصراحةٍ مثيرة، لكنَّه في النهاية يحوّلها إلى منحىً آخر حيث تصبح هذه الميول كآليةٍ تسمح لهؤلاء الإثنين باكتشاف صدماتهم النفسية السابقة أكثر وتساعدهم على تجاوزها، حيث يُشفون بسبب الحب حرفياً.

عندما يقوم Mr. Grey (تي هي) بمنع تطوّر علاقته بـِ (لي)، ترفض (لي) التخلي عن حبهم وتنجح في النهاية بكسر الحواجز التي وضعها وتدفع بكلاهما إلى علاقةٍ رومنسية حقيقية، حيث يُظهِران حبهما بمشهدٍ يمارسون فيه علاقة حميمية رقيقةً ومليئةً بالحب، حيث يُكمِل هذا المشهد جميع مشاهدهم السابقة ويضيف لها التأثير العاطفي لمشاعر الحب الأبدية.

2. فيلم American Honey عام 2016

فيلم اميركان هاني شايا لابوف يقبل ساشا لاين غروب الشمس مشهد جنسي

لقد منحنا المخرج Andrea Arnold فيلماً يُظهر مساحاتٍ واسعة من أمريكا ومليئاً بالروح الشابة الحرّة، حيث يتجلّى ذلك بالعلاقة الرومانسية مشؤومة القدر ما بين (ستار) Sasha Lane و (جايك) Shia LaBeouf، فالانجذاب ما بينهما كبيرٌ جداً على الرغم من وضوح كم هم غير مناسبين لبعضهما البعض.

يتقرَّب الاثنين من بعضهما أكثر بينما يتجولان مع أصدقائهما في أنحاء أمريكا باحثين عن المال والكحول بشكلٍ رئيسي، إنّ عامل الشد والسحب الموجود في العلاقة هو ما يجعلها ممتعة، حيث أنّ (جايك) لا يعطي نفسه بالكامل لـِ (ستار) بالقدر الذي ترغب فيه.

لكن بعد يومٍ سيئ أمضوه يحاولون بيع اشتراكاتٍ بمجلة لبعض رعاة البقر الخسيسين، يتدَّخل (جايك) لإنقاذ (ستار) بينما يركب الاثنين سيارةً مسروقة ويقودانها باتجاه غروب الشمس بحركةٍ شجاعة من النادر أن نراها منه، هناك يُظهر الاثنين الانجذاب الكبير بينهما في مشهد حميمي غامضٍ ومليءٍ بالأحاسيس والرقة وهو خطرٍ بقدر ما هو مرضي.

3. فيلم Weekend عام 2011

تم كولن كريس نيو في مشهد جنس مثلي في غرفة النم على التخت في فيلم ويكند حائ مليء بالصور

إنّ فيلم Andrew Haigh الحميمي والمصنوع بدقّةٍ يتضمن مشهدين حميميين رائعين، لكن المشهد الذي لا نراه هو ما يبدأ هذه العلاقة التي استمرت يومين ويجعلنا نرى هذه المغامرة، فبدهاءٍ واضح قام المخرج Andrew بتصوير التشويق الفريد من نوعه الذي ينتج عن ارتباطٍ غير متوقعٍ بين غريبين والمتعة الوحيدة من نوعها التي تنتج عن ممارسة الحب مع شخصٍ يعجبك.

يُقنع (غلين) Chris New (راسل) Tom Cullen بتذكّر تفاصيل تجربتهما وجمعها في شريط التسجيل الخاص به، ونرى أنّ (راسل) خجولٌ بما يتعلق بالحميمية، لكن ومن خلال إلحاح (غلين) وسرد (راسل) الخجول ينجح العاشقين الجديدين بكتابة ذاكرتهما المشتركة حول ليلتهما الأولى معاً.

أحدهما تردد بخلع قميصه والآخر يجد الإبط مثيراً، المغزى الذي يقصده المخرج من هذه التفاعلات الشخصية واضح، فإنّ الحميمية جعلت هذه التفاصيل الفظّة تغيب، فبعد زوالها نلاحظ شعر البطن الدبق أو الأنفاس العميقة التالية للمارسة الحميمية، فكلٍ منها كان مخفياً بدهاء الإثارة، ولكن تبقى المرة الآولى التي يمارسون فيها الحب أيّ المرة التي لا نراها هي المرة الأهم في الفيلم.

4. فيلم Her عام 2013

الممثل خواكين فونيكس امام شاشة الحاسب في فيلم هير

كان من المتوقع أنَّنا سنشاهد في المستقبل القريب مشهداً حميمياً لا يتضمّن أي اتصالٍ فيزيائي، وهذا ما قدمه لنا المخرج Spike Jonze، فإنّ هذا الفيلم الذي يروي قصة حبٍ افتراضية مؤثرٌ جداً وقد ساهم محتواه الرقمي بذلك، فعدا عن فيلم The Social Network ليس هناك أي فيلمٍ نجح في تصوير الشهوة بشكلها المعاصر بهذه الدقة والحيوية الموجودة في فيلم Her.

مثل كل مشاهد فيلم Her فإنّ أول مشهدٍ حميمي ما بين (ثيودور) و (سامانثا) كان ليكون مضحكاً لولا أنَّ مخرج الفيلم هو Jonze والممثلين هم Joaquin Phoenix و Scarlett Johansson، فإنّ التوتّر والتواصل اللذان سبقا هذا المشهد حولاه من مشهدٍ يقوم به (ثيودور) بإخبار (سامنثا) بما كان ليفعله بها لو كانا حقاً سوياً إلى مشهدٍ حقيقي بقدر المشاهد الحميمية المعتادة التي تتضمن وجوداً فيزيائياً للشخصين.

تتحول الشاشة إلى سوداء ويصبح وصفه مليئاً أكثر بالتفاصيل ما يجعلنا نتخيل المشهد كما لو أنَّه حقيقي، قبل أن يبدأ يقول (ثيودور) لـِ (سامنثا):

“بالنسبة لي أنت حقيقية”.

وفي النهاية هل هناك ما يهم غير ذلك؟

5. فيلم Team America: World Police عام 2004

الدميتان غاري وليزا في مشهد حب وقبل في فيم تيم اميركا وورد بوليس

إنّ هذا الفيلم هو من صنع Trey Parker و Matt Stone وهما نفسهما صانعا المسلسل الكرتوني الشهير South Park، ولربما يكون المشهد الأكثر إضحاكاً في الفيلم هو الذي حدث بعد المشهد المؤثر الذي يعترف به (ليزا) و (غاري) بحبهما لبعضهما البعض، حيث ينخرط هذان العضوان من وحدة مكافحة الإرهاب في أكثر مشهد حميمي بين دمى مليءٍ بالتفاصيل قد تراه في حياتك.

يبدأ هذا المشهد بالكثير من المشاعر ثم يتطوَّر مستوى الغرابة الذي فيه إلى مستوىً لا يحلم أي فيلمٍ يتضمن ممثلين حقيقيين بأن تسمح به جمعية الفيلم الأمريكي MPAA، هذا المشهد طويلٌ جداً وهذا متوقع، فمن المستبعد أن يتمكن Parker و Stone من كبح جماح أنفسهما عندما بدآ بصنع مشهد حميمي بين الدمى، ويزداد مستوى إضحاك المشهد كلما تطوَّر.

يعد هذا المشهد من أسخف المشاهد الذي قام هذان الاثنان بصنعها وما أكثرها، كما أنّه يعد دليلاً عن ما يستطيع هذان الاثنان صنعه إن لم يكونا محدودين بقيود التلفاز، وقد اخترنا وضع هذا الفيلم ضمن هذه القائمة المليئة بالأفلام الحزينة والمليئة بالمشاعر فقط لتذكيركم أنَّ العلاقة الحميمة قد تكون مضحكة أيضاً.

6. فيلم Love عام 2015

كارل غلوسمان واومي مويوك وكلارا كريستين في علاقة جنسية ثلاثية تريسوم في فيلم love threesome

لقد قام المخرج Gaspar Noé بصنع فيلمٍ قد يكون أكثر الأفلام احتواءً للمشاهد الحميمية المليئة بالتفاصيل، وقد تم تصميم جميع هذه المشاهد بحيث يمكن مشاهدتها بتقنية الـ 3D، لكن من بين جميع هذه المشاهد ليس هناك أي مشهدٍ مثير بقدر مشهد علاقة الحب الثلاثية Threesome الأولى التي قامت بتغيير عالم الشاب والفتاة المرتبطان.

نجح هذا المشهد المُصَوَّر بطاقةٍ كبيرة بالتقاط الانجذاب الجسدي بين الشخصيات، فقد صنع لنا المخرج Noé مشهداً حميمياً جعلنا نشعر بأنَّه حقاً يقوم بتغيير علاقة الشخصيات فيه، ومعظم الفيلم يجري بعد علاقة الـحب الثلاثية هذه حيث تحاول شخصيات الفيلم الوصول إلى نفس مستوى التواصل الذي وصلوا إليه في البداية.

ومن خلال جعل المشاهدين يشعرون بما هو التواصل الذي تحاول الشخصيات إعادة الوصول إليه، قام Noe بوضع أساسٍ لما يمكن اعتباره ملحمةً مؤثرة تتمحور حول العلاقات العاطفية.

7. فيلم Anomalisa عام 2015

مشهد ممارسة الحب والجنس في فيلم انوماليسيا

لقد قدَّمت لنا السينما في القرن الـ 21 مشهدين حميميين يتضمنان دمىً، لكن على عكس المشهد الموجود في فيلم Team America فإنّ المشهد في هذا الفيلم حميميٌ بشكلٍ كبير، فالشخصيات التي قام المخرج Charlie Kaufman بصنعها ليست كاملة وتشعر بعدم الأمان بطريقةٍ مماثلة لكل كائنٍ بشري.

إنّ كل هذا يجعل المشهد الذي تقوم فيه هذه الدمى بممارسة العلاقة الفموية غريباً ولطيفاً ومليئاً بالأمل، فأنت لا تتوقع أن يقوم المشهد هذا بتحريك مشاعرك بالطريقة التي يقوم بها، لكن هذا ما يحصل عندما تشاهد كائنين بشريين متألمين يدركان أخيراً أنَّهم يملكون فرصةً للحصول على تواصلٍ بشريٍ عميقٍ حقيقي.

8. فيلم Gone Girl عام 2014

روساموند بايك الشقراء المثيرة بدور ايمي وبين افليك بدور نيك في فيلم غون غيرل

لقد قدمت الممثلة Rosamund Pike أداءً مدهشاً بحق في هذا الفيلم ما رشَّحها لجائزة أفضل ممثلة، وقدمت لنا أيضاً مشهداً حميمياً يمكن وصفه بالشيطاني كانت هي الناجية الوحيدة منه.

فمن أجل أن تعاقب زوجها (نيك) Ben Affleck والذي لم يخنها فقط بل قام أيضاً بنقلهم من مدينة مانهاتن إلي ميسوري، قامت السادية (ايمي دون) Rosamund Pike بالاختفاء مما يجعل الجميع يظن أنَّها ميتة، ملفقةً تهمة قتلها إلى زوجها.

لكن بعد أن تشاهد (ايمي) شعوره الكبير بالذنب الذي عبر عنه في البرنامج الحواري تقرر العودة إلى المنزل، ومن أجل تبرير غيابها تتظاهر (ايمي) بأنَّها تعرضت للاغتصاب ، فبينما تمارس الحب مع حبيبها السابق (ديسي) والذي يلعب دوره Neil Patrick Harris، تقوم (ايمي) بالتقاط سكينٍ مخبئاً تحت وسادة وتقوم بجرحه جرحاً مميتاً في رقبته في اللحظة التي يصل فيها إلى هزة الجماع، ثم بهدوءٍ تقوم (ايمي) والتي أصبحت مغطاةً بدم (ديسي) الذي قتلته بممارسة الحب مع جثته لبضع ثوانٍ.

تقوم (ايمي) بعدها مباشرةً بالعودة إلى منزلها، وحين تصل تنهار بشكلٍ درامي بين يدي (نيك) بينما يحيط بهم الكثير من مصوري الفضائح.

9. فيلم Carol عام 2015

روني مارا بدور تيريز وكايت بلانشيت الشقراء بدور كارول في فيلم كارول قبعة بابانويل الميلاد الكريسمس ليزبيان

إنّ أحد الأوجه الجميلة لهذا الفيلم هو مقدار المشاعر العميقة التي نستطيع ملاحظتها في نظرةٍ واحدة بين (كارول) و (تيريز)، فهكذا لحظات تحمل توتراً ومشاعراً بقدر مشهد الممارسة الحميمية ما بين الامرأتين، فالانجذاب ما بين (كارول) و (تيريز) لا يمكن إنكاره وهو يمحي كل ما كانت (تيريز) تظن أنَّها تعرفه عن نفسها ما يجعلها تخوض رحلةً لإعادة اكتشاف ذاتها بقرب (كارول) وبعيدةً عنها أيضاً.

بينما كانّا في غرفتهما في الفندق الذي كانّا يقطنان فيه في ايوا، تقف (كارول) خلف (تيريز) وتشاهد انعكاس صورتها في المرآة قبل أن تبدأ بتقبيلها قبلةً مليئةً بالشغف، ثم تقوم (كارول) بتمديد (تيريز) على التخت بينما تمرر فمها ويديها على جسدها من أجل اكتشافه وإثارته، هذا المشهد مليءٌ بالشغف وكلا الامرأتين لا تستطيعان الاكتفاء من بعضهما فجسديهما وشعرهما متشابكان، وفميهما لا يتفارقان وهما يقبلان بعضهما بنشوةٍ كبيرة.

إنّ المشهد جميلٌ ومثيرٌ لكنه مؤلم في نفس الوقت حيث أنَّنا نعلم مثلما تعلم (كارول) أنّ هذا المشهد يعني أيضاً النهاية، وعندما نرى الامرأتين مجدداً في نهاية الفيلم نلاحظ أن (تيريز) أصبحت امرأةً مختلفة، أكثر ثقةً بنفسها وجزءٌ كبير من هذا التغيير الإيجابي يعود لـِ (كارول)، لا نشاهد أيّ كلماتٍ أخيرة ما بين الامرأتين لكن رؤية يد (كارول) على كتف (تيريز) يولّد دفعةً جديدة من المشاعر وحتى بعض الدموع.

10. فيلم Call Me by Your Name عام 2017

ارمي هامر بدور اوليفر وتيموثي تشالاميت بدور اليو يقبلان بعضهما في فيلم كول مي باي يور نايم مشهد جنسي مثلي غاي Gay

قدَّم لنا المخرج Luca Guadagnino فيلماً يحكي قصة الحب الأول بأسلوبٍ رائعٍ مليءٍ بالإثارة والرومانسية في جميع فتراته، ويعود الفضل بذلك إلى موقع التصوير المدهش في إيطاليا والانجذاب الرائع ما بين الممثلين الرئيسيين Timothee Chalamet و Armie Hammer.

وبينما يمنع العقد المخرج من وضع مشاهد حميمية تقليديةٍ صريحة، لكننا نتمكن وأخيراً من رؤية مشهد حميمي ما بين (إليو) و (اوليفر)، ويتضمَّن هذا المشهد ثمرة فواكه ناضجة! فإن (إليو) الشاب مليءٌ بالهرمونات والرغبات، وهذا ما يقوده إلى ممارسة الحب مع ثمرة خوخٍ ناضجة! نعلم أنّ هذا يبدو غريباً لكنه حقاً ليس كذلك، بل العكس فقد كان المشهد ساحراً بحق، فهو يرينا كيف تدفع الرغبة الإنسان للقيام بأشياءٍ مجنونةً أحياناً.

في آخر المشهد نرى عشيق (إليو) الجديد (اوليفر) يظهر ويشاهد بسعادةٍ ما يقوم به (إليو) ببراءةٍ ورقة، لكن (إليو) والذي شعر بالخجل لأن شخصاً شاهده في هكذا مشهدٍ حميمي وخاصةً أنّه شخصٌ يحبه جداً يقول بنوعٍ من الانهيار:

“أنا مريض”.

لكن (اوليفر) أجابه بردٍ مثالي:

“أتمنى لو كان الجميع مريضاً مثلك”.

ثم يقوم (اوليفر) بقضم قطعةٍ من ثمرة الخوخ تاركاً إياها تصبح جزءاً منه هو أيضاً، ليس هناك أيّ فيلم آخر عدا Call Me by Your Name يقدّم لنا مشهداً بهذا القدر من الاحترافية.

11. فيلم Swimming Pool عام 2003

الممثلة الشقراء المثيرة لوديفين ساغنير ترتدي البكيني ويظهر جسمها المثير قرب المسبح في فيلم سويمينغ بول تتشمس

لقد قدَّم لنا المخرج Francois Ozon فيلماً بطريقةٍ تشعرنا بالهلوسة، فنشعر وكأنَّنا نشاهد حلماً مثيراً، لكن ما يجعل الفيلم مثيراً حقاً هو أنَّ الخط الذي يفصل ما بين الرغبة الحميمية السرية والشبق العلني غير واضح.

هو فيلمٌ مليءٌ بالأحداث يتمحور حول العلاقة العاطفية ما بين كاتبٍ بريطاني في منتصف العمر Charlotte Rampling ومراهقةٍ فرنسية Ludivine Sagnier.

في أحد المشاهد نرى Ludivine مستلقيةً بثياب السباحة تأخذ حماماً شمسياً، وتقوم الكاميرا باستكشاف جسد الفتاة الشابة اللامع وكأنها تلمسها بنعومة، ثم نرى ظل Charlotte لنكتشف أنَّه يقف فوقها، ثم وبشكلٍ مفاجئٍ يقوم المخرج Ozon بتحويل المشهد إلى مشهدٍ أشبه بالحلم تقوم فيه Ludivine بلمس جسدها، حيث تقوم ببساطة بإغلاق عينيها ومداعبة نفسها، وعلى الرغم من أنّ الصوت الذي نسمعه يشعرنا بأنّ ما يحدث يتضمَّن كلاهما لكن المشهد يبقى خاصاً بها ويبقى Charlotte مثلنا لا يقوم سوى بالمشاهدة.

12. فيلم Tigerland عام 2000

كولين فاريل وماثيو دايفيس وهيفن غاستون واريان اش في البار مشهد جنسي جماعي اورغي orgy

سنعذرك إن قلت أنَّك لم تقم بمشاهدة هذا الفيلم الذي أخرجه Joel Schuamacher أو أنَّك لم تسمع به حتى، فالقليل من الناس فقط شاهدوا هذا الفيلم الذي يتمحور حول مجموعةٍ من المجندين الذي ينتظرون أن يتم ترحيلهم ليشاركوا في الحرب الفيتنامية وليموتوا على الأغلب، لكن جميع من شاهد هذا الفيلم من المخرجين أراد أن يضع الممثل Colin Farrell في أفلامهم القادمة بسبب أدائه المدهش.

يلعب Farrell دور (رولاند بوز) وهو جنديٌ شابٌ ثائر يتخصص في مساعدة الشباب على التهرّب من الحرب، ونكتشف بشكلٍ مبكر في الفيلم فلسفته القائمة على حب المرح حيث نرى Farrell مع أكثر جنود وحدته تشدداً Matthew Davis يقومون بالتسلل إلى الخارج ويذهبون إلى نادي تعرٍ ويصادفان هناك امرأتين ثلاثينيتين مدهشتين Arian Ash و Haven Gaston.

يعلن Farrell أنَّه قام باستئجار غرفةٍ في فندق وأنّ أربعتهم سيذهبون ليقوموا بممارسة الحب إلى أن تنتهي الحرب، للأسف فأربعتهم لا يتمكنون من الاستمرار حتى تنتهي الحرب، لكن الممثلين الأربعة قدَّموا لنا أحد أجمل مشاهد الحب في القرن الـ 21 وأعلاها صوتاً أيضاً.

فقد أضاف المصوّر السينمائي Matthew Libatique حميميةً إلى المشهد وجعله أجمل، لكن المخرج جعل المشهد أقصر للأسف، لكن أجمل ما في المشهد أنّ الممارسة التي فيه تجعلنا ندرك بوضوح أنّ في الحياة أشياءً أجمل من المشاركة في الحرب والموت بلا سبب.

13. فيلم Moonlight عام 2016

اشتون ساندرز واندري هولاندر الشابان المراهقان على الشاطىء مشهد جنس يدوي Hand job هاند جوب في فيلم مونلايت

حاز فيلم المخرج Barry Jenkins هذا على جائزة الأوسكار عن أفضل فيلمٍ عن استحقاق، يُلاحق الفيلم بطل القصة (شيرون) ويرينا كل لحظات فترة بلوغه، وأحد أفضل هذه المشاهد هي عندما يخوض (شيرون) تجربته الـحميمية الأولى، فليس هنالك مشهدٌ أكثر حميمية وشهوانية من مشهد الممارسة اليدوية hand job ما بين (شيرون) و (كيفن) الذي يحدث في أحد الليالي على الشاطئ.

لقد أبدع Jenkins بإخراج هذا المشهد حين قام بالتركيز على صوت المحيط والرياح بينما يرينا اليدين المتشابكتين، وقام بتصوير هذا المشهد من الخلف فرأينا جسد الشابين ورأينا (شيرون) يضع رأسه بحميمية على كتف (كيفن)، وإنّ النشوة التي نشاهدها لا تبدوا وكأنها ناتجة عن شغفٍ بل تبدو وكأنها نشوةٌ من الجنة.

لقد حمل هذا المشهد سلاماً وهدوءً لـِ (شيرون)، وربما كانت هذه اللحظة هي المرة الأولى التي يكون فيها مرتاحاً بحق، فلفترةٍ عابرةٍ وقصيرة بدا وكأن جميع مشاكل (شيرون) انحسرت كانحسار ماء المحيط الذي أمامهم عن الشاطئ.

14. فيلم The Dreamers عام 2003

ايفا غرين وميشيل بيت ولويس غاريل مشهد جنسي في فيلم ذا دريمرز

أول المشاهد الحميمية في فيلم المخرج Bernardo Bertolucci هذا عبارةٌ عن فوضةٍ عارمة، تبدأ القصة بـِ (ماثيو) Michael Pitt والذي قضى عدّة أسابيع يتسكع مع التوأمين الفرنسيين ذوي العلاقة المبهمة (ايزابيل) Eva Green وأخاها (ثيو) Louis Garrel.

فقد كان ثلاثتهم يختبئون في شقة الأخوة هرباً من الاضطرابات التي رافقت أعمال شغب الطلاب في باريس عام 1968، وكانوا يمضون وقتهم يلعبون كافة أنواع الألعاب الحميمية السينمائية إلى أن قرر (ماثيو) و (ايزابيل) أن يمارسا الحب ويخسرا عذريتهما سوياً.

(ثيو) أخ (إيزابيل) لا يزيح عينيه عنهما أبداً، بل على العكس نراه يدير ممارسة الحب هذه بأكملها وهو يقف فوق أخته وعشيقها بينما يمارسان الحب على أرضية المطبخ، وكل ما استمرا بممارسة الحب كلما شعرنا بأنهما يبتعدان عن العالم الخارجي، لكن ولأول مرة منذ اكتشف هؤلاء المراهقين المجانين السينما نراهم يعيشون حياتهم الخاصة لا يشاهدون حياة أناسٍ آخرين على الشاشة.

15. فيلم Mulholland Drive عام 2001

ناوومي واتس ولورا ايلينا المثيرتان ليزبيان مثليتيان في فيلم مولهولاند درايف

تتراوح مشاهد تحفة المخرج David Lynch هذه ما بين المرعبة والسريالية من مشهدٍ لآخر، لكن مشاهداً نادرة كانت مؤثرة بحق مثل مشهد الحب المنتظر ما بين (بيتي) و (ريتا)، فأخيراً نرى أنّهم لا يرغبون فقط ببعضهم بل وفي مستوىً ما من أعماقهم لا يفهمونه فهم لا يستطيعون العيش دون بعضهما.

لقد كان مطلوباً الكثير من الممثلتين Naomi Watts و Laura Elena في هذا المشهد، فقد كان يجب أن يُظهرا لنا وجود شغفٍ قوي مقنع وشوقٍ كبير ما بين الامرأتين، وقد ساعد عدم وجود أي قطع ملابس تفصل ما بين جسديهما العاريين في جعل تمثيلهما للمشهد مقنعاً جداً ومثيراً جداً أيضاً.

لقد كان هذا المشهد كاستراحةٍ من الحلم الموقظ الذي كانت الامرأتين تعيشانه سوياً في البداية ثم كل واحدةٍ بمفردها لاحقاً.

16. فيلم Brokeback Mountain عام 2005

هيث ليدجر وجايك غيلنهال مشهد جنسي مثلي غاي في فيلم بروكباك ماونتن

فاز المخرج Ang Lee بجائزة الأوسكار لأفضل مخرجٍ عن هذا الفيلم الذي تتشابك فيه حياة الراعي (جاك) Jake Gyllenhaal والطباخ (انيس) Heath Leger في أحد المزارع الواقعة في ولاية وايومنغ خلال ستينيات القرن الماضي.

فبعد أن كسب الاثنان ثقة بعضهما البعض وفي وقتٍ متأخرٍ من إحدى الليالي بعد أن تبادلوا الكثير من القصص عن المزارع المرهونة ومجد مسابقات رعاة البقر وهم يشربون الويسكي، قام (جاك) بدعوة (انيس) إلى خيمته بعد أن انطفأت النار.

استيقظ (انيس) مذعوراً لأنَّه بهذا القرب الحميمي من رجلٍ، فأمسكه (جاك) من أكتافه ليهدئه، ثم ينظر الاثنان في عيون بعضهما لفترةٍ طويلة من الوقت بينما يحسب كل منهما نتائج ما هو على وشك أن يحدث ونشعر كأن الأمر سيتفاقم بينهما إلى عراكٍ بالأيدي.

نرى (انيس) يخوض معركةً ذهنية قبل أن يبدأ الاثنان بممارسة الحب، فهو محتارٌ ما بين البقاء كرجلٍ مقبول إن صح التعبير وما بين أن يعطي نفسه لـِ (جاك) الذي يرغب به بشدة، وبعد أن يمارسا الحب يقول (انيس) أنّ ما فعلاه كان أمرٌ يحدث مرة واحدة فقط ولن يتكرر، لكن لا نحن ولا (جاك) ولا حتى (انيس) نفسه يصدق ذلك.

17. فيلم Blue Valentine عام 2010

ريان غوسلينغ وميشيل ويليامز يقبلان بعضهما في فيلم بلو فالانتاين

يتمحور هذا الفيلم حول العلاقة الرومانسية المحتومة بالفشل ما بين (دين) Ryan Gosling و (سيندي) Michelle Williams، حيث نكتشفها من خلال سلسلةٍ من الذكريات المتقطِّعة التي ترسم علاقةً كاملة وحقيقية، فعلى الرغم من أنّ الشغف ما بين (سيندي) و (دين) كبيرٌ جداً ولا يمكن إنكاره، لكنه مثقلٌ بماضي (سيندي) المتمحوّر بـِ (بوبي) عشيق (سيندي) القديم، وبالطفل الذي تحمله في رحمها والذي ليس ابن (دين) على الأغلب.

لكن حتى وهم يتقاتلون فانجذابهما لبعضهما البعض ظاهرٌ بشكلٍ واضح، ففي أحد المشاهد الحميمية” في الفيلم نرى (سيندي) ترتعش وهي مستلقية على طرف السرير بينما ينزع (دين) حذائيها ببطءٍ واحداً تلو الآخر ثم يجردها من ثيابها الداخلية وينحني مانحاً إياها جننسـاً فموياً.

لا نرى أي عريٍ في هذا المشهد، فكل ما نراه هو المتعة الصافية البادية على وجه (سيندي) ونسمع لهيثها وتنهداتها التي تندمج مع تنفس (دين) العميق، وأصواتهما الإثنين تندمج مع ضجيج السير الذي نسمعه من النافذة، ونرى (سيندي) تمسك بقوةٍ شعر (دين) وتقول له في محاولةٍ لإطالة متعتها لأقصى زمنٍ ممكن:

“ليس بعد، ليس بعد”.

بسبب هذا المشهد أعطت جمعية الفيلم الأمريكي MPAA هذا الفيلم تصنيف NC-17 وهو الذي يعني أن الفيلم غير مناسب لمن هم بعمر 17 عامٍ أو أقل، لكن (ريان غوسلينغ) لم يُعجب بهذا الأمر وتحدَّث عن المعايير المزدوجة المتَّبعة في السينما، حيث أوضح أنّ هناك الكثير من الأفلام التي تحوي مشاهداً تؤدي فيها النساء الممارسة الفموية وغير مصنفةٍ كمشاهدٍ إباحية، فيما يتم تصنيف المشهد المعاكس الذي تتلقى فيه النساء الممارسة الفموية كإباحي!

في النهاية أعطي الفيلم تصنيف R والذي يعني أنّه غير مناسب لكل الأعمار، لكن على أي حالٍ يبقى الفيلم أحد أفضل أفلام العلاقات الحميمية وواحداً من أكثرها حزناً وواقعيةً.

18. فيلم Y Tu Mamá También عام 2001

غايل غارسيا بيرنيل ودييغو لونا وماريبيل فيردو يرقصان في البار في مشهد جنسي ثلاثي تريسوم فيلم واي تو ماما تامبيين

يحكي فيلم المخرج Alfonso Cuarón الدرامي هذا قصة الشابين الصديقين المُستثارين (خوليو) Gael Garcia Bernal و (تينوش) Diego Luna اللذان يقرران القيام برحلةٍ إلى الشاطئ مع (لويزا) Maribel Verdú، وهي امرأةٌ مثيرة أكبر منهما عمراً تقرر بعد أن اكتشفت أنَّ زوجها يخونها الذهاب مع الشابين برحلتهما.

نرى في بداية الفيلم كيف تنهار ثقة الشابين (خوليو) و (تينوش) الحميمية، كلٌ منهما بشكلٍ منفصل خلال تجربته مع (لويزا) الأكثر خبرة والتي تشير رغباتها إلى إحباطٍ عاطفي يتفاقم في داخلها، لكن بعد أن خلافٍ يفرق بين ثلاثتهم وكاد أن يؤدي إلى تخريب صداقة الشابين، يجتمع الثلاثة من جديدٍ في بارٍ قديم ويشربون حتى يسكرون ما يزيد الانسجام بينهم إلى أن تنتهي الليلة بثلاثتهم سويةً في السرير.

بعكس المشاهد الحميمية السابقة في الفيلم، فإنَّ هذا المشهد يبدأ بشغفٍ حارٍ وبطيءٍ ويتطور بشكلٍ مفاجئ ليكشف عن انجذابٍ مثلي ما بين (خوليو) و (تينوش) يغير علاقة الشابين، وقد قام المخرج Alfonso بتصوير هذه العلاقة والتي تكشف ثنائية ميول الشابين أي انجذابهما لكلا الرجال والنساء بطريقةٍ بدت وكأنها النتيجة المحتومة لعلاقة رجلين مقربين لدرجةٍ تطوَّرت إلى رغبة، فلم تبدو هذه الحقيقة التي تكشَّفت صادمةً أو مقرفةً.

إنّ هذا الفيلم المليء بالغموض هو أحد أفضل أفلام المخرج Alfonso Cuarón.

19. فيلم The Handmaiden عام 2016

كيم تاي ري وكيم مين هي في مشهد جنسي مثلي ليزبيان في فيلم ذا هاندمايدن

إنّ السر في المشهد الحميمي الأول في فيلم The Handmaiden هو اللحظات المليئة بالحميمية السابقة للمشهد التي قام المخرج Chan-wook Park بخلقها ما بين (اللايدي هيديكو) Kim Min-hee وخادمتها Kim Tae-ri والتي تخترق الدور الطبقي المحدد للامرأتين.

حيث تخلق هذه اللحظات جواً يشعرنا بأن الامرأتين ستبدأان بممارسة الحب في أيَّة لحظة، لكنهما لا يقومان بذلك، لكن بعد مرور 40 دقيقة من الفيلم تذهب الامرأتين إلى السرير سوياً بمشهدٍ مليءٍ بالمشاعر المُعلنة، فالامرأتين تشعران بالراحة إلى درجةٍ تسمح لـِ (هيديكو) الساذجة بأن تسأل عما ينتظره منها زوجها المستقبلي في السرير.

تقوم الخادمة بالتقاط أحد مصاصات سيدتها المفضلة وتستخدمها لتمثل وتشرح كيفية إثار الرجل، ونرى نحن كيف تطوَّر هذا المشهد الحميمي ببطء من خلال حوار الامرأتين ليصبحا أكثر راحةً فيما بينهما إلى أن يتخليا في النهاية عن المصاصة ويقومان بممارسة أشياءٍ سويةً لا تتعلق بإثارة زوج (هيديكو) المستقبلي بل إثارة بعضهما.

20. فيلم Blue Is the Warmest Color عام 2013

ليا سيدوكس واديل اكسارشوبولس شعر ازرق وشعر احمر تقبلان بعضهما في فيلم بلو از ذا رمست كولور

قام عدّة أشخاص بالانسحاب من قاعة السينما في مهرجان (كان) للأفلام خلال العرض الأول لهذا الفيلم الجدلي الحائز على عدّة جوائز، وقد انتشر خبر وجود فيلمٍ يتضمّن 10 دقائق من مشاهد الحب بين امرأتين مثليتين كالنار في الهشيم، فهناك ثلاث مشاهد حميمية طويلة في الفيلم لكن المشهد الأول والذي تقارب مدته السبع دقائق هو ذو التأثير العاطفي الأكبر.

تستحق الممثلتان Léa Seydoux و Adèle Exarchopoulos الحصول على أوسمةٍ وجوائز بسبب صبرهما الكبير على تمثيل هذا المشهد الذي يتضمن الكثير من التقبيل واللعق والإثارة بالأصابع ومختلف أفعال الحب لكي يبدو طبيعياً ومثيراً بنفس الوقت.

أحد أكثر الأمور مفاجأةً في المرة الأولى التي يمارسون بها الحب هو المدة الطويلة للمشهد، فكل لحظةٍ من المشهد تشكل جزءاً من إثارةٍ عظمى تترك المشاهد مليئاً بالأحاسيس والدفء، وقد قام المخرج Abdellatif Kechiche بتطبيق نفس المبدأ على كامل الفيلم في محاولةٍ كي يبدو كل مشهد طبيعياً لأكبر قدرٍ ممكن، فقد خصص نفس الوقت الطويل على كافة أنواع المشاهد كتناول (السباغيتي) والتدريس في المدرسة وحتى الإثارة الفموية لأعضاء الأنثى المثيرة.

ربما تكون طريقة المخرج (عبد اللطيف) هذه خرَّبت الفيلم على بعض المشاهدين، لكن يبقى فيلم Blue Is The Warmest Color أحد الأفلام المفضلة للنساء المثليات والأحرار Queer.

بالطبع فإنّ فوز الفيلم بجائزة السعفة الذهبية Palme d’Or هو أمرٌ مهم، لكن يبقى الأهم أنَّ الفيلم احترم جوهر علاقة الـحب بين امرأتين مثليتين، مُظهراً الحميمية المبدعة التي لا مثيل لها والتي توجد في هذا النوع من علاقات الحب.

ما رأيكم بهذه القائمة؟ وما هو فيلمكم المفضل من بين الأفلام المذكورة؟ وهل تظنون أننا أغفلنا ذكر مشهدٍ ما يستحق التواجد ضمن هذه القائمة؟

المصادر:
موقع IndieWire

مقالات ذات صلة

إغلاق