حقائق

12 حقيقة مذهلة حول فيلم Inception لم تسمع عنها من قبل!

ترك فيلم Inception للمخرج (كريستوفر نولان Christopher Nolan) المشاهدين في حالة من الذهول والحيرة مع مشهده الختامي، بعد رحلة شيّقة ومليئة بالإثارة في عالم الأحلام يصبح فيها الخط الفاصل بين الواقع والحلم غير قابل للتمييز تقريباً، حيث تدور الأحداث حول شخصيّة (دومينيك كوب Dominick Cobb)، الذي أدى دوره الممثل (ليوناردو دي كابريو)، وفريقه الذين يدخلون إلى أحلام أهدافهم لاستخراج المعلومات وزرع الأفكار.

يُقدّم فيلم Inception مفاهيم مذهلة، كقدرة الشخص على التحكم بأحلامه ودخول أحلام الآخرين والتنقل في البنية المعقدة لمستويات الأحلام، بالإضافة إلى إمكانيّة استخراج المعلومات الحساسة من لاوعي الحالم، وكل ذلك بأسلوب شيّق ومؤثرات بصريّة رائعة تتحدى إحساسنا الفطري بإدراك الواقع. ومع هذا الكم الهائل من الإبداع، سنجد الكثير من الحقائق المثيرة للاهتمام المتعلقة بهذا الفيلم، وقد جمعنا أبرز تلك الحقائق لنقدمها لك في هذا المقال.

1. أمضى نولان عقداً كاملاً في العمل على الفيلم

خطرت فكرة إنشاء فيلم تدور أحداثه في الأحلام للمخرج (كريستوفر نولان) أثناء العمل على فيلم Insomnia في عام 2000، وعند الانتهاء من ذلك الفيلم، طرح (نولان) فكرته على العديد من استوديوهات هوليوود، حيث أراد في بادئ الأمر أن يكون فيلم Inception عبارة عن فيلم رعب، لكنّه تخلّى عن تلك الرؤية في وقت لاحق وحوّله إلى فيلم أكشن وسرقة وخيال علمي.

كانت بعض الاستوديوهات التي طُرحت عليها فكرة الفيلم مهتمة بصناعته منذ عام 2002، لكن (نولان) شعر بأنّه من العدل إعطاء النص حقّه في الكتابة بمواصفات محددة بدون أي مواعيد نهائيّة أو التزام تعاقدي، لذلك قرر الانتظار ليكتسب المزيد من الخبرة ويأخذ وقته كاملاً، وبالفعل استغرق ما يقارب عقد من الزمن للانتهاء منه، حيث صدر أخيراً في عام 2010.

كشف (نولان) لموقع Deadline الإخباري في عام 2011 أنّ أكثر ما تتطلب وقتاً أثناء العمل على الفيلم هو إيجاد طريقة لتضمين المشاعر وجعل القصّة عاطفيّة، لكن بمجرد إدخال شخصيّة (مال Mal)، أدت دورها الممثلة (ماريون كوتيار Marion Cotillard)، زوجة (دومنيك كوب) وأطفاله في الحبكة، باتت الرؤية مكتملة.

2. لم يقم نولان بإجراء أي أبحاث عن الأحلام وطبيعتها أثناء كتابة السيناريو

صورة: Warner Bros.

اتّبع (نولان) في كتابة فيلم Inception نهجاً مشابهاً لذلك الذي اتّبعه في كتابة فيلم Memento الذي يتمحور حول فكرة الذاكرة، حيث استخدم بشكل أساسي خبرته ومشاعره حول الأحلام بدلاً من اللجوء إلى مصادر معلومات خارجيّة، وقد برر ذلك في لقاء مع موقع Collider قال فيه: ”أعتقد أنّ الهدف من خلال إجراء الأبحاث هو التأكيد على الأشياء التي ترغب بالقيام بها فقط“.

وأضاف نولان: ”إذا تعارضت نتائج البحث مع ما تريد فعله، فإنك تميل إلى الاستمرار والقيام به على أي حال، لذلك أدركت في مرحلة معيّنة أنّه إذا كنت تحاول الوصول إلى جمهور ما، فعليك أن تكون ذاتياً قدر الإمكان وتحاول الكتابة من مصدر أصلي حقاً، وتلك هي الطريقة المناسبة لفعل ذلك“.

3. كل شخصيّة رئيسية في الفيلم تمثل جزءً أساسياً من عمليّة صناعة الأفلام

كتب (نولان) أدوار الشخصيات الرئيسية التي تنفذ عملية السرقة في الفيلم بطريقة تحاكي مهام طاقم فيلم، حيث تُمثل كل شخصيّة جزءً أساسياً من قطاع صناعة الأفلام، فالممول (كين واتانابي Ken Watanabe بدور سايتو) يمثل الاستوديو، ورأس الحربة (جوزيف غوردون-ليفيت Joseph Gordon-Levitt بدور أرثر) يُمثل المنتج، ومهندسة العمليّة (إيلين بيج Ellen Page بدور أريادني) تُمثل مصمم الإنتاج، أمّا المزور (توم هاردي Tom Hardy بدور إيمز) فيُعبر عن الممثل، والهدف (كيليان مورفي بدور روبرت فيشر) يعبر عن الجمهور.

بقيت شخصيّة (دومينيك كوب) التي لعبها (ليوناردو دي كابريو) والتي تمثل المخرج بوضوح، وهي إسقاط مباشر على (كريستوفر نولان) نفسه الذي شرح تلك الإسقاطات المقصودة والهدف منها في حوار أجراه مع برنامج Entertainment Weekly، حيث قال: ”أستطيع نسيان نفسي في عملي بكل سهولة، ومن النادر أن تتمكن من تعريف نفسك في فيلم ما، أمّا هذا الفيلم واضح جداً بالنسبة لي“.

4. كان الممثل (ليوناردو دي كابريو) الخيار الوحيد للعب دور (كوب)

عندما يجتمع بعض منتجي الأفلام للبدء باختيارات الممثلين لمشروع جديد، عادةً ما يتم أخذ عدّة ممثلين بعين الاعتبار لكل دور، فبهذه الطريقة يضمن المنتجين وجود بديل جاهز في حال لم يكن الخيار الأول متوفراً لسبب من الأسباب، أمّا بالنسبة لدور (دومينيك كوب) في فيلم Inception، فقد وضع الكاتب والمخرج (كريستوفر نولان)، وشريكة الإنتاج زوجته (إيما توماس Emma Thomas)، خياراً واحداً فقط في ذهنهم: وهو (ليوناردو دي كابريو).

نظراً لإصرار نولان على مشاركة (دي كابريو) في الفيلم، بالإضافة إلى علاقة العمل القويّة التي تطورت بين الاثنين، ظنّت الكثير من وسائل الإعلام أنّ الأخير سيلعب دور شخصيّة الشرير Riddler في الفيلم الثالث والأخير من ثلاثيّة باتمان للمخرج (نولان)، لكن في النهاية لعب (توم هاردي) دور شخصيّة Bane الذي كان الشرير الرئيسي عوضاً عن Riddler.

5. معظم المؤثرات البصريّة في الفيلم أُنجزت بشكل عملي بدلاً من استخدام تقنيّة CGI

صورة: Stephen Vaughan/Allstar

صُممت معظم المؤثرات البصرية في فيلم Inception بطرق تطبيقيّة، فمثلاً في المشهد الذي شرح فيه (كوب) لـ(فيشر) أنّهما في حلم، أثبت له ذلك من خلال جعل الغرفة تهتز وتنزاح، ولإنجاز ذلك قام طاقم العمل بإمالة موقع المشهد بمقدار 25 درجة أثناء التصوير دون تحريك الدعائم، وفي مشهد القتال ضمن الردهة تم بناء منصّة دوارة مع ردهة عملاقة لجعلها تدور أثناء قتال الممثلين داخلها.

لم يقتصر الأمر على المؤثرات البسيطة، فحتى المشهد الذي يطفو فيه (أرثر) حول الفندق بدون جاذبية خالي من الصور المولّدة باستخدام الحاسوب (CGI)، بدلاً من ذلك بنى الطاقم موقع تصوير المشهد بحيث يمكن تدويره 360 درجة، ثمّ علقوا الممثل (غوردون-ليفيت) بواسطة سلك للحصول على اللقطات المناسبة، وعمل 500 شخص على تصوير تلك اللقطات، واستغرقهم ذلك ثلاثة أسابيع.

6. رفض نولان جعل الفيلم ثلاثي الأبعاد 3D

صورة: Warner Bros.

وفقاً للمصور السينمائي (والي فيستر Wally Pfister)، فقد حاول المسؤولون التنفيذيون لأستوديو Warner Bros إقناع (نولان) بجعل الفيلم ثلاثي الأبعاد، لكنّه رفض الفكرة على الرغم من تجربتها نظراً لضيق الوقت والقلق حول جودة المنُتج النهائي في حال الاستعجال، بالإضافة إلى قناعته بأنّ استخدام التقنيّة سيؤدي إلى تشتيت المشاهدين عن القصّة الفعليّة بشكل كبير.

7. أدّى الممثل (جوزيف غوردون-ليفيت) معظم حركات الأكشن المثيرة بنفسه

صورة: Stephen Vaughan/Warner Bros.

خلال مشهد القتال المعقد في الردهة الدوارة، قام (جوزيف غوردون-ليفيت) بأداء جميع الحركات المثيرة بنفسه باستثناء واحدة فقط، على الرغم من كون رغبة الممثلين بأداء الحركات الخطرة قد تُشكل تحدياً للاستوديو وصنّاع الفيلم في بعض الأحيان، وذلك لما ينتج عنها من إصابات غير متوقعة وما إلى ذلك من مخاطر، لكن وبكل الأحوال فإنّ تلك الردهة كانت مصممة خصيصاً للاستخدام في الفيلم، وقد تم أخذ عامل السلامة بعين الاعتبار منذ البداية.

8. اسم أريادني Ariadne مستوحى من الميثولوجيا الإغريقيّة

الممثلة (إلين بيج) بدور (أريادني). صورة: Warner Bros.

يُعد اسم (أريادني) اسماً فريداً وغريباً بالنسبة لشخصيّة في الوقت الحالي، لكنّه مثالي تماماً للدور كونّه مستوحى من (أريادني) ابنة الملك (ماينوس Minos) في الأساطير الإغريقيّة، حيث جاء في أحد القصص أنّ (ماينوس) جعل (أريادني) تتولى مسؤولية إحدى المتاهات فساعدت (ثيسيوس Theseus) على تجاوزها، وفي الفيلم تشبه المتاهة التي ترسمها شخصيّة (أريادني) لاختبار (كوب) لوحات متاهة شخصيّة (ماينوس) الأسطوريّة إلى حد بعيد.

9. درج ”بنروز Penrose“ أو الدرج المستحيل مستوحى من أعمال فنان الغرافيك الهولندي M.C. Escher

إن هذا الدرج، واسمه درج بينروز، مستمد من أعمال فنان هولندي

أراد (كريستوفر نولان) بناء درج متناقض أو مستحيل قابل للعمل، لكنّ ذلك لم يكن ممكناً، لذا قام طاقم العمل ببناء درج ينتهي بشكل مفاجئ، ثمّ جعلوه يبدو متناقضاً على الكاميرا باستخدام المؤثرات البصريّة، مستعينين برسومات الفنان الهولندي (م. ك. إيشر).

الدرج المستحيل من تصميم الفنان الهولندي (موريتس كورنيليس إيشر).

أخذ الفريق التصميم من مطبوعة حجريّة تدعى ”الصعود والهبوط Ascending and Descending“ أو ”الدرج اللانهائي The Infinite Staircase“ طُبعت لأول مرّة عام 1960 من طرف الفنان الهولندي (إيشر)، والذي اشتهر برسوماته التي تستكشف عالم الخدع البصريّة والمبادئ المعماريّة والرياضية بطرق خياليّة.

10. عرض التلفزيون الياباني الفيلم مع الإشارة إلى رقم مستوى الحلم في زاوية الشاشة

برزت الكثير من الشروحات لمستوى الأحلام في الفيلم، منها هذه الصورة من موقع Visually. صورة: Visual.ly

وجد العديد من المشاهدين صعوبة بالغة في مواكبة المستويات التنازليّة للأحلام التي يتجول فيها أبطال الفيلم ذهاباً وإياباً، وعلى ما يبدو فإنّ التلفزيون الياباني تعاطف مع أولئك المشاهدين، ولذلك تم وضع نص في الزاوية السفلية من الشاشة أثناء عرض الفيلم بهدف الإشارة إلى مستوى الحلم الذي تدور فيه الأحداث، مما ساعد بشكل كبير على تجنب الإرباك.

11. كما في جميع أفلام (نولان) الأخرى، لم يستعن المخرج بوحدة تصوير ثانية

المخرج (كريستوفر نولان). صورة: Alamy

يكون لدى معظم الأفلام، لا سيما أفلام الاستوديوهات ذات الميزانيات الضخمة، وحدة ثانية لتصوير المشاهد الأقل أهميةً، كتلك التي تعد الأساس للتسلسلات التي تطبق عليها تقنيّة CGI. إلّا أنّ (نولان) –وكما جرت العادة في أفلامه الأخرى– لم يستأجر وحدة ثانية لفيلم Inception، بل أراد تصوير جميع المشاهد بنفسه وبرفقة المصور السينمائي (والي فيستر).

12. استغرق تصوير المشهد الذي تسقط فيه سيارة الركاب عن الجسر بالحركة البطيئة عدّة أشهر

مشهد سقوط السيارة من الجسر.

وفقاً للمثل (ديليب راو Dileep Rao) الذي لعب دور السائق (يوسف)، فإنّ تصوير ذلك المشهد كان معقداً للغاية، حيث كان الممثلون يصورون جزءاً منه ثم ينتقلون إلى مشهد آخر ثمّ يعودون إليه ثانيةً، وفي الأجزاء المصورة تحت الماء، اضطروا إلى حبس أنفاسهم لمدة تصل إلى خمس دقائق في كل مرّة قبل الخروج من خزان الغوص، أمّا بالنسبة لكيفيّة سقوط الشاحنة، فقد تم قذفها بواسطة مدفع.

هل كنتم تعلمون أياً من الحقائق السابقة؟ أخبرونا عن المعلومات التي أثارت دهشتكم!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق