حقائق

حقائق لم تسمع بها من قبل عن فيلم الحرب الشهير Saving Private Ryan

يعتبر فيلم Saving Private Ryan للمخرج ستيفن سبيلبيرغ – Steven Spielberg واحداً من أفضل أفلام الحرب على الإطلاق، حيث يأخذ المشاهدين في رحلة واقعيّة داخل حياة إحدى فرق المشاة الأمريكيّة أثناء مناوراتها في ساحات المعارك الدامية خلال الحرب العالميّة الثانية، وذلك من خلال أحداثه التي تدور حول فرقة من قوات الصاعقة مهمتها تحديد موقع الجندي “رايان”، وإعادته للوطن بعد مقتل جميع أخوته في الحرب.

حقق الفيلم نجاحات مذهله لا يمكن إنكارها، حيث بلغت أرباحه حوالي 500 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، وفاز بخمس جوائز أوسكار على الرغم من صدور عدد من الأفلام المميزة في عام 1998 مثل American History X وغيره، وكون الإنتاج والتحضير للفيلم تمّ على نطاق واسع، فهناك عدد كبير من الحقائق المثيرة للاهتمام حوله، وفي هذا المقال سنقدم بعض تلك الحقائق التي ستزيد إعجابك به فتابع معنا.

تكلفة إنتاج مشهد الإنزال على شاطئ النورماندي Normandy beach

وصلت تكلفة إنتاج مشهد الإنزال على شاطئ النورماندي في الفيلم إلى حوالي 12 مليون دولار، وقد تضمّن ما يزيد عن 1500 كومبارس، تألفّوا جزئياً من أعضاء قوّة الدفاع الاحتياطيّة الإيرلندية، بالإضافة إلى الاستعانة بممثلين مبتوري الأطراف من جميع أنحاء إيرلندا للعب دور الجنود المصابين، وقد اعتبرت مجلة Empire Magazine هذا المشهد أفضل مشاهد المعارك في التاريخ.

تلقى فيلم Saving Private Ryan إشادة الكثير من النقاد على التصوير الواقعي للمعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما مشهد إنزال النورماندي نفسه الذي احتّل المرتبة الأولى في قائمة موقع TV Guide لأعظم 50 لحظة من الأفلام: 50 Greatest Movie Moments، وقد اشتهر طاقم الفيلم بتوظيف ممثلين من المحاربين القدامى الذين لديهم خبرة حقيقية في العمليات الحربيّة.

عضويّة توم هانكس – Tom Hanks الفخرية في قاعة مشاهير قوات الصاعقة الأمريكيّة

تم منح الممثل توم هانكس لقب العضويّة الفخريّة في قاعة مشاهير قوات الصاعقة في الجيش الأمريكي، وذلك تكريماً لأدائه الدقيق والمحكم في تمثيل دور الضابط جون إتش ميلر – Joh H. Miller قائد إحدى فرق تلك القوات.

يُعد توم هانكس أول ممثل في التاريخ يتلقى مثل هذا اللقب، ناهيك عن كونه يملك رصيداً كبيراً من الخدمات التي قدمها في حملات إحياء ذكرى الحرب العالمية الثانية، حيث عرف بكونه المتحدث الوطني للحملة التذكارية لتلك الحرب، بالإضافة إلى كونه الرئيس الفخري لحملة D-Day Museum Capital ، ومشاركته في كتابة وإنتاج مسلسل Band of Brothers الحائز على جوائز Emmy.

استثناء مات ديمون – Matt Damon من التدريبات العسكرية الجماعيّة التي خضع لها الممثلون قبل التصوير

خضع الأبطال الرئيسيون لمعسكر تدريب عسكري قاسٍ قبل البدء بتصوير الفيلم بما فيهم توم هانكس، وقد تم ذلك بإشراف الممثل ديل دي – Dale Dye، وهو أحد المحاربين القدامى في حرب فيتنام. وكذلك بإشراف شركة Warriors Inc، وهي شركة يقع مقرها في كاليفورنيا مختصّة بتدريب الممثلين على أداء العمليات العسكرية بشكل واقعي، إلّا أنّ الممثل مات ديمون الذي لعب شخصيّة الجندي رايان كان مستثناً من ذلك المعسكر.

خاض مات ديمون التدريبات العسكريّة بشكل منفصل عن بقيّة الممثلين دون معرفتهم، وكان هدف المخرج سبيلبيرغ من ذلك إشعار بقيّة المجموع بالاستياء من ديمون لينعكس ذلك على أدائهم خلال تصوير الفيلم، لأنّ الشخصيات من المفترض أن تملك شعوراً مماثلاً تجاه شخصيّة رايان.

تهديد الممثل توم سايزمور – Tom Sizemore بالطرد من طاقم الفيلم

لعب الممثل توم سايزمور دور الرقيب مارك هورفاث – Mark Horvath في الفيلم، وقد عانى في عام 1997 قبل تصوير الفيلم من إدمان شديد على مادتي الهيروين والميث المخدرتين، وقد ألقى ذلك الإدمان بظلاله على قرار اختيار سايزمور لأداء الدور رغم أدائه الذي حظي بالكثير من الإشادة، لكنّ المخرج سبيلبيرغ أراد مساعدته للتخلص من مشاكل الإدمان من خلال إعطائه دوراً في الفيلم.

اختار سبيلبيرغ الممثل سايزمور لأداء الدور بشرط التوقف عن تعاطي المخدرات بشكل نهائي، لكنّه أقسم على طرده إذا كانت نتيجة اختبار التعاطي الخاصة به إيجابية أثناء التصوير حتى لو في اليوم الأخير، وإعادة تصوير كافة المشاهد التي ظهر بها، ووفقاً لسايزمور فقد قال له سبيلبيرغ أنّه سيطرده على الفور ويعيد تصوير كافة المشاهد التي استغرق 58 يوماً بالعمل عليها مع ممثل آخر.

ابتكار دور الجندي أدريان كابارزو – Adrian Caparzo خصيصاً للممثل فين ديزل

عانى الممثل فين ديزل – Vin Diesel في بداية حياته المهنيّة بشكل كبير، فقام بكتابة وإخراج وتسجيل وإنتاج فيلم قصير يشبه السيرة الذاتية بعنوان Multi Facial، حيث تدور أحداث هذا الفيلم حول صعوبة العثور على عمل كممثل من أعراق مختلطة، وكان يقود سيارته حول مدينة لوس أنجلوس مع نسخ VHS من ذلك الفيلم، ليوزعها في حال صادف أي شخص قادر على مساعدته، وقد أعطى نسخة للممثل مورغان فريمان.

في بادئ الأمر كتب ديزل سيناريو لفيلم روائي طويل بعنوان – Strays، لكنّه لم يكن قادراً على جمع تمويل كافٍ لإنتاج الفيلم، فقرر بدلاً من ذلك إنتاج Multi Facial. وفي عام 1997 تمكّن أخيراً من إنتاج Strays، فشاهده ستيفن سبيلبيرغ الذي كان متأثراً بالفعل بأداء ديزل في Multi Facial، مما دفعه إلى اتخاذ القرار بكتابة دور خاص له في فيلمه الشهير: Saving Private Ryan.

استخدام أربعين برميلاً من الدماء المزيّفة لتصوير مشهد شاطئ أوماها – Omaha

يُعد مشهد شاطئ أوماها الذي جرى عليه إنزال قوات التحالف في عمليّة D-Day واحد من أفضل مشاهد المعارك حتى يومنا هذا، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق. وقد تضمن مقتل عدد كبير من الجنود في البحر، مما تطلب استخدام كاميرات تعمل تحت الماء لإعطائه أكبر قدر ممكن من الواقعيّة.

نظراً لعدد القتلى الكبير جداً في المشهد، كانت هناك برك من الدماء، وحتى ماء البحر والأمواج باتت مصبوغة باللون الأحمر، ولإظهار ذلك بشكل مثالي في الفيلم، احتاج طاقم العمل إلى كميّة هائلة من الدماء المزيّفة، ووفقاً للعديد من المصادر فقد تم استخدام ما يقارب أربعين برميلاً من تلك الدماء لمحاكاة التأثير المطلوب على مياه البحر بدرجة متقنة للغاية من الواقعيّة.

الاعتماد بشكل جزئي فقط على قصّة حقيقية لكتابة الفيلم

يعتقد عدد كبير من الناس أنّ فيلم Saving Private Ryan مُشتق من قصّة الأخوة سوليفان – Sullivan الحقيقية، وهم عبارة عن خمسة أخوة قُتلوا جميعاً أثناء خدمتهم في القوات البحريّة الأمريكية خلال الحرب العالميّة الثانية على متن الطراد USS Juneau، حيث تم إغراقه في معركة Guadalcanal عام 1942، مما أودى بحياة 687 رجلاً، من ضمنهم أولئك الأخوة، لكنّ ذلك غير صحيح.

في الوقع الفيلم مبني بشكل جزئي على القصّة الحقيقية للأخوة نيلاند – Niland، وهم أربعة أشقاء خدموا في الجيش الأمريكي خلال الحرب العالميّة الثانية، يُزعم أنّ ثلاثة منهم (روبرت – Robert وبريستون – Preston وإدوارد – Edward) قتلوا في العمليات الحربيّة، الأمر الذي تسبب بإعادة الأخ الرابع المدعو فريدريك – Fredrick إلى أمريكا كي لا تخسر عائلة نيلاند جميع أبنائها، وقد اقتُبست شخصيّة رايان منه.

في القصّة الحقيقيّة عُثر على إدوارد حياً في أحد معسكرات الاعتقال اليابانية في بورما، بعد أن ظنّ الجميع أنّه ميت، وبعودته أصبح عدد الناجين من عائلة نيلاند اثنين.

الأثر النفسي للفيلم على المحاربين القدامى الذين شاهدوه

تضمن المشهد الافتتاحي للفيلم إنزال وحدات الجيش الأمريكي على شاطئ أوماها، ثم الاشتباك مع القوات الألمانية المتمركزة هناك، وقد تميّز هذا المشهد بأنّه أظهر وصفاً تاريخياً دقيقاً للغاية لما حدث هناك عندما وصلت سفن الإنزال إلى الشاطئ، الأمر الذي شكل تجربة عاطفيّة مريرة تسترجع الماضي وصدمة الموت والدمار بالنسبة لمن شاهد الفيلم من المحاربين القدامى الذين قاتلوا هناك.

انسحب عدد من المحاربين الذين قاتلوا في أوماها من السينما ولم يتمكنوا من إكمال المشهد الافتتاحي الذي أعاد ما خاضوه من أهوال إلى ذاكرتهم، وقد أشار تقرير لصحيفة Philly إلى ارتفاع في عدد المكالمات الواردة لخط وزارة شؤون المحاربين القدامى الساخن بعد عرض الفيلم، وقال أحد أولئك المحاربين للصحيفة:

شعرت بضيق في صدري ولم أستطع التنفس وذرفت الكثير من الدموع، شعرت أنّي كنت هناك مرّة أخرى.

تصنيع معظم الأزياء المستخدمة في الفيلم بشكل يدوي

أرادت مصممة الأزياء جوانا جونستون – Joanna Johnston استخدام الزي الرسمي للجنود في حقبة الحرب العالمية الثانية، لكنّها وجدت أنّ الزي الأصلي الذي يعود لتلك الحقبة مكلف للغاية، سواءً للشراء أو الصيانة، لذلك تمّ صنع 3500 زي بشكل يدوي لتجهيز جميع الممثلين، أمّا بالنسبة لمشهد الإنزال وحده، فقد صُنع 2000 سلاح مخصص، 500 من تلك الأسلحة يمكن لها أن تطلق طلقات فارغة، بينما المتبقية عبارة عن نسخ مطاطية مطابقة للسلاح الأصلي.

مصممة الأزياء، جوانا جونستون.

استلهام بيئة الفيلم ومظهره من صور حقيقيّة تعود لأربعينيات القرن التاسع عشر
قام المخرج سبيلبيرغ والمصوّر السينمائي يانوش كامينسكي – Janusz Kaminski ببناء بيئة الفيلم ومظهره اعتماداً على لقطات من فيلم إخباري حقيقي من تلك الحقبة، كما تم تعديل العدسات الحديثة لكاميرات التصوير بحيث تلتقط صوراً شبيهه بالكاميرات التي تعود إلى أربعينيات القرن التاسع عشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق