حقائق

تعرف على أكثر الحقائق إثارةً للاهتمام حول فيلم The Wolf of Wall Street

على الأرجح أنّك لم تسمع بها من قبل!

يعلم جميع عشاق السينما أنّ اجتماع الممثل ليوناردو دي كابريو – Leonardo DiCaprio مع المخرج مارتن سكورسيزي – Martin Scorsese سيعني شيئاً واحداً فقط: عمل آخر في غاية الروعة، وقد كان اجتماعهم السادس في فيلم The Wolf of Wall Street الذي يروي قصّة وسيط أسهم فاسد هدفه الوحيد جمع أكبر قدر ممكن من المال بطريقة كوميديّة، وبالفعل كان العمل تحفة فنيّة فريدة من نوعها.

كان فيلم The Wolf of Wall Street مشروع ليوناردو ديكابريو المفضل، فمنذ قراءة كتاب جوردان بيلفورت – Jordan Belfort الذي يحمل العنوان نفسه عام 2007، اعترته رغبة كبيرة بتحويل الكتاب إلى فيلم من بطولته، وعلى الرغم من أنّه قوبل بجدل كبير قبل إطلاقه كونه يُمجّد أسلوب حياة مجرم، إلّا أنّه حقق نجاحات مذهلة وفاز بالعديد من الجوائز، وفيما يلي سنقدم لك قائمة بأكثر الحقائق إثارةً للاهتمام حول الفيلم.

حرب حقوق مُذكرات جوردان بيلفورت

في عام 2007 خاض ليوناردو دي كابريو وشركة Warner Bros حرب مزايدة ضد براد بيت وشركة Paramount Pictures للحصول على حقوق مُذكرات جوردان بيلفورت.

حصلت شركة Warner Bros على حقوق تحويل المُذكرات إلى فيلم، فوقع الاختيار على المخرج مارتن سكورسيزي الذي سبق لهُ العمل مع دي كابريو في عدّة أعمال منها Gangs of New York وThe Aviator وThe Departed وShutter Island، فباشر بالعمل على النص قبل البدء بفيلم Shutter Island، وقال أنّه أهدر خمسة أشهر من حياته بدون الحصول على الضوء الأخضر من استوديو الشركة حول مواعيد الإنتاج.

تخلّت شركة Warner Bros عن مشروع إنتاج الفيلم، وباعت حقوقه لشركة مستقلة تعرف باسم Red Granite Pictures، والتي أعطت سكورسيزي صلاحيات مطلقة بدون أي قيود لإنتاجه، ولسخرية القدر تولّت شركة Paramount مهمة توزيعه في النهاية.

التشجيع هو سر ظهور العمل للنور

كتب جوردان بيلفورت سيرته الذاتية بتشجيع من الممثل وكاتب السيناريو الأمريكي تومي تشونغ – Tommy Chong.

صورة للكاتب تومي تشونغ.

قضى جوردان بيلفورت 22 شهراً من مدّة حكمه البالغة أربع سنوات في مؤسسة Taft الإصلاحيّة في كاليفورنيا، وقد تشارك زنزانته مع الممثل وكاتب السيناريو والناشط الأمريكي من أصول كنديّة تومي تشونغ، والذي كان لهُ الفضل الأكبر في وجود كتاب The Wolf of Wall Street، فوفقاً لموقع Business Insider كان بيلفورت يروي لتشونغ قصصاً من مسيرته في وول ستريت خلال فترة إقامتهم معاً، فأقنعه الأخير بجمع تلك القصص في المذكرات التي يقوم عليها الفيلم.

60 ألف دولار فقط!

وافق الممثل جونا هيل – Jonah Hill على أجر قدره 60 ألف دولار فقط مقابل سبعة أشهر من التصوير، وذلك لأنّه أراد أن يلعب دور دوني آزوف – Donnie Azoff تحديداً.

تكسب شخصيّة “دوني آزوف” التي لعبها جونا هيل ملايين الدولارات في الفيلم، إلّا أنّ هيل نفسه تقاضى مبلغاً أقل بكثير من ذلك كأجر، فقد كان مصراً للغاية على تمثيل هذا الدور، حيث استمر بالمطالبة بإجراء تجارب الأداء له، على الرغم من أنّ سكورسيزي كان قد طلب مقابلته بالفعل.

الملفت في الموضوع أنّها كانت تجربة الأداء الأولى له في ست سنوات، ومع أنّ أجره كان منخفضاً فقد استفاد بطرق أخرى كالترشح الثاني لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل بدور مساعد وتلقي الكثير من الإشادة.

أهم حركة في الفيلم، فضل ظهورها يرجع لدي كابريو

حركة الضرب على الصدر التي يقوم به الممثل ماثيو ماكونهي – Matthew McConaughey كانت فكرة ليوناردو دي كابريو، حيث رأى ماكونهي ينفذها في الكواليس للاسترخاء قبل تصوير المشهد.

كشف ماكونهي في مقابلة أجراها في برنامج The Graham Norton Show أنّ ليوناردو دي كابريو شاهده ينفذ حركة ضرب الصدر التي تشبه ما يقوم به رجال الكهف في الكواليس، وهي حركة اعتاد على القيام بها قبل تصوير مشاهده لأنّها تساعده على الاسترخاء وإيجاد إيقاع الصوت المناسب للمشهد، فطلب منه أداء هذه الحركة في الفيلم.

استخدام مبالغ فيه لكلمة Fu*k ومشتقاتها

استُخدمت كلمة “Fu*k” أو المصطلحات المختلفة المُشتقة منها بإجمالي 569 مرّة في الفيلم، وباعتبار زمن عرض الفيلم 180 دقيقة فإنّ مُعدل تكرار الكلمة 3.16 مرّة في الدقيقة.

لُفظت كلمة Fu*king بإجمالي 359 مرّة بينما كلمة Fu*k بإجمالي 169 مرّة، وقد بلغ مجموع تكرار المصطلحات المُشتقة من الكلمة 569 مرّة، كما قيلت كلمات نابية أخرى كـ Sh*t حوالي 79 مرّة، بالإضافة إلى عدد صغير من الكلمات الأخرى، وقد كان لشخصيّة “جوردان” النصيب الأكبر من تلك الكلمات، حيث اضطر دي كابريو إلى قول 332 كلمة، وتأتي بعدها شخصيّة دوني التي لعبها جونا هيل بحوالي 107 كلمة.

المخدرات المستنشقة في الفيلم، مفيدة فعلًا

كانت المخدرات التي قام الممثلون باستنشاقها في الفيلم عبارة عن مسحوق فيتامين B، وقد استنشق جونا هيل كمية كبيرة منها لدرجة أنّه أصيب بالتهاب قصبات نُقل على إثره إلى المستشفى.

تتضمن العديد من شاهد الفيلم استنشاق مادة الكوكايين المُخدرة من قبل الشخصيات، وبالطبع لن يتعاطى الممثلون مُخدرات حقيقيّة، إنّما كانت المادة البيضاء التي قاموا باستنشاقها عبارة عن مسحوق فيتامين B، وربما استنشاق هذا الفيتامين ساعدهم إلى حد معين، حيث أفاد كل من ليوناردو دي كابريو وجونا هيل في العديد من اللقاءات أنّ الفيتامين رفع مستوى الطاقة لديهم، لكن بطبيعة الحال لا يُعد الاستنشاق أفضل طريقة لتناوله، فقد تسبب بإصابة هيل بالتهاب قصبات حاد.

فيلم مبني على الارتجال

وفقاً للمخرج مارتن سكورسيزي، فإنّ الفيلم يحتوي على عدد كبير من المشاهد والحوارات الارتجاليّة التي ابتكرها الممثلون أثناء التصوير.

يشتهر مارتن سكورسيزي بتشجيعه لممثليه على الارتجال، وقد ظهر ذلك جلياً في فيلم Goodfellas مما أعطاه لمسة فريدة من نوعها، وفيلم The Wolf of Wall Street لا يشكل استثناءً، حيث كان المشهد الذي تحاول فيه شخصية “جوردان” العودة إلى منزلها من النادي الريفي تحت تأثير مادة Quaaludes المخدرة؛ مرتجلاً بالكامل. حتى استخدام دي كابريو رجله لفتح باب السيارة كانت فكرته الخاصّة.

استند دي كابريو في تمثيله لسلسلة مشاهد مخدر Quaaludes على مقطع فيديو منتشر على الإنترنت بعنوان Drunkest Guy in the World يمكن مشاهدته هنا، كما أنّه تلقى تعليمات من “جوردان بيلفورت” نفسه حول كيفيّة التصرف تحت تأثير ذلك المُخدر.

لكمات حقيقية

كانت اللكمة التي وجهها جون بيرنثال – Jon Bernthal لجونا هيل في مشهد قتال شخصيتي “براد” و”دوني” حقيقيّة، وقد كسرت الأسنان الاصطناعيّة التي ارتداها هيل.

لم يُقنع مشهد لكم “براد” لصديقه “دوني” المخرج مارتن سكورسيزي، فسأل جونا هيل عما إذا كان مُستعداً لتلقي لكمة حقيقية من الممثل جون بيرنثال، فوافق هيل على ذلك. كانت لكمة بيرنثال قوية لدرجة أنّها كسرت الأسنان الاصطناعية التي ارتداها هيل وطارت من فمه.

المشهد الساخن هو فكرة الممثلة

كان مشهد تعرّي مارغوت روبي – Margot Robbie في الفيلم فكرتها، وقد أصرت على القيام بذلك.

وفقاً لحوار أجرته الممثلة مارغوت روبي مع مجلة Porter، فإنّ سكورسيزي لم يضغط عليها أبداً للتعري في الفيلم، بل وعرض عليها أن ترتدي ثوب حمام في مشهد إغراء “بيلفورت” الشهير، لكنّها أصرت على ذلك كون جسد شخصيّة “نعومي لاباجليا – Naomi Lapaglia” هو السلاح الوحيد الذي تملكه، وقد احتاجت إلى ثلاث كؤوس من التكيلا – Tequila للاسترخاء قبل تصوير المشهد.

رغم أنّ مارغوت روبي رفضت إخبار عائلتها وأصدقائها أنّها تعرّت في بادئ الأمر، مدعيّة استخدام المؤثرات الحاسوبيّة – CGI لاستبدال رأس الممثلة البديلة التي صورت المشهد برأسها، لكن غيّرت رأيها في النهاية بعد إطلاق الفيلم وقررت قول الحقيقة، وقد كانت هذه المرة الأولى التي تتعرى بها على الشاشة.

أراد جونا ابتلاع سمكة حقيقية!

أراد جونا هيل ابتلاع سمكة ذهبية حقيقية لأنّه أراد أن يكون كل شيء حقيقياً في الفيلم، وشعر أنّ لم يكن يعمل بجد كبقيّة الطاقم، لكنّ ذلك كان ممنوعاً وفقاً للتشريعات.

وجد سكورسيزي طريقة للالتفاف على التشريعات التي تمنع استخدام سمكة حقيقيّة، حيث تم جلب ثلاث سمكات ذهبية وسمُح لجونا هيل بإبقاء السمكة في فمه لمدة ثلاث ثوانٍ في كل مرّة قبل إخراجها وإعادتها إلى الماء مرّة ثانية.

بيلفورت ظهر في الفيلم

لجوران بيلفورت الحقيقي ظهور في نهاية الفيلم بشخصيّة الرجل الذي يقدم شخصيّة جوردان بيلفورت كمدرب مبيعات لأداء خطاب تحفيزي في حدث ما.

بيلفورت الحقيقي.

كما ظهر في الفيلم يعمل جوردان بيلفورت الحقيقي حالياً كمتحدث تحفيزي، وقد تحدث في مجموعة من الندوات المباشرة تحت عنوان: الحقيقة خلف النجاح – The Truth Behind His Success، في أستراليا.

بالإضافة إلى سلسلة ندوات حول المبيعات بعنوان: سيكولوجية أسلوب بيع جوردان بيلفورت المباشر – Jordan Belfort’s Straight Line Sales Psychology، وغيرها الكثير، وقد ظهر في نهاية الفيلم بصفته مقدماً لإحدى تلك الندوات.

النسخة الأصلية طويلة للغاية

مدّة النسخة الأصليّة من الفيلم قبل الاختصار وصلت إلى حوالي أربع ساعات كاملة.

بلغ طول النسخة الأصلية لمارتن سكورسيزي من الفيلم حوالي أربع ساعات كاملة، تمكن فيما بعد من اختصارها إلى ما يقارب ثلاث ساعات، وقد أخذت شركة Paramount بعين الاعتبار أمر إصدار النسخة الكاملة كإصدار موسع من الفيلم Extend edition على أقراص DVD وBlue-ray، لكنّ سكورسيزي أخبر Indie Wire أنّ ذلك مستبعد جداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق