قوائم

مجموعة أفلام على الجميع مشاهدتها ولو مرة واحدة على الأقل، مهما كانت تفضيلاته!

هناك أعمال سينمائية رائعة لدرجة أنك لن ترغب بمشاهدتها مرة أخرى، نعم هذا صحيح، إذ تخلّف تلك الأعمال ذكرى ومشاعر معينة ستبقى معك إلى الأبد. في الحقيقة، نملك جميعاً ذلك الصديق الذي لا يكف عن الكلام حول فيلمه المفضل، ولا يتوقف عن سرد الأسباب التي تجعله فيلماً عظيماً. لذا، قررنا في هذه المقالة أن نجمع لكم أعظم الأعمال السينمائية التي على جميع المهتمين حضورها، ولو لمرة واحدة على الأقل. تابعوا معنا:

1. فيلم The Princess Bride عام 1987

صورة: Alamy

فيلم مغامرات عائلي يبدأ بقصة مثيرة للاهتمام يرويها جدٌّ لحفيده المريض، تدور أحداث القصة في عالم خيالي حول شابة وعشيقها، حيث يحاول الأخير العثور عليها بعد انفصال طويل. يجمع الفيلم بين كلّ شيء تتمنى أن تشاهده في فيلم مغامرات: القتال المضحك بالسيوف والشخصيات التي تتصرف بغباء والأبطال متعثري الحظ والمواقف الكوميدية والحوارات الطريفة.

حقق الفيلم نجاحاً هائلاً، ولا يزال حتى اليوم واحداً من تلك الأفلام التي تملك قاعدة جماهيرية وفية، وبالمناسبة، لا يزال الفيلم رائجاً اليوم، ما يدل على الحبكة الرائعة والجهد الذي بذله القائمون على العمل كي يخرجوا بفيلم مغامرات لا يتقدّم بالعمر.

2. فيلم Forrest Gump عام 1994

صورة: Paramount

يتحدث «فوريست غامب»، أحد أشهر أفلام الممثل (توم هانكس)، عن الشاب (غامب) ضعيف الذكاء، الذي نرافقه في مسيرة حياته الطويلة، ونشهد معه حرب فيتنام ورئاسة (جونسون) وفضيحة ووترغيت، ونتعرف على حياته الشخصية وحبّ حياته، صديقة الطفولة التي يسعى (غامب) للوصول إليها بعد كل هذه السنوات.

إن (غامب) ليس غبياً، لكنه ليس محظوظاً أيضاً، إنه ذلك الشخص الذي يحارب صعوبات الحياة ببساطته ونواياه الطيبة، فجميع تلك المغامرات التي خاضها لا تعني له شيئاً بقدر حبّه لصديقة الطفولة الوحيدة (جيني كوران). إنه فيلمٌ عن الحب، حب الإنسانية والحياة بالدرجة الأولى.

3. فيلم Schindler’s List 1993

هو واحد من تلك الأفلام التي تنقل لنا صورة حقيقية عن المعاناة والطمع والعواطف البشرية، حيث يتناول قصة رجل الأعمال الألماني السيء (أوسكار شيندلر)، والذي يملك معملاً في بولندا يشغّل فيه اليهود إبان صعود النازية وبدء الحرب العالمية. يخفي (شيندلر) حقيقة عمل اليهود في مصنعه كي لا تقوم الحكومة النازية بترحيلهم، وبالتالي سيفقد رجل الأعمال عماله، لكن مع تطوّر الأحداث، تظهر نزعة إنسانية حقيقية لدى (شيندلر) تتمثل بإنقاذ هؤلاء العمال من الموت المحتم الذي سيلقونه في معسكرات الاعتقال.

يظهر الفيلم أيضاً حقيقة مفادها أن كل إنسان منا يملك جانباً خيراً، حتى لو امتلك شخصية سيئة وشريرة وأنانية، لكن الوضع الكارثي الذي عاشه هؤلاء دفع بـ (شيندلر) إلى تغيير الكثير من أفكاره، والانفتاح على معاناة البشر الذين لا يملكون رفاهية العيش لأنهم يهود فقط، وليسوا ألماناً مسيحيين. لا يجرؤ الناس عادة على الاعتراض ضد الممارسات اللاإنسانية عندما لا تكون موجهة ضدهم، لكن كما يقال، الساكت عن الحق شيطان أخرس، فما بالك عن الساكت على إبادة البشر. وهكذا، يبدأ صديقنا (شيندلر) باحتقار جميع الرفاهيات التي يمتلكها عندما يشاهد الناس يموتون بدون أن يتجرأ أحد على إنقاذهم. فيلمٌ درامي إنساني بالدرجة الأولى، لا يتحدث فقط عن الظلم الذي تعرض له اليهود، بل يصوّر لنا جانباً من المشاعر التي انتابت الكثير من الألمان في تلك الفترة، وأيضاً أولئك الناس الذين تجاهلوا أو لم يدروا من الأساس ما تقوم به الحكومة النازية من عمليات تطهير وإبادة.

4. فيلم The Shawshank Redemption عام 1994

صورة: Michael Weinstein/Castle Rock Entertainment

يتناول الفيلم قصة رجل سُجن عن طريق الخطأ بتهمة قتل زوجته (الممثل تيم روبنز)، فيُزج به في السجن، ليتعرّف على صديقٍ سيعلّمه الكثير عن الحياة لاحقاً (مورغان فريمان). يمرّ الصديقان بالكثير من التجارب في السجن، ومع مرور السنوات، تقوى صداقتهما بشكل واضح.

لدى كلّ منهما ماضٍ لا يحب تذكره، ولدى كل منهما مذهبه الخاص في التكيّف مع حياة السجن هذه. ومع أن (روبنز) يقرر الهروب من السجن في نهاية المطاف، نجد أن صديقه (فريمان) لم يجد الخلاص بعد، ونكتشف لاحقاً لماذا زُجّ بـ (مورغان) في السجن، وما التهمة التي ارتكبها، وما يحمله المستقبل لهذين الصديقين.

يمتاز الفيلم بحواراتِه العميقة حقاً، فإن نظرت للقصة من بعيد، قد لا تثير اهتمامك كثيراً، لكن عندما تشاهد الفيلم، ستبقى تلك الشخصيات والأحداث التي ستدور في السجن على مدار عشرات الأعوام عالقة في ذاكرتك مدة طويلة.

5. فيلم Spirited Away عام 2001

صورة: Studio Ghibli

تقدم أفلام الأنيمي اليابانية الكثير والكثير للمتابعين، تحديداً تلك الأفلام العريقة التي حازت على إشادة النقاد في جميع أنحاء العالم، ومنها فيلم Spirited Away لـ (هاياو ميازاكي).

تدور أحداث الفيلم حول الطفلة (تشيهيرو)، ويبدأ العمل بمشهد ذهاب الطفلة وعائلتها إلى منزل جديد، لكن الوالدان يتوقفان عند متنزه غريب مليء بالطعام، فيبدآ بتناول الطعام بشراهة حتى يتحولا إلى خنازير، وهنا تبدأ مغامرات (تشيهيرو).

تدخل الطفلة في عالم مسحور، ويخبرها أحد الأطفال أنها وعائلتها في خطر، فتحاول إيجاد مخرج لكنها تبقى عالقة في هذا العالم الخيالي. وتكتشف أن هذا المتنزه عبارة عن بلدة تسكنها الشياطين والأرواح والكائنات الخرافية.

فيلم مليء بالتفاصيل الساحرة التي ستثير إعجاب وروعة أولئك الحالمين الذين يحبون الهرب بعيداً عن الواقع واكتشاف العوالم الخيالية، وكالعديد من أفلام (ميازاكي)، ستشاهد عالماً غاية في الجمال، مصنوعاً بدقة متناهية، وكل شيء فيه مثير للدهشة أو الضحك أو الغرابة.

6. فيلم American History X عام 1998

صورة: New Line Cinema

إن الجهل بالآخرين والخوف من تلك الأمور المجهولة يدفعان الإنسان إلى التطرف، وهذا أمرٌ موجود في كل مكان، من مجتمعاتنا العربية وصولاً إلى الغرب. يحاول فيلم American History X أن يفهم المشاهد أمراً واحداً شديد الأهمية في عالمنا اليوم: وهو أن أفكارك قد تكون خاطئة، وغالباً لا تستحق الدفاع عنها بشراسة لدرجة تدفعك إلى قتل الآخرين.

تدور أحداث الفيلم في عالم من العنف والعنصرية، وتحديداً شخصية النازي الجديد الأمريكي (ديريك فينيارد) –أدى دوره (إدوارد نورتن). بعدما كان (فينيارد) نازياً متطرفاً، يدخل السجن بعدما حطّم وجه شاب أسود حاول مع صديقه سرقة سيارته. وهناك في السجن، تتغير معتقدات (فينيارد)، خاصة عندما يصبح هو نفسه ضحية للعنف والعنصرية والتطرف.

عندما يخرج (فينيارد) من السجن، يحاول إصلاح هذا العالم الذي عاد إليه، فيبدأ بمساعدة أخيه (داني) وينصحه بالابتعاد عن المتطرفين النازيين، لكن شقيقه الصغير مولعٌ بهذه الحركة والمجتمع النازي الذي يرحّب به، ولأن (ديريك) يدرك تماماً أن نهاية هذا التطرف ليست حميدة، يحاول ما بوسعه كي ينقذ عائلته من براثن الكره والفقر، لكن الحياة ليست بهذه السهولة، وسيتعلّم (ديريك)، على الطريقة الصعبة، أن التطرف والكره يؤديان إلى عواقب كارثية.

7. فيلم Amélie عام 2001

هذا الفيلم الفرنسي هو فيلمٌ يحتفي بالحياة على طريقته الخاصة، حيث نتابع حياة (أميلي) في باريس، وهي شابة نشأت في بيئة شبه منعزلة عن الآخرين، وعندما تصبح شابة، تحاول إصلاح حيوات المحيطين بها، لدرجة أن الأمر أصبح شغلها الشاغل. تؤمن (أميلي) بالحب والعدالة والعطف على الآخرين. على أي حال، تدرك (أميلي) في نهاية المطاف أن حياتها الشخصية بدأت تتلاشى جراء إهمالها، خاصة من الناحية العاطفية.

يمتاز هذا العمل بالموسيقى الرائعة والتصوير السينمائي الجميل الذي ينقل لك جمال هذه الحياة الخاصة بـ (أميلي) عن طريق استغلال شوارع باريس الجميلة وإضفاء ألوانٍ معينة على المشاهد كي يصلك هذا الشعور الخاص. ناهيك عن بناء الشخصيات الفريدة من نوعها والجذابة، والكوميديا الطريفة التي تظهر في أغلب المشاهد. إنه فيلمٌ لطيف وجميل ويعلمنا الكثير عن الحياة.

8. فيلم Cidade de Deus (City of God) عام 2003

لا يمكن وضع إطار عام لهذا الفيلم، فهو يوثق حياة مجموعة من الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في مجتمعات بائسة خلال سبعينيات القرن الماضي في ريو دي جانيرو، حيث نتابع حياة هؤلاء الأشخاص وسبل التسلية لدى الأطفال والمراهقين (والتي تتجلى بلعب كرة القدم) والحياة العاطفية والاجتماعية لهؤلاء الناس. نتابع كل تلك الأمور من وجهة نظر الطفل (بوسكابي)، الذي سيكبر لاحقاً ليصبح مصوراً فوتوغرافياً.

نمضي مع (بوسكابي) في رحلته، لنتعرّف على أصدقاء طفولته الذين أصبحوا مجرمين وقاتلين وتجار مخدرات، ونكتشف أن أولئك الأطفال الأشقياء أصبحوا مجرمين خطرين لا يترددون في قتل أي شخص إن حدث شجار بينهم.

يحاول (بوسكابي) توثيق هذا العنف وإظهار حرب تجارة المخدرات للعلن. لكن لا يمكننا اعتبار هذا الكلام القصة الرئيسية للفيلم، فهو، مثلما قلنا سابقاً، عمل توثيقي يصوّر لك كيفية العيش في تلك الأماكن الخطيرة والعنيفة. يبعث الفيلم رسالة واضحة، وهي أن هؤلاء المجرمين لم يختاروا طريقهم بأنفسهم، بل دفعتهم الظروف والفقر إلى دخول هذا السلك الإجرامي مرغمين حتى لو كانوا مقتنعين به تماماً. وهكذا، نرى أن العيش في بيئة سيئة وفقيرة وعنيفة سيؤدي إلى بروز أجيال من الأشخاص العنيفين والسيئين والأشرار. صحيح أن الفيلم يحوي بعض المشاهد القوية التي قد لا تناسب الجميع، لكن المخرج أحسن بهذا العمل، فاستطاع أن يصوّر لنا حياة هؤلاء الناس كما هي.

9. فيلم Monty Python and the Holy Grail عام 1975

صورة: Amazon

غالباً ما تكون الأفلام الكوميدية ذات مواضيع محددة، لكن هل تتخيل وجود فيلمٍ كوميدي بطابع تاريخي في العصور الوسطى؟ يتحدث العمل عن قصة الملك (آرثر) وسعيه وراء الكأس المقدسة بصحبة مقاتليه وفرسانه، وسنشاهد الكثير من الصعاب والمواقف المثيرة للسخرية، والتي يجب على أبطالنا أن يواجهوها، كالفارس الأسود أو العملاق ذي الرؤوس الثلاثة، وأماكن أخرى خيالية وسحرية.

ما يجعل هذا الفيلم واحداً من كلاسيكيات السينما هو الطرح الكوميدي السخيف لكن الذكي، إذ في كثير من الأفلام، نُصاب بالإحباط عندما نشاهد التصرفات الغبية للشخصيات، لكن هنا الأمر مختلف، ناهيك عن توظيف موضوع العصور الوسطى ودمجه مع الكوميديا والخيال لينتج هذا العمل الغريب وكأنه من عالمٍ مختلفٍ تماماً عنا.

10. فيلم Up عام 2009

يحكي فيلم الأنيميشن من «بيكسار» قصة العجوز (كارل فريدريكسون) البالغ من العمر 78 عاماً، والذي يحلم منذ زمن بعيد بزيارة شلالات الجنة في أمريكا اللاتينية. لذا، يسافر (كارل) بمنزله إلى أمريكا الجنوبية عن طريق رفعه بالبالون (المناطيد)، وأثناء الرحلة، يتعرف على شاب مغامر يُدعى (راسل) يصطحبه معه. عندما تبدأ الرحلة، يشاهدان الكثير من الشخصيات ويشكلان عدة صداقات، وبالطبع، هناك شخصيات شريرة تحاول إفشال المخططات.

على الرغم من أن أفلام «بيكسار» مخصصة للأطفال بالدرجة الأولى، لكنها ممتعة للكبار أيضاً، وتحديداً هذا الفيلم الذي يصوّر لنا الكثير من العواطف الإنسانية، بالإضافة طبعاً إلى الموسيقى التصويرية والرسوميات الرائعة وبعض الأكشن والكوميديا. ما يميز هذا الفيلم أيضاً هو أن البطل ليس طفلاً أو شخصية خيالية متكلمة، بل هو عجوز يحلم بهذه الرحلة منذ أن كان صغيراً، وجاءت الفرصة أخيراً عندما أصبح العجوز (كارل) وحيداً.

11. فيلم Requiem for a Dream عام 2000

يتناول الفيلم قصة 4 أشخاص، هم (هاري غولدفراب) وصديقه وحبيبته ووالدته. يعيش كل من هؤلاء الأشخاص حياة طبيعية، لكن كل واحدٍ منهم يمر بظروف معينة تدفعه لتناول المخدرات، ثم الإدمان عليها. يقص علينا العمل كيف عثر هؤلاء الأربعة على سعادتهم في المخدرات، بمختلف أنواعها، ولكن هذه السعادة لن تدوم إذا انتهت تلك المخدرات، لذا يحاول كل واحدٍ منهم الحصول عليها، بطرق تودي بهم إلى نهايات بشعة.

لا يحاول المخرج (دارين أرونوفسكي) منعك من تناول المخدرات، بل على العكس تماماً، إذ يوضح لك أن هؤلاء الأشخاص العاديين لا يستطيعون العثور على السعادة بدونها، فالأم مثلاً تحلم منذ الصغر بالمشاركة في أحد برامج المسابقات، على الرغم من أنها باتت اليوم حبيسة المنزل ولا شيء يسلي عنها سوى ذلك البرنامج.

أما الابن (هاري)، فهو شخص ضائع لا يملك هدفاً يحيى من أجله، وكذلك صديقه (تايرون)، فأدى سعيهما وراء المخدرات إلى كوارث وخيمة، أما عشيقته (ماريون)، فتضطر إلى الانزلاق في عالمٍ سيء ومتوحش وقذر للحصول على العقاقير التي اعتادت عليها. إن بناء القصة بهذه الطريقة يدفعك إلى التعاطف مع هؤلاء، وتبرير إدمانهم حتى، بل يدفعك الفيلم إلى إلقاء اللوم على المجتمع والحكومات التي تعاقب المدمن وتنبذه بدلاً من أن تساعده كي يستعيد توازن حياته.

فيلمٌ حزين وصادم، على الرغم من أنه يبدو طبيعياً في الدقائق الأولى عندما يصوّر لنا حياة أبطال العمل شبه الطبيعية. وبما أن الفيلم مليء بمشاهد المخدرات، فهناك الكثير من المشاهد الإهلاسية، بالإضافة إلى التصوير والمونتاج الرائعين الذين يجعلان العمل تحفة فنية سوداوية ومزعجة قليلاً، لكنها واقعية وحقيقية بالكامل، هو فيلمٌ يصوّر لنا أولئك المنبوذين من طرف المجتمع، المجتمع نفسه الذي يحملهم مسؤولية إدمانهم متجاهلاً الظروف التي دفعتهم إلى هذا الإدمان، وغير راغبٍ بتصحيحها.

12. فيلم Grave of the Fireflies عام 1988

فيلم أنيمي ياباني آخر يثبت لكم أن أفلام الأنيميشن ليست دائماً مخصصة للأطفال، حيث يتناول الحرب قصة شاب صغير وشقيقته الصغرى في السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، ويستكشف لنا ذلك العالم المدمر الذي يواجهه الطفلان بحثاً عن الأمن والسلام بعد قصف الحلفاء لمنزلهما ووفاة والدتهما.

يأخذنا الصغيران في عالمٍ موحش من الموت واليأس والخوف من الحرب، هذه الحرب التي التهمت العالم بدون أن يكون للبشر رأي فيها. يمرّ الأخوان بمواقف عصيبة ومؤسفة جداً، مشابهة تماماً لما يمر به البشر أثناء الحروب، حتى لو لم يشاركوا فيها. بالتالي جاء الفيلم كرسالة محبطة تنذرنا بعواقب الحروب التي يشنها البشر لأسباب أتفه بكثير من الأسى الذي ستحدثه.

13. فيلم Pulp Fiction عام 1994

يُعتبر Pulp Fiction واحداً من أفضل الأفلام على الإطلاق، وليس فقط أفلام الأكشن أو الجريمة. تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الشخصيات يربطها ببعضها زعيم العصابة (مارسلاس والاس)، ولكلّ من تلك الشخصيات دورٌ مهم في القصة الرئيسة.

يبدأ الفيلم بحوار فلسفي بين (فينسنت فيغا) و(جولز وينفيلد) –الممثلان (جون ترافولتا) و(صامويل إل. جاكسون)– ثم نتعرف لاحقاً على زوجة زعيم العصابة، واسمها (ميا والاس)، وأخيراً الملاكم (باتش) الذي يجبره (والاس) على خسارة مباراة كي يحقق أرباحاً مالية.

كالعديد من أفلام المخرج (كوينتن تارانتينو)، ستشاهد شخصيات مصنوعة بدقة وذكاء، وذات خلفيات أو طباع جذابة وفريدة من نوعها. ومع أن العمل مجرد تتبع لأحداث القصة التي يرويها الفيلم، وهي قصة ليست بالفريدة من نوعها، لكن طريقة سرد الأحداث والحوارات والشخصيات هي ما جعلت هذا العمل عظيماً.

14. فيلم Goodfellas عام 1990

صورة: Warner Bros/Kobal/REX/Shutterstock

نكمل مع فيلم أكشن آخر من حقبة التسعينيات، وهذا الفيلم أيضاً واحدٌ من أشهر أفلام العصابات. حيث نتابع حياة الشاب المراهق (هنري هيل) –أدى دوره (راي ليوتا)– الذي يتمرد على والديه ويترك مدرسته ليلتحق بعصابة محلية. يكبر (هيل) وتكبر معارفه، ليصبح واحداً من رجال العصابات الكبار، وينعم بكلّ الترف الذي حلم به عندما كان صغيراً.

تزداد طموحات (ليوتا)، ويتفاقم أيضاً إحساسه بعدم المسؤولية أو الاكتراث جراء الأمور السيئة التي يقوم بها. لكن الإدمان وبعض الأخطاء في مسيرته ستؤدي إلى عواقب كارثية، والمشكلة أنه ليس الوحيد الذي يتأذى، بل أيضاً رفاقه الذين أوصلوه إلى ما هو عليه الآن.

قد نجد أفلام عصابات أخرى رائعة، لكن ما يميّز Goodfellas عن غيره هو تصوير رجال العصابات بمظهر طبيعي، فهم بشر يملكون مشاعر وأحاسيس، يحبون ويكرهون، يخونون أو يبقون أوفياء، كما تروى كل تلك الأحداث الطويلة في فيلمٍ حركٍ لا يشعرك بالملل إطلاقاً. يمكنك اعتبار الفيلم تجسيد لحياة مجموعة من المجرمين رفيعي المستوى وتصوير لحياتهم المترفة والتكلفة الباهظة لهذه الحياة الحرة والخارجة عن القانون.

15. فيلم The Truman Show عام 1998

يروي الفيلم قصة رجل المبيعات الطموح (ترومان بوربانك) –أدى دوره (جيم كاري)– اللطيف وصاحب الحياة المنظمة جداً. لكن بطلنا يعيش كذبة كبيرة، غير مدرك وجود آلاف الكاميرات التي تراقبه منذ أن كان طفلاً، وهذه الحياة المنظمة التي يعيشها (ترومان) ليست إلا جزءاً من برنامج تلفزيون الواقع الذي يعيشه البطل، واسم البرنامج هو «ذا ترومان شو».

يسجل منتج البرنامج، واسمه (كريستوف)، جميع تفاصيل حياة (ترومان) وكافة تحركاته طوال اليوم وكلّ يوم، بل يحاول حتى السيطرة على عقله وتسيير حياته مثلما يشاء، لدرجة أن (ترومان) لا يعرف شيئاً عن الواقع، وجميع من يصادفهم هم أشخاص موظفون يتفاعلون معه لتسيير حياته وفق الروتين، لكن هذه المحاكاة لن تدوم طويلاً، وعندما يكتشف بطلنا الخدعة، عليه اتخاذ قرار مصيري جداً، هل يترك حياته المسيّرة وينطلق ليكتشف الواقع الحقيقي أم سيبقى ضمن هذه الكذبة؟

يطرح كاتب الفيلم (آندرو نيكول) قضية إشكالية جداً، حيث يجعل (كريستوف) رمزاً للدلالة على الخالق أو الله، فـ (كريستوف) هو الذي خلق عالم (ترومان)، وهو الذي يسير بطلنا وفق نظام محدد يعتقد أنه الأفضل لمصلحته، ويتساءل (نيكول) ما الفائدة من السيطرة على حياة الإنسان وإجباره على الالتزام بطقوسٍ وروتين معينين؟

16. فيلم Being John Malkovich عام 1999

فيلم كوميدي غريب يطرح قصة خيالية حول فنان عرائيس يُدعى (كريغ شوارتز)، يضطر إلى قبول وظيفة متواضعة في مبنى غريب، ليكتشف لاحقاً أن المبنى يحوي فتحة أو بوابة تقودك إلى داخل عقل الممثل المشهور (جون مالكوفيتش).

يرتكب (شوارتز) خطأ كبيراً عندما يعرّف زميلته المتعجرفة في العمل على هذه البوابة، ثم يخبر (شوارتز) زوجته أيضاً، فيتحول هذا السر العجيب إلى هدفٍ يسعى وراءه الجميع، لدرجة أن الممثل نفسه يدخل في البوابة، وهنا تختلط الأمور جداً، ولكم أن تتخيلوا ماذا سيحدث إن أراد (جون مالكوفيتش) دخول عقل (جون مالكوفيتش) نفسه!

الفيلم من إخراج (سبايك جونز) وبطولة (جون كوزاك) و(كاميرون دياز) وغيرهما، وهو عمل عبقري بالدرجة الأولى، قبل أن يكون كوميدياً أو خيالياً، إذ استطاع الكاتب والمخرج أن يجمعا بين السريالية والجنون والكوميديا في هذا الفيلم، وجعلا المتابع يترقب بشدة ما سيحدث في ظل هذه الفوضى التي خلقها (شوارتز)، وإن كنت تعتقد أن ما قرأته غريباً أو غير مفهوم، فما بالك عندما تصل إلى النهاية وتبدأ باكتشاف جميع تلك الأسرار والإجابات عن أسئلتك.

17. فيلم Before Sunrise عام 1995

صورة: Columbia Pictures

إن ثلاثية Before بأكملها هي إحدى أفضل الأعمال التي تتحدث عن الحب والرومانسية، والثلاثية من بطولة (إيثان هوك) و(جولي ديلبي) ومن إخراج (ريتشارد لينكلاتر). تبدأ الثلاثية بهذا الفيلم، وهو يتحدث عن شاب وشابة يلتقيان على متن قطارٍ من بودابست إلى فيينا، ويقضيان في نهاية المطاف ليلة رائعة في المدينة النمساوية.

لا يعرف الشابان بعضهما إطلاقاً، لكنهما يشعران برابطٍ قوي يجمعهما، وهذا ما دفعهما إلى إمضاء هذه الليلة الرومانسية قبل موعد رحلة الرجل في اليوم التالي. خلال يوم واحد، استطاع العاشقان اكتشاف الكثير من الأمور عن بعضهما، وكوّنا علاقة قوية لن تمحيها المسافات ولا الأزمنة.

الحوارات والشخصيات ومدينة فيينا الرائعة كلها أمور تسهم في إكساب هذا الفيلم جمالاً رومانسياً وسحراً خاصاً، وكذلك أيضاً الفيلمان اللاحقان في السلسلة. إن أردت متابعة فيلم رومانسي، فعليك التفكير جدياً بهذه الثلاثية.

18. فيلم Moonlight عام 2016

صورة: Everett Collection

مع اختلاف المجتمعات، تختلف أيضاً القضايا الشائكة والتي لا يجوز الحديث عنها، وهنا في إحدى المجتمعات الفقيرة ذات أغلبية من الأمريكيين الأفارقة، نتابع حياة (شيرون) منذ أن كان طفلاً في المدرسة يتعرض للتنمر، ثم يذهب إلى المنزل ليرى والدته مدمنة المخدرات التي لم تعرف كيف تحبه منذ أن خُلق.

يكبر (شيرون) ويكتشف ميوله المثلية، ويلاحظ أيضاً أن هذا المجتمع لا يتقبل ميوله، على الرغم من أنه يعيش في بلد الحريات. تتغير شخصية (شيرون) بشدة على مر حياته، ويتعرف على أشخاص لن ينساهم حتى لو كبر، كما يمرّ بصعوبات المراهقة، والصعوبات هنا مضاعفة.

في الجزء الثالث من الفيلم، نرى (شيرون) بعد أن كبر وأصبحت حياته آمنة وجيدة، لكن ندوب الماضي تركت أثرها بشدة، فهل يستطيع نسيانها؟ وهل سيحيى (شيرون) وفق أهوائه الخاصة أم أن الماضي قد غيّره بشدة؟

فيلمٌ اجتماعي عميق يتفحص لنا تلك الأمور التي نتجاهلها عن عمد ولا نتحدث عنها، والتي لا تختلف كثيراً سواء كانت في ثقافة السود أو حتى في مجتمعاتنا، المخدرات والرغبات الجنسية وفقدان الحب في المنزل. كما نكتشف أيضاً هذا الطفل الفريد والمسالم، (شيرون)، والذي لم يكن يريد شيئاً سوى عيش حياة طبيعية. يمتاز هذا الفيلم بتصويره السينمائي الرائع، بساطة قصته، والمشاعر الكثيفة التي استثمر المخرج (باري جينكينز) كثيراً كي يظهرها لنا بوضوح.

19. فيلم Eternal Sunshine of the Spotless Mind عام 2004

كثير من الناس يودون لو ينسون أشخاصاً سببوا لهم أذى كبيراً، وهذا ما يعمد إليه بطلا هذا الفيلم، حيث يكتشف (جول باريش) –(جيم كاري)– أن حبيبته السابقة قررت إجراء عملية لمسحه من ذاكرتها بعد انفصال مؤلم، فيعمل (جول) على إجراء العملية نفسها كي يمحي ذكرى حبيبته. لكن مع ذلك، يبدو أن الحب لا يزال موجوداً، ويجب على الرجل أن يعثر على طريقة لتصحيح خطأه. بالطبع، لا تسير الأمور بهذه البساطة.

فيلم رومانسي درامي خيالي يعلمنا الكثير عن الحب، وعلى الرغم من غرابته واحتوائه على الكثير من المواقف الكوميدية، ستشعر بالحزن حقاً على هذه العلاقة الرائعة التي تجمع بين العشيقين، وكيف كان من المقدر لها أن تنتهي. نادراً ما تستكشف أفلام الحب والرومانسية مواضيعها بهذه الطريقة الذكية وغير التقليدية. وهو أيضاً واحدٌ من الأفلام الرائعة للكاتب (تشارلي كوفمان) التي يجب عليك حضورها ولو لمرة واحدة.

20. فيلم 12‎ Years a Slave عام 2013

صورة: Searchlight Pictures

فيلم مقتبس عن قصة حقيقية، يتحدث عن الرجل الحر والأسود (سولومون نورثوب) الذي يعيش في نيويورك ويعمل في مجال العزف على الكمان. حياة (نورثوب) هادئة وجيدة، وهو متزوج ولديه أولاد، لكن في إحدى المرات، يتعرض الرجل للاختطاف والبيع لاحقاً، ليصبح عبداً مع أنه رجل حرّ في سجلات الدولة رسمياً.

هكذا، نتابع رحلة الرجل في ظل العبودية لـ 12 عاماً. ينتقل فيها (سولومون) من مزرعة إلى أخرى، ومن سيّد إلى آخر، دون أن يكترث لأمره أحد أو يتمكن شخص ما من إنقاذه. أثناء مشاهدة الفيلم، سنتعرف بشكل دقيق وصحيح على الحياة التي كان العبيد يعيشونها في الولايات المتحدة، وكيف يتم بيعهم، وما حقوقهم وواجباتهم في ظل النظام القديم، والعقاب القاسي الذي يتعرضون له إن خالفوا أتفه القوانين، بل في بعض الأحيان، يُعاقب العبد فقط لأن السيّد غاضب.

فيلمٌ رائع حقاً، يلقي الضوء على العبودية من منظور واقعي وتاريخي، إذ لا ينحاز لطرفٍ ما، بل يخبرك الحقائق مثلما هي. يظهر لك الفيلم مآسي العبودية، ليس القتل أو الضرب أو التعذيب أو العمل لساعات طويلة، بل مأساة الفراق والعيش كعبد واليأس الذي يكابده هؤلاء مدركين أن حياتهم السابقة أصبحت من الماضي، وأن حاضرهم ومستقبلهم واحد: العبودية حتى الموت.

كانت هذه قائمتنا لأفضل الأفلام التي عليك متابعتها، ولو لمرة واحدة فقط. وبالمناسبة، نعتقد أن بعض هذه الأفلام عظيم لدرجة أنك لن تتمنى مشاهدته أكثر من مرة! أخبرونا بآرائكم في التعليقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق