قوائم

أعظم النهايات والمشاهد الختامية في الأفلام

عندما نشاهد فيلماً ما، مهما كان نوعه، تكون النهاية على الأرجح هي المشهد الذي يعلق بذاكرتنا. وهنا، يسعى صانعو الأفلام دائماً لابتكار نهاية رائعة تختتم قصة العمل بطريقة مرضية للمتابع. تابعوا معنا أعظم الأفلام ذات المشاهد الختامية التي زادتها عظمة وجمالاً.

1. فيلم Casablanca عام 1942

صورة: Warner Bros.

غالباً ما نعتقد أن «النهايات الهوليوودية» تكون سعيدة، خاصة في الأفلام الرومانسية، لكن فيلم «كازابلانكا» الذي يُعتبر أحد روائع العصر الذهبي لهوليوود يخالف هذا المفهوم السائد بشدة. فالنهاية الحزينة التي يودع فيها (ريك) و(إلزا) بعضهما هي إحدى أفضل النهايات الرومانسية في تاريخ الأفلام، بل جاءت قوية أيضاً لأنها خالفت توقعات الجمهور ورغباتهم، تحديداً هذا المزيج الرائع من شغف (إنغريد برغمان) وإصرار (همفري بوغارت).

2. فيلم Psycho عام 1960

صورة: Paramount

يمتاز (ألفريد هيتشكوك) بقدرته على ابتكار أفلام مشوقة بشكل رائع، والسبب هو أنه قادرٌ على إنهاء الفيلم بطريقة تجعل من الصعب نسيانه، وهذا ما حصل مع فيلم Psycho، حيث لا يمكننا نسيان وجه (نورمان بيتس) وهو يبتسم تلك الابتسامة المخيفة والحوار الداخلي الذي نسمعه في النهاية. إن شاهدت ذلك الفيلم، فمن المؤكد أنك لن تنساه حتى لو بعد سنوات.

3. فيلم There Will Be Blood عام 2007

صورة: Miramax

في هذا الفيلم المليء بالمواقف التشويقية والمتوترة، جاءت النهاية لتختم واحدًا من أفضل أعمال المخرج (بول توماس أندرسون). نجد في النهاية الواعظ الديني (إلاي سنداي) –الممثل (بول دانو)– في زيارة لمنزل (دانيال بلينفيو) –الممثل (دانيال داي لويس)– أملاً ببيعه قطعة من الأرض لاستخراج النفط منها، والنفط هو السبب الذي دفع (بلينفيو) للمجيء إلى القرية من الأساس. بعدما يطلب منه الأخير أن يتخلى عن دينه من أجل شراء الأرض، ويقبل (إلاي) بذلك، يخبره (بلينفيو) أن الأرض لا قيمة لها وأن النفط نضب منها منذ زمن.

يتواجه الاثنان مع بعضهما ويبدأ (بلاينفيو) بضرب الشاب حتى الموت، ثم يصرخ في النهاية قائلاً: “لقد انتهيت”. لذلك المشهد أثر كبير، فـ (بلاينفيو) اضطر إلى التعامل مع هذا الشاب المسيحي كي يتمكن من استخراج النفط من المنطقة وكسب رضى السكان المحليين الذين لم يعجبهم في البداية مجيء (بلينفيو)، وفي النهاية، تنقلب الأدوار بشكل كبير.

4. فيلم One Flew Over the Cuckoo’s Nest عام 1975

صورة: United Artists

يُعتبر هذا العمل واحدًا من أفضل الأعمال التي لعب فيها (جاك نيكلسون) دور البطل، فبعدما يتمرد البطل (راندل مكمورفي) عدة مرات داخل المستشفى ويكون صداقات مع الآخرين، نرى في النهاية أن الأطباء أجروا عليه عملية جراحية للفص الجبهي، فيتحوّل هذا المتمرد إلى كائن هادئ، لكن في المقابل، لن ينساه جميع المرضى في المستشفى، تحديدًا الضخم (تشيف برمدون) الذي يتحلى بالشجاعة في نهاية المطاف ويقرر الهروب من المستشفى، ما يعني أن روح (مكمورفي) الرافضة للسجن والساعية وراء الحرية لا تزال موجودة لدى صديقه المقرب.

إن تلك النهاية عاطفية بشدة، وعلى الرغم من أن الفيلم يحتوي الكثير من المشاهد الأخرى الرائعة، لكن تلك النهاية لها وقعٌ خاص في أنفسنا.

5. فيلم The Usual Suspects عام 1995

صورة: Gramercy Pictures

إحدى أشهر النهايات المفاجئة والصادمة في تاريخ الأفلام، حيث يتبيّن لنا أن (كيفن سبيسي) الذي ظلّ طوال الفيلم جالساً يروي الأحداث التي جرت مع العصابة والشخصية الأسطورية (كايزر سوزه) هو نفسه العقل المدبر وراء كل تلك الجرائم، وهو نفسه (كايزر سوزه) الذي لم يستطع أحد معرفة هويته.

نشاهد في النهاية كيف حصل المحققون على دليل يثبت أن (كايزر سوزه)، نرى أن (كيفن سبيسي) يقف على قدميه ويتمكن من السير بعيداً عن قسم الشرطة، ليهرب المجرم مرة جديدة بدون أي أثر.

6. فيلم Seven عام 1995

صورة: New Line Cinema

في هذا الفيلم من إخراج (ديفيد فنشر)، نرى كيف تتحول الأحداث بشكل مفاجئ ومجنون. فبعد الإمساك بـ (جون دو) –الممثل (كيفن سبيسي)– يذهب كل من (ميلز) و(سومرست) إلى حقلٍ ما في الطبيعة للحصول على الصندوق، وعندما يُكشف عما بداخل الصندوق، يُصعق الاثنين جراء اكتشاف رأس زوجة (ميلز) في الصندوق، ما أدى إلى ارتكاب الخطيئة الأخيرة، وهي الغضب.

7. فيلم Moonlight عام 2016

صورة: A24

عندما تشاهد فيلم Moonlight من إخراج (باري جينكينز)، ستكتشف أنك لست بحاجة إلى حبكة عظيمة ومعقدة لإنتاج نهاية عاطفية وناجحة. يحكي العمل الحائز على جائزة (أوسكار) قصة (شيرون) في 3 مراحل مختلفة من حياته، ونجد في النهاية أنه تحوّل إلى شخصية مختلفة ظاهرياً عما هو عليه في الحقيقة، وأنه كان بحاجة فقط إلى بعض الدفء والحنان من طرف كائن بشري آخري، هذا الدفء الذي لم يحصل عليه لا في المنزل ولا المدرسة.

يتناول هذا العمل مفهومنا الخاطئ عن الرجولة عموماً، والرجولة في مجتمع الأمريكيين السود بشكل خاص، بطريقة رائعة ومذهلة.

8. فيلم 2001: A Space Odyssey عام 1968

صورة: Metro-Goldwyn-Mayer

تُعتبر نهاية هذا العمل للمخرج (ستانلي كوبرك) إحدى أفضل النهايات وأروعها من الناحية البصرية، حيث نشاهد (ديفيد بومان) وهو يحلّق في الفضاء ويمرّ عبر عاصفة من الأضواء الملونة، ثم يشاهد نسخة أصغر منه، ثم يصبح ذلك الطفل على شكل نجم.

إنها نهاية محيرة بقدر ما هي رائعة بصرياً، وقد يختلف الكثيرون حول تفسيرها حتى يومنا هذا، وبرأينا أنها نهاية مناسبة جداً لهذه الرحلة الفضائية غير الطبيعية التي تمتد لساعتين و44 دقيقة نسبياً. كما أن العمل بأكمله عبارة عن ملحمة مذهلة من المستقبل، وعلى الرغم من أنه صوّر في عام 1968، لكنه لا يزال واحداً من أفضل وأروع أفلام الخيال العلمي حتى يومنا هذا.

9. فيلم La La Land عام 2016

صورة: Lionsgate Films

استطاع (داميان تشازل) تقديم واحد من أفضل الأفلام الرومانسية والدرامية في هذا العقد. في الفيلم، نشاهد (إيما ستون) بدور (ميا) وهي تدخل نادٍ يملكه حبيبها السابق (راين غوسلينغ) بدور (سيباستيان). عندما يبدأ (سيباستيان) أغنية قديمة، تبدأ (ميا) بتخيّل السنوات الخمس الماضية التي قضتها مع حبيبها وتحولها إلى نجمة برفقة حبيبها، لكن هذه التخيلات ليست مجرد أحلام.

نشاهد بعدها العاشقين على وقع الموسيقى في مشهدٍ رائعٍ جداً، ثم نراهما يشاهدان فيلمًا يظهر فيه طفلهما الجديد، لنعود فجأة إلى الواقع والنادي الموسيقي ونكتشف أن والد الطفل هو زوجها الحالي. عندما يشاهد (سيباستيان) عشيقته (ميا)، نعلم أن حبهما نجح في تحقيق ما أرادا تحقيقه سابقاً، فأصبحت (ميا) نجمة في مجال التمثيل وهي الآن تجلس في هذا النادي الذي حلمت بامتلاكه منذ زمن. إنها لحظة حزينة حقاً، لكنها جميلة في الآن ذاته.

10. فيلم Munich عام 2005

صورة: Universal Pictures

يُعرف عن (ستيفن سبيلبيرغ) أن أفلامه غالباً ما تنتهي نهاية سعيدة، لكن «ميونخ» ليس كذلك على الإطلاق، بل يقدّم لنا (سبيلبيرغ) في هذا العمل صورة عن العنف البشري والرغبة بالانتقام الفارغ. بعد قتل أعضاء الفريق الأولمبي الإسرائيلي في ميونخ على يد ميليشيات فلسطينية، ثم عمليات الانتقام التي تلت، نشاهد حلقات مفرغة من العنف وسلسلة من الأفعال وردود الفعل التي تؤدي إلى سفك مزيد من الدماء فقط، ولا عبرة من تلك الأفعال الانتقامية على الإطلاق.

في المشهد الأخير، نرى عميل الموساد (أفنر) –أدى دوره الممثل (إريك بانا)– في لقاء له مع (إفرايم) عند متنزهٍ في بروكلين يطل على حيّ مانهاتن، ليطرح (أفرايم) سؤالاً على (أفنر) بخصوص ما إذا كان يريد الاستمرار في عمله والقتال، فيرفض الأخير، ثم نشاهد كل واحدٍ منهما يذهب في طريق مختلف، وتتبع الكاميرا (أفنر) لنشاهد في الخلفية برجي مركز التجارة العالمي بعد عملية استعادة رقمية له –حيث دُمر البرج قبل 4 أعوام– وهنا نواجه الحقيقة المرة، وهي أن العنف لا يولّد سوى عنفٍ مضاد، ونتذكر مقولة (غاندي): “العمل بمبدأ العين بالعين ينتهي بجعل العالم كله أعمى”.

11. فيلم Toy Story 3 عام 2010

صورة: Pixar/Walt Disney Studios

قبل إطلاق فيلم Toy Story 4، كان هذا الفيلم هو النهاية الرائعة والأنسب لمغامرات (وودي) و(باز) في غرفة نوم (آندي). في المشهد الأخير، نرى (آندي)، الذي يريد الالتحاق بالجامعة الآن، يعطي ألعابه إلى عائلة أخرى ويودّعها لآخر مرة كي يبدأ فصلاً جديداً من حياته.

إنها نهاية عاطفية، حزينة وسعيدة في الآن ذاته، لسلسلة شاهدها الصغار والكبار، وإن لم يصدر فيلم Toy Story 4، لكان الجزء الثالث خاتمة مناسبة جداً.

12. فيلم The Godfather عام 1972

صورة: Paramount Pictures

بعدما أصبح (مايكل كورليوني) رجل العائلة المسؤول عن الأعمال الإجرامية، تنتهي فترة ذلك الشاب البطل البعيد عن عالم الجريمة، والذي أصبح اليوم رأس عائلة (كورليوني)، بل أنه تجاوز ما فعله والده الدون (فيتو كورليوني)، فهو من أصدر أوامر اغتيال رؤوس العائلات الخمس الأخرى المنافسة لآل (كورليوني)، وهو من دبّر موت زوج شقيقته (كارلو) عقاباً له على التسبب بموت شقيقه الأكبر (صني).

في النهاية، يخبر (مايكل) زوجته (كاي) أنه ليس مسؤولاً عن وفاة (كارلو) ولا علاقة له بالموضوع، بهدوء شديد مثلما يتصرّف ربّ العائلة، ثم ينصرف إلى مكتبه ليستقبل مجموعة من الرجال، ويغلق الباب وراءَه، ما يشير إلى أن ذلك الشاب الحالم الرومانسي الذي أحبته لم يعد موجوداً على الإطلاق، بل أصبح الآن «دون كورليوني».

13. فيلم The Shawshank Redemption عام 1994

صورة: Columbia Pictures

بعدما يتمكن (آندي) من الهرب من سجن شاوشانك، يرسل رسالة إلى صديقه السابق (ريد) كي يخبره عن مكانٍ ليلتقيا فيه عندما ينهي الأخير فترة محكوميته ويصبح حراً. بعد 40 سنة من العيش في السجن، يتمكن (ريد) من الخروج، ويجد النقود التي تركها (آندي) له أسفل صخرة في حقل، ثم ينطلق نحو المكسيك ليلتقي (آندي)، وهناك، يلتقي الصديقان من جديد ويتعانقان.

يبرز جمال هذه النهاية من خلال الأحداث والمواقف التي عشناها مع الشخصيتين الرئيسيتين، وهما (ريد) و(آندي) –أدى دورهما (تيم روبنز) و(مورغان فريمان) على التوالي، وهذا ما سيجعل تلك النهاية عظيمة أكثر من كونها نهاية سعيدة فحسب.

14. فيلم Scarface عام 1983

صورة: Universal Pictures

استطاع (توني مونتانا) التحوّل من معتقل سياسي كوبي إلى واحدٍ من كبار تجار المخدرات والمجرمين، وهذا التحول هو الذي سيجلب له الكثير من الأعداء. في النهاية، وبعدما بدأت تلك الحياة الرائعة والفارهة التي حاول الوصول إليها بالانهيار، يتعرض منزله لهجوم ويُقتل الكثير من حراسه، وشقيقته حتى، فإذ بـ (توني) يحمل سلاحه الآلي في ذلك المشهد الشهير ويخلع الباب ويبدأ إطلاق الرصاص على أعدائه.

هذا المشهد هو واحد من أيقونات سينما هوليوود، إذ نصدم في النهاية بقدر هذه الشخصية الإجرامية التي أحببناها رغم مساوئها.

15. فيلم Lost In Translation عام 2003

صورة: Focus Features

نتعرف في هذا العمل على شخصيتين أمريكيتين في بلد أجنبي هو اليابان، الممثل (بيل موري) والشابة (سكارلت جوهانسون)، الذين وصلا إلى البلد لسببين مختلفين. تنمو صداقة وعلاقة رومانسية ومغامرات بينهما في هذا المكان الفارغ البعيد والمجهول، وعند الوصول إلى نهاية الفيلم، نشاهد أنهما لا يريدان الافتراق، إذ يحتضنان بعضهما، ويهمس (موري) في أذن (جوهانسون).

لا نعرف تماماً ماذا قال لها، وهل كانت علاقتهما لتنتهي هناك أم أنهما سيكملان معاً في المستقبل، لكن تلك اللحظة الرومانسية لا يُمكن أن تُنسى، وكذلك قصة الحب هذه التي تُرك تفسيرها مفتوحاً للمشاهدين.

إن نهاية الفيلم شيء أساسي من كونه فيلماً عظيماً، كثير من الأفلام الرائعة لم تنل التقدير الكافي بسبب نهاياتها المتواضعة أو السيئة. هل تقترحون أفلاماً أخرى لإضافتها على هذه القائمة؟ أخبرونا في التعليقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق