منوعات

طُرقٌ غريبة وغير عادية ابتدعها هؤلاء الفنانون للترويج لأغانيهم

كي ينجح الفنان في مجال الموسيقى، عليه بذل الكثير من الجهد، خاصة أن العالم اليوم مليء بالفنانين. وكجزء من عمل الفنان، عليه الترويج لنفسه ولموسيقاه. اتبع بعض الفنانين أساليباً غريبة لجذب الاهتمام، وبعض ما قاموا به يُعتبر مبتكراً، بل جامحاً حتى.

طلبت فرقة (بيرل جام Pearl Jam) من معجبيها توجيه هواتفهم المحمولة نحو القمر

لطالما كان القمر موضوعاً مثيراً للاهتمام من طرف الفنانين منذ القِدم. لكن هناك فرقة موسيقية واحدة لم ترغب بتأليف أغنية عن القمر فقط، بل أرادت استغلال القمر بأكمله، كجرم سماوي، بغرض الدعاية لتلك الأغنية، والتي كانت بعنوان (سوبر بلود وولف موون – Superblood Wolfmoon).

اشتركت فرقة (بيرل جام) مع استديو Powster لإنشاء موقع لأفلام شهيرة وكبرى، ويحوي تطبيقاً بإمكانه إنشاء تأثيرات كرتونية على تلك الصور.

عندما صدرت تلك الأغنية شهر فبراير عام 2020، كان على المعجبين تحميل تطبيق Powster على هواتفهم، والانتظار حتى يحلّ الليل، ثم التوجه نحو مكانٍ مناسب كي يتمكنوا من توجيه كاميرا الهاتف نحو القمر. إذا نجح الشخص في ذلك، ستظهر رسوم متحركة وستُشغل الأغنية طالما كان الشخص واقفاً في هذا المكان الذي ينيره ضوء القمر! وإذا كانت السماء غائمة، فلن يتمكن الشخص على الأرجح من سماع الأغنية، ولحسن الحظ أن معجبي الفرقة لن يضطروا اليوم إلى هذا الأمر.

هناك الكثير من الفنانين الذين أنشؤوا مواقعاً مزيفة لجذب الاهتمام

يبدو أن هذه الطريقة تفيد بعض الفنانين الذين يحتاجون إلى الترويج لأنفسهم، لكنها تحتاج إلى نوعٍ من الموهبة الأصيلة لدى هؤلاء.

فلنأخذ مثلاً الثنائي Tanlines اللذان يعزفان موسيقى الإلكترونيك والإندي روك: أنشأ هؤلاء موقعاً مزيفاً يشبه موقع (نيتفلكس – Netflix) لعرض ألبومهما Highlights، فصمما ملصقات أفلامٍ ملفقة تروّج لألبومهما (وكُتب عليها طبعاً أن الثنائي هما الممثلان الرئيسان)، وأضافا أيضاً قوائم موسيقية تعود لأفلام حقيقية. المفاجئ في الموضوع أن نيتفلكس تركت الموقع بدون أن ترفع شكوى، ربما من باب التصدق، وبإمكانكم زيارة هذا الموقع المزيف والمرح حتى اليوم على هذا الرابط.

هناك أيضاً فرقة Arcade Fire التي أطلقت مراجعة لألبومها Everything Now على موقع يُدعى “Stereoyum”، وهو موقع مزيف طبعاً سُمي تيمنا بموقع Stereogum. كتبت الفرقة تلك المراجعة بالطبع.

هناك موسيقي قدّم مزايا وخدمات لمشتري ألبومه، فمهّد بذلك الطريق للشركات الوسيطة

هذا الموسيقي هو عازف الـ Drums (جوش فريز)، بدأ مسيرته عندما كان في الـ 12 من عمره، وعزف مع فرقٍ شهيرة مثل Nine Inch Nails وGuns N’ Roses، كما ألف الكثير من ألبوماته الخاصة.
وهنا نأتي إلى ألبومه بعنوان Since 1972، حيث قرر (فريز) تقديم عرضٍ مميز: فبناءً على المبلغ الذي يدفعه الشاري من أجل الحصول على الألبوم (وقد يتراوح السعر من 7 دولار وحتى رقم خيالي هو 75 ألف دولار)، سيحصل على قائمة من خدمات متنوعة متدرجة حسب المبلغ المدفوع، والتي وعد (فريز) أن يوفي بها شخصياً.

فمثلاً، دفع أحد المعجبين بالفنان مبلغ 20 ألف دولار، واسمه (توماس مرزيغلوتسكي) وكان عمره حينها 19 عاماً، وكسب خدمة مميزة هي الذهاب مع (فريز) في عدة مغامرات، كلعب الغولف مع الموسيقي الشهير (مينارد جيمس كينان) من فرقة Tool وتناول البيتزا مع (مارك موذرسبو) من فرقة Devo، والطوفان في خزان الحرق الحسي الطبي (جهاز عزل خاص)، وأخيراً مشاركة (فريز) في الاستديو أثناء تسجيل أغنيتين كتبهما الفنان خصيصاً لهذا المعجب! بالإضافة إلى الكثير من الأمور الأخرى.

عندما صدر الألبوم في شهر مارس عام 2009، وبعد شهر واحد، بدأت شركة Kickstarter الوسيطة خدمتها على الإنترنت، وكانت فكرتها قائمة على السماح للناس بتمويل مشاريع إبداعية مقابل حصولهم على خدمات خاصة، أي مثلما حدث تماماً مع (توماس) و(فريز).

أنشأت المغنية (بوبي Poppy) كنيسة خاصة بها، وطائفة من المعجبين المخلصين

بدأت المغنية (بوبي) مسيرتها من اليوتيوب، ثم بدأت أسلوباً غريباً يمزج بين البوب والميتال، ثم دخلت مجالاً مختلفة مثل الكتابة والأفلام، وفي نهاية المطاف، انتهى بها الأمر زعيمة دينية!

في عام 2018، حينها كانت بوبي في طور موسيقى “الميتال”، أطلقت موقعاً بعنوان Poppy.church، وهو منصة تواصل اجتماعي يديرها عشاق المغنية، أو كما تحب (بوبي) أنو تدعوهم بـ “مجموعة من الأفراد الشغوفين”.

كان على المعجبين أن يسلموا أرقام هواتفهم، ثم يدخلون الموقع بعد أن ينشؤوا “أفاتار” أو شخصية خاصة بهم، ثم يوقعوا اسمهم بـ “الدماء” ويشاهدوا “صلاة” غريبة تقودها (بوبي) نفسها. بإمكان هؤلاء الذين دخلوا الموقع أن يدردشوا مع بعضهم ويشتروا تذاكر حفلات (بوبي) القادمة، والعديد من النشاطات الأخرى. هناك أيضاً تقييمات لحسابات الأفراد، وهي تتعلق بـ “الولاء” والـ “الإخلاص” والـ “الإيمان”، وسيخبرهم الموقع أن نشاطاتهم تخضع للمراقبة!

أُغلق الموقع في نهاية المطاف، ثم أكملت (بوبي) مسيرتها بعدما انفصال عاطفي عن شريكها السابق المخرج (تايتانيك سينكلير).

خبأت فرقة Nine Inch Nails سواقات يو إس بي في الحمامات، ووضعت عليها لعبة

في إحدى حفلات فرقة “ناين إنش نيلز”، اكتشف المعجبون في الحمامات سواقات USB غامضة، احتوت أغانٍ من ألبوم الفرقة الجديد الذي لم يصدر بعد بعنوان Year Zero. وخلال فترة قصيرة، انتشرت هذه الأغاني على الإنترنت، ما أثار جنون رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية.

في المقابل، عثر المعجبون الذين اشتروا منتوجات وألبومات جولات فرقة “ناين إنش نيلز” على أرقام هواتف وروابط ويب تقودهم إلى مواقع غريبة ومزعجة، وهي ما وصفها قائد الفرقة (ترينت رينزو) بـ “مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية خلال ولاية الرئيس جورج بوش الابن”.

ما وصفته تلك المواقع جاء قريباً من الواقع، فاحتوت مثلاً صوراً لتسرب المواد الكيميائية إلى موارد الماء، واحتوت حركة تُدعى “الفنُّ مقاومةٌ”، وموقع آخر عليه صورة مزرعة وشعار “أميريكا ولدت مجدداً”، لكن حالما تضغط على الشعار تختفي الصورة وتظهر صورة حاسوب مدمر.

أطلقت (بيورك) ألبومها Biophilia ومعه سلسلة من تطبيقات الموبايل التي تحوي مشاهداً للهلوسة

تمتد مسيرة الفنانة (بيورك) لـ 40 سنة، وعندما أطلقت ألبومها Biophilia، حققت نجاحاً لم تحققه من سنوات.

يبدأ الألبوم بتعليقٍ من (ديفيد أتينبارا)، سيّد المعلقين الصوتيين في الأفلام الوثائقية عن الحيوانات. ثم تبدأ الأغاني ويصاحبها عرض كرتوني تصويري بإمكانك تشغيله لتستمتع بالصوت والصورة. وهناك أيضاً مزايا إضافية، فمثلاً في أغنية Moon، بإمكانك تغيير المشاهد المرافقة للموسيقى. هناك أمرٌ آخر مضحك وغريب، ففي بعض الأغاني مثل Virus وDark Matter، ستتوقف الأغنية عند وقتٍ معين ويضطر المستخدم للعب لعبة صغيرة والفوز بها حتى يكمل سماع الألبوم. كانت تلك المشاهد المرافقة للموسيقى متناسبة مع كلّ الأغنية، وعلى الرغم من أن بيورك تقصدت جعلها Trippy نوعاً ما، لكنها كانت دقيقة من الناحية العلمية، بل يمكن الاستفادة منها.

حقق الألبوم نجاحاً تجارياً مقبولاً، لكنه في المقابل حاز على مكانة في تاريخ الفن، فأصبح تطبيق Biophilia أول تطبيق يُدرج ضمن مجموعة متحف الفنون الحديثة عام 2014. ولاحقاً، كان للألبوم دورٌ في افتتاح (بيورك) مشروع بيوفيليا التعليمي لتعليم الطلاب من كافة الأعمار دروساً مأخوذة من الألبوم، وبيوفيليا هي مصطلح معناه الارتياح أو الرضى عن الحياة الطبيعية؛ وأن الإنسان يحوي ميلاً داخلياً للسعي وراء الارتباط بالطبيعة وباقي أشكال الحياة.

أجرت فرقة AKB48 اليابانية دورات منافسة في لعبة “حجرة ورقة مقص”

إيه كيه بي 48 هي فرقة نسائية يابانية تغني موسيقى البوب، وهي أكبر فرقة بوب في العالم، كانت في البداية تتألف من 48 عضوة، ثم أصبح عدد أعضائها بالمئات. ولأن عدد أفراد الفرقة كبيرٌ جداً، لم يحصل كل فرد على الشهرة الملائمة، لذا قررت الفتيات تسوية هذا الأمر عن طريق لعبة “حجرة ورقة مقص”، أكثر لعبة عادلة اخترعها الإنسان!

عقد المنتجون دورة رسمية لهذه اللعبة مؤلفة من جولة واحدة، بإمكان كل فتاة من الفرقة المشاركة فيها، وآخر فتاة تبقى في اللعبة تكسب إمكانية إنتاج ألبوم خاصٍ بها أو حفلة خاصة لها.
مع أن الفكرة قد تبدو سخيفة، لكنها بالفعل حققت شهرة كبيرة للفتيات، وبالنسبة لمعجبي للفرقة، كان الحدث واحداً من أهم الأحداث التي حضروها، حيث بُيعت التذاكر ومعها المنتجات الترويجية، وكذلك كانت نهاية المسابقة عاطفية وحماسية.

أهدت فرقة U2 ألبوماً كاملاً لجميع من يستمع لموسيقاهم على تطبيق iTunes

كانت فرقة U2 مشهورة جداً، لكن في عام 2014 تحديداً، قفزت شهرتها بشكل ملحوظ عندما اشترت شركة Apple حقوق ألبومهم القادم Songs of Innocence مقابل 100 مليون دولار.
في الحقيقة، كان (ستيف جوبز)، الرئيس التنفيذي لآبل، و(بونو) المغني الرئيس في الفرقة، صديقين حميمين، حيث ساعدت فرقة U2 في الترويج لإطلاق جهاز iPod عام 2004.

اكتشف مستخدموا iTunes الـ 500 مليون حينها أن أغاني ألبوم U2 الجديد موجودة ضمن مكتباتهم، وبدلاً من أن تكون مفاجأة سارة تحمل المزيد من النجاح لـ U2، تحوّل الأمر إلى كارثة.

القصة بدأت سابقاً، حيث أصدرت الفرقة ألبوماً عام 2009 لم يحقق نجاحاً جيداً، لذا خشيت أن تخسر جمهورها أو يفقد الأخير اهتمامه. في المقابل، كانت مبيعات الألبومات على iTunes تنخفض بشكل متسارع، حيث كانت خدمات الوسائط المتدفقة، مثل “سبوتيفاي”، تزدهر وتجذب المزيد من المعجبين. لكن المشكلة الأكبر كانت أن Apple لم تقرأ ما يريد المستخدمين، وبدلاً من أن يجذب الأمر اهتمام المستخدمين، كان بعضهم غاضباً جداً، وكان بعضهم يكره (بونو) بشكل شخصي. فاضطرت آبل في نهاية المطاف إلى إطلاق أداة خاصة لإزالة الألبوم من حسابات الزبائن، وصفحة ويب تشرح لهم ما عليهم فعله خطوة بخطوة.

أثارت الخطوة أيضاً انتقادات تتعلق بالخصوصية وقوانين الإعلام، خاصة أن فرقة U2 لم تعد ذلك الاسم الضخم الذي يجذب اهتمام المعجبين، وتلك كانت ضربة كبيرة لآبل من ناحية توقّع سلوك المستهلكين. بدا الأمر كما لو أن “آبل” وU2 فرضتا الألبوم على الناس، وأصبحت عبارة How to Remove U2 From iPhone إحدى العبارات الأكثر تكراراً على محرّك البحث “غوغل” خلال دقائق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق