حقائق

تعرّف على الأسباب الغريبة لمنع هذه الأفلام من العرض

قد يبدو ذلك كانتهاكٍ لحرية المخرج في التعبير عن الرأي، لكنَّ بعض هذه الأفلام تمَّ منعها لأسبابٍ وجيهة وبعضها الآخر لا

أقامت الحكومات المحلية والوطنية والفيدرالية عبر التاريخ بمنع عرض عددٍ من الأفلام في صالات السينما، قد يبدو ذلك كانتهاكٍ لحرية المخرج في التعبير عن الرأي، لكنَّ بعض هذه الأفلام تمَّ منعها لأسبابٍ وجيهةٍ وبعضها الآخر لا، في بعض الحالات قرَّر المخرج بنفسه أن يحدّد نسبة المشاهدة لفيلمه وسنتعرّف من خلال هذا المقال على السبب، لكن بغضّ النظر عن الأسباب فإنَّ النقاشات الدائرة حول الأفلام الممنوعة مثيرة للاهتمام وهي غالباً ما تخلّف دراما بحدّ ذاتها.

A Clockwork Orange

فيلم اي كلاكورك اورنج تعذيب كرسي تعذيب العينين مالكولم مكداول

فيلم من إخراج Stanley Kubrick، يصوّر فيه الوحشية والعنف والاغتصاب في بريطانيا المستقبلية كما يراها، يتناول الفيلم Alex Delarge الجذَّاب والمختلّ عقلياً، وأسلوبه الغريب في الجريمة والعلاج.

تمَّ عرضه لأول مرة في صالات السينما البريطانية عام 1971 بدون حذف أيّ من المشاهد، ممّا أدَّى إلى اندلاع جدلٍ حاد في الصحافة وبين الناس حول مشاهد العنف الَّتي عُرضت على الشاشة، وسرعان ما بدأت الصحف بنشر مقالات حول جرائم واقعية مماثلة لتلك الَّتي عُرضت في الفيلم، قام Kubrick لاحقاً بإيقاف عرضه في بريطانيا واستمرَّ ذلك حتَّى عام 1973 عندما عُرض أوَّل مرّة في الولايات المتَّحدة الأمريكية، لكنَّه لم يخلّف ذلك الجدل الكبير هناك كون أحداث الفيلم تدور في بريطانيا.

خلال هذا الوقت، رأى الناس أنَّ الفيلم يمجّد العنف، ويحرّض على الجريمة في بريطانيا، وفي وقتٍ لاحق من نفس السنة 1973 عاد الفيلم إلى الواجهة، عندما تمَّ اغتصاب فتاة هولندية من قِبَل رجالٍ يغنّون Singing in the Rain مثلما فعل Delarge في الفيلم، قام بعدها المخرج بحذف 30 ثانية من الفيلم، ليحصل الفيلم على تقييم R والذي يعني وجود مشاهد عنفٍ أو مشاهد جنسية واضحة مخفّفة، بعكس التقييم السابق للفيلم والَّذي كان X والذي يعني وجود مشاهد بالغة العنف أو مشاهد جنسية صارخة وفاضحة.

مُنع A Clockwork Orange في بريطانيا لمدة 27 سنة، في عام 2000 تمَّ عرض أوَّل نسخة غير مشفَّرة في صالات السينما البريطانية، قام هذا الفيلم المبنيّ على روايةٍ تحمل الاسم نفسه بتشويه النظرة إلى المجتمع، ولايزال حتَّى اليوم يجعل المشاهدين ينكمشون في مقاعدهم عند مشاهدته.

Scarface: The Shame Of The Nation

فيلم سكارفايس ذا شايم اوف ذا نيشن عصابات المافيا الايطالية رشاش ناري بول موني وأن دفوراك وجورج رافت

كلَّا، هذا الفيلم مختلفٌ عن Scarface (آل باتشينو) الَّذي صدر عام 1983، كان من المخطَّط عرض Scarface: The Shame Of The Nation عام 1932 في صالات السينما الأمريكية، وهو من إخراج وإنتاج Howard Hawks، يتكلَّم هذا الفيلم عن جرائم عنف العصابات خلال ثلاثينيَّات القرن الماضي، حيث تمَّ منعه في عدَّة ولاياتٍ أمريكية وكذلك الأمر في ألمانيا الَّتي كانت ماتزال تحت الحكم النازي، وبقي الأمر كذلك حتَّى عام 1979، عندما سُمِحَ بعرضه في جميع أنحاء أمريكا.

أفلام العصابات كانت رائجة في الثلاثينيات، لكن نظراً لتطرُّق الفيلم لموضوع الأخلاق، منعَ اتحاد الفنانين عرضه في العديد من الولايات، كما تمَّ تأخير عرضه في شيكاغو، بسبب نموِّ وانتشار ثقافة العصابات الَّتي كانت رائجة في المدينة في تلك الفترة.

لم يتلقَّ الفيلم أيَّ ترشيحاتٍ لأيّ جوائز، الفيلم مأخوذ عن رواية Scarface للكاتب Armitage Trail عام 1930، تتحدَّث الرواية عن عصابة Al Capone وجرائم العنف الَّتي ارتكبوها، على الرغم من أنَّ AL Capone كان في السجن خلال الفترة الَّتي عُرِضَ فيها الفيلم.

Monty Python’s Life Of Brian

فيلم مونتي بايثون لايف اوف بريان العصور القديمة رجال حفاة يرتدون العبائات يهود المسيح سخرية على المسيحية

تمَّ إصدار الفيلم عام 1979، وقد مُنِعَ في المملكة البريطانية المتحدة بسبب نقده الساخر وغير اللَّائق للكتاب المقدَّس، اعتبر الكثيرون أنَّ الفيلم هزأ من العقيدة المسيحية عبر تناوله لشخصية يهودية تمَّ تقديسها ثُمَّ صلبها من قبل الرومان، وقد أعلنت أحد الشعارات في الفيلم أنّه فيلم معدّ للسخرية من ثلثي العالم المتمدّن، وإزعاج الثلث الباقي بشدة.

الفيلم من إخراج Terry Jones ويتحدَّث فيه عن Brian الَّذي ولد ليلة الميلاد وشقَّ طريقه ليصبح مقدَّساً كالمسيح، في الوقت الَّذي أراد فيه Monty Python السخرية من الأفلام الدينية، وقد أثار حفيظة الناس بالطريقة الَّتي سخر فيها من الدين.

عُرض الفيلم عام 1979 في الولايات المتَّحدة وجمع 26.376 دولار في نهاية الأسبوع الَّذي افتتح فيه، أفلام Monty Python كانت أفلاماً كوميديةً مشهورةً في ذلك الوقت، لكنَّ قسماً كبيراً في المملكة المتَّحدة رأى أنَّهم تمادوا بدعاباتهم كثيراً بحيث أهانوا المعتقدات الدينية لشريحةٍ كبيرة في المجتمع.

Hillary: The Movie

هيلاري كلينتون الفيلم الوثائقي الممنوع من العرض

تمَّ إنتاج الفيلم من قِبَل مجموعةٍ تطلق على نفسها اسم Citizens United، وهي مجموعة غير ربحية داعمة للحزب المحافظ، حيث تطرَّق الفيلم بمنظور ساخر للمرشحة الرئاسية لسنة 2008 Hillary (Rodham) Clinton؛ تناول الفيلم (هيلاري كلينتون) من خلال فيديو مؤرشف للعديد من مقابلاتها والمقالات والتقارير الَّتي تتحدَّث عن حياتها حتَّى عام 2008.

قامت شركة Federal Election Commission) FEC) الَّتي ساهمت بتمويل الفيلم كشركةٍ مساهمة بمنع عرض الفيلم حتَّى انتهاء انتخابات عام 2008، حيث اعتبرت FEC أنَّ الفيلم سيكون موضع مساءلة قانونيَّة وفقاً لقانون McCain-Feingold الَّذي يقيّد الشركات الممولة للحملات الانتخابية، وقد حاول البعض أن يذهب أبعد من ذلك وأن الفيلم سيُوظّف لجمع الأموال لحملة المرشحين الجمهوريين.

عندما قاضت مجموعة Citizen United الـ FEC بسبب هذا القرار، قام قاضي المحكمة الدنيا برفض هذا الدعوة، لكن نجحت مجموعة Citizen United بإيصال دعواها إلى المحكمة الأمريكية العليا، تجادل الطرفان حول موضوع حرية التعبير ضد الشركات المساهمة بتمويل الحملات الانتخابية.

في عام 2010 قررت المحكمة العليا بالتصويت (5 أصوات ضد 4) لصالح Citizen United، حيث حكمت بأنَّ الشركات لها حرية التعبير بموجب التعديل الأول من الدستور مثلما يحقُّ للناخبين الأفراد، واعتبرت أنَّه من غير الدستوري منع شركة من توظيف أموالها لممارسة حقَّها في حرية التعبير سواءاً لدعم أو مناهضة مُرشّح سياسي.

The Last House On The Left

أُنتج هذا الفيلم عام 1972 وهو من إخراج Wes Craven، يتناول الفيلم قصة اختطاف واعتداء وتعذيب ثمَّ قتل فتاتين مراهقتين من قِبَل مجموعة من الأشخاص المختلين عقليَّاً.

رُفض الفيلم من قبل المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام BBFC ومجلس لندن الأعلى GLC، ولم يُعرَض الفيلم أبداً في صالات المملكة المتحدة، وجاء في رسالة رفض الـ BBFC للفيلم:

“لم نجد أيَّ ميزة تعوّض سواءاً أكانت في النص، التمثيل، الشخصيات، أو في الإخراج تجعلنا نشعر بأنَّ هذا الفيلم السوداوي يستحق أن نتراجع عن قرارنا”.

تمَّ إطلاق الفيلم لمدَّة قصيرة في عام 1982 على شكل أشرطة فيديو منزلية، ثمَّ صدرت منه نسخة على أقراص DVD عام 2002 بعد أن حُذف من الفيلم 31 ثانية، وفي عام 2009 تمَّ طرح نسخة جديدة وجمعت أكثر من 14 مليون دولار في صالات العرض في الولايات المتحدة الأمريكية، منذ ذلك الحين نجح الفيلم في الوصول إلى موقع (الكلاسيكيات المرغوبة) بالرغم من تقييد عرضه في مناطق معينة من العالم.

Song Of The South

فيلم ديزني سونغ اوف ذا ساوث جايمس باسكيت ثعلب وارنب

لم يُحظر هذا الفيلم أبداً في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن لم يُسمَح بعرضه على جميع الأعمار من قبل Disney بسبب تناوله المثير للجدل لقضية الأمريكان الأفارقة، رغم أنَّ هذه الرسوم المتحركة الواقعية كانت مصدر إلهام لجولة مشهورة في عالم ديزني وسميَّت Splash Mountain.

حتَّى الآن، هذا الفيلم غير متوفر بشكلٍ رسمي على أقراصDVD بسبب الجّوانب الاجتماعية الَّتي يتطرّق لها، كما اعتبر أنَّه يقلل من أهمية قضية العبودية، عُرض في صالات السينما عام 1986، كما صدر منه نسخ على أشرطة فيديو في عديدٍ من البلدان لكنَّ (ديزني) لم تصدر أيَّ نسخة منه في الولايات المتَّحدة الأمريكية أبداً.

سمحت (ديزني) بإصدار الموسيقى التصويرية للفيلم لكن ضمن مجموعة أغاني أُخرى على قرصٍ مضغوط بعنوان (كلاسيكيات ديزني)، رغم أنَّ Splash Mountain واحدة من أشهر الجولات في عالم (ديزني)، لكنَّها في الواقع مقتبسة عن فيلم تمَّ منعه من العرض على المشاهدين لسنواتٍ عديدة.

The Texas Chainsaw Massacre

من إخراج Tobe Hoper، قام المجلس البريطاني لتصنيف الأفلام BBFC بتقييمه ورفضه عام 1975 بسبب عنفه الشديد ومشاهده غير المألوفة، بعدها تمَّت مراجعته من قبل GLC والموافقة على عرضه بعد حذف 28 ثانية منه لكن بعد إعطائه تقييم X في لندن.

تمَّ قبوله في بعض المجالس لكن كثيرين قرّروا منعه بشكلٍ كلي حتَّى بعد الحذف، لاحقاً في عام 1988 عُرض الفيلم في مهرجان لندن السينمائي، بسبب الأصداء الَّتي حققها افتتاح الفيلم، اعتُقِد أنَّ الفيلم مبني على قصةٍ حقيقية وهذا ما نفاه مخرج الفيلم Hooper، قامت عديد من الدول بمنع عرض الفيلم وآخرون قاموا بعرض نسخٍ مقصوصةٍ منه.

مع أنَّ الفيلم ليس مزعجاً من الناحية الجنسية إلَّا أنَّ مشاهد العنف الشديدة جداً هي ما أثارت حفيظة العديدين، منذ إصدار فيلم The Texas Chainsaw Massacre قام مخرجه Hooper بإخراج سلسلةٍ تحت نفس الاسم لهذا الفيلم الغريب، ومن المؤكد أنَّه أحد أشهر أفلام الرُّعب حتَّى وقتنا هذا وهو يُدرّس في مقررات دراسة السينما في عديدٍ من الجامعات.

E.T.The Extra-Terres trial

فيلم e.t اي تي طفل وكائن فضائي هنري توماس

للوهلة الأولى قد تجد الأمر غريباً! كيف يمكن لفيلمٍ مثل E.T أن يُمنع من العرض، لكن هذا تماماً ما حصل في النرويج والسويد وفنلندا، حيث مُنِعت مشاهدة الفيلم من قبل الأطفال فقد اعتبروا أنَّ الفيلم يصوّر البالغين كأعداء للأطفال، وكان الحدُّ الرسمي للسن المسموح بمشاهدة الفيلم هو 8 سنوات في فنلندا و12 سنة في النرويج والسويد.

حقّق الفيلم رواجاً كبيراً بين الجمهور في الولايات المتحدة، وجمع عائداتٍ تُقدّر بـ 12 مليون دولار في نهاية الأسبوع الأول لعرضه، كما أصبحت مغامرة E.T جولة مشهورة في استديوهات Universal في فلوريدا، ومنذ ذلك الوقت أصبح الفيلم من كلاسيكيات السينما الأمريكية ويمكن مشاهدته في الكثير من المنازل في أميركا.

يتناول E.T قصة كائنٍ فضائي لطيف وطفلٍ صغيرٍ في مغامراتهم لإيجاد وسيلة لإعادة E.T إلى كوكبه الأُم، في حين صُنِّف الفيلم من نوع PG والذي يعني يُحضَر بإرشاد الأهل، فإنَّ الجهات الرسميّة في النرويج وفنلندا والسويد اعتبرت أنَّ مشاهدته قد تؤثّر سلباً على المشاهدين الصغار.

The Exorcist

فيلم ذا ايكسورسيزت طارد الأرواح الشريرة فتاة تطير بالهواء صليب الفونسو هيريرا وبين دانييلز وجينا دايفيس

بقي هذا الفيلم غير متاحٍ للمشاهدين في المملكة المتحدة لمدة 11 سنة بسبب طبيعته، صدر في عام 1973، يتناول الفيلم فتاةً بعمر 12 سنة مسكونة من قِبَل شيطان، تقلقُ الأمّ من تصرفات ابنتها الغريبة لذلك تطلب مساعدة قسّين لمحاولة إعادة الفتاة إلى طبيعتها.

تمَّ عرضه في صالات السينما على الرغم من تلقّيه لتقييم X، إلا أنَّه سُحِبَ من الأسواق ولم يُطرَح على أشرطة الفيديو المنزلي خوفاً من أن يُشاهد من قِبَل أشخاصٍ بعمر صغير، والَّذي شاهد الفيلم سابقاً يعلم تماماً بأنّ هذه الفتاة ذات الـ 12 عاماً غير مناسبة للمشاهدين صغيري السن ولا يوجد طريقةً للتحكّم بذلك في المنازل.

عام 2010، تمَّ طرح نسخة DVD للتّداول بسبب تطوير تقنيات تصنيع الأفلام والمؤثّرات الخاصة، لذا كان من المُتّفق عليه أنَّ المشاهدين الَّذين ترعرعوا في عصر المؤثّرات الجديدة لن يزعجهم فحوى الفيلم، حاليّاً يُصنَّف هذا الفيلم من نوع R بسبب لغته القاسية ومشاهده غير المريحة، وهو متوفّر في الكثير من البلدان، كما أصبح يعدّ ضمن فئة أفلام الرعب الكلاسيكية، وهو موضوع جولة الرعب والأماكن المسكونة في استديوهات Universal.

The Interview

جايمس فرانكو وسيث روغن فيلم ذا انترفيو جنود كوريا الشمالية شيوعية

من بطولة Seth Rogan و James Franco، يصوّر الفيلم بشكلٍ ساخرٍ مواجهة هذين الشخصين مع كوريا الشمالية، حيث توظفهما وكالة الاستخبارات المركزية لاغتيال Kim Jong Un زعيم كوريا الشمالية.

في حين كان من المفروض أن يكون الفيلم مُضحكاً، شعرت كوريا الشمالية أنَّ الفيلم يمسُّ سيادتها ويُحرّض على العنف ضد بلادها لذلك حُظِرَ في البلاد، كما حُذِفَ قسمٌ كبير من الفيلم الَّذي بُثَّ مباشرةً عن طريق الانترنت بسبب الانزعاج الكبير الَّذي سبّبه في كوريا.

عُرض لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014، ثمَّ اقتصر عرضه على الانترنت فقط، وفي العام نفسه قامت العديد من دور السينما وصالات العرض الكبيرة بتأخير أو إلغاء موعد العرض بعد التهديدات الكبيرة من قبل القراصنة الكوريين، في حين لم يعتقد Rogan و Franco أنَّ الفيلم يحرِّض على العنف، لم ترغب كوريا بأن تقوم Sony بحملةٍ إعلامية كبيرة للفيلم، عُرِضَ لاحقاً في العديد من البلدان للمشاهدة عبر الانترنت، لكنَّه بقي حتَّى الآن ممنوعاً في كوريا.

المصادر:
موقع LISTVERSE

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق