قوائم

عشرة من أشهر الأفلام والروايات المستوحاة من الأحلام!

عادةً ما تكونُ الأحلام مزيجاً من الصور والخيالات التي تفكر بها عقولنا أثناء النوم، ويمكن أن تتضمن أي شيء قد يخطر في ذهننا من الأحلام المريحة إلى المغامرات المجنونة أو الكوابيس المرعبة، ورغم أننا لا نتذكر معظم الأحلام التي تراودنا؛ لكن يعتقد العلماء أننا نحظى ما بين ثلاثة إلى ستة أحلامٍ كل ليلة لفترات لا تقل عن خمس دقائق وقد تمتد لعشرين دقيقة كل مرة.

قد لا نتذكر معظم أحلامنا ولكنّ بعضنا يمكن أن يتذكر تفاصيل معيّنة من ضمن هذه الأحلام، ويمكن أن تؤثر هذه التفاصيل في بعض الأشخاص إلى درجة أنّها قد تلهمهم بما قد حلموا به، في الواقع هناك العديد من الأشياء التي بدأت كأحلام مثل لحن أغنية Yesterday التي غنتها فرقة Beatles؛ إذ استيقظ (بول مكارتني) Paul McCartney ذات صباح وهو يعاني من تكرار لحن غريب في رأسه، فعزفه على البيانو ليصبح لحنَ أحد أشهر أغاني الفرقة.

ويُقال أنَّ العديد من قصائد وقصص الكاتب الشهير Edgar Alan Poe مستوحاةٌ من الكوابيس التي عانى منها طيلة حياته.

في القائمة التالية سنتحدث عن عشرةٍ من أشهر الكتب والأفلام المستوحاة من عالم الأحلام:

قصة ستيوارت ليتل – Stuart Little

تتحدث قصة الأطفال الشهيرة هذه عن فأر يُدعى (ستيورات ليتل) وهي نتاج حلم حظي به المؤلف E.B. White في عشرينيات القرن الماضي، وتصف القصة حياة فأرٍ عاش في مدينة نيويورك مع عائلة من البشر، وأخٍ أكبر منه يُدعى “جورج”، وقط يُدعى “سنوبل”، لكن هذا الحلم لم يتحول إلى رواية حتى العام 1945.

وكان المؤلف قد حلم بهذه القصة أثناء نومه على متن قطار؛ حيث رأى طفلاً صغيراً بدا له من شكله وتصرفاته كأنه فأر، فكتب بعضاً من مغامرات الطفل الفأر ووضعها جانباً كي يشاركها في المستقبل مع أولاد أخوته، ولكن بعد عشرين عاماً تقريباً تحولت هذه المغامرات إلى أحد أكثر الكتب مبيعاً ثم تحولت إلى فيلم تحت نفس الاسم عام 1999.

رواية وفيلم خيار صوفي – Sophie’s Choice

كان الكاتب William Styron يعاني في منتصف السبعينيات أثناء محاولته الوصول إلى أفكارٍ من أجل كتابٍ جديد؛ حين راوده حلم ألهمه لكتابة روايته (خيار صوفي)، وقد وصف هذا الحلم بمزيج بين الأحلام مع خيال واعي وذكرى فتاة تُدعى (صوفي)، وقد كان الحلم مؤثراً لدرجة أنه علم مباشرةً بأنَّ عليه تحويله إلى روايةٍ على الحال؛ إذ رأى (صوفي) في حلمه تدخل إلى بهو النزل المتواضع الذي كان يعيش فيه مع كتابٍ تحت ذراعها وهي مرتديةٌ ثوباً صيفياً يُظهِرُ جمالها الأخّاذ مع وشمٍ واضحٍ على ذراعها العارية.

وقد كتب الرواية عام 1982، وتحولت إلى فيلم من بطولة Meryl Streep بدور (صوفي).

فيلم Inception

أُلهم مؤلفُ فيلم الإثارة الشهير الذي تدور حبكتهُ الرئيسية عن “الأحلام” عبر أحلامٍ راودته أيضاً؛ إذ أنَّ المخرج Christopher Nolan -الذي أخرج الفيلم بالإضافة لكتابته السيناريو- استلهم الفكرة الرئيسية من بعض أحلامه، ويظهر في الفيلم الممثل الشهير Leonardo DiCaprio في دور البطولة حيث يلعب شخصية لصٍّ ماهرٍ في سرقة أفكار الآخرين أثناء نومهم، ولكنه يُضطر في الفيلم إلى زراعة فكرةٍ في ذهن ضحيته بدل سرقتها.

وقد تحدث Nolan لاحقاً عن كونه شيئاً أراد فعله منذ وقت طويل، فقد كان حلماً منذ أن كان في السادسة عشر. كما ذكر أن عالم الأحلام أمرٌ لطالما أثار فضوله لأنه كان يستيقظ من نومه أثناء طفولته ثمَّ يعود إلى نوم أخفَّ بعد استيقاظه؛ الأمرُ الذي كان يجعله يحلمُ مجدداً مع شعورٍ بامتلاك درجةٍ من الوعي التي تكفي لملاحظة ما يحيط به في هذه الأحلام.

رواية الطبيب جيكل والسيد هايد – Dr. Jekyll and Mr. Hyde

تعود رواية Strange Case of Dr. Jekyll and Mr. Hyde إلى القرن التاسع عشر، وتتحدث عن إنسانٍ ذو شخصيتين متناقضتين هما الدكتور(جيكيل) الطيب والسيد (هايد) الشرير.

وقد قيل أن المؤلف (روبرت لويس ستيفنسون) Robert Louis Stevenson كان مهووساً باضطراب انفصام الشخصية، لكنه لم يكن يعرف كيف يكتب عنه إلى أن حلم بشخصيتي بطل روايته في إحدى الليالي؛ إذ قالت زوجته أنها استيقظت على أصوات صراخه الذي بدا وكأنه يتعذب، وعندما أيقظته نهرها قائلاً: “لماذا فعلتي ذلك، لقد كان حلماً مخيفاً رائعاً”.

كان (ستيفنسون) معتكفاً في منزله بسبب إصابته بالسل حين كتب المسودة الأولى للرواية التي تألفت من ثلاثين ألف كلمة، ثم أعاد كتابتها في ثلاثة أيام قبل نشرها، وباعت أكثر من 40,000 نسخة خلال ستة أشهر، ثم تجاوزت مبيعاتها 250,000 نسخة في أمريكا الشمالية وحدها وتحولت لاحقاً إلى العديد من الأفلام.

رواية وفيلم Dreamcatcher

أُصيب الكاتب الشهير (ستيفن كينغ) Stephen King في حادث سير عام 1999، وأثناء فترة تعافيه؛ بدأت تراوده العديد من الأحلام التي ألهمته لكتابة رواية الرعب Dreamcatcher.

وتتحدث الرواية عن أربعة شبانٍ يجتمعون معاً في رحلة صيدٍ سنوية، وفي أحد الأعوام يلتقون في مخيمهم بشخص غريب يبدو مشوشاً ويتحدث عن أضواء في السماء، ثم يُفاجَؤونَ بمخلوقٍ من عالم آخر مما يحتّم عليهم إيجاد وسيلة للنجاة.

وقد قال المؤلف لاحقاً أنه حلمَ بأربعة أصدقاء بعد الحادث الذي تعرض له، ثم حلم بشخص آخر يصل إلى المخيم وهو يعاني بعض الاضطرابات، ثم يحضرُ معه زائراً غير مرغوب به. وقد تحولت الرواية إلى فيلم عمل فيه أفضلُ الكوادر عام 2003.

رواية وفيلم Misery

توصّل الكاتب (ستيفن كينغ) Stephen King إلى فكرة هذه الرواية بعد أن أصابه كابوس، وتتحدث الرواية عن إنقاذ روائي مشهور من حادث سير من قِبل أكبر معجباته، ولكن الروائي يكتشف لاحقاً أن هذه المعجبة لم تنقذه حباً به بل من أجل مآرب آخرى.

ويقول الكاتب: “راودتني الفكرة عندما غفوت على متن رحلة جوية حيث حلمتُ بسيدة تحتجز كاتباً وتقتله ثم تسلخه وتطعم بقاياه لخنزيرها الأليف ثم تغلِّف روايته التي كتبها بجلده المسلوخ، وبعد أن استيقظت علمتُ أنَّه عليّ كتابة هذه الرواية بأسرع وقتٍ ممكن”.

وقد كُتب أول جزءٍ من هذه الرواية في السيارة التي أقلت (كينغ) من المطار إلى الفندق الذي نزل فيه، ثمَّ تحولت إلى فيلمٍ عام 1990.

رواية ومسلسل The Returned

وهي رواية تتحدث عن زوجين متقدمين بالعمر يأتي إليهما عميل حكومي رفقة ابنهما الذي كان قد غرق منذ خمسين عاماً في عيد ميلاده الثامن، ورغم أن ولدهما المزعوم كان يتصرف كابنهما تماماً ويبدو مثله؛ إلّا أنه كان يصعب عليهما تصديق ذلك.

يتحدث الكاتب (جايسون موت) Jason Mott في مقابلة تلفزيونية عن حلمٍ أتاه صيف عام 2010 حين عاد إلى منزله في أحد الأيام ليجد والدته المتوفية تنتظره في المطبخ، ثم جلسا معاً يتحدثان عن كل ما حدث بعد وفاتها ليستيقظ بعدها ويتسائل إن كان حلماً أم حقيقة.

فيقرر بعدها أن يكتب قصةً قصيرةً عن زوجين يعود ابنهما من الموت، وتلقى هذه القصة استحسان القرّاء ليكملها على شكل روايةٍ وتصبح من أكثر الكتب مبيعاً، ثم تتحول إلى مسلسل تلفزيوني في النهاية.

فيلم Terminator

كان كاتب ومخرج هذا الفيلم (جايمس كاميرون) James Cameron يقضي ليلته في فندق في روما أثناء عمله على فيلم Piranha II: The Spawning حين أصابته حمى قوية أدت إلى رؤية بعض الكوابيس التي تضمنت انفجاراً ثم ظهور جسم معدني يتحرك بواسطة السكاكين الملتصقة عليه باتجاهه، وقد كانت هذه هي البذرة التي أعطته فكرة الفيلم الذي يتحدث عن رجل آلي يعود من المستقبل ليقتل امرأة حامل بطفل سيقود المقاومة ضد الآليين لاحقاً.

رواية وفيلم Twilight

تتحدث هذه الرواية عن مثلث حبّ بين مستذئب ومصاص دماء وبشرية، وقد أتت فكرة الكتاب إلى الكاتبة (ستيفاني ماير) Stephenie Meyer في حلم وصفته بنفسها حيث قالت: “رأيتُ شخصين في سهل دائري تحت ضوء شمسٍ ساطع، وكان أحدهما شاباً جميلاً مشعاً، والأخرى فتاة بشرية عادية وكانا يتحادثان معاً، كان الشاب مصاص دماء يحاول أن يشرح لها كم يهتمّ لأمرها وكم يرغب في قتلها في نفس الوقت”.

حاولت “Meyer” أن تقدم فكرتها تسعة مرات وكل مرة قوبلت بالرفض إلى أن قُبلت وأصبحت فيلماً مشهوراً بعدها.

رواية Frankenstein

كانت السيدة (ماري غودوين) Mary Godwin مع خطيبها (بيرسي شيللي) Percy Shelley يزوران اللورد (بايرون) في سويسرا الذي كان يطلب من زواره أحياناً أن يقصوا له القصص المرعبة في الليالي العاصفة، وحينها تحدثت (ماري) عن حلمها: “عندما وضعت رأسي على الوسادة، لم أنم ولم أستطع حتى أن أفكر، لقد رأيت بعينيّ المغلقتين كأني أستبصر خلال عقلي، رأيتُ طالباً ذو وجهٍ شاحبٍ بجانب شيء كان قد صنعه، رأيت خيالاً مخيفاً متمدداً لرجل، وبعدها رأيتُه يتحرك بفضل محرّك ما بطريقة غريبة”.

وقد وصفت السيدة بتفصيل شديد الحلم الذي أخافها وأصبح لاحقاً رواية “فرانكنشتاين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق