قوائم

مجموعة من أفضل الأفلام التركية على مر التاريخ!

لم تصل شهرة السينما التركية إلى العالم حتى أواخر تسعينيات القرن الماضي، تزامناً مع بروز جيل جديد من المخرجين الذي صُنفوا تحت مسمى «السينما التركية الجديدة». لكن في المقابل، هناك الكثير من الأفلام الرائعة في تاريخ السينما التركية، إليكم بعضاً من أهمها وأجملها.

1. فيلم My Only Sunshine عنوانه الأصلي Hayat Var عام 2008

أبرز المخرج (ريها إرديم) مهارته في خلق عالمه السينمائي الخاص في عدة مناسبات، وفيلمه Hayat Var يدل على ذلك. يحكي الفيلم قصة فتاة مراهقة تعيش في ظروف فقر شديد على ضفاف البوسفور مع والدها وجدها البغيض والقاسي. تمثل (حياة) البطل الاعتيادي في أفلام (إرديم)، فهي صغيرة وطموحة وتعاني من مشاكل مع محيطها، وتتطلع إلى الهرب من هذا الواقع القاسي.

2. فيلم The Bride عنوانه الأصلي Gelin عام 1973

هذا الفيلم بعنوان «العروس» هو جزء من «ثلاثية الهجرة» للمخرج (لطفي عمر آكاد)، ويركز على الصعوبات التي يعاني منها المهاجرون الفارون من البلدان الصغيرة والمحافظة، إلى مدينة اسطنبول الحديثة والكبيرة.

بالمناسبة، تعد الهجرة أحد المواضيع المتكررة في الأعمال التركية منذ خمسينيات القرن الماضي، وهنا يحاول (لطفي آكاد) بحث هذه الظاهرة من الناحيتين الاجتماعية والنفسية.

تدور أحداث الفيلم حول امرأة عروس تُدعى (مريم)، هاجرت مع عائلتها إلى اسطنبول، فافتتح رجال العائلة بقالية صغيرة، ولم يسمحوا للفتاة بالخروج إلا أن يصحبها شخص من العائلة. تتصاعد الخلافات خاصة عندما يمرض ابن (مريم) الصغير بشدة، بينما ترى عائلتها أن الأولوية الآن هي الحصول على المال، وليس إنفاقه على علاج الطفل.

يتحدث (آكاد) عن هذه الهجرة غير الممنهجة، والتي كانت مشكلة كبرى في تركيا لعقود من الزمن. الصراع بين الحداثة والمحافظة على التقاليد، وانتشار هذا الانقسام في جميع المدن الكبرى في تركيا، تلك مواضيعٌ يطرحها المخرج في هذا العمل المتقن والرائع.

3. فيلم Distant عنوانه الأصلي Uzak عام 2002

فيلم درامي من إخراج (نوري بيلجي جيلان) بعنوان «بعيد»، يتناول قصة (يوسف) الذي يضطر إلى الانتقال إلى اسطنبول والعيش مع قريبه لبعض الوقت بعد أن خسر وظيفة سابقة. يواجه (يوسف) في اسطنبول مشكلة كبيرة، وهي عدم قدرته على التأقلم مع الواقع الجديد.

إنه فيلم عميق يتناول المشاعر والاضطرابات الشخصية التي تعصف بـ (يوسف) وينقلها لنا المخرج المبدع. إنه فيلم آخر عن معاناة المهاجرين والهجرة، ولكنه يستحق المشاهدة بلا شك.

4. فيلم On Fertile Lands عنوانه الأصلي Bereketli Topraklar Üzerinde عام 1980

هذا الفيلم بعنوان «على الأراضي الخصبة» من إخراج (إردان كيرال)، ويحكي قصة 3 عمال غادروا قريتهم ليكسبوا المال في أكثر المناطق خصوبة في تركيا، تُدعى تشوكوروفا. يواجه هؤلاء الرجال الثلاثة البسطاء والمجتهدين في عملهم تقنيات الزراعة الحديثة والآلات التي لا تتيح لهم المجال.

يركز (كيرال) على الظروف والعلاقات بين الشخصيات، وحاول أن يوازن بين القصص الفردية للشخصيات، ووضع الطبقة العاملة ككل. يُعتبر هذا العمل من أفضل الأعمال التي تتناول تأثير الحداثة والصناعة على البشر البسطاء الذين اعتادوا أداء أعمالهم بيدهم منذ القِدم.

5. فيلم Her Name is Vasifye عنوانه الأصلي Adı Vasfiye عام 1985

فيلم يدور حول كاتب لا يملك أي قصة ملهمة يكتب عنها، ثم يسمع بمغنية اسمها (سيما شيمشيك). أحدهم أخبر الكاتب أن هذه الفتاة اسمها (فاسفيّة) ولها قصة تستحق الكتابة. وبينما يحقق الكاتب في ماضي هذه المغنية، تتكشف لنا أحداث الفيلم.

على الرغم من أن الفيلم يدور حول تلك الشخصية، فعنوانه «اسمها فاسفيّة»، لكنها ليست الشخصية الرئيسية. حيث يركّز المخرج (عاطف يلماز) على وجهة نظر الرجال الأتراك تجاه المرأة.

تُحكى أحداث العمل عن طريق 4 رجال مختلفين، فيصف كل واحدٍ منهم (فاسفية) بشكل متباين، فهي لعوب وفاضلة وربة منزل وأرملة. وبينما يتنقل السيناريو من رجل لآخر حول ما يعرفونه عن هذه المرأة، يبدو لنا نحن المشاهدون أن الواقع مختلف تماماً. ونجد أنفسنا نتساءل في كل مرة عن تلك السيدة، ويصيبنا الفضول لمعرفة قصتها الحقيقية.

6. فيلم Beyond the Hill عنوانه الأصلي Tepenin Ardı عام 2012

هو أول فيلم للمخرج (أمين ألبير) يركز فيه على قضية عالمية باستخدام قصة بسيطة وتوجيه انتقادات قاسية لسياسيات الحكومة التركية.

يروي العمل قصة ضابط متقاعد يتنقل في الأرياف ويستمتع بأيامه. لكنه يعاني من مشاكل جدية مع السكان المحليين، وغالباً ما يتشاجر معهم. في أحد الأيام، عندما يتلقى الرجل زيارة من عائلته، يتعدى تيسٌ على أرضه فتندلع سلسلة من الأحداث لِتشعلَ معركة بين الطرفين.

بفضل مهارات (ألبير) في سرد الأحداث والنص الذكي والتحرير الرائع والموسيقى التصويرية، يستحق هذا العمل أن يكون واحداً من أفضل الأفلام السينمائية التركية، ويذكرنا العمل كيف يقوم البشر –والحكومات أيضاً– بشن الحروب على الآخرين وكرههم مع أنهم لا يعرفون عنهم شيئاً في الحقيقة، إنما كره وبغض ناتج عن الجهل بالآخر.

7. فيلم Kosmos عام 2010

فيلم دراما خيالي تركي بلغاري من إخراج (ريها إرديم). تدور الأحداث حول الشخصية الرئيسية (كوسموس)، وهو عبارة عن فيلسوف عطوف يمثل روح الطبيعة. نرى (كوسموس) في بداية الفيلم يهرب من شيء أو شخص ما، ثم نراه ينقذ طفلاً من الغرق في نهر.

يلجأ (كوسموس) لاحقاً إلى مدينة قريبة، فيدافع فيها عن الطبيعة وخيرها ضد البشرية الملوثة، فهو يسرق كي يساعد المحتاج، ويشفي المرضى بقواه الخارقة. وعندما يُسأل (كوسموس) عما يريد، يقول: “أريد الحب”. كي يبرز لنا المخرج الصراع بين الخير والشر، يصوّر قوات حفظ النظام ليخبرنا عما وصلت إليه البشرية وابتعادها عن الطبيعة، حتى أن السلطات تصنف (كوسموس) بـ «خطر يهدد الحضارة»، فيضطر الأخير إلى الرحيل.

فيلم رائع يجمع كل العناصر التي تميّز أفلام (إرديم). من النص المحكم إلى الموسيقى التصويرية الرائعة وتصوير الطبيعة الساحر، وطبعاً أداء الممثلين الممتاز.

8. فيلم The Road عنوانه الأصلي Yol عام 1982

الفيلم بعنوان «الطريق»، وهو من إخراج التركي الكردي (يلماز غوني) والتركي (شريف غورن)، وهو الفيلم الحائز على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي.

يحكي الفيلم قصة سجناء عائدون إلى بلداتهم، ورحلتهم على طول البلاد، حيث يتمكن المتابع من التعرف على تركيا عقب انقلاب عام 1980، وهو الحدث الذي جعل تركيا أشبه بسجن كبير مترامي الأطراف.

لا يشعر السجناء السابقون بالحرية أينما ذهبوا، ولا يقتصر الأمر على ممارسات السلطات والحكومة، بل تقاليد وأسلوب معيشة سكان الأناضول في الأرياف أيضاً.

بالإضافة لكونه فيلماً سياسياً بامتياز، فهو يحكي أيضاً قصة الإنسان الذي يواجه التقاليد القمعية. إنه فيلم مفصل غني ومؤلم، ويعطينا صورة واضحة عن المجتمع التركي عقب انقلاب عام 1980، وكيف حول النظام الحاكم حياة الناس إلى جحيم.

9. فيلم Dry Summer عنوانه الأصلي Susuz Yaz عام 1964

حاز هذا الفيلم بعنوان «صيف جاف» على جائزة الدب الذهبي من مهرجان برلين السينمائي، وهو أول عملٍ تركي يحقق نجاحاً عالمياً. في تلك الفترة التي كانت تمتاز فيها السينما التركية بالأعمال الرومانسية السطحية الساعية وراء الربح، استطاع المخرج (متين إركسان) تحقيق النجاح العالمي عن طريق إدخال الصراعات السياسية والطبقية في هذا العمل.

يحكي العمل قصة عن صراع الطبقات. فخلال الصيف الجاف وجراء عوامل جوية، لم يتمكن المزارعون الذين يعيشون في قرية ما من ريّ محصولهم. هناك نبع في القرية، لكن مالك هذا النبع لا يسمح للمزارعين باستخدام الماء، فنشب صراع بين الاثنين حول استخدام مصادر الطبيعة.

يتحوّل هذا الصراع إلى خلافٍ على حقوق الملكية، وهو أحد المواضيع المفضلة لدى (إركسان). يستغل المخرج أيضاً هوس شخصية مالك النبع الذي يغري زوجة أخيه الشابة والجميلة، حيث ينحاز شقيقه لصالح المزارعين.

استطاع المخرج أيضاً توظيف الصورة وألوان الأبيض والأسود كي يجعل الجمهور المتابع قادراً على تحسس البيئة الجافة والحارقة وظروف العمل الصعبة. إنه فيلمٌ استثنائي مهد الطريق لكثير من المخرجين الجدد.

10. فيلم Innocence عنوانه الأصلي Masumiyet عام 1997

فيلم بعنوان «البراءة» من إخراج (زكي ديميركوبوز)، تدور أحداثه حول الشخصية الرئيسية (يوسف)، وهو سجين سابق انتهت مدة حكمه، لكنه ليس مستعداً لبدء حياة جديدة ولا يريد الخروج من السجن.

يخرج (يوسف) ولا يدري أين يذهب أو ما سيفعل. لاحقاً، يلتقي بامرأة غامضة في فندق يقيم فيه، ويقع في حبها. يعلم لاحقاً أنها بائعة هوى، وتعيش مع عشيقها المهووس (بكر) في الفندق ذاته. يبدأ (يوسف) بمراقبة حياة هذين الزوجين، ثم يجد نفسه غارقاً في حياتهما المظلمة والخطيرة.

يشير عنوان الفيلم إلى «البراءة»، لكن المخرج يوضح لنا أن لا أحد بريء أو مذنب، وأن الناس تعيش يومها يوماً بيوم، غير مدركة ما سيقدمه لها القدر. تأثر المخرج بالعديد من الكتاب والفلاسفة أمثال (دوستويفسكي) و(سارتر) و(كامو)، وهو خبير في إبراز الجانب المظلم من عقل الإنسان على الشاشة.

11. فيلم Hope عنوانه الأصلي Umut عام 1970

عنوان هذا الفيلم «الأمل»، وهو فيلم درامي بالإمكان مقارنته مع كلاسيكيات الواقعية الجديدة الإيطالية، وهو أيضاً نتاج حقبة من مسيرة المخرج والممثل الأسطوري (يلماز غوني). يُعتبر هذا الفيلم دراما واقعية اجتماعية بحتة بدون أي عناصر ميلودرامية، ويُعتبر أيضاً الفيلم الذي مهد لطرح القضايا السياسية في الأفلام التركية.

يحكي الفيلم قصة (كابار) –أدى دوره (غوني) نفسه– المسؤول عن رعايته عائلته الكردية الكبيرة، المؤلفة من زوجته وجدته و6 أطفال. تحاول العائلة البقاء على قيد الحياة في الأحياء الفقيرة، ولا يملك الرجل الكثير من المال، بل هو مديون لعدد كبير من الناس. أمله الوحيد في تحقيق الرزق هو بطاقات اليانصيب التي يشتريها بشكل مستمر أملاً بحياة أفضل، فهو مقيّد بقصاصات الورق تلك لعلّها تغيّر حياته.

يعتمد الرجل في كسب رزقه على عربته التي يجرها حصانان، لكن عندما يموت أحدهما، يضطر الرجل اليائس إلى سماع نصيحة شيخٍ ما، والذهاب إلى الصحراء بحثاً عن كنزٍ مفقود، وينزلق من مأزق إلى آخر، فهل سيبقى الأمل مخرجه الوحيد، أم سيتحوّل إلى وهمٍ يقضي حياته وهو يطارده؟

12. فيلم Winter Sleep عنوانه الأصلي Kış Uykusu عام 2014

«البيات الشتوي» هو واحدٌ من أشهر الأفلام التركية، وحصل على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، وهو ثاني فيلم تركي يحصل على هذه الجائزة.

يصوّر لنا هذا العمل الفجوة الكبيرة بين طبقة الأغنياء المثقفة، والفقراء. يدير (أيدين) بصحبة زوجته وشقيقته فندقاً في كابادوشيا، وهي بلدة سياحية في قلب الأناضول. الفيلم مبني على عدد من روايات الكاتب الروسي (أنطون تشيخوف).

يتفاعل أصحاب الفندق مع الناس المحليين الفقراء، ويتعرضون أحياناً للمضايقات. ثم نكتشف أيضاً بعض القصص المخفية عن هذه العائلة التي تدير الفندق، وصاحبه المتعجرف (أيدين).

يستعرض لنا المخرج (نوري بيلجي جيلان) الكثير من القصص الاجتماعية، والكثير من الحوار بين الشخصيات. وبصرف النظر عن الحوارات المدروسة، يقدم لنا العمل شخصيات ذات بعدٍ عميق وتصويرٍ رائع للمناظر الطبيعية في الأناضول أثناء الشتاء. وفوق كل ذلك، بالإمكان اعتبار الفيلم دراسة ثقافية اجتماعية للفجوة التي تفصل بين الطبقات الاجتماعية التركية.

13. فيلم Motherland Hotel عنوانه الأصلي Anayurt Oteli عام 1987

يدور هذا العمل حول الشخصية الرئيسية (زيبارست)، وهو مالك ومدير فندق في بلدة صغيرة. يضطر الرجل إلى التعامل يومياً مع حياته الوحيدة والمملة في هذا الفندق المعزول. لكن في يومٍ ما، تأتي امرأة جذابة للمبيت في الفندق ليلة واحدة. تغادر المرأة في الصباح التالي وتقول أنها سترجع بعد أسبوع، فينتظر صاحب الفندق طويلاً مجيء هذه السيدة التي أوقدت فيه الروح مجدداً، لكن يصبح هذا الانتظار صعباً وشاقاً يوماً بعد يوم.

تغيّرت تركيا حديثاً بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية الإسلامية المحافظة، فتحولت إلى جمهورية علمانية حديثة. أدى هذا التغير إلى نتائج كارثية، فخلق جيلًا تركيًّ لا يستطيع إيجاد هوية له، بين أسلوبي الحياة المتناقضين؛ الحديث والتقليدي. وهذا ما سوف نشعر به بوضوح إن تابعنا الفيلم. إنه فيلم درامي تشويقي وجودي، وهو واحدٌ من جواهر السينما العالمية المخفية.

14. فيلم Once Upon a Time in Anatolia عنوانه الأصلي Bir Zamanlar Anadolu’da عام 2011

عنوان هذا الفيلم «حدث ذات مرة في الأناضول»، وهو من إخراج (نوري بيلجي جيلان). يبدأ الفيلم بتحقيقٍ في قضية قتل. وفي مشهد البداية الرائع ذاك، تظهر مجموعة من الرجال بينهم رجال الشرطة وطبيب وقاض، يكتشفون جثة مجهولة مدفون في بلدة ريفية في الأناضول. وبينما تستمر عمليات البحث، يفقد التحقيق أهميته، وهنا تبرز القضية الأساسية التي يعالجها الفيلم: صراع السلطة بين الرجال في ظل نظام فاسد بالمجمل.

من المعروف أن (جيلان) متأثر بالأعمال الأدبية، وذلك واضح في كل لحظة من لحظات الفيلم، بالإضافة إلى العمق الذي أضفاه المخرج على الشخصيات والحبكة المحكمة. استخدم المخرج أيضاً الطبيعة الأناضولية الساحرة لجعل المشهد خانقاً، لا مخرج منه، وحتى في الأماكن الطبيعية التي تبدو مفتوحة وواسعة. تلاحظ أن الشخصيات الفاسدة تلك تحاول الهرب من هذا الفخ الكبير والسجن المفتوح على الهواء الطلق.

إنه واحدٌ من أفضل الأفلام التركية، وربما يُصنف ضمن أفضل 3 بلا شك. ننصحكم بمتابعته حالما تتاح لكم الفرصة.

15. فيلم Head-On عنوانه الأصلي Gogen die Wand عام 2004

فيلم تركي ألماني بعنوان «وجهاً لوجه» من نمط الدراما ومن إخراج (فاتح أكين). يروي الفيلم قصة (تشاهت تومروك) الألماني من أصول تركية، والذي يُصاب بالإحباط والاكتئاب بعدما توفيت زوجته، لذا يلجأ إلى تعاطي الكوكايين وإدمان الكحول ليخفف عن نفسه. وعندما يقرر الحصول على علاج، يتعرف في مركز العلاج على امرأة تركية تُدعى (سيبيل غونار)، دخلت المركز بعدما حاولت الانتحار.

عندما يخرج (تومروك) مع (غونار) وتنشأ بينهما علاقة صداقة، تطلب الأخيرة من (تومروك) الزواج بها، لكنه يرفض عدة مرات، فتُقدم على الانتحار مجدداً. يقرر الشاب الزواج بها وتخليصها من عائلاتها المحافظة، لكن هذا الزواج ليس إلا حبراً على ورق، على الرغم من وقوعهما في حب بعضهما.

لكن الأمور تأخذ منعطفاً دراماتيكياً عندما يُقدم (تومروك) على قتل أحد عُشاق (سيبيل) السابقين، حينها يُزج به في السجن، وتضطر (سيبيل) إلى مواجهة عائلتها الغاضبة بشدة بسبب أسلوب حياة الفتاة. فتضطر (سيبيل) إلى السفر إلى اسطنبول وعيش حياة مليئة بالمخاطر.

عندما يُطلق سراح (تومروك)، يسافر إلى تركيا للعثور على (سيبيل)، لكن إحدى النساء التي تعرف (سيبيل) تخبره أنها متزوجة وتملك طفلة. في النهاية يعثر الشاب على الفتاة، ويقيمان علاقة جنسية في أحد الفنادق ويقرران الهرب والتخلي عن طفلتها. لكن هذه الخطة تبوء بالفشل مرة أخرى، فيرجع (تومروك) البائس إلى بلدته ومسقط رأسه مرسين، بينما تعود (سيبيل) إلى زوجها وطفلتها.

إنه واحدٌ من أفضل الأفلام الدرامية التركية، وحتى عالمياً، حقق الفيلم نجاحاً مبهراً. حيث كسب على موقع “الطماطم العفنة” تقييم 91 بالمئة من تقييمات النقاد. إنه ليس فيلماً عن الحب والعلاقات المحكومة بالفشل فحسب، بل هو دراسة عن المهاجرين العالقين بين تقاليد بلدانهم وعاداتها ومحظوراتها، وبين العالم الحديث المتحرر.

هكذا نكون قد وصلنا أعزائنا إلى نهاية قائمتنا، نتمنى أن تكون قد نالت إعجابكم!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق