أخبار

كيف حققت فرقة Queen شهرة واسعة في إيران، بلد ينتهك حقوق المثليين بشكل صارخ

كيف أصبحت فرقة Queen مقبولة رسمياً في إيران؟

أصبحت فرقة Queen الموسيقية قبل عدة أعوام، والمغني الرئيسي فيها فريدي ميركوري ذو الميول المثلية، أول فرقة موسيقية من نمط الروك تحصل على ختم رسمي وتصبح مقبولة رسمياً في إيران. حظرت السلطة الإيرانية بعد الثورة الكثير من الممارسات والأفكار وغيرها من الأمور التي تعد حقاً بسيطاً من حقوق الإنسان. وكانت الموسيقى الغربية –وخاصة تلك التي ظهرت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وأحدثت ثورة عالمية في الموسيقى –إحدى هذه الأمور التي حُظرت جزئياً أو كلياً.

هناك أسبابٌ أخرى تمنع وصول الموسيقى الغربية إلى إيران، فالمرأة مثلاً غير مسموحٍ لها بالغناء، هذا رأي المتشددين على الأٌقل. كما أصبحت تلك الأغاني التي تتحدث عن الحب والرومانسية غير مرغوبٍ بها أيضاً، حيث وصفها آية الله الخميني ذات مرة بأنها “تضعف الروح لأنها تثير المتعة والنشوة”.

في بلدٍ تُعتبر في المثلية الجنسية جريمة، من المستغرب سماح سلطاتها بنشر ألبوم موسيقي يحوي مجموعةً من أفضل أغاني فرقة الروك الشهيرة Queen، خاصة عندما يكون المغني الرئيسي فيها مثلي. كان ميركوري، الذي توفي عام 1991، فخوراً بأصوله الإيرانية. كما كانت الألبومات السرية وغير الشرعية والأغاني المفردة سبباً في شهرة فرقة Queen في إيران.
شرح الكلمات.

يحوي الألبوم سابق الذكر أغان كـ Bohemian Rhapsody وThe Miracle وI Want to Break Free، لكنه خالٍ من الأغاني الأخرى التي تتحدث عن الحب. وباستطاعة الإيرانيين شراء الكاسيت بسعرٍ زهيد جداً (أقل من 1 دولار)، ويحصلون مع الكاسيت على الكلمات مترجمة ووريقة إيضاحية للكلمات.

كان فريدي ميركوري الرجل الرئيسي في فرقة Queen

وإن نظرنا إلى أغنية Bohemian Rhapsody، سنجد أن الوريقة توضح لعشاق Queen معاني هذه الأغنية. وتخبرهم أن قصتها تدور حول رجل شاب قتل شخصاً عن طريق الخطأ، أي كشخصية (فاوست)، ثم باع روحه إلى الشيطان. وفي الليلية التي سبقت لحظة إعدامه، يتضرع هذا الشاب إلى الله ويقول باللغة العربية “بسم الله”، ثم يسترد روحه من الشيطان.
تحدث اكبر صفاري، وهو رجل مبيعات في متجر تسجيلات وكتبٍ في طهران، عن هذا الألبوم مبيناً النجاح الكبير الذي حققه في إيران. حيث قال: “إنه أول ألبوم موسيقي من نمط الروك يُباع في إيران رسمياً وقانونياً، دُهش الناس وسروا برؤيته، خاصة مع احتوائه على الكلمات وليس الموسيقى فقط.”

لكن ألبوم Queen للأغاني المختارة ليس أول محاولة للغرب في تسويق موسيقاه ونشرها في إيران. فهناك ألبومات تحوي أغانٍ مختارة لفنانين وفرق موسيقية كـ (إلتون جون وجوليو اغلاسيس وThe Gypsy Kings). كما نُشرت في إيران أيضاً كتب تحوي الكلمات الأصلية والمترجمة لعددٍ كبير من المغنين الغربيين، أمثال (لينارد كوهين وسيلين ديون) ومغني الراب المثير للجدل (إيمنم). تُعد تلك الظاهرة استجابة طبيعية لمطالب أمة يقع نحو 70% من سكانها تحت سن الـ 30 من العمر. ويبدو أن الثورة الإيرانية لم تفلح في كبح جماح شعبها المتعطش للثقافة الغربية، وخاصة الموسيقى التي تعد أبسط وأفضل شكل من أشكال التعبير الإنساني.

المصادر:
موقع BBC

مقالات ذات صلة

إغلاق