أخبار

النهاية الأصلية المزعجة والمظلمة لفيلم Bird Box والتي قامت Netflix بتعديلها

جاءت نهاية الفيلم أكثر إيجابية وتفاؤلاً من النهاية الأصلية، على عكس النهاية الأصلية "الديستوبية" بعض الشيء.

أضحى فيلم الرعب والإثارة Bird Box حديث الإنترنت بعد فترة وجيزة من صدوره. وهو فيلم مبني على رواية تحمل العنوان ذاته، صدرت عام 2014 للكاتب Josh Malerman. وعلى نقيض الرواية، تتميز نهاية الفيلم بشيء من الإيجابية.

تحذير: يحوي المقال حرقاً للأحداث

أصبح فيلم Bird Box ظاهرة عالمية شقت طريقها بسهولة بين متابعي شبكة Netflix والمتابعين العالمين على حد سواء. من المشاهير إلى المتابعين المتلهفين الذين عبروا عن الفيلم بشتى الطرق على وسائل التواصل الاجتماعي.

إن شاهدت الفيلم، نحن واثقون أنك تملك بعض الأسئلة المهمة حول النهاية، والتي تختلف بشكل جذري عن النهاية الموجودة في الرواية الأصلية والصادرة عام 2014 من كتابة (جوش مالرمان). بالرغم من استناد الفيلم على الرواية، لكن النهاية الأصلية مليئة بالحبكات المفاجئة وفي غاية المتعة والإثارة –أو قد تكون مزعجة وكئيبة، وفقاً لوجهة نظرك بالطبع.

لم يحظ الفيلم بإعجاب النقاد الكامل، بل تلقى تقييمات متوسطة من قبل معظم مواقع ومجلات الأفلام والنقاد العالميين. على عكس الجمهور والمتابعين، حيث أوضحت Netflix أن مشاهدات الفيلم وصلت إلى أكثر من 45 مليون مشاهدة خلال الأسبوع الأول من عرض الفيلم. من الواضح إذاً أن هناك مبرر لهذه الضجة الكبيرة حول الفيلم.

مالوري وأطفالها في ملجأ

حقق فيلم Bird Box أرباحاً هائلة في الأسبوع الأول من عرضه.

قامت بطلة الفيلم (مالوري) –والتي لعبت دورها الممثلة (ساندرا بولوك) –بالقيام بصحبة طفلين –الذين يُشار إليهما بـ Boy وGirl –برحلة خطيرة على طول النهر لمدة 48 ساعة، محاولة البقاء على قيد الحياة في وجه ظاهرة غريبة، مخلوقات غير مرئية، تهدد وجود البشر لمدة 5 سنوات.

وجدت (مالوري) والطفلين ملاذاً في نهاية الأمر. مع تزايد دوي الرياح وزقزقة الطيور، يتم السماح للعائلة أخيراً بالدخول إلى المبنى الذي سافروا للعثور عليه. يدعى مالك المبنى باسم (ريك) –الممثل (بروت تايلور فينس) –وهو رجل سبق وتحدثت إليه (مالوري) عبر الراديو.

يرحب صاحب المبنى بالعائلة اللاجئة، والمبنى أو الملجأ هو مدرسة للمكفوفين. وسكانها، بمن فيهم (ريك)، مكفوفون، وبالتالي لم يتعرضوا للرعب الحاصل في العالم الخارجي الذي سببته تلك المخلوقات الغريبة، والتي تلاحق كل من ينظر إليها.

تحظى العائلة أثناء إقامتها في هذا المكان الآمن بفرصة للقاء الدكتورة (لوثام) –الممثلة (بارميندر ناجرا) –وهي طبيبة (مالوري) النسائية التي تحدثت إليها في بداية الفيلم. تسمي (مالوري) الطفلين أيضاً بأسماء حقيقية، حيث تسمي الفتى (توم) تكريماً لشريكها الراحل وتسمي الفتاة (اوليمبيا) تكريماً لأمها.

اختار القائمون على الفيلم نهاية أكثر إيجابية من نهاية الكتاب

تحتوي نهاية الرواية على أفكار مختلفة عن نهاية الفيلم

في النهاية المكتوبة في الكتاب، قام الناس بإيذاء بصرهم وجعل أنفسهم مكفوفين درءاً لأذى المخلوقات الشريرة. لكن النهاية في الفيلم مختلفة، بل ليست صادمة بهذا الشكل إن صح التعبير. يوضح لنا الفيلم أن الملجأ مدرسة للمكفوفين فعلاً، وفتحت أبوابها للناجين من الكارثة. حيث غطي سطح المبنى بالخضار والنباتات والطيور مما يجعل رؤية العالم الخارجي مستحيلة.

تحدث كاتب الفيلم (إيريك هايسرير) إلى موقع Thrillist عن قراره بجعل النهاية إيجابية، حيث قال: “بدا لنا جعل النهاية إيجابية أجمل وأذكى. إنني أميل عموماً تجاه النهايات السعيدة والمتفائلة حتى في أفلام الرعب الديستوبية. لست من معتنقي العدمية على الإطلاق، بل أشعر أننا نعيش ضمن هذا العالم –الديستوبي –الآن وليس في المستقبل.”

وعبرت المخرجة (سوزان بيير) عن تأييدها لرأي الكاتب. وتحدثت لـ Polygon عن رغبتها في انتهاء الفيلم بطريقة إيجابية، تكريماً لشجاعة الشخصية (مالوري) باعتبارها بطلة بمعنى الكلمة، ذات شخصية قوية وتصميم وإرادة. حيث قالت: “لست مهتمة بترك انطباع سلبي وقاتم على الجمهور، سواء جمهور السينما أو المتابعين من منازلهم. لا أومن أساساً بتلك النظرة السلبية.”

قد تعني النهاية السعيدة نسبياً مجموعة من الأشياء، أحدها أهمية التفاؤل وامتلاك الأمل في الحياة. حيث يمثل الملاذ الذي يصل إليه الثلاثة في آخر الأمر نهاية إيجابية ومليئة بالأمل للعائلة. وقد علق العديد من المتابعين والنقاد على نهاية الفيلم غير التقليدية والمصممة بشكل دقيق.

حيث كتبت (هاناه شاو-وليامز) لـ Screen Rant أن جعل الملجأ مدرسة للمكفوفين لهو دليل واضح على أهمية الإيمان. وقالت: “إنها قوة الإيمان الأعمى، نفس الإيمان التي امتلكته (مالوري) عندما اختارت شق طريقها مع الطفلين وهم معصوبي الأعين.”

يرى بعض النقاد أن حبكة الفيلم بأكملها هي خلفية لتطور شخصية (مالوري)، أي اعتبروا أن النهاية بمثابة انفتاح (مالوري) على نفسها وعلى الحب والتواصل الإنساني.

كتبت Jesse Schedeen لموقع IGN عن نقطة مهمة تكمن في اختيار (مالوري) أسماء الطفلين في نهاية الفيلم: “عندما تصل العائلة في النهاية إلى المجمع، تعطي (مالوري) أخيراً اسماً لكل من الطفلين، بالرغم من رفضها ذلك في العالم الخارجي. يمكننا القول أن (مالوري) أدركت في نهاية الأمر أن الحياة بدون الاتصال البشري الحقيقي ليست حياة بأي شكل من الأشكال.”

لذا، إن شاهدت الفيلم، أو ترغب في مشاهدته، لا تنس أن تترك لنا تعليقاً عن رأيك فيه. هل يستحق Bird Box كل هذه الضجة؟ هل هو فيلم عميق وذو محتوى مذهل؟ أم أنه مجرد فيلم “ثريلر” يُنسى بسهولة؟

المصادر:
موقع This Is Insider

مقالات ذات صلة

إغلاق