منوعات

فيلم وثائقي يتناول قصة وأفكار 9 نساء عبر كشف أثدائهن

كيف ساعد التعري هؤلاءِ النساء على محبة أثدائهن وأجسادهن؟

عندما زارت (ميغان مورفي) مصر في عام 2011 أصابتها الدهشة من حجم وتفاصيل التماثيل الضخمة التي تمثل الآلهة الأنثى عند القدماء، وفي الحقيقة لم تستطع التوقف عن النظر إلى أثدائهن، قالت (ميغان) مصوّرة الفيلم ذات الـ 54 عاماً:

“كنت في واحد من أكبر المعابد على الحدود مع السودان أنظر إلى تمثال آلهة الخلق (ايزيس) وشعرت بإحساسٍ قوي جداً يخبرني أنّ في هذه الأثداء شيءٌ من حكمة الحضارات القديمة”.

ولهذا السبب صنعت (مورفي) ما يسمى The Breast Archives، وهو فيلمٌ وثائقيٌ يصوّر تسعة نساءٍ تمتد أعمارهن بين أربع عقودٍ يتحدثّن عن علاقتهن المعقدة مع أثدائهنّ وكيف ينظرن إليها وخاصةً عندما يكنّ في حالة عريٍ أمام المرآة، وقالت (مورفي) أيضاً:

“حيث تبيّن أنّه لدى كل امرأةٍ قصّتها الخاصة مع ثدييها، وأنّ هذه العلاقة التي تربطها بهما هي مؤشّرٌ إلى ثقتها أو إحساسها بنفسها، ومن المهم جداً أن تشارك النساء هذه القصص التي لا يتحدّث أحدٌ عنها أبداً”.

Meagan Murphy
مخرجة الفيلم ميغان مورفي

تواصلت (مورفي) مع أصدقائها وأصدقاء أصدقائها في مجتمع (ماساتشوستس) الغربية، لكن أن تجعل الجميع يشاركون في هذه التجربة لم يكن أمراً سهلاً، حيث قالت:

“هناك امرأتان اضطررتُ أن أساعدهما في رفع أيديهما ليتعريا من الجزء العلوي، في حين أنّ الأخريات كنّ متحمساتٍ جداً للقيام بالتجربة، وحالما تحرّر الثديان تغيّر شعور المرأة وأصبحَ أفضل وأكثر تحرراً تباعاً لذلك”.

وصل عدد المشاهدات على مقاطع أفلام العرض القصيرة السابقة للفيلم الكامل إلى أكثر من مليون مشاهدة بعد جمع المشاهدات على موقع (يوتيوب) وموقع Vimeo معاً، ولكنّ (مورفي) اعترفت بأنّ بعضاً من هذه المشاهدات كان فقط لرجالٍ يبحثون عن صور لصدور عارية.

قالت أحد المشاركات:

“لم أحبّ ثديي إطلاقاً في كامل حياتي ولم تكن هناك أي حمالة صدرٍ تناسبني وكنت أشعر دائماً بالحرج والخجل بسببهما ولم أشعر أبداً أنهما مثيران، لم أشعر أنّه كان لدي عناصر الإثارة التي تمتلكها النساء الأخريات”.

جعلت (مورفي) المشاركات يتحدثن عن واقعهن حيث سألتهن كيف أثّرت أثدائهنّ عليهنّ وكيف جعلتهن يصبحن ما هنّ عليه الآن، وقد جعل طرح هذه التساؤلات (هاريك) والتي كانت أحد المشاركات تفكّر في جسدها بطريقةٍ مختلفةٍ، حيث قالت (هاريك) فيما يتعلّق بذلك:

“حدث شيءٌ غريب، فقد توقفت فجأة عن الشعور بالرغبة في الانعزال والخجل الذي لطالما شعرت به وبدأت أشعر أكثر بأنوثتي مما أزال ذلك الشعور الذي كان لدي بأنّهما موجودان من أجل سعادة شخصٍ ما وأصبحت أشعر أنهما خاصّان بي فقط، وربما تكون هذه المرّة الأولى في حياتي التي أشعر فيها بمحبتهما وبالرضا عنهما”.

Leslie Cerier
إحدى المشاركات في الفيلم ليسلي كيرير

وأيضاً قالت (كيرير) والتي كانت هي الأخرى مشاركةً في التجربة ذات 65 عاماً وتعمل طاهيةً في مطعم:

“نحن نرى دائماً هذه الصور المثالية لأجساد النساء وأثدائهنّ في الإعلانات ولكنّ كل ذلك هو عبارة عن تسويقٍ إعلاميٍ فقط، وأحد الأشياء التي تعلّمتها من الأفلام هو أنّ كل ثديٍ يختلف عن الآخر ولكلٍ منها قصةٌ مختلفة”.

تحدّثت أيضاً المشاركة (مارسيا هاريس) ذات الـ 55 عاماً والتي تعمل كفنانةٍ وقالت أنّها عندما كانت صغيرةً في السن كانت تعتقد أنّ ثدييها كبيران جداً ولهما شكلٌ غريب، ولكنّ أحد صديقٌ حميمي سابق ساعدها في تخطّي ذلك وقالت عن ذلك:

“لقد تطلّب مني الأمر عدّة سنواتٍ حتى أتّفق معه في رأيه هذا”.

عارية الصدر
إحدى المشاركات في الفيلم

ولكن على الرغم من أنّها قالت أنّها تحبّهما الآن فإنّها لم تكن مرتاحةً بما فيه الكفاية لدرجة أن تكشف عن ثدييها أمام الكاميرا، وفي الواقع لقد كانت الامرأة الوحيدة التي لم تظهر دون ملابس، ومع ذلك قالت بأنها استمتعت كثيراً بالتجربة وبأنّها تتمنى أن يكون لهذا الفيلم تأثيرٌ جيدٌ على النساء في كل مكانٍ، حيث عبّرت عن ذلك قائلةً:

“أتمنّى أن يساعد هذا الفيلم في إيقاف الأفكار السلبية التي تدور في رؤوس الفتيات الصغيرات حول أنّهن لسن نحيفات أو جميلاتٍ أو ذكياتٍ بما فيه الكفاية، بل أريد بالفعل لكل إنسان أنّ يقدّر ويحبّ نفسه كما هي، فنحن فعلاً رائعون كما نحن”.

وبانتظار إطلاق الفيلم الكامل فإنّ هذه المشكلة تعتبر شائعةً أكثر في مجتمعنا العربي نظراً لطبيعة الحياة والمجتمع فيه ولكن لا يتم التحدّث عنها أبداً، هل تتمنى أن يتم إطلاق حملة مشابهة لهذه؟ شاركنا في التعليقات.

المصادر:
موقع New York Post

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق