منوعات

أفلام تميزت ببطولاتها النسائية التي لا تُنسى!

قدمت الممثلات في هذه القائمة أداءً مذهلاً لا يوصف، لذا عليك ألا تفوّت فرصة المشاهدة

سنتحدث في هذه المقالة عن أفضل الأدوار التي أدتها ممثلاتٌ يشهد لهن التاريخ بامتياز أعمالهن. فمن المعروف مثلاً أن اختيار الممثلين والممثلات لأداء الأدوار هو أمرُ صعبٌ ومربكٌ للغاية. لذا إن أردنا صُنع قائمة بأفضل الأدوار النسوية لاحتجنا إلى أخذ الكثير من المعايير في عين الاعتبار. لذا قد لا تكون هذه القائمة هي الوحيدة، ولكنها تعتمد على الاختيارات الشخصية للكاتب.
وبدون إطالة، إليكم قائمة بأفضل الأدوار النسوية على مر التاريخ:

1. الممثلة Ingrid Bergman عن دورها في فيلم Casablanca عام 1942

الممثلة (بيرغمان) ودورها في الفيلم الأسطوري Casablanca
الممثلة Ingrid Bergman في فيلم Casablanca

إنه واحدٌ من تلك الأفلام الكلاسيكية وأيقونات السينما على مر العصور. ولا يقلّ أداء الممثلة الفاتنة (إنغريد بيرغمان) عن عظمة هذا الفيلم، والذي أخرجه (مايكل كورتز).

يحكي فيلم Casablanca قصة (ريك بلين) والذي لعب دوره (هومفري بوغارت). وهو مدير نادٍ ليلي في المغرب إبان فترة الحرب العالمية الثانية. يأوي هذا الملهى عدداً من اللاجئين الذين يحاولون السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية. وفي أحد الأيام، تظهر عشيقة صاحب النادي السابقة (إلزا لوند) –الممثلة (إنغريد بيرغمان) –بصحبة زوجها. ويبدأ الفيلم بأخذ منحى آخر، خاصة أن على (ريك) اتخاذ العديد من القرارات الصعبة.

لعبت (بيرغمان) العديد من الأدوار الرائعة والمهمة خلال مشوارها الفني، ولكن هذا الدور هو الأكثر تميزاً. فكلّ جملة من نص (بيرغمان)، مهما كانت عادية وبسيطة، تبدو عميقة وجميلة بسبب قدرتها الرائعة وتكريس نفسها لهذا الدور. مما يجعل دورها (إلزا لوند) أكثر أدوارها روعة.

بالإضافة إلى الفيلم السابق، فقد تميزت (بيرغمان) في العديد من الأفلام الأخرى من إخراج أسماء كبيرة في السينما، مثل فيلم Notorious عام 1946 للمخرج (الفريد هيتشكوك)، وفيلم Europe ’51 للمخرج (روبرتو روسيليني) عام 1952.

2. الممثلة Bette Davis عن دورها في فيلم All About Eve عام 1950

الممثلة (دافيس) وأداؤها المدهش في هذا الفيلم
الممثلة Bette Davis من فيلم All About Eve

إن هذا الفيلم من إخراج (جوزيف إل. مانكيفيتش) ومن تمثيل (بيت دافيس وآن باكستر). وهو بلا شك، واحدٌ من كلاسيكيات هوليوود. يتناول الفيل موضوع العمل في “برودواي” ويصوّر كواليس العمل في هذا المجال بأفضل الطرق، ويحكي قصة (مارك شاننغ) وصديقتها (إيف) –على الترتيب: (بيت دافيس وآن باكستر)

إن أداء (دافيس) خارقٌ في هذا الفيلم، حتى أنه أفضل من أدائها في أفلام أخرى مثل Jezebel وNow, Voyager وحتى فيلم What Ever Happened to Baby Jane?. وهي أفلامٌ يمكن إضافتها إلى هذه القائمة بسهولة.
تستطيع (دافيس) أن تقدّم أداءً مذهلاً، وقد تمرّ لحظات لا حاجة لـ (دافيس) فيها إلى الكلام، بل تكفي تعابيرها وحركاتها. وخاصة في المشاهد التي تجمع بينها وبين (باكستر).

3. الممثلة Isabelle Huppert عن دورها في فيلم The Piano Teacher عام 2001

لقد كان أداؤها في فيلم The Piano Teacher رهيباً ولا ينسى
الممثلة Isabelle Huppert والتي لعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل The Piano Teacher وElle

بدأت الممثلة (ايزابيل هوبرت) مسيرتها الفنية في السبعينيات، ومن بعدها قدّمت العديد من الأدوار المذهلة في الأعوام الأخيرة ضمن أفلام ربما لم تحظ بالشهرة الكافية، مثل Louder than Bombs عام 2015، وElle عام 2016 وHappy End عام 2017. يبدو أن (هوبرت) قادرة على أداء أي دور.

أما في فيلم The Piano Teacher عام 2001، ومن إخراج الأسطورة (مايكل هانيكي)، فقد حازت على جائزة أفضل ممثلة ضمن مهرجان كان السينمائي لذلك العام. وبالطبع، فهو أفضل فيلمٍ مثلت فيه (هوبرت).
يتناول الفيلم قصة عازفة البيانو (ايريكا كوهوت) التي تعيش مع أمها السيئة وبدأت ببلوغ منتصف العمر. تتعرف على أحد الطلبة لديها ويدعى (والتر)، حيث يبدأ الأخير بإظهار انجذابٍ واضحٍ تجاهها. وبدءاً من تلك اللحظة، ستتطور العلاقة بينهما إلى مستوياتٍ معقدة وخطيرة.

إن مدى الاحتراف الذي أظهرته (هوبرت) أثناء أدائها هذا الدور لا يمكن التحدث عنه بكلمات قليلة. فقد كان أدائها مبهراً وعاطفياً إلى أبعد الحدود، كما استطاعت إيصال تلك المشاعر المعقدة التي تجتاح شخصيتها المضطربة والمشوشة، مع الأخذ بعين الاعتبار الخلفية النفسية والاجتماعية لشخصية المعلمة (كوهوت) والحياة التي تعيشها مع والدتها. لقد كرّست (هوبرت) جميع إمكانياتها ومواهبها الفنية لأداء هذا الدور، فمما لا شكّ فيه أننا سندرج اسم الممثلة الموهوبة ضمن هذه القائمة.

4. الممثلة Juliette Binoche في فيلم Blue عام 1993

لعب (بينوش) أدواراً مهمة مع عمالقة المخرجين كـ (هانيكي) و(كيشلوفسكي)
الممثلة الرائعة Binoche ودورها المميز في الفيلم الأول من ثلاثية الألوان والذي يدعى Blue

لا بدّ أنك قد سمعت بثلاثية الألوان، وهي ثلاثة أفلام من إخراج المبدع (كيشلوفسكي) لا يزال الحديث دائراً عنها حتى يومنا هذا، كما أنها تحوي أداءً رائعاً من قبل الممثلين المشاركين بها. والأفلام هي: Blue وWhite وRed.

إن فيلم Blue هو أول فيلمٍ في الثلاثية. يتحدث عن امرأة تواجه السؤال الوجودي الذي نقف جميعاً أمامه، مغزى الحياة. تجسد (بينوش) امرأة فقدت زوجها وطفلها، لذا استطاعت الممثلة أن تنقل لنا تلك المشاعر العميقة والاكتئاب الحقيقي الذي تمر به الشخصية. تلك الكآبة الواقعية التي تعبّر عن نفسها من خلال أجواء الفيلم “الزرقاء”.

لم تنقل لنا (بينوش) مآسي الحياة فحسب، بل استطاعت إعطاءنا الشعور بالأمل والبحث عن الحياة بالرغم من الصعاب، لذا لن نستطيع إهمال الدور الذي لعبته الممثلة والذي يصنّف بسهولة ضمن أفضل الأدوار في تاريخ السينما. عملت (بينوش) مع أسماء سينمائية كبيرة، وهذا دليل آخر على تفوق الممثلة وقدرتها العالية على استيعاب الشخصيات. من أفلامها Code Unknown للمخرج (ميكايل هانيكي).

5. الممثلة Katharine Hepburn في فيلم The Lion in Winter عام 1968

تعدّ (كاثرين هيبورن) من الأسماء الكبيرة في السينما
الممثلة (كاثرين هيبورن) إلى جانب (بيتر او تول) في فيلم Lion in Winter

إن كنت من متابعي السينما، وخاصة تلك الأعمال القديمة التي ظهرت في القرن الماضي، فلا بد أنك سمعت بـ (كاثرين هيبورن). إنها الممثلة الوحيدة الحائزة على 4 جوائز أوسكار عن أفضل دور رئيسي. وكان دورها في فيلم The Lion in Winter من ضمن الأدوار التي رشحتها لنيل الجائزة. وستبقى (هيبورن) واحدة من أفضل الممثلات في تاريخ السينما.

الفيلم مبني على رواية لـ (جيمس غولدمان) تحمل نفس العنوان، ومن إخراج (أنثوني هارفي)، ويحكي قصة الملك هنري الثاني وإعلانه ليلة الميلاد عن ولي العهد ووريثه على العرش. ولكن كما يحدث دائماً مع الملوك، فالمؤامرات دائماً موجودة، والملكة ايلانور (كاثرين هيبورن) لديها مخططاتٌ أخرى.

إن الفيلم ليس جيدٌ بقدر جودة أداء الممثلين، وهو فيلمٌ مبني أساساً على الحوارات والمشاهد المميزة وخاصة بين الملك والملكة. فاستطاعت (هيبورن) أن تقدّم لنا تلك الشخصية القوية، الملكة التي تعدّ نفسها مسؤولة بقدر مسؤولية الملك. لا يوجد شيء لا تستطيع (هيبورن) أن تقدمه، ولن نستطيع أن نذكر جميع إنجازاتها وإلا سنحتاج إلى مقالة كاملة.

6. الممثلة Anna Karina في فيلم My Life to Live عام 1962

شاركت (كارينا) في العديد من الأفلام الفرنسية المهمة والتي كوّنت أساس الحركة السينمائية الجديدة في فرنسا
الممثلة Anna Karina وعلاقتها المهنية والعاطقية مع المخرج Godard

كانت (آنا كارينا) أيقونة في عالم السينما الفرنسية، حيث ظهرت في عدة أفلام من إخراج المبدع (جان لوك-غودارد). ففي عام 1962، شاركت (كارينا) في فيلم My Life to Live أو Vivre sa Vie بالفرنسية. وبالطبع، فقد قدمت أداءً مبهراً لا يزال أيقونة إلى يومنا هذا.

ظهر في تلك الفترة نمطٌ مُعين من الأفلام وخاصة في فرنسا. فالفيلم يتحدث عن امرأة في باريس وتحولها إلى حياة البغاء. الفيلم مقسّم إلى 12 جزءً، ويحوي مشاهد مميزة تُدرّس في عالم السينما. أما بالنسبة لـ (كارينا)، فهي من حملت عبء هذا الفيلم من خلال أدائها الرائع وقدرتها على إعطاء الفيلم ذلك الطابع الحزين.

إن هذا الفيلم هو بلا شك واحدٌ من تلك الأفلام العظيمة، والذي تظهر فيه (كارينا) أفضل أداءً لها. من الأفلام الأخرى المهمة والتي شاركت فيها Alphaville وفيلم Pierrot le Fou في عام 1965، وهما من إخراج (غودارد).

7. الممثلة Vivien Leigh في فيلم Gone with the Wind عام 1939

(فيفين لي) من فيلم Gone with the Wind
الممثلة (فيفين لي) حسناء السينما، والممثلة التي لعبت أدواراً في أعظم الأفلام على مر العصور

فازت (فيفين لي) بجائزتي اوسكار لأدائها المبهر في اثنين من أعظم الأفلام، وهما Gone with the Wind عام 1939 وA Streetcar Named Desire عام 1951. ولكننا سنكتفي هنا بالحديث عن دورها في الفيلم الأول، بالرغم من عظمة الفيلم الثاني.

الفيلم من إخراج (فكتور فليمنج) وهو اقتباس عن رواية لـ (مارغريت ميتشيل) صدرت عام 1936. وهو يحكي عن العلاقة المعقدة التي نشأت بين رجلُ وامرأة خلال الحرب الأهلية الأميركية. قدّمت (لي) صورة مميزة ومتشابكة عن الشخصية الرئيسية (سكارليت اوهارا) مما جعلها أحد أكثر الشخصيات تميزاً في تاريخ السينما.

من المشاهد الصامتة إلى تلك العنيفة والمليئة بالمشاعر، استطاعت (لي) أن تتفرد بالبطولة في هذا العمل وأن تكون هي وحدها محور الفيلم. فلا بدّ أن نذكر دورها في هذا الفيلم ضمن قائمتنا. بالرغم من مشاركتها في أفلام أخرى رائعة مثل الفيلم سابق الذكر وفيلم Waterloo Bridge عام 1940 من إخراج (ميرفن ليروي).

8. الممثلة Guilietta Masina في فيلم The Nights of Cabiria عام 1957

لعبت (ماسينا) عدة أدوارٍ رائعة ولكنها تألقت في هذا الفيلم
الممثلة Guilietta Masina من فيلم The Nights of Cabiria

إن (ماسينا) ممثلة موهوبة ومميزة، قدمت خلال مسيرتها العديد من الأدوار الجيدة في أفلام مثل La Strada وJuilet of the Spirits للمخرج العظيم (فيديركو فيليني). ولا بدّ من ذكر اسمها في هذه القائمة. لذا اخترنا لكم دورها (ماريا) في فيلم The Nights of Cabiria.

يحكي الفيلم عن امرأة تعمل في مجال الجنس وتحاول البحث عن الحب الحقيقي في شوارع روما ولكنها لا تجد سوى التعاسة، خصوصاً بعد تعرضها للسرقة من قبل حبيبها السابق. لكن مثل تلك الشخصيات لا تستطيع الاستسلام لليأس، لذا تراها تبحث عن السعادة ضمن هذا العالم القاسي.

إن شخصية (ماريا) مذهلة حقاً، وخاصة تلك المشاهد الصامتة التي لا تحتاج فيها الممثلة إلى الكلمات كي تظهر لنا المشاعر الحقيقية وتصور الموقف كما هو. وبالطبع للمخرج (فيليني) فضلُ عظيمٌ هنا. سعيها الدائم وراء تحقيق السعادة، وأملها الكبير الذي لا يُقهر، هي أشياء جعلت منه فيلماً رائعاً يستحق المشاهدة.

9. الممثلة Maria Falconetti في فيلم The Passion Joan of Arc عام 1928

إنه بلا شك واحدٌ من الأدوار التي لا يمكن نسيانها، حيث كان أداء (فالكونيتي) خارقاً
الفيلم الأسطوري The Passion of Joan of Arc، والدور المبهر الذي لعبته الممثلة (ماريا فالكونيتي)

استطاعت (فالكونيتي) في هذا الفيلم نقل الصور المعبرة من خلال أداءها المبهر وتعابيرها الدقيقة كي توصل لنا واحدة من أجمل القصص في التاريخ –وهي قصة (جان دارك) –من بدايتها وحتى محاكمتها وأخيراً موتها. ليس من الغريب إذاً حصولها على شهرة واسعة عن طريق هذا الدور، واعتبارها واحدة من الممثلات الكبار اللواتي قدمن الكثير إلى السينما.

في هذا الفيلم الصامت من إخراج (كارل ثيودور درير)، أظهرت (فالكونيتي) قوة كبيرة في الأداء بالرغم من كونه فيلماً صامتاً. وذلك من خلال نظراتها وتعابيرها وحتى دموعها والتي تنقل بصدقٍ أحاسيس الخوف والأمل والإيمان. ولـ (درير) دورٌ كبير في تحقيق الفيلم النجاح الباهر، وذلك عن طريق اختياره للقطات القريبة أو الـ close-ups خاصة في مشاهد (فالكونيتي).

لا يمكننا وصف أداءها بالكلمات، لكن شخصية (جان دارك) ستبقى واحدة من تلك الشخصيات الشهيرة التي تُخلد في ذاكرة المتابع وأيقونة في عالم السينما بغض النظر عن رأي المشاهد في الفيلم.

10. الممثلة Gena Rowlands في فيلم A Woman Under the Influence عام 1974

كان دور (رولاندز) في فيلم A Woman Under the Influence مذهلاً، وهو من إخراج (جون كازافيت)
صورة للممثلة (جينا رولاندز) والتي شاركت في عدة أفلامٍ مذهلة

إن اختيار أفضل شخصية نسائية هو أمرٌ صعب للغاية، فقد لا تكون هذه القائمة هي الوحيدة، لكن الممثلات اللواتي لعبن هذه الأدوار هنّ بالتأكيد في المراتب الأولى.

اخترنا أن نتحدث عن الممثلة (جينا رولاندز) ودورها في هذا الفيلم. حيث تلعب دور امرأة غير مستقرة نفسياً مما يسبب لها فوضى عارمة في حياتها الشخصية. إنه فيلمٌ للمخرج (جون كازافيت)، ويعدّ واحداً من الأفلام التي تدرّس سينمائياً.

إن أداء الممثلة قادرٌ على إيصال الحالة النفسية التي تشعر بها، وقادرٌ أيضاً على الحصول على تعاطفك مع الشخصية والمآسي التي تمرّ بها جراء مرضها. وشاركت (رولاندز) أيضاً في العديد من الأفلام الأخرى من إخراج (كازافيت) مثل Faces وOpening Night.

11. الممثلة Nicole Kidman في فيلم Dogville عام 2003

شاركت (كيدمان) في أعظم فيلمٍ للمخرج (فون ترير) واستطاعت أن تقدّم لنا الشخصية بطريقة رائعة
الممثلة (نيكول كيدمان) ودورها المميز في الفيلم المثير للجدل Dogville

فيلمٌ مميز من إخراج (لارس فون ترير) حيث تفرّدت فيه (كيدمان) بدور البطولة. وتلعب فيه شخصية امرأة هاربة تصل إلى قرية طلباً للمساعدة والإيواء. يعاملها السكان بلطف في البداية لكن سرعان ما يبدأ الجانب المظلم للبشر بالظهور، ويبدأ عندها أهل القرية باستغلال (كيدمان) الضعيفة والإساءة لها إلى حد التحرش والاغتصاب.

تلعب (كيدمان) دور شخصية مميزة قلما نراها في الأفلام التي تتحدث عن الأشخاص الضعفاء والمسلوبي الإرادة، فهي تعي تماماً أنها مجرّد أداة بيد هؤلاء الأشخاص ولكنها تنفذ بصمت ما يُطلب منها. إلى أن تصل الأمور إلى حدها الأعظم، فنشاهد وجهاً آخراً لـ (كيدمان).

إنه فيلمٌ مميز يسير بالمشاهد ببطء ويتوغل ضمن العقل البشري والحاجة الدائمة للسيطرة والتملك والاستغلال. ولم يكن للفيلم أن يحقق ذلك إلا من خلال (كيدمان) وقدرتها على تصوير تلك الشخصية الضعيفة بصدقٍ وبعيداً عن الدراما المبتذلة.

12. الممثلة Bibi Andersson في فيلم Persona عام 1966

يعدّ الفيلم دراسة عميقة للشخصية استطاعت فيه (أندرسون) أن تقدّم واحداً من أفضل الأدوار التي لعبتها خلال مسيرتها الفنية
صورة تجمع الممثلتين (ليف اولمان وبيبي أندرسون) -من اليمين إلى اليسار -في أشهر أفلام عملاق السينما السويدية (إنغمار بيرغمان)

إن فيلم Persona هو واحدٌ من الأفلام التي يُنصح بها دائماً إن أراد المرء التعرف على السينما ودراستها، وهو أهم فيلمٌ للمخرج السويدي العظيم (إنغمار بيرغمان) بالرغم من امتلاكه مجموعة كبيرة من الأفلام المذهلة. يظهر الفيلم العلاقة الغريبة التي تجمع بين ممثلة (ليف اولمان) قررت أن تمضي بقية حياتها في صمت تام دون التفوه بحرف واحد، وبين ممرضتها (بيبي أندرسون) المكلفة برعايتها. حيث تعيش كلا المرأتين في منزلٍ ريفيّ ناء.

تحاول (أندرسون) حثها على الكلام، ثم تبدأ لاحقاً بالتحدث لها عن أدق تفاصيل حياتها وأكثرها حميمية. تبدأ علاقتهما المعقدة بالتطور وتظهر (أندرسون) مشاعر مختلطة من الانجذاب والكره، وحتى الغيرة، تجاه تلك المرأة الصامتة. خصيصاً عندما تعلم (أندرسون) النظرة الحقيقية التي تكنها الأخرى تجاهها.

إن أخذنا بعين الاعتبار أن (أندرسون) هي المحرّك الرئيسي للفيلم، فيمكننا القول أن أدائها كان خارقاً. حيث تقدم لنا الممثلة الكثير من المشاعر، من الإعجاب والمحبة إلى الكره والبغض.

13. الممثلة Liv Ullman في فيلم Cries and Whispers عام 1972

لطالما شاركت (أولمان) في العديد من أفلام المخرج السويدي، ولكنها قدمت أداءً مذهلاً في هذا الفيلم
الممثلة (ليف اولمان) وشخصيتها الحادة الطباع وغير المتوقعة في هذا الفيلم الرائع من إخراج (بيرغمان)

يُعدّ فيلم المبدع (بيرغمان) أفضل أفلامه التي تتناول موضوع العلاقات الإنسانية المؤلمة والأزمات الوجودية التي تواجه الإنسان. فيظهر الفيلم العلاقة التي تنشأ بين العائلة المتباعدة والمشتتة. وتلعب (اولمان) دور إحدى الأخوات والتي تمتلك شخصية معقدة ومضطربة ومليئة بالحقد، ولكنها تُظهر في نفس الوقت بعض التعاطف تجاه أخواتها.

يُعتبر الفيلم دراسة عميقة للشخصية والأشهر في تاريخ السينما. يعود ذلك بالطبع إلى موهبة (اولمان) الفذّة وقدرتها على خلق شخصية ذات طبائع معينة قادرة على التفاعل مع الشخصيات الأخرى والأحداث الجارية.

14. الممثلة Isabelle Adjani في فيلم Possession عام 1981

لا يمكن لفيلم الرعب هذا أن يحقق النجاح بدون أداء (اجاني) وتفانيها في تجسيد الشخصية
الممثلة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية (ايزابيل اجاني) في فيلم Possession

لعلك سمعت بفيلم الرعب الفرنسي للمخرج البولندي (جوافسكي) والذي يعدّ عملاً كلاسيكياً له قاعدة كبيرة من المعجبين حتى يومنا هذا، ويعدّ من أفضل الأفلام التي تنتمي لنمط الرعب والرعب النفسي. والفضل بالدرجة الأولى للمثلة المبدعة (اجاني) التي قدّمت أداءً لا يمكن نسيانه، بل يمكننا مقارنته بأداء (نيكلسون) في فيلم The Shining.

تُصاب (اجاني) بمسّ من الشيطان في الفيلم، وهو العنوان الرئيسي له، وتبدأ بإظهار تصرفاتٍ غامضة ومثيرة للريبة أمام زوجها. وتتحول هذه التصرفات إلى أفعالٍ خطيرة لا منطقية ضمن مشاهد لا يمكن وصفها إلا بالمزعجة. إن الصفات التي تظهرها الممثلة من الألم والعنف والشر مذهلة بحق، وتستحق (اجاني) أن تأخذ مكاناً لها على قائمتنا هذه.

قدّمت ممثلات أخريات أدواراً رائعة في تاريخ السينما العالمية، مثل (كيم نوفاك) في فيلم Vertigo و(ليف اولمان) في فيلم Persona و(نايومي واتس) في Mulholland Drive و(ايمانويل ريفا) في فيلم Amour. لكن لا تنسى أنها قائمة شخصية لا تمثّل بالضرورة الرأي العام، ولا تبخل علينا في إضافة أسماء ممثلاتٍ لعبن أدواراً مميزة لم نذكرها هنا.ض

المصادر:
موقع Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

إغلاق