منوعات

5 أغلفة روايات كلاسيكية من الستينيات قمة في الغرابة

هناك الكثير من أغلفة الكتب الغريبة والسيئة للعديد من الأعمال الرائعة المشهورة المنتشرة في العالم، وبالطبع ستعمل شبكة الإنترنت على نشرها أكثر، ولو بطريقة فكاهية، فستجد في هذا الوقت ما هبّ ودب من التصاميم مثل إن بعضها صُمم كمحاكاة لأفلام مشهورة مثل أغلفة روايات (جين أوستن) والأخوات (برونتي) التي جعلوها شبيها بسلسلة Twilight، واعتمد آخرون على الصور العادية أو الفوتوغرافية السيئة وغير المنتقاة بحكمة للأعمال الكلاسيكية المعاصرة.

غير أن بعض أغلفة الروايات من ستينيات القرن الماضي كانت غريبة بشكل خاص ومعظمها صادر عن الناشرين المشهورين Penguin و Signet Classics، وبالطبع هذه التصاميم لم تنتج عن أشخاص غير موهوبين لا يجيدون استخدام الفوتوشوب بل نُفّذت هذه الأغلفة من قبل رسامين مرموقين معترف بموهبتهم، وأحياناً مشهورين مثل أسطورة التصميم الجرافيكي (ميلتون جلاسر)، فقد اتبعوا في أعمالهم هذه أساليب غير تقليدية وصعبة التفسير، وعلى الرغم من كل هذا وأنّ الفنانين هؤلاء قد يقومون بما هو غريب جداً ولا يعقله مفكر إلا أن القيمة الجمالية لهذه الأعمال تظل موضع شك، القِ معنا نظرة على بعض أغرب أدناه واعطنا رأيك:

1- رواية غاتسبي العظيم للكاتب (فرنسيس سكوت فيتزجيرالد) عام 1962

غلاف الرواية لـ (جون سيويل)

رجل من زمن عصر الجاز يرتدي جاكيت أنيقة بوجه يمتد بشكل غريب مائل، كما يبدو أنه يضع كحلاً سميكاً حول عينيه المحاطتين بتجاعيد كثيرة، لكن دعنا نفكر للدقيقة، من عساه يفترض أن يكون؟ بالتأكيد ليس الشخصية الرئيسية، فالمليونير الغامض (جاي غاتسبي) ليس أصلع ولا يملك حاجبين متصلين، وقد اعتبر أحد مستخدمي تويتر الذين يجمعون إصدارات الرواية من مختلف انحاء العالم أن هذا النموذج فيه الشخص “الأكثر غرابة” من بين النسخ التي يملكها.

كان الفنان (جون سيويل) مصمم رسومات بريطاني عمل في فترة الستينيات والتي غالباً ما تضمنت أغلفة الطباعة في حينها أسلوب قصاصات الورق الملونة الشبيه بهذا، وقد قام المصمم بأسلوب مماثل بعمل أخر لنفس الكاتب وهو رواية الليلة الناعمة، ولكن بشكل أقل غرابة.

2- رواية صديقنا المشترك للكاتب (تشارلز ديكنز) عام 1964

غلاف الرواية لـ (سيمور شواست)

الفنان هنا هو المصمم الأمريكي الشهير (سيمور شواست)، الذي شارك مع (ميلتون جلاسر) في تأسيس استديوهات Push Pin للتصميم الجرافيكي والرسومات التوضيحية في عام 1954، وهذا الأستوديو يقول بأنه “يتبع أسلوب يرفض التقليد لصالح التأويل المتجدد للأنماط القديمة” إلا إن الأشخاص على هذا الغلاف، حسناً.. بشعين، فحاجبا (جافر هيكسم) -أحد شخصيات الرواية وهو الرجل الذي يرتدي القميص الأبيض- يميلان بزاوية حادة 45 درجة وهي سمة نادراً ما توجد في الطبيعة، كما تبدو (ليزي هيكسم)، والتي من المفترض أن تكون جميلة، بائسةً للغاية.

ربما نجد السبب الذي دفع الفنان لرسم الشخصيات في سيرته الذاتية حيث قال: “كل شخصية من شخصياته الخيالية (حتى لو كانت صور شخصية للأناس حقيقيين) تمتلك ملامح متشابهة في المُحيا، شفاه مستديرة، فتحة للعينين، أنف يشبه البصلة، متجهمون أبداً، وليسوا لطيفين شكلاً” وباستعراض سريع لأعماله فيبدو جلياً أن الرسم الطبيعي الواقعي لم يكن أحد أهداف الرسام على الإطلاق.

3- رواية آدم بيد للكاتبة (جورج إليوت) عام 1961

غلاف الرواية لـ (جيمس هيل)

لماذا يد (آدم بيد) أكبر من وجهه؟ وذراعه أكبر من خصره؟ ما كان سيكون رأي الروائية (اري آن إيفانز) المعروفة بـ (جورج إليوت)؟ هذا الغلاف البسيط هو واحد من أعمال (جيمس هيل)، أول كندي يصبح عضواً في جمعية الرسامين الأمريكيين والذي تنوعت أعماله ما بين أغلفة الكتب المفعمة بالحياة إلى غرائب الروايات الكلاسيكية مثل هذه إلى سلسلة من اللوحات المستوحاة من رواية آني المراعي الخضراء للكاتبة الكندية (لوسي مود مونتجومري).

4- رواية الجريمة والعقاب للكاتب (فيدور دوسيتيفسكي) عام 1968

غلاف الرواية لفنان مجهول

أنتجت الستينات العديد من أغلفة الكتب المخيفة لا شك، وهذا الأسلوب طاول النسخ الجديدة من تلك الكلاسيكيات العريقة التي صدرت في القرن التاسع عشر، ومنها إحدى أفضل روايات الكاتب الروسي الكبير حيث نرى كيف تم استبدال وجه الرجل بقوس قزح متموج بوجود شخصية في تابوت في الداخل، ورغم أنّ الفنان غير معروف فإن تصميم قوس قزح هذا يعكس أسلوب العديد من مصممي الغرافيك في الستينيات.

5- رواية أوقات عصيبة للكاتب (تشارلز ديكنز) عام 1961

غلاف الرواية لـ (ميلتون جلاسر)

تم تصميم هذا الغلاف لقصة (تشارلز ديكنز) المعروفة من قبل الأمريكي (ميلتون جلاسر) الذي صمم شعار “أنا أحب نيويورك” والملصق الشهير للفنان (بوب ديلن) الذي يصوره بشعر بألوان قوس قزح يُجسد أحلامه وأفكاره، فـ (جلاسر) فنان متنوع قدير شملت أعماله الشعارات والملصقات والتصميم الداخلي والرسوم التوضيحية للمجلات، وبطبيعة الحال، أغلفة الكتب، ولكن هنا يجعل الرسم المتقاطع للخطوط على وجوه وشعر وملابس الشخصيات يجعلهم أشباه مذؤوبين، ويبدو الحصان الخيالي المجنح مثل إشارة لحركة صيف الحب الاجتماعية.

وبالطبع كل عقد له رواياته وميزاته الخاصة التي تنعكس صورياً على كتبه واصداراته فبعضها يكون آية في الجمال والابتكار وبعضها الأخر النقيض تماماً، فما هي أغرب أغلفة الكتب التي رأيتها عربية أو أجنبية كانت، وما هو أجملها؟ شاركنا صوراً لها

المصادر:
موقع Mental Floss

مقالات ذات صلة

إغلاق