منوعات

أربع حيوانات تعتبر أكثر نجاحاً من الكثير من البشر!

تم شراء قصر (مادونا) الواقع في ميامي من قِبل الكلب الأكثر ثراءً في العالم (غانثر الرابع)!!!

يقال بأنّك إذا وضعت عدداً كافياً من القردة في غرفةٍ واحدة مع آلةٍ كاتبة فإنّها ستنتج لك أعمالاً أدبية كأعمال شكسبير، حسناً ماذا لو قاموا بذلك بالفعل وربحوا جائزة (نوبل) للآداب؟ وليس جائزة (نوبل) المخصصة للقردة بل الجائزة نفسها التي يمكن أن يأخذها أي إنسانٍ عادي، سيكونون بذلك أنجح بكثير من معظم الناس وليس هناك من داعٍ لاعتبار ذلك مجرد تشبيه لأنّه يوجد بالفعل قرود حقيقية ودببة وكلاب أنجزت في حياتها ما هو أفضل مما ينجزه كثير من الناس في حياتهم.

1. الدب (بارت) الذي قدم عرض جوائز الأوسكار

الدب بارت الذي قام بتقديم حفل جوائز الأوسكار

تعتبر جوائز الأوسكار من دون شك من أكثر الجوائز القيّمة في هوليوود، حيث أنّها أفضل من أفضل الجوائز التي يقدمها عالم المشاهير إلى أعضائه من الممثلين وصانعي الفن الذين يتنافسون في صنع الفن الفريد من نوعه في المجال السينمائي والتلفزيوني.

قدم (مايك ماير) أحد عروض جوائز الأوسكار بمرافقة دبٍ له على المسرح وهو الدب (بارت)، الدب (بارت) كان يستحق بالتأكيد الوقوف على مسرح الأوسكار، فإنّه مثل كثيرٍ من الممثلين بدأ مسيرته المهنية عنما كان شاباً صغيراً حيث لعب دور (بين) الصغير في فيلم The Life And Times Of Grizzly Adams، وحصل على الأوسكار في إعلانين تجاريين وعدة أفلام تلفزيونية وإحدى عشر فيلمٍ روائي قبل أن تتم دعوته لتقديم حفل الأوسكار، لقد كان بمكانة الممثلة (ميريل ستريب) بالنسبة للدببة.

من المفترض أنّ دور البطولة الذي أخذه في فيلم The Bear من عام 1988 أعطاه بعض الضجة في وسط الأوسكار ولكن الأكاديمية قررت في نهاية المطاف أنّه لا يمكن لحيوان أن يحصل على جائزة أوسكار، وقد عمل (بارت) خلال مسيرته المهنية مع قائمة كبيرة من الممثلين مثل (آنثوني هوبكن) مرتين و(براد بيت) و(انيت بينينغ) و (روبرت ريدفورد) و(ايثان هاوك) وآخرين كثيرين، وقد قام بعضّ شخصٍ واحدٍ فقط في الإحدى عشر فيلم، وغامر المخرج بإدخاله إلى التصوير ضد نصيحة مدربه وهذا شيء يُحسب له في مسيرته وعملياً فإن (راسل كرو) قد عضّ أشخاصاً أكثر منه.

اقتربت مسيرة (بارت) المهنية من نهايتها في عام 1998، فإنّ دوره الثانوي في فيلم Meet The Deedles كان واحداً من أواخر أدواره، وكما نعلم جميعاً أنّ الأكاديمية لا تقدر إلّا المواهب التي تستحق التقدير لذلك قاموا بدعوة (بارت) ليقوم بتسليم ظرفٍ كبير إلى (مايك مايرز) والذي سيقوم بدوره بقراءة أسماء الفائزين منه، ولكن لسوء الحظ فإن (بارت) أخطأ بإمسكاك الظرف ظناً منه أنّه وجبة لذيذة واختار أن يضعه في فمه بدلاً أن يمسكه بيديه لكي يعطيه لـ (مايرز)، ومع ذلك بما أنّ الدب لم يقم بإعلان أسماء الفائزين الخاطئة عن أفضل صورة فإنّه لا يزال أفضل من (وارن بيتي).

2. كلب تم ترقيته إلى رتبة رقيب في الجيش الأمريكي

الكلب ستابي الرقيب في الجيش الأمريكي بطل حرب

كنت أظن أنّ اسم الرقيب (ستابي) هو فقط عبارة عن اسمٍ لطيف لكلب ولكن تبيّن أنّ (ستابي) هو كلب الحرب العالمية الأولى البطل واستحق بالفعل هذا اللقب في الجيش الأمريكي، لذلك ربما يجب أن تفكّر أكثر قبل أن تضع كلمة (كابتن) قبل اسمك بشكلٍ اعتباطي.

عندما كان العريف الأمريكي (روبرت كونوري) يتابع التدريبات الأساسية مر بجانب كلبٍ شارد يتدرب مع الجنود ولاحظ أنّه تعلّم كيف يلقي التحية عبر وضع كفّه الأيمن على عينه، لم يُرد (كونوري) أن يترك الكلب وراءه عندما غادر فاختبئ (ستابي) داخل سترته وبقي هناك حتى أصبحوا بعيدين وغير قادرين على العودة.

ولم يكن قبطان السفينة سعيداً بوجوده في البداية ولكن عندما ألقى (ستابي) التحية عليه قال:

“حسناً، لقد كان ذلك رائعاً”.

وسمح له بالبقاء، لقد كان ذلك خياراً صائباً لأنّ (ستابي) أثبت جدارته لاحقاً أكثر من ذلك فقد اتضح لاحقاً أنّ لديه موهبة في الكشف عن غاز الخردل والإحساس بقدوم قذائف المدفعية قبل أن تستطيع الحواس البشرية إدراكها وكان يحذّر الجنود منها عن طريق نباحه معطياً إياهم وقتاً أطول لينقذوا أنفسهم، كما أنّه استخدم حواسه هذه في المساعدة على العثور على الجنود الذين سقطوا في المنطقة الخطيرة التي لا يمكن لأحد أن يصلها بين الخنادق.

وقد تمت ترقيته إلى رقيب بعد أن قام لوحده بالإمسكاك بجاسوسٍ ألماني كان يحاول أن يأخذ مخططات الخنادق، من المفترض أنّ الجاسوس صرخ على (ستابي) باللغة الألمانية والذي تربّى (ستابي) على أنّها شيء سيئ لذلك هاجمه واحتجزه في مكانٍ ما حتى وصل الجنود الأمريكيون ليأخذوه إلى الحجز، وبعد تصرفه البطولي شعر مدرّبه بأنّ عليه أن يقوم بترقيته وذلك يعني بأنّه حصل على رتبة أعلى من بعض الجنود الذين كانوا معه في وحدته.

قابل (ستابي) اثنين من الرؤساء وحصل على عدة ميداليات عن بطولاته ولديه الآن معرضاً خاصاً به في معهد Smithsonian في واشنطن، والفرق الوحيد بين المعرض الخاص بالبشر الطبيعيين والكلاب هو أنّ معرض (ستابي) يحتوي على رفاته.

3. القرد (ناروتو) قام بالتقاط (سيلفي) لنفسه والتي أصبحت أشهر من صور (كيم كارداشيان)

القرد ناروتو يلتقط صورة سيلفي

يعتقد الكثيرون أنّ أي شخص لديه جهاز (آيفون) يمكن أن يصبح مصوراً محترفاً لكن ذلك في الواقع ليس دقيقاً، حيث أنّ هناك الكثير من التفاصيل المتعلقة بالإضاءة والسكون واللقطة الفنية والتي يمكن أن تستغرق منك أعواماً لتتعلمها، وبيع صورة لمجلة أو جريدة كبرى هو شيء قد يستغرق المصورين حياتهم المهنية كاملة في السعي إلى تحقيقه وقد لا يصلون إليه في النهاية.

لكنّ القرد (ناروتو) حقق ذلك من خلال محاولةٍ واحدةٍ فقط باستخدام كاميرا المصور (ديفيد سلاتر)، حيث قام (ناروتو) بالتقاط صورة (سيلفي) له تم تناقلها في الكثير من المجلات والجرائد بما فيها The Daily Mail و The Telegraph و The Guardian كما تم إضافة الصورة إلى الكتاب الذي نشره (سلاتر) وكالعديد من صور (كيم كارداشيان) الشخصية فقد كانت صورته مثيرة للاهتمام.

في الواقع حقيقة أنّها قد حصلت على الكثير من الاهتمام والضجة ليس سبب نجاحها فعندما لفتت الصورة انتباه منظمة (بيتا) لحقوق الحيوانات قاموا برفع دعوى على (سلاتر) نيابةً عن القرد الذين ظنّوا أنّه يجب أن تسند إليه وحده حقوق النشر، أدّى ذلك إلى نشوب معركةٍ كبيرة وطويلة الأمد لدرجة أنّ شركة Conde Nast للترفيه فكرت في أن تصنع منها فيلماً من بطولة (براد بيت) ليأخذ فيه دور القرد.

انتهت مسيرة (ناروتو) الفنية والناجحة جداً في التصوير عندما أصدرت المحكمة حكمها بعدم قدرته على الحصول على حقوق النشر لصورة (السيلفي) الخاصة به، يبدو أنّ هذه القضية التي شكلت سابقة في القانون ستتم مناقشتها كثيراً بين طلاب الحقوق والناس الذين يظنون أنّ القرود هي فقط عبارة عن كائناتٍ مضحكة ومسلية وذلك لعقود قادمة.

4. كلبٌ ثري جداً اشترى منزل (مادونا) القديم!

الكلب الغني غانثر الرابع يرتدي نظارة شمسية

في بدايات القرن العشرين تم شراء قصر (مادونا) الواقع في ميامي من قِبل الكلب الأكثر ثراءً في العالم (غانثر الرابع) ابن (غانثر الثالث) والذي تملكه الكونتيسة (كارلوتا ليبنشتاين)، وعلى ما يبدو أنّه عندما توفيت الكونتيسة فإنّها تركت كامل ثروتها المؤلفة من 80 مليون دولار لكلبها الشيبرد الألماني وورثته، حيث قام المسؤولون عن حمايته أو كما يطلقون على أنفسهم Burgundians باستثمار الثروة نيابة عن الكلب حتى وصلت إلى حوالي 375 مليون دولار.

في ذلك الوقت انتشرت الشائعات التي تقول بأنّ شراء الكلب للبيت كان عبارة عن دعايةٍ من قِبل شركة إيطالية للعلاقات العامة، ويقال أنّ القائمين على حمايته خططوا مراراً لتصوير فيلمٍ واقعي عن حياة الكلب ومقدمي الرعاية المحيطين به من خلال وضع كاميرات في المنزل، فمن قد يرفض أن يشاهد الحياة اليومية لكلبٍ ثري جداً يعيش حياته كالملوك؟

حسناً في حال كان الموضوع بالفعل هو عبارةٌ عن دعاية للشركة فقد كانت دعاية فاشلة من هذه الناحية لأن الشيء الذي كان من المفترض أن يروّج له لم يحدث أبداً، فلم يتسنّى لنا رؤية حياة (غانثر) الفاخرة على شاشة التلفاز وحقيقة أنّ برنامج تلفزيون الواقع هذا لم يتم إنجازه هي من أكبر الخسارات.

على الرغم من ذلك لم يختفي (غانثر) من الساحة الإعلامية بعد شراء منزل (مادونا) بل أنّ مؤسسة (غانثر) قامت في عام 2006 بشراء نادي Pontedera لكرة القدم واستغلت العروض النصفية في المباريات لعرض أجزاءً من مسرحية قاموا بإنتاجها سابقاً تسمى الثورة العالمية.

بالمختصر فإنّ (غانثر) كان المليونير المالك لقصر (مادونا) ومنتج المسرحية ومالك فريق كرة القدم أيضاً، وأقول بأنّه كان لأنّ معدل المدة التي تعيشها كلاب الشيبارد هو تسعة إلى ثلاثة عشر عاماً حيث لم يتم الإفصاح عن عمره في سنة الـ 2000 ولكن حتى الكلب الثري لا يمكن أن يتجاوز معدل عمره الطبيعي الخمس سنوات.

بكل الأحوال لا تقلق فمن المؤكد أنّ (غانثر) الخامس موجود في مكانٍ ما ويعيش حياةً أفضل من حياتك وذلك شيء لا يمكنك أن تغيّر منه ولكن ما يمكن أن تغيره هو أن تعيش حياتك بدون أن تقارن نفسك به.

المصادر:
موقع The Modern Rogue

مقالات ذات صلة

إغلاق