قوائم

عشرة أفلام ستجعلك تشعر بالسرور لأنك عازب!

أن تكون عازباً يمكن أن يكون شيئاً رائعاً، فعلى الرغم من تصوير العلاقات الرومانسية بطرقٍ مذهلة فإنّها من الممكن أن تكون علاقات مشوّشة قد تقود إلى الانكسار والأزمات العاطفية وما هو أسوأ من ذلك بكثير، على الأقل إذا كنت عازباً لا يمكن لأحد أن يؤذيك وهناك المزيد من النبيذ المتوفر لك لتشربه.

لا يتم الحديث كثيراً عن الأشخاص العازبين في الأفلام، ففي حال كان هناك شخصية عازبة فإنّه يتم تصويرها في أغلب الأحيان على أنّها كئيبةٌ ويائسةٌ للعثور على الحب وهذا ما سيتحدّث عنه باقي الفيلم، من ناحيةٍ أخرى يتم تصوير حالة العزوبية في وسائل الإعلام على أنّها أقلُّ حالةٍ يمكن للأشخاص البالغين أن يكتشفوا أنفسهم فيها.

لكن ذلك ليس صحيحاً فأن تكون عازباً يمكن أن يكون شيئاً رائعاً، بل إنّه من عدة نواحٍ يُعتبر أفضل أنواع الحرية الذي يسمح للشخص أن يتحرّك بجميع الاتجاهات ويفعل ما يريد دون أن يكون لديه أحدٌ ليسأله عن ذلك، على كل حال فإنّه من السهل نسيان فوائد العزوبية ولكن لحسن الحظ فإنّ هناك بعض الأفلام التي يمكن أن تذكرنا بمجموعةٍ واسعة من التجارب البشرية وهذه 10 منها لتذكركم بمدى روعة أن تكون عازباً.

1. فيلم Happy-Go-Lucky عام 2008

سالي هاوكنس بدور بوبي في فيلم هابي غو لاكي Happy go lucky

تعرّف على (بوبي) معلّمة مدرسةٍ تبلغ من العمر 30 عاماً تعيش في حالةٍ من السعادة الدائمة، تحب السفر وتعيش مع صديقتها المقرّبة وتحاول أن ترسم الابتسامة على وجه كل شخص تلتقي به.

لا يقدّر الجميع تفاؤلها الدائم، ولكن مدرّب القيادة الخاص بها -الذي يبقى غاضباً وغير سعيد بقدر ما هي سعيدة- يشعر بالانزعاج من لامبالاتها وحسّها الفكاهي الدائم، بينما تتساءل أختها كيف يمكن لها أن تكون سعيدةً هكذا على الرغم من أنّها عازبةٌ وتبلغ من العمر 30 عاماً، ولكن لا يمكن لشيء أن يحبط (بوبي) ويبدو أنّها في النهاية ستحصل على كل ما تريده.

هذا الفيلم الخفيف والجميل والممتع يعود الفضل فيه أيضاً إلى مخرجه (مايك لاي) الذي تُعرف أفلامه بالدراما العدمية شبه العارية، العازبون الذين يفضّلون أن ينظروا إلى الجانب المشرق ويؤكّدون على أنّ العلاقات ليس هي ما يجعلك سعيداً ولكن أنت نفسك فقط من تحدد ذلك، وفي النهاية قد يكون هذا الفيلم أحد الأشياء التي تؤكد هذه الفكرة.

2. فيلم Gone Girl عام 2014

روزموند بايك عارية في حوض الاستحمام في فيلم Gone Girl

حسناً أيها الناس العازبون احزروا ما هو أسوأ من أن تكون عازباً؟ إنّه أن تكون مُحتجزاً في زواجٍ يشبه الكابوس مع شخصٍ يكرهك، هذه أحد الطرق التي يمكنك أن ترى فيها فيلم Gone Girl، إنّه فيلمٌ يمكن أن يجعل كل شخصٍ عازبٍ مسروراً لأنّه يقضي ليلة نهاية الأسبوع وحيداً في المنزل.

القصة تتلخّص بزوجين غير سعيدين تتحطّم حياتهما عندما تختفي الزوجة بشكلٍ مفاجئ ويصبح الزوج محطَّ أنظار الضجة الإعلامية بسبب احتمالية تورّطه في الموضوع، وبينما تشير جميع العلامات إلى ضلوعه في اختفاء زوجته فإنّ الحقيقة مفاجئةٌ أكثر من ذلك، وهذا يعتبر درساً جيداً بعدم الاستعجال بالزواج بسرعة.

في الواقع فإنّ العازبين يمكنهم بسهولة أن يستخدموا فيلم Gone Girl كسببِ مقنع لبقائهم وحيدين، في النهاية إذا لم يكن بإمكانك أن تثق بشريكك بمن يمكنك أن تثق؟ على الأقل فإنّه ليس هناك احتمالية أن تكون تلك الطاولة المخصصة لشخصٍ واحد موجودة في السجن.

3. فيلم Forgetting Sarah Marshall عام 2008

جايسون سيغل وجونا هيل يرتديان ثياب هاواي في فيلم نسيان سارة مارشل Forgetting Sarah Marshal

بطبيعة الحال إنّ عدد الأشخاص الذين كانوا عازبين طوال حياتهم قليلٌ نسبياً فمعظم الناس كان لديهم على الأقل علاقةٌ رومانسيةٌ واحدةٌ في حياتهم، بالنسبة لأولئك العازبين في هذه اللحظة بعد انكسارٍ عاطفي لا يوجد دواءٌ أفضل من الضحك، لذلك فإنّ فيلم Forgetting Sarah Marshall هو الفيلم المثالي لحالات الأزمات العاطفية، على الأغلب لأنّه يصوّر الشعور البشع الذي تشعر به بعد الانفصال وما هي الأشياء المجنونة التي يدفعك انكسار قلبك أن تفكر في عملها.

(بيتر) والذي يلعب دوره الممثل (جيسون سيغل) وهو مؤلّفٌ موسيقي رومانسي تحطّم قلبه بعد انفصاله عن صديقته النجمة التلفزيونية (سارة مارشال) -التي تلعب دورها الممثلة (كريستين بيل)- والتي تنفصل عنه فجأة وترتبط بسرعةٍ مع نجم الروك (راسيل براند)، ولكي يحاول التخفيف عن نفسه يذهب في رحلةٍ إلى هاواي ولكن ينتهي به المطاف في نفس المنتجع الذي تقيم فيه صديقته السابقة وصديقها الجديد، يقيم بعض الصداقات مع السكان المحليين بما فيها علاقةً رومانسية مع مضيفة الفندق التي تلعب دورها الممثلة (ميلا كونيس)، يكافح (بيتر) مع غيرته واكتئابه ويضع نفسه في مواقف مجنونة لكي يصل في النهاية إلى عنوان الفيلم.

فيلم Forgetting Sarah Marshall هو في النهاية فيلمٌ ممتع ومضحك وسيمتّع أي شخصٍ عازب يشعر بأنّه لن يستطيع تخطي صديقه السابق ويتركه ينتظر في أحد الزوايا ليقابل شريكه المقبل المحتمل.

4. فيلم Eternal Sunshine of the Spotless Mind عام 2004

جيم كاري حزين يقرأ رسالة في فيلم Eternal Sunshine of the spotless mind

بعض العلاقات من الصعب جداً تخطّيها لدرجة أنّك ستتمنى لو أنّه بإمكانك أن تمحيها من ذاكرتك تماماً، في فيلم Eternal Sunshine of the Spotless Mind هذا هو بالضبط ما تفعله (لوكانا)، تعد زبائنها بأنّها ستمحي كل الذكريات السيئة التي يمتلكونها تاركةً مرضاها غير مدركين لماضيهم.

يكتشف (جول) الذي لعب دوره الممثل (جيم كاري) أنّ صديقته السابقة (كليمنتين) التي لعبت دورها الممثلة (كيت وينسليت) قد خضعت لهذه العملية لتقوم بمحي ذكرى علاقتهما من ذكرياتها وفي حالةٍ من اليأس يقرّر أن يقوم بالأمر ذاته، ولكن بمجرد أن تبدأ العملية يحاول (جول) المحاصر والذي يشاهد ذكرياته تمحى أن يوقف العملية عن طريق إخفاء تلك الذكريات في ذكرياتٍ أخرى كي لا يخسرها إلى الأبد.

هذا الفيلم الدرامي الكوميدي المفعم بالحيوية الذي أخرجه بتأني المخرج (ميشيل غوندري) يعطي بعداً آخر للفكرة ويقدّم قصةً مؤثرةً جداً قد تحدث مع أيِّ شخصٍ منّا، كما أنّه يعلّق على فكرة أنّ ذكرياتنا بما فيها من الجيد والسيئ هي جزءٌ منّا وأنّه مع كل ذكرى سيئة قد نملكها عن علاقاتنا السابقة هناك بالمقابل ذكرى أخرى جيدة، وأنّ كلاهما هو ما يصنع القصة بأكملها.

يمكن للعازبين أن يجدوا بعض الطمأنينة في هذا الفيلم وبأننا مازلنا موجودين في ذكريات أحدهم -كل من الجيدة والسيئة منها-، أو على الأقل فإنّ كل علاقاتهم السيئة توجد الآن هناك في الذكريات.

5. فيلم The Ice Storm عام 1997

كيفن كلين وكريستينا ريتشي وسيغورني ويفر في فيلم The Ice Storm

عندما تصل إلى عمرٍ معين فإنّك تشاهد أصدقائك وأفراد عائلتك يتزوجون ويرزقون بالأطفال ويشترون منزلاً وبشكلٍ عام يبدؤون حياةً جديدة خاصةً بهم، ولكن أي نوع من الحياة هذا؟ إنّها حياةٌ مليئةٌ بالفشل المهني والرومانسية المتلاشية بين الشركاء وأطفال مضطربون يدخلون إلى سن المراهقة وينمو لديهم شعورٌ الندم بما كان يمكن أن يقوموا به بدلاً من ذلك.

على الأقل هكذا يتم تصوير الحياة الزوجية في فيلم The Ice Storm، فقد صوّر لنا (آنغ لي) هذا الفيلم الذي تجري أحداثه في السبعينيات ليخبرنا كم يمكن أن تكون الحياة الزوجية خانقةً في الضواحي، يتبعها الأمور الحياتية الخاصّة بعائلتي (هود) و(كارفر) -والجيران الذين علاقاتهم ببعضهم أكثر من جيدة- فيتحدّث الفيلم عن العطلة الطويلة التي تحدث فيها الإحباطات الجنسية والعلاقات المتوتّرة والمشاعر المختلطة عند كل من الأهل والأطفال الذين يقحمون أنفسهم في الكثير من الحوادث المأساوية.

قد يكون الفيلم مزعجاً إذا كنت متزوجاً ولكنه مصدر راحةٍ إذا كنت عازباً، هذا الفيلم سيجعل العازبين يتساءلون في كل مرةٍ يرون فيها صديقين متزوّجين يمسكان بأيدي بعضهما بسعادةٍ ويتساءلون عمّا يحدث حقاً خلف الأبواب المغلقة ويجعلهم يقولون بينهم وبين أنفسهم عندما يرون عائلات متزوجة في الضواحي حظاً سعيداً مع كل ذلك.

6. فيلم Once عام 2007

غلين هانسارد وماركيتا ايرغلفا في الفيلم الموسيقي Once

أن تكون عازباً لا يعني بالضرورة أن تكون دائماً في حالة بحث عن شريكك المستقبلي المحتمل، في الواقع يمكن أن تكون فقط عبارة عن علاقة حبٍ عذرية وممتعة في حال كانت مع شخصٍ مناسب، كما في قصة فيلم Once فإنّ العلاقة تكون ناجحة عندما يشترك كلا الطرفين بنفس الشغف ويعملان عليه معاً.

(غاي) هو شاب في الثلاثينيات من العمر يعمل كمغني في الشوارع يغني عن صديقته السابقة و(غيرل) هي فتاة تعمل كبائعة ورود وعازفة بيانو حيث تنشأ بينهما صداقة، وبينما يحاول (غاي) في البداية أن يتقرّب منها عاطفياً فإنّها تخبره بأنّها تملك زوجاً في جمهورية التشيك وتشجعه على أن يعود إلى صديقته السابقة لكنّ علاقتهما لا تنتهي هنا، بل إنّها في الواقع تصبح أعمق بسبب عملهما الموسيقي المشترك الذي يشجّع شغف كل منهما.

إنّه فيلمٌ رومانسي يملك لمسةً خاصةً عن قوّة علاقات الحب العذري، Once هو فيلم موسيقي ساحر ورومانسي يقدّم فكرةً أنّه ليس بالضرورة أن ترتكز العلاقات على العلاقة الجنسية أو المشاعر لتكون مُرضيةً بل في الواقع فإنّ بعض أفضل العلاقات يتم تأسيسها بناءً على الاهتمامات والشغف المشترك أكثر من المشاعر نفسها.

7. فيلم Chasing Amy عام 1997

بين افلك يقرأ كتاب كوميك في فيلم ملاحقة ايمي CHasing Amy

إذاً يمكن للعلاقات أن تكون فوضوية أحياناً، والكثير منّا يميل إلى سلوك الطرق الأصعب فيها وذلك لأسبابٍ يصعب فهمها، ربما لأنّها تجعل الشخص يشعر أنّه قد فاز أو حقق إنجازاً، ولكن كما سيخبرك الكثير من العازبين فإنّ السعي وراء العلاقات العاطفية الصعبة سيقود غالباً إلى أزماتٍ عاطفية شديدة، وستكون أيضاً أسوأ من ذلك في حال كنت أنت عدوّك الأكبر في هذه العلاقة.

يمكنك أن تعتبر أنّ هذه الحالة يتم تقديمها في مسلسل Chasing Amy، حيث يقوم (هولدن) -الذي يأخذ دوره الممثل (بين آفليك)- بكتابة كتابٍ هزلي مع صديقه المقرب (بانكي) -الذي يلعب دوره الممثل (جيسون لي)-، لكن بعد أن يتعرف إلى زميلته الفنانة الهزلية (أليسا) -التي تأخذ دورها الممثلة (جوي لورين أدامز)- فإنّ علاقتهما المهنية والشخصية تتعثر، ويزيد من هذا التوتر أنّ (اليسا) مثلية الجنس ولكن ذلك لا يوقف (هولدن) عن محاولته لإقامة علاقةٍ عاطفية معها.

وينجح في النهاية ويكونان سعيدين لبعض الوقت حتى يصرّح (بانكي) عن معلوماته بأنّ (اليسا) لديها ماضٍ مختلفٌ بعض الشيء عمّا تحدّثت عنه في البداية.

يعتبر فيلم Chasing Amy بلا جدال أفضل أفلام (كيفن سميث) ويتحدّث عن الحقائق التي تواجه أغلبنا ولكن نادراً ما يتم الحديث عنها أو تصويرها في العلاقات وبشكلٍ خاص الغيرة من التاريخ الجنسي لشريكك، سوف يقدّر العازبون النظرة الناضجة والمميزة التي صوّر فيها علاقة حبٍ محكومة بالنهاية، وربما قد يرى البعض أنفسهم في بعض الشخصيات وأنّهم ربما قاموا بارتكاب بعضٍ من هذه الأخطاء على أمل أنّهم لن يعيدوا تكرارها مجدداً.

8. فيلم Revolutionary Road عام 2008

لوناردو ديكابريو وكايت وينسليت يتقاتلان في فيلم Revolutionary Road

سيقول أي شخصٍ عازبٍ عندما يسأله أحدٌ عن العزوبية أنّها رائعة فأنت لست مرتبطاً بأحد ويمكنك أن تفعل ما تريد في أي وقت وليس لديك أي مسؤولية من المسؤوليات المرافقة للزواج كالأطفال والخصوصية لكي تأخذها بالحسبان، وعلى ذلك فإنّ مشاهدة الأفلام التي تتحدّث عن الزواج غير السعيد والمحكوم بالفشل يمكن أن يشكّل سعادةً فريدةً للعازبين.

وبقدر ما يمكن أن تتجه العلاقات الزوجية إلى الفشل فإنّ فيلم Revolutionary Road هو فيلمٌ فريد تدور أحداثه في عام 1955 في أكثر أوقات أمريكا هدوءً، حيث أنّ عائلة (ويلر) المؤلّفة من زوجين شابين وأطفالهم يبدؤون بالانخراط في حياتهم وسرعان ما يقرّرون أن ينتقلوا إلى باريس لكن الواقع يصدمهم ويقودهم إلى نهايةٍ مأساوية، مما يجعل هذا الفيلم يشكّل خوفاً بالنسبة إلى متزوجين لكنّه يشكّل أيضاً سبباً مقنعاً للعازبين كي يطمئنوا إلى فكرة أنّ البقاء وحيداً يضمن لك على الأقل حرية أكبر من قضبان الزواج الخانقة.

9. فيلم Frances Ha عام 2012

غيتا عيرفيغ تدخن وبتبسم بدور فرانسيس في فيلم Frances Ha

ما هو أفضل شيء في كونك عازباً؟ إذا قلت أنّ الحرية هي أفضل شيء فاذهب واستمتع بوقتك بالرقص، يتحدث فيلم Frances Ha بشكلٍ رئيسي عن الحرية التي يمكن أن تحصل عليها عندما تكون عازباً، حسناً ليس فقط عازباً بل عاطلاً عن العمل ومشرّداً أيضاً.

يتحدّث هذا الفيلم عن (فرانسيس) التي هي راقصة حالمة -تأخذ دورها الممثلة (غريتا غرويغ)- تشعر أنّها أصبحت وحيدةً بعد أن تنتقل صديقتها إلى شقةٍ فاخرة بسعرٍ باهظٍ ليس لها القدرة على توفيره، فتتنقل من مكانٍ إلى آخر وهي في حالةٍ ماديةٍ سيئةٍ تجعلها تكاد تصل إلى نتيجة بأنّها لن تستطيع تحقيق أحلامها، لكن في النتيجة النهائية للفيلم تصل (فرانسيس) إلى استنتاجات رائعة حيث تجد لنفسها مكاناً خاصاً بها في هذا العالم وتصل إلى مرحلةٍ جيدة من النضج والحكمة الخاصة بها.

سيجد العازبون وخاصةً أولئك الذين لم تصل طموحاتهم المهنية إلى مستوى توقعاتهم شيئاً يشبههم في Frances Ha كأشخاصٍ حالمين وبدون ارتباطاتٍ قوية وربما أشخاصٌ بحاجة إلى أن يصبحوا أنضج قليلاً، لكن بشكلٍ غالب أكثر فإنً قصة الفيلم تتمحور حول امرأةٍ لا تعتمد حياتها على قصةٍ رومانسية مما يجعلها أكثر تشويقاً.

10. فيلم 500‎ Days of Summer عام 2009

زوي ديشانيل وجوزيف غوردون ليفيت في فيلم 500 Days of Summer

إذاً الوقوع في الحب هو شيءٌ عظيم أليس كذلك؟ بما فيه من المشاعر القوية والمعنويات العالية وفكرة أنّك تحب شخصاً وهو يحبّك بالمقابل، إنّه شعورٌ رائع ولكن ما الذي يحدث إذا كنت الشخص الوحيد الذي يشعر بهذه المشاعر؟

مثلما حصل في فيلم 500‎ Days of Summer، حيث يلتقي (توم هانسن) الذي يعمل ككاتبٍ لبطاقات المعايدة الرومانسية -الذي يأخذ دوره الممثل (جوزيف غوردون- ليفيتي)- مع (سمر) -التي تأخذ دورها الممثلة (زوي ديشنيل)- ويقع في حبها، المشكلة الوحيدة هو أنّ (سمر) لا تؤمن بالحب ولكن ذلك لا يجعل (توم) يتوقّف عن التفكير بها على أنّها الشخص المختار له، ويعرض الفيلم أحداثاً من الماضي والحاضر في علاقتهما حيث يحاول (توم) أن يصلحها بعد أن تنتهي.

وبشكلٍ شبيه بفيلم Annie Hall يبدو أنّ هذا الفيلم موجّهٌ إلى الناس الذين عاشوا قصص حبٍ وفشلوا بها حيث يركّز على علاقةٍ محدّدة وفترةٍ زمنية محددة فيها والتي كانت نقطة تحوّلٍ بالنسبة لبطل الفيلم، وحيث أنّه فيلم غير رومانسي تنحرف أحداثه بشكلٍ غير متوقع بالنسبة للمشاهدين لهكذا نوعٍ من الأفلام سوف يفهم العازبون نظرته الساخرة إلى مشاكل العلاقات الحديثة والتوقعات التي يتأملها المحبّون منها سواءً كان الطرف المقابل يراه بالطريقة نفسها أو لا.

في نهاية المطاف فإنّ كون المرء عازباً ليس نهاية الحياة وليس المغزى منها، إنّه شيءٌ مؤقت أكثر من كونه حالةً دائمة وبالإضافة إلى ذلك أن تكون عازباً يسمح لك أن تكتشف ذاتك بشكلٍ أكبر وتحدد ما تريده بشكلٍ حقيقي، وسواءً كنت سعيداً أو حزيناً أو بائساً أو لا مبالياً في الحياة أو في العلاقات بفكرة أنّك عازب فإنّ أي واحد من هذه الأفلام العشرة سوف يشرح حالتك بكل ما فيها من تعقيدات وارتباك ووحدة، كما أنّ هذه القائمة ستجعلك تدرك أنّه يوجد الكثير من الأشياء في الحياة أسوأ من كونك عازباً.

المصادر:
موقع Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

إغلاق