قوائم

8 أفلام جسدت الإله، يلعب ويغضب ويترشح للأوسكار!

قد يحدث أن تبدأ في مناجاة إلهك حُزنا أو غضبًا أو شُكرًا وغالبًا من أجل أمنية ما، ومن ثم تنتظر أن يعود إليك صدى من الأعلى يحمل إليك ما كنت تبحث عنه مثلًا، لكن ماذا لو لم يعد إليك الصدى مُطلقًا ولكن أتاك الإله شخصيًا؟ حينها سوف تكون الأمور غاية في الإثارة بكل تأكيد بين الغضب والحب والأمل واللعب أيضًا مثلما حدث لأبطال الأعمال الآتية:

1- فيلم Bruce Almighty عام 2003.. لا تغضب

المرة الأولى التي جسد فيها (فريمان) شخصية الإله، كانت في مواجهة النجم الكوميدي (جيم كاري) في قصة تروي يوميات رجلٍ غاضبٍ من سوء حظٍ يرافقه طوال الوقت، وحينما يصل الأمر إلى قمة الإنهيار على جميع المستويات في حياته يتجه إلى صب غضبه على الإله، فيبدأ في التشكيك في آلية عمله ومدى جدوى خططه التي رسمها إلى مخلوقاته، حينها يظهر (مورجان) الإله الذي قرر توضيح حجم مهامه اليومية حتى يتسنى لـ (كاري) أن يطّلع على حقيقة الأمور كاملة، فيتفقان على أن يتولى (كاري) أعمال الإله لمدة أسبوع واحد بعدما حظي بقدرات الأله الخارقة، فيما يذهب (مورجان) إلى رحلةٍ في إجازةٍ قصيرة على أن يعود بعد تلك المهلة لمناقشة النتائج.

2- فيلم Evan Almighty عام 2007..سفينة نوح

مجدداً يخوض (مورجان فريمان) رحلته في تقمص دور الإله، وتلك المرة يستعين بأحد أشهر القصص الدينية في مختلف العقائد وهي قصة سفينة نوح، حيث يظهر لرب أسرة طالباً منه بناء سفينة ضخمة أمام منزله، وبعد شدٍ وجذب بين الطرفين يخضع (ستيف كارل) لذلك الطلب الغريب ويشرع بالفعل في بناء السفينة.

وكما هو الحال في القصة الأصلية سرعان ما واجه (ستيف) سخرية جميع معارفه وأهل البلدة، وكذلك تأثرت حياته الأسرية والعملية للغاية بعد سلسلةٍ من الأحداث الغريبة سببها (مورجان)، وضعته في اتهامٍ بالجنون على أمل أن يتم بناء السفينة المطلوبة وحصد نتيجةً واضحة تعيد اعتباره أمام منتقديه.

3- فيلم The Shack عام 2017.. الإله امرأة

لطالما ارتبطت كينونة الإله في أذهاننا بالذكورية، وإن كان ذلك يرجع إلى طريقة استخدام اللغات المختلفة، حيث يتم إلصاق أدوات الإشارة الدالة على الذكور للإله باعتباره مجهول النوع، إلّا أنّ ذلك الأمر لم يقف عائقاً أمام قرار صنّاع العمل في إسناد شخصية الرب إلى (أوكتافيا سبنسر) التي واجهت أحزان ومأساة (سام ورذينجتن) بعد فقدانه لطفلته بحكمة كبيرة.

الفيلم يروي عملية قتل واختطاف لابنة (سام) الصغيرة مما أدى إلى استنكاره للعدالة التي لم يقدمها له الرب في تلك اللحظة، وبمرور الأيام يحصل (سام) على رسالةٍ مجهولةٍ في صندوق البريد الخاص به تدعوه لزيارة الكوخ الذي تم العثور على جثة ابنته داخله، وحينما يذهب يجد في انتظاره أحدهم ليصحبه في رحلةٍ يكتشف خلالها أنّ مرشده هو (يسوع) قبل أن يقضي أيام برفقته ورفقة (أوكتافيا) في محاولةٍ منهما بمساعدة فتاة قامت بتجسيد فكرة الروح القدس لحث (سام) على فهم طبيعة الموت والحياة ليستطيع استكمال ما تبقّى منها.

4- فيلم The Brand New Testament عام 2015.. ليت الإله كان امرأة!

الإله في تلك المرة هو (بينويت بولفوردي) الذي يظهر في صورة شخصٍ عادي يعيش داخل شقةٍ صغيرة، سكير وسيئ المزاج ويتعامل مع مخلوقاته على أنّها مجرد ألعاب لتسليته، قبل أن تقرر ابنته بمساعدة شقيقها (يسوع) تغيير ذلك الواقع عبر الانتقال للعيش في العالم الذي قام والدها بتصميمه.

(يولاند مورو) التي تقوم في أحداث الفيلم بتجسيد دور الأم، تصبح على عاتقها مهمةً قد تكون السبب في إنجاح خطة الابنة حينما يغادر الوالد لملاحقة ابنته ويترك لها غرفته المليئة بأسرار وآليات الخلق.

5- فيلم mother عام 2017.. صراع الإله والطبيعة

بالرغم من عدم الإشارة مباشرةً إلى أنّ (خافيير باردم) يلعب دور الإله، إلّا أنّ العديد من العلامات الواضحة تماماً التي وضعها صنّاع العمل داخل الأحداث لم تترك مجالاً للشك، مثل الطفل الذي قدمه بطل الفيلم لأتباعه وقاموا بقتله عن طريق الخطأ ومن ثم تقديسه، والدخلاء الذين أفسدوا الحياة الهانئة التي كانت تعيشها (جينيفر لورانس) بأول جريمة قتل تشاهدها في إشارةٍ إلى ما فعله أبناء آدم وحواء في الطبيعة.

أما عن طبيعة الشخصية التي جسدها (خافيير) فهي تتمثل في كاتب يصيبه جنون العظمة بعد انتهائه من عمله الكتابي الجديد، ليصب تركيزه بعد ذلك على نيل الإعجاب من الإعلام مع تزايد أعداد المعجبين به، إلى حد عبادته والصراع من أجل نيل رضاه أيضاً.

6- فيلم Dogma عام 1999.. البحث عن ثغرة

في ذلك الفيلم لم يكن ظهور الإله مميزاً للغاية، حيث تدور الأحداث الرئيسية عن اثنين من الملائكة هم (بن أفليك) و (مات ديمون) قررت (الانيس موريسيت) التي تُجسد دور الإله نفيهما إلى الأرض، ليبدأ الإثنان في البحث عن ثغرةٍ ما داخل العقيدة المسيحية تمكنهم من العودة مجدداً إلى الجنة.

الشخصية التي قامت (الانيس) بتجسيدها تبدو مختلفة قليلاً عن الفكرة التي عادة ما يظهر بها الرب، حيث تمتاز بالبذائة للغاية في تعاملها مع الملائكة المحيطين بها، ما أثار حفيظة الكنيسة الكاثوليكية حينها ضد الفيلم بشكلٍ عام على الرغم من كونه عمل كوميدي في الأساس مما أدى إلى تأجيل عرضه بسبب تهديدات بالقتل طالت طاقم العمل بالكامل.

7- فيلم Oh God عام 1977.. الإله يلعب بالبطاقات

في عصر السبعينيات وبعد موجة تشكيكٍ كبيرة في العصور التوراتية التي وصلت أحياناً لإنكار نبوة موسى، لم يجد الإله (جورج برنز) حلاً مناسباً سوى الظهور بنفسه والقيام بمهماته مباشرة دون وسيط، ليختار طريقة فريدة تقضي بعمل حيلٍ بالبطاقات حيث تحمل كل حيلة معجزةً ما من شأنها تدعيم موقفه في العالم الحديث، ليجد أنّ الأمور ليست بتلك البساطة ويتطور الأمر إلى ساحات المحكمة لكي يُثبت أنّه الإله بالفعل.

الفيلم كان قد ترشح للحصول على جائزة الأوسكار كأفضل سيناريو مقتبس في نسخة الأكاديمية الـ 50.

8- فيلم Time Bandits عام 1981.. الإله الغاضب ولصوص الوقت

بسبب خطأ غير مقصود في الثقب الدودي وضياع خريطة الثقوب منه، يضطر الإله (رالف ريتشاردسون) إلى القدوم للأرض من أجل استعادتها من اللصوص الذين يستعدون لاستخدام الخريطة من أجل تحقيق مكاسبٍ شخصية.

يظهر (رالف) في ذلك الدور طوال الوقت بمظهر الرب الغاضب الذي يكيل التهديدات لكل من يقف في طريقه نحو استعادة خريطته، والفيلم من بطولة (شون كونري) و (جون كليز).

العديد من تلك الأفلام لاقت نجاحاً لافتاً على مستوى الجماهيرية أو نيل الجوائز، والبعض منها صنفه الكثيرون في خانة النسيان لضعف أداء ممثليه أو خلل في سيناريو العمل ذاته، ولكن من المؤكد أن جميعها قد شهدت هجوماً حاداً سواء من مؤسساتٍ دينية رسمية كالكنيسة مثلاً أو كعادة الحال من المتدينيين، وفي كل الأحوال فإذا ما قررت أن تشاهد أحد افلام تلك القائمة كن على استعدادٍ لحمل انطباع قوي ومثير سوف يتركه لديك ذلك الإله أو الممثل أيهما كنت تؤمن به.

مقالات ذات صلة

إغلاق