حقائق

مشاهد أيقونية في الأفلام لم تكن تعلم أنها مرتجلة بالكامل!

اعتراها التوتر قبل أداء المشهد وكان عليها أن تحتسي ثلاث (شتات) من التيكيلا

بالنسبة لنا كمشاهدين فإنّ الأفلام قد تكون وسيلةً لتمضية بعض الوقت والتسلية ولكنّها بالنسبة إلى شركات الإنتاج تعتبر استثماراً ضخماً ولهذا فمن الضروري أن يهتّموا بأدقِّ التفاصيل ويعملوا لساعاتٍ طويلة على النصوص والسيناريو وتدقيق المشاهد.

بالطبع التخطيط الجيّد لن يمنع وقوع بعض الحوادث والتي يمكن إصلاحها بالتصوير من جديد، ولكن في بعض الحالات تمنحنا هذه الحوادث مشاهد أفضل من المشاهد الأصلية بحيث يتم اعتمادها ضمن الفيلم، في هذا المقال سوف نعرض لكم بعض الأمثلة ولكن يجب أن أنبّهكم أنّ بعض الفقرات قد تحتوي على حرق للأحداث.

1. فيلم Lord of the Rings: The Two Towers عام 2002

فيغو مورتنسن بدور اراغون في فيلم ملك الخواتم Lord of the rings

من شاهد هذا الفيلم يذكر حتماً المشهد الذي يعتقد فيه Viggo Mortenson أنّ أصدقاءه قد قُتلوا ليصاب بحالةٍ من الغضب وفقدان الأمل فيقوم بعدها بركل خوذةٍ على الأرض ويسقط بعدها على ركبتيه ويسقط نفسياً في دوامةٍ من اليأس.

ما لا تعلمونه أنّ سقوطه لم يكن حقاً بسبب حزن الشخصية على أصدقائه من (الهوبيت) بل بسبب الألم الذي شعر به الممثّل، فالركلة التي قام بها (مورتينسون) للخوذة تسببت بكسر اثنين من أصابع قدمه، ولكن على ما يبدو فإنّ اندماج (مورتينسون) بالشخصية كان أقوى من الألم مما دفعه إلى متابعة التمثيل، ومن الواضح أنّ المخرج أُعجب بهذا المشهد المؤثّر فلم يفكر حتى في إعادة التصوير.

وفي Rohan عندما تتقدم Eowyn من بوابة المدينة للقاء (أراغون) نشاهد إحدى الرايات تطير بعيداً عن السارية وهو ما لم يكن موجوداً في النص ولكنّ هذا الحدث غير المخطط له بقي في الفيلم باعتباره شكّل تعبيراً مجازياً عن سقوط المدينة وهو ما دفع المخرج لاحقاً للاستفادة من هذه الحادثة من خلال إضافة بعض المشاهد الإضافية.

2. فيلم The Silence of The Lambs عام 1991

انتوني هوبكنس بدور هانيبال في فيلم The Silence of the lamvs

في ذلك المشهد عندما يقوم Dr. Hannibal Lecter بإخبار Clarice Starling بأنّه قام بقتل أحد عمّال الإحصاء وأنّه تناول كبده مع بعض الفاصولياء والنبيذ، يقوم بإصدار صوتٍ غريبٍ وهو ما أصاب جميع من شاهدوا الفيلم بالقشعريرة، المثير في الأمر أنّ الأمر كان له ذات التأثير على الممثلة (جودي فوستر) حتى أنّها أصيبَت بالذعر حينها لأنّ هذه الحركة كان مفاجئةً لها ولم تكن موجودة ضمن النص، وبالطبع لا يمكن لأحدٍ أن يلومها فحتى وهي تعلم أنّ الأمر كان مجرّد تمثيل فلا شك لدي أنّ الجو كان متوتراً للغاية.

3. فيلم Pirates of the Caribbean: Dead Man’s Chest عام 2006

جوني ديب بدور جاك سبارو يحمل جرة تراب في فيلم قراصنة الكاريبي

لا أعتقد أنّ أياًّ من الأشخاص الذين شاهدوا ولو فيلماً واحداً من هذه السلسلة أن يتخيّل شكلها دون وجود (جوني ديب) فحصوله على دور الكابتن (جاك سبارو) كان أحد أفضل القرارات التي اُتخذت في تاريخ السينما، لا يوجد شكٌّ أنّ (ديب) بذل كثيراً من الجهد من أجل هذه الشخصية فلا يخفى على أحد كيف أنّه اندمج فيها وهو يتضح أولاً في إتقان (ديب) للدور وثانياً في العدد الكبير من المشاهد الارتجالية التي قام بها.

خلال هذا الفيلم نلاحظ منذ البداية رعب (جاك) من (ديفي جونز) وأنّه كان يحاول إيجاد وسيلةٍ للتفاوض، ولكن حتى عندما يكون مرعوباً فهناك مكانٌ للحس الفكاهي، فعندما التقت سفينتاهما في المحيط يبدأ (جاك) بالغناء قائلاً:

“لدي مرطبانٌ من التراب”.

ويمكننا أن نلاحظ الدهشة على وجوه الطاقم، قد تعتقد أنّ الدهشة كانت بسبب سقوطه ولكنّهم دهشوا أيضاً لأنّ الأغنية كانت ارتجالاً من (ديب).

4. فيلم A Series of Unfortunate Events عام 2004

جيم كاري بدور الشرير في فيلم سلسلة من الأحداث المؤسفة A series of unfortunate events

بالطبع كان (الكونت أولاف) الشخصية الشريرة في هذا الفيلم ولكن باعتبار أنّ هذا (الكونت) كان في الحقيقة (جيم كيري) فمن الطبيعي أن يكون شريراً مضحكاً، في المشهد عندما جاء الأطفال إليه وسألهم لماذا تبدون كئيبين يردان باستغراب أنّ والديهما قد توفيا للتو فيعود إلى الوراء قليلاً ويقول:

“انتظروا، دعوني أقم بالأمر من جديد مرةً أخرى، سلطوا الضوء عليّ من جديد، بسرعةً طالما أنّ الأمر ما زال طازجاً في ذهني”.

يمكننا أن نرى الدهشة على وجوه الأطفال في هذا المشهد وهو ما سيبدو طبيعياً حالما نعلم أنّ هذا السطر كان وليد اللحظة ولم يكن موجوداً في النص، على ما يبدو فقد اعتقد (كيري) أنّ مقولةً كهذه سوف تليق بشخصيةٍ نرجسيةٍ مثل (الكونت أولاف).

5. فيلم Back to the Future Part 2 عام 1989

مشيشيل فوكس يجمل لوح ترلج مستقبلي في فيلم العودة إلى المستقبل Back to the future 2

خلال هذا الفيلم هناك ذلك المشهد الشهير حيث تقوم العصابة بمطاردة (مارتي) على ألواح تزلّج طائرة، ووفقاً للنص كان من المفترض أن يغطس (مارتي) في النافورة وتنطلق العصابة بعدها وتخترق نافذة مبنى البلدية، ولكن بسبب خطأ في الحسابات اصطدمت إحدى الفتيات بالعمود لتسقط على الأرض عن ارتفاع 9 أمتار، لحسن الحظ بقيت الممثّلة على قيد الحياة ولكنّها أصيبت بشكلٍ بالغ وبقي المشهد كما هو دون أن يعيدوا التصوير.

6. فيلم The Dark Knight عام 2008

هيث ليدجر بدور الجوكر في السجن في فيلم فارس الظلام The Dark Knight

خلال السنوات الفائتة ظهرت العديد من النسخ لفيلم (الرجل الوطواط) وكل منها يحتوي نسخته الخاصة من (الجوكر)، طبعاً كل واحدٍ منها كان يعتبر الأفضل لبعض المشاهدين ولكن ما لا خلاف عليه أنّ نسخة (الجوكر) التي أدّى دورها (هيث ليدجر) كانت واحدةً من أفضل النسخ التي ظهرت.

أهم ما يميز شخصية (الجوكر) هو صعوبة التنبؤ بتصرفاته ومن يستطيع تمثيل ذلك أفضل من (هيث ليدجر) الذي عُرف بمشاهده المرتجلة والتي كان أهمها في هذا الفيلم ذلك المشهد عندما كان (الجوكر) سجيناً في قسم الشرطة ليشهد شخصياً خبر ترقية (جوردن) والذي جعل جميع أفراد الشرطة يصفّقون له، وفجأةً يبدأ (ليدجر) بالتصفيق معهم دون أن يغيّر من شكل تعابير وجهه الباردة.

أعتقد أنّ الدهشة التي بدت على وجوه أفراد الشرطة في ذلك المشهد كانت حقيقيةً تماماً فقد استطاع (ليدجر) في ذلك المشهد أن يعبّر عن شخصيّة (الجوكر) المضطربة في مشهدٍ واحدٍ أصبح أحد أيقونات هوليود.

7. فيلم Inglorious Bastards عام 2009

ديان كروغر في فيلم Inglorious Bastards

في المشهد حين يحاول الكولونيل النازي (هانز) خنق (ليندا) ما نشاهده هو يدا (كوينتن تارينتينو) حول رقبة (كروغر)، كان (تارينتينو) يرغب في أن يبدو هذا المشهد واقعياً وأراد أن يُريهم كيف يجب أن يتم المشهد بنفسه، حين تشاهد المشهد مرةً أخرى في المستقبل وتنظر إلى الرعب في عينيها فاعلم أنّها كانت مرعوبةً حقاً وأنّ شحوب وجهها كان ناتجاً عن قيام المخرج بخنقها.

8. فيلم Foxcatcher عام 2014

ستيف كارل وتشانينغ تاتوم في فيلم Foxcatsher

في أحد مشاهد هذا الفيلم كان على Channing Tatum أن يؤدي دور شخصٍ منهارٍ عصبياً، بدأ المشهد بقيامه بضرب نفسه لنجده بعدها يقوم بكسر مرآةٍ برأسه، في الأساس لم يكن من المفروض أن يصل الأمر إلى هذا الحد ولكنّ المشهد كان أكثر من جيّد وعلى الرغم من أنّني لم أشاهد شخصاً يصاب بانهيارٍ عصبي في حياتي إلّا أنّني أعتقد أنّ (تاتوم) أبدع في هذا المشهد.

9. فيلم Titanic عام 1997

لوناردو دي كابريو وكايت وينسليت يقبلون بعضهم في فيلم التايتانيك

هناك الكثير من المشاهد الارتجالية في هذا الفيلم ولكن هناك واحداً شهيراً يستحق أن نذكره لأنّه صدم الجميع حتى المخرج، في هذا المشهد كانت (روز) تتشاجر مع خطيبها وفي منتصف الشجار يقف الممثل Billy Zane ويحطّم طاولة الفطور ليجنّب (كيت وينزليت) عناء تصنّع الرعب والدهشة التي كان عليها أن تظهرهم في هذا المشهد.

10. فيلم The Amazing Spider-Man 2 عام 2014

سبايدر مان يتعلق بباص في فيلم The Amazing Spiderman 2

في المشهد عندما يترك الرجل العنكبوت (غوين ستيسي) لوحدها ليذهب وينقذ المدينة، تصرخ قائلةً (بيتر!)، بالطبع حوارها لم يتضمن قيامها بمناداته باسمه ولهذا نجدها تغطي فمها بيدها بعد أن أدركت خطأها، في الحقيقة هذا الخطأ لم يكن بهذا السوء ولم يتعارض مع حبكة الفيلم ولهذا وجد طريقه نحو النسخة التي شاهدناها جميعاً.

11. فيلم Zoolander عام 2001

بين ستيلر بدور رحل عارض أزياء ف فيلم Zoolander

إن كنت لم تشاهد هذا الفيلم فهو يحكي عن عارض أزياء وسيم وأحمق يُدعى (ديريك زولاندر)، في المشهد الذي يقوم فيه J.P بكشف المؤامرة لـ (ديريك) ويخبره بالسبب الذي يجعل من عارضي الأزياء قتلةً مأجورين ممتازين يحدّق فيه (ديريك) بدهشة وهو لا يفهم شيئاً مما أخبره به.

في الحقيقة عند تمثيل هذا المشهد نسي (بين ستيلر) ما كان يجب عليه أن يقوله فأنقذ الموقف وسأله من جديد:

“لماذا يستخدمون عارضي الأزياء الذكور؟”.

لا أدري ما كان يجب على (زولاندر) أن يقول في الأساس ولكنّ جملته هذه كانت أفضل بكثير وكانت بمثابة تأكيدٍ على الكلام الذي سبق أن قاله J.P بشأن الذكاء المنخفض لعارضي الأزياء الذكور.

12. فيلم Indiana Jones and the Last Crusade عام 1989

هاريسون فورد وشان كونري في Indiana Jones and the last rusade

طوال هذا الفيلم كان (هينري جونز) يحاول إقناع ولده بأنّ محبوبته تعمل كجاسوسةٍ للنازيين، وعندما اكتشف (إنديانا) أنّ الأمر صحيح يسأل والدها كيف عرف الحقيقة ليجيبه (شون كونري) مازحاً:

“إنّها تتكلّم أثناء نومها”.

هذه المزحة لم تكن السطر الأصلي ولكنّها كانت مثاليةً للشخصية فعُرضت ضمن الفيلم.

13. فيلم Thor: The Dark World عام 2013

كريس هيمثورث بدور ثور يقف بجانب أباه في فيلم Thor the dark world

في أحد مشاهد هذا الفيلم يدخل (كريس هيمثورث) إلى الشقة ويعلّق مطرقته على علّاقة المعاطف، أحبَّ المخرج هذه الحركة الارتجالية وقال بأنّها تلائم شخصية (ثور) وجو الفيلم العام مما جعله يعيد تصوير المشهد من جديد للتركيز على هذه الحركة وليمتّع المشاهدين بحس (هيمثورث) الفكاهي.

14. فيلم The Wolf of Wall Street عام 2013

مارغوت روبي وليوناردو ديكابريو في موعد يشربان نخب في فيلم the wolf of wall street

كان هذا الفيلم مليئاً بالمشاهد الارتجالية وهو أمرٌ طبيعي ضمن فيلمٍ يحمل طابعاً كوميدياً، ولكنّ المشهد الذي سنتحدّث عنه والذي يعرض لنا العلاقة الجنسية بين (ديكابريو) و(مارغو) لم يكن ارتجالياً بالكامل فقد كان من المفترض أن ترتدي (مارغو) رداءً يُظهرها بشكلٍ مثيرٍ دون أن يكشف كامل جسدها ولكنّ (مارغو) ارتأت أنّ الشخصية التي تلعب دوها لم تكن لتقوم بشيءٍ كهذا وأنّه من الأفضل أن تظهر عاريةً تماماً فالشخصية مميزةٌ في الفيلم بسبب جسدها المثير فقط.

بالطبع إنّ اقتراحها للأمر بكامل إرادتها لم يمنعها من التوتر قبل أداء المشهد وكان عليها أن تحتسي ثلاث (شتات) من التيكيلا قبل التصوير.

ما رأيك بهذه المشاهد الارتجالية وأيّها هو الأفضل برأيك؟

المصادر:
موقع Bright Side

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق