منوعات

الفيلم الوثائقي الذي لا تريدنا العائلة المالكة مشاهدته!

تم إصدار أمر بوقف عرضه، ولم يُشاهد على الهواء مرة أخرى أبداً!

حققت الملكة إليزابيث الثانية رقماً قياسياً بأطول حكم، إذ حافظت على حضورٍ دائم على مر سنين طويلة -ما يقارب السبعة عقود- على الرغم من مجتمع يتغير بسرعة من حولها، لكننا لا نستطيع أن ننسب السبب في ذلك إلى إخلاص الشعب البريطاني وحده، فقد كان على الملكة ومستشاريها أن يلجؤوا لبعض الطرق الملتوية -كمعظم الحكّام- للحفاظ على دعم الشعب للنظام الملكي، خاصة بعد المرور بالكثير من الاضطرابات في ستينيات القرن الماضي.

إضافة لبعض التعديلات في مفاصل السلطة ومطالبة الشعب أفراد العائلة المالكة الحاليين الظهور للعلن والتعاطي مع الناس مثل أسلافهم من التاريخ البريطاني، وهي مهمة صعبة بشكل خاص للملكة إليزابيث، فهي الملكة الأكثر انطوائية في العالم.

ومع وجود الكثير من الاحتجاجات الشعبية، وزيادة المطالب بالتغيير الاجتماعي في عام 1969 والتي اجتاحت بريطانيا، بدأت العائلة المالكة بالنظر من قصرها العاجي للشعب بطريقة توحي أنها أكثر تواضعاً، وتوصل مستشارو الملكة إلى فكرة تقوم على إصدار فيلم وثائقي يُمكّن الناس من التعرّف على حياة العائلة المالكة الخاصة عن قرب فيشعر بوجود صلة معهم.

عند مشاهدته لأول كان تعليق الملكة فقط على طول الفيلم الذي يضاهي الساعتين، لكن بعد بثه على التلفزيون لـ 37 مليون مشاهد أمرت الملكة بألا يشاهده أحدٌ ثانيةً!

العائلة المالة تتناول الطعام

فبالنسبة للملكة إليزابيث الثانية، وبصفتها رئيسة دولة المملكة المتحدة ورئيسة كنيسة إنجلترا، قد قدمها الفيلم الوثائقي بطريقة نادراً ما ظهرت بها من قبل، بدورها كزوجة وأم، حيث أظهرت مقاطع قصيرة عُرضت من الفيلم الوثائقي في عام 2011 خلال معرض تكريمي لليوبيل الماسي للملكة كيف أنّ العائلة المالكة تأكل معاً، ويقومون بالتنزه معاً، ويلعبون مع الجراء، وبالفعل فقد حقق الفيلم الصادر عام 1969 هدفه المتمثل في تعزيز الدعم العام، لكن الملكة ومستشاريها أدركوا أن “كونهم طبيعيين أكثر خطورة من كونهم مختلفين جداً” وفقاً لقناة سميثسونيان الأمريكية، مشيرين إلى المكانة الخاصة التي تحتلها العائلة المالكة في المجتمع البريطاني.

ربما لن نعرف أبداً بقية محتويات الفيلم المحظور منذ بثّه الأول، وربما سيفرج عنه بعد وفاة الملكة أو ربما العام المقبل، أي بعد خمسون عاماً على صدوره، فيصبح ذكرى ونظرة قريبة على حياة الملكة الراحلة ومادة كلاسيكية مهمة من التاريخ البريطاني، لينال قيمه أكبر بكثير من سبب وجوده، لكن في حال صدوره للعلن هل لك الرغبة أو الاهتمام في مشاهدته؟ أخبرنا برأيك.

المصادر:
موقع Readers Digest

مقالات ذات صلة

إغلاق