حقائق

هل لدى فيلم EX Machina نهايةٌ أخرى بديلةٌ مخيفة أكثر؟

كانت هذه النهاية البديلة ستجعل المُشاهد يفكّر أكثر أو ستدخله في دوامةٍ أكبر

كشف لنا كلٌّ من (أوسكار إسحاق) و(إليشيا فيكاندر) عن مشهدٍ ختاميٍ تم حذفه من فيلم EX Machina الذي أخرجه (أليكس غارلاند) يحتوي على تداعياتٍ صادمةٍ أكثر.

تحذير: هذا المقال يحتوي على حرقٍ للأحداث.

في نهاية الأسبوع الماضي حازت قصة (أليكس غارلاند) الساحرة عن نظامٍ للذكاء الصنعي ومخترعه والشاب الذي ما زال عالقاً بينهما على انتشارٍ أوسع، حيث يبدو أنّ الفيلم الذي حصد 5.4 مليون دولار أسبوعياً في طريقه ليكون حديث الساعة لكل شخصٍ حلم باللحظة التي نصل فيها إلى ما يمكن أن نسميه بالتفرد أو Singularity.

اوسكار اسحق ودومنال غليسون في فيلم اكس ماشينا Ex Machina
Syfy

في الواقع فإنّ نهاية فيلم EX Machina هي مزيجٌ من عدّة أشياءK حيث تحصل في النهاية (إيفا) -والتي لعبت دورها بشكلٍ غامضٍ الممثّلة الجديدة (اليشيا فيكاندر)- على حريّتها، حتى أنّها تقوم بسرقة بعض الجلد الاصطناعي من أحد نماذج الذكاء الاصطناعي القديمة لكي تستطيع الانخراط في عالمنا وذلك حتى تبدو على شكل إنسانٍ حقيقي قدر الإمكان، ولكنّها ليست كذلك في النهاية.

وهذا هو السبب في أنّ والدها -مخترعها- العالم المجنون (أوسكار إسحاق) حاول أن يبقيها محتجزةً حتى النهاية، فيما بعد تركت الشاب الذي وقع في حبّها (دومنيل غليسون) لينتهي لمصيرٍ بشعٍ في مخبأ محكم الإغلاق تحت الأرض، ولكنّها فعلت ذلك كلّه لكي تتمكن من الاختلاط بالبشر وكأنّها واحدةٌ منهم، أليس كذلك؟

حسناً ليس تماماً، على الأقل لم يكن من المفترض أن تكون النهاية بهذا الشكل عندما سلّم (غارلاند) السيناريو النهائي للممثّلين، وليس أيضاً كما تم تصويره.

اليشيا فيكاندر واوسكار اسحق في فيلم اكس ماشينا Ex Machina
Newsweek

في الواقع فقد حدّثني كلٌّ من النجمين (أوسكار إسحاق) و(أليشيا فيكاندر) خلال مقابلةٍ في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر حول المشهد المحذوف الذي كان من الممكن أن يجعل من الحالة النهائية لـِ (إيفا) مرعبةً بشكلٍ أكبر وبالتالي يجعل دوافعها بشكلٍ ضمنيٍ مخيفةً أيضاً.

في النهاية التي يتم عرضها حالياً في السينما تترك (إيفا) (كيلب) يموت ويتم عرضها وهي تهرب من مجمّع ناثان الضخم برداءٍ شمسيٍ عبر طائرة مروحية مع الطيّار الذي لم يشكّ في أمرها أبداً، يتم كتم صوت محادثتهما عن بعد ولا يمكننا أن نرى فعلاً كيف تتمكن من إقناعه أن يطير بها إلى المدينة المجاورة، على كل حالٍ قال كلٌّ من (فيكاندر) و(إسحاق) أنّه في النهاية الأصلية يتم الكشف عن نظام التشغيل (إيفا) بشكلٍ كان يمكن أن يغيّر ديناميكيات الشخصية بشكلٍ مبكّرٍ أكثر في الفيلم.

تقول (فيكاندر) مستذكرةً الجملة الوحيدة من ذلك المشهد:

“لقد كانت جملته وكان ذلك شيئاً مثيراً، أنت رأيت وجهه يتحرك ولكن من وجهة نظرها هي فقد كان عبارة عن أصواتٍ وحركاتٍ وهذا هو فقط ما رأته”.

اليشيا فيكاندر واوسكار اسحق ودومنال غليسون في فيلم اكس ماشينا Ex Machina
Wired

مبينة أنّ (ايفا) لم تكن تتواصل أبداً بالطريقة نفسها التي تظن الشخصيات البشرية أنّها تفهمها أو تظنّ أنّها مشابهةٌ لطريقة فهمها مثل (كيلب) على سبيل المثال، النهاية البديلة لـ (فيكاندر) تحتوي على بعض التفاصيل المقلقة عندما ننظر إلى الصورة النهائية حيث شرح (إسحاق) ما يظن أنّ النهاية تعنيه ولماذا تم اقتطاعها قائلاً:

“حسناً في ذلك المشهد ما حصل بالضبط هو أنّك تراها تتحدث ولا يمكنك أن تسمع ما تقوله وفجأة تفهم الفكرة، وتفهم أنّ وجهة نظرها هي وجهة نظرٍ غريبةٌ جداً وفضائيةٌ بالنسبة لنا، لا يوجد صوتٌ مسموعٌ بالنسبة لها فقط موجات وحركات وكل أنواع الأشياء الغريبة والذي يعتبر شيئاً مثيراً للاهتمام، وفي تلك اللحظة ستفكر يا إلهي لقد كانت تكذب! ولكن ربما لا، فبالرغم من أنّها تختبر وتفهم بطريقةٍ مختلفةٍ ولكن ذلك لا يعني أنّه لا يوجد إدراك، ولكنّي لم اعتقد أنّ النهاية بذلك ستكون أفضل”.

ربما لم تكن لتنجح هذه النهاية ولكنّها بالتأكيد كانت ستكون مدهشةً حيث أنّها تعزّز فكرة أنّ نظام الذكاء الاصطناعي (إيفا) غير إنساني، فهي لا تحاول أن تكون مثلنا تماماً بل ربما شيئاً أفضل منا من وجهة نظر (غارلاند)، وبعد التفكير ملياً بالفيلم نفسه كانت هذه النهاية البديلة ستجعل المُشاهد يفكّر أكثر أو ستدخله في دوامةٍ أكبر، حيث أنّ رؤية (إيفا) لـ (كيلب) أو أي شخصٍ آخر هي فقط عبارة عن حركاتٍ وأصوات فهي لا تسمعنا ولكنّها تفهمنا والتفكير في ذلك مخيفٌ أيضاً إذا أخذت بعين الاعتبار أنّها إن حاولت أن تطاردك لتقتلك يوماً ما فإنّ بقاءك صامتاً لن يفيدك بشيء.

المصادر:
موقع Den of Geek

مقالات ذات صلة

إغلاق