أنميقوائم

10 أفلام أنمي يابانية سوف تقلب كيانك!

إذا كنت من عشّاق استوديو (غيبلي)، فهذا المقال لك بالتأكيد!

اليوم سوف نتحدث عن 10 أفلام أنمي يابانية بعدها لن تصبح نفس الشخص على الإطلاق. بالطبع قائمة اليوم تعود للتقييمات العالمية للأفلام في العديد من المواقع التقييمية المختلفة حول العالم، وبها لمسة بسيطة جدًا من الطابع والذوق الشخصي للكاتب. لتكون التجربة نوعًا ما تفاعلية وليست صلدة بالكامل. والجدير بالذكر أن استوديو (غيبلي) العزيز له نصيب كبير في قائمة اليوم، فيا عشاق هذا الاستوديو، استعدوا لرحلة ممتعة في هذا المقال. نتمنى لكم مشاهدة ممتعة واختيارات متوفقة، الآن هيا بنا!

1- فيلم Ghost in the Shell بعام 1995

إذا كنت محبي ومتابعي السينما الهوليودية، فبالتأكيد قد سمعت عن الفيلم الذي صنع ضجة مهولة جدًا في عالم السينما، فيلم Ghost in the Shell من بطولة (سكارليت جوهنسون) لكن هذا لا يُقارن بالفيلم الأصلي الياباني يحمل نفس العنوان وتم إنتاجه في عام 1995 على يد استوديو Production I.G. الفيلم يتميز بالإيقاع السريع والحبكة القوية جدًا والصادمة. وكذلك الفيلم رائع جدًا على الصعيد الإخراجي والكتابي، فالإخراج عمد إلى إظهار المشاهد بطريقة تُبيّن الإبداع الكتابي، فالآلية التي تمت كتابة سيناريو الفيلم بها تغوص في أعماق النفس البشرية حتى النخاع. حصل الفيلم على تقييم 8.34 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 196 من حيث التقييم وكرقم 177 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 188 ألفًا من رواد الموقع.

تبدأ أحداث الفيلم في عام 2029 حيث في هذا العام المستقبلي أصبح العام تكنولوجيًّا بالكامل، ووصلت التكنولوجيا إلى علم الأحياء. فقد استطاع العلماء أن يُبدلوا الأعضاء الحيوية التالفة في أجسام البشر بالآلات، فبالتالي الضعيف أصبح قويًّا، والمرضى أصبحت فرص نجاتهم أكبر بمراحل. لكن التقدم التكنولوجي بينما أفاد البشرية، أضرّها أيضًا. فقد بدأت تظهر عصابات كبيرة للنور أكثر قوة وشراسة بفضل تلك التكنولوجيا، لكن جهاز الشرطة أصبح متقدمًا بدوره للتصدي لهم.

وبين هذا وذاك تتمحور القصة حول مُحققة شابة تُعتبر بشرية بداخل جسم آلة، مما يُعطيها ميزة الذكاء البشري والصلابة الآلية. تحارب تلك المحققة من أجل العدالة، لكن بالمنتصف تدخل في دوامة من الشكوك حول طبيعة الآلات والبشر فعلًا، ومع الوقت تكتشف ماضيها أكثر وأكثر، وأن العالم خرب تمامًا بالفعل وأن العدالة مجرد مفهوم ضحل جدًا. فما ماضي تلك المحققة وما حقيقة العالم؟ هذا ما ستعرفوه عند مشاهدة هذا الفيلم الأيقوني الرائع.

2- فيلم HAL بعام 2013

يتميز هذا الفيلم بشيئين رئيسيين في الواقع. أولًا جودة الرسم، وثانيًا قوة وغموض الحبكة (والتي لا تبدو كذلك على الإطلاق حتى الوصول إلى النهاية الفيلم فنُصدم جميعًا). الرسم رائع جدًا فعلًا، ومُبهج إلى أقصى حد، كما أن الإخراج كان لطيفًا ومناسبًا للأجواء العامة البسيطة والمُبهجة. فلم يكن الرسم مُبهرجًا أو خارقًا بشكلٍ يسحر عينك دون النظر إلى الحبكة، فبالمُجمل البساطة كانت سر تميز الرسم في هذا الفيلم. أما بالنسبة للحبكة فهي حبكة خفيفة جدًا ولا تشعر معها بالملل أبدًا. حصل الفيلم على تقييم 7.64 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 1245 من حيث التقييم وكرقم 1143 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 38 ألفًا من رواد الموقع. الآن ماذا تقول قصته يا تُرى؟

تبدأ الأحداث الفعلية للفيلم في العصر الحديث بشكلٍ اعتياديّ ومعهود عن أعمال أنمي (الشوجو) والرومانسية، وهنا نجد الفتاة المسكينة Kurumi انعزلت عن العالم والجميع، وقررت الانطواء والتقوقع بداخل نفسها في غرفة صغيرة بعيدًا عن الجميع. الحزن يلتهمها كل يوم، والحزن هو فراق الحبيب، وما أدراك ما هو فراق الحبيب، خصوصًا إذا كان هذا الفراق جبريًّا. تلك الفتاة المسكينة كانت تحب الفتى الوسيم (هال)، لكن في يوم ما فقدته في حادث أليم، وبذلك فقدت المعنى في الحياة. لكن هذا الحال الحزين لا يُعجب من حولها، وعلى وجه الخصوص جدها الذي ينفطر قلبه عليها كل يوم.

فيقرر الجد طلب المساعدة من روبوت يُدعى Q01 كي يتشكل في شكل حبيبها القديم، ثم يعاود الظهور في حياتها كي ينفرج اكتئابها هذا. وبالفعل يأخذ الروبوت شكلها ويبدأ في الدخول بحياتها، ويأتي كل يوم ومعه طعام ويحاول التودد إليها، وبالفعل ينجح مع مرور الأيام وتبدأ الفتاة تُظهر آمارات الراحة النفسية. الآن الفيلم يأخذنا في رحلة قصيرة ومكثفة في العلاقات البشرية وكيف يمكن لها أن تنشأ مع روبوت لا يتمتع بالمشاعر البشرية بالطريقة التي نعهدها. ولا تنسوا، هناك حدث قالب للطاولة في نهاية الفيلم، فترقبوه بشغف يا رفاق.

3- فيلم Spirited Away بعام 2001

حسنًا، حسنًا، حسنًا، يوجد العديد ممن يعرفون هذا الفيلم والآن ونحن نأتي على ذكره ينتابهم شعور غامر بالفرحة والسعادة لمجرد أننا سوف نتحدث عنه قليلًا. في البداية أحب أن أنوه أن هذا الفيلم هو أول فيلم أنمي ياباني يحصل على جائزة أوسكار في التاريخ، وحصل عليها في عام 2003 كأفضل فيلم رسوم مُتحركة. الفيلم من تقديم استوديو (غيبلي) الشهير والذي قلنا أنه سوف يكون صاحب نصيب الأسد من قائمة اليوم. وبالتأكيد عندما نتحدث عن هذا الاستوديو، يجب أن نتحدث عن العبقري (هاياو مايازاكي). الفيلم عبارة عن جرعة دسمة من الفانتازيا والخيال لن تراها بهذه الجودة في أي عمل آخر. حصل الفيلم على تقييم 8.91 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 20 من حيث التقييم وكرقم 39 من الحيث الشعبية، وهذا على يد نصف مليون من رواد الموقع.

تتمحور قصة الفيلم حول الفتاة الصغيرة ذات العشر سنوات والعنيدة والمشاغبة جدًا Chihiro Ogino، والتي كانت في طريقها بصحبة أبويها إلى منزلهم الجديد. لكن أثناء السير في الطريق وجدوا حديقة مهجورة فدخلوها، وعند مرور بعض الوقت بدأت أشياء غريبة جدًا تحدث، والتي استشعرتها الفتاة أيضًا. يأكل والديها من الطعام هناك فيتحولا إلى خنزيرين قبيحين، وتبدأ الأرواح تحوم حولهم من كل جانب.

والآن الفتاة خطت إلى عالم الأرواح، ويجب هناك أن تتعامل معهم وتعيش بينهم، بل وتعمل كذلك من أجل النجاة في هذا العالم الغريب. تكتسب الفتاة مع الوقت بعض الصداقات الجميلة، وكذلك تدخل في العديد من المواقف والأحداث التي تكون غريبة ومؤلمة في بعض الأحيان. فهل ستستطيع تلك الفتاة المسكينة العودة إلى عالم البشر الحقيقي وإرجاع والديها إلى الهيئة البشرية وترك هذا العالم الغريب والكيانات الروحانية المُريبة؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة هذا الفيلم، هذا ما ستعلموه عند الغوص في عقل (هاياو مايازاكي) العجيب!

4- فيلم Into the Forest of Fireflies’ Light بعام 2011

الفيلم يطرح مجموعة من الأسئلة يجب علينا جميعًا أن نُجيب عنها بصدق، فبناء على تلك الإجابات سوف نُحدد إذا كنا فعلًا نعيش حياتنا بالحرية التي نعتقد أنها ملكنا، أم الحياة بالنسبة لنا مجرد سجن كبير يجب علينا في يوم من الأيام كسر قضبانه والخروج منه؟ الفيلم يسألك مجموعة الأسئلة من ضمنها: هل أنت فعلًا تعيش من أجل نفسك أم من أجل الناس؟ هي تخشى التفاعل والتعامل مع الناس كيلا يؤذوك فبالتالي تُفضل الانعزال في قوقعتك الخاصة؟ بالإجابة هذه الأسئلة سوف تُحدد موقفك الحقيقي من الحياة، وسوف تعرف إذا كنت تقف حقًا على أرض صلبة في عالم واسع، أم أرض هشّة في سجن أوسع. حصل الفيلم على تقييم 8.54 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 86 من حيث التقييم وكرقم 194 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 182 ألفًا من رواد الموقع.

تبدأ القصة مع الفتاة الصغيرة ذات الست سنوات والرقيقة Hotaru Takegawa، تلك الفتاة التي كانت في زيارة لعمها بالجبال، لكن ضلّت الطريق بحثًا عن أسطورة إله الجبل. وفي ظل تلك المعمعة الحزينة من التيه والتخبط وطلب النجدة بكل يأس، يظهر أمامها شاب يرتدي قناعًا ليرشدها إلى خارج الغابة التي تاهت فيها. لكن أثناء الطريق طلب منها ألّا تلمسه أبدًا، وإلا سيختفي. فهو أحد أرواح هذا الجبل، وفي النهاية أخرجها من الغابة بنجاح وطلب منها أن تعده أنها لن تأتي ثانية، لكنها وعدته أنها عندما تأتي مرة أخرى سوف تحضر معها هدية.

وبالفعل عادت مرة أخرى بعد فترة وصارت أكبر بالعمر، ومع الوقت صارت تزور الروح المقنعة (جين) كل إجازة صيفية. لكن مع كبر السن، تكبر المشاعر أيضًا. الآن الفتاة تشعر ناحيته بالحب، وهو يُبالدها الشعور أيضًا لأنه نادرًا ما يدخل بشر إلى منطقتهم، بل ويكوّنون علاقات معهم أيضًا. لكن تلك المشاعر تتضارب بشدة مع قاعدة عدم اللمس. فيا تُرى ما مصير تلك العلاقة القوية لكن المُغللة؟ هذا ما ستعرفوه عند مشاهدة الفيلم.

5- فيلم Sword of the Stranger بعام 2007

رسم كل الأفلام في كفة، ورسم هذا الفيلم في حد ذاته في كفة أخرى تمامًا. هذا الفيلم خرق معايير الجودة في الرسم مقارنة بالعام الذي تمت صناعة الفيلم فيه. من المعروف في الفترة من 2002 إلى 2008 كانت أساليب الرسم القوية تحتاج استوديوهات ذات إمكانيات تكنولوجية قوية جدًا، فبالتالي كان نادرًا ما نرى عمليًّا فنيًّا على قدر جيد جدًا من الرسم والتحريك. فعلى سبيل المثال أنمي Death Note الأيقوني لم يكن الرسم فيه جيدًا على الإطلاق من وجهة نظري. الفيلم من تقديم استوديو Bones الشهير الذي صنع أعمالًا قوية مثل Fullmetal Alchemist: Brotherhood و My Hero Academia. حصل الفيلم على تقييم 8.39 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 173 من حيث التقييم وكرقم 465 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 96 ألفًا من رواد الموقع.

في زمن الأحداث، تولت سلالة (مينغ) حكم اليابان القديمة، وبناء عليه أصبحت هناك نوع من الطقوس التي تهدف لإطالة عمر أحدهم من خلال التضحية بشخصٍ آخر في وقت ثابت. وإذا لم يتم العثور على هذا الشخص، سوف تفشل الطقوس وسوف ينتظرون عامًا آخر حتى تُتاح الفرصة مرة ثانية. والشخص المطلوب للتضحية به هو الفتى (كوتارو). لكن لحسن الحظ يستطيع الفتى الهرب بعدما تم حرق منزله، وأثناء المضي قدمًا يسرق من هذا وذاك كي يعيش.

لكن في يوم ما يضيق عليه الفرسان الذين يسعون خلفه الخناق حتى لا يوجد مفر أمامه على الإطلاق. وفي النهاية يدخل محارب ساموراي جوّال لينقذ الفتى وكلبه الذي تم طعنه بشدة. ويقرر الفتى أن يُعطي المحارب الرحالة جوهرة ثمينة مقابل حمايته حتى يصل إلى مقاطعة بعيدة حيث يمكن له أن يكون بأمان هناك. لكن لم يعلم الساموراي أنه أمام مؤامرة كبيرة جدًا سوف تضع حياته على المحك، كما هي حياة الفتى الصغير موضوعة على المحك كذلك. فما الذي ينتظر هذا الثلاثي يا تُرى؟ هذا ما ستعرفوه عند مشاهدة الفيلم.

6- فيلم Colorful بعام 2010

أنعيش للأشخاص؟ أم لأنفسنا؟ وإذا كانت حياتنا عبارة عن كتلة قوقعة كبيرة من الحزن والمُعاناة والألم، إذا حصلنا على فرصة لعيش الحياة مرة أخرى، هل سنستطيع تحطيم وتهشيم تلك القوقعة لنعيش في مساحات حرّة شاسعة؟ أم سنتمسك بتلك القوقعة على أنها الملاذ الأخير خوفًا من خوض التجربة؟ العديد من الأسئلة يطرحها عليك هذا الفيلم بشكلٍ غير مباشر، والعديد من الإجابات سوف تحصل عليها بالتأكيد. المميز في هذا الفيلم أن الإجابات التي تريد الحصول عليها سوف يساعدك الفيلم للوصول إليها ليس إلا، ولن يُعطيك إجابات مباشرة أو معلومات صريحة لكيفية عيش الحياة. حصل الفيلم على تقييم 7.98 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 579 من حيث التقييم وكرقم 959 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 42 ألفًا من رواد الموقع.

تتحدث القصة عن الشخصية المطروحة (أنا). أجل، اسم الشخصية هو (أنا)، وهذا بالتأكيد يُعطي غموضًا مميزًا ورمزية سوف يُفهم مغزاها مع التقدم في الأحداث. هذه الشخصية ماتت، لكن عندما كانت تنتظر الوصول إلى المحطة النهائية من محطات الأرواح المتوفاة، تم رفض الروح. بعدها أتى إليه ملاك يقول له أنه قد كسب اليانصيب وأنه ذو حظ سعيد والآن يُمكن له أن يعيش الحياة مرة أخرى، لكن في جسد فتى توفي حديثًا، فقد انتحر. الآن يبدأ (أنا) في العيش مرة أخرى بالحياة في جسد هذا الفتى ذو الـ 14 عامًا، وبذلك يحاول استعادة بقايا ماضيه، ويتعايش مع مجتمع هذا الفتى. وبين هذا وذاك مع الوقت يكتشف المزيد حول نفسه، العالم، والفتى الذي تلبّس جسده هذا. فماذا ينتظرنا في هذه الرحلة للبحث عن الذات والغاية من الحياة؟ الكثير حقًا، الكثير يا أعزائي.

7- فيلم Patema Inverted بعام 2013

من المعروف أن الأعمال الفنية على وجه العموم تُناقش العديد من القضايا المجتمعية بشكل مستمر، خصوصًا تلك القضايا التي يُسجن بسببها البشر أو تُزهق بناء عليها الأرواح، ويمكن أرواح الملايين في بعض الحالات، وإذا كنتم من قرّاء التاريخ فستعلمون تلك الحقيقة المؤلمة. وإحدى تلك القضايا هي التفرقة العنصرية، وهي لا يشترط أن تكون بناء على العرق، بين على الصفات، المنشأ، أو أي شيء آخر لا تراه الكتلة البشرية العُظمى شيئًا جيدًا. هذا الفيلم يُناقش تلك القضية بشكلٍ غير مباشر، وبالمنتصف يُقدم لنا قصة حب لطيفة ممزوجة بماضٍ مؤلم ونظام حاكم باطش ودستوبيا شديدة بداخل يوتوبيا زائفة. حصل الفيلم على تقييم 8.16 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 360 من حيث التقييم وكرقم 602 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 69 ألفًا من رواد الموقع.

تبدأ القصة مع الفتاة الصغيرة اللطيفة (باتيما)، والتي هي فرد ضمن الآلاف من الذين يعيشون في باطن الأرض بداخل شبكة كبيرة جدًا ومتشعبة من الأنفاق المختلفة. الحياة عادية جدًا بالنسبة لهم في الأسفل، إلا أن الجاذبية ضعيفة بعض الشيء مما تجعل الحركة مختلفة قليلًا. لدى (باتيما) صديق تم فقده منذ أعوام، وبناء عليه تذهب الفتاة من وقتٍ لآخر لاستكشاف المزيد من الأنفاق، حتى دخلك في يوم من الأيام إلى المنطقة المحظورة. وهي منطقة فعليًّا لا يجدر على أحد الدخول إليها، لأسباب هي ذاتها لا تعلمها. لكنها دخلت على كل حال، وهناك وقعت في حفرة عميقة جدًا في نهايتها لم تجد نفسها ميتة، بل في الواقع هي حية، لكن تطير.

وجدت (باتيما) نفسها في عالم ما فوق الأرض، والذي يعيش فيه البشر مثلها سائرين على الأقدام على الأرض اليابسة، بينما هي بالنسبة لهم مقلوبة رأسًا على عقب. في عالم مع فوق الأرض تجد فتى صغير يساعدها على التعايش مع هذه البيئة الجديدة وتنشأ بينهما علاقة مبهجة، لكن الحياة لا تُعطي للمرء متعة السعادة على الدوام أليس كذلك؟ فتعلم الحكومة بهذا وتحاول القبض على الثنائي بأي ثمن، فالبشر المقلوبون بالنسبة للحكومة هم (خطّاؤون) وقد لعنهم الإله لنقمة الانقلاب هكذا. فما مصير (باتيما) وصديقها يا تُرى؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة الفيلم.

8- فيلم A Silent Voice بعام 2016

جودة الفيلم لا تعود للرسم، الموسيقى، أو حتى الإخراج فقط، بل جودة الفيلم في المقام الأول تعود للقصة. القصة في الواقع يمكن للكثيرين أن يعتقدوا أنها تقليدية ومُكررة بشدة وتم تجسيدها على شاشات التلفاز والسينما عشرات، بل آلاف وآلاف المرات، فما الذي يجعلها مميزًا؟ الذي يجعلها مُميزًا هو أنها لمست القلب بسرعة. القصة هنا مُقدمة في صورة فيلم، مما جعل أحداثها مُكدسة (وأيضًا أدى إلى حذف أجزاء من المانجا)، وتكديس الأحداث في قصة كتلك سوف يعجل المردود النفسي بالنسبة للمُشاهد قويًّا بحق. حصل الفيلم على تقييم 9.04 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 11 من حيث التقييم وكرقم 70 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 326 ألفًا من رواد الموقع.

تبدأ أحداث الفيلم مع الفتى (إيشيدا شويا)، ذلك الفتى الصغير الذي يهوى التنمر على الكثيرين في المراحل الدراسية الأوليّة. وفي يوم من الأيام انضمت فتاة جديدة للصف، كانت فتاة خجولة وجميلة وتحمل في يدها دفترًا صغيرًا على الدوام. وعند بدء فقرة التعريف بالنفس فتحت الفتاة الدفتر لتكون العبارة الصادمة فيه هي (أنا صمّاء). لتنضم بذلك الفتاة الصماء والتي تعاني من صعوبات في الحديث أيضًا إلى الصف، وبالتأكيد صارت بعد ذلك مادة خصبة للتنمر من قبل ذلك الفتى. لكنها في النهاية دائمًا ما تتقبل التنمر وتحاول أن تكون صديقة معه. ومع مرور الأيام يفترق الاثنان ويصير (شويا) فتى مؤدبًا وخجولًا وانطوائيًّا ويندم أشد الندم على الأيام التي تنمر فيها على هذه الفتاة المسكينة. وبناء عليه يقرر أخذ دروس في لغة الإشارة والذهاب إلى (نيشيميا) بنفسه ليعتذر لها عمّا بدر منه قديمًا، ويشرع في تكون علاقة صداقة معها. ويذهب بالفعل إليها، لكنه لم يعلم أن حياته سوف تنقلب رأسًا على عقب، واضطرابات وآلام المراهقة سوف تعصف بيه أشد العصف!

9- فيلم Perfect Blue بعام 1998

الفيلم لا يتمتع فقط بالإخراج القوي والموسيقى التصويرية المؤلمة والأجواء الدرامية المشحونة، بل أيضًا يُناقش فكرة ويندرج أسفل تصنيف نادرًا ما نراه في صناعة الأنمي، ويبدو أن هذا الأنمي هو الذي جعل صناعة الأنمي بشكلٍ عام تتجه بعد ذلك إلى تجسيد نفس التصنيف أو الفكرة. الفيلم ناقش اضطراب الشخصية الثنائي، وعدم تمييز الإنسان للواقع أو الخيال، فكلاهما أصبح بالنسبة له مزيجًا من شيء لا يعرف كينونته الفعلية، فبالتالي يعيش المرء حياته سجينًا لتلك الحياة غير معلومة التفاصيل من الأساس. حصل الفيلم على تقييم 8.33 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 210 من حيث التقييم وكرقم 422 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 99 ألفًا من رواد الموقع. والجدير بالذكر أن الفيلم به العديد من مشاهد التعرّي، لذلك لزم التنويه.

نجمة البوب الشهيرة Mima Kirigoe هي نجمة ناجحة بشدة بفضل انضمامها إلى فرقة البوب المعروفة CHAM! والتي ذاع صيتها في الكثير من الأماكن وصارت ذات تقييم مرتفع لدى الملايين. لكن وبينما الفرقة تحقق نجاحًا باهرًا كهذا، قررت المُغنية الساحرة ترك ساحة غناء البوب والتوجه لساحة التمثيل. وبناء عليه تترك الفرقة التي قضت معها أيامًا لا تُحصى، وقررت الانضمام إلى صناعة المرئيات، وتمنت أن يدعمها جمورها كنجمة شاشة كما دعمها كنجمة بوب. وكي تطرق على الحديد وهو ساخن شرعت في أخذ دور في مسلسل دراما يتحدث عن جرائم قتل. ومع الوقت صارت تتفاعل بشكل أكبر في مجال التمثيل، وحققت نجاحًا لا بأس به فعلًا.

لكن من الناحية الأخرى هناك أحد مُعجبيها الذي لا يستطيع تخيل أنها تركت صورة نجمة البوب البريئة لتكون نجمة شاشة قبيحة بهذا الشكل، وبناء عليه قرر صنع صفحة ويب على الانترنت ينشر فيها أخبارها أولًا بأول، وهي أخبار دقيقة لدرجة أنه صار مُتربصًا لها في كل حركة، وجعل حياتها كالجحيم المُتجسد. ومع الوقت فقدت (ميما) الشعور بالواقع كواقع، أو بالخيال كخيال، وهنا بدأت الأمور في الاتساع بدرجة لا نستطيع كبحها بعد الآن!

10- فيلم Grave of the Fireflies بعام 1988

وها نحن الآن بصدد الحديث عن آخر فيلم في قائمة اليوم، والذي سوف يكون أيضًا من إنتاج استوديو (غيبلي) العزيز. وضعته في نهاية المقال لسبب واحد فقط، ألا وهو أنه أنصحكم بأن يكون آخر فيلم تشاهدوه في قائمة اليوم، لأنه ببساطة فيلم حزين وكئيب وسيدفعكم للنحيب. لذلك إن قررتم مشاهدته، أحضروا بجانبكم العديد من المناشف، لأنه سوف تكون هناك أنهار من الدموع لا تجف بعد الانتهاء من مشاهدته. أجواء الفيلم مُقبضة ودرامية ومؤلمة إلى أقصى حد. الفيلم مقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم، ويدور في فلك الحرب والتاريخ، كما أنه حصل على العديد من الجوائز الهامة بداخل وخارج اليابان. حصل الفيلم على تقييم 8.55 على موقع MAL العالمي، وتم تصنيفه كرقم 83 من حيث التقييم وكرقم 289 من الحيث الشعبية، وهذا على يد 153 ألفًا من رواد الموقع.

تحدث أحداث الفيلم في فترة الحرب العالمية الثانية، وخصوصًا باليابان. الآن الحرب على مشارف النهاية، فبالتالي وكما يعرف الجميع قصفت الولايات المتحدة الأمريكية اليابان بالقنابل حتى قتلت الملايين في دقائق معدودة، وشردت الأطفال ودمرت العائلات والبيوت دون رحمة. تبدأ أحداث الفيلم الفعلية عندما يهيم الفتى Seita واخته الصغيرة Setsuko بالشوارع بعد أن تم تفجير منزلهما. والآن صارا يتيمين ووحيدين في طريق طويل غير معلوم النهاية. فقد قررا سلك طريق الريف على طول البلاد، وفي أثناء تلك الرحلة يعانيان من الجوع والمرض، وأيضًا يقابلان العديد من البشر -الذي تحولوا بسبب وطيس الحرب الشعواء- إلى وحوش كاسرة تحاول حماية أنفسها فقط وليحرق العالم من حولها. فماذا سيكون مصير الفتى المسكين والفتاة المسكينة؟ هذا ما ستعلموه عند مشاهدة هذه التحفة الفنية المؤلمة والقابضة للروح والنفس إلى أقصى درجة. هذا الفيلم يُعلمنا قيمة الحياة، ويجعلنا بشرًا أفضل دون شك.

وفي الختام

الآن وصلنا إلى نهاية قائمة اليوم. اليوم تحدثنا عن 10 أفلام سوف تُغير حياتك تمامًا. لم نقل أنها الأفضل في التاريخ، لأن الأفضلية تلك هي مسألة ذائقة شخصية في النهاية، والأمر يكون ممتعًا إذا صرحنا بذلك الأمر وطرحنا ذوقنا الفني في القائمة أليس كذلك؟ الآن أريدكم أن تكتبوا بالتعليقات الفيلم الذي ستشاهدوه تاليًّا من قائمة اليوم، وما أفكار القوائم التي تُريدون أن نقوم بها بالفترة القادمة. نتمنى لكم مشاهدة ممتعة، ونراكم في مقالات أخرى عديدة على موفيكتوبس!

مقالات ذات صلة

إغلاق