حقائق

لن تصدق أن هذه الأفلام مُنعت من العرض في روسيا!

الروس يعتقدون أنّ الولايات المتحدة تقوم باستخدام الأفلام كوسيلة لنشر البروباغندا الأمريكية!

دائماً ما كان الفنانون الروس منذ زمنٍ بعيد يعانون، فمنذ زمن الامبراطورية الروسية كانت السلطات تتدخل بما يقرأه ويشاهده المواطنون الروس محاولين بذلك التحكم بأفكار الشعب، وللأسف فبعض المسؤولين في روسيا مازالوا يفكرون بنفس الطريقة، فبعضهم يعتقد بأنّ أفضل طريقة للتعامل مع الأفكار التي يرونها غير مناسبة هي عبر طمسها والتعتيم عليها.

بالطبع فإنّ روسيا ليست البلد الوحيد الذي يقوم بمنع عرض بعض الأفلام، وبالطبع فإنّ أغلب الأفلام التي تقوم روسيا بمنعها هي من إنتاج هوليوود، حيث أنّ بعض المسؤولين الروس يعتقدون أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تقوم باستخدام الأفلام كوسيلة لنشر البروباغندا الأمريكية.

سنتكلم في هذه القائمة عن 7 أفلامٍ وجدها بعض المسؤولين الروس غير مناسبة وقاموا بمنع عرضها في روسيا.

1. فيلم Leviathan عام 2014

هيكل عظمي لكائن ضخم أمام الشاطىء في فيلم Leviathan
Hollywood Reporter

يعد هذا الفيلم أحد أنجح الأفلام الروسية خلال العقد الماضي وقد نال العديد من الجوائز القيمة، فالفيلم الذي عُرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي في أيار عام 2014 لم يُعرض في روسيا حتى شباط عام 2015، وتدور أحداث الفيلم في قرية روسية ساحلية حين يضطر (كوليا) إلى محاربة عمدة البلدة الفاسد الذي يقرر هدم منزله، ويستعين (كوليا) بصديقه وهو محامي للدفاع عن منزله، لكن الأحداث تأخذ مساراً مآساوياً بالنسبة لـِ (كوليا) وعائلته.

تم منع الفيلم بسبب الشتائم وكلمات التجديف الموجودة فيه، وهذه الكلمات تُعتبر ممنوعة في الأماكن المفتوحة في روسيا، لكنّ الكثيرون يعتقدون أنّ نقد الفيلم للسلطات الروسية واتهامه الحكومة الحالية بالفساد هو ما لم يُعجب السلطات، بالنهاية قام المنتجون بحذف الشتائم من الفيلم وعندها سمحت السلطات بعرضه وتم إزالة الحظر عنه.

2. فيلم Blue is the Warmest Colour عام 2013

ليا سيدوكس بشعرٍ أزرق تقوم بتقبيل أديل في فيلم الأزرق هو أدفىء لون Blue is the warmest colour
www.gagaoolala.com

تدور قصة هذا الفيلم حول (أديل) وهي مراهقةٌ فرنسية تتغير حياتها عندما تتعرف على (إيما) وهي فنانةٌ ذات شعرٍ أزرق، يتناول الفيلم علاقة الامرأتين التي تستمر منذ مراهقة (أديل) وحتى أولى مراحل حياتها كبالغة حين تبدأ العمل كمعلمة في مدرسة، هذه العلاقة التي سمحت لـ (أديل) بالنمو كامرأة واكتشاف نفسها ورغباتها وتقدير نفسها، وقد نال الفيلم عند صدوره العديد من الجوائز القيمة أبرزها جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي.

ومن غير المفاجئ أنّ هذا الفيلم الذي يحكي قصة حب بين امرأتين ويضم العديد من المشاهد الجنسية أثار جدلاً في روسيا، فقد اعتبرت وزارة الثقافة في روسيا هذا الفيلم أنّه فيلماً إباحياً يضم أطفالاً، لكن في النهاية تم عرض الفيلم في دور عرض سينمائية محدودة ولكن تم إزالته من العرض بسرعة.

3. فيلم Borat: Cultural Learnings of America for Make Benefit Glorious Nation of Kazakhstan عام 2006

ساشا كوهين دور بورات يحمل العلم الأمريكي في فيلم Borat
BBC.com

تدور قصة هذا الفيلم الكوميدي حول (بورات) وهو مراسل في التلفاز الكازاخستاني يذهب في مهمة إلى الولايات المتحدة مع زميلٍ له لتصوير تقرير حول أعظم دولة في العالم بحسب اعتقاده، لكن سرعان ما يصبح أكثر اهتماماً بإيجاد (باميلا أندرسون) كي يتزوجها.

أغلب الكوميديا في هذا الفيلم تدور حول فكرة تصوير كازاخستان كبلدٍ متخلف، وبالتالي فهي لم تعجب الجميع بالتأكيد وخاصةً اللجنة الحكومية الروسية للتصوير السينمائي، حيث أنّ حكومة كازاخستان وهو البلد المعني في الفيلم شعرت بأنّ الفيلم قام بتشويه سمعة البلد عالمياً وقاموا بمنع عرضه في دور السينما، وكتعبيرٍ عن تضامنها قامت روسيا بمنع عرضه أيضاً.

4. فيلم Andrei Rublev عام 1966

الفيلم الروسي بالأبيض والأسود Andrei Rublev
The Cinema of Eastern Europe

قام المخرج السوفييتي الروسي القدير (اندري تاركوفسكي) بإخراج هذا الفيلم الذي يتمحور حول حياة الرسام الروسي الشهير (اندري روبليف) الذي عاش في القرن الخامس عشر، وعلى الرغم من أنّ هذا الفيلم قد بُني حول السيرة الذاتية للفنان (روبليف) لكن المخرج أراد أن يُظهر أيضاً من خلال قصته الأوضاع في روسيا في القرون الوسطى.

لكن الفيلم لم يتم توزيعه أو عرضه في الاتحاد السوفيتي لسنواتٍ عديدة وذلك لأنّ الفيلم لم يكن دقيقاً تاريخياً بحسب السلطات الروسية.

5. فيلم Child 44 عام 2015

توم هاردي يرتدي بدلة عسكرية روسية يقوم بتوديع ناعومي راباس في محطة القطار في فيلم Child 44
IMDb

فيلم الدراما والجريمة والتشويق هذا من إنتاج هوليوود، وهو فيلمٌ خيالي مبني على رواية للكاتب (توم روب سميث) تحمل الاسم نفسه، تدور معظم أحداثه في خمسينيات القرن الماضي حول (ليو ديميدوف) -يلعب دوره (توم هاردي)- وهو عسكريٌّ وبطلٌ حربي سابق بسبب إنجازاته خلال الحرب العالمية الثانية، والذي يبدأ بالتحقيق في سلسلةٍ من جرائم القتل لعديدٍ من الأطفال والتي تحدث خلال فترة حكم (ستالين) للاتحاد السوفيتي.

لم ينل هذا الفيلم إعجاب اللجنة الحكومية الروسية للتصوير السينمائي، وقد تم منعه من العرض في دور السينما الروسية وذلك لتشويهه أحداثاً متعلقة بالحرب الوطنية العظمى -اسمٌ تطلقه روسيا على مرحلة من مراحل الحرب العالمية الثانية-.

6. فيلم Tangerines عام 2013

ليمبيت اولفساك يجلس وقربه سلة مليئة بالمندرين اليوسفي في فيلم Tangerines
Hollywood Reporter

تدور أحداث الفيلم في منطقة أبخازيا في تسعينيات القرن الماضي، وهي منطقة قامت بالاستقلال عن دولة جورجيا بدعمٍ روسي ما أدى إلى اندلاع حربٍ بين دولة جورجيا من جهة وسكان أبخازيا الداعمين للاستقلال من جهة، حيث يروي لنا الفيلم قصة (ايفو) وصديقه (مارغوس) وهما الشخصان الوحيدان من مجتمعهما اللذان لم يهربا إلى استونيا، حيث بقيا لقطف محصول المندرين -اليوسفي- الذي قاما بزراعته.

تندلع معركةٌ قربهما ما بين الجنود الجورجيين والجنود الانفصاليين تؤدي إلى وفياتٍ في كِلا الطرفين ولا يبقى على قيد الحياة سوى جندي واحد من كل طرف لكن كلا الجنديين مصابٌ بشدة، يقوم (ايفو) بأخذ كِلا الجنديين المصابين إلى منزله ويعتني بهما في نفس المنزل الصغير على الرغم من وعودهما المستمرة بقتل بعضهما الآخر حال تحسن صحتهما، وعلى الرغم من أنّ (ايفو) يطلب منهما أن يعداه بأن لا يتقاتلا في منزله لكن التوتر يستمر بالتصاعد ما بينهما.

لقد تم ترشيح هذا الفيلم الجورجي لنيل جائزتي الأوسكار والغولدن غلوب عن أفضل فيلمٍ أجنبي، لكن هذا لم يقنع اللجنة الحكومية الروسية للتصوير السينمائي للسماح بعرض الفيلم، حيث قامت بمنع عرضه وتوزيعه.

7. فيلم The Death of Stalin عام 2017

السمؤولون الروس يقفون أمام تابوت ستالين في جنازته في فيلم Death of Stalin
Rolling Stone

نال هذا الفيلم المبني على روايةٍ مصورةٍ فرنسية تحمل نفس الاسم استحساناً عالمياً، الفيلم من إخراج (ارماندو لانوتشي) ويتناول قصة الصراع حول السلطة في الاتحاد السوفيتي بعد وفاة الرئيس (ستالين) بشكلٍ مفاجىء بسبب نزفٍ دماغي.

يتمحور النزاع بشكلٍ خاص بين رئيس المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية -تشبه وزارة الداخلية- (لافرينتي بيريا) الذي يحاول جعل السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفيتي (جورجي مالينكوف) يستلم السلطة كي يتحكم به ويصبح هو الحاكم الفعلي بعيداً عن الأضواء، وما بين أحد أعضاء المجلس الرئاسي للحزب الشيوعي السوفيتي (نيكيتا خروتشوف)، ويقوم الفيلم بتصوير هذه الأحداث ضمن إطارٍ كوميدي وساخر.

كان من المخطط أن يتم عرض الفيلم في كافة أنحاء روسيا، لكن قبل يومين من عرضه قررت وزارة الثقافة الروسية أن بعض المعلومات الواردة من الفيلم من غير القانوني نشرها في الاتحاد السوفيتي، لذا تم منع الفيلم ولم يتم عرضه حتى اليوم.

هل برأيكم كانت روسيا محقة في منعها هذه الأفلام من العرض في بلادها؟ وما هي الحالات التي ترون أن السلطات يجب أن تتدخل بها في الفن أم أنّ الأمر لا يجوز من الأساس؟ شاركونا أرائكم في التعليقات.

المصادر:
موقع The Culture Trip

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق