قوائم

أفلام رعب عظيمة لم تسمع بها من قبل، وغالباً ما يتم تجاهلها!

لا نعتقد أنك سمعت بهذه الأفلام، لذا لا تفوت الفرصة أبداً في متابعتها

تشهد سينما الرعب حالياً طفرة كبيرة. فهناك مجموعة من الأفلام المشهود لها والتي صدرت في هذا العقد مثل فيلم Get Out للمخرج (جوردان بيل) الذي أثار ضجة هذا العام وفيلم المخرج (بين وايتلي) المتعدد الأنماط Kill List. حيث أظهرت أفلام الرعب هذه أن النمط بأكمله يستحق فرصة ثانية.

بالرغم من كون العديد من الإنتاجات ضمن هذا النوع من الأفلام لا يزال مملاً وساذجاً، إلا أن الجمهور الذي استغرق وقتاً في استكشاف هذه الجواهر الثمينة والمخبأة قد حصل على متعة متابعة عددٍ لا بأس منه من أفلام الرعب الرائعة والمثيرة للاهتمام. وخاصة الأفلام الصادرة منذ بداية القرن. لذلك لقد قمنا بجمع ما أمكن من الأفلام الجيدة والتي تستحق اهتمامك وتقديرك.

1. فيلم Noroi: The Curse عام 2005

الصورة من فيلم Noroi: The Curse
الصورة من موقع Mubi

إن هذا الفيلم هو الثاني للمخرج الياباني (كوجي شيرايشي) والذي كان إضافة مرحباً بها لأفلام الرعب اليابانية وقت إصداره في عام 2005. لقد أصبح المخرج (شيرايشي) الآن مشهوراً وأكثر انغماساً في الأنواع الفرعية من أفلام الإباحية والتعذيب مثل فيلم Grotesque في عام 2009، والتي رفضت BBFC إطلاقها في المملكة المتحدة، وبالطبع، الفيلم المثير للجدل Sadako vs. Kayako.

ولكن بالطبع لا تقدم أفلام المخرج هذه أي فكرة عن أعماله الأولى، إلا أنها أيضاً لم تسهم في إنهاء مسيرة المخرج أو التغلب على أعماله الأولى والتي تعد معقدة وببنية فوضوية شبيهة بالأفلام الوثائقية، حيث حاول (شيرايشي) لاحقاً محاكاة أفلام مثل Occult في عام 2009 ولكن لم يحالفه الحظ.

يأخذنا الفيلم في رحلة (ماسافومي كوباياشي) والذي أدى دوره (جين موراكي)، وهو صحفي متخصص في استكشاف الظواهر الخارقة للطبيعة. والذي بدأ بجمع تساؤلاته عن أسرار الظواهر على أشرطة الفيديو. وفي عام 2004، قدم فيلمه الأخير The Curse. وفي الثاني عشر من نسيان احترق منزله بالكامل ووجدت بقايا زوجته، وأعلن (كوباياشي) في عداد المفقودين ولم يتم العثور عليه بعدها. بالتالي فإن هذا الفيلم هو عرض للمشروع النهائي للمخرج.

أكثر ما يميز فيلم (شيرايشي) ربما هو مدى تعقيد وسرد روايته عندما يصبح (كوباياشي) أكثر تورطاً في هذه الحالة المحيرة والمربكة. فمن غير المعتاد بالنسبة للسينما اليابانية أن تحتوي على طاقم ضخم من الممثلين في فيلمٍ يتجاوز الساعتين.
من الواضح أنه لم يكن هناك نقص في اللقطات، وبالتأكيد فإن رغبة المخرج في إنتاج هكذا فيلم قد تمت، حيث يبدو الفيلم النهائي كعمل شخص عازم على تحقيق رؤيته دون الالتفات إلى أي تقييد تجاري من قبل الشركات.

هناك الكثير من الأشياء عند متابعة الفيلم والتي يجب أن تأخذها بشكل سردي -وكما هو الحال في الحقيقة -هناك العديد من التغييرات والتي بالطبع تعمل لصالح الفيلم، وتحاكي حالة حقيقية للجمهور للتفاعل معها حين يتقدم الفيلم إلى منطقة أكثر قتامة. ويمكننا من خلال وجود مثل هذه المستويات العالية من المشاركة أن نصبح أكثر انغماساً في التحقيق حيث تصبح اللحظات الحاسمة مرعبة للمشاهد، أي تضمن أساليب (شيرايشي) أن نشعر بالخطر عندما يشعر به (كوباياشي).

2. فيلم Antiviral عام 2012

من فيلم Antiviral
الصورة من موقع nziff

عندما أصدر (براندن كروننبرغ) ابن المخرج الشهير (ديفيد كروننبرغ) فيلمه الأول في عام 2012 بدا ذلك وكأن الشعلة قد مُررت من الأب إلى ابنه.

يبدو أن نهاية القرن كانت بمثابة إشارة إلى الخروج عن صناعة الأفلام بنمط واحدٍ مميز. فبعد صدور Existenz في عام 1999 -إعادة تقييم أقل بعض الشيء لموضوعات Videodrome – قام العقل المثير للجدل والمشهود وراء أعمال مثل The Brood وNaked Lunch بالتحول إلى أفلام الجريمة الدرامية والأكثر خطورة مثل A History of Violence وEastern Promises، مما يثبت أن باستطاعة المخرج أن يكون ماهراً.

أظهر إصدار فيلم Maps to the Stars في عام 2014 أن (كروننبرغ) قادرٌ على صنع المزيد من الأفلام الذكية. وبالنسبة لأولئك المتعطشين لفيلم رعب آخر من إصدار (كروننبرغ) الأب، فقد استطاع الابن إمدادهم به عن طريق فيلمه Antiviral والذي تم إغفاله للأسف. بالرغم من إكماله لمشوار الأب.

يقدم (كاليب لاندري جونز) أفضل أداء في تاريخه المهني في دور (سيد مارش)، وهو رجل مبيعات يقدم أمراض المشاهير إلى المعجبين المهووسين بهم. إن محاولاته لاستغلال الوكالة التي يعمل بها تذهب بشكل خاطئ وكارثي عندما يجد نفسه مضيفاً لمرض مرغوب فيه في أعقاب زوال أحد المشاهير.

ووجه الكثيرون عدداً من الانتقادات إلى الفيلم مثل كونه تقليداً رديئاً لأعمال والد (براندن) المبكرة. على الرغم من أن هذا النوع من الأفلام قد استكشفه والده في بداية مسيرته المهنية بالتالي لا يمكن إنكار هذه الفكرة تماماً. إلا أن الفيلم أتى مشابهاً بسبب فهم المخرج للثقافة الحديثة والهوس الموجود لدى المعجبين اليوم وإمكانية توفره بطرق جديدة وغريبة وشاذة.

كما أظهر (براندون كروننبرغ) قدرة كبيرة في التأليف والإخراج تم تجاهلها للأسف من قبل الأغلبية. ويمكننا القول أن الفيلم ليس نسخة مطابقة بل إنه استمرارٌ للأفكار واستكشافٌ للمخاوف التي كانت داخل رأس والده، وكيف أثر تقدم وسائل الإعلام على هذه الأفكار.

لقد قام المخرج بالتعمق في عددٍ من المواضيع كالهوس والشهرة والإدمان، وكان تنفيذه لأسلوب مرئي متميز إلى حد كبير سبباً كافياً لترك المعجبين في حالة ترقب لمزيد من أعمال هذا المخرج الناشئ. إنه عمل فريد من نوعه وذكي ويجب أن يراه العديد من محبي نمط أفلام الرعب.

إن فيلم Antiviral هو الفيلم الوحيد الذي تم الانتهاء منها حالياً. ولكن لحسن الحظ، فإن فيلمه الجديد Possessor حالياً في مراحل ما قبل الإنتاج، ويبدو الفيلم “شريراً” كسابقة ولكن بمزيد من النضوج. فإذا نجح (براندن) في ذلك فإنه على الطريق الصحيح والذي ساره والده من قبل في أفلام الرعب والجسد.

3. فيلم Over Your Dead Body عام 2014

من فيلم Over Your Dead Body
الصورة من موقع DorkShelf.com

على الرغم من عدم تحقيق الفيلم لشهرة واسعة إلا أنه حظي بآراء إيجابية كان جديراً بها. فقد حصد المخرج عن هذا الفيلم جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج في مهرجان Frightfest عام 2015 -وهو أكبر مهرجان لأفلام الرعب العالمية في المملكة المتحدة -وأثنى عليه الناقد والمؤلف (كيم نيومان) واصفاً إياه ب “رائعٌ بشكل مدهش”.

تمحورت عودة المخرج غزير الإنتاج إلى الرعب حول تجسيد مسرحي ل (يوتسويا كايدان)، ربما أشهر قصة شبح ياباني والتي تم تعديلها في أكثر من ثلاثين مناسبة منفصلة. حيث أعطيت (كو شيباساكي) الدور الرئيسي، ومثل حبيبها (إبيزو إيشيكاوا) أيضاً إلى جانبها. وتبدأ الحياة على المسرح شيئاً فشيئاً بالتصادم مع واقع عواطفهما مما يؤدي إلى عواقب خارقة.
إن مقاربة المخرج للحكاية الكلاسيكية حديث بشكل رائعٍ ومتقن، فهو يطلق حياة جديدة في قصة كُتبت عام 1825 كمسرحية “كابوكي” في حين أن القصة الحديثة لا تزال تحترم تراثها السردي.

وربما يشير هذا الفيلم إلى عدم انطفاء موهبة المخرج وشغفه بالسينما، إذ وفر للجمهور خاتمة مبدعة وحبكاتٍ وانعطافات كافية لتركك راضياً. ومع ذلك، فلن تكتفي من تلك اللقطات المرعبة والأداء المميز. بالتالي فإن فيلم Over Your Dead Body هو إضافة مميزة لأعمال (ميكي) ودليل راسخ على عدم انتهاء موهبة المخرج.

4. فيلم Rabies عام 2010

من فيلم Rabies
الصورة من موقع IMDb

كان الفيلم ممتعاً ومضحكاً على نحو مأساوي. ولم يكن جديداً أو غير متوقعٍ بالنسبة لأولئك الذين رأوه في المرة الأولى، بل كان مجرد تأكيد إضافي على أن المخرجين الإسرائيليين قادرون على تقديم أعمالٍ مميزة وعظيمة.

فيلمهم الأول هو فيلم كوميدي ومبتكر، يتلاعب بالأنماط التقليدية كي يخالف التوقعات. فستجد مثلاً فرقاً مختلفة تتنازع في الغابة، بالإضافة إلى الأشقاء، ومجموعة من المراهقين، والشرطة، وحارس المتنزه، وبالتأكيد، قاتل متسلسل.

قد يرى البعض أن الفيلم يحتوي على الكثير من الأفكار المبتذلة ولكنها توجد في مكانها الصحيح. ومع انتهاء الفيلم، سيتضح لك أن هذا الفيلم لا يشبه أي فيلم رعب آخر قد رأيته في السنوات الأخيرة، على الرغم من إمكانية المقارنة بينه وبين فيلم (درو جودارد) The Cabin in the Woods، حيث أن طريقة صنع الأفلام هي نفسها.

ويعد فيلم Rabies أول فيلم رعب إسرائيلي على الإطلاق، كما أنه استطاع تغيير قواعد صنع الأفلام التي تنتمي إلى هذا النمط، ولا بد من مشاهدة هذا الفيلم لأي شخص عاشق للسينما.

ووفقاً لموقع IMDB، فإن فيلمهما الأخير -Once Upon a Time in Palestine – قد وصف بأنه “فيلم تشويق يتلاعب بالأنماط التقليدية بعناصرٍ من الأفلام الغربية والحربية وأفلام الكوميديا الرومنسية والأفلام الصامتة في فلسطين البريطانية عام 1964”. فإذا لم يكن الحديث عن فيلمها الأخير محفزاً لمشاهدته فإن فيلم Rabies كفيل بذلك.

5. فيلم The Nightmare عام 2015

من فيلم The Nightmare
الصورة من موقع A Mighty Fine Blog

من المناسب دائماً عند مناقشة أعمال الرعب أن تحتوي هذه الأعمال على أفلام وثائقية. ويمكن القول أن الفيلم الذي قام (رودني آشر) بإخراجه هو الأكثر رعباً منذ صدور فيلم The Act of Killing للمخرج (جوشوا اوبنهايمر).

يعد فيلم Room 237 -الذي يستكشف نظريات المعجبين المهووسين بفيلم (ستانلي كوبريك) The Shining –من أشهر أفلامه. ويهتم المخرج بمعجبي أفلام الرعب، وخاصة تلك التي تتحدث عن الأشخاص الضعفاء أو أولئك الذي لا يقدرون على مواجهة الحياة.

حيث يتناول فيلم The Nightmare حياة أولئك الذين يعانون من شلل النوم، ويحتوي على سلسلة من المقابلات والدراما “المزعجة للمشاهد”، كما يصور العذاب الذي أصاب هؤلاء الأشخاص.

تُعتبر المحادثات التي تجري مع الأشخاص في الفيلم عميقة وتقدم وصفاً دقيقاً للكوابيس التي تصيبهم في نفس الوقت بين النوم واليقظة، مدركين “الهلوسة المناعية” ولكنهم غير قادرين على الحركة أو الكلام.

فالدراما التي تظهر أثناء التحدث عن تجاربهم هي ما تجعل الفيلم مزعجاً. فالأجسام المظلمة التي تظهر لتزعج هؤلاء الأشخاص هي “رجال بزي رسمي” فقط، مما يدل على إمكانية صنع الرعب في الأفلام بأساليب وطرقٍ غير مكلفة طالما توفر الجو المناسب.

وعندما نقول أن الفيلم “رخيص”، فهذا لا يعني أن النص ضعيف ومبتذل. فالنهج المتبع لاستكشاف الطبيعة التي يتعرض فيها الأشخاص للكوابيس أكثر من مجرد Cliche رخيص، فلنقل مثل الأحداث المخيفة المتسلسلة في باقي الأفلام. ونستطيع أن نلاحظ أن الفيلم مؤثر وحزين وذلك بسبب الفهم الواضح من قبل الكاتب والمخرج لمعاناة المصابين بشلل النوم.

تظهر الصور المعروضة موهبة في صناعة أفلام الرعب، لكن من الواضح أن المخرج (آشر) قادرٌ على صنع الإرهاب الحقيقي في رواية القصص بعيداً عن عالم الخيال.

6. فيلم Moebius عام 2013

من فيلم Moebius
الصورة من موقع Damn good coffee – Blogger

على الرغم من قيام (كيم كي-دوك) بصنع أفلامٍ مثل فيلم Spring, Summer, Fall, Winter… and Spring and Time والذي يعتبر من الأعمال الجميلة والإنسانية، فقد استمر شغف المخرج بالعنف والأسرة غير التقليدية منذ فيلم Crocodile. وأكبر مثال على ذلك هو الإصدار المحظور لفيلم Moebius في البداية والذي أصدر بعد حذف مشاهد منه أخيراً عام 2013.

تم عرضه خارج المنافسة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي ونال إعجاب النقاد، حيث اعتبرت الناقدة من موقع Varity (ليزلي فيلبرين) أنه “دراسة رائعة خارج نطاق المخططات في الانحراف”.

لا يحتوي الفيلم على أي حوار منطوق، لكنه ينقل سرداً مظلماً وقصصياً من خلال صوره ومجموعة صغيرة من الفنانين الرائعين. حيث يتحدث الفيلم عن مراهق يجد نفسه ضائعاً بين السلوك الجنسي لوالده وقلق أمه، حتى حدوث أمر عنيف يجبر العائلة على مواجهة سلوكها الجنسي المشين.

ونستطيع أن نلاحظ أن المخرج قد رسم تصويراً للعنف الجنسي وقدم دراسة عن العائلة بطريقة مستفزة، كما ناقش الطبيعة البشرية الشريرة بدون استخدام الحوارات. إنه إنجاز مثير للدهشة ويعتبر من أفضل أعماله وفقاً للكثير من معجبي (كيم).

ظهرت في عام 2017 ممثلة غير معروفة تدّعي قيام المخرج بالاعتداء الجنسي عليها أثناء التصوير، إلا أن المخرج نفى صحة هذه الادعاءات. وبالرغم من ذلك، استمر (كيم) في إنتاج الأفلام، وعرض آخر عمل له Human, Space, Time and Human في الدورة السادسة والثمانين من مهرجان Berlinale في وقت سابق من هذا العام.

7. فيلم The Battery عام 2012

من فيلم The Battery
الصورة من موقع Black Gate Magazine

يظهر المخرج الساحر والمضحك (جيريمي غاردنر) أن بإمكان المخرج المتمكن صُنع فيلم زومبي مميز على الرغم من كون هذا النمط مملاً وساذجاً في معظم الأحيان. وبتكلفة قليلة للغاية، حيث تقدر تكلفة الفيلم ب 6000 دولار!

يتحدث الفيلم عن لاعبي كرة مضرب والمواجهة التي تحدث بينهما وبين الأموات في (نيو انغلاند) وسعيهما للبقاء على قيد الحياة. فيمكننا أن نرى “الكيمياء” بين (غاردنر) وزميله (آدم كرونهايم)، حيث يقدمان أداءً طبيعياً وقابلاً للتصديق كصديقين قديمين، يتم اختبار هذه الصداقة بينهما بالرغم من شخصيتيهما المختلفتين.

يعتبر هذا الفيلم أول فيلم زومبي فريد من نوعه يخرج من أمريكا لفترة طويلة. ويرجع السبب في ذلك إلى كون نجاح الفيلم لا يعتمد على هؤلاء “الموتى الأحياء” على عكس الأفلام الأخرى. ويعود نجاح الفيلم أيضاً إلى الشخصيات الرائعة والصداقة الحقيقية.

أما العيب الشائع في العديد من أفلام الرعب هو التوصيف الضعيف. فلكي ينجح فيلم كهذا، يجب أن تكون الدراما الكوميدية ناجحة في المقام الأول لتوظيفها في هكذا أفلام.

إنه فيلمٌ ممتع للغاية ويحتوي على لقطاتٍ طويلة جعلته من أفضل أفلام الرعب لعام 2012. فإن مللت من أفلام الرعب التقليدية وخصوصاً أفلام الزومبي الضعيفة فإن هذا الفيلم قد يكون بمثابة متنفس لك.

8. فيلم Found عام 2012

من فيلم Found
الصورة من موقع Taste of Cinema

قام المخرج (سكوت شيرمر) هنا بصنع واحدٍ من الأفلام المميزة والتي تتحدث عن البلوغ وال Coming of Age حيث قام باقتباس رواية (تود ريغني) والتي تحمل نفس العنوان. وحظي بآراء إيجابية عند إطلاقه.

حيث يتحدث الفيلم عن صبي في الصف الخامس يدعى (مارتي) مهووس بأفلام الرعب، ويتحول هذا الهوس عند اكتشاف الصبي أن شقيقه قاتلٌ متسلسل. وكالعادة، فإن هكذا أفلام دائماً ما يتم اتهامها بالإسهام بشكل أو بآخر بتزايد العنف وتآكل السلوك الاجتماعي.

تسبب الفيلم العنيف Videodrome والذي ظهر في عام 1982 بنوبة من الغضب الإعلامي، ولا تزال آثار هذه الظاهرة سبباً في الرعب الأخلاقي حتى يومنا هذا بالرغم من انحسارها قليلاً. فلا تزال مشكلة الرقابة تواجه العديد من صانعي الأفلام السينمائية، وما زالت أفلام الرعب قادرة على إحداث جدل. ويوجد بالرغم من ذلك عددٌ مميز من الأفلام السينمائية تستحق الاهتمام مثل فيلمنا هذا.

منذ إطلاق فيلم Night of the Living Dead للمخرج (روميرو) في عام 1968، قام مخرجو أفلام الرعب بصنع أعمالٍ تتناول أهوال المجتمع بطرق تسبب صدمة شديدة للجمهور، فقد استطاع المخرج صنع “وحوش” في أفلام الرعب، حيث تعاني هذه “الوحوش” من القهر والهجر وتحاول دائماً كسر وتخطي حدود المجتمع.

ولهذا السبب، يقدم فيلم Found دراسة عميقة عن شباب اليوم عن طريق السينما التي تحتوي على عدة أنماط مختلفة، حيث يقوم الفيلم بمناقشة قضية العنف بدلاً من إلقاء اللوم عليها أو عرضها بطريقة مشينة.

يتطرق (شيرمر) إلى العديد من القضايا الاجتماعية، لكن قصة صبي صغير منفصلٍ عن العالم من حوله بينما يقترب من الانتقال إلى مرحلة المراهقة هي دراسة مؤثرة ومثيرة للإعجاب عن الطفولة نادراً ما تجدها في أفلام الرعب. وربما كان التصوير العنيف في فيلمه قد منعه من تحقيق شعبية أوسع، ولكن هذا العمل يقدره عدد جيّد من محبي أفلام الرعب، وبالنسبة لمخرج مثل (شيرمر)، فهذا أمر مؤكد.

9. فيلم Lake Mungo عام 2008

من فيلم Lake Mungo
الصورة من موقع Rotten Tomatoes

الفيلم الوثائقي الثاني الذي وصل إلى هذه القائمة هو فيلم المخرج (جول أندرسون) بعنوان Lake Mungo. وبوسعنا القول إنه أحد الأفلام الأكثر رعباً في الآونة الأخيرة. وقد لاحظ بعض المشاهدين أوجه التشابه بين الابنة المتوفاة التي يكون موتها الغامض هو موضوع الفيلم، و(لورا بالمر) في مسلسل (ديفيد لينش) الشهير Twin Peaks –وبالتأكيد، فإن التشابه الآخر بين مسلسل (لينش) وفيلم (أندرسون) هو أن كليهما رائعين. وبغض النظر عن هذه المقارنة، فإن الفيلم يعد المشاهدين بالكثير.

وقصة الفيلم كالتالي: يُعلن عن موت (أليس بالمر) البالغة من العمر 16 عاماً بحادث غرق مأساوي في بحيرة في (أرارات) في أستراليا في يوم عطلة عائلية. وعقب وفاتها، تبدأ الأسرة بملاحظة ظواهر خارقة تعطل بيتها. وقررت العائلة المكلومة أن تتعمق أكثر في تحديد سبب هذه الأحداث الغريبة، وتكشف عن سلسلة من الأسرار المروعة، وستكشف الكثير عن موت (أليس) أكثر مما يمكنك تخيله.

يعمل الهيكل الوثائقي الذي قام به (أندرسون) بشكل رائع في تأريخ بحث عائلة حزينة عن الحقيقة، كما أن إدراج اللقطات التي تلتقطها العائلة لما يبدو أنه “شبح أليس” مخيفٌ إلى درجة كبيرة. ومع ذلك، فإن لقطات وصور الشبح الذي ظهر في بحيرة (مونغو) قد تم عرض ما يماثلها سابقاً وفي أفلام عديدة، فبالرغم من كون المشهد مخيفاً إلا أنه ليس محور الفيلم، وليس ما يجعل الفيلم مرعباً. بل أن العديد من الأحداث غير المتوقعة والانقلابات هي ما تجعل هذا الفيلم الأسترالي مرعباً.

يستطيع المتابع عند مشاهدة معظم الأفلام من هذا النوع أن يتنبأ بسهولة بما سيحدث، وستظن بأنه عملٌ آخر من الوثائقيات غير الخيالية التي يمكن التنبؤ بها ونسيانها بعد أيامٍ. ولكن هذا الفيلم قد غير القواعد، فهدف المخرج –والذي قام بإخراج جيد بالمناسبة -هو الوصول إلى خاتمة صادمة وأصلية. فالنهاية قادرة على ترويع الجمهور بصمت.

ننصحك بمشاهدة هذا الفيلم بشدة، فهو ليس كباقي الأفلام الأخرى ومن المؤكد أنه سيصمد أكثر من أفلام الرعب العادية.

10. فيلم Toad Road عام 2012

من فيلم Toad Road
الصورة من موقع Rotten Tomatoes

سلالة جديدة من أفلام الرعب، وعرض لافت للنظر عن ثقافة الشباب المعاصرة والمنحرفة، وبالتأكيد قضية الإدمان. يقدم لك فيلم المخرج (جيسون بانكر) العديد من الأشياء، وبالطبع فإنه يعمل على العديد من المستويات. حيث يقدم الفيلم طريقة جديدة في عرض السرد القصصي لأفلام الرعب. وبالرغم من الشعبية القليلة لأفلام (بانكر)، فقد أثبت المخرج في عمله اللاحق Felt إنه يفضّل صنع الأفلام كما يرغب أن تكون بدلاً من إرضاء الجمهور.

يتحدث فيلم (بانكر) الأول عن قصة مجموعة من الشباب الذين يتعاطون المخدرات، ويعبرون عن حريتهم في سن المراهقة من خلال تمرد لا معنى له. وبينما يستمرون في الإضرار بصحتهم بطرق غريبة على نحو متزايد، تبدأ الحرية التي صنعوها لأنفسهم في التغير. ومع بدء الإدمان، فإن العقاقير التي يعتقدون أنها تحرّرهم ستبدأ في حبسهم.

لقد تم صنع هذا الفيلم عن طريق أسطورة Toad Road، والتي تحكي عن غابة تقع في مكان قريب وتحتوي على سبعة أبواب من الجحيم، فأولئك الذين يصلون إلى البوابة الأخيرة يختفون إلى الأبد. وذلك استعارة إبداعية للإدمان الذي يستهلك المرء، ولا شيء أفضل من ذلك لصنع قصة لفيلم رعب. وبالمناسبة، فإن بعض اللقطات التي يأخذها (بانكر) في الغابة في غاية الرعب والإبداع.

معظم الشخصيات غير مستحسنة، لكنك قد تفهم وضعهم إن نظرت بحيادية إلى قضيتهم ومشكلتهم وتفهمت أن بإمكان المراهقين اللجوء إلى سلوك غبي لتأكيد استقلاليتهم. فتصور مثلاً شخصية سارة في الفيلم فساد البراءة لدى المراهقين ولكنها قادرة على جلب التعاطف، ولسوء الحظ فإن أهمية التحكم في النفس التي يتطرق إليها الفيلم أظهرها موت الممثلة المأساوي بسبب جرعة زائدة من المخدرات.

يحتاج المتابع إلى التمعن في الرسائل المهمة التي يطرحها الفيلم. فلا يشبه الفيلم أي فيلم رعب آخر قد يتبادر إلى ذهنك، وهو ما قد يفسر سبب عدم تقديره عند المشاهدة الأولى، أو تجنبه ببساطة من قبل محبي أفلام الرعب.
وتصبح أهمية الفيلم أكثر وضوحاً عند تكرار المشاهدة. وبالرغم من انقسام المتابعين حول هذا الفيلم إلا أن أغلبهم يقرّ بأنه فيلمٌ جيد ومتكاملٌ لا لبس فيه.

فسواء كنت من محبي أفلام الرعب، أو من هؤلاء الأشخاص الذين يرون أفلام الرعب “سطحية” ولا تستحق المشاهدة، ننصحك بمشاهدة هذه الأفلام وإعادة النظر في الموضوع، لأنها بالفعل أعمالٌ ممتازة لن تمل عند مشاهدتها.

المصادر:
موقع Taste of Cinema

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق